في التداعي في الحمالة والحوالة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 59888 to 60211
-
10/13310/133
من العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم: وقال في من تحمل وقال: تحملت بألف درهم، وقال الطالب: بل بخمس مائة/دينار، وصدقه المطلوب، يريد:
-
ولا مال له، فليحلف الحميل: ما تحمل إلا بألف فيؤديها ويشتري بها دنانير،
-
فإن بيعت بثلاثمائة له دينار يرجع الطالب على المطلوب بمائتين، ويرجع الحميل على الغريم بثلاثمائة دينار، فيشتري له بها دراهم،
-
فإن وفت ألفا فذلك،
-
وإن زادت فالزيادة للغريم،
-
وإن نقصت حلف المطلوب للحميل: ما تحمل له إلا بخمسمائة،
-
فإن نكل حلف الحميل وأخذ،
-
ولو قال الحميل: تحملت لك بألف إردب قمحا، وقال الطالب: بل بخمسمائة دينار، وقال المطلوب: بألف درهم، قال:
-
فإن كان مائة إردب أخذ من الحميل تسعمائة إردب تمام ما أقر به،
-
ثم يباع الحميل بدنانير فيوفي الطالب بخمسمائة فإن نقصت فلا شيء له على الحميل، يريد:
-
ولا على الغريم، وما زاد رد إلى الحميل. ... ... ... حمالة
-
وقال في كتاب ابن المواز: إذا ادعى الطالب خمسين دينارا، وقال الحميل: ألف درهم، وقال الغريم، مائتي إردب قمحا فليؤخذ منه المائتا إردب، وأخر اليمين،
-
فإن بلغ ثمنها دعوى الطالب سقطت الأثمان، وبرئ الحميل والغريم،
-
وإن لم يف ثمنها بخمسين دينارا، وكانت تسوى ألف درهم، يريد محمد: فيبرأ الحميل ويؤثر يمينه، قال: ويحلف الغريم،
-
فإن نكل لزمه دعوى الطالب إن كان مليا فبرئ الحميل،
-
وإن حلف فهو بريء، ويحلف الحميل ويبرأ إذا كانت تسوى ألف درهم،
-
وإن لم تسو حلف وغرم ما عجز ثمن القمح/عن ألف درهم، يريد: إن عجز هذا كله عن خمسين دينارا، قال:
-
فإن نكل غرم بقية دعوى الطالب الخمسين دينارا،
-
ولا يرجع الحميل بما غرم في ذلك كله، لا على الطالب،
-
ولا على الغريم، وإن كان الغريم معدما: أخذت الألف درهم من الحميل،
-
فإن كانت تفي بخمسين دينارا،
-
فلا يمين على الحميل،
-
وإن كانت أقل منها حلف ولم يلزمه غير
-
10/13410/134
الألف التي أقر بها،
-
ثم إن أيسر الغريم فيؤخذ منه القمح الذي أقر به،
-
فإن كان ثمنه أكثر من الألف، يعني بما يتم دعوى الطالب،
-
فلا يمين على الغريم، قال: والحميل أولى بذلك القمح حتى يستوفي دراهمه، قال:
-
وإن كان إنما أيسر الغريم ببعض القمح،
-
فإن كانت قيمة القمح، يريد: كله مثل الألف درهم فأقل، فالجميع أولى بذلك من صاحب الحق،
-
فإن كان في قيمة القمح كله أكثر من الألف درهم تحصا فيما يجدا عند الغريم مما ذكر أنه أقل من جميع القمح، تحاص الحميل بألف، والطالب بالزائد على الألف درهم من قيمة القمح كحقين أحدهما بحمالة، والآخر بغير حمالة، كمن تحمل بخمسمائة من الألف على رجل فغرمها عنه ثم طرأ للمطلوب مال لتحاص فيه الغريم والطالب، قال:
-
وإذا غرم الحميل الألف درهم التي أٌر بها، يريد: في عدم المطلوب وقيمتها من الذهب مثل دعوى الطالب فلا يمين،
-
وإن كان أقل حلف الحميل، قال:
-
ثم يشتري بها قمح،
-
فإن بلغت ما أقر به فليس للطالب غيره مع يمين الغريم،
-
وإن كانت الألف/درهم أكثر من ثمن القمح دفعت الفضلة إلى الطالب عينا، ولم يكن للحميل على الغريم إلا قدر ما اشتري به القمح، وبطل ما أخذه الطالب من الفضل،
-
فلا يرجع به الحميل على أحد،
-
وإذا كانت الألف درهم تبلغ دعوى الطالب فزالت اليمين بذلك عن الحميل، كانت للحميل اليمين على الغريم إن كان ما أقر به الغريم من قيمة القمح أقل مما ودى الحميل.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال سحنون فيمن ادعى على رجل أن له قبله عشرة دراهم، وقال المطلوب: إنما لك علي قسط من زيت، وقال الحميل، إنما تحملت بقفيز من قمح، قال: يؤخذ القسط من زيت من المدعى عليه،
-
فإن سوى عشرة دراهم أخذها المدعي،
-
وإن زادت ردت الزيادة على المدعى عليه،
-
وإن نقص من عشرة أخذ ذلك المدعي،
-
ثم يؤخذ من الحميل القمح فيباع من تمام العشرة دراهم، ويرد ما فضل على الكفيل إن فضل شيء،
-
ولا يكون للكفيل أن يتبع بذلك المطلوب، وهذه مذكورة في كتاب الدعوى والبينات.
-
10/13510/135
ومن كتاب ابن المواز: قال:
-
وإن أحلت غريمك على رجل فمات المحال عليه قبل يؤدي، يريد: وهو عديم، فقال الطالب: أحلتني على غير مال كان لك عليه، وقال المطلوب: بل على مال لي عليه، قال: فهو حول ثابت حتى يظهر أنه على غير أصل مال.
-
وإن ادعى الطالب مائة إردب، وقال الغريم: خمسين إردبا وقال الحميل: أربعين،/فليحلق الغريم والحميل مكانهما،
-
ثم إن وجد عند الغريم خمسين سقطت الحمالة وإن لم يوجد عنده إلا أربعون غرم الحميل ثمانية، لأن ما أخذ من الغريم خمسة بغير حمالة وأربعة أخماس ما ودى عن الحمالة، فيسقط عن الحميل أربعة أخماس ما أقر به، وبقي عليه الخمس،
-
ولو كانت عشرين سقطت عن الحميل ستة عشر من الأربعين، ويؤدي أربعة وعشرين،
-
ولو ادعى الطالب مائة دينار وصدقة الغريم وقال الحميل: بل هي ألف درهم، والغريم عديم، فليؤخذ ألف درهم من الحميل ويباع بدنانير،
-
فإن نقصت عن مائة دينار فلابد من يمين الحميل ويرجع الطالب على الغريم مما بقي والحميل بما ودى فما أصابا عنده تحاصا فيه، قيل:
-
فلو أن الحميل صدق الطالب وكذبهما الغريم، قال: فقد اختلف قول مالك في شهادة الحميل، فروى عنه ابن القاسم أنه لا تقبل شهادته، ويلزمه ما تحمل به عنه، وروى عنه أشهب وابن عبد الحكم أن شهادته جائزة وحمالته لازمة.
-
قال محمد: والصواب عندي إن كان الغريم مليا جازت شهادة الحميل عليه مع يمين الطالب،
-
وإن كان عديما أغرمت الحميل ما أقر به، ولم أقض له به على الغريم.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
ومن أقر لرجل أنه تحمل له بماله على فلان فأنكر أن يكون عليه حق للطالب،
-
وأن يكون الحميل تحمل عنه، قال: يغرم الحميل ما أقر أنه تحمل به،
-
ثم لا يعد الحميل على/المطلوب إلا ببينة أن ذلك الحق عليه،
-
ولو أقر المطلوب وأنكر حمالة الحميل عنه،
-
10/13610/136
قال: يغرم المطلوب ما أقر به ولا شيء على الحميل حتى يجد الغريم وفاء،
-
فإن لم يكن عنده وفاء غرم الحميل ما أقر بحمالته كما لو أحاله الطالب لجاز له أن يطلب ذلك منه،
-
ولو قضى عنه بغير أمره ولا بحمالة كان له أن يرجع عليه.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ فيمن تحمل برجل فأتى به إلى الطالب مبرئا إليه، والرجل مقر أو منكر فقال الطالب: لم تتحمل لي إلا بفلان، فالقول قول الحميل مع يمينه، إلا أن يأتي الطالب ببينة،
-
ولا شيء على الذي جاء به الحميل، أقر أو أنكر، لأن الطالب قد برأه، قال:
-
ولو شكا رجل غريمه فتبرع رجل فودى عنه،
-
ثم أنكر المطلوب أن يكون كان عليه شيء،
-
وإن كان الدافع قد دفع إلى الطالب مصدقا له، لم يكن له عليه شيء،
-
وإن قال: إن هذا الحق لك عليه فخذه مني، ودفعه إليه، فإنه يرجع على الطالب له، إلا أن يقيم به بينة،
-
وإن كان لم يتبين تصديقه إياه،
-
ولا أنه لم يصدقه، وادعى المعطي أنه إنما أعطاه ذلك يرى أنه على الغريم فهو على التصديق لا يرجع حتى يتبين بشرط أن يثبت دعوان عليه.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
ومن أحلته بعشرة دنانير على غريم لك فقبضها،
-
ثم قلت له: إنما أسلفتك إياها. قال في كتاب ابن/حبيب: أو أمرتك تكفيني تقاضيها، فقال هو: بل قبضتها من دين كان لي عليك، فالقول قولك مع يمينك، ويقضي لك بالرجوع عليه بها، وليس إحالتك إياه إقرارا له، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ذلك على ما يشبه،
-
فإن كان من أحلته يشبه أن يكون له عليك مثل ذلك، فهو مصدق مع يمينه،
-
وإن كان لا يشبه ذلك، فهو كوكيلك مع يمينك، وقال أشهب: أنت مصدق قولا مجملا، وبقول ابن الماجشون قال ابن حبيب.
-
10/13710/137
في التداعي في الحق بحمالة وحق بغير حمالة يقضيه أحدهما فيختلفان فيه
-
من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم فيمن عليه حق بحمالة، وحق بغير حمالة فيقضيه الغريم أحدهما بغير تسمية،
-
ثم يختلفان عن أيهما قضاه، فليقض ذلك على الحقين، قال أصبغ:
-
ولا ينفع الطالب إقرار الغريم بعد القضاء أنه عن غير الحمالة حتى يعرف عند القضاء بسبب أو بشرط.
-
قال ابن القاسم: ولو كان الحقان من ثمن سلعة لم يخرج من يد البائع حتى قبض،
-
ثم ادعى الحميل أنه عن الحمالة فلا يصدق، لأنه لم يصر بعد دينا للغريم.
-
قال أصبغ: والحقان برهنين أو برهن وحميل على مجرى هذا سواء.
-
قال ابن القاسم: ولو قبض الغريم السلعة وصار مطلوبا، فلما دفع إليه الحميل بعد ذلك عن الحمالة قال الطالب: بل ثمن سلعتي وقد حل الدينان فليقسم ذلك على الحقين، قال أصبغ: إن قضاء مبهما،
-
وأما إن/فسرا فهو على ما بينا، قال محمد: وسواء ادعى كل واحد أنه بين ذلك عند القضاء، أو قالا: كان ذلك الذي نويا، وقال مثله أشهب: إذا كان القضاء مبهما، وخالفه إذا ادعى كل واحد أنه بين عند القضاء، فجعل القول قول القاضي.
-
وقال مثله عبد الملك، وخالفه في الحجة، فاحتج أشهب أن الدافع مدع لقضاء الحق الذي بحمالة أو رهن، والآخر ينكر، فالمدعي عليه البيان، وحجة عبد الملك: أنه لما أسلم ذلك إليه فكأنه أئتمنه، ولم يشهد عليه فصدقه،
-
ومن مات منهما فورثته بمثابته، قالا: وذلك إذا لم يحلا أو حلا جميعا،
-
فأما أن حل أحدهما: فالقول قول من ادعى أنه من الحال مع يمينه.
-
وقال ابن القاسم - وقاله مالك -: إذا قال هذا: قضيتك وبينت لك أنه لكذا، وقال الآخر، قد شرطت عليك أنه من حق كذا، فليقسم الحق بينهما، محمد: يريد: بعد أيمانهما،
-
ومن نكل فالقول قول من حلف،
-
فإن حلفا أو نكلا قسم ذلك على الحقين.
-
10/13810/138
قال ابن القاسم عن مالك فيمن أسلف رجلا برهن جعل بيد أمين، ضمن له ما نقص من رهنه،
-
ثم أقرضه شيئا آخر برهن، وجعله على يدي الأول، وقضاه البعض، وقال: قد أعلمتك عند القضاء أن ذلك عن الحق الذي بالرهن المضمون ما نقص، وقال المرتهن: بل من الآخر، قال مالك: يقسم ذلك على الحقين،
-
وكذلك قال في حق برهن، وحق بغير رهن، أو حق بحميل، أو حق بلا حميل، قال:
-
وكذلك حق/بيمين، وحق بلا يمين.
-
قال أصبغ: ولو ادعى أحدهما أنه بين عند القضاء، وقال الآخر: ما بين شيئا فالقول قول الذي قال ما بين شيئا إلا أن يقيم الآخر البينة، قال محمد: وهذا مذهب أشهب وعبد الملك، وخلاف ابن القاسم،
-
وأما لو اتفقا أنهما لم يبينا، فلم يختلفوا فيه أنه يقسم على الحقين.
-
ولو كان لك عليه صك بكفالة عن فلان بمائة فقضاه مائة ثم قال: هي عن القرض، أو عن كفالتين عن فلان، وقلت أنت: بل عن كفالتك عن فلان، فقول مالك يقسم على الحقين، وقال أشهب وعبد الملك: القول قول القابض،
-
وكذلك لو قال: قبضت ذلك منهما، وقال الدافع: قد بينا، فالقابض مصدق مع يمينه، يريد: في قول مالك، قال: ويكون على كل صك ثلث ما اقتضى إذا كانت كلها حالة،
-
ولو كان منها ما لم يحل، كان ذلك عن الحق الذي قد حل،
-
ولا يقبل قول المطلوب: إن ما قضيتك عن فلان، فيحابي من أحب،
-
ولو قال له حين القضاء: أقضيك عن فلان، فقال: لا أقبض إلا حق فلان فذلك للطالب، إلا أن يكون المطلوب محوبا، فيكون المال بينهما جميعا إن كانت حالة،
-
ولا ينظر قول المطلوب، وكذلك في موتهما.
-
10/13910/139
في الحميل يدفع إلى الطالب غير النوع الذي تحمل به، وصلحه فيه، وكيف إن تحمل بعرض أو طعام فوداه، بماذا يرجع؟
-
/ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تحمل بدنانير، فدفع فيها الطالب دراهم،
-
فأما بعد الأجل فذلك جائز،
-
ثم لا يأخذ من الغريم الدنانير، ولكن يخرج الدنانير الغريم،
-
ثم يشتري بها دراهم،
-
فإن نقصت لم يكن للحميل غيرها،
-
وإن كان أكثر فليس له الفضل، وهذا كله بعد الأجل، وكان ابن القاسم يقول: الغريم مخير إن شاء دفع دنانير،
-
وإن شاء دفع دراهم،
-
ثم رجع فقال: هذا حرام بين الحميل والغريم، وقاله أشهب: وهو أحب إلينا.
-
قالا: ولو أراد الكفيل أن يصالح في ذلك لنفسه حتى يكون له ما على الغريم،
-
فلا يجوز له إلا ما يجوز لأجنبي أن يشتري الدين به، وبعد أن يكون الغريم قريب الغيبة يعرف الحميل ملأه من عدمه، حل الأجل أو لم يحل،
-
فإن كان بعيد الغيبة، أو مجهول الغيبة، أو لا يعرف ملاؤه وما عليه لم يجزه،
-
ولو كان طعاما فاستولاه الحميل لنفسه،
-
فإن كان حاضرا وجع بينهما وهو يعرف حاله وأحاله عليه، فهو جائز،
-
وإن كان من قرض فجائز،
-
وإن لم يجمع بينهما، إذا عرف ملؤه ودأبه وقربت غيبته، وإنما يفترق الحميل في هذا والأجنبي في وجه واحد: أن للأجنبي شراء ما يجوز بيعه بما شاء،
-
ولا يجوز للحميل أن يشتري به بمثل الثمن الذي نقد فيه مشتريه وإن حل.
-
ولو صالح الكفيل الغريم والدين دنانير لم يجز بدارهم،
-
ولا بما يوزن ويكال من الأشياء إلا بالجزاف منه،
-
ويجوز بما يرجع إلى القيمة من حيوان أو عرض أو غيره، لأنه يؤدي/ما عليه أو القيمة إن شاء، وهي دنانير كما عليه،
-
وأما بما في المثل فإنما كرهته لأنه يصير عليك مخيرا، وهذا قول أشهب، وهذا الذي يرجع إليه ابن القاسم، وقاله أصحابهما.
-
10/14010/140
وروى يحيى بن يحيى عن القاسم في العتبية: أن الحميل إذا تحمل بعرض فصالح فيه أو بعرض، يرجع إلى القيمة أن المطلوب مخير بين أن يؤدي ما ودى عنه من العين أو من قيمة العرض، ويعطيه ما كان عليه،
-
ومن كتاب محمد: وإن كان ما عليه عرض أو حيوان لم يجز صلح الوكيل عنه على شيء من الأشياء إلا بجنس ما عليه إما أقل أو أكثر، لأنه إن وقع أكثر أو أجود فقد علم أنه إنما له مثل ما تحمل به،
-
وإن دفع أقل فليس له غيره،
-
ولا يجوز أن يدفع عنه نوع ما عليه ولا عينا، لأنه يصير مخيرا عليه،
-
فإن نزل ذلك فسخته فيما بين الحميل والطالب، لأنه عقد للمطلوب،
-
ولو كان للحميل شراء لنفسه جاز من ذلك له ما يجوز لغيره،
-
ثم لا حجة عليه للغريم،
-
ولا يجوز أن يستقيله عن الغريم من طعام عليه أو عرض أو غيره،
-
فإن شاء تولى ذلك لنفسه،
-
ولا يدفع عن الغريم بيضاء عن سمراء،
-
ولا سمراء عن بيضاء،
-
ولا يدفع عنه إلا مثل ما عليه، محمد: من طعام أو عين إن حل،
-
ولا يجوز لأجنبي أن يدفع عن الغريم مثل ما عليه من طعام أو عين،
-
وإن حل، ويحيله به، لأنه بيع، إلا أن يكون الطالب سأل في ذلك الأجنبي، أو يكون المطلوب سأله أن يقض ذلك عنه فيجوز حل الأجل أو لم يحل، فهو
-
بخلاف الحميل، لأن الحميل يدفع عن نفسه/شرا لزمه، فيجوز وإن لم يحل الأجل.
-
قال ابن القاسم: والمأمور فيما يقضي عن الغريم
-
بخلاف الحميل فيمن أمرته يقضي دراهم فقضى دنانير، فذلك جائز، وليس كل أن تعطيه إلا مثل ما أمرته، لأن ذلك عمل بين المأمور والقابض لم يكن لك منعه منه، كما لو أعطاه عبدا أو عرضا لأنه له أن يبايعه ويصارفه،
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية، قال محمد: وإلى هذا رجع ابن القاسم،
-
وأما في أقل من دينار إن أمرته أن يدفع عنك نصف دينار، فدفع عنك ورقا فيها ترجع، لأن ذلك الأمر إنما يقع على الورق، وقد روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك أنه يخير بين أن يدفع إليه الدراهم أو نصف دينار كما أمره،
-
ثم رجع مالك في رواية ابن القاسم إلى ما ذكرنا،
-
10/14110/141
وأما لو دفع طعاما أو عرضا فله على الآخر نصف دينار ما بلع، وقال في رواية ابن القاسم: وإنما له عليه من ذلك دراهم،
-
ولو كان إنما دفع في ذلك دينارا فصرفه وأخذ الطالب نصفه ورد نصفه إلى المأمور، رجع المأمور بنصف دينار بالغا ما بلغ، وقد روي عن ابن القاسم أنه جعل نصف دينار كالدينار،
-
ولا يرجع الدافع إلا بنصف إن دفع دراهم فلا يرجع إلا بمثلها إلا إن يكن تجاوز في الصرف فليرد إلى العدل وهو الذي ثبت عندنا من قول ابن/القاسم،
-
وكذلك يرجع الأمر على القابض إن كان إنما أسلفه ذلك،
-
وإذا دفع غير الدراهم لم يرجع إلا بنصف دينار ما بلغ يوم يستوفي، ويكون للآمر على القابض كذلك إن كان سلفا،
-
وكذلك لو أمره يدفع إليه دينارا سلفا يرجع عليه بدينار،
-
وكذلك يؤدي الآمر للمأمور،
-
ولو كان المأمور وكيلا للآخر فدفع في الدينار ورقا لم يرجع الآمر إلا بدراهم، لأن وكيله بمنزلته، إلا أن يعطب ما على القابض فيضمن الوكيل بتعديه حين دفع من ماله غير ما أمره به، فيضمنه مثل الدراهم،
-
وإن شاء أسلم ذلك له، قال أصبغ: ما لم يكن عن قرض أيكون وكيلا مفوضا إليه.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم في المأمور أن يدفع عنه قراريط ذهب، فيدفع فيها دراهم، أنه يرجع بدارهم مثل ما دفع ورقه، لأن القراريط مرجعها إلى الدراهم، وقاله أصبغ.
-
قال محمد: وإذا أمره بدفع دينار فدفع دراهم ورجع بدينار،
-
وكذلك يؤدي القابض إلى الآخر، قال:
-
فإن: أحبا أن يتصارفا عند القضاء فجائز ما لم يرجع إلى المأمور من الدراهم أكثر مما دفع فانقبه لاختلاف قول ابن القاسم في الدينار يدفع فيه المأمور دراهم، فقال مرة: الآمر مخي،
-
ثم يرجع إلى أنه لا يدفع إلا دينارا، وبمثله يرجع، وبهذا قال أصبغ.
-
10/14210/142
قال أصبغ: قال ابن القاسم: وكان مالك مرة يقول: يرجع بدراهم،
-
ثم قال: الآمر مخي رفي دفع دينار أو دراهم،
-
ثم رجع إلى أن يؤدي دينارا/وبه أقول.
-
ومن تحمل بعبد أو حيوان أو عرض فوداه، يريد: عنده، رجع بمثله لأنه سلف، قاله مالك وأصحابه.
-
قال ابن القاسم: وإن تكلف الحميل شراءه بثمن فله الرجوع بمثل الثمن،
-
ولو تحمل بطعام فاشتراه وقضاه لرجع بالثمن. قال ابن القاسم في العتبية من رواية يحيى بن يحيى:
-
وإن وداه من عنده رجع بمثله.
-
من كتاب محمد: ومن تحمل بثمن طعام فوداه فله أن يأخذ من الغريم فيه طعاما، يريد: إن رضيا،
-
وإن كان من صنفه أكثر كيلا مما اشترى أو من غير صنفه،
-
وكذلك من تطوع بقضاء ذلك عنه وهما
-
بخلاف البائع وبخلاف من أحاله البائع على الثمن.
-
وكذلك روى عيسى في العتبية نحو عن ابن القاسم،
-
وكذلك روى عنه أصبغ سواء، وروايته أتم.
-
ومن كتاب محمد: ومن تحمل لك بثوب فلا تأخذ منه من صنفه قبل الأجل أرفع ولا أدنى عن نفسه ولا عن الغريم، وذلك بعد الأجل يجوز عن الغريم،
-
ولا يجوز للكفيل نفسه إلا أن يؤدي مثله،
-
ومن تحمل بكذا مضمون فأكرى للمكتري بأكثر مما ودى فله الرجوع بذلك على الكري، وقاله مالك.
-
ومنه، ومن العتبية من رواية أبي زيد، وعيسى عن ابن القاسم:
-
ومن تكفل بطعام من بيع فدفع إليه الغريم دنانير يشتري بها طعاما ويقضيه عنه، فقضي عنه
-
10/14310/143
من طعام عنده، فإن لم يعلمه ثم بلغه فرضي، فذلك جائز، لأنه سلف رضي له فيه بثمن،
-
ولو كان ذلك بأمر/الغريم لم يجز، لأنه بيع فوجب أن يستوفيه الغريم من الحميل قبل أن يقبضه عنه، فدخله بيع الطعام قبل قبضه.
-
قال في العتبية: ولا يحل للذي له القمح أن يقبضه من الضامن حتى يكتاله الذي عليه الحق، وأحب إلي يوكل المطلوب بالقمح من يقبضه من الضامن ثم يقضيه عنه،
-
وإن وكل الضامن فأرجو أن يكون خفيفا، وضعفه، وقال في رواية عيسى: ولعله يجوز، وما يجوز الآن حقا.
-
ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم ذكر مسألة المأمور يقضي عن الآمر دراهم عن دنانير، وقد تقدمت،
-
ثم قال في رجل لزم بصاع من قمح فأحاله على رجل فأعطاه فيه تمرا فهي كالأولى، وليس له أن يرجع إلا بثمن، وهذا إن كان من سلف،
-
ولو كان من بيع لم يؤخذ فيه ثمن،
-
ولو صالحه المطلوب من القمح السلف على تمر من رجل أمره بدفعه إليه، فإنما للدافع تمر.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن تحمل بعبد أو عرض أو حيوان أو غيره مما لا يكال ولا يوزن فودى،
-
فإن وداه من شيء كان عنده رجع بقيمته،
-
وإن اشتراه، يريد: اشتراه ليقضيه رجع بالثمن كان أقل من قيمة ما تحمل به أو أكثر،
-
وأما ما يكال ويوزن فيرجع فيما ودى من عنده بالمثل، وفيها اشترى بالثمن.
-
10/14410/144
في الطالب يؤخر الغريم أو يهبه، أو يؤخر الحميل أو يصالحه، وفي الحميل يأخذ المال من الغريم ليقضيه فيتلف، وهل له ذلك؟ وكيف إن قدم الغريم وقال: قضيت الطالب؟
-
/من العتبية وكتاب ابن المواز: قال أشهب عن مالك فيمن له حمل بحق فأخر غريمه بعد محله سنة مؤتنفة، فقال الحميل: قد انفسخت حمالتي، قال مالك: الحمالة عليه قائمة ولا يقدر المحتمل له أن ينظر غريمه قبل يقول الحميل: أنت أخذته حتى فلس، قال: لو شاء هو لقام به.
-
قال في العتبية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: قال:
-
وإذا تحمل رجل بحق فلما حل الأجل فقضى الغريم الطالب بعض حقه وأنظره بما بقي إلى أجل، فلما حل الأجل قام على الحميل فقال له: لما أنظرت غريمك فذلك أبرأ لي، قال: لا يبرأ بذلك، والحمالة قائمة حتى يقبض جميع حقه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب عن مالك فيمن أخذ حميلا بحقه وارتهن به حائطا فلما أثمر دفع إليه ربه جميع ثمرته في دينه، وأخره بما بقي إلى أجل، قال: لا يبرأ الحميل ما لم يقم الحميل وينظر لنفسه، وعسى أن يلزمه اليمين: أنه ما أبرأه.
-
قال في الكتابين أشهب عن مالك فيمن باع سلعة وأخذ حميلا، وكتب: أيهما شاء أخذ بحقه، فمات الغريم، فبيعت تركته كلها، فاستوفى ثلثي حقه،
-
ثم حلل الميت مما بقي، فقال له الحميل: قد برئت، قال: يحلف بالله: ما وضع إلا للميت،
-
ثم هو على حقه، قال محمد: فيها شيء، وقال في موضع آخر: فيها نظر، وفي موضع: ذكرها عن مالك، قال: محلل الميت،
-
ثم طلب الحميل، قال: يكون ما أخذ بين الحقين بالحصص، ويحلف: ما/وضعت إلا للميت،
-
ثم يكون على الحميل حصته من ذلك.
-
10/14510/145
من كتاب محمد: قال ابن القاسم: وليس للحميل أخذ الحق من الغريم ليقضيه، وله طلبه ليدفع بنفسه،
-
فإن قبضه منه على الاقتضا فهو ضامن له إن تلف، كان محمد يغاب عليه أو لا يغاب عليه، قبضه بطوع أو بقضاء سلطان، وقد أخطأ السلطان إن جبره على ذلك،
-
وإن قبضه على الرسالة لم يضمن، ويقبل قوله في تلفه بلا بينة،
-
وإن اتهم حلف، قال للطالب أن يكلف الحميل بملازمة الغريم ليدفع ما عليه وهو مليء.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ:
-
وإذا أراد الحميل أن يأخذ من الذي تحمل به الحق بعد محله، والطالب غائب، وقال: أخاف أن يفلس، قال: ينظر السلطان فإن كان يخاف عدمه قبل قدوم الطالب، أو كان لا يخاف عدمه لكثره ماله، إلا أنه كثير اللدد والمطل، فليعد الحميل عليه، وينظر فإن كان الحميل من أهل الملأ والوفاء، أقر ذلك في يديه، وإلا أودعه، وكان ذلك براءة للحميل والغريم، وضمان المال فمن الغائب،
-
فإن كان المطلوب من أهل الملأ والوفاء، فليس للحميل أن يأخذ ذلك منه.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
وإذا كان له حق على رجلين بعضهما حميل عن بعض، وأيهما شاء أخذه بحقه، فأخذ أحدهما فسجنه وترك الآخر، فأراد المحبوس أن يحبس معه صاحبه، قال: ذلك له أن يسجن له.
-
قال محمد: /وقال أشهب: في ظني فيمن أخذ غريمه بعد الأجل أن ذلك تأخير للحميل، إلا أن يأبى الحميل، فذلك له، ويقال للطالب: إما أسقطت الحمالة فيجوز تأخيرك، وإلا فاحلف: أنه ما أردت بتأخير الغريم إسقاط الحمالة،
-
فإن حلف بطل تأخيره، إلا أن يشاء ذلك الحميل،
-
وإن علم الحميل بتأخيره فسكت حتى حل الأجل والحمالة لازمة،
-
وكذلك إن لم يعلم حتى حل الأجل إذا حلف الطالب أنه ما أخره رضي بترك الحمالة،
-
فإن نكل سقطت الحمالة، قال:
-
وإن أخر الحميل وطلب الغريم ثم حلف: ما ذلك تأخير للغريم،
-
10/14610/146
فإن نكل كان تأخيرا لغريم معه،
-
وكذلك لو وضع عن الحميل حمالته أو بعضها كان الحد كله قائما على الغريم.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أخذ بثمن سلعة كفيلا، وكتب: أن يأخذ أيهما شاء،
-
ثم أمره بقبض الثمن فقبضه،
-
ثم زعم أنه ضاع، قال: إذا كان أيهام شاء أخذ بحقه فهو والبيع سواء،
-
وإن كان على وجه الوكالة على قبضه فهو بريء في الحمالة،
-
ولو كان شريكا في البيع بريء من نصف الحق،
-
وإن أمره بأخذه على وجه التعاطي لم يجعله وكيلا له فهما ضامنان جميعا.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: يريد: ابن القاسم:
-
وإذا غاب الغريم فغرم الحميل الحق،
-
ثم قدم الغريم فأقام بينة أنه دفع إلى الطالب، فلينظر فإن كان الحميل فهو دفع قبل الغريم وبعد الأجل؟ فله الرجعة/به على الغريم، لأنه دفعه كان بحق، ويرجع الغريم بما دفع إلى الطالب،
-
وإن كان الغريم هو الدافع إلى الطالب إلا فلا يتبعه الحميل، ولكن يرجع على صاحب الحق بما دفع إليه،
-
وإن جهل أمرهما فلا يعرف الأول لم يكن للحميل أن يتبع إلا من دفع إليه ن وهو صاحب الحق، إلا أن يكون له بينة أنه الدافع الأول أو بقضاء من السلطان بعد أن يحلف الغريم: أنه دفع أولا،
-
فإن نكل حلف الحميل وأغرم الغريم،
-
فإن نكلا لم يكن للحميل شيء على الغريم.
-
ومن العتبية: قال عيسى بن دينار:
-
وإذا أنكر الحميل الحمالة فصالحه الطالب على بعض الحق في غيبة الغريم،
-
ثم قدم فله أن يرجع عليه ببقية حقه، ويأخذ منه الحميل ما ودى عنه.
-
10/14710/147
فيمن ادعى دابة فضمن له رجل ما جاء فيها، فمات بيد الآخر.
-
ومن باع عبدا وأعطي به حميلا، والمدعي فيها يذهب بها إلى موضع بينته ويعطي حميلا بقيمتها
-
من العتبية: قال سحنون فيمن ادعى دابة بيد رجل، فضمن له رجل ما جاء فيها، فخلا عنه، فأخرجت إلى الرعي يوما آخر فماتت، قال: يضمنها إذا أثبتها المدعي عند القاضي وقضى له بها.
-
وقال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في رجلين اعترفا دابتين سرقتا لهما، فقال من هما بيده: أعطياني حميلا بقيمتها واذهبا بها إلى بلد بينتكما،
-
فإن أثبتما ذلك عند قاضي بلدكما سقطت الحمالة،
-
وإن لم تثبتا ذلك أخذت الحميل بالقيمة إلى الأجل، فتحمل أحد الطرفين بقيمتها وذهبا بهما فهلكتا قبل/يقضي لهما، فأخذ الحميل منهما فودى القيمة ورجع على صاحبه فقال له: أنت تعلم أني محق،
-
وأن الدابة لي فلا ترجع علي، قال: يلزمه غرم ما ودى عنه إذا تحمل عنه بأمره إن كان ودى،
-
وإن لم يؤد رجع المتحمل له عليهما فأغرم كل واحد النصف إن تحمل بإذن صاحبه، قال أشهب: يغرم له ما غرم عنه، إلا أن يستحق الدابتين فيرجع الحميل بما وفى على من كانتا في يديه فيأخذه.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ:
-
ومن اعترف عبدا بيد رجل فيأخذ به عليه حميلا حتى يثبت بينته، فزعم أنه أبق، قال: يضمن،
-
وأما الموت فلا يضمن لأن الموت معروف.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن ابتاع من رجل عبدا على أن يعطيه به حميلا فمات العبد قبل يقبضه المبتاع، أو بعد أن قبضه قبل أن يعطيه الحميل، فمصيبته
-
10/14810/148
من المبتاع، وإن كان له رده إذا أبى أن يعطيه حميلا، وهذا أحب إلي من قول ابن كنانة: إن الضمان من مشترط الخيار، ومشترط الخيار كان له الرد، وهذا لم يكن رد حتى يعجز صاحبه عن الحميل فيكون هو حينئذ مخيرا في الرد.
-
في حمالة من أحاط الدين بماله، وحمالة ذات/الزوج، والعبد، والحمالة بالمولى عليه، وحمالة المريض، وإقراره، وحوالة السيد على عبده، أو يكرهه على الحمالة
-
من كتاب ابن المواز والعتبية: قال مالك: لا يجوز حمالة من أحاط به الدين كصدقته، وهي من المعروف، وتفسخ، قال ابن القاسم:
-
ولا تسعة فيها بينه وبين الله،
-
ومن كتاب محمد: قال أصبغ: وهي كحمالة ذات الزوج في الكثير،
-
ثم إن طلقت وأيسر هذا المعدم ولم تفسخ فهي ثابتة، إلا أن يكون قد كان الزوج أسقطها عن زوجته، والغرماء عن غريمهم.
-
قال مالك: حمالة ذات الزوج جائزة ما لم تجاوز ثلث مالها،
-
وإن كان بأبيها أو أخيها، محمد: أو أجنبي، قال:
-
فإن جاوزت الثلث فللزوج رد جميعه.
-
قال مالك: وتجوز حمالتها بزوجها بمالها كله إن كانت طائعة،
-
فإن ادعت إكراهه كشف عن ذلك.
-
وقال المغيرة في غير كتاب ابن المواز: إذا تصدقت بأكثر من الثلث لم يرد منه الزوج إلا ما جاوز الثلث.
-
قال محمد: قال أشهب: أما حمالتها لزوجها لأجنبي فذلك لازم،
-
ولا يقبل دعواها الإكراه إلا ببينة، قال محمد:
-
فإذا قامت البينة بالإكراه، سقطت الحمالة، علم الأجنبي بالإكراه أو لم يعمل، قال أشهب:
-
فإن لم تقم بينة فإن كان الأجنبي
-
10/14910/149
منهما يعلم ذلك كالقريب الجوار وشبهه، حلف الأجنبي: أنه ما علم ذلك،
-
فإن نكل حلفت: لقد علم وبرئت،
-
وأما غير الجار ممن لا يظن به علم ذلك فلا يحلف،
-
وأما حمالتها بغير الزوج للزوج ويدعي/الإكراه،
-
فإن كان ظاهر الإساءة لها بالبينة وقلة ورعه فيها، وتحامله بما لا يحل له، معروف أنها إن لم تفعل فعل بها ما لا يحل، فإنها تحلف وتسقط الحمالة،
-
وإن كان على غير ذلك حلف الزوج: ما أكرهها وثبتت الحمالة.
-
قال محمد: وحمالة المريض في ثلثه لأنها من ناحية العطية عند مالك وأصحاب لا كالبيع.
-
قال ابن القاسم: ثم إن داين الناس في مرضه حتى أحاط به الدين، بطلت الحمالة، قال محمد:
-
ولو صح ثم مرض كانت من رأس ماله.
-
وقال أشهب: إن حمالة المريض جائز ما لم يدخل على أهل دينه نقص بها،
-
ولا يكون المتحمل به مليا ويكون المريض متهما في إحياء حقه،
-
وإذا كان مليا جازت بكل حال.
-
وقال عبد الملك: إن كان المحمول به مليا فهي لازمة،
-
وإن كان عديما بطلت ولم تكن في الثلث إذ يرد بها الوصية.
-
قال محمد في المريض وله دين على رجلين وقد تحمل بعضهما ببعض، وأحدهما وارثه فأقر أنه قبض منه جميع الحق فلا يجوز إقراره، والحمالة قائمة كانا مليين أو معدمين، لأنها وصية لوارث أسقط ما عليه وجعل له اتباع الأجنبي،
-
وإن اقر أنه قبض الحق من الأجنبي جاز إقراره، وسقط الحق عنه، إن كان مليين، لأن الأجنبي يتبع الوارث ولم يسقط عن وارثه شيئا لأن صاحبه ملي لا يغرم بحمالته شيئا،
-
وإن كانا معدمين لم يجز إقراره، ولم تسقط عنهما حمالة ولا دين، لأن الوارث إن أيسر أولا صارت وصية له، لأنه أسقط عنه ما يلزمه في نفسه وعن الأجنبي،
-
وأما في عدم الأجنبي وملأ الوارث لا يجوز، لأنه يزيل عن/وارثه واجبا إن أقر له فلا يجوز للأجنبي، لأنه يزيل بذلك الطلب عن وارثه.
-
10/15010/150
وإن أقر المريض أنه قبض ديته من وارثه وله به حميل أجنبي لم تسقط الحمالة عنه لبقاء الحق على الوارث،
-
وإن مات هذا من مرضه قال:
-
ولو أسقط الحمالة لم يجز إسقاطها لأن ذلك يضعف فرضه وينقضه.
-
ولو أقر أنه قبضه من الحميل جاز إقراره ويتبع الأجنبي الوارث، كما لو أوصى للأجنبي بالحق،
-
وكذلك لو أقر أن الحق له أو بغيره جاز إقراره،
-
وإن لم يدع غيره.
-
قال: وحمالة العبد بغير إذن سيده باطل،
-
وإن كان مأذونا له في التجارة، وتجوز بإذنه في المأذون وغير المأذون، وتكون في ذمته. وقال عبد الملك: إنه تجوز حمالته.
-
قال: وللسيد إكراهه على الحمالة ما لم يكن على العبد دين محيط. وقول ابن القاسم: لا يكرهه، والأول أحب إلينا.
-
ومن أحال غريمه على عبده أو مكاتبه فمات فلا شيء أو فلس، أو عجز المكاتب رجع الطالب على السيد أحاله على المكاتب بأول نجم أو بآخره، قال أصبغ عن ابن القاسم: وهذا إن أحاله على غير أصل دين،
-
فأما لو أحاله بدين له على عبده أو مكاتبه، لم يرجع على السيد بحال في عجز ولا غيره، وبطلت ذمته،
-
وكذلك هذه المسألة في العتبية من رواية أصبغ.
-
ومن كتاب محمد: ومن أحال على عبده المأذون الملي بمائة دينار من غير دين ففلس العبد، فحاص/غرماءه، فأصابه نصفها لرجع هو والغرماء على السيد بالمائة يأخذ المكفول له بما بقي له، ويأخذ الغرماء غيره ما أخذ منهم بسبب الحوالة،
-
فإن لم يكن عند السيد شيء بيع العبد في ذلك، محمد: وإنما ذلك يريد: في حمالة العبد ما لم يكن على العبد دين محيط وبيده مال بقدر حمالته فأكثر،
-
ومن تكفل عن عبده ثم عتق فله اتباعه بما ودى عنه.
-
ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإذا تكفل عن عبده إلى أجل،
-
ثم باعه وانتزع ماله وطلب الطالب تعجيل ماله فليس ذلك له، وذكر مسألة
-
10/15110/151
مالك فيمن باع من عبده المأذون وارتهن به رهنا،
-
ثم فلس العبد، فإن كان الدين يشبه معاملة العبد، كان الرهن له رهنا إن أثبت الدين ببينة،
-
وإن لم يكن لمثله مداينته بطل الرهن،
-
وإن كانت له بينة لأنه لم يرتهن بصحة وهو توليج، وحاص بقيمة سلعته إن ثبت ذلك ببينة في الرهن وفي غيره، وليس كالأجنبي يحابي في البيع ويرتهن.
-
وقال أصبغ: أرى أن يكون السيد أحق من الرهن بمبلغ قيمة السلعة، قال عبد الملك:
-
ومن تحمل برجل فإذا هو مولى عليه لزم الحميل الغرم، ولم يرجع هو ولا الطالب عليه بشيء،