رجوع الضامن بعد القضاء
الإقناعHanbalimasa’il 11408 to 11505
فصل:
-
- وإن قضى الضامن الدين أو أحال به متبرعا لم يرجع بشيء: ضمنه بأذنه أو بغير أذنه
-
وناويا الرجوع يرجع ولو كان الضمان والقضاء أو أحدهما بغير أذن المضمون عنه
-
وإن لم ينو رجوعا ولا تبرعا بل ذهل عن قصد الرجوع وعدمه لم يرجع
-
وكذا حكم من أدى عن غيره دينا واجبا: لا زكاة ونحوها
-
ويرجع الضامن بأقل الأمرين مما قضى: حتى قيمة عرض عرضه به أو قدر الدين
-
وللضامن مطالبة المضمون عنه بتخليصه قبل الأداء إذا طولب به إن كان ضمن بإذنه وإلا فلا:
-
لكن إن أدى الدين فله المطالبة بما أدى
-
وإذا كان له ألف على رجلين: على كل واحد منهما نصفه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فابرأ الغريم أحدهما من الألف بريء منه وبريء صاحبه من ضمانه وبقي عليه خمسمائة
-
وإن قضاه أحدهما خمسمائة أو أبراه الغريم منها وعين القضاء بلفظه أو نية عن الأصل أو الضمان انصرف إليه
-
وإن أطلق صرفه إلى ما شاء منهما كما تقدم
-
والمعتبر في القضاء لفظ القضاء ونيته وفي الإبراء لفظ المبريء ونيته
-
ومتى اختلفوا في ذلك فالقول قول من أعتبر لفظه ونيته
-
وإن أدعى ألفا على حاضر وغائب وإن كلا منهما ضامن عن صاحبه فإن اعترف الحاضر بذلك فله أخذ الألف منه
-
فإذا قدم الغائب واعترف رجع عليه صاحبه بنصفه
-
2/1822/182
إن أنكر فقوله مع يمينه
-
وإن كان الحاضر أنكر فقوله مع يمينه
-
فإن قامت عليه ببينة فاستوفى الألف منه لم يرجع على الغائب بشيء
-
فإن اعترف الغائب ورجع الحاضر عن إنكاره فله الاستيفاء منه
-
وإن لم تقم على الحاضر بينة حلف وبريء
-
وإن اعترف لزمه دفع الألف
-
وإن ادعى الضامن أنه قضى الدين وأنكر المضمون له ولا بينة وحلف لم يرجع ضامن على مضمون عنه ولو صدقه:
-
إلا أن يكون بحضرته أو إشهاد ولو مات الشهود أو غابوا إن صدقه المضمون عنه أو ثبت
-
وإن اعترف المضمون له بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره
-
وإن قضى المؤجل قبل اجله لم يرجع حتى يحل
-
وإن مات المضمون عنه أو الضامن لم يحل الدين
-
وإن ماتا فكذلك إن وثق الورثة وإلا حل
-
ويصح ضمان الحال مؤجلا فلصاحب الحق مطالبة المضمون عنه في الحال دون الضامن
-
وإن ضمن المؤجل حالا صح ولم يلزمه قبل أجله.
فصل:
-
- الكفالة التزام رشيد برضاه إحضار مكفول به تعلق به حق مالي إلى مكفول حاضرا كان المكفول به أو غائبا بأذنه وبغير أذنه ولو صبيا ومجنونا ولو بغير أذن وليهما
-
ويصح إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف
-
وتنعقد بألفاظ الضمان كلها
-
وإن ضمن معرفته أخذ به
-
2/1832/183
ومعناه: أني أعرفك من هو وأين هو كأنه قال: ضمنت لك حضوره
-
فإن لم يعرفه ضمن
-
وإن عرفه فليس عليه أن يحضره
-
وتصح ببدن من عليه دين لازم يصح ضمانه معلوما كان الدين أو مجهولا من كان يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم ولو محبوسا لكون المحبوس يمكن تسليمه بأمر الحاكم ثم يعيده إلى الحبس بالحقين جميعا
-
وإن كان محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه تسليمه محبوسا لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه
-
وتصح بالأعيان المضمونة كالغصوب والعواري
-
ولا تصح بالأمانات إلا بشرط التعدي
-
ولا بزوجة لزوجها ولا بشاهد ليشهد له
-
ولا إلى أجل مجهول ولو في ضمان كمجيء المطر وهبوب الرياح لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه
-
وإن جعله إلى الحصاد أو الجذاذ فكأجل في بيع
-
والأولى صحته هنا
-
ولا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص لإقامة الحد لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل: كحد زنا وسرقة وقذف
-
إلا لأجل مال بالدفع وغرم السرقة
-
ولا تصح بغير معين: كأحد هذين ولا بالمكاتب من أجل دين الكتابة
-
وإن كفل بجزء شائع من إنسان: كثلثه وربعه ونحوهما أو عضو منه: كوجهه ويده ورجله ونحوه أو روحه أو نفسه أو كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل آخر أو ضامن ما عليه أو إذا قدم الحاج فانا كفيل بفلان شهرا ضح
-
2/1842/184
ولو قال: كفلت ببدن فلان على أن يبرئ فلان الكفيل أو على أن يبرئه من الكفالة فسد الشرط والعقد
-
وكذا لو قال: كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان أو ضمنت لك هذا الدين على أن تبرئني من ضمان الدين الآخر أو على أن تبرئني من الكفالة بفلان
-
وكذا لو شرط في الكفالة أو الضمان أن يتكفل المكفول به آخر أو يضمن دينا عليه أو يؤجره داره ونحوه
-
ولا تصح إلا برضا الكفيل
-
ولا يعتبر رضا مكفول له ولا مكفول به
-
وتصح حالة ومؤجلة: كالضمان والثمن
-
فإن أطلق كانت حالة: كالضمان لأن كل عقد يدخله الحلول اقتضى إطلاقه الحلول
-
فإن عين تسليمه في مكان لزمه تسليمه فيه
-
وإن وقعت الكفالة مطلقة وجب تسليمه وكان العقد كالمسلم
-
وإذا تكفل حالا فله مطالبته بإحضاره
-
فمتى احضره مكان العقد لتعيينه فيه أو لكون الكفالة وقعت مطلقة أو أحضره في مكان عينه غيره بعد حلول اجل الكفالة أو أحضره قبله ولا ضرر في قبضه وسلمه أو سلم مكفول به نفسه في محله بريء ولو لم يقل: قد برئت إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته: ما لم تكن هناك يد حائلة ظالمة
-
وإن أحضره وأمتنع من تسلمه بريء ولو لم يشهد على امتناعه من تسلمه
-
وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزمه إحضاره قبل أجلها
-
قال الشيخ: إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه بريء
-
ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ثم يرده
-
2/1852/185
وإن مات مكفول به سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أولا أو تلفت العين المكفول بها بفعل الله تعالى قبل المطالبة بها بريء الكفيل:
-
لا بموت الكفيل فيؤخذ من تركته ما كفل به
-
فإن كان دينا مؤجلا فوثق ورثته برهن أو ضمين وإلا حل
-
ولا بموت المكفول له
-
وورثته كهو في المطالبة بإحضاره
-
وإن ادعى الكفيل براءة المكفول به من الدين وسقوط الكفالة أو قال: لم يكن عليه دين حين كفلته فقول المكفول له مع يمينه
-
وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره وإلا فلا
-
فإن كان المكفول به غائبا غيبة تعلم غير منقطعة ولو مرتدا لحق بدار الحرب أمهل بقدر ما يمضي ويحضره
-
وإن لم يعلم فيها خبره لزمه الدين من غير إمهال
-
فإن مضى ولم يحضره إما لتوان أو لهربه واختفائه أو لامتناعه أو لغير ذلك بحيث تعذر إحضاره مع حياته لزمه ما عليه من الدين:
-
إلا إذا شرط البراءة منه
-
وكذا عوض العين الملزوم بها إذا لم يشرط إلا مال عليه بتلفها
-
فإن اشترط بريء
-
والسجان ونحوه ممن هو وكيل على بدن الغريم بمنزلة الكفيل للوجه عليه إحضار الخصم
-
فإن تعذر إحضاره ضمن عليه - قاله الشيخ
-
وقال: وإذا لم يكن الوالد ضامنا لولده ولا له عنده مال لم يجز لمن له على الولد حق أن يطالب والده بما عليه:
-
لكن أن أمكن الوالد معاونة صاحب الحق على إحضار ولده بالتعريف بمكان ونحوه لزمه -
-
2/1862/186
ثم قدر على المكفول به فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن وأنه لا يسلمه أي المكفول له ثم يسترد ما أداه
-
بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه لامتناع بيعه
-
وإن كفل اثنان واحدا فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر
-
وإن أسلم نفسه برئا
-
وإن كفل واحد غريما لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر
-
وإن كفل الكفيل كفيل آخر صح
-
فإن بريء الأول بريء الثاني ولا عكس
-
وإن كفل الثاني ثالث بريء كل منهم ببراءة من قبله ولا عكس كضمان
-
ولو كفل اثنان واحدا وكفل كل واحد منهما كفيل آخر فاحضره أحدهما بريء هو ومن تكفل به وبقي الآخر ومن تكفل به
-
ومتى أحال رب الحق أو أحيل أو زال العقد بريء الكفيل وبطل الرهن لأن الحوالة استيفاء في المعنى وتقدم أول الباب
-
ولو خيف من غرق السفينة فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف لم يرجع به على أحد ولو نوى الرجوع
-
ويجب الإلقاء إن خيف تلف الركاب بالغرق
-
ولو قال بعض أهلها: الق متاعك فالقاه فلا ضمان على الآمر
-
وإن قال القه وأنا ضامنه ضمن وحده
-
وإن قال كل واحد منا ضامن لك متاعك أو قيمته ضمن القائل الحصة ضمان الجميع سواء كانوا يسمعون قوله فسكتوا أو قالوا: لا تفعل أو لم يسمعوا
-
وإن رضوا بما قال لزمهم،
-
2/1872/187
وكذا الحكم في ضمانهم ما عليه من دين
-
ولو قال لزيد: طلق زوجتك وعلى ألف أو مهرها لزمه ذلك بالطلاق قاله في الرعاية
-
وقال: لو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلى مائة أخرى لم يلزمه شيء.