Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Hunting and slaughter

Food, oaths and vows

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 537 masa’il
  1. (كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ) (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي رُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ) الذَّكَاة نَوْعَانِ: اخْتِيَارِيَّةٌ وَاضْطِرَارِيَّةٌ، أَمَّا الِاخْتِيَارِيَّةُ فَرُكْنُهَا الذَّبْحُ فِيمَا يُذْبَحُ مِنْ الشَّاةِ وَالْبَقَرِ، وَالنَّحْرُ فِيمَا يُنْحَرُ وَهُوَ الْإِبِلُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ،

  2. وَلَا يَحِلُّ بِدُونِ الذَّبْحِ أَوِالنَّحْرِ، وَالذَّبْحِ هُوَ فَرْيُ الْأَوْدَاجِ وَمَحَلُّهُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ، وَالنَّحْرُ فَرْيُ الْأَوْدَاجِ وَمَحَلُّهُ آخِرُ الْحَلْقِ،

  3. وَلَوْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ ذَبَحَ مَا يُنْحَرُ يَحِلُّ لِوُجُودِ فَرْيِ الْأَوْدَاجِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْإِبِلِ النَّحْرُ وَفِي غَيْرِهَا الذَّبْحُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  4. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَا بَأْسَ بِالذَّبْحِ فِي الْحَلْقِ كُلِّهِ أَسْفَلَهُ وَأَوْسَطَهُ وَأَعْلَاهُ، وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ قَصَّابٌ ذَبَحَ الشَّاةَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَقَطَعَ أَعْلَى مِنْ الْحُلْقُومِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُ يَحْرُمُ أَكْلُهَا؛ لِأَنَّهُ ذَبَحَ فِي غَيْرِ الْمَذْبَحِ وَهُوَ الْحُلْقُومُ،

  5. فَإِنْ قَطَعَ الْبَعْضَ، ثُمَّ عَلِمَ فَقَطَعَ مَرَّةً أُخْرَى الْحُلْقُومَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَوَّلِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَمَّا إنْ قَطَعَ الْأَوَّلَ بِتَمَامِهِ أَوْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْهُ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَطَعَ الْأَوَّلَ بِتَمَامِهِ كَانَ مَوْتُهَا مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ أَسْرَعَ مِنْ مَوْتِهَا مِنْ الثَّانِي، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَحِلُّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطَيْنِ.

  6. وَأَمَّا الِاضْطِرَارِيَّةُ فَرُكْنُهَا الْعَقْرُ وَهُوَ الْجُرْحُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ وَذَلِكَ فِي الصَّيْدِ،

  7. وَكَذَلِكَ مَا نَدَّ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الصَّيْدِ،

  8. وَإِنْ كَانَ مُسْتَأْنَسًا، وَسَوَاءٌ نَدَّ الْبَعِيرُ وَالْبَقَرُ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي الْمِصْرِ فَذَكَاتُهُ الْعَقْرُ، كَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  9. وَأَمَّا الشَّاةُ إنْ نَدَّتْ فِي الصَّحْرَاءِ فَذَكَاتُهَا الْعَقْرُ،

  10. وَإِنْ نَدَّتْ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَجُزْ عَقْرُهَا،

  11. وَكَذَلِكَ مَا وَقَعَ مِنْهَا فِي قَلِيبٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إخْرَاجِهِ وَلَا مَذْبَحِهِ وَلَا مَنْحَرِهِ.

  12. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى فِي الْبَعِيرِ إذَا صَالَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الذَّكَاةَ حَلَّ أَكْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ.

  13. (وَأَمَّا شَرَائِطُ الذَّكَاةِ فَأَنْوَاعٌ) : بَعْضُهَا يَعُمُّ الذَّكَاةَ الِاخْتِيَارِيَّةَ وَالِاضْطِرَارِيَّة وَبَعْضُهَا يَخُصُّ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ، أَمَّا الَّذِي يَعُمُّهُمَا فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا فَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ،

  14. فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ الذَّبْحَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ،

  15. وَكَذَا السَّكْرَانُ. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا فَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ،

  16. وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَدُّ غُلَامًا مُرَاهِقًا لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُؤْكَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ رِدَّتَهُ صَحِيحَةٌ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا تَصِحُّ وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَسْتَوِي فِيهِ أَهْلُ الْحَرْبِ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُمْ،

  17. وَكَذَا يَسْتَوِي فِيهِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى دِينِ نَصَارَى الْعَرَبِ.

  18. فَإِنْ انْتَقَلَ الْكِتَابِيُّ إلَى دِينِ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْكَفَرَةِ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ،

  19. وَلَوْ انْتَقَلَ غَيْرُ الْكِتَابِيِّ مِنْ الْكَفَرَةِ إلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ وَدِينِهِ وَقْتَ ذَبْحِهِ دُونَ مَا سِوَاهُ، وَهَذَا أَصْلُ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ مِلَّةٍ مِنْ الْكُفْرِ إلَى مِلَّةٍ يُقِرُّ بِهَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْمِلَّةِ مِنْ الْأَصْلِ، وَالْمَوْلُودُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَغَيْرِ كِتَابِيٍّ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ أَيُّهُمَا كَانَ الْكِتَابِيُّ الْأَبُ أَوْ الْأُمُّ عِنْدَنَا،

  20. فَأَمَّا الصَّابِئُونَ فَتُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُؤْكَلُ،

  21. ثُمَّ إنَّمَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْكِتَابِيِّ إذَا لَمْ يُشْهَدْ ذَبْحُهُ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ شُهِدَ وَسُمِعَ مِنْهُ تَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ شَيْءٌ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِهِ كَمَا بِالْمُسْلِمِ،

  22. وَلَوْ سُمِعَ مِنْهُ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى لَكِنَّهُ عَنَى بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالُوا تُؤْكَلُ إلَّا إذَا نَصَّ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فَلَا يَحِلُّ،

  23. فَأَمَّا إذَا سُمِعَ مِنْهُ أَنَّهُ سَمَّى الْمَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَحْدَهُ أَوْ سَمَّى اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَسَمَّى الْمَسِيحَ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.

  24. (وَمِنْهَا) التَّسْمِيَةُ حَالَةَ الذَّكَاةِ عِنْدَنَا أَيُّ اسْمٍ كَانَ، وَسَوَاءٌ قَرَنَ بِالِاسْمِ الصِّفَةَ بِأَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَعْظَمُ، اللَّهُ أَجَلُّ، اللَّهُ الرَّحْمَنُ، اللَّهُ الرَّحِيمُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَقْرُنْ بِأَنْ قَالَ: اللَّهُ، أَوْ الرَّحْمَنُ، أَوْ الرَّحِيمُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ،

  25. وَكَذَا التَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّسْبِيحُ وَسَوَاءٌ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّسْمِيَةِ الْمَعْهُودَةِ أَوْ عَالِمًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ التَّسْمِيَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ أَيِّ لِسَانٍ كَانَ وَسَوَاءٌ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ يُحْسِنُهَا، كَذَا رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  26. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَمَّى عَلَى الذَّبِيحَةِ بِالرُّومِيَّةِ

  27. أَوْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا يُحْسِنُهَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ التَّسْمِيَةِ.

  28. وَمِنْ شَرَائِطِ التَّسْمِيَةِ أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ مِنْ الذَّابِحِ حَتَّى لَوْ سَمَّى غَيْرُهُ وَالذَّابِحُ سَاكِتٌ وَهُوَ ذَاكِرٌ غَيْرُ نَاسٍ لَا يَحِلُّ. (وَمِنْهَا) أَنْ يُرِيدَ بِهَا التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ،

  29. فَإِنْ أَرَادَ بِهَا التَّسْمِيَةَ لِافْتِتَاحِ الْعَمَلِ لَا يَحِلُّ، وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّسْمِيَةَ بَلْ أَرَادَ بِهِ الْحَمْدَ عَلَى سَبِيلِ الشُّكْرِ لَا يَحِلُّ،

  30. وَكَذَا لَوْ سَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ كَبَّرَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَصْفَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالتَّنَزُّهِ عَنْ صِفَاتِ الْمُحْدِثِ لَا غَيْرُ لَا يَحِلُّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  31. وَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يُرِيدُ بِهِ التَّحْمِيدَ عَلَى الْعُطَاسِ فَذَبَحَ لَا يَحِلُّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَمِنْهَا) تَجْرِيدُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِهِ،

  32. وَإِنْ كَانَ اسْمَ النَّبِيِّ. (وَمِنْهَا) أَنْ يَقْصِدَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعْظِيمَهُ عَلَى الْخُلُوصِ لَا يَشُوبُهُ مَعْنَى الدُّعَاءِ، حَتَّى لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَسْمِيَةً؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَالدُّعَاءُ لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ الْمَحْضُ،

  33. وَأَمَّا وَقْتُ التَّسْمِيَةِ فَوَقْتُهَا عَلَى الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ وَقْتَ الذَّبْحِ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ إلَّا بِزَمَانٍ قَلِيلٍ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ،

  34. وَأَمَّا وَقْتُ الِاضْطِرَارِيَّةِ فَوَقْتُهَا وَقْتُ الرَّمْيِ وَالْإِرْسَالِ.

  35. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُذَكَّى وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا، وَهَذَا فِي الذَّكَاةِ الِاضْطِرَارِيَّةِ دُونَ الِاخْتِيَارِيَّةِ.

  36. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى مَحَلِّ الذَّكَاةِ: (فَمِنْهَا) تَعْيِينُ الْمَحَلِّ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا إذَا ذَبَحَ وَسَمَّى،

  37. ثُمَّ ذَبَحَ أُخْرَى يَظُنُّ أَنَّ التَّسْمِيَةَ الْأُولَى تُجْزِئُ عَنْهُمَا لَمْ تُؤْكَلْ فَلَا بُدَّ أَنْ يُجَدِّدَ لِكُلِّ ذَبِيحَةٍ تَسْمِيَةً عَلَى حِدَةٍ. (وَمِنْهَا) قِيَامُ أَصْلِ الْحَيَاةِ فِي الْمُسْتَأْنَسِ وَقْتَ الذَّبْحِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُكْتَفَى بِقِيَامِ أَصْلِهَا بَلْ تُعْتَبَرُ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  38. الْمُتَرَدِّيَةُ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالشَّاةُ الْمَرِيضَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَشْقُوقَةُ الْبَطْنِ إذَا ذُبِحَتْ يُنْظَرُ إنْ كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّتْ بِالذَّبْحِ بِالْإِجْمَاعِ،

  39. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْحَيَاةُ فِيهَا مُسْتَقِرَّةً تَحِلُّ بِالذَّبْحِ سَوَاءٌ عَاشَ أَوْ لَا يَعِيشُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  40. وَأَمَّا خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ الذَّبْحِ فِيمَا لَا يَحِلُّ إلَّا بِالذَّبْحِ فَهَلْ هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الْحِلِّ فَلَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَذَكَرَ فِي بَعْضِ الْفَتَاوَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ إمَّا التَّحَرُّكُ،

  41. وَإِمَّا خُرُوجُ الدَّمِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَا تَحِلُّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. وَإِنْ ذَبَحَ شَاةً أَوْ بَقَرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ، وَلَمْ تَتَحَرَّكَ وَخُرُوجُهُ مِثْلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ أُكِلَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ نَأْخُذُ. رَجُلٌ ذَبَحَ شَاةً مَرِيضَةً فَلَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْهَا إلَّا فُوهَا إنْ فَتَحَتْ فَاهَا لَا تُؤْكَلُ،

  43. وَإِنْ ضَمَّتْهُ أُكِلَتْ، وَإِنْ فَتَحَتْ عَيْنَهَا لَا تُؤْكَلُ،

  44. وَإِنْ غَمَّضَتْهَا أُكِلَتْ، وَإِنْ مَدَّتْ رِجْلَيْهَا لَا تُؤْكَلُ،

  45. وَإِنْ قَبَضَتْهُمَا أُكِلَتْ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ شَعْرُهَا لَا تُؤْكَلُ،

  46. وَإِنْ قَامَ أُكِلَتْ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا حَيَّةٌ وَقْتَ الذَّبْحِ لِتَكُونَ هَذِهِ عَلَامَةَ الْحَيَاةِ فِيهَا، أَمَّا إذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهَا يَقِينًا وَقْتَ الذَّبْحِ أُكِلَتْ بِكُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  47. (وَأَمَّا) (حُكْمُهَا) فَطَهَارَةُ الْمَذْبُوحِ وَحِلُّ أَكْلِهِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَطَهَارَةُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ لِلِانْتِفَاعِ لَا بِجِهَةِ الْأَكْلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  48. وَالْخُنْثَى وَالْمُخَنَّثُ تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُمَا، هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. لَا يُكْرَهُ ذَبْحُ الْأَبْرَصِ، وَخُبْزُهُ وَطَبْخُهُ وَغَيْرُهُ أَوْلَى، كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  49. الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي الذَّبْحِ كَالرَّجُلِ وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الْأَخْرَسِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كِتَابِيًّا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَلَا يَحِلُّ مَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ سَوَاءٌ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ،

  51. وَكَذَا لَا يَحِلُّ مَا ذُبِحَ فِي الْحَرَمِ مِنْ الصَّيْدِ سَوَاءٌ كَانَ الذَّابِحُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا، وَهَذَا

  52. بِخِلَافِ مَا إذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ غَيْرَ الصَّيْدِ أَوْ ذُبِحَ فِي الْحَرَمِ غَيْرُ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَشْرُوعٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  53. نَصْرَانِيٌّ ذَبَحَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ لَا يَحِلُّ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  54. مُسْلِمٌ ذَبَحَ شَاةَ الْمَجُوسِيِّ لِبَيْتِ نَارِهِمْ أَوْ الْكَافِرِ لِآلِهَتِهِمْ تُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى - وَيُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى.

  55. وَفِي الْمُشْكِلِ ذَبَحَ عِنْدَ مَرْأَى الضَّيْفِ تَعْظِيمًا لَهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا

  56. وَكَذَا عِنْدَ قُدُومِ الْأَمِيرِ أَوْ غَيْرِهِ تَعْظِيمًا،

  57. فَأَمَّا إذَا ذَبَحَ عِنْدَ غَيْبَةِ الضَّيْفِ لِأَجْلِ الضِّيَافَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  58. وَفِي التَّجْرِيدِ الْمُسْلِمُ إذَا ذَبَحَ فَأَمَرَّ الْمَجُوسِيُّ بِالسِّكِّينِ بَعْدَ الذَّبْحِ لَمْ يَحْرُمْ،

  59. وَلَوْ ذَبَحَ الْمَجُوسِيُّ وَأَمَرَّ الْمُسْلِمُ بَعْدَهُ لَمْ يَحِلَّ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  60. وَالْعُرُوقُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الذَّكَاةِ أَرْبَعَةٌ: الْحُلْقُومُ وَهُوَ مَجْرَى النَّفَسِ، وَالْمَرِيءُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ، وَالْوَدَجَانِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الرَّقَبَةِ يَجْرِي فِيهَا الدَّمُ،

  61. فَإِنْ قُطِعَ كُلُّ الْأَرْبَعَةِ حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ،

  62. وَإِنْ قُطِعَ أَكْثَرُهَا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَا: لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَأَحَدِ الْوَدَجَيْنِ،

  63. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَا أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  64. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا قَطَعَ نِصْفَ الْحُلْقُومِ وَنِصْفَ الْأَوْدَاجِ وَنِصْفَ الْمَرِيءِ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعِ الْكُلِّ أَوْ الْأَكْثَرِ وَلَيْسَ لِلنِّصْفِ حُكْمُ الْكُلِّ فِي مَوْضِعِ الِاحْتِيَاطِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  65. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَالْأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ وَدَجَيْنِ يَحِلُّ وَمَا لَا فَلَا، قَالَ مَشَايِخُنَا: وَهُوَ أَصَحُّ الْجَوَابَاتِ،

  66. وَإِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا،

  67. فَإِنْ قَطَعَ الْأَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ حَلَّتْ،

  68. وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْأَكْثَرِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا تَحِلُّ،

  69. وَيُكْرَهُ هَذَا الْفِعْلُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَفِيهِ زِيَادَةُ إيلَامٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  70. شَاةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَشْرَفَتْ عَلَى الْوِلَادَةِ قَالُوا يُكْرَهُ ذَبْحُهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعَ الْوَلَدِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ عِنْدَهُ الْجَنِينَ لَا يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ الْأُمِّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  71. مَنْ نَحَرَ نَاقَةً أَوْ ذَبَحَ بَقَرَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا جَنِينًا مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا تَمَّ خَلْقُهُ أُكِلَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  72. الْجَنِينُ إذَا خَرَجَ حَيًّا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يَقْدِرُ عَلَى ذَبْحِهِ فَمَاتَ يُؤْكَلُ، وَهَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  73. رَجُلٌ شَقَّ بَطْنَ شَاةٍ فَأَخْرَجَ الْوَلَدَ حَيًّا وَذَبَحَ ثُمَّ ذَبَحَ الشَّاةَ قَالُوا: إنْ كَانَتْ الشَّاةُ لَا تَعِيشُ مِنْ ذَلِكَ لَا تَحِلُّ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَكُونُ بِالْأَوَّلِ وَذَلِكَ لَيْسَ بِذَكَاةٍ،

  74. وَإِنْ كَانَتْ تَعِيشُ مِنْ ذَلِكَ حَلَّتْ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ هُوَ الثَّانِي، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  75. أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَرْجِ بَقَرَةٍ وَذَبَحَ وَلَدَهَا فِي بَطْنِهَا حِينَ عَسُرَتْ الْوِلَادَةُ عَلَيْهَا، إنْ مِنْ مَذْبَحٍ حَلَّ،

  76. وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الذَّبْحُ مِنْ الْمَذْبَحِ حَلَّ،

  77. وَإِنْ أَمْكَنَ لَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  78. سِنَّوْرٌ قَطَعَ رَأْسَ دَجَاجَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالذَّبْحِ،

  79. وَإِنْ كَانَ يَتَحَرَّكُ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  80. وَالْآلَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ قَاطِعَةٌ وَفَاسِخَةٌ وَالْقَاطِعَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ حَادَّةٌ وَكَلِيلَةٌ، فَالْحَادَّةُ يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ حَدِيدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَدِيدٍ، كَمَا لَوْ ذَبَحَ بِاللِّيطَةِ أَوْ بِالْمَرْوَةِ أَوْ بِشَقَّةِ الْعَصَا أَوْ بِالْعَظْمِ، وَالْكَلِيلَةُ يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهَا وَيُكْرَهُ،

  81. وَلَوْ ذَبَحَ بِسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ مَنْزُوعٍ يَحِلُّ وَيُكْرَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  82. وَأَمَّا الْآلَةُ الَّتِي تُفْسَخُ فَالظُّفْرُ الْقَائِمُ وَالسِّنُّ الْقَائِمُ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهَا بِالْإِجْمَاعِ،

  83. وَلَوْ ذَبَحَ كَانَتْ مَيْتَةً، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  84. وَالسُّنَّةُ فِي الْبَعِيرِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يُنْحَرَ قَائِمًا مَعْقُولَ الْيَدِ الْيُسْرَى،

  85. فَإِنْ أَضْجَعَهُ جَازَ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ، وَالسُّنَّةُ فِي الشَّاةِ وَالْبَقَرِ أَنْ يُذْبَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَضْجَعًا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِقَطْعِ الْعُرُوقِ وَيُسْتَقْبَلُ الْقِبْلَةُ فِي الْجَمِيعِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  86. الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ بِالنَّهَارِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الذَّبْحِ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِآلَةٍ حَادَّةٍ مِنْ الْحَدِيدِ كَالسِّكِّينِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

  87. وَيُكْرَهُ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ وَبِالْكَلِيلِ مِنْ الْحَدِيدِ، وَمِنْهَا التَّرْفِيقُ فِي قَطْعِ الْأَوْدَاجِ،

  88. وَيُكْرَهُ الِاتِّكَاءُ فِيهِ وَيُسْتَحَبُّ الذَّبْحُ مِنْ قِبَلِ الْحُلْقُومِ،

  89. وَيُكْرَهُ الذَّبْحُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا،

  90. وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ كُلِّهَا وَيُكْرَهُ قَطْعُ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ،

  91. وَيُسْتَحَبُّ الِاكْتِفَاءُ بِقَطْعِ الْأَوْدَاجِ وَلَا يُبَايَنُ الرَّأْسُ وَلَوْ فَعَلَ يُكْرَهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الذَّبْحِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ، وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِهِ،

  92. وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ: لَا تَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ،

  93. وَيُكْرَهُ لَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ أَنْ يَنْخَعَهَا وَهُوَ أَنْ يَنْحَرَهَا حَتَّى يَبْلُغَ النُّخَاعَ وَأَنْ يَسْلُخَهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ،

  94. فَإِنْ نَخَعَ أَوْ سَلَخَ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا،

  95. وَيُكْرَهُ جَرُّهَا بِرِجْلِهَا إلَى الْمَذْبَحِ،

  96. وَيُكْرَهُ أَنْ يُضْجِعَهَا وَيَحُدَّ الشَّفْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَهَذَا كُلُّهُ

  97. لَا تَحْرُمُ بِهِ الذَّبِيحَةُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  98. وَلَوْ ذَبَحَ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ النَّحْرُ أَوْ نَحَرَ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الذَّبْحُ جَازَ وَلَكِنْ تَرَكَ السُّنَّةَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  99. وَلَوْ ضَرَبَ عُنُقَ جَزُورٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ وَأَبَانَهَا وَسَمَّى،

  100. فَإِنْ كَانَ ضَرَبَهَا مِنْ قِبَلِ الْحُلْقُومِ تُؤْكَلُ وَقَدْ أَسَاءَ،

  101. فَإِنْ ضَرَبَ عَلَى التَّأَنِّي وَالتَّوَقُّفِ لَا تُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الذَّكَاةِ فَكَانَتْ مَيْتَةً،

  102. وَإِنْ قَطَعَ الْعُرُوقَ قَبْلَ مَوْتِهَا تُؤْكَلُ لِوُجُودِ فِعْلِ الذَّكَاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي أَلَمِهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ،

  103. فَإِنْ أَمْضَى فِعْلَهُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ تُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَوْتَهَا بِالذَّكَاةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  104. وَإِذَا ذَبَحَهَا بِغَيْرِ تَوَجُّهِ الْقِبْلَةِ حَلَّتْ وَلَكِنْ يُكْرَهُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  105. أَشْرَفَ ثَوْرُهُ عَلَى الْهَلَاكِ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا مَا يَجْرَحُ مَذْبَحَهُ،

  106. وَلَوْ طَلَبَ آلَةَ الذَّبْحِ لَا يُدْرِكُ ذَكَاتَهُ فَجَرَحَ مَذْبَحَهُ لَا يَحِلُّ إلَّا إذَا قَطَعَ الْعُرُوقَ، قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ يَحِلُّ إنْ جَرَحَهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  107. وَكُرِهَ النَّخْعُ وَهُوَ أَنْ يَبْلُغَ بِالسِّكِّينِ النُّخَاعَ وَتُؤْكَلُ الذَّبِيحَةُ، وَالنُّخَاعُ عِرْقٌ أَبْيَضُ فِي عَظْمِ الرَّقَبَةِ وَقَبْلَ أَنْ يَمُدَّ رَأْسَهُ حَتَّى يَظْهَرَ مَذْبَحُهُ،

  108. وَقِيلَ: أَنْ يَكْسِرَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْكُنَ مِنْ الِاضْطِرَابِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ الْحَيَوَانِ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ زِيَادَةُ أَلَمٍ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الذَّكَاةِ مَكْرُوهٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  109. قَالَ الْبَقَّالِيُّ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ يَعْنِي بِدُونِ الْوَاوِ وَمَعَ الْوَاوِ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ يَقْطَعُ فَوْرَ التَّسْمِيَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  110. ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْصُولًا بِغَيْرِ وَاوٍ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَنْصِبَ مُحَمَّدًا أَوْ يَخْفِضَهُ أَوْ يَرْفَعَهُ، وَفِي كُلِّهَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ غَيْرُ مَذْكُورٍ عَلَى سَبِيلِ الْعَطْفِ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً لَكِنْ يُكْرَهُ لِوُجُودِ الْوَصْلِ صُورَةً،

  111. وَإِنْ ذَكَرَ مَعَ الْوَاوِ إنَّ خَفَضَهُ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ذَابِحًا بِهِمَا وَإِنْ رَفَعَهُ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ،

  112. وَإِنْ نَصَبَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَوْ ذَكَرَ اسْمًا آخَرَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  113. وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّ بِغَيْرِ الْهَاءِ، إنْ أَرَادَ بِهِ التَّسْمِيَةَ يَحِلُّ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَحْذِفُ حَرْفًا تَرْخِيمًا،

  114. وَكَذَا لَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ يَحِلُّ وَيُكْرَهُ،

  115. وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  116. قَالَ عِنْدَ الذَّبْحِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَذَبَحَ النِّصْفَ مِنْ الْوَدَجَيْنِ وَالْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ،

  117. ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،

  118. ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ لَا يَحِلُّ، وَتَجْرِيدُ التَّسْمِيَةِ فَرِيضَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  119. وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّد، أَوْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّد بِدُونِ الْوَاوِ حَلَّ الذَّبِيحُ لَكِنْ يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَفِي الْبَقَّالِيِّ حَلَّ الذَّبِيحُ إنْ وَافَقَ التَّسْمِيَةَ وَالذَّبْحَ، قِيلَ: إنْ أَرَادَ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الِاشْتِرَاكَ فِي التَّسْمِيَةِ لَا يَحِلُّ،

  120. وَإِنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحِلُّ الذَّبِيحُ وَيُكْرَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  121. وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ تَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا،

  122. وَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا تَحِلُّ وَالْمُسْلِمُ وَالْكِتَابِيُّ فِي تَرْكِ التَّسْمِيَةَ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْكَافِي. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: وَالصَّبِيُّ كَالْكَبِيرِ فِي النِّسْيَانِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  123. وَلَوْ قَالَ الْقَصَّابُ: تَرَكْتُ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا لَمْ يَحِلَّ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  124. وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ أُكِلَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  125. وَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً وَأَخَذَ السِّكِّينَ وَسَمَّى،

  126. ثُمَّ تَرَكَهَا وَذَبَحَ شَاةً أُخْرَى وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا عَلَيْهَا، لَا تَحِلُّ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  127. وَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا وَأَخَذَ السِّكِّينَ وَسَمَّى،

  128. ثُمَّ أَلْقَى تِلْكَ السِّكِّينَ وَأَخَذَ أُخْرَى وَذَبَحَ بِهَا حَلَّتْ،

  129. وَإِنْ أَخَذَ سَهْمًا وَسَمَّى ثُمَّ وَضَعَ ذَلِكَ السَّهْمَ وَأَخَذَ آخَرَ وَرَمَى لَمْ يَحِلَّ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  130. وَإِذَا أَضْجَعَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا وَسَمَّى عَلَيْهَا،

  131. ثُمَّ كَلَّمَ إنْسَانًا أَوْ شَرِبَ مَاءً أَوْ حَدَّدَ سِكِّينًا أَوْ أَكَلَ لُقْمَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلٍ لَمْ يَكْثُرْ حَلَّتْ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ،

  132. وَإِنْ طَالَ الْحَدِيثُ وَكَثُرَ الْعَمَلُ كُرِهَ أَكْلُهَا وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَقْدِيرٌ بَلْ يُنْظَرُ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ إنْ اسْتَكْثَرَهُ النَّاسُ فِي الْعَادَةِ يَكُونُ كَثِيرًا أَوْ إنْ كَانَ يُعَدُّ قَلِيلًا فَهُوَ قَلِيلٌ،

  133. ثُمَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ لَفْظَةَ الْكَرَاهَةِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهَا، وَفِي أَضَاحِي الزَّعْفَرَانِيِّ إذَا حَدَّدَ الشَّفْرَةَ تَنْقَطِعُ تِلْكَ التَّسْمِيَةُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَمَا

  134. إذَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  135. وَلَوْ سَمَّى ثُمَّ انْفَلَتَتْ الشَّاةُ وَقَامَتْ مِنْ مَضْجَعِهَا ثُمَّ أَعَادَهَا إلَى مَضْجَعِهَا فَقَدْ انْقَطَعَتْ التَّسْمِيَةُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  136. رَجُلٌ نَظَرَ إلَى قَطِيعِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَأَرْسَلَ كَلْبَهُ وَسَمَّى وَأَخَذَ حَلَّ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  137. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَظَرَ إلَى غَنَمِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ،

  138. ثُمَّ أَخَذَ وَاحِدَةً فَأَضْجَعَهَا وَذَبَحَهَا وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا وَظَنَّ أَنَّ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ تُجْزِئُهُ لَا تُؤْكَلُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  139. وَلَوْ أَضْجَعَ إحْدَى الشَّاتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى تَكْفِي تَسْمِيَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا ذَبَحَهُمَا بِإِمْرَارٍ وَاحِدٍ،

  140. وَلَوْ جَمَعَ الْعَصَافِيرَ فِي يَدِهِ فَذَبَحَ وَسَمَّى، وَذَبَحَ آخَرَ عَلَى أَثَرِهِ وَلَمْ يُسَمِّ لَمْ يَحِلَّ الثَّانِي،

  141. وَلَوْ أَمَرَّ السِّكِّينَ عَلَى الْكُلِّ جَازَ بِتَسْمِيَةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يُؤْكَلُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ) الْحَيَوَانُ فِي الْأَصْلِ نَوْعَانِ نَوْعٌ يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَنَوْعٌ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ، أَمَّا الَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ فَجَمِيعُ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ الْحَيَوَانِ يَحْرُمُ أَكْلُهُ إلَّا السَّمَكُ خَاصَّةً فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ إلَّا مَا طَفَا مِنْهُ،

  2. وَأَمَّا الَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَرِّ فَأَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ: مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ أَصْلًا وَمَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ وَمَا لَهُ دَمٌ سَائِلٌ، فَمَا لَا دَمَ لَهُ مِثْلُ الْجَرَادِ وَالزُّنْبُورِ وَالذُّبَابِ وَالْعَنْكَبُوتِ وَالْخُنْفُسَاءِ وَالْعَقْرَبِ وَالْبَبْغَاءِ وَنَحْوِهَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ إلَّا الْجَرَادُ خَاصَّةً،

  3. وَكَذَلِكَ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ مِثْلُ الْحَيَّةِ وَالْوَزَغِ وَسَامٍّ أَبْرَصَ وَجَمِيعِ الْحَشَرَاتِ وَهُوَ أُمُّ الْأَرْضِ مِنْ الْفَأْرِ وَالْجَرَادِ وَالْقَنَافِذِ وَالضَّبِّ وَالْيَرْبُوعِ وَابْنِ عِرْسٍ وَنَحْوِهَا وَلَا خِلَافَ فِي حُرْمَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إلَّا فِي الضَّبِّ فَإِنَّهُ حَلَالٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  4. وَمَا لَهُ دَمٌ سَائِلٌ نَوْعَانِ: مُسْتَأْنَسٌ وَمُتَوَحِّشٌ، أَمَّا الْمُسْتَأْنَسُ مِنْ الْبَهَائِمِ فَنَحْوُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ يَحِلُّ بِالْإِجْمَاعِ،

  5. وَأَمَّا الْمُتَوَحِّشُ نَحْوُ الظِّبَاءِ وَبَقَرِ الْوَحْشِ وَحُمُرِ الْوَحْشِ وَإِبِلِ الْوَحْشِ فَحَلَالٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ،

  6. وَأَمَّا الْمُسْتَأْنَسُ مِنْ السِّبَاعِ وَهُوَ الْكَلْبُ وَالْفَهْدُ وَالسِّنَّوْرُ وَالْأَهْلِيُّ فَلَا يَحِلُّ،

  7. وَكَذَلِكَ الْمُتَوَحِّشُ فَمِنْهَا الْمُسَمَّى بِسِبَاعِ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ، وَهُوَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ، فَذُو النَّابِ مِنْ سِبَاعِ الْوَحْشِ مِثْلُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالضَّبُعِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَالثَّعْلَبِ وَالسِّنَّوْرِ الْبَرِّيِّ وَالسِّنْجَابِ وَالسَّمُّورِ وَالدَّلَقِ وَالدُّبِّ وَالْقِرْدِ وَنَحْوِهَا فَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ إلَّا فِي الضَّبُعِ فَإِنَّهُ حَلَالٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَذُو الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالْبَاشِقِ وَالصَّقْرِ وَالشَّاهِينَ وَالْحَدَأَةِ وَالْبُغَاثِ وَالنَّسْرِ وَالْعِقَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمَا لَا مِخْلَبَ لَهُ مِنْ الطَّيْرِ، وَالْمُسْتَأْنَسُ مِنْهُ كَالدَّجَاجِ وَالْبَطِّ، وَالْمُتَوَحِّشُ كَالْحَمَامِ وَالْفَاخِتَةِ وَالْعَصَافِيرِ وَالْقَبْجِ وَالْكُرْكِيِّ وَالْغُرَابِ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ وَالزَّرْعَ وَنَحْوِهَا حَلَالٌ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. وَلَا بَأْسَ بِالْقَمَرِيِّ وَالسُّودَانِيِّ وَالزُّرْزُورِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَيُكْرَهُ أَكْلُ لُحُومِ الْإِبِلِ الْجَلَّالَةِ وَهِيَ الَّتِي الْأَغْلَبُ مِنْ أَكْلِهَا النَّجَاسَةُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَالِبُ أَكْلِهَا النَّجَاسَةَ يَتَغَيَّرُ لَحْمُهَا وَيُنْتِنُ فَيُكْرَهُ أَكْلُهُ كَالطَّعَامِ الْمُنْتِنِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ الْعَمَلِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ تُحْبَسَ أَيَّامًا وَتُعْلَفَ فَحِينَئِذٍ تَحِلُّ، وَمَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ أَجْوَدُ،

  10. ثُمَّ لَيْسَ لِحَبْسِهَا تَقْدِيرٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُوَقِّتُ فِي حَبْسِهَا، وَقَالَ: تُحْبَسُ حَتَّى لَطَفَتْ، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا تُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَرَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّاقَةِ الْجَلَّالَةِ وَالشَّاةِ الْجَلَّالَةِ وَالْبَقَرَةِ الْجَلَّالَةِ: إنَّمَا تَكُونُ جَلَّالَةً إذَا نَتُنَ وَتَغَيَّرَ لَحْمُهَا وَوُجِدَتْ مِنْهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ فَهِيَ الْجَلَّالَةُ حِينَئِذٍ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وَبَيْعُهَا وَهِبَتُهَا جَائِزٌ، هَذَا إذَا كَانَتْ لَا تَخْلِطُ وَلَا تَأْكُلُ إلَّا الْعُذْرَةَ

  11. غَالِبًا، فَإِنْ خَلَطَتْ فَلَيْسَتْ بِجَلَّالَةٍ فَلَا تُكْرَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُنْتِنُ،

  12. وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ الدَّجَاجِ الْمَخْلِيِّ،

  13. وَإِنْ كَانَ يَتَنَاوَلُ النَّجَاسَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَكْلُ النَّجَاسَةِ بَلْ يَخْلِطُهَا بِغَيْرِهَا وَهُوَ الْحَبُّ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْبَسَ الدَّجَاجُ حَتَّى يَذْهَبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ النَّجَاسَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  14. أَكْلُ الْخَطَّافِ وَالصُّلْصُلِ وَالْهُدْهُدِ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الطُّيُورِ الَّتِي هِيَ ذَوَاتُ مِخْلَبٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْعَقْعَقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: إنَّهُ يَأْكُلُ النَّجَاسَاتِ، فَقَالَ: إنَّهُ يَخْلِطُ النَّجَاسَةَ بِشَيْءٍ آخَرَ،

  16. ثُمَّ يَأْكُلُ فَكَانَ الْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّ مَا يَخْلِطُ كَالدَّجَاجِ لَا بَأْسَ، وَقَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُكْرَهُ الْعَقْعَقُ كَمَا تُكْرَهُ الدَّجَاجَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  17. وَأَكْلُ دُودِ الزُّنْبُورِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الْحَيَاةُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  18. عَنْ خَلَفٍ يُكْرَهُ أَكْلُ بُيُوتِ الزَّنَابِيرِ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ فِي كِتَابِ الْكَرَاهَةِ.

  19. وَالدُّبْسِيُّ يُؤْكَلُ، وَأَمَّا الْخُفَّاشُ فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ، وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ لَهُ نَابًا وَقِيلَ الشِّقَرَّاقُ لَا يُؤْكَلُ، وَالْبُومَ يُؤْكَلُ، قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَأَيْتُ: هَذَا بِخَطِّ وَالِدِي وَالشَّقِرَّاقُ طَائِرٌ أَخْضَرُ يُخَالِطُهُ قَلِيلُ حُمْرَةٍ يَصُولُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ،

  20. وَإِذَا أُخِذَ فَرْخَهُ تَقَيَّأَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الطَّاوُوسِ، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ يُكْرَهُ أَشُدَّ الْكَرَاهَةِ وَبِالْأَوَّلِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْحَمَّادِيَّةِ.

  22. عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَمَا أَكَلَ الْجِيَفَ وَبِهِ نَأْخُذُ،

  23. فَإِنَّ مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَالْغِدَافِ وَالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ مُسْتَخْبَثٌ طَبْعًا،

  24. فَأَمَّا الْغُرَابُ الزَّرْعِيُّ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْحَبَّ مُبَاحٌ طَيِّبٌ،

  25. وَإِنْ كَانَ الْغُرَابُ بِحَيْثُ يَخْلِطُ فَيَأْكُلُ الْجِيَفَ تَارَةً وَالْحَبَّ أُخْرَى فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى قِيَاسِ الدَّجَاجَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. وَأَمَّا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ فَلَحْمُهُ حَرَامٌ،

  27. وَكَذَلِكَ لَبَنُهُ وَشَحْمُهُ، وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي شَحْمِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْأَكْلِ فَحَرَّمَهُ بَعْضُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْأَكْلِ وَأَبَاحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  28. وَالْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ إذَا صَارَ أَهْلِيًّا وَوُضِعَ عَلَيْهِ الْإِكَافُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَالْأَهْلِيُّ إذَا تَوَحَّشَ لَا يُؤْكَلُ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  29. يُكْرَهُ لَحْمُ الْخَيْلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ، وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَفْسِيرِ الْكَرَاهَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا التَّحْرِيمَ وَلَبَنُهُ كَلَحْمِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحْوَطُ وَمَا قَالَا أَوْسَعُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،

  30. وَأَمَّا الْبَغْلُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَحْمُهُ مَكْرُوهٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَعِنْدَهُمَا كَذَلِكَ إنْ كَانَ الْفَرَسُ نَزَا عَلَى الْأَتَانِ،

  31. وَإِنْ كَانَ الْحِمَارُ نَزَا عَلَى الرَّمَكَةِ فَقَدْ قِيلَ لَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  32. الْجَدْيُ إذَا كَانَ يُرَبَّى بِلَبَنِ الْأَتَانِ، وَالْخِنْزِيرِ إنْ اعْتَلَفَ أَيَّامًا فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَلَّالَةِ وَالْجَلَّالَةُ إذَا حُبِسَتْ أَيَّامًا فَعُلِفَتْ لَا بَأْسَ بِهَا فَكَذَا هَذَا، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) شَاةٌ وَلَدَتْ وَلَدًا بِصُورَةِ الْكَلْبِ فَأَشْكَلَ أَمْرُهُ،

  2. فَإِنْ صَاحَ مِثْلَ الْكَلْبِ لَا يُؤْكَلُ،

  3. وَإِنْ صَاحَ مِثْلَ الشَّاةِ يُؤْكَلُ،

  4. وَإِنْ صَاحَ مِثْلَهُمَا يُوضَعُ الْمَاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ إنْ شَرِبَ بِاللِّسَانِ لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ كَلْبٌ،

  5. وَإِنْ شَرِبَ بِالْفَمِ يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ شَاةٌ،

  6. وَإِنْ شَرِبَ بِهِمَا جَمِيعًا يُوضَعُ التِّبْنُ وَاللَّحْمُ قِبَلَهُ إنْ أَكَلَ التِّبْنَ يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ شَاةٌ،

  7. وَإِنْ أَكَلَ اللَّحْمَ لَا يُؤْكَلُ،

  8. وَإِنْ أَكَلَهُمَا جَمِيعًا يُذْبَحُ إنْ خَرَجَ الْأَمْعَاءُ لَا يُؤْكَلُ،

  9. وَإِنْ خَرَجَ الْكِرْشُ يُؤْكَلُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  10. وَأَمَّا بَيَانُ مَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ سَبْعَةٌ: الدَّمُ الْمَسْفُوحُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَالْقُبُلُ وَالْغُدَّةُ وَالْمَثَانَةُ وَالْمَرَارَةُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  11. وَإِنْ ذَبَحَ الشَّاةَ فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّتْ مِنْ مَوْضِعٍ لَمْ يَضُرَّهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الذَّكَاةِ قَدْ اسْتَقَرَّ فِيهَا فَإِنَّمَا انْزَهَقَ حَيَاتُهَا بِهِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِاضْطِرَابِهَا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الذَّكَاةِ فَهَذَا لَحْمٌ وَقَعَ فِي مَاءٍ

  12. أَوْ سَقَطَ مِنْ مَوْضِعٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. دَجَاجَةٌ لِرَجُلٍ تَعَلَّقَتْ بِشَجَرَةٍ وَصَاحِبُهَا لَا يَصِلُ إلَيْهَا،

  14. فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ عَلَيْهَا الْفَوَاتَ وَالْمَوْتَ وَرَمَاهَا لَا تُؤْكَلُ،

  15. وَإِنْ خَافَ الْفَوَاتَ فَرَمَاهَا تُؤْكَلُ، وَالْحَمَامَةُ إذَا طَارَتْ مِنْ صَاحِبِهَا فَرَمَاهَا صَاحِبُهَا أَوْ غَيْرُهُ قَالُوا: إنْ كَانَتْ لَا تَهْتَدِي إلَى الْمَنْزِلِ حَلَّ أَكْلُهَا سَوَاءٌ أَصَابَ السَّهْمُ الْمَذْبَحَ أَوْ مَوْضِعًا آخَرَ؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ،

  16. وَإِنْ كَانَتْ تَهْتَدِي إلَى الْمَنْزِلِ،

  17. فَإِنْ أَصَابَ السَّهْمُ الْمَذْبَحَ حَلَّ،

  18. وَإِنْ أَصَابَ مَوْضِعًا آخَرَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا مَرْوِيٌّ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ تَهْتَدِي إلَى مَنْزِلِهِ يُقَدَّرُ عَلَى الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، وَالظَّبْيُ إذَا عُلِّمَ فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ إلَى الصَّحْرَاءِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ وَسَمَّى،

  19. فَإِنْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا أَنْ يَتَوَحَّشَ فَلَا يُؤْخَذُ إلَّا بِصَيْدٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. رَجُلٌ ذَبَحَ شَاةً وَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْأَوْدَاجَ إلَّا أَنَّ الْحَيَاةَ فِيهَا بَاقِيَةٌ فَقَطَعَ إنْسَانٌ مِنْهُمَا قِطْعَةً يَحِلُّ أَكْلُ الْمَقْطُوعِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  21. أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَذْبَحَ شَاةً فَلَمْ يَذْبَحْهَا حَتَّى بَاعَهَا الْآمِرُ مِنْ ثَالِثٍ،

  22. ثُمَّ ذَبَحَهَا الْمَأْمُورُ ضَمِنَهَا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى آمِرِهِ عَلِمَ بِالْبَيْعِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  23. وَلَوْ انْتَزَعَ الذِّئْبُ رَأْسَ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ تَحِلُّ بِالذَّبْحِ بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ، قَطَعَ الذِّئْبُ مِنْ أَلْيَةِ الشَّاةِ قِطْعَةً لَا يُؤْكَلُ الْمُبَانُ وَأَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَأْكُلُونَهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ» وَفِي الصَّيْدِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الصَّيْدُ يَعِيشُ بِدُونِ الْمُبَانِ فَالْمُبَانُ لَا يُؤْكَلُ،

  24. وَإِنْ كَانَ لَا يَعِيشُ بِلَا مُبَانٍ كَالرَّأْسِ يُؤْكَلَانِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  25. وَفِي الْمُنْتَقَى بَعِيرٌ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَوَجَأَهُ صَاحِبُهُ وَجْأَةً يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْهَا فَمَاتَ لَا يُؤْكَلُ،

  26. وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا أُكِلَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ.

  27. سَلَّمَ غَنَمَهُ إلَى رَاعٍ فَذَبَحَ شَاةً مِنْهَا، وَقَالَ: ذَبَحْتُهَا وَهِيَ مَيْتَةٌ، وَقَالَ: لَا بَلْ ذَبَحْتُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاعِي مَعَ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَحِلَّ أَكْلُهَا، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  28. شَاةٌ قَطَعَ الذِّئْبُ أَوْدَاجَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ لَا تُذَكَّى لِفَوَاتِ مَحَلِّ الذَّبْحِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  29. وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَطَعَ شَاةً نِصْفَيْنِ،

  30. ثُمَّ إنَّ رَجُلًا فَرَى أَوْدَاجَهَا وَالرَّأْسُ يَتَحَرَّكُ أَوْ شَقَّ بَطْنَهَا فَأَخْرَجَ مَا فِي جَوْفِهَا، وَفَرَى رَجُلٌ آخَرَ الْأَوْدَاجَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَاتِلٌ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَتْ الضَّرْبَةُ مِمَّا يَلِي الْعَجُزَ لَمْ تُؤْكَلْ الشَّاةُ،

  31. وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ أُكِلَتْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (كِتَابُ الصَّيْدِ، وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ) أَمَّا تَفْسِيرُهُ فَالصَّيْدُ هُوَ الْحَيَوَانُ الْمُتَوَحِّشُ الْمُمْتَنِعُ عَنْ الْآدَمِيِّ مَأْكُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. .

  2. وَأَمَّا رُكْنُهُ فَصُدُورُ فِعْلِ الِاصْطِيَادِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ بِشَرْطِهِ.

  3. وَأَمَّا حُكْمُهُ فَثُبُوتُ الْمِلْكِ عِنْدَ الِاتِّخَاذِ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا أَعْنِي بِالتَّقْدِيرِ مَا إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ.

  4. وَأَمَّا حِلُّ أَكْلِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَرْطًا خَمْسَةٌ فِي الصَّائِدِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ،

  5. وَأَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الْإِرْسَالُ،

  6. وَأَنْ لَا يُشَارِكَهُ فِي الْإِرْسَالِ مَنْ لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ،

  7. وَأَنْ لَا يَتْرُكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا،

  8. وَأَنْ لَا يَشْتَغِلَ بَيْنَ الْإِرْسَالِ وَالْأَخْذِ بِعَمَلٍ آخَرَ، وَخَمْسَةٌ فِي الْكَلْبِ: أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا،

  9. وَأَنْ يَذْهَبَ عَلَى سُنَنِ الْإِرْسَالِ،

  10. وَأَنْ لَا يُشَارِكَهُ فِي الْأَخْذِ مَا لَا يَحِلُّ صَيْدُهُ،

  11. وَأَنْ يَقْتُلَهُ جُرْحًا، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ، وَخَمْسَةٌ فِي الصَّيْدِ: أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْحَشَرَاتِ،

  12. وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ إلَّا السَّمَكُ،

  13. وَأَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ بِجَنَاحَيْهِ أَوْ بِقَوَائِمِهِ،

  14. وَأَنْ لَا يَكُونَ مُتَقَوِّيًا بِنَابِهِ أَوْ بِمِخْلَبِهِ،

  15. وَأَنْ يَمُوتَ بِهَذَا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَبْحِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا لَا يُمْلَكُ بِهِ) الصَّيْدُ يُمْلَكُ بِالْأَخْذِ وَالْأَخْذُ نَوْعَانِ حَقِيقِيٌّ وَحُكْمِيٌّ فَالْحَقِيقِيُّ ظَاهِرٌ، وَالْحُكْمِيُّ بِاسْتِعْمَالِ مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لِلِاصْطِيَادِ قَصَدَ بِهِ الِاصْطِيَادَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ حَتَّى إنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ قَصَدَ بِنَصْبِ الشَّبَكَةِ الِاصْطِيَادَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ؛

  2. لِأَنَّ الشَّبَكَةَ إنَّمَا تُنْصَبُ لِأَجْلِ الصَّيْدِ حَتَّى لَوْ نَصَبَهَا لِلْجَفَافِ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ لَا يَتَمَلَّكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ آخِذًا لَهُ بِالشَّبَكَةِ، وَالْأَخْذُ الْحُكْمِيُّ يَكُونُ أَيْضًا بِاسْتِعْمَالِ مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لِلِاصْطِيَادِ إذَا قَصَدَ بِهِ الِاصْطِيَادَ حَتَّى إنَّ مَنْ نَصَبَ فُسْطَاطًا، وَتَعَقَّلَ بِهِ صَيْدٌ إنْ قَصَدَ بِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ الصَّيْدَ مَلَكَهُ، وَإِنْ لَمْ

  3. يَقْصِدْ بِهِ الصَّيْدَ لَا يَمْلِكُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  4. نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ فَجَاءَ إنْسَانٌ وَأَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَخَلَّصَ وَيَطِيرَ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ انْعَقَدَ فِي حَقِّ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ، وَلَمْ يُنْتَقَضْ السَّبَبُ بَعْدُ حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ الثَّانِي بَعْدَ مَا تَخَلَّصَ، وَطَارَ فَهُوَ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّهُ انْتَقَضَ السَّبَبُ قَبْلَ أَخْذِ الثَّانِي كَذَا فِي الْكُبْرَى وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ أَخَذَهُ ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْهُ ثُمَّ أَخَذَهُ آخَرُ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْأَخْذِ وَانْفِلَاتُهُ بِمَنْزِلَةِ إبَاقِ الْعَبْدِ وَشُرُودِ الْبَعِيرِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ زَوَالَ مِلْكِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ هَيَّأَ مَوْضِعًا يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ إلَى أَرْضٍ لَهُ لِيَصِيدَ السَّمَكَ فِي أَرْضِهِ فَخَرَجَ الْمَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَى أَرْضِهِ بِسَمَكٍ كَثِيرٍ،

  6. ثُمَّ ذَهَبَ الْمَاءُ وَبَقِيَ السَّمَكُ فِي أَرْضِهِ، أَوْ لَمْ يَذْهَبْ الْمَاءُ إلَّا أَنَّهُ قَلَّ حَتَّى صَارَ السَّمَكُ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَى هَذَا السَّمَكِ، وَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ،

  7. وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا ضَمِنَهُ،

  8. وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ كَثِيرًا لَا يُقْدَرُ عَلَى السَّمَكِ الَّذِي فِيهِ إلَّا بِصَيْدٍ فَمَنْ اصْطَادَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  9. وَلَوْ أَلْقَى الشَّبَكَةَ فِي الْمَاءِ وَطَرَحَ غَيْرُهُ فِيهِ الشَّصَّ فَوَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي الشَّبَكَةِ وَتَعَلَّقَتْ بِالشَّصِّ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْخُيُوطِ الضَّيِّقَةِ مِنْ الشَّبَكَةِ، فَهِيَ لِصَاحِبِ الشَّبَكَةِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  10. الشَّصُّ إذَا رَمَى بِهِ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ سَمَكَةٌ إنْ رَمَى بِهَا خَارِجَ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهَا فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي الْمَاءِ مَلَكَهَا،

  11. وَإِنْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ الْمَاءِ لَا يَمْلِكُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. رَجُلٌ حَفَرَ فِي أَرْضِهِ حَفِيرَةً، وَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَجَاءَ رَجُلٌ، وَأَخَذَهُ فَإِنَّ الصَّيْدَ يَكُونُ لِلْآخِذِ،

  13. وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ اتَّخَذَ تِلْكَ الْحَفِيرَةَ لِأَجْلِ الصَّيْدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِالصَّيْدِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ أَنَّ صَيْدًا بَاضَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ تَكَنَّسَ فِيهَا وَجَاءَ آخَرُ، وَأَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ هَذَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ بَعِيدًا مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ لَوْ مَدَّ يَدَهُ أَمَّا إذَا كَانَ قَرِيبًا بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ أَخَذَهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. وَإِذَا حَفَرَ بِئْرًا، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِاصْطِيَادَ فَوَقَعَ الصَّيْدُ فِيهَا فَجَاءَ آخَرُ وَأَخَذَهُ إنْ دَنَا صَاحِبُ الْبِئْرِ مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَهُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبِئْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  16. وَذَكَرَ فِي الْعُيُونِ إذَا دَخَلَ الصَّيْدُ دَارَ إنْسَانٍ وَأَغْلَقَ صَاحِبُ الدَّارِ الْبَابَ عَلَيْهِ، وَصَارَ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ فَإِنْ أَغْلَقَ الْبَابَ لِأَجْلِ الصَّيْدِ مَلَكَهُ،

  17. وَإِنْ أَغْلَقَهُ لِأَمْرٍ آخَرَ لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ آخَرُ كَانَ لِصَاحِبِ الدَّارِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ لِلْآخِذِ قَالَ مَشَايِخُنَا: وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي أَخْذِهِ إلَى الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَخْذُهُ بِقَلِيلِ الْمُعَالَجَةِ مِنْ غَيْرِ نَصْبِ شَبَكَةٍ.

  18. وَفِي الْمُنْتَقَى نَصَبَ حِبَالَةً فَوَقَعَ بِهَا صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ، وَقَطَعَهَا وَانْفَلَتَ، فَجَاءَ آخَرُ وَأَخَذَ الصَّيْدَ فَالصَّيْدُ لِلْآخِذِ،

  19. وَلَوْ جَاءَ صَاحِبُ الْحِبَالَةِ لِيَأْخُذَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ إنْ شَاءَ اضْطَرَبَ حَتَّى انْفَلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْحِبَالَةِ،

  20. وَكَذَا صَيْدُ الْكَلْبِ وَالْبَازِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَالْحِبَالَةُ خَيْطٌ مُسْتَدِيرٌ يَتَعَقَّلُ بِهِ رَأْسُ الصَّيْدِ أَوْ رِجْلُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. وَمَنْ أَخَذَ بَازِيًا أَوْ شِبْهَهُ فِي مِصْرٍ أَوْ سَوَادٍ فِي رِجْلَيْهِ سَيْرٌ أَوْ جَلَاجِلُ وَيُعْرَفُ أَنَّهُ أَهْلِيٌّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ.

  22. وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ ظَبْيًا، وَفِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ.

  23. وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَ

  24. حَمَامَةً فِي الْمِصْرِ يَعْرِفُ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَكُونُ وَحْشِيًّا، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ؛ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ اتَّخَذَ بُرْجَ حَمَامٍ فَأَوْكَرَتْ فِيهَا حَمَامُ النَّاسِ فَمَا يَأْخُذُ مِنْ فِرَاخِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ لِأَنَّ الْفَرْخَ يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَصْلِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ فِي يَدِهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ فَقِيرًا يَحِلُّ أَنْ يَتَنَاوَلَ لِحَاجَتِهِ،

  25. وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى فَقِيرٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِشَيْءٍ فَيَتَنَاوَلَ، وَهَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ مُولَعًا بِأَكْلِ الْحَمَامِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ رَمَى صَيْدًا، فَصَرَعَهُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَشْيُ فَمَضَى أَوْ كَانَ طَائِرًا فَطَارَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَصَرَعَهُ، وَأَخَذَهُ فَهُوَ لِلْآخِذِ،

  27. وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ الْأَوَّلُ فِي غَشْيَتِهِ تِلْكَ، وَأَخَذَهُ الْآخَرُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ وَتَحَامُلِهِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ وَالِاسْتِقْلَالُ الِارْتِفَاعُ.

  28. رَجُلٌ رَمَى صَيْدًا فَجَرَحَهُ جِرَاحَةً لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا النُّهُوضَ أَيْ الْقِيَامَ فَلَبِثَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ بَرِئَ، وَتَمَاثَلَ ثُمَّ رَمَاهُ آخَرُ، وَأَخَذَهُ فَالصَّيْدُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. وَإِذَا رَمَى سَهْمًا إلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ، وَأَثْخَنَهُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ بَرَاحًا مِنْ مَكَانِهِ ثُمَّ رَمَاهُ آخَرُ، فَأَصَابَهُ وَمَاتَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ هَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الرَّمْيَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيَّةِ الرَّمْيَتَيْنِ مَاتَ أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الرَّمْيَةِ الْأُولَى حَلَّ، وَالْعِبْرَةُ فِي حَقِّ الْحِلِّ لِوَقْتِ الرَّمْيِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  30. وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ، وَلَمْ يُثْخِنْهُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حَيِّزِ الِامْتِنَاعِ فَرَمَاهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلثَّانِي وَيُؤْكَلُ،

  31. وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَثْخَنَهُ فَرَمَاهُ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَلَمْ يُؤْكَلْ، وَهَذَا إذَا كَانَ الرَّمْيُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ يَنْجُو مِنْهُ الصَّيْدُ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ مُضَافًا إلَى الرَّمْيِ الثَّانِي أَمَّا إذَا كَانَ الرَّمْيُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ لَا يَنْجُو مِنْهُ الصَّيْدُ بِأَنْ بَقِيَ فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ بِقَدْرِ مَا يَبْقَى فِي الْمَذْبُوحِ كَمَا لَوْ أَبَانَ رَأْسَهُ يَحِلُّ،

  32. وَإِنْ كَانَ الرَّمْيُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ لَا يَعِيشُ مِنْهُ الصَّيْدُ غَيْرَ أَنَّهُ بَقِيَ فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْمَذْبُوحِ بِأَنْ كَانَ يَعِيشُ يَوْمًا أَوْ دُونَهُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْرُمُ بِالرَّمْيَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْحَيَاةِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْرُمُ؛

  33. لِأَنَّ لِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْحَيَاةِ عِبْرَةً عِنْدَهُ فَصَارَ الْجَوَابُ فِيهِ وَالْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَوَّلُ بِحَالٍ يَسْلَمُ مِنْهُ الصَّيْدُ سَوَاءٌ فَلَا يَحِلُّ، وَضَمِنَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَا نَقَصَتْهُ جِرَاحَتُهُ، وَهَذَا إذَا عُلِمَ أَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِالثَّانِي بِأَنْ كَانَ الرَّمْيُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ يَجُوزُ أَنْ يَسْلَمَ الصَّيْدُ مِنْهُ لِيَكُونَ الْقَتْلُ مُضَافًا إلَى الثَّانِي،

  34. وَإِنْ عُلِمَ أَنَّ الْمَوْتَ حَصَلَ مِنْ الْجُرْحَيْنِ أَوْ لَمْ يَدْرِ ضَمِنَ الثَّانِي مَا نَقَصَتْهُ جِرَاحَتُهُ؛ لِأَنَّهُ جَرَحَ حَيَوَانًا مَمْلُوكًا لِلْغَيْرِ، وَقَدْ نَقَصَهُ فَضَمِنَ مَا نَقَصَهُ ثُمَّ يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحَيْنِ لِحُصُولِ الْمَوْتِ بِالْجُرْحَيْنِ فَكَانَ مُتْلِفًا نِصْفَهُ، وَهُوَ مَمْلُوكُ غَيْرِهِ فَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحَيْنِ؛

  35. لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ بِصُنْعِهِ، وَقَدْ ضَمِنَ الثَّانِي مَرَّةً فَلَا يَضْمَنُهُ ثَانِيًا ثُمَّ يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ لَحْمِهِ ذَكِيًّا لِأَنَّهُ بِالرَّمْيِ الْأَوَّلِ صَارَ بِحَالٍ يَحِلُّ بِذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ لَوْ لَمْ يَكُنْ الرَّمْيُ الثَّانِي فَهُوَ بِالرَّمْيِ الثَّانِي أَفْسَدَ عَلَيْهِ نِصْفَ اللَّحْمِ فَيَضْمَنُهُ،

  36. وَلَا يَضْمَنُ النِّصْفَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَهُ مَرَّةً فَدَخَلَ ضَمَانُ اللَّحْمِ فِيهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  37. وَإِنْ رَمَاهُ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ سَهْمُ الْأَوَّلِ فَقَتَلَهُ لَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ،

  38. وَلَا يَضْمَنُ الثَّانِي شَيْئًا،

  39. وَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ بَعْدَ مَا أَصَابَهُ سَهْمُ الْأَوَّلِ يَتَحَامَلُ، وَيَطِيرُ فَرَمَاهُ الثَّانِي، وَقَتَلَهُ يَكُونُ لِلثَّانِي، وَيَحِلُّ أَكْلُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  40. وَإِنْ رَمَى رَجُلَانِ صَيْدًا فَأَصَابَهُ سَهْمُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، وَأَثْخَنَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَيْدًا ثُمَّ أَصَابَهُ سَهْمُ الْآخَرِ فَهُوَ لِلَّذِي أَصَابَهُ سَهْمُهُ أَوَّلًا،

  41. وَإِنْ رَمَيَاهُ مَعًا، وَلَوْ أَصَابَهُ السَّهْمَانِ مَعًا فَهُوَ لَهُمَا.

  42. وَالْعِبْرَةُ فِي حَقِّ الْمِلْكِ بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ لَا بِحَالَةِ الرَّمْيِ، وَفِي حَقِّ الْحِلِّ تُعْتَبَرُ حَالَةُ الرَّمْيِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  43. وَإِنْ أَصَابَهُ سَهْمُ الْأَوَّلِ، فَوَقَذَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ سَهْمُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُؤْكَلُ، وَالصَّيْدُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  44. وَلَوْ رَمَى سَهْمًا إلَى صَيْدٍ وَرَمَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَصَابَ السَّهْمُ الثَّانِي السَّهْمَ الْأَوَّلَ، وَأَمْضَاهُ حَتَّى أَصَابَ الصَّيْدَ وَقَتَلَهُ جُرْحًا إنْ كَانَ السَّهْمُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ الصَّيْدَ بِدُونِ الثَّانِي فَالصَّيْدُ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّهُ الْآخِذُ حَتَّى لَوْ كَانَ الثَّانِي مَجُوسِيًّا أَوْ مُحْرِمًا لَا يَحِلُّ،

  45. وَإِنْ كَانَ السَّهْمُ الْأَوَّلُ بِحَالٍ يَبْلُغُ الصَّيْدَ بِدُونِ سَهْمِ الثَّانِي، فَالصَّيْدُ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ فِي الْأَخْذِ، وَهُوَ كَافٍ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي مُحْرِمًا أَوْ مَجُوسِيًّا لَا يَحِلُّ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  46. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ دَخَلَ ظَبْيٌ دَارَ رَجُلٍ أَوْ حَائِطَهُ أَوْ دَخَلَ حِمَارُ وَحْشٍ دَارَ رَجُلٍ أَوْ حَائِطَهُ فَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَهُوَ لِرَبِّ الدَّارِ،

  47. وَكَذَلِكَ الْحَظِيرَةُ لِلسَّمَكِ، وَهَذَا الْجَوَابُ يُخَالِفُ جَوَابَ الْأَصْلِ.

  48. وَفِي الْأَصْلِ لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فَاتَّبَعَهُ الْكَلْبُ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ دَارِهِ كَانَ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ،

  49. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَدَّ عَلَى صَيْدٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ، وَأَدْخَلَهُ دَارَ إنْسَانٍ فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَهُ، وَاضْطَرَّهُ فَقَدْ أَخَذَهُ بِيَدِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  50. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اصْطَادَ طَائِرًا فِي دَارِ رَجُلٍ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ فَهُوَ لِلصَّيَّادِ سَوَاءٌ اصْطَادَهُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ مِنْ الشَّجَرِ،

  51. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ: اصْطَدْتُ قَبْلَكَ، وَأَنْكَرَ الصَّيَّادُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَهُوَ لَهُ،

  52. وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ دَارِهِ أَوْ شَجَرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ،

  53. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَخْذِهِ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ الْجِدَارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  54. قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَمَنْ اصْطَادَ سَمَكَةً مِنْ نَهْرٍ جَارٍ لِرَجُلٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ صَيْدِهِ فَهُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ،

  55. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ أَجَمَةٌ لَا يُقْدَرُ عَلَى أَخْذِ صَيْدِهَا إلَّا بِالِاصْطِيَادِ فَصَاحِبُ الْأَجَمَةِ مَا صَارَ مُحْرِزًا لِمَا حَصَلَ فِيهَا مِنْ السَّمَكِ، وَإِنَّمَا الْمُحْرِزُ الْآخِذُ،

  56. فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَجَمَةِ احْتَالَ لِذَلِكَ حَتَّى أَخْرَجَ الْمَاءَ وَبَقِيَ السَّمَكُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَجَمَةِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ مِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ: إنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ، وَلَيْسَ قَصْدُهُ السَّمَكَ فَهُوَ لِلْآخِذِ،

  57. وَإِنْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ أَخْذَ السَّمَكِ يُنْظَرُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ إلَّا بِصَيْدٍ فَهُوَ لِلْآخِذِ،

  58. وَإِنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ صَيْدٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَجَمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  59. وَفِي الْمُنْتَقَى دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَحْلٌ اتَّخَذَتْ كُوَّارَاتٍ فِي أَرْضِ رَجُلٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا عَسَلٌ كَثِيرٌ كَانَ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ،

  60. وَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَخْذِهِ قَالَ:

  61. وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الصَّيْدَ وَبَيْضَهُ، وَأَشَارَ إلَى مَعْنَى الْفَرْقِ فَقَالَ: إنَّهُ يَجِيءُ، وَيَذْهَبُ وَالْبَيْضُ يَصِيرُ طَائِرًا وَيَطِيرُ، وَإِنَّمَا يُشْبِهُ الطَّيْرُ فِي هَذَا النَّحْلَ نَفْسَهَا،

  62. وَلَوْ أَخَذَ النَّحْلَ أَحَدٌ كَانَتْ لَهُ،

  63. وَأَمَّا الْعَسَلُ فَلَمْ يَكُنْ صَيْدًا،

  64. وَلَا يَصِيرُ صَيْدًا قَطُّ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا وَضَعَ رَجُلٌ كُوَّارَاتِ النَّحْلِ فَتَعَسَّلَتْ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْكُوَّارَاتِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  65. وَفِي الْمُلْتَقَطِ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَلِلْآخَرِ أُنْثَى فَالْفِرَاخُ لِصَاحِبِ الْأُنْثَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الصَّيَّادُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْقِلَ الذَّبْحَ وَالتَّسْمِيَةَ حَتَّى لَا يُؤْكَلَ صَيْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إذَا كَانَا لَا يَعْقِلَانِ الذَّبْحَ وَالتَّسْمِيَةَ،

  2. وَأَنْ يَكُونَ لَهُ مِلَّةُ التَّوْحِيدِ دَعْوَى وَاعْتِقَادًا كَالْمُسْلِمِ أَوْ دَعْوَى لَا اعْتِقَادًا كَالْكِتَابِيِّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  3. وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا،

  4. وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى لَا يُؤْكَلَ صَيْدُ الْمُحْرِمِ،

  5. وَلَا مَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ،

  6. وَلَا بَأْسَ بِصَيْدِ الْأَخْرَسِ الْمُسْلِمِ وَالْكِتَابِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. وَيُشْتَرَطُ فِي الرَّمْيِ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الرَّمْيِ، وَفِي إرْسَالِ الْكَلْبِ وَالْبَازِي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ وَقْتَ الْإِرْسَالِ.

  8. وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الصَّيْدِ فِي الْإِرْسَالِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا أَوْ بَازِيًا عَلَى صَيْدٍ فَأَخَذَ ذَلِكَ الصَّيْدَ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ أَخَذَ عَدَدًا مِنْ الصُّيُودِ يَحِلُّ الْكُلُّ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ مَا دَامَ فِي وَجْهِ الْإِرْسَالِ.

  9. وَلَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الرَّمْيِ أَوْ عِنْدَ إرْسَالِ الْكَلْبِ عَامِدًا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ،

  10. وَإِنْ تَرَكَ نَاسِيًا حَلَّ أَكْلُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. وَلَا يُؤْكَلُ صَيْدُ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ وَالْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ اخْتِيَارًا فَكَذَا اضْطِرَارًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  12. وَلَوْ أَرْسَلَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ رَمَى وَسَمَّى الْمَسِيحَ لَمْ يُؤْكَلْ.

  13. وَالْإِرْسَالُ شَرْطٌ فِي الْكَلْبِ وَالْبَازِي حَتَّى إنَّ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ إذَا انْفَلَتَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَخَذَ صَيْدًا وَقَتَلَهُ لَا يُؤْكَلُ،

  14. فَإِنْ صَاحَ بِهِ صَاحِبُ الْكَلْبِ صَيْحَةً بَعْدَ مَا انْفَلَتَ، وَسَمَّى فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِصِيَاحِهِ بِأَنْ لَمْ يَزْدَدْ طَلَبًا وَحِرْصًا عَلَى الْأَخْذِ، فَأَخَذَ الصَّيْدَ لَا يُؤْكَلُ أَمَّا إذَا انْزَجَرَ بِصِيَاحِهِ أُكِلَ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. وَإِذَا أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَانْزَجَرَ بِزَجْرِهِ،

  16. فَلَا بَأْسَ بِصَيْدِهِ، وَالْمُرَادُ بِالزَّجْرِ الْإِغْرَاءُ بِالصِّيَاحِ عَلَيْهِ وَبِالِانْزِجَارِ إظْهَارُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ،

  17. وَلَوْ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ لَمْ يُؤْكَلْ، وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ ذَكَاتُهُ كَالْمُرْتَدِّ وَالْمُحْرِمِ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَامِدًا فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَجُوسِيِّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، وَقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ كِتَابِ الصَّيْدِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسْلِمِ إذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْكَلُ الصَّيْدُ إذَا زَجَرَهُ الْمَجُوسِيُّ فِي ذَهَابِهِ،

  18. فَأَمَّا إذَا وَقَفَ الْكَلْبُ عَنْ سُنَنِ الْإِرْسَالِ ثُمَّ زَجَرَهُ الْمَجُوسِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَانْزَجَرَ بِزَجْرِهِ لَا يُؤْكَلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  19. وَإِنْ لَمْ يُرْسِلْهُ أَحَدٌ وَلَكِنَّهُ انْبَعَثَ الْكَلْبُ أَوْ الْبَازِي عَلَى أَثَرِ الصَّيْدِ بِغَيْرِ إرْسَالٍ وَزَجَرَهُ مُسْلِمٌ فَانْزَجَرَ فَأَخَذَ يَحِلُّ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَحِلَّ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ لَمْ يَحِلَّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  20. وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا، وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا، فَلَمَّا مَضَى الْكَلْبُ فِي أَثَرِ الصَّيْدِ سَمَّى وَزَجَرَهُ فَأَخَذَ الصَّيْدَ وَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ انْزَجَرَ بِزَجْرِهِ أَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ. .

  21. مِنْ شَرَائِطِ الِاصْطِيَادِ أَنْ لَا يُشَارِكَهُ فِي الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ كَالْوَثَنِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَتَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا،

  22. وَكَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِعَمَلٍ آخَرَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْإِرْسَالِ بَلْ يَتْبَعُ أَثَرَ الصَّيْدِ وَالْكَلْبِ،

  23. وَإِذَا تَوَارَى الْكَلْبُ وَالصَّيْدُ عَنْ الْمُرْسِلِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ

  24. وَقْتٍ، وَقَدْ قَتَلَهُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ لَا يَتْرُكَ الطَّلَبَ حَتَّى وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَالْكَلْبُ عِنْدَهُ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْقِيَاسُ: أَنْ لَا يُؤْكَلَ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ: يُؤْكَلُ قَالُوا: هَذَا الشَّرْطُ لَازِمٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْكَلْبُ عِنْدَهُ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِحْسَانِ.

  25. فَأَمَّا إذَا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا وَالْكَلْبَ قَدْ انْصَرَفَ عَنْهُ لَا يُؤْكَلُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا،

  26. وَإِذَا اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ حَتَّى إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ اللَّيْلِ طَلَبَهُ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا، وَالْكَلْبُ عِنْدَهُ، وَبِهِ جِرَاحَةٌ لَا يَدْرِي أَنَّ الْكَلْبَ جَرَحَهُ، أَوْ غَيْرَهُ قَالَ فِي الْكِتَابِ: كَرِهْتُ أَكْلَهُ، وَنَصَّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ، وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وَجَدَهُ، وَبِهِ جِرَاحَةٌ وَاحِدَةٌ يَعْلَمُ أَنَّهَا جِرَاحَةُ الْكَلْبِ أَمَّا إذَا عَلِمَ بِالْعَلَامَةِ أَنَّهَا جِرَاحَةُ غَيْرِ الْكَلْبِ، أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا جِرَاحَةُ الْكَلْبِ إلَّا أَنَّ بِهَا جِرَاحَةً أُخْرَى لَيْسَتْ مِنْ جِرَاحَةِ الْكَلْبِ لَا يُؤْكَلُ، تَرَكَ الطَّلَبَ أَوْ لَمْ يَتْرُكْ،

  28. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْبَازِي وَالصَّقْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ.

  29. وَالْجَوَابُ فِي الرَّمْيِ هَكَذَا إذَا رَمَى سَهْمًا إلَى صَيْدٍ أَصَابَهُ، وَتَوَارَى عَنْ بَصَرِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَبِهِ جِرَاحَةٌ أُخْرَى سِوَى جِرَاحَةِ السَّهْمِ لَا يُؤْكَلُ،

  30. وَإِنْ كَانَ فِي طَلَبِهِ،

  31. وَإِنْ وَجَدَهُ، وَلَيْسَ بِهِ جِرَاحَةٌ أُخْرَى إنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِعَمَلٍ آخَرَ يُؤْكَلُ اسْتِحْسَانًا،

  32. وَإِنْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ لَا يُؤْكَلُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. وَفِي فَتَاوَى (آهُو) رَمَى طَيْرًا فِي الْمَاءِ، وَجَرَحَهُ فَاشْتَغَلَ الرَّامِي بِنَزْعِ الْخُفِّ ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ بَعْدَ نَزْعِ الْخُفِّ فَوَجَدَ الطَّيْرُ مَيِّتًا بِذَلِكَ الْجُرْحِ قَالَ: يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَقَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: اشْتِغَالُ الرَّامِي بِنَزْعِ الْخُفِّ لَيْسَ بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ تَرَكَ الطَّلَبَ فَقَدْ حَرُمَ أَكْلُهُ.

  34. سُئِلَ أَيْضًا رَمَى صَيْدًا، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالطَّلَبِ قَالَ: يَجُوزُ.

  35. قِيلَ إذَا أَرْسَلَ الْكَلْبَ، وَلَمْ يُسَمِّ نَاسِيًا فَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ سَمَّى، وَلَمْ يَدْعُهُ حَتَّى أَخَذَ لَا يُؤْكَلُ، وَفِي الرَّمْيِ يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ التَّدَارُكَ فِي الْكَلْبِ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَدْعُوَهُ، وَفِي السَّهْمِ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الصَّيْدِ) الْآلَةُ نَوْعَانِ جَمَادٌ كَالْمِزْرَاقِ وَالْمِعْرَاضِ وَأَشْبَاهِهِمَا وَحَيَوَانٌ كَالْكَلْبِ وَنَحْوِهِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَنَحْوِهِمَا فَإِنْ كَانَتْ الْآلَةُ حَيَوَانًا فَمِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ مُعَلَّمَةً،

  2. وَلَا يَكُونَ الْكَلْبُ مُعَلَّمًا إلَّا بِالْإِمْسَاكِ عَلَى الْمَالِكِ وَتَرْكِ الْأَكْلِ،

  3. وَأَنْ يُجِيبَهُ إذَا دَعَاهُ،

  4. وَإِذَا أَرْسَلَهُ إلَى الصَّيْدِ، فَعَلَامَةُ تَعَلُّمِ الْكَلْبِ، وَمَا بِمَعْنَاهُ تَرْكُ الْأَكْلِ مِنْ الصَّيْدِ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحُدُّ فِي ذَلِكَ حَدًّا،

  5. وَلَا يُوَقِّتُ وَقْتًا وَكَانَ يَقُولُ: إذَا كَانَ مُعَلَّمًا فَكُلْ، وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الصَّائِدِ أَنَّهُ مُعَلَّمٌ فَهُوَ مُعَلَّمٌ، وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّيَّادِينَ،

  6. فَإِذَا قَالُوا: صَارَ مُعَلَّمًا فَهُوَ مُعَلَّمٌ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْهُ إذَا تَرَكَ الْأَكْلَ ثَلَاثًا فَهُوَ مُعَلَّمٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ ثُمَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الثَّالِثُ، وَإِنَّمَا يَحِلُّ الرَّابِعُ وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُ يَحِلُّ الثَّالِثُ أَيْضًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. وَأَمَّا الْبَازِي، وَمَا بِمَعْنَاهُ فَتَرْكُ الْأَكْلِ فِي حَقِّهِ لَيْسَ عَلَامَةَ تَعَلُّمِهِ، وَإِنَّمَا عَلَامَةُ تَعَلُّمِهِ أَنْ يُجِيبَ صَاحِبَهُ إذَا دَعَاهُ حَتَّى إنَّ الْبَازِيَ وَمَا بِمَعْنَاهُ إذَا أَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ يُؤْكَلُ صَيْدُهُ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبَازِي هَذَا إذَا أَجَابَ صَاحِبَهُ عِنْدَ

  8. الدَّعْوَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْمَعَ فِي اللَّحْمِ،

  9. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يُجِيبُ إلَّا لِيَطْمَعَ فِي اللَّحْمِ لَا يَكُونَ مُعَلَّمًا وَمَتَى حُكِمَ بِتَعَلُّمِ الْبَازِي فَفَرَّ مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَمْ يُجِبْهُ إذَا دَعَاهُ خَرَجَ مِنْ حُكْمِ الْمُعَلَّمِ، وَلَا يَحِلُّ صَيْدُهُ.

  10. وَكَذَا الْكَلْبُ إذَا أَكَلَ الصَّيْدَ خَرَجَ مِنْ حُكْمِ الْمُعَلَّمِ، وَحَرُمَ مَا عِنْدَ صَاحِبِهِ مِنْ صُيُودِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تَحْرُمُ الصُّيُودُ الَّتِي أَحْرَزَهَا صَاحِبُهَا، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَهْدُ قَرِيبًا بِأَخْذِ ذَلِكَ الصَّيْدِ أَمَّا إذَا كَانَ الْعَهْدُ بَعِيدًا بِأَنْ مَضَى شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَقَدْ قَدَّدَ صَاحِبُهُ تِلْكَ الصُّيُودَ لَمْ تَحْرُمْ بِلَا خِلَافٍ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْأَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْفَصْلَيْنِ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَا لَمْ يُحْرِزْهُ الْمَالِكُ مِنْ صُيُودِهِ أَنَّهُ يَحْرُمُ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا مَا بَاعَ الْمَالِكُ مِمَّا قَدَّدَ مِنْ صُيُودِهِ فَلَا شَكَّ أَنَّ عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ فِيهِ،

  11. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَنْبَغِي أَنْ يُنْقَضَ الْبَيْعُ إذَا تَصَادَقَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى كَوْنِ الْكَلْبِ جَاهِلًا قَالَ:

  12. وَلَا يَحِلُّ صَيْدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَتَعَلَّمَ، وَحَدُّ تَعَلُّمِهِ مَا ذَكَرْنَا فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ عَلَى الْخِلَافِ،

  13. وَكَذَلِكَ هَذَا الْخِلَافُ فِي الْبَازِي إذَا فَرَّ مِنْ صَاحِبِهِ فَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى حُكِمَ بِكَوْنِهِ جَاهِلًا هَذَا إذَا أَجَابَ صَاحِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَاءِ يُحْكَمُ بِتَعَلُّمِهِ عِنْدَهُمَا.

  14. وَلَوْ شَرِبَ مِنْ دَمِ الصَّيْدِ يُؤْكَلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَإِنْ أَخَذَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ صَيْدًا، وَأَخَذَهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْكَلْبِ مِنْهُ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إلَى الْكَلْبِ فَأَكَلَهَا الْكَلْبُ فَهُوَ عَلَى تَعْلِيمِهِ

  16. وَكَذَا لَوْ كَانَ صَاحِبُ الْكَلْبِ أَخَذَ الصَّيْدَ مِنْ الْكَلْبِ ثُمَّ وَثَبَ الْكَلْبُ عَلَى الصَّيْدِ فَأَخَذَ مِنْهُ قِطْعَةً فَأَكَلَهَا، وَهُوَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ عَلَى تَعْلِيمِهِ،

  17. وَكَذَلِكَ قَالُوا: لَوْ سَرَقَ الْكَلْبُ مِنْ الصَّيْدِ بَعْدَ دَفْعِهِ إلَى صَاحِبِهِ.

  18. وَإِنْ أُرْسِلَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ عَلَى صَيْدٍ فَنَهَشَهُ فَقَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً فَأَكَلَهَا ثُمَّ وَجَدَ الصَّيْدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ مِنْهُ فِي حَالِ الِاصْطِيَادِ دَلِيلُ عَدَمِ التَّعَلُّمِ.

  19. فَإِنْ نَهَشَهُ فَأَلْقَى مِنْهُ بِضْعَةً وَالصَّيْدُ حَيٌّ ثُمَّ اتَّبَعَ الصَّيْدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّعَلُّمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَطَعَ قِطْعَةً مِنْهُ لِيُثْخِنَهُ فَيَتَوَصَّلَ بِهِ إلَى أَخْذِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْجُرْحِ.

  20. وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الْكَلْبِ الصَّيْدَ مِنْ الْكَلْبِ بَعْدَ مَا قَتَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ الْكَلْبُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَرَّ بِتِلْكَ الْقِطْعَةِ فَأَكَلَهَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ.

  21. وَإِنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ فَنَهَشَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ بِضْعَةً فَأَكَلَهَا، وَهُوَ حَيٌّ فَانْفَلَتَ الصَّيْدُ مِنْهُ ثُمَّ أَخَذَ الْكَلْبُ صَيْدًا آخَرَ فِي فَوْرِهِ فَقَتَلَهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ، وَقَالَ: أَكْرَهُ أَكْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ فِي حَالِ الِاصْطِيَادِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّعْلِيمِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  22. رَجُلٌ أَرْسَلَ كَلْبًا إلَى صَيْدٍ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَأَخَذَ غَيْرَهُ إنْ ذَهَبَ عَلَى سُنَنِهِ فَقَدْ حَلَّ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  23. لَوْ رَمَى بَعِيرًا فَأَصَابَ صَيْدًا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ نَادٍّ أَوْ غَيْرُ نَادٍّ لَمْ يُؤْكَلْ الصَّيْدُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْبَعِيرَ كَانَ نَادًّا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِبِلِ الِاسْتِئْنَاسُ فَيَتَمَسَّكُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ غَيْرَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  24. وَلَوْ أَرْسَلَ بَازِيَهُ إلَى أَرْنَبٍ فَأَصَابَ مِنْ ذَلِكَ صَيْدًا، وَهُوَ لَا يَصْطَادُ إلَّا الْأَرْنَبَ لَمْ يُؤْكَلْ مَا اصْطَادَهُ.

  25. وَإِنْ أَرْسَلَ إلَى خِنْزِيرٍ أَوْ إلَى ذِئْبٍ فَأَخَذَ ظَبْيًا حَلَّ أَكْلُهُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

  26. وَلَوْ أَرْسَلَ بَازِيًا إلَى ظَبْيٍ، وَهُوَ لَا يَصِيدُ الظَّبْيَ فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يُؤْكَلْ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  27. وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ وَسَمَّى فَأَخَذَ فِي إرْسَالِهِ ذَلِكَ صُيُودًا كَثِيرَةً وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ حَلَّ

  28. الْكُلُّ وَكَذَا لَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ السَّهْمُ، وَنَفَذَ، وَأَصَابَ آخَرَ وَنَفَذَ، وَأَصَابَ آخَرَ حَلَّ الْكُلُّ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  29. فَإِنْ أَخَذَ صَيْدًا وَجَثَمَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخَرُ فَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا بِإِرْسَالٍ مُسْتَقْبَلٍ أَوْ بِزَجْرٍ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ عَلَى وَجْهٍ يَنْزَجِرُ فِيمَا يَحْتَمِلُ الزَّجْرَ لِبُطْلَانِ الْفَوْرِ.

  30. وَكَذَلِكَ إنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ أَوْ بَازِيَهُ عَلَى صَيْدٍ فَعَدَلَ عَنْ الصَّيْدِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً وَتَشَاغَلَ بِغَيْرِ طَلَبِ الصَّيْدِ وَفَتَرَ عَنْ سُنَنِهِ ذَلِكَ ثُمَّ تَبِعَ صَيْدًا فَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِإِرْسَالٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَنْ يَزْجُرَهُ صَاحِبُهُ، وَيُسَمِّيَ فَيَنْزَجِرَ فِيمَا يَحْتَمِلُ الزَّجْرَ؛

  31. لِأَنَّهُ لَمَّا تَشَاغَلَ بِغَيْرِ طَلَبِ الصَّيْدِ فَقَدْ انْقَطَعَ حُكْمُ الْإِرْسَالِ،

  32. وَإِذَا صَادَ صَيْدًا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَسَّلَ بِنَفْسِهِ فَلَا يَحِلُّ صَيْدُهُ إلَّا أَنْ يَزْجُرَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا يَحْتَمِلُ الزَّجْرَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  33. رَجُلٌ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَخْطَأَهُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ صَيْدٌ آخَرُ فَقَتَلَهُ يُؤْكَلُ،

  34. وَإِنْ رَجَعَ فَعَرَضَ لَهُ صَيْدٌ آخَرُ فِي رُجُوعِهِ فَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ؛ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ بَطَلَ بِالرُّجُوعِ وَبِدُونِ الْإِرْسَالِ لَا يَحِلُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  35. وَإِنْ أُرْسِلَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ صَيْدٌ،

  36. فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِصَيْدٍ فَعَرَضَ لَهُ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ لَا يُؤْكَلُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  37. رَجُلٌ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ إنْسَانٌ، وَسَمَّى،

  38. فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ يُؤْكَلُ هُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. وَالْفَهْدُ إذَا أُرْسِلَ فَكَمَنَ،

  40. وَلَا يَتْبَعُ حَتَّى يَسْتَمْكِنَ فَيَمْكُثَ سَاعَةً ثُمَّ أَخَذَ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ،

  41. وَكَذَا الْكَلْبُ إذَا أُرْسِلَ يَصْنَعُ كَمَا يَصْنَعُ الْفَهْدُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا صَادَ لِأَنَّ حُكْمَ الْإِرْسَالِ كَالْوُثُوبِ وَالْعَدْوِ،

  42. وَكَذَلِكَ الْبَازِي إذَا أُرْسِلَ فَسَقَطَ عَلَى شَيْءٍ فَطَارَ، فَأَخَذَ الصَّيْدَ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ،

  43. وَكَذَلِكَ الرَّامِي إذَا رَمَى صَيْدًا بِسَهْمٍ فَمَا أَصَابَهُ فِي سُنَنِهِ ذَلِكَ وَوَجْهِهِ أُكِلَ،

  44. وَإِنْ أَصَابَ وَاحِدًا ثُمَّ نَفَذَ إلَى آخَرَ وَآخَرَ أُكِلَ الْكُلُّ.

  45. فَإِنْ أَمَالَتْ الرِّيحُ السَّهْمَ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى يَمِينًا أَوْ شِمَالًا فَأَصَابَ صَيْدًا آخَرَ لَمْ يُؤْكَلْ،

  46. فَإِنْ لَمْ تَرُدَّ الرِّيحُ عَنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ أُكِلَ الصَّيْدُ.

  47. وَلَوْ أَصَابَ حَائِطًا أَوْ صَخْرَةً فَرَجَعَ فَأَصَابَ صَيْدًا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ،

  48. فَإِنْ مَرَّ السَّهْمُ مِنْ الشَّجَرِ فَجَعَلَ يُصِيبُ الشَّجَرَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ لَكِنَّ السَّهْمَ عَلَى سُنَنِهِ فَأَصَابَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ،

  49. فَإِنْ رَدَّهُ شَيْءٌ مِنْ الشَّجَرِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً لَا يُؤْكَلُ،

  50. فَإِنْ مَرَّ السَّهْمُ فَجَحَشَ حَائِطًا، وَهُوَ عَلَى سُنَنِهِ فَأَصَابَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ أُكِلَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  51. وَلَوْ أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ عَلَى صَيْدٍ فَشَارَكَهُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ أَوْ كَلْبٌ لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى - عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ كَلْبٌ لِمَجُوسِيٍّ لَمْ يُؤْكَلْ،

  52. وَلَوْ رَدَّ الصَّيْدَ عَلَيْهِ الْكَلْبُ الثَّانِي، وَلَمْ يَجْرَحْ مَعَهُ وَمَاتَ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ كُرِهَ أَكْلُهُ قِيلَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ،

  53. وَقِيلَ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  54. وَلَوْ رَدَّ الصَّيْدَ عَلَى الْكَلْبِ مَجُوسِيٌّ حَتَّى أَخَذَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَجُوسِيِّ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ فِعْلِ الْكَلْبِ فَلَمْ تَثْبُتْ الْمُشَارَكَةُ،

  55. وَلَوْ لَمْ يَرُدَّهُ الْكَلْبُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَكِنَّهُ اشْتَدَّ عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى الصَّيْدِ فَأَخَذَهُ وَقَتَلَهُ حَلَّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  56. وَلَوْ مَدَّ الْمَجُوسِيُّ مَعَ الْمُسْلِمِ قَوْسًا إلَى صَيْدٍ، وَأَصَابَهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ،

  57. وَمِنْ شَرْطِهَا أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ بَعْدَ الْإِرْسَالِ بَوْلٌ،

  58. وَلَا أَكْلٌ حَتَّى إذَا وُجِدَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ طَالَتْ وَقْفَتُهُ لَا يُؤْكَلُ الصَّيْدُ،

  59. وَكَذَلِكَ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَكُونَ جَارِحًا حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَاتِ، وَفِي الْمُخْتَصَرِ لِعِصَامٍ وَأَشَارَ فِي الْأَصْلِ إلَى

  60. أَنَّهُ يَحِلُّ فَإِنَّهُ قَالَ أَخَذَهُ وَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَمَا إذَا قَتَلَهُ جُرْحًا أَوْ خَنْقًا وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ يَحِلُّ،

  61. وَإِنْ لَمْ يَجْرَحْهُ، مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا ذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ: مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ إيجَازٌ، وَمَا ذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ إشْبَاعٌ وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ.

  62. وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا كَسَرَ عُضْوًا فَقَتَلَهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِأَنَّ الْكَسْرَ جِرَاحَةٌ فِي الْبَاطِنِ فَيُعْتَبَرُ بِالْجِرَاحَةِ فِي الظَّاهِرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  63. وَلَوْ أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ وَسَمَّى فَأَدْرَكَهُ الْكَلْبُ فَضَرَبَهُ وَوَقَذَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ ثَانِيًا، فَقَتَلَهُ أُكِلَ

  64. وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ، فَوَقَذَهُ أَحَدُهُمَا ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ أُكِلَ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ عَنْ الْجُرْحِ بَعْدَ الْجُرْحِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ التَّعْلِيمِ فَجُعِلَ عَفْوًا،

  65. وَلَوْ أَرْسَلَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلْبًا فَوَقَذَهُ أَحَدُهُمَا، وَقَتَلَهُ الْآخَرُ أُكِلَ لِمَا بَيَّنَّا وَالْمِلْكُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  66. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرْسَلَ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ عَلَى صَيْدٍ فَكَسَرَ رِجْلَهُ أَوْ عَقَرَهُ عَقْرًا أَخْرَجَهُ مِنْ الصَّيْدِيَّةِ ثُمَّ إنَّ رَجُلًا آخَرَ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى ذَلِكَ الصَّيْدِ فَكَسَرَ رِجْلَهُ الْأُخْرَى، أَوْ عَقَرَهُ عَقْرًا فَمَاتَ الصَّيْدُ مِنْ الْعَقْرَيْنِ فَنَقُولُ: الصَّيْدُ لِلْأَوَّلِ،

  67. وَلَا يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ هَذَا إذَا أَرْسَلَ الثَّانِي كَلْبَهُ بَعْدَ مَا أَصَابَ الْكَلْبُ الْأَوَّلُ الصَّيْدَ وَأَثْخَنَهُ،

  68. فَلَوْ أَنَّ الْكَلْبَ الْأَوَّلَ جَرَحَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُثْخِنْهُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الصَّيْدِيَّةِ حَتَّى أَرْسَلَ الثَّانِي كَلْبَهُ فَأَصَابَهُ الثَّانِي وَجَرَحَهُ وَأَثْخَنَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الصَّيْدِيَّةِ فَالصَّيْدُ لِلثَّانِي وَيَحِلُّ تَنَاوُلُهُ،

  69. وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْجُرْحَيْنِ بِحَالٍ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّيْدِيَّةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَلَمَّا اجْتَمَعَا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَيْدًا فَالصَّيْدُ لَهُمَا،

  70. وَكَذَلِكَ إذَا أَصَابَاهُ مَعًا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأَخْذِ، وَالْحِلُّ ثَابِتٌ.

  71. وَإِنْ أَرْسَلَ الثَّانِي كَلْبَهُ قَبْلَ إصَابَةِ الْكَلْبِ الْأَوَّلِ الصَّيْدَ فَالْمِلْكُ لِأَوَّلِهِمَا إصَابَةً كَمَا فِي السَّهْمَيْنِ، وَالْحِلُّ ثَابِتٌ.

  72. وَلَوْ أَرْسَلَا مَعًا فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا الصَّيْدَ قَبْلَ الْآخَرِ، وَأَخَذَهُ وَأَثْخَنَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ الْآخَرُ فَالصَّيْدُ لِأَوَّلِهِمَا إصَابَةً.

  73. وَكَذَلِكَ لَوْ أَرْسَلَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَأَصَابَ الْكَلْبُ الثَّانِي الصَّيْدَ أَوَّلًا وَأَثْخَنَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ الْكَلْبُ الْأَوَّلُ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الثَّانِي،

  74. وَلَوْ أَصَابَاهُ جُمْلَةً أَوْ أَصَابَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُثْخِنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْآخَرُ فَالصَّيْدُ لَهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  75. وَفِي تَجْنِيسِ خُوَاهَرْ زَادَهْ:

  76. وَإِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ لَا يَرَاهُ أَوْ رَمَاهُ فَأَصَابَ الصَّيْدَ، وَالرَّجُلُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ حَلَّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  77. وَإِذَا ضَرَبَ الْبَازِي بِمِنْقَارِهِ أَوْ بِمِخْلَبِهِ الصَّيْدَ حَتَّى أَثْخَنَهُ، أَوْ جَرَحَهُ الْكَلْبُ فَجَاءَ صَاحِبُهُ، وَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْبَازِي أَوْ الْكَلْبُ مَرَّةً أُخْرَى فَمَاتَ فَعِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  78. وَلَا يُؤْكَلُ مَا أَصَابَهُ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ،

  79. وَلَا يُؤْكَلُ مَا أَصَابَتْهُ الْبُنْدُقَةُ فَمَاتَ بِهَا كَذَا فِي الْكَافِي

  80. وَكَذَا إنْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ،

  81. وَإِنْ جَرَحَهُ إذَا كَانَ ثَقِيلًا، وَبِهِ حِدَّةٌ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ،

Show 137 masa’il more
Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 143 masa’il
  1. الذكاة قطع مميز يناكح تَمَامُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ مِنْ الْمُقَدَّمِ

  2. بِلَا رَفْعٍ قبل التمام

  3. وفي النحر طعن بلبة

  4. وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين

  5. وإن سامريا

  6. أو مجوسيا تنصر

  7. وذبح لنفسه مستحله

  8. وإن أكل الميتة إن لم يغب

  9. لا صبي ارتد

  10. وذبح لصنم

  11. أَوْ غَيْرُ حِلٍّ لَهُ إنْ ثَبَتَ بِشَرْعِنَا

  12. وإلا كره

  13. كجزارته

  14. وبيع وإجارة لعبده

  15. وشراء ذبحه

  16. وتسلف ثمن خمر

  17. وبيع به

  18. لا أخذه قضاء

  19. وشحم يهودي

  20. وذبح لصليب أو عيسى

  21. وقبول متصدق به لذلك

  22. وذكاة خنثى

  23. وخصي

  24. وفاسق

  25. وفي ذبح كتابي لمسلم قولان

  26. وجرح مسلم مميز وحشيا وإن تأنس عجز عنه إلا بعسر

  27. لا نعم شرد أو تردى بكوة

  28. بسلاح محدد

  29. وحيوان علم

  30. بإرسال من يده

  31. بلا ظهور ترك

  32. ولو تعدد مصيده

  33. أو أكل

  34. أو لم ير بغار أو غيضة

  35. أو لم يظن نوعه من المباح

  36. أو ظهر خلافه

  37. لا إن ظنه حراما

  38. أو أخذ غير مرسل عليه

  39. أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ غَيْرٍ كماء

  40. أو ضرب بمسموم

  41. أو كلب مجوسي

  42. أَوْ بِنَهْشِهِ مَا قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ مِنْهُ

  43. أو أغرى في الوسط

  44. أَوْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أنه لا يلحقه

  45. أَوْ حَمَلَ الْآلَةَ مَعَ غَيْرٍ

  46. أَوْ بِخُرْجٍ

  47. أو بات

  48. أو صدم أو عض بلا جرح

  49. أو قصد ما وجد

  50. أَوْ أَرْسَلَ ثَانِيًا بَعْدَ مَسْكِ أَوَّلٍ وَقَتَلَ

  51. أو اضطرب فأرسل ولم ير إلا أن ينوي المضطرب وغيره: فتأويلان

  52. ووجب نيتها

  53. وتسمية إن ذكر

  54. ونحر إبل

  55. وذبح غيره إن قدر

  56. وجاز للضرورة

  57. إلا البقر فيندب الذبح

  58. كالحديد

  59. وإحداده

  60. وقيام إبل

  61. وضجع ذبح على أيسر

  62. وتوجهه

  63. وإيضاح المحل

  64. وفري ودجى صيد أنفذ مقتله

  65. وَفِي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ وَالسِّنِّ أَوْ إنْ انفصلا أو بالعظم ومنعهما خلاف

  66. وحرم اصطياد مأكول لا بنية الذكاة

  67. إلا بكخنزير فيجوز

  68. كَذَكَاةِ مَا لَا يُؤْكَلُ إنْ أَيِسَ مِنْهُ.

  69. وكره ذبح بدور حفرة

  70. وسلخ أو قطع قبل الموت

  71. كقول مضح: اللهم منك وإليك

  72. وتعمد إبانة رأس

  73. وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ: إنْ قَصَدَهُ أولا

  74. ودون نصف أبين ميتة إلا الرأس

  75. وملك الصيد المبادر

  76. وإن تنازع قادرون فبينهم

  77. وإن ند ولو من مشتر فللثاني

  78. لا إن تأنس ولم يتوحش

  79. وَاشْتَرَكَ طَارِدٌ مَعَ ذِي حِبَالَةٍ قَصَدَهَا وَلَوْلَاهُمَا لم يقع بحسب فعليهما

  80. وإن لم يقصد وأيس منه فلربها

  81. وعلى تحقيق بغيرها فله

  82. كالدار إلا أن يطرده لها فلربها

  83. وضمن مار أمكنت ذكاته وترك

  84. كترك تخليصه مُسْتَهْلَكٍ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ بِيَدِهِ أَوْ شهادته أو بإمساك وثيقة أو تقطيعها

  85. وفي قتل شاهدي حق: تردد

  86. وترك مواساة وجبت بخيط لجائفة

  87. وفضل طعام أو شراب لمضطر

  88. وعمد وخشب فيقع الجدار

  89. وله الثمن إن وجد

  90. وأكل المذكي وإن أيس من حياته بتحرك قوي مطلقا وسبل دم إن صحت

  91. إلا الموقوذة وما معها المنفوذة المقاتل:

  92. بقطع نخاع

  93. ونثر دماغ

  94. وحشوة

  95. وَفَرْيِ وَدَجٍ

  96. وَثَقْبِ مُصْرَانِ

  97. وَفِي شَقِّ الْوَدَجِ: قولان

  98. وَفِيهَا أَكْلُ مَا دُقَّ عُنُقُهُ أَوْ مَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إنْ لَمْ يَنْخَعْهَا.

  99. وَذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ

  100. وإن خرج حيا ذكي

  101. إلا أن يبادر فيفوت

  102. وذكي المزلق إن حيي مثله

  103. وَافْتَقَرَ نَحْوُ الْجَرَادِ لَهَا بِمَا يَمُوتُ بِهِ ولو لم يعجل كقطع جناح.

  1. المباح طعام طاهر

  2. والبحري وإن ميتا

  3. وطير ولو جلالة

  4. وذا مخلب

  5. ونعم

  6. ووحش لم يفترس:

  7. كَيَرْبُوعٍ

  8. وَخُلْدٍ

  9. وَوَبْرٍ

  10. وَأَرْنَبٍ

  11. وَقُنْفُذٍ

  12. وَضَرْبُوبٍ

  13. وَحَيَّةٍ أمن سمها

  14. وخشاش أرض

  15. وعصير:

  16. وفقاع

  17. وسوبيا

  18. وعقيد أمن سكره

  19. وللضرورة ما يسد غير آدمي وخمر

  20. إلا لغصة

  21. وقدم الميت على خنزير

  22. وصيد لمحرم

  23. لا لحمه

  24. وطعام غير إن لم يخف القطع

  25. وقاتل عليه

  26. والمحرم النجس

  27. وبغل

  28. وفرس

  29. وحمار ولو وحشيا دجن

  30. وَالْمَكْرُوهُ سَبْعٌ

  31. وَضَبُعٌ

  32. وَثَعْلَبٌ

  33. وَذِئْبٌ

  34. وَهِرٌّ وَإِنْ وحشيا

  35. وفيل

  36. وكلب ماء

  37. وخنزير

  38. وشراب خليطين

  39. ونبذ بكدباء

  40. وفي كره القرد والطين ومنعه: قولان.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 82 masa’il
  1. ذكاة الحيوان المأكول بذبحه في حلق أو لبة إن قدر عليه

  2. وإلا فبعقر مزهق حيث كان

  3. وشرط ذابح وصائد حل مناكحته

  4. وتحل ذكاة أمة كتابية

  5. ولو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اصطياد حرم

  6. ولو أرسلا كلبين أو سهمين فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل

  7. ولو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم

  8. ويحل ذبح صبي مميز

  9. وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر

  10. وتكره ذكاة أعمى

  11. ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح

  12. وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي

  13. وكذا الدود المتولد من طعام كخل وفاكهة إذا أكل معه في الأصح

  14. ولا يقطع بعض سمكة

  15. فإن فعل أو بلع سمكة حية حل في الأصح

  16. وإذا رمى صيدا متوحشا أو بعيرا ند أو شاة شردت بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات في الحال حل

  17. ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد.

  18. قلت: الأصح لا يحل بإرسال الكلب وصححه الروياني والشاشي والله أعلم

  19. ومتى تيسر لحوقه بعدو أو استعانة بمن يستقبله فمقدرو عليه

  20. ويكفي في الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق.

  21. وقيل: يشترط مذفف

  22. وإذا أرسل سهما أو كلبا أو طائرا على صيد فأصابه ومات فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير بأن سل السكين فمات قبل إمكان أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة حل

  23. وإن مات لتقصيره بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم

  24. ولو رماه فقده نصفين حلا

  25. ولو أبان منه عضوا بجرح مذفف حل العضو والبدن

  26. أو بغير مذفف ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو وحل الباقي

  27. فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح حل الجميع.

  28. وقيل: يحرم العضو

  29. وذكاة كل حيوان قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس والمرىء وهو مجرى الطعام

  30. ويستحب قطع الودجين

  31. وهما عرقان في صفحتي العنق

  32. ولو ذبحه من قفاه عصى

  33. فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حل وإلا فلا

  34. وكذا إدخال سكين بإذن ثعلب

  35. ويسن نحر إبل وذبح بقر وغنم

  36. ويجوز عكسه

  37. وأن يكون البعير قائما معقول ركبة

  38. والبقر والشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى ويشد باقي القوائم

  39. وإن يحد شفرته

  40. ويوجه للقبلة ذبيحته

  41. وأن يقول بسم الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

  42. ولا يقل باسم الله واسم محمد.

  43. فصل

  44. يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره بكل محدد يجرح كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وحجر وزجاج

  45. إلا ظفرا وسنا وسائر العظام

  46. فلو قتل بمثقل أو ثقل محدد كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد أو سهم وبندقة أو جرحه نصل وأثر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما أو انخنق بأحبولة أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه حرم

  47. ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل

  48. ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين

  49. بشرط كونها معلمة بان تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه ويسترسل بإرساله ويمسك الصيد ولا يأكل منه

  50. ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر

  51. ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة

  52. ولو ظهر كونه معلما ثم أكل من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر

  53. فيشترط تعليم جديد

  54. ولا أثر للعق الدم

  55. ومعض الكلب من الصيد نجس

  56. والأصح أنه لا يعفى عنه

  57. وأنه يكفي غسله بماء وتراب

  58. ولا يجب أن يقور ويطرح

  59. ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها حل في الأظهر

  60. ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها أو مريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل

  61. وكذا لو استرسل كلب فأغراه صاحبه فزاد عدوه في الأصح

  62. ولو أصابه سهم بإعانة ريح حل

  63. ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح

  64. ولو رمى صيد أظنه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة حلت

  65. وإن قصد واحدة فأصاب غيرها حلت في الأصح

  66. ولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتا حرم

  67. وإن جرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر.

  68. فصل

  69. يملك الصيد بضبطه بيده وبجرح مذفف وبازمان وكسر جناح وبوقوعه في شبكة نصبها وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت منه

  70. ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح

  71. ومتى ملكه لم يزل ملكه بانفلاته

  72. وكذا بإرسال المالك له في الأصح

  73. ولو تحول حمامه إلى برج غيره لزمه رده

  74. فإن اختلط وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيأ منه لثالث

  75. ويجوز لصاحبه في الأصح

  76. فإن باعهما والعدد معلوم والقيمة سواء صح وإلا فلا

  77. ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو للثاني

  78. وإن ذفف الأول فله

  79. وإن أزمن فله

  80. ثم إن ذفف الثاني بقطع حلقوم ومريء فهو حلال وعليه للأول ما نقص بالذبح

  81. وإن ذفف لا بقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام ويضمنه الثاني للأول

  82. وإن جرحا معا وذففا أو أزمنا فلهما

  83. وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله

  84. وإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق حرم على المذهب.

Hanbali
Another book
مختصر الخرقيal-Khiraqi · 69 masa’il
  1. ومن حلق أربع شعرات فصاعدا، عامدا أو مخطئا، فعليه صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين، أو ذبح شاة، أي ذلك فعل أجزأه.

  2. وفي كل شعرة من الثلاث مد من الطعام.

  3. وكذلك الأظفار. وإن تطيب المحرم عامدا، غسل الطيب، وعليه دم.

  4. وكذلك إن لبس المخيط، أو الخف عامدا وهو يجد النعل، خلع وعليه دم.

  5. وإن تطيب أو لبس ناسيا فلا فدية عليه. ويخلع اللباس، ويغسل الطيب. ويفزع إلى التلبية.

  6. ولو وقف بعرفة نهارا، ودفع قبل الإمام فعليه دم.

  7. ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل - من غير الرعاء وأهل سقاية الحاج - فعليه دم.

  8. ومن قتل، وهو محرم، من صيد البر عامدا أو مخطئا، فداه بنظيره من النعم، إن كان المقتول دابة.

  9. وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه، إلا أن تكون نعامة، فيكون فيها بدنة، أو حمامة وما أشبهها، فيكون في كل واحد منها شاة. وهو مخير إن شاء فداه بالنظير، أو قوم النظير بدراهم، ونظر كم يجيء به طعاما، فأطعم كل مسكين مدا، أو صام عن كل مد يوما، موسرا كان أو معسرا. وكلما قتل صيدا حكم عليه.

  10. ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد.

  11. ومن لم يقف بعرفة حتى يطلع الفجر من يوم النحر تحلل بعمرة. وحج من قابل وأتى بدم.

  12. وإن كان عبدا لم يكن له أن يذبح. وكان عليه أن يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما.

  13. ثم يقصر ويحل.

  14. وإذا أحرمت المرأة بواجب لم يكن لزوجها منعها.

  15. ومن ساق هديا واجبا فعطب دون محله صنع به ما شاء.

  16. وعليه مكانه. وإن كان ساقه تطوعا فعطب دون محله نحره موضعه، وخلى بينه وبين المساكين، ولم يأكل منه،

  17. ولا أحد من أهل رفقته. ولا بدل عليه.

  18. ولا يأكل من كل واجب إلا من هدي التمتع.

  19. وأما الصيام فيجزئه بكل مكان.

  20. ومن وجبت عليه بدنة فذبح سبعا من الغنم أجزأه. وما لزم من الدماء فلا يجزئ فيه إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره، والله أعلم.

  1. ومن سمى فأرسل كلبه أو فهده المعلم، فاصطاد وقتل ولم يأكل منه، جاز أكله.

  2. فإن أكل الكلب أو الفهد من الصيد لم يؤكل منه، لأن أمسكه على نفسه، فبطل أن يكون معلما.

  3. وإذا أرسل البازي أو ما أشبهه فاصطاد وقتل أكل،

  4. وإن أكل من الصيد، لأن تعليمه بأن يأكل.

  5. ولا يؤكل ما صيد بالكلب الأسود إذا كان بهيما، لأنه شيطان.

  6. وإذا أدرك الصيد وفيه روح فلم يذكه حتى مات لم يؤكل.

  7. فإن لم يكن معه ما يذكيه به أشلى الصائد له عليه حتى يقتله فيؤكل.

  8. وإذا أرسل كلبه فأصاب معه غيره لم يأكل الصيد إلا أن يدركه في الحياة فيذكيه.

  9. وإذا سمى ورمى صيدا فأصاب غيره جاز أكله.

  10. وإذا رماه فغاب عن عينيه، فأصابه ميتا وسهمه فيه،

  11. ولا أثر به غيره، جاز أكله.

  12. وإذا رماه فوقع في ماء أو تردى من جبل لم يؤكل.

  13. وإذا رمى صيدا فأبان منه عضوا لم يأكل ما أبان منه، وأكل ما سواه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله - رَحِمَهُ اللَّهُ - والرواية الأخرى: يأكله وما أبان منه.

  14. وإذا صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده، ولم يأكل ما قتل بعرضه.

  15. وإذا رمى صيدا فعقره، ورماه آخر فأثبته، ورماه آخر فقتله، لم يؤكل. وكان لمن أثبته القيمة مجروحا على من قتله.

  16. ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فسقطت في حجره، فهي له دون صاحب السفينة.

  17. ولا يصاد السمك بشيء نجس.

  18. ولا تؤكل ذبيحة مرتد ولا صيده،

  19. وإن تدين بدين أهل الكتاب.

  20. ومن ترك التسمية على صيد عامدا أو ساهيا لم يؤكل.

  21. ومن ترك التسمية على الذبيحة عامدا لم تؤكل،

  22. وإن تركها ساهيا أكلت.

  23. وإن ند بعيره فلم يقدر عليه فرماه بسهم أو نحوه مما يسيل به دمه وقتله أكل.

  24. وكذلك إن تردى في بئر أو نحوه فلم يقدر على تذكيته، فجرحه في أي موضع قدر عليه فقتله أكل. إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يجوز أكله، لأن الماء يعين على قتله. والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء.

  25. ولا يأكل ما قتل بالبندق ولا الحجر لأنه موقوذة.

  26. ولا يؤكل صيد المجوسي إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له.

  27. وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء.

  28. وإن طفا. وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة.

  29. ويستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه من الأنعام.

  30. فإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح فجائز.

  31. وإذا ذبح فأتت على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء، أو وطئ عليها شيء لم تؤكل.

  32. فإن ذبحها من قفاها وهو مخطئ، فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت.

  33. وإذا ذبح الشاة وفي بطنها جنين أكلا، لأن ذكاتها ذكاة جنينها. أشعر أو لم يشعر.

  34. ولا يقطع عضوا مما ذكي حتى تزهق نفسه. وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال. إذا سموا أو نسوا التسمية.

  35. فإن كان أخرس أومأ إلى السماء.

  36. وإن كان جنبا جاز أن يسمي ويذبح. والمحرم من الحيوان ما نص الله - عز وجل - عليه في كتابه.

  37. وما كانت العرب تسميه طيبا فهو حلال، وما كانت تسميه خبيثا فهو محرم، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: ١٥٧] .

  38. وبسنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الحمر الأهلية.

  39. وكل ذي ناب من السباع. وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرس بها.

  40. وكل ذي مخلب من الطير.

  41. ومن اضطر إلى أكل الميتة فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت.

  42. ومن مر بثمرة فله أن يأكل منها ولا يحمل،

  43. فإن كان عليها محوطا فلا يدخل إلا بإذن.

  44. ومن اضطر فأصاب ميتة وخبزا لا يعرف مالكه أكل الميتة.

  45. فإن لم يصب إلا طعاما لم يبعه مالكه أخذه منه قهرا، ليحيي به نفسه، وأعطاه ثمنه، إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورته.

  46. ولا بأس بأكل الضب. والضبع.

  47. ولا يؤكل الترياق، لأنه يقع فيه لحوم الحيات.

  48. ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله. وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر، لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر.

  49. وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نجس. واستصبح به إن أحب. ولم يحل أكله. ولا ثمنه.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ١٥٢٢، مسألة ١٥٢٣، مسألة ١٥٢٤16 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، بَابُ الْمُحْصَرِ، بَابُ الْجِمَاعِ لِلْمُحْرِمِ1,189 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الذَّبَائِحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ مَحَلِّ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي مَعْرِفَةِ الذَّابِحِ وَالنَّاحِرِ.، الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: هَلْ لِلْجَرَادِ ذَكَاةٌ أَمْ لَا؟282 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الفدية وجزية الصيد، كتاب الصيد والذبائح1,526 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبباب الصيد والذبائح531 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَصْلٌ، بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ865 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث ذبح الذبائح، وعمل الأطعمة في المآتم، مباحث الصيد والذبائح، دليله199 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: التسمية، المبحث الثاني: إنهار الدم، المبحث الثالث: ما هو القدر الواجب الذي يكتفى به في حصول التذكية؟360 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Hunting and slaughter