Guarantee
Dealings
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
الكفالة ضربان: كفالة بالنفس وكفالة بالمال
-
فالكفالة بالنفس جائزة
-
والمضمون بها إحضار المكفول به
-
وتنعقد إذا قال تكفلت بنفس فلان أوبرقبته أو بروحه أو بجسده أو برأسه أو بنصفه أو بثلثه
-
وكذلك إن قال ضمنته أو هو علي أو إلي أو أنا زعيم به أو قبيل
-
فإن شرط في الكفالة تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضاره إذا طالبه به في ذلك الوقت
-
فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم حتى يحضره
-
وإذا أحضره وسلمه في مكان يقدر المكفول له على محاكمته برئ الكفيل من الكفالة
-
وإذا تكفل به على أن يسلمه في مجلس القاضي فسلمه في السوق برئ
-
وإن سلمه في برية لم يبرأ
-
وإن مات المكفول به برئ الكفيل بالنفس من الكفالة
-
فإن تكفل بنفسه على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فهو ضامن لما عليه وهو ألف ولم يحضره في ذلك الوقت لزمه ضمان المال ولم يبرأ من الكفالة بالنفس
-
ولا يجوز الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص عند أبي حنيفة
-
وقالا: يجوز
-
وأما الكفالة بالمال فجائزة معلوما كان المال المكفول به أو مجهولا إذا كان دينا صحيحا مثل أن يقول: تكلفت عنه بألف أو بما لك عليه أو بما يدركك في هذا البيع
-
والمكفول به بالخيار: إن شاء طالب الذي عليه الأصل وإن شاء طالب كفيله
-
ويجوز تعليق الكفالة بالشرط مثل أن يقول: ما بايعت فلانا فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي أو ما غصبك فلانا فعلي
-
وإذا قال: تكفلت بما لك عليه فقامت البينة بألف عليه ضمنه الكفيل
-
فإن لم تقم البينة فالقول قول الكفيل مع يمينه في مقدار ما يعترف به
-
فإن اعترف المكفول عنه بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله
-
وتجوز الكفالة بأمر المكفول عنه وبغير أمره
-
فإن كفل بأمره رجع بما يؤدي عليه
-
وإن كفل بغير أمره لم يرجع بما يؤديه
-
وليس للكفيل أن يطالب المكفول عنه بالمال قبل أن يؤدي عنه
-
فإن لوزم بالمال كان له أن يلازم المكفول عنه حتى يخلصه
-
وإذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل
-
وإن أبرأ الكفيل لم يبرإ المكفول عنه
-
ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بشرط
-
وكل حق لا يمكن استيفاؤه من الكفيل لا تصح الكفالة به كالحدود والقصاص
-
وإذا تكفل عن المشتري بالثمن جاز
-
وإن تكفل عن البائع بالمبيع لم يصح
-
ومن استأجر دابة للحمل فإن كانت بعينها لم تصح الكفالة بالحمل
-
وإن كانت بغير عينها جازت الكفالة
-
ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد
-
إلا في مسألة واحدة وهي أن يقول المريض لوارثه: تكفل عني بما علي من الدين فتكفل به مع غيبة الغرماء
-
وإذا كان الدين على اثنين وكل واحد منهما كفيل ضامن عن الآخر فما أدرى أحدهما لم يرجع به على شريكه حتى يزيد ما يؤديه على النصف فيرجع بالزيادة
-
وإذا كفل اثنان عن رجل بألف على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فما أداره أحدهما يرجع بنصفه على شريكه قليلا كان أو كثيرا
-
ولا تجوز الكفالة بمال الكتابة حر تكفل به أو عبد
-
وإذا مات الرجل وعليه ديون ولم يترك شيئا فتكفل رجل عنه للغرماء لم تصح الكفالة عند أبي حنيفة
-
وقالا: تصح
-
في الحمالة بالوجه، وكيف إن قال: إن لم آت به فعلي المال؟ وأخذ حميل من حميل،
-
ومن تحمل بمنكر بوجه أو مال، أو تحمل بوجه رجل بما قضى به عليه قاض معلوم
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ومن تحمل بوجه رجل أو بعينه أو بنفسه فهو سواء، إن لم يأت به وإلا غرم المال حتى يشترط في حمالته: لست من المال في شيء، محمد: أو يقول: لا أضمن لك إلا الوجه فهذا لا يضمن إلا الوجه، غاب الغريم أو حضر أو مات، أو لا يتكلف إلا إحضاره، قال ابن القاسم:
-
فإن لم يحضره لم يسجن إلا أن يعلم بمكانه فليسجن فيه بقدر ما يرى السلطان مما يرجو به إحضاره،
-
وإن لم يشترط هذا وتحمل بالوجه مبهما فهذا إن لم يقدر عليه حكم عليه بما يصح على الغريم بالبينة، وهذا في غيبة المطلوب فقط، فأما/في موته، أو تفليسه، أو وهو محبوس في دم أو دين أو غيره فلا شيء عليه، إذ يدفعه إليه وهو في السجن ويكفيه أن يقول: قد برئت إليك منه، وهو في السجن، فشأنك به.
-
قال فيه وفي العتبية من رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
وإن طلب الحميل أن يؤجل له في طلبه في غيبته،
-
فإن بعدت غيبته فليس له ذلك، وليغرم
-
مكانه، وإن كان قريبا على يوم أو يومين، قال في العتبية: أو ثلاثة، وبقدر ما لا يضر فيه بالطالب، وما يجتهد به للحميل، أستأني به بقدر ذلك،
-
وإن كان ببلد لا يرجوا قدومه منه إلى يومين أو ثلاثة ونحوها أغرمه مكانه.
-
قال أصبغ في كتاب ابن حبيب: إذا غاب الغريم عند محل أجل الحمالة ضرب لحميل الوجه أجل،
-
فإن جاء بالغريم فيه وإلا غرم ما عليه إن ثبت ما عليه بالبينة، إلا أن يكون شرط ألا مال علي،
-
فلا يلزمه إلا طلبه.
-
ومن العتبية من سماع يحيى،
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
فإن طلب الحميل بيع مال الغريم،
-
فإن كان على مسيرة عشرة أيام، بيع ما له عليه،
-
وأما على يومين فلا، وليكاتب حتى يبعث أو يؤنس منه فيباع عليه، قال:
-
ولا يؤخر حميل المال، وهو كالغريم نفسه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا حكم على حمي الوجه بالغرم فلم يغرم حتى قدم الغريم فأتى به، ويبرأ منه، لم ينفعه ذلك، ولابد أن يرغم، قال:
-
ولو غرم بالحكم ثم أصاب بينة بموت الغريم قبل الحكم فإنه يرجع بما ودي على الطالب وتسقط الحمالة.
-
قال ابن وهب في حميل/الوجه: إذا غاب الغريم قضي عليه بالغرم ولا يضرب له أجلا ليطلبه، وقال أصبغ: يضرب له أجلا خفيفا في قريب الغيبة كقول ابن القاسم.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
ومن تكفل بوجه رجل فغاب رجل فأخذ به الكفيل، فأقام آخر البينة على الكفيل أنه استأجره قبل ذلك أن يبني له داره أو يسافر معه إلى مكة، فالإجارة أول ولا يحبس في الدين، لأن الكفالة بالدين معروف تطوع به،
-
ولو كانت ظئرا استؤجرت لرضاع قبل الكفالة لم تحبس في الكفالة أيضًا، والرضاع أولى،
-
فإذا انقضت إجارة الرضاع طولبت بالحمالة.
-
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز، وفي العتبية من رواية عيسى:
-
وإذا مات الغريم في البلد قبل الأجل أو بعده في حميل الوجه قبل الحكم عليه فلا شيء عليه، قال محمد عن ابن القاسم:
-
وقيل لمالك: فإن مات بالبلد أيلزم الحميل شيء؟ فقال: أرأيت إن غاب إلى سفر لم يكن عليه أن يعطيه حقه، قيل لمالك: أفترى الموت مثله؟ قال: الخروج أبين، قال محمد: وهذا المعروف من قول مالك وأصحابه، وقال أشهب: لا أبالي مات في غيبته أو في البلد، يريد:
-
فلا يغرم الحميل. وقال ابن القاسم في الكتابين: يغرم في موت الغائب إن كان الدين حالا قربت الغيبة أو بعدت،
-
وإن كان مؤجلا فمات قبل الأجل بأيام كثيرة لو خرج فيها الحميل جاء به قبل الأجل،/فلا شيء عليه،
-
وإن كان لو طلب فخرج لم يأت به إلا بعد الأجل فهو ضامن، قال عنه عيسى:
-
وإذا مات بعد الأجل ضمن، قربت الغيبة أو بعدت، قال في الكتابين:
-
وإن كنت قلت فيها غير هذا فاطرحوه،
-
وكذلك ذكر عنه أصبغ في كتاب ابن حبيب، وزاد:
-
ولو جاء به عند الأجل والطالب غائب فالحميل حميلا حتى يجمع بينه وبين صاحبه، إلا أن يكون شرط عليه في أصل الحمالة: أنك إن غبت ولم توكل من يقبض مني فلا حمالة، فذلك له إذا أحضره عند الأجل فأشهد بإحضاره فقد برئ من حمالته.
-
قال عنه أبو زيد في العتبية:
-
وإذا تحمل بالوجه إلى أجل على أنه إن لم يأت به إليه غرم، فأتى به كالغد، فإنه يغرم حتى يأتي به في اليوم بعينه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن أبى أن يتحمل برجل إلا أن الطالب كتب عليه: إن عليك إذا طلبته أن تأتي به سالما من كل علق أو تباعة ببعض حقه من كل أحد، أترى ذلك حمالة؟ قال: نعم هي حمالة، وهي في العتبية
-
من سماع ابن القاسم، وقال في سؤاله: وأرهن بالحق رهنا وضعه بيد رجل، وأبى الموضوع على يديه أن يتحمل به، ولكن كتب على نفسه: إن علي إذا طلبت مالك أن آتيك بفلان سالما من كل تباعة ببعض مالك من كل أحد من الناس، قال: هذه حمالة لازمة. ... ... حمالة
-
ومن كتاب محمد: وإذا دفع الغريم نفسه إلى الطالب ليبري الحميل فلا ينفعه وهو كأجنبي لم يوكله بدفعه إليه/إلا أن يأمره الحميل بذلك فيكون ذلك كرفع الحميل،
-
فإن أنكر الطالب أن يكون الحمل أمره بذلك، أو وكل به من قام بذلك،
-
فإن شهد بذلك أحد بري. قال:
-
ومن تحمل برجل وتحمل آخر بنفس الحميل فلم يوجد إلا حميل الحميل فإنه جاء بأحدهما برئ، وإلا لزمه المال ثم يرجع هو به على من شاء منهما، قال:
-
وإن لم يحكم عليه حتى مات أحدهما،
-
فإن مات الغريم برآ جميعا،
-
وإن مات الأوسط كانت الحمالة في تركته، وبرئ هذا الذي تحمل بالحميل،
-
وإن مات هذا فالحمالة عليهما قائمة،
-
فإن تحمل الثاني عن الحميل بالمال قيل له: إن جئت بالغريم برئت،
-
وإن جئت بالحميل فإنه إن ثبت عليه المال إذا لم يأت بالغريم، كنت للمال ضامنا،
-
وإن مات الغريم برئتما،
-
وإن مات الحميل الأول، فالأول على حمالته. محمد: ويقوم الثاني مقامه إن جاء بالغريم برآ، وإلا غرم، وقال عبد الملك: إذا مات الحميل الأول سقطت عنه الحمالة بموته وعن حميله، ولم يعجبنا هذا،
-
ولا تسقط عنه، وأما عن حميله فلا تسقط إلا، يتحمل بالوجه، قال:
-
ولو شرط حميل الوجه: إن آتك به عند وفاء الأجل، فحقك علي، فمات الغريم ولم يأت به،
-
فإن مات في البل بعد الأجل لم يبرأ لأنه صار بمضي الأجل حميلا بالمال.
-
ومن قام على منكر بدين، فقال له رجل: دعه فأنا كفيل بوجهه إلى غد،
-
فإن لم آت به فالمال علي/وقد سماه، فلم يأت به في غد أن المال لا يلزمه حتى يثبته الطالب ببينة،
-
ولو أقر له به المطلوب بعد الحمالة لم يلزم ذلك الحميل إلا ببينة،
-
وكذلك من ادعى على غائب ألف درهم فتكفل بها رجل،
-
ثم قدم الغائب فأنكر أو أقر لم يلزم الحميل إلا ببينة، أو تقوم بينة أنه أقر بها قبل الحمالة فيلزم
-
الحميل، وكذلك لو قال له: أنا حميل لك به إلى غد،
-
فإن لم أوفك به غرمت ما ثبت لك عليه،
-
فلا تضمن إلا ما تقوم به البينة،
-
فإما بإقرار المطلوب بعد الحمالة فلا يضمنه، ونحوه كله في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم.
-
وقال في كتاب محمد: وقال مالك في رجل طولب بدينارين فأنكر، فقال أخوه للطالب: خله وحقك علي إذا حلفت عليه، وأشهد عليه بذلك وكتب،
-
ثم بدا للأخ، قال يلزمه إذا حلف الطالب.
-
ومن العتبية: وروى حسين بن عاصم عن ابن القاسم في الحميل يشترط على الطالب: أنك إذا لقيت غريمك فتلك براءتي، قال: إن لقيه بموضع يقدر عليه ثم له براءة وله شرطه،
-
وإن لقيه بموضع لا يقدر عليه لم يكن براءة للحميل.
-
قال: ومن تحمل بالوجه وقال: على أني لا أكفل بمال، إنما أطلب وجهه حيث كان، فغاب الغريم وأجل للحميل في طلبه أجلا آجالا كثيرة، قال مالك: لا شيء عليه غير طلبه وإن طال ذلك، وله شرطه،
-
وإن قال به الطالب: هو بموضع كذا فأخرج إليه، فلينظر،/فإن كان مثل الحميل يقوى على المسير إليه، أمر بذلك،
-
وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه،
-
ولو خرج ثم قدم فقال: لم آخذه، فكذبه الطالب في الوصول:
-
فإن كان من وقت خروجه مدة يبلغ في مثله، صدق،
-
فإذا ثبت ببينة أنه خرج فأقام بقريته ولم يتماد فليعاقبه بالسجن بقدر ما يرى، ويأمره بإحضار صاحبه إن قدر عليه،
-
وأما أن يضمنه المال فلا، إلا أن يلقاه فيتركه، أو غيبه في بيته فلم يظهره،
-
فإن ثبت ذلك ببينة ضمن إن لم يأت به، قال أشهب: إن لقيه فتركه ضمن.
-
قال أبو زيد عن ابن القاسم في من طالب غريما له بمائة أردب قمحا ثمنها مائة درهم، فقال له رجل: أنا حميل لك بوجهه إن لم آت به في غد فأنا أضمن لك مائة درهم ثمن القمح ولا أضمن القمح، فرضي ولم يأت به، فإنه يضمن مائة
-
درهم فيشتري بها السلطان قمحا،
-
فإن فضل شيء رد الحميل،
-
فإن عجز فلا شيء على الحميل، قال:
-
فلو تلفت قبل الشراء بها كانت من الغريم وبرئ الحميل ورجع بها على الغريم، ويطلبه الطالب بقمحه.
-
وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن المواز كما ذكره.
-
ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن الماجشون في حميل الوجه وقد شرط البراءة من المال فغرم الغريم،
-
فإن جهل مكانه فليس عليه طلبه ولا الغرم عنه،
-
وإن عرف مكانه فعليه أن يخرج إليه قرب مكانه أو بعد، إلا في البعد/المتفاحش جدا فليس عليه خروج ولا غرم،
-
وأما مسيرة الأيام التي تكون من أسفار الناس واختلاف البلدان غير النائية جدا فليخرج أو يرسل أو يغرم. وقاله ابن عبد الحكم، وقال أصبغ: ليس عليه طلبه إلا في مسيرة يوم أو يومين وما لا ضرر فيه.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
ومن تكفل بوجه رجل قضى به عليه قاضي المدينة أو مصر، فقضى عليه قاضي مكة أو البصرة، لم يلزمه، لأنه أمر تطوع به،
-
ولو قال: بما قضى به عليه فلان بن فلان قاضي بلد كذا فعزل ووليها غيره،
-
فلا يلزمه إلا قضاء المعزور، فيكون حميلا بذلك، لعله يريد أن الحميل حضر القاضي لمعني فيه من مذهب أو عفاف.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
ولو قال: قد تحملت بما قضى لوكيل فلان على فلان، فعزل الطالب ذلك الوكيل ووكل غيره،
-
فإن كان علم أن الأول وكيل لغيره فالكفالة لازمة له لكل من وكله الطالب،
-
وإن لم يعلم أنه وكيل لغيره لم يلزمه لوكيل غيره وفسخت وكالته.
-
في الحميل بالمال متى يؤخذ به؟ وكيف إن لم يثبت الدين على المطلوب، أو أقر به؟ والحميل يؤدي الصداق ثم يقع الطلاق قبل البناء
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك في الحميل بالمال: إن للطالب طلبه في ملأ الغريم وحضوره،
-
ثم رجع فقال: لا يتبعه إلا/في عدمه أو غيبته، أو يلتوي
-
عليه، أو يموت ولا شيء عنده، أو يستحق أو يقصر ماله عن الحق فيؤخذ الحميل بما يفي، وهو قول الليث،
-
وإذا حكم له على الحميل بحقه أو بما عجز عنه الغريم فلم يأخذه حتى أيسر الغريم رجع على ما شاء منها.
-
قال ابن حبيب عن ابن القاسم:
-
وإذا غاب الغريم عند الأجل غيبة بعيدة وله مال حاضر أعدي الطالب على الحميل،
-
ثم أعدي الحميل في مال الغائب فبيع له،
-
ولو كان قريب الغيبة أجل به الحميل أجلا قريبا وكوتب،
-
فإن أتى وإلا فعل به ما ذكرنا،
-
وأما البعيد الغيبة فإن الحميل يغرم إلا أن يكون للغائب مال ظاهر ناض أو شبيه بالناض مما لا تأخير فيه ولا مضرة على الطالب فيؤدى منه،
-
وأما الدار وما يطوى بيعه. ويكون فيه التربص، فليؤخذ الحميل بالغرم،
-
ثم للحميل أن يباع له ذلك ويعدى فيه.
-
ومن العتبية: وروى أبو زيد عن ابن القاسم في الطالب يقوم على الحميل بعد الأجل، ويزعم أنه غارم إلا أن ينكشف للطالب مال الغريم فلا يكون له شيء عن الحميل.
-
وروى عنه عيسى عن مالك فيمن أشهد أنه حميل لكل من داين فلانا، فأتى رجل يدعي أنه داينه بكذا،
-
ولا بينة له إلا أن الغريم مقر، قال: لا يغرم الحميل بإقرار الغريم حتى تقوم بينة بالحق،
-
وكذلك من شكا مطل غريمه، فقال له رجل: فما لك عليه فهو علي فيقر له الغريم بألف دينار،
-
فلا يلزم الحميل شيئا بذلك إلا بالبينة.
-
/قال: ومن تحمل بصداق ابنه أو أجنبي فغاب فطولب الحميل،
-
فإن كانت غيبة قريبة كالأيام اليسيرة كتبا إليه،
-
فإن جاء وودى وإلا أخذ من الحميل،
-
وأما البعيد الغيبة، أو لا يدري أين هو، ودي الحميل ولم يضرب له أجل،
-
ثم إن قدم فطلق قبل البناء رجع عليه بنصف الصداق، يريد: وعليها بنصفه كالمفقود قبل البناء يقضى لزوجته بالصداق ثم يقدم،
-
فإن طلق رجع بنصفه، وإلا
-
فهو لها، قال مالك:
-
فإن وجدها قد تزوجت لم يرجع بشيء، وبه أخذ عيسى وليس من روايته، وروى سحنون عن ابن القاسم أنه يرجع عليها بنصفه، وهذا في كتب النساء وفي التفليس.
-
ومن كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب في المدعى عليه الدين ينكر ويقر الحميل به بأنه ضمن ذلك عنه، قال: يؤدي الضامن ذلك. قيل:
-
فإن للمدعي بينة على الدين، فهل يقيمها ليطلب الغريم قبل الحميل حتى يعوزه طلب الغريم؟ فقال: لا، وإنما يؤخذ الحميل والضامن بمصل هذا، فله أخذ حقه من الضامن عاجلا،
-
ثم للضامن أن يقوم بتلك البينة فيأخذ منه ما ضمن عنه.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا مات الحميل قبل الأجل فهو كموت الغريم يأخذ الطالب حقه من ماله،
-
وإن كان الغريم مليا حاضرا فلا يرجع عليه ورثة الحميل حتى يحل الأجل،
-
ولو مات عند محله أو بعده فها هنا يبدأ بالغريم،
-
فإن كان/عديما أو ملدا أو غائبا أو ما يعنته أخذه، فليؤخذ من مال الحميل، وقاله ابن القاسم وأشهب.
-
وقال ابن الماجشون في موت الحميل قبل الأجل: إنه لا يحل الحق بموته، ولكن يوقف من ماله بقدر الدين،
-
فإذا حل الأجل فإن قضي الحق من مال الغريم أو بعضه أخذ من مال الحميل ما عجز،
-
فإذا مات بعض حملاء الوجه قبل الأجل،
-
فإن قام أحد ورثته بإحضار الغريم برئ به الميت، وإلا لزمه ما لزم من ضمن المال، وإنما يبرأ الميت إذا تحمل بعضهم عن بعض، فجاء به بعض من بقي منهم، قيل يحكم عليهم بالمال،
-
وأما لو شرط: أني لست من المال في شيء لم يلزم الميت ولا ورثته ولا فيها ترك شيء، وتسقط الحمالة،
-
ولو تحملوا بالمال فمن مات فقد حلت عليه الحمالة،
-
وإن لم يحل الأجل فيؤدي من ماله،
-
وأما إن كان بعضهم
-
حميلا عن بعض أخذ من مال الميت جميع الحق معجلا، وهذا أحب إلي من قول عبد الملك،
-
وإذا مات الغريم قبل الأجل تعجل الدين،
-
فإن لم يكن له مال أو عجز حاله لم يتبع الحميل حتى يحل الأجل فيؤدي المال وما بقي منه،
-
ولا يرجع الحميل فيحاص بما ودي الآن غرماء الميت، لأنه إنما غرم تمام المائة التي حاص بها كلها رب الحق، إلا أن يطرأ الآن للميت مال فيدخل فيه الحميل، ويحاص فيه الطالب، فيرد ما يأخذ إلى الحميل فيما ودي إليه،
-
ولو مات الحميل قبل الغريم، ولم يحل الأجل، فحاص الطالب غرماء الحميل، فنابه من مائة خمسون،
-
ثم حل/الأجل على الغريم فليرجع الطالب وغرماء الحميل بالمائة كلها، فيرجع منها إلى غرماء الحميل ما كان أخذ عن الغريم من مال الحميل،
-
وإن لم يؤخذ من المائة إلا الخمسون ردت خمسة وعشرون إلى غرماء الحميل، يحاص فيها الطالب بخمسة وعشرين، وغرماء الحميل بما ودي من ماله بسب الحمالة، فما ناب غرماء الحميل بذلك دخل فيه هم والطالب بما بقي لكل واحد.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن باع سلعة من رجلين ويكتب عليهما أيهما شاء، أخذ بحقه، والحي عن الميت، فمات أحدهما فللطالب أخذ جميع الحق من تركته، ويتبع ورثة الآخر بما عليه بعد محل الأجل،
-
ولو لم يدع شيئا لم يؤخذ من الحي شيء حتى يحل الأجل.
-
من كتاب ابن الحبيب: قال ابن الماجشون فيمن باع شيئا من رجلين وشرط أن يأخذ أيهما شاء بجميع الثمن، أو باع من واحد ثم تحمل له آخر، وشرط مثل ذلك، أو تحمل له رجلان بدين وشرط عليهما ذلك، فشرطه في مذهبه باطل، وليس له أتباع أحدهما بأكثر من نصيبه إلا في عدم صاحبه أو غيبته كالحمالة المبهمة، وقاله ابن كنانة وأشهب، وقال ابن القاسم: الشرط لازم في ذلك كله
-
ويتبع أيهما شاء، وإن كان الآخر مليا حاضرا،
-
بخلاف الحمالة المبهمة والناس عند شروطهم، وقد اختلف قول مالك في الحميل المبهم، أنه يتبع فكيف بالشرط، وقاله أصبغ/وابن حبيب.
-
وقال ابن الماجشون فيمن أخذ بحق حميلا ثم طلب الغريم فأعطاه حميلا آخر،
-
ثم أعدم الغريم، قال مالك: فله أن يتبع أي الحميلين شاء، وينتقل من واحد إلى آخر حتى يكمل حقه.
-
وقال ابن الماجشون: من تحمل عن رجل ثم أخذ من الحميل حميلا،
-
فإن الطالب يتلوا الغريم،
-
فإن لم يجد عنده شيئا، أتلا حميله الأول،
-
فإن غاب أو عدم، اتبع الحميل الثاني. وقاله مطرف.
-
وقال ابن القاسم في ثلاثة تحملوا عن رجل، وتحمل بعضهم ببعض، فطولب أحدهم، والغريم والباقون غياب أو معدمون، فغرم جميع المال، فله أن يأخذ من أول صاحبيه ملأ نصف ما أدى، فثلث الحق عن هذا ونصف الثلث عن المعدم.
-
ولو مات أحد الحملاء عن مال، وبعضهم حميل ببعض، أخذ من ماله جميع الحق معجلا،
-
ولا يرجع ورثته على غريم أو حميل حتى يحل الأجل،
-
ولو لم يتحمل بعضهم ببعض، وقال أيضًا: على أن يأخذ من شاء منهم بحقه، فأخذ من أحدهم جميع الحق، كان الأمر على ما ذكرنا،
-
ولو لم يتحمل بعضهم ببعض وقال: من شئت أخذت بحقي، فله أن يأخذ أحدهم بجميعه،
-
فإن فضل فليس للغارم أن يرجع عن صاحبه بشيء ويتبع الغريم. وقاله مطرف وابن الماجشون.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا اشترى رجلان سلعة بثمن إلى أجل، وأحدهما حميلا بالآخر، أو قال: من شاء أخذ بحقه، أو الحي عن الميت، فمات/أحدهما قبل الأجل فليؤخذ من ماله جميع الحق ولا يرجع ورثته على
-
الآخر إلى الأجل، وإن لم يدع شيئا لم يأخذ الآخر بما عليه ولا ما على الميت حتى يحل الأجل.
-
قال ابن القاسم: ولو اشتركا فيها بالثلث والثلثين، ولم يذكرا ذلك عند الشراء، ولم يتحمل أحدهما بالآخر فليؤخذ كل واحد بنصف الثمن،
-
ولو ذكرا في العقد كيف اشتركا لم يتبعها إلا بالثلث والثلثين.
-
قال ابن القاسم: وإذا تحمل أربعة بحق لرجل على أن من شاء أن يأخذ منهم بحقه أخذه، فله أخذ من شاء منهم بجميع الحق بمحضر الباقين وملئهم،
-
ثم لا يرجع الغارم على كل واحد من الباقين إلا بربع الحق لا يأخذ أحدا بما على صاحبه، يريد: غابوا أو عدموا.
-
ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم أنه ليس للغريم منهم أن يرجع على صاحبيه بشيء إذا لم يتحمل بعضهم ببعض، وإنما قال: من شئت أخذت بحقي، وقد ذكر محمد بعد هذا ما دل على ذلك.
-
قال في كتاب ابن المواز: إلا أن يقول مع ذلك: وبعضهم حميل عن بعض، فيكون لهذا الغارم إن وجد أصحابه حضورا أملياء: أخذ كل واحد بربع الحق،
-
ولا يأخذ بعضهم عن بعض بشيء،
-
فإن لم يلق إلا أحدهم وكان الحق أربعمائة درهم، وداها فليأخذ منه مائة وداها عنه، وتبقي مائتان عن الغائبين، يأخذ منه مائة لأنه حميل معه بهما، فيتفق أداؤهما،
-
ثم إن لقيا الثالث فيأخذان منه مائة عن نفسه، وثلث المائة التي عن الرابع، فيكون ذلك بينهما/نصفين. يريد: ويصير لكل واحد من الثلاثة على الرابع ثلث المائة يطلبه بها.
-
قال ابن القاسم فيه وفي العتبية:
-
ولو أن الطالب لم يأخذ من الأول إلا ما تبين،
-
ثم لقي غارمها أحد الثلاثة،
-
فإن مائة وداها عن نفسه، ومائة عن ثلاثة هذا أحدهم، فيأخذ عنه ثلثها، ويأخذ منه ثلثها عن صاحبيه لشركته معه في الحمالة،
-
ثم إن لقي هذان ثالثا أخذا منه أربعة وأربعين درهما، وأربعة أتساع درهم بينهما نصفين، منها ثلاثة وثلاثون ودياها عنه، ومنها أحد عشر درهما وتسع درهم ثلث الثلاثين والثلاثين الذي وديا عن الرابع،
-
ثم إن لقي هؤلاء الثلاثة الرابع أخذوا منه ثلث المائة فاقتسموه أثلاثا.
-
قال في كتاب محمد:
-
ولو لم يأخذ الطالب من الأول إلا مائة فإنه لا يرجع على من لقي من أصحابه بشيء، إلا أن يؤدي أكثر من المائة ولو بدرهم، فيرجع بذلك الدرهم على الباقين،
-
فإن لقي أحدهم أخذ منه ثلث درهم عنه، وثلث التسع عن الرابع.
-
قال: وإذا وجد الذي ودي جميع أصحابه أملياء لم يأخذ كل واحد إلا بما ودي عنه لا بما ودي عن غيره، كانت حمالة بعضهم عن بعض، وهم شركاء في السلعة، أو حمالة عن غيرهم، شرط صاحب الحق عليهم: أيهم شاء أخذ بحقه أو لم يشترط، وإنما للمؤدي أن يرجع على أصحابه في شرط صاحب الحق حمالة بعضهم ببعض، لا لشرط: أيهم شاء أخذ بحقه إلا أن يقول أيضًا: وبعضهم حميل ببعض: فللمؤدي/حينئذ الرجوع عليهم،
-
فإن وجدهم أملياء حضورا لم يأخذ بعضهم بما على بعض إلا في غيبة أحد منهم أو في عدمه،
-
وكذلك لو ودي أكثر من ربع الحق وهم أربعة، لم يرجع عليهم في الزيادة إلا على ما ذكرنا.
-
قال: وللمؤدي أن يرجع عليهم بما ودي عنهم في حضرة الغريم وملئه لأنه عنهم أدي، وله أتباع الغريم، وتركهم إن شاء.
-
ومن العتبية: روى حسين بن عاصم عن ابن القاسم: إذا تحمل ثلاثة بمال على أن يأخذ الطالب حيهم بميتهم وملئهم بمعدمهم، وأيهم شاء أخذ بحقه،
-
ثم أخذ من أحدهم حميلا ولم يشترط على الحميل، فقام على هذا الحميل في عدم الذي عنه تحمل، فأراد أن يغرمه جميع المال، وقال الحميل: إنما أغرم ثلثه الذي
-
على صاحبي في نفسه، قال: يلزمه جميع الحق لأنه قد لزمه ما لزم من تحمل عنه، يريد: وقد علم الحميل بما على الحميلاء من الشروط.
-
وروى عنه عيسى في الرجلين يشتريان السلعة ويتحملان حيهما بميتهما وحاضرهما عن غائبهما، وأيهما شاء أخذ بحقه،
-
ثم تحمل عنهما رجل بجميع الحق فوداه، أن له أن يأخذ بالحق كله أحدهما، كما كان للطالب؟ قال: نعم، لأنه لو تحمل للغريم بما على أحدهما كان للغريم أن يتبع هذا الحميل بالحق كله، لأن له أن يتبع أحدهما بالمال كله، فكذلك للحميل أخذ أحدهما بما للغريم أخذه به.
-
وكذلك روى ابن الحبيب عن أصبغ هذه المسألة.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم وقال: لو اشترى رجل وعبده سلعة وبعضهما/حميل عن بعض، فباع العبد، فليس للطالب تعجل الدين من السيد،
-
ولا أن يأخذه بحميل بدلا من العبد، وله أتباع حمالة العبد حيث كان،
-
فإن لم يعلم المبتاع فهو كعيب إما رضيه أو رد به، إلا أن يزيله السيد بالأداء عنه فلا يرد.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب في رجلين تحملا بمائة درهم وحلفا للطالب بالطلاق ليقضيانه حقه إلى أجل كذا، فحل وغاب واحد، فقضى الآخر نصف الحق،
-
فإن لم يكن بعضهم حميلا ببعض فالذي قد قضاه بار، وقد حنث الآخر،
-
وكذلك لو كانت اليمين: ليقضينك، قال:
-
وإن قضاء الحاضر جميع الحق وكان احدهما حميلا بالآخر، فقد برئا جميعا،
-
وإن لم يأمره الغائب بالقضاء عنه،
-
ولو قضاه الحاضر نصف الحق حنثا جميعا، يعني إذا كان أحدهما حميلا بالآخر، ورواها كلها عن مالك.
-
وإذا تحملوا بوجه رجل، فأتوا به بروا،
-
فإن لم يأتوا به حكم عليهم بالحق ثم جاء به أحد ممن لم يطلب منه فلا ينفعه، وقد لزم جماعتهم غرم المال،
-
وإذا لم يكن بعضهم حميلا ببعض لم يبر إلا من جاء به هو وحده،
-
فإن أخذ به أحدهم فلم يأت به والحملاء أربعة، غرم ربع المال،
-
ثم إن طولب به آخر فجاء به برئ هذا
-
وحده، ولم يخرج بذلك الأول من ربع المال الذي/لزمه،
-
وإن لم يأت به الثاني غرم ربع المال فقط.
-
في غرماء تحمل بعضهم ببعض فودي أحدهم،
-
ثم ادعى كل واحد أنه هو
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ في غرماء ثلاثة تحمل بعضهم ببعض في ثلاثين دينارا عليهم، فأخذها من أحدهم، فادعى كل واحد أنه هو. فالمقتضي مصدق فيمن هو مع يمينه، ويرجع ذلك الدافع على صاحبيه بعشرين،
-
فإن قال القابض: لا أدري من هو، حلف أنه لا يدريه،
-
ثم حلفوا، يحلف كل واحد من الغرماء: أنه الدافع،
-
فإن حلفوا أو نكلوا برئوا ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء،
-
وإن حلف واحد رجع على الناكلين بعشرين،
-
وإن حلف اثنان رجعا على الناكل بعشرة،
-
ولو قبض من أحدهم عشرة فادعاها جميعهم فهو مصدق فيمن قال: إنه دفعه إليه،
-
فإن قال: لا أدري من هو، حلف القوم ثم برئوا من الثلاثين،
-
ولو قال بعد قوله: لا أدري ممن قبضتها إن فلانا هو، لم يقبل قوله. وأعرف لسحنون نحو قول أصبغ الذي ذكر ابن حبيب.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم فيمن له على رجلين حق أيهما شاء أخذه بحقه، فقال: ما لي عليهما شيء، فقال كل واحد منهما: إنه الذي قضاه، وأقر صاحب الحق لواحد، قال: هو كشاهد ويحلف معه الدافع إذا لم تبق عليه تهمة.
-
قال محمد: ولو قاله قولا نسقا: ما بقي لي عليهما شيء قد أخذته من فلان، كان قوله جائزا،
-
وإن لم يكن عدلا بلا يمين على من أقر له، كان كما لو قال: تركت حقي كله لفلان/لأنه حقه حتى تركه،
-
فأما إذا ثبت سقوطه عنهما ثم قال: فلان دفعه، فهو كالشاهد.
-
فيمن تحمل بنصف سلعة فاستحق نصفها أو حاص الطالب غرماء الغريم فنابه بعض حقه، أو تحمل بنصف عهدة سلعة فاستحقت، أو بصداق امرأة فطلقت قبل البناء
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن باع سلعة بمائة وأخذ حميلا بخمسين منها فاستحق نصف السلعة، وتمسك المبتاع بالنصف،
-
ثم غاب أو فلس، فعلى الحميل خمسة وعشرون لأن نصف حمالته زالت بالاستحقاق، وقاله أصبغ.
-
وروي عن ابن القاسم فيمن اشترى سلعة بمائة دينار، وأخذ حميلا بنصف عهدتها،
-
ثم استحق نصفها: أنه إنما يطلب الحميل بخمسة وعشرين، ويتبع ذمة البائع في عدمه بخمسة وعشرين. محمد كسر يكثر في الحمالة إلا أن تشترط أنك حميل بما استحق منها، فهو حميل بالجميع.
-
قال ابن القاسم: وإذا تزوجت امرأة بمائة وأخذت حميلا بخمسين فطلقت قبل البناء،
-
فلا تتبعه إلا بخمسة وعشرين، وكمن حمل عن الزوج خمسين،
-
ثم طلق قبل البناء فلا تتبع هي الحامل إلا بخمسة وعشرين كان أبا أو أجنبيا، وزوجها بخمسة وعشرين، وقاله أصبغ.
-
ولو شاءت في الحمالة تركت الحميل وطلبت الزوج بخمسين، فذلك لها، قال محمد:
-
وأما في الحمل فلا. وقاله أصبغ، واحسب ابن القاسم معه. وذكر ابن حبيب/هذا القوم عن أصبغ وخالفه، وقال: قال ابن كنانة وابن الماجشون: إن لها إذا طلقت أن تأخذ من الحميل الخمسين كلها، قال: وذلك أنه لو باع سلعة بمائة، وأخذ حميلا بخمسين، فاستحق نصف السلعة،
-
فلا يسقط عن الحميل نصف الخمسين التي تحمل بها،
-
وكذلك لو وهب البائع للمبتاع نصف الثمن فله أن يأخذ من الحميل خمسين.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا ارتهن رهنا بمائة،
-
ثم قال للغريم: إنه لا يساوي، فأعطاه حميلا بخمسين، فبيع الرهن بخمسين،
-
فإن الحميل يلزمه خمسون،
-
وكذلك لو كان أعطاه رهنا بخمسين وحميلا بخمسين، قال محمد:
-
ولو لم يبع الرهن ولكن ودي الغريم خمسين لكانت عن الرهن وعن الحميل جميعا بالحصص إن كان قضاءه أمرا مبهما،
-
ولو كان بشرط أن ذلك خاصة عن الرهن، أو عن الحميل، كان ذلك له ما له يفلس،
-
بخلاف الرهن إذا بيع لأن ثمن الرهن مكانه، وهو أحق به.
-
من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في من عليه خمسون دينارا، فأعطى حميلا بخمسة وعشرين،
-
ثم فلس الغريم فوقع للطالب بالحصاص ثلاثين بمثل نصفها يسقط من الحمالة ويبقي على الحميل عشرة بالحمالة، وقاله سحنون.
-
وقال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم مثله وقال: بل يرجع على الحميل بتمام الخمسين،
-
ثم رجع إلى قول ابن القاسم بعدي، وبه أقول.
-
في الحمالة بالعقود الفاسدة،/والحمالة بنفع أو بجعل، وما يفسد من شرط الحمالة وما يصح
-
من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أعطى رجلا دينارا في دينارين إلى أجل، أو مائة دينار في ألف درهم مؤجلة وأخذ بذلك حميلا،
-
فإن لم يعلم الحميل بما صنعا فالحمالة ساقطة،
-
وإن علم لزمه في الدينارين دينار، وبطل الربا،
-
وأما في الدراهم فيخرجها فيشتري بها مائة دينار،
-
فإن كانت تساوي أكثر لم يتبع الغريم إلا بما ودي في المائة، وحبس ما بقي،
-
وإن لم تبلغ إلا تسعين لم يلزمه غير ذلك، واتبع الطالب غريمه بعشرة، والحميل بألف درهم.
-
قال: وأهل العراق يرون الحمالة ساقطة بكل حال. والذي قلت لك الذي آخذ به، وقال مثله سحنون فيمن دفع دينارا في دراهم إلا أنه قال:
-
وإن لم تساو الدراهم إلا ثلاثة أرباع دينار، قيل للطالب: رد من عندك الدينار، فتضرب وتدفع إليه، ويرجع الحميل على الغريم بدراهمه، يريد سحنون: ويرجع الغريم عليه بربع دينار ذهبا.
-
قال ابن المواز: وقال أشهب: الحمالة باطل وبخلال الرهن، ويجعل الرهن رهنا بالأقل.
-
قال عيسى: قال ابن القاسم:
-
ومن له على رجل دينار ففسخه في زيت، فأخذ بالزيت حميلا،
-
فإن لم يعلم فلا شيء عليه،
-
وإن تحمل عالما ودي الزيت فبيع، وودي الدينار منه، واتبع هو الغريم بالزيت. قال:
-
ومن باع سلعة بيعا فاسدا، وأخذ بالثمن حميلا وفاتت، ولزم المبتاع/قيمتها، فعلى الحميل الأقل من القيمة أو الثمن.
-
ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر أو خنازير، فأخذ بذلك حميلا، فأسلم الحميل، وأعدم البائع. فالحمالة ساقطة، وكل حمالة أصل شرائها حرام فالحمالة باطل.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أقرضه الخمر سقطت عن الحميل بإسلامه، وتثبت بين الباقين،
-
ومن أسلم منهما سقطت الخمر بإسلامه،
-
ولو كانت من بيع فاسلم إن فات، وعلى الحميل في عدم الغريم الأقل من ذلك أو من قيمة الخمر،
-
وكذلك إ، أسلما جميعا، ويتبع الطالب المطلوب بتمام قيمة عرضه،
-
وإن لم يسلم إلا الحميل اشتريا بما يؤخذ من الحميل خمرا إن أحبا، واتبع الطالب المطلوب بما بقي له،
-
وإن كانت الخمر من غصب فلا تسقط الحمالة ولو أسلموا كلهم، وكقول مالك وأصحابه في مسلم كسر لذمي خمرا، أن عليه قيمته،
-
وكذلك في الخنازير إلا عبد الملك يقول: لا شيء عليه، لأنها لا تقوم عنده، لأن تقويمها
-
كالشهادة. ويقول مالك أقول، وهي قد تباع بحضرة الناس، تستفيض معرفة قيمتها، والاستحسان جار في العلم وهو من القياس.
-
وروي عن سحنون في مسلم كسر لذمي خمرا أنه يقومها حديث عهد بالإسلام منهم.
-
ومن كتاب ابن المواز أيضًا: قال مالك: لا تجوز الحمالة بالجعل. قال ابن القاسم:
-
فإن كان صاحب الحق عالما/بذلك سقطت الحمالة ورد الجعل،
-
وإن لم يعلم فالحمالة لازمة، والجعل مردود وقاله أصبغ.
-
وكذلك قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك.
-
وقال ابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: وكل حمالة وقعت على أمر حرام بين المتبايعين في أول أمرهما أو بعد: فهي ساقطة، لا يلزم الحميل منها شيء علم المتبايعان بحرام ذلك أو جهلاه، علم الحميل بذلك أو جهله، محمد: لأن حرامه للبائع فيه عقد وسبب.
-
قال أصبغ: وكل حمالة وقع حرامها بعقد بين الحميل والمطلوب بغير علم الطالب، فالحمالة ثابتة، إنما يفسدها علم الطالب، قال محمد: أو يكون ذلك من سببه أو معاملته،
-
فإذا لم يكن من سببه،
-
ولا علم بصنيع الحميل والمطلوب، فالحمالة لازمة.
-
قال أشهب في دافع دينار في دراهم إلى أجل، وأخذ بها حميلا، فالحمالة ساقطة، ولم ير ذلك كالرهن، وقال: يكون رهنا بالأقل،
-
وكذلك كل حمالة بأمر فاسد.
-
قال محمد على ما فسرنا، وهو معنى قول ابن القاسم وأصحاب مالك على إتباع منهم لقول مالك.
-
وقال ابن القاسم فيمن دفع دينارا في دينارين: إن الحمالة في ذلك ساقطة،
-
وكذلك في فسخ الدين في الدين.
-
وروى أصبغ عن ابن القاسم، وأشهب، فيمن باع طعاما من بيع قبل قبضه، وأخذ بذلك حميلا، أو في بيع حرام: أن الحمالة ساقطة، وقال أصبغ عن ابن القاسم: وهي من رواية عيسى عن ابن القاسم.
-
في العتبية في رجلين/لهما على رجل مائة إردب، فقاضى أحدهما خمسين منها، فطلب صاحبه الدخول معه، فقال له: هبني ما قبضت لنفسي، وأنا أضمن لك الخمسين التي على الغريم، فذلك لا يجوز من غير وجه، منها: أنه ضمن له على أن أسلفه خمسة وعشرين، وكأنه بيع طعام بطعام متأخر وزيادة ضمان وغير شيء مكروه،
-
ولو ضمن له خمسة وعشرين مما على الغريم، وهو قدر نصيبه مما قبض كان جائزا. قال أصبغ: لأنه معروف كله، وسلف منه له.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
ومن له قبل رجل طعام يوفيه إياه ببلد فاقتضى بعضه عند أجله، وتحمل له رجل بباقيه على أن يوفيه إياه ببلد آخر،
-
فلا يجوز ذلك وتسقط الحمالة.
-
قال أصبغ: معناه: أن البلد الآخر أقرب إلى منزله، فصار تأخيره بنفع.
-
انظر قول أصبغ فيه، قال ابن القاسم:
-
ومن حل دينه فقال له رجل: ضع لغريمك منه كذا وأنا حميل لك بباقيه إلى أجل كذا، فذلك جائز، لأنه لو شاء تعجله، فكأنه أسلفه وحطه.
-
وقاله ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم، رووه عن مالك. واختلفت رواية أشهب فيه عنه فكرهه وأجازه، وإجازته أبين، لأنه إذا جاز أن يؤخر بحميل، جاز أن يحطه ويؤخره بحميل.
-
قال ابن وهب، وأجازه ابن أبي سلمة،
-
وأن يعطيه به رهنا، قال: لأنه ليس له في تأخيره منفعة إلا أن يكون غريمه تبين فلسه فلا يجوز، لأنه إذا قام عليه قد يقع له في المحاصة بعض حقه، فوخره على أن يضمن له/الحميل أكثر منه.
-
قال ابن القاسم: ولو قال للطالب: هب فلانا دينارا غير الغريم، فأنا أتحمل لكل بدينك، لم يجز وهي حمالة بجعل.
-
قال مالك: وإن لم يحل الأجل لم يجز تأخيه بحميل ولا برهن. قال:
-
وإذا حل الدين فقال له: أسلفني مالا آخر، ووخرني على أن أرهنك بهما أو أعطيك حميلا، فذلك جائز، وقد قيل: إلا أن يتبين عدم الغريم.
-
قال محمد: هو عندي جائز وإن تبين عدمه إن كان الرهن لنفسه، ما لم يكن عليه دين محيط فلا يجوز تأخيره الدين الأول،
-
وإن كان وحده بذلك الرهن، لأنه يزداد بما أخره منفعة،
-
وأما تأخيره بحميل فجائز ما لم يسلفه سلفا ثانيا، قال:
-
ولو كان عديما ولا دين عليه لغيرك، أو عليه دين لغيرك فلا شيء له أصلا فجائز له تأخيرك بحميل ما لم يكن معه سلف آخر،
-
ولا أحب له تأخيره الأجل البعيد الذي يرجى له قبل ذلك اليسر.
-
قال: ولو قال له قبل الأجل: أسلفني مائة أخرى وخذ رهنا بالمائتين إلى شهر بعد الأجل، لم يجز، ويرد المائة السلف ويأخذ رهنه، ويرد الدين إلى أجله،
-
وكذلك لو لم يزده في الأجل شيئا وهو سلف جر منفعة، فغن لم يعثر على ذلك حتى مات الراهن أو فلس، وقام الغرماء، قال: ما سمعت فيها إلا ما خاض فيه أصحابنا أن يكون نصف الرهن هنا بالمائة الأخرى، ويرد نصفه إلى الغرماء.
-
قال محمد: بل الرهن كله رهن بالمائة الآخرة لأنه بسببها. وهذا مذهب أشهب، لأن يجيز الرهن بالجعل، ولم يره ابن القاسم/رهنا بالجعل،
-
ولو كانت بحمالة سقطت الحمالة عن المائتين لأنه لا تثبت حمالة في معاملة فاسدة،
-
ولا يثبت فيه تأخير ولا سلف،
-
وكذلك لو سأله قبل الأجل أن يؤخره إلى بعد الأجل ويعطيه رهنا أو حميلا، فذلك فاسد، ويرد إلى أجله،
-
فإن مات الغريم أو فلس قبل
-
الأجل فلا رهن ولا حميل يلزم فيه،
-
وإن مات أو فلس بعد الأجل ثبت له الرهن وتبطل الحمالة.
-
قال أشهب: ومن لك عليه عشرة دنانير سلفا، فبعث منه بيعا على أن يعطيك بالعشرة السلف رهنا، فذلك جائز،
-
ولو كانت العشرة من بيع فأسلفته عشرة أخرى على أن يرهنك بالعشرة الأولى لم يجز، لأنه لا يسلف ويشترط نفعا، وله أن يبيع ويشرط نفعا، قال محمد: ولم يجزه ابن القاسم في الوجهين، فأجاز أشهب الرهن بجعل، لأنه إنما يصل ذلك إلى الغريم لا لغيره، فهو كوضيعة من الحق بعد أن حل على أن يرهنه، والجعل في الحمالة للحميل،
-
وكذلك لو كان الرهن لأجنبي بجعل من الغريم لم يجز وينقض الرهن إن علم رب الحق،
-
وإن لم يعلم ثبت الرهن وسقط الجعل، وليس كمن اكترى حليا أو متاعا يلبسه، لأن الرهن كما مطل المديان بالدين ازداد صاحب الرهن في الرهن كراء، فكأنه وخره بزيادة يعطيها لغيره.
-
قلت: فلو أكراه إلى أجل؟ قال: لا يجوز الرهن إلى أجل،
-
ويبطل من أوله، وإن فلس أو مات الغريم قبل الأجل دخل فيه الغرماء.
-
وقال أشهب فيمن لك عليه عشرة دنانير/إلى أجل، فحططته دينارين قبل الأجل على أن أعطاك رهنا بثمانية، أن ذلك جائز، ولم يجزه ابن القاسم.
-
ومن العتبية: روى أشهب عن مالك في من له على رجل مائة درهم فأخره بها على أن أعطاه حميلا، أنه جائز،
-
فإن قال الحميل: أنا أتحمل لك وتضع عشرة، لم يجز كأنه أعطاه عشرة من دينه على أن تحمل له. وقال أصبغ في من له دين إلى أجل، فأخذ به حميلا على أن وضع عنه بعضه، أن ذلك جائز،
-
ولو قال له: أعطني بها حميلا أو رهنا إلى الأجل، وخذ مني هذه العشرة دنانير ففعل، وأخذها منه ولا مقاصة فيها، قال: ذلك جائز.
-
ومن كتاب محمد: روى ابن القاسم عن مالك في من له قبل رجل أذهاب مختلفة الآجال، فباعه بيعا على أن يرهنه بالثمن وبتلك الديون،
-
فلا خير فيه، وإن لم يقدم دينه الأول ولا وخره عن أجله.
-
قال لي البرقي عن أشهب في من ارتهن رهنا في بيع فاسد، وفاتت السلعة، أن الرهن رهن بالأقل من القيمة أو الثمن.
-
وقال في دافع دناني في دراهم إلى أجل، وأخذ رهنا، إن الرهن رهن بالأقل،
-
وإن كان حميلا فالحمالة باطل. وابن القاسم يبطل الرهن والحميل.
-
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز وفي العتبية من رواية أصبغ:
-
ومن باع سلعة وأخذ حميلا على أنه إن مات الحميل، يريد: قبل الأجل،
-
فلا تباعة في تركته وإن مات صاحبه.
-
قال في كتاب ابن المواز: البائع قبل ذلك الأجل فلا حمالة له لا على الحميل ولا لورثته/فقال: هذا بيع حرام لا يجوز، والحمالة ساقطة، وعلى المشتري في فوت السلعة القيمة.
-
قال أصبغ: أجاب على غير تأمل، وهذا عندي جائز والشرط ثابت، ورأى أن الشرط ليس بيع البائع والمبتاع، وهو شرط بينه وبين الحميل، كما لو تحمل على هذا من غير بيع،
-
وكذلك لو تحمل بمهر على أنه إن دخل فالحمالة ثابتة،
-
وإن مات أو طلق قبل البناء فلا حمالة علي، فذلك جائز،
-
وكذلك لو تحمل بمهر قال: أتحمل على أن أعطاني فلان وثيقة قبل أن يموت، وإلا فلا حمالة لكم علي به، أو تحمل إلى قدوم فلان، أو قال: إلى أجل كذا على أنه إن قدم فلان قبل ذلك فلا حمالة علي، فهو جائز،
-
ولا غرر فيه بين الحمل والبائع،
-
ولا في المبالغة، وإنما الذي يفسد لو شرط المشتري أنه إن مات بائع أو مبتاع قبل الأجل فالثمن هدر لا تباعة فيه، فهذا بيع فاسد.
-
قال محمد: وأرى قول ابن القاسم إن كان ذلك شريطة مع النفع على المشتري فالبيع فاسد، والحمالة ساقطة لا، ثمن السلعة مع حميل أو رهن أكثر منه بلا رهن ولا حميل. فقد تخاطرا،
-
وإن كن شرط في سلف غير بيع كان جائزا.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في من تحمل بحق مؤجل على أنه إن مات الغريم قبل محله فلا حمالة علي، قال: ذلك شرط جائز.
-
ومن العتبية من سماع أبي زيد من أبي القاسم:
-
ومن كل عليه ثلثا دينار، فأحلت عليه من له عليك نصف دينار ليأخذ ذلك وليبقى لك عليه سدس دينار، لم يجز ذلك.
-
قال ابن/القاسم في كتاب ابن حبيب:
-
ومن باع من ثلاثة سلعة على أن بعضهم حميل ببعض،
-
وأن لم يكونوا شركاء في غيرها، قال: ذلك جائز، ولم يزل هذا من بيوع الناس، وما علمت من أنكره، وإنما لا يجوز أن يقول: تحمل عني في شيء على أن أتحمل عنك في أمر آخر، وهؤلاء في أمر واحد هم فيه شركاء،
-
ولو اشتروا على أن كل واحد منهم يأخذ حصته من هذه السلعة على حدة من البيع فهو سواء إذا كان في صفقة،
-
وأما لو اشترى أحدهم جزءا منها، واشترى الآخر جزءا لم تجز حمالة أحدهما بالآخر، وتبطل الحمالة ع أعرف في بائعين على أن يضمن بعضهما عن بعض العهدة لا يجوز، وقد قيل: إن اتفقت أنصباؤهما جاز،
-
وإن اختلفت لم يجزا نظر.
-
ومن كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب، وعن شريكين في سلعة وكل أحدها الآخر على بيع نصيبه منها، فقال المشتري: لا أشتري منك إلا أن تضمن لي نصيب شريكك، قال: لا يجوز ذلك وكأنه زاده في ثمن نصيبه على أن يضمن له عند شريكه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم: قال مالك في شريكين في سلعة أو أمة يريدون بيعها، فأعطى بعضهم بعضا شيئا على أن تكون عهدته عليه: أن هذا لا يجوز، والحمالة بالجعل حرام، ويرد ما أخذ، وهو كأجنبي قال لبائع سلعة: أعطني دينارين على أن عهدة السلعة علي من كل درك.
-
ومن سماع أصبغ: ومن قال لرجل: تحمل عني لفلان ولك دينار،
-
فلا يجوز، كأنه/أخذ دينارا ليضمن عشرة.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في من تحمل لرجل بدينار له على رجل إلى أجل قرضا،
-
ثم فسخه عليه بعد الأجل في شعير إلى أجل آخر، وأبرأ الحميل،
-
ثم علم بفساد ذلك ورجع بالدينار فقام على الحميل وقال: لم أعلم، قال: قد برئ الحميل ولا ينفعه جهله، وقد برئ الحميل.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: يعني مالكا في من أسلف سلفا وأخذ بذلك رهنا أو حميلا،
-
فلا بأس به، وما بلغني أن أحدا كرهه إلا الحسن ولا بأس به.
-
وقال في من باع سلعة بمائة دينار إلى أجل وأخذ بها حميلا، فلما حل الأجل دفع إليه بالمائة ثمرة لم يبد صلاحها،
-
ثم علم بمكروه ذلك ففسخ ورد، قال: قد سقطت الحمالة عن الحميل، أرأيت لو حلف: ليقضينه دينه وقت كذا، وأخذ حميلا،
-
ثم أعطاه جارية عند الأجل فوجد بها عيبا، فردها، فإنه حانث، وتسقط الحمالة،
-
وإن رضي إمساكها وهي تسوى ما له عليه بعينها فلا يحنث،
-
وإن ردها فقد حنث وإن سويت ما عليه.
-
ومن العتبية: روى أصبغ عن ابن القاسم في من تحمل عن رجل فقال المطلوب للحميل: بعني سلعتك لأقضيها فلانا، أو أقضيه ثمنها، وتسقط عنك الحمالة، قال: لا يعجبني وأخاف أن يكون من الدين بالدين، أو باب من أبواب الربا.
-
من العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم: وقال في من تحمل وقال: تحملت بألف درهم، وقال الطالب: بل بخمس مائة/دينار، وصدقه المطلوب، يريد:
-
ولا مال له، فليحلف الحميل: ما تحمل إلا بألف فيؤديها ويشتري بها دنانير،
-
فإن بيعت بثلاثمائة له دينار يرجع الطالب على المطلوب بمائتين، ويرجع الحميل على الغريم بثلاثمائة دينار، فيشتري له بها دراهم،
-
فإن وفت ألفا فذلك،
-
وإن زادت فالزيادة للغريم،
-
وإن نقصت حلف المطلوب للحميل: ما تحمل له إلا بخمسمائة،
-
فإن نكل حلف الحميل وأخذ،
-
ولو قال الحميل: تحملت لك بألف إردب قمحا، وقال الطالب: بل بخمسمائة دينار، وقال المطلوب: بألف درهم، قال:
-
فإن كان مائة إردب أخذ من الحميل تسعمائة إردب تمام ما أقر به،
-
ثم يباع الحميل بدنانير فيوفي الطالب بخمسمائة فإن نقصت فلا شيء له على الحميل، يريد:
-
ولا على الغريم، وما زاد رد إلى الحميل. ... ... ... حمالة
-
وقال في كتاب ابن المواز: إذا ادعى الطالب خمسين دينارا، وقال الحميل: ألف درهم، وقال الغريم، مائتي إردب قمحا فليؤخذ منه المائتا إردب، وأخر اليمين،
-
فإن بلغ ثمنها دعوى الطالب سقطت الأثمان، وبرئ الحميل والغريم،
-
وإن لم يف ثمنها بخمسين دينارا، وكانت تسوى ألف درهم، يريد محمد: فيبرأ الحميل ويؤثر يمينه، قال: ويحلف الغريم،
-
فإن نكل لزمه دعوى الطالب إن كان مليا فبرئ الحميل،
-
وإن حلف فهو بريء، ويحلف الحميل ويبرأ إذا كانت تسوى ألف درهم،
-
وإن لم تسو حلف وغرم ما عجز ثمن القمح/عن ألف درهم، يريد: إن عجز هذا كله عن خمسين دينارا، قال:
-
فإن نكل غرم بقية دعوى الطالب الخمسين دينارا،
-
ولا يرجع الحميل بما غرم في ذلك كله، لا على الطالب،
-
ولا على الغريم، وإن كان الغريم معدما: أخذت الألف درهم من الحميل،
-
فإن كانت تفي بخمسين دينارا،
-
فلا يمين على الحميل،
-
وإن كانت أقل منها حلف ولم يلزمه غير
-
الألف التي أقر بها،
-
ثم إن أيسر الغريم فيؤخذ منه القمح الذي أقر به،
-
فإن كان ثمنه أكثر من الألف، يعني بما يتم دعوى الطالب،
-
فلا يمين على الغريم، قال: والحميل أولى بذلك القمح حتى يستوفي دراهمه، قال:
-
وإن كان إنما أيسر الغريم ببعض القمح،
-
فإن كانت قيمة القمح، يريد: كله مثل الألف درهم فأقل، فالجميع أولى بذلك من صاحب الحق،
-
فإن كان في قيمة القمح كله أكثر من الألف درهم تحصا فيما يجدا عند الغريم مما ذكر أنه أقل من جميع القمح، تحاص الحميل بألف، والطالب بالزائد على الألف درهم من قيمة القمح كحقين أحدهما بحمالة، والآخر بغير حمالة، كمن تحمل بخمسمائة من الألف على رجل فغرمها عنه ثم طرأ للمطلوب مال لتحاص فيه الغريم والطالب، قال:
-
شرط الضامن الرشد
-
وضمان محجور عليه بفلس كشرائه
-
وضمان عبد بغير إذن سيده باطل في الأصح
-
ويصح بإذنه
-
فإن عين للأداء كسبه أو غيره قضى منه
-
وإلا فالأصح أنه إن كان مأذونا له في التجارة تعلق بما في يده وما يكسبه بعد الإذن وإلا فبما يكسبه
-
والأصح اشتراط معرفة المضمون له
-
وأنه لا يشترط قبوله ورضاه
-
ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا
-
ولا معرتفه في الأصح
-
ويشترط في المضمون كونه ثابتا
-
وصحح القديم ضمان ما سيجب
-
والمذهب صحة ضمان الدرك بعد قبض الثمن وهو أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقا أو معيبا أو ناقصا لنقص الصنجة
-
وكونه لازما لا كنجوم كتابه
-
ويصح ضمان الثمن في مدة خيار في الأصح
-
وضمان الجعل كالرهن به
-
وكونه معلوما في الجديد
-
والإبراء من المجهول باطل في الجديد
-
لا من إبل الدية
-
ويصح ضمانها في الأصح
-
ولو قال ضمنت مالك على زيد من درهم إلى عشرة فالأصح صحته وأنه يكون ضامنا لعشرة.
-
قلت: الأصح لتسعة. والله أعلم.
فصل
-
المذهب صحة كفالة البدن
-
فإن كفل بدن من عليه مال لم يشترط العلم بقدره
-
ويشترط كونه مما يصح ضمانه
-
والمذهب صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف
-
ومنعها في حدود الله تعالى
-
وتصح ببدن صبي ومجنون ومحبوس وغائب وميت ليحضره فيشهد على صورته
-
ثم إن عين مكان التسليم تعين وإلا فمكانها
-
ويبرأ الكفيل بتسليمه في مكان التسليم بلا حائل كمتغلب
-
وبأن يحضر المكفول به ويقول سلمت نفسي عن جهة الكفيل
-
ولا يكفي مجرد حضوره
-
فإن غاب لم يلزم الكفيل إحضاره إن جهل مكانه
-
وإلا فيلزمه ويمهل مدة ذهاب وإياب
-
فإن مضت ولم يحضره حبس
-
وقيل: إن غاب إلى مسافة القصر لم يلزمه إحضاره
-
والأصح أنه إذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال
-
وأنه لو شرط في الكفاية أنه يغرم المال إن فات التسليم بطلت
-
وأنها لا تصح بغير رضا المكفول.
فصل
-
يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر بالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنابا لمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل أو زعيم أو حميل
-
ولو قال أؤدي المال أو أحضر الشخص فهو وعد
-
والأصح أنه لا يجوز تعليقهما بشرط
-
ولا توقيت الكفالة
-
ولو تجزها وشرط تأخير الإحضار شهرا جاز
-
وأنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما
-
وأنه يصح ضمان المؤجل حالا
-
وأنه لا يلزمه التعجيل
-
وللمستحق مطالبة الضامن والأصيل
-
والأصح أنه لا يصح بشرط براءة الأصيل
-
ولو أبرأ الأصيل برىء الضامن
-
ولا عكس
-
ولو مات أحدهما حل عليه دون الآخر
-
إذا طالب المستحق الضامن فله مطالبة الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه
-
والأصح أنه لا يطالبه قبل أن يطالب
-
وللضامن الرجوع على الأصيل إن وجد إذنه في الضمان والأداء
-
وإن انتفى فيهما فلا
-
وإن أذن في الضمان فقط رجع في الأصح
-
ولا عكس في الأصح
-
ولو أدى مكسرا عن صحاح أو صالح عن مائة بثوب قيمته خمسون فالأصح أنه لا يرجع إلا بما غرم
-
ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع
-
وإن أذن بشرط الرجوع رجع
-
وكذا إن أذن مطلقا في الأصح
-
والأصح أن مصالحته على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع
-
ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي إذا أشهد بالأداء رجلا أو رجلا وامرأتين
-
وكذا رجل ليحلف معه في الأصح
-
فإن لم يشهد فلا رجوع إن أدى في غيبة الأصيل وكذبه
-
وكذا إن صدقه في الأصح
-
فإن صدقه المضمون له أو أدى بحضرة الأصيل رجع على المذهب.
-
الضمان: التزام من يصح تبرعه أو مفلس برضاهما ما وجب أو يجب على غيره مع بفائه عليه:
-
غير ضمان مسلم جزيته وكفالته من هي عليه فلا يصح فيهما
-
ويصح بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم وضمنت دينك أو تحملته وضمنت إيصاله أو هو على نحوه
-
فإن قال أنا أؤدي أو أحضر لم يصر ضامنا
-
- وقال الشيخ: قياس المذهب يصح بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا: مثل زوجه وأنا أؤدي الصداق أو بعه وأنا أعطيك أو أتركه ولا تطالبه وأنا أعطيك ونحو ذلك -
-
وإن ضمن وهو مريض مرضا غير مخوف أو مخوفا ولم يتصل به الموت فكالصحيح
-
ويصح الضمان من اخرس بإشارة مفهومة
-
ولا يثبت بكتابته منفردة عن إشارة يفهم بها أن قصد الضمان لأنه قد يكتب عبثا وتجربة قلم
-
ومن لا تفهم إشارته لا يصح ضمانه وكذلك سائر تصرفاته
-
ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما لثبتوته في ذمتيهما جميعا ومطالبتهما معا في الحياة والموت ولو كان المضمون عنه باذلا:
-
فإن أحال رب الحق أو أحيل أو زال العقد بريء الضامن والكفيل وبطل الرهن إن كان
-
فإن بريء المضمون عنه بريء الضامن
-
وإن بريء الضامن أو أقر ببراءته كقوله: برئت من الجين أو أبراتك لم يكن مقرا بالقبض ولم يبرا مضمون عنه
-
والقائل برئت إلى من الدين مقر بقبضته
-
ووهبتك الحق تمليك له فيرجع على مديون
-
ويصح أن يضمن الحق عن الواحد اثنان فأكثر سواء ضمن كل واحد جميعه أو جزءا منه
-
فإن قال: كل واحد منا ضامن من لك الألف فهو ضمان اشتراك في انفراد له مطالبتهما معا بالألف ومطالبة أحدهما به
-
فإن قضاه أحدهما لم يرجع إلا على المضمون عنه
-
فإن أبرا المضمون عنه بريء الجميع
-
وإن أبرا أحد الضامنين بريء وحده
-
وإن ضمن أحدهما صاحبه لم يصح
-
وإن قال: ضمنا لك الألف فهو بينهما بالحصص فكل واحد منهما ضامن لحصته
-
ولو تكفل بالواحد اثنان صح
-
ويصح أن يتكفل كل واحد من الكفيلين بالآخر
-
فلو سلمه أحدهما بريء كفيله به لا من إحضار المكفول
-
وإن كفل المكفول به الكفيل لم يصح
-
وإن كفل به في غيره صح
-
ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فاسلم المضمون له أو المضمون عنه بريء هو والضامن
-
وإن أسلم الضامن بريء وحده
-
ولا يصح إلا من جائز التصرف:
-
إلا المحجوز عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع بعد فك الحجر عنه
-
فلا يصح من مجنون ولا مبرسم ولا صبي ولا مميز
-
فلو ضمن وقال: كان قبل بلوغي وقال خصمه: بل بعده فالقول قول المضمون له وتقدم مثله في الخيار في البيع
-
وكذا لو ادعى الجنون ولو عرف له حال جنون
-
ولا يصح من سفيه ولا من عبد بغير إذن سيده ولو كان مأذونا له في التجارة
-
ويصح بأذنه ويتعلق بذمة السيد
-
فإن أذن له في الضمان فيكون القضاء من المال الذي في يده صح ويكون ما في ذمته متعلقا بالمال الذي في يد العبد كتعلق حق الجناية برقبة الجاني: كما لو قال الحر: ضمنت لك هذا الدين على أن تأخذ من مالي هذا صح
-
ولا يصح ضمان المكاتب لغيره أذن سيده كالقن
-
ولا يصح إلا برضا الضامن
-
ولا يعتبر رضا المضمون له
-
ولا المضمون عنه
-
ولا معرفة الضامن لهما
-
ولا كون الحق معلوما
-
ولا واجبا إذا كان مآله إلى العلم والوجوب
-
فلو قال: ضمنت لك ما على فلان أو ما على فلان على أو ما تداينه به أو ما يقر به أو ما تقوم به البينة أو ما يخرجه الحساب بينكما ونحوه صح
-
ومنه ضمان السوق: وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونة له - قاله الشيخ
-
وقال: وتجوز كتابته والشهادة به لمن لم ير جوازه لأنه محل اجتهاد
-
واختار صحة ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر
-
وإن غايته ضمان ما لم يجب وضمان المجهول كضمان السوق وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار للناس من الديون وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد
-
وقال: الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها بعضا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهداتهم وإذا شورطوا على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط ألا يأخذوا للمسلمين شيئا وما أخذوه كانوا ضامنين له والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك
-
ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا لتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك كالحقوق الواجبة انتهى -
-
ولا تصح الكفالة ببعض الدين مبهما
-
ولا بدين السلم وتقدم في بابه
-
وإن قال: ما أعطيته فهو على ولا قرينة فهو لما وجب في الماضي
-
وله إبطال الضمان قبل وجوبه.
فصل:
-
ويصح ضمان دين الضامن: نحو أن يضمن الضامن آخر
-
فيثبت الحق في ذمم الثلاثة أيهم قضاه برئت ذممهم كلها
-
وإن أبرأ الغريم المضمون عنه بريء الضامنان
-
وإن أبرأ الضامن الأول بريء الضامنان ولم يبرأ المضمون عنه
-
وإن أبرأ الثاني بريء وحده
-
ومتى حصلت براءة الذمة بالإبراء فلا رجوع فيها
-
والكفالة كالضمان في هذا المعنى
-
ويصح ضمان دين الميت ولو غير مفلس
-
ولا تبرأ ذمته قبل القضاء
-
وضمان كل دين صح أخذ الرهن به
-
فإن أدى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه
-
وإن أداه الثاني وهو ضامن الضامن رجع على الضامن الأول وهو على الأصل
-
ويصح المهر قبل الدخول وبعده ولو عن ابنه الصغير كالكبير
-
وضمان عهدة بائع لمشتر: بأن يضمن عنه الثمن متى خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب وعن مشتر للبائع: بان يضمن الثمن الواجب قبل تسليمه أو إن ظهر به عيب أو استحق
-
فضمان العهدة في الموضعين ضمان الثمن أو بعضه عن أحدهما للآخر
-
وألفاظ ضمان العهدة ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه أو يقول للمشتري: ضمنت خلاصك منه أو متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن
-
ولو بنى المشتري فنقضه المستحق فالأنقاض للمشتري
-
ويرجع بقيمة التالف على البائع
-
ويدخل في ضمان العهدة في حق ضامنها
-
ولو خالف المشتري فساد البيع بغير استحقاق المبيع أو كون العوض معيبا أو شك في كمال الصنجة أو جودة جنس الثمن فضمن ذلك صريحا صح كضمان العهدة
-
ويصح ضمان نقص الصنجة ونحوها ويرجع بقوله مع يمينه
-
وولد المقبوض على وجه السوم كهو
-
ولا يصح ضمان دين الكتابة
-
ولا ضمان الأمانات كالوديعة والعين المؤجرة والشركة والمضاربة والعين المدفوعة إلى الخياط والقصار ونحوها:
-
إلا أن يضمن التعدي فيها
-
ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالغصوب والعواري والمقبوض على وجه السموم من بيع وإجارة
-
فلو ضمن مقبوضا على وجه سوم: بان يساوم إنسانا على عين ويقطع ثمنها أو لم يقطعه ثم يأخذها ليريها أهله فإن رضوها وإلا ردها ضمنه إذا تلف وصح ضمانه فيهما:
-
إلا أن أخذه بأذن ربه ليريه أهله فإن رضوه أخذه وإلا رده من غير مساومة ولا قطع ثمن فلا يضمنه إذا تلف بغير تفريط ولا يصح ضمانه
-
- قال الشيخ: لو تغيب مضمون عنه: أطلقه في موضع وقيده في آخر بقادر على الوفاء: فامسك الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه في الحبس رجع به على المضمون عنه - ويأتي أول الحجر
-
ويصح ضمان الجعل في الجعالة وفي المسابقة وفي المناضلة لأنه يؤول إلى اللزوم إذا عمل العمل:
-
لا ضمان العمل فيها:
-
ويصح ضمان أرش الجناية نقودا كانت كقيم المتلفات أو حيوانا كالديات
-
ويصح ضمان نفقة الزوجة مستقبلة كانت أو ماضية
-
ويلزمه ما يلزم الزوج ولو زاد على نفقة المعسر.
فصل:
-
- وإن قضى الضامن الدين أو أحال به متبرعا لم يرجع بشيء: ضمنه بأذنه أو بغير أذنه
-
وناويا الرجوع يرجع ولو كان الضمان والقضاء أو أحدهما بغير أذن المضمون عنه
-
وإن لم ينو رجوعا ولا تبرعا بل ذهل عن قصد الرجوع وعدمه لم يرجع
-
وكذا حكم من أدى عن غيره دينا واجبا: لا زكاة ونحوها
-
ويرجع الضامن بأقل الأمرين مما قضى: حتى قيمة عرض عرضه به أو قدر الدين
-
وللضامن مطالبة المضمون عنه بتخليصه قبل الأداء إذا طولب به إن كان ضمن بإذنه وإلا فلا:
-
لكن إن أدى الدين فله المطالبة بما أدى
-
وإذا كان له ألف على رجلين: على كل واحد منهما نصفه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فابرأ الغريم أحدهما من الألف بريء منه وبريء صاحبه من ضمانه وبقي عليه خمسمائة
-
وإن قضاه أحدهما خمسمائة أو أبراه الغريم منها وعين القضاء بلفظه أو نية عن الأصل أو الضمان انصرف إليه
-
وإن أطلق صرفه إلى ما شاء منهما كما تقدم
-
والمعتبر في القضاء لفظ القضاء ونيته وفي الإبراء لفظ المبريء ونيته
-
ومتى اختلفوا في ذلك فالقول قول من أعتبر لفظه ونيته
-
وإن أدعى ألفا على حاضر وغائب وإن كلا منهما ضامن عن صاحبه فإن اعترف الحاضر بذلك فله أخذ الألف منه
-
فإذا قدم الغائب واعترف رجع عليه صاحبه بنصفه
-
إن أنكر فقوله مع يمينه
-
وإن كان الحاضر أنكر فقوله مع يمينه
-
فإن قامت عليه ببينة فاستوفى الألف منه لم يرجع على الغائب بشيء
-
فإن اعترف الغائب ورجع الحاضر عن إنكاره فله الاستيفاء منه
-
وإن لم تقم على الحاضر بينة حلف وبريء
-
وإن اعترف لزمه دفع الألف
-
وإن ادعى الضامن أنه قضى الدين وأنكر المضمون له ولا بينة وحلف لم يرجع ضامن على مضمون عنه ولو صدقه:
-
إلا أن يكون بحضرته أو إشهاد ولو مات الشهود أو غابوا إن صدقه المضمون عنه أو ثبت
-
وإن اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره
-
وإن قضى المؤجل قبل اجله لم يرجع حتى يحل
-
وإن مات المضمون عنه أو الضامن لم يحل الدين
-
وإن ماتا فكذلك إن وثق الورثة وإلا حل
-
ويصح ضمان الحال مؤجلا فلصاحب الحق مطالبة المضمون عنه في الحال دون الضامن
-
وإن ضمن المؤجل حالا صح ولم يلزمه قبل أجله.
فصل:
-
- الكفالة التزام رشيد برضاه إحضار مكفول به تعلق به حق مالي إلى مكفول حاضرا كان المكفول به أو غائبا بأذنه وبغير أذنه ولو صبيا ومجنونا ولو بغير أذن وليهما
-
ويصح إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف
-
وتنعقد بألفاظ الضمان كلها
-
وإن ضمن معرفته أخذ به
-
ومعناه: أني أعرفك من هو وأين هو كأنه قال: ضمنت لك حضوره
-
فإن لم يعرفه ضمن
-
وإن عرفه فليس عليه أن يحضره
-
وتصح ببدن من عليه دين لازم يصح ضمانه معلوما كان الدين أو مجهولا من كان يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم ولو محبوسا لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم ثم يعيده إلى الحبس بالحقين جميعا
-
وإن كان محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه تسليمه محبوسا لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه
-
وتصح بالأعيان المضمونة كالغصوب والعواري
-
ولا تصح بالأمانات إلا بشرط التعدي
-
ولا بزوجة لزوجها ولا بشاهد ليشهد له
-
ولا إلى أجل مجهول ولو في ضمان كمجيء المطر وهبوب الرياح لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه
-
وإن جعله إلى الحصاد أو الجذاذ فكأجل في بيع
-
والأولى صحته هنا
-
ولا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص لإقامة الحد لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل: كحد زنا وسرقة وقذف
-
إلا لأجل مال بالدفع وغرم السرقة
-
ولا تصح بغير معين: كأحد هذين ولا بالمكاتب من أجل دين الكتابة
-
وإن كفل بجزء شائع من إنسان: كثلثه وربعه ونحوهما أو عضو منه: كوجهه ويده ورجله ونحوه أو روحه أو نفسه أو كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل آخر أو ضامن ما عليه أو إذا قدم الحاج فانا كفيل بفلان شهرا ضح
-
ولو قال: كفلت ببدن فلان على أن يبرئ فلان الكفيل أو على أن يبرئه من الكفالة فسد الشرط والعقد
-
وكذا لو قال: كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان أو ضمنت لك هذا الدين على أن تبرئني من ضمان الدين الآخر أو على أن تبرئني من الكفالة بفلان
-
وكذا لو شرط في الكفالة أو الضمان أن يتكفل المكفول به آخر أو يضمن دينا عليه أو يؤجره داره ونحوه
-
ولا تصح إلا برضا الكفيل
-
ولا يعتبر رضا مكفول له ولا مكفول به
-
وتصح حالة ومؤجلة: كالضمان والثمن
-
فإن أطلق كانت حالة: كالضمان لأن كل عقد يدخله الحلول اقتضى إطلاقه الحلول
-
فإن عين تسليمه في مكان لزمه تسليمه فيه
-
وإن وقعت الكفالة مطلقة وجب تسليمه وكان العقد كالمسلم
-
وإذا تكفل حالا فله مطالبته بإحضاره
-
فمتى احضره مكان العقد لتعيينه فيه أو لكون الكفالة وقعت مطلقة أو أحضره في مكان عينه غيره بعد حلول اجل الكفالة أو أحضره قبله ولا ضرر في قبضه وسلمه أو سلم مكفول به نفسه في محله بريء ولو لم يقل: قد برئت إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته: ما لم تكن هناك يد حائلة ظالمة
-
وإن أحضره وأمتنع من تسلمه بريء ولو لم يشهد على امتناعه من تسلمه
-
وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزمه إحضاره قبل أجلها
-
قال الشيخ: إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه بريء
-
ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ثم يرده
-
وإن مات مكفول به سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أولا أو تلفت العين المكفول بها بفعل الله تعالى قبل المطالبة بها بريء الكفيل:
-
لا بموت الكفيل فيؤخذ من تركته ما كفل به
-
فإن كان دينا مؤجلا فوثق ورثته برهن أو ضمين وإلا حل
-
ولا بموت المكفول له
-
وورثته كهو في المطالبة بإحضاره
-
وإن ادعى الكفيل براءة المكفول به من الدين وسقوط الكفالة أو قال: لم يكن عليه دين حين كفلته فقول المكفول له مع يمينه
-
وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره وإلا فلا
-
فإن كان المكفول به غائبا غيبة تعلم غير منقطعة ولو مرتدا لحق بدار الحرب أمهل بقدر ما يمضي ويحضره
-
وإن لم يعلم فيها خبره لزمه الدين من غير إمهال
-
فإن مضى ولم يحضره إما لتوان أو لهربه واختفائه أو لامتناعه أو لغير ذلك بحيث تعذر إحضاره مع حياته لزمه ما عليه من الدين:
-
إلا إذا شرط البراءة منه
-
وكذا عوض العين الملزوم بها إذا لم يشرط إلا مال عليه بتلفها
-
فإن اشترط بريء
-
والسجان ونحوه ممن هو وكيل على بدن الغريم بمنزلة الكفيل للوجه عليه إحضار الخصم
-
فإن تعذر إحضاره ضمن عليه - قاله الشيخ
-
وقال: وإذا لم يكن الوالد ضامنا لولده ولا له عنده مال لم يجز لمن له على الولد حق أن يطالب والده بما عليه:
-
لكن أن أمكن الوالد معاونة صاحب الحق على إحضار ولده بالتعريف بمكان ونحوه لزمه -
-
ثم قدر على المكفول به فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن وأنه لا يسلمه أي المكفول له ثم يسترد ما أداه
-
بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه لامتناع بيعه
-
وإن كفل اثنان واحدا فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر
-
وإن أسلم نفسه برئا
-
وإن كفل واحد غريما لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر
-
وإن كفل الكفيل كفيل آخر صح
-
فإن بريء الأول بريء الثاني ولا عكس
-
وإن كفل الثاني ثالث بريء كل منهم ببراءة من قبله ولا عكس كضمان
-
ولو كفل اثنان واحدا وكفل كل واحد منهما كفيل آخر فاحضره أحدهما بريء هو ومن تكفل به وبقي الآخر ومن تكفل به
-
ومتى أحال رب الحق أو أحيل أو زال العقد بريء الكفيل وبطل الرهن لأن الحوالة استيفاء في المعنى وتقدم أول الباب
-
ولو خيف من غرق السفينة فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف لم يرجع به على أحد ولو نوى الرجوع
-
ويجب الإلقاء إن خيف تلف الركاب بالغرق
-
ولو قال بعض أهلها: الق متاعك فالقاه فلا ضمان على الآمر
-
وإن قال القه وأنا ضامنه ضمن وحده
-
وإن قال كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته ضمن القائل الحصة ضمان الجميع سواء كانوا يسمعون قوله فسكتوا أو قالوا: لا تفعل أو لم يسمعوا
-
وإن رضوا بما قال لزمهم،
-
وكذا الحكم في ضمانهم ما عليه من دين
-
ولو قال لزيد: طلق زوجتك وعلى ألف أو مهرها لزمه ذلك بالطلاق قاله في الرعاية
-
وقال: لو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلى مائة أخرى لم يلزمه شيء.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ، بَابُ إجَارَةِ الظِّئْرِ، بَابُ إجَارَةِ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ2,378 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْكَفَالَةِ37 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الضَّمَانِ، فصل فِي الْكَفَالَةِ327 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، أركان الضمان وشروطه، أحكام تتعلق بالكفالة215 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٧ - الضمان والكفالة16 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Guarantee