Usurpation
Dealings
In the four schools’ base texts
-
مسَائِل الْغَصْب تبتنى على معرفَة حد الْغَصْب وَبَيَان حكمه
-
أما حد الْغَصْب الْمُوجب للضَّمَان فَنَقُول هُوَ إِزَالَة يَد الْمَالِك أَو صَاحب الْيَد عَن المَال بِفعل فِي الْعين فَأَما إِثْبَات الْيَد على مَال الْغَيْر على وَجه التَّعَدِّي بِدُونِ إِزَالَة الْيَد فَيكون غصبا مُوجبا للرَّدّ لَا مُوجبا للضَّمَان وهما عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي حَده إِثْبَات الْيَد على وَجه التَّعَدِّي
-
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن من سكن دَار غَيره بِغَيْر إِذْنه وَأخرج صَاحبهَا عَنْهَا لَو كَانَ فِيهَا أَو زرع أَرض غَيره بِغَيْر إِذْنه يكون غصبا مُوجبا للرَّدّ وَلَا يكون مُوجبا للضَّمَان عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف
-
وعَلى قَول مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ يجب الضَّمَان لَو خربَتْ الدَّار أَو غرق الْعقار وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو استخدم مَمْلُوك رجل بِغَيْر إِذْنه أَو بَعثه فِي حَاجَة أَو ركب دَابَّته أَو حمل عَلَيْهَا شَيْئا فَهَلَكت فَهُوَ ضَامِن لما قُلْنَا
-
وَإِن لم ينْقل شَيْئا مِمَّا يحْتَمل النَّقْل كَمَا إِذا جلس على بِسَاط الْغَيْر لَا يضمن
-
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن زَوَائِد الْغَصْب مُتَّصِلَة كَانَت أَو مُنْفَصِلَة من الْوَلَد
-
وَاللَّبن وَالصُّوف وَالسمن لَا تكون مَغْصُوبَة خلافًا للشَّافِعِيّ لعدم إِزَالَة الْيَد
-
وَلَو جَاءَ الْمَالِك وَطلب الزَّوَائِد فَمنعهَا يضمن بِالْإِجْمَاع
-
فَأَما لَو بَاعهَا وَسلمهَا إِلَى المُشْتَرِي فَفِي الْمُنْفَصِل الْمَالِك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ضمن البَائِع وَإِن شَاءَ ضمن المُشْتَرِي قِيمَته يَوْم البيع وَالتَّسْلِيم
-
فَأَما فِي الزَّوَائِد الْمُتَّصِلَة فللمالك أَن يضمن الْغَاصِب قيمَة الْمَغْصُوب يَوْم الْغَصْب وَلَيْسَ لَهُ أَن يضمنهُ قيمَة الزَّوَائِد يَوْم البيع إِنَّمَا لَهُ أَن يضمن المُشْتَرِي قيمَة الغصوب مَعَ الزَّوَائِد الْمُتَّصِلَة يَوْم الْقَبْض بِالشِّرَاءِ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وعَلى قَوْلهمَا لَهُ أَن يضمن البَائِع أَو المُشْتَرِي قِيمَته يَوْم البيع وَالتَّسْلِيم مَعَ الزَّوَائِد
-
وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي إِتْلَاف الزَّوَائِد الْمُتَّصِلَة فِي غير الْآدَمِيّ هَذَا هُوَ الصَّحِيح
-
وَأما فِي الْقَتْل فَلهُ الْخِيَار بَين أَن يضمنهُ بِالْغَصْبِ يَوْم الْغَصْب وَبَين أَن يضمنهُ بِالْقَتْلِ وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن الْمَنَافِع لَا تضمن بِالْغَصْبِ والإتلاف خلافًا للشَّافِعِيّ
-
وَصُورَة الْغَصْب أَن يحبس عبد إِنْسَان بِغَيْر إِذن مَالِكه شهرا وَلم ينْتَفع بِهِ وَكَذَا الدَّوَابّ
-
وَصُورَة الْإِتْلَاف أَن يغصب عبدا أَو دَابَّة وانتفع بهَا وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلِهَذَا لَو أجر الْمَغْصُوب من إِنْسَان شهرا وَأخذ الْأُجْرَة فَإِن الْأُجْرَة
-
ملك الْغَاصِب دون الْمَالِك لِأَن الْمَنَافِع تحدث فِي يَد الْغَاصِب
-
وَأما حكم الْغَصْب فَمن حكمه وجوب رد الْعين الْمَغْصُوبَة مَا دَامَت قَائِمَة من غير نُقْصَان لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام على الْيَد أخذت حَتَّى ترد
-
وَمن حكمه أَيْضا وجوب ضَمَان النُّقْصَان إِذا انْتقصَ
-
ثمَّ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون النُّقْصَان بِسَبَب تراجع السّعر أَو بِفَوَات جُزْء من الْعين أَو بِفَوَات وصف أَو معنى مَرْغُوب فِي العَبْد تزداد قِيمَته بِهِ
-
أما النُّقْصَان بِسَبَب السّعر فَغير مَضْمُون فِي الْغَصْب لِأَنَّهُ فتور يحدثه الله تَعَالَى فِي قُلُوب الْعباد لَا معنى يرجع إِلَى الْعين
-
وَلِهَذَا لَا يعْتَبر فِي الرَّهْن وَالْمَبِيع إِذا كَانَ فِي يَد البَائِع حَتَّى لَا يسْقط الدّين بِقَدرِهِ وَلَا يثبت الْخِيَار للْمُشْتَرِي لما قُلْنَا
-
وَأما النُّقْصَان الَّذِي يرجع إِلَى الْعين أَو الْوَصْف فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ فِي أَمْوَال الرِّبَا كالمكيل وَالْمَوْزُون الَّذِي لَا يجوز بيع الْبَعْض بِجِنْسِهِ مُتَفَاضلا أَو فِي غير ذَلِك
-
فَإِن كَانَ فِي أَمْوَال الرِّبَا بِأَن غصب حِنْطَة وَنَحْوهَا فصب فِيهَا مَاء أَو غصب دَرَاهِم أَو دَنَانِير فَانْكَسَرت فِي يَده وَصَارَت قراضة فصاحبه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك وَإِن شَاءَ تَركه وَضَمنَهُ مثله وزنا وَلَا يضمن نُقْصَان الضَّرْب
-
وَإِن كَانَ إِنَاء فضَّة فَهُوَ بِالْخِيَارِ أَيْضا إِن شَاءَ أَخذه وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك وَإِن شَاءَ ضمنه قِيمَته من الذَّهَب
-
وَإِن كَانَ الْإِنَاء من الذَّهَب إِن شَاءَ أَخذه مهشوما وَإِن شَاءَ ضمنه قِيمَته من الْفضة لِأَن الصياغة مُتَقَومَة ولحصولها بصنع الْعباد وَلَا يُمكن تَضْمِينه بِجِنْسِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا فَيضمن
-
بِخِلَاف جنسه حَتَّى لَا يفوت حَقه
-
وَكَذَلِكَ آنِية الصفر والنحاس والشبه إِن كَانَ يُبَاع وزنا لِأَنَّهُ يدخلهَا الرِّبَا
-
فَأَما إِذا كَانَ يُبَاع عددا لم يكن من مَال الرِّبَا
-
فَأَما إِذا كَانَ التآلف لَيْسَ من أَمْوَال الرِّبَا فنقصان الْجُزْء من العور والشلل ونقصان الْوَصْف كذهاب الْبَصَر والسمع أَو مَا يفوت بِهِ من معنى من الْعين كنسيان الحرفة وَنَحْوه أَو حدث بِهِ عيب ينقص قِيمَته كالإباق وَالْجُنُون وَالْكبر فِي العَبْد وَالْجَارِيَة فمضمون عَلَيْهِ
-
أما نَبَات اللِّحْيَة فِي الْغُلَام الْأَمر فَلَيْسَ بِنَقص فَيقوم العَبْد صَحِيحا لَا عيب فِيهِ وَلَا نقص يقوم وَبِه الْعَيْب وَالنَّقْص فَيضمن قدر ذَلِك لصَاحبه لِأَنَّهُ فَاتَ حَقه
-
وعَلى هَذَا إِذا غصب عصيرا فَصَارَ خلا أَو عنبا فَصَارَ زبيبا أَو لَبَنًا فَصَارَ رائبا أَو رطبا فَصَارَ تَمرا فصاحبه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ إخذه عينه وَلَا شَيْء لَهُ وَإِن شَاءَ ضمنه مثله وَسلم لَهُ ذَلِك كُله لِأَنَّهُ من أَمْوَال الرِّبَا
-
وَإِن كَانَ تبر ذهب أَو فضَّة فصاغ مِنْهُ إِنَاء أَو حليا أَو دَارهم أَو دَنَانِير فَإِنَّهُ يَأْخُذ ذَلِك كُله فِي قَول أبي حنيفَة وَلَا يُعْطِيهِ لعمله شَيْئا
-
وَعِنْدَهُمَا لَا سَبِيل لَهُ على المصوغ
-
وَعَلِيهِ مثله فَعِنْدَ أبي حنيفَة هَذَا الْوَصْف لَا قيمَة لَهُ فِي مَالِيَّة الْعين لِأَنَّهُ لَا يزِيد فِي الْعين
-
بِخِلَاف الصَّنْعَة فِي غير أَمْوَال الرِّبَا
-
وَلَو غصب ثوبا فَقَطعه وَلم يخطه فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه نَاقِصا
-
مَقْطُوعًا وَضَمنَهُ مَا نقص بِالْقطعِ وَإِن شَاءَ تَركه وَضَمنَهُ قيمَة الثَّوْب يَوْم غصبه لِأَنَّهُ فَوت عَلَيْهِ مَنْفَعَة مُعْتَبرَة وَهُوَ لَيْسَ من أَمْوَال الرِّبَا
-
وَكَذَلِكَ إِذا غصب شَاة فذبحها وَلم يشوها فَلهُ الْخِيَار بَين أَن يَأْخُذ الشَّاة وَأخذ قيمَة مَا نَقصهَا وَإِن شَاءَ تَركهَا وَأخذ قيمتهَا مِنْهُ
-
وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة أَن الْمَالِك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذهَا وَلَا شَيْء لَهُ غَيرهَا وَإِن شَاءَ تَركهَا وَضَمنَهُ قيمتهَا يَوْم غصبهَا لِأَن الذّبْح زِيَادَة
-
فَأَما إِذا زَاد الْمَغْصُوب سمنا فنفقة الْغَاصِب أَو كَانَ مَرِيضا فداواه حَتَّى صَحَّ أَو كَانَ زرعا أَو أشجارا فَسَقَاهَا حَتَّى نما وانْتهى فَإِنَّهُ يَأْخُذهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ بِسَبَب الزِّيَادَة لِأَن ذَلِك لم يحصل بِفِعْلِهِ
-
أما إِذا كَانَ زِيَادَة حصلت بِفِعْلِهِ ظَاهرا فَهِيَ أَنْوَاع نوع مِنْهُ مَا يكون استهلاكا للعين معنى وَنَوع هُوَ اسْتِهْلَاك من وَجه
-
وَالْجَوَاب فِي الْفَصْلَيْنِ وَاحِد فِي أَنه يَنْقَطِع حق الْمَالِك عَن الْعين وَيصير ملكا للْغَاصِب وَيضمن الْغَاصِب مثله أَو قِيمَته
-
وَلَكِن يَخْتَلِفَانِ فِي أَحْكَام أخر حَتَّى إِن الزِّيَادَة فِي الثّمن والمثمن لَا تجوز فِي الْفَصْل الأول لصيرورة الْمَبِيع هَالكا وَتجوز فِي الْفَصْل الثَّانِي وَهَذَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي تكون الزِّيَادَة ملكا للْمَالِك وَلَا يَنْقَطِع حَقه عَن الْعين بِالضَّمَانِ
-
أما نَظِير الِاسْتِهْلَاك فبأن كَانَ حِنْطَة فطحنها الْغَاصِب أَو بيضًا فخضبه أَو دَقِيقًا فخبزه أَو قطنا فغزلها أَو غزلا فنسجه أَو سمسما فعصره أَو حِنْطَة فزرعها
-
وَنَظِير الْفَصْل الثَّانِي أَن قطع الثَّوْب قَمِيصًا أَو قبَاء فخاطبه أَو كَانَ
-
لَحْمًا فشواه أَو غصب ساجة فَأدْخلهَا فِي بنائِهِ أَو لَبَنًا أَو آجرا فَجَعلهَا فِي أساس حَائِطه أَو غصب فسيلا فَكبر وَنَحْو ذَلِك
-
ثمَّ هَذِه الزَّوَائِد الَّتِي صَارَت ملكا للْغَاصِب لَا يُبَاح لَهُ الِانْتِفَاع بِهِ وَعَلِيهِ أَن يتَصَدَّق لِأَنَّهُ حصل بِسَبَب خَبِيث
-
وَلَو بَاعَ أَو وهب يجوز لكَونهَا ملكا لَهُ
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَزفر أَنه يُبَاح لَهُ الِانْتِفَاع بهَا إِلَّا أَن عِنْد أبي يُوسُف بعد إرضاء صَاحبه بأَدَاء الضَّمَان وَعند زفر كَيْفَمَا كَانَ
-
وَمَا قَالَا قِيَاس وَجَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة اسْتِحْسَان
-
وَنَوع آخر مَا هُوَ زِيَادَة فِي الْعين وَلَيْسَ بِإِتْلَاف من وَجه وَهُوَ الصَّبْغ إِذا صبغه أصفر أَو أَحْمَر أَو أَخْضَر وَنَحْوهَا فَأَما إِذا صبغه أسود فَهُوَ نُقْصَان عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا زِيَادَة
-
ثمَّ الْجَواب فِي الصَّبْغ الَّذِي هُوَ زِيَادَة أَن صَاحب الثَّوَاب بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ترك الثَّوْب عَلَيْهِ وَضَمنَهُ قِيمَته أَبيض وَإِن شَاءَ أَخذه مصبوغا وَضمن لَهُ مَا زَاد الصَّبْغ فِيهِ
-
وَلَو غصب صبغ إِنْسَان فصبغ بِهِ ثَوْبه فَعَلَيهِ مثله وَالثَّوْب الْمَصْبُوغ لَهُ
-
وَلَو وَقع ثوب رجل فِي صبغ إِنْسَان فانصبغ فَصَاحب الثَّوْب بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه وَأعْطى مَا زَاد فِيهِ الصَّبْغ
-
وَإِن شَاءَ يَبِيع الثَّوْب فَيَأْخُذ رب الثَّوْب من الثّمن قيمَة ثوب أَبيض وَيَأْخُذ صَاحب الصَّبْغ
-
قيمَة صبغة فِي الثَّوْب للْحَال لِأَن الصَّبْغ ينقص وَلَا صبغ لَهُ فِيهِ
-
فَأَما إِذا قصر الثَّوْب الْمَغْصُوب فَيَأْخذهُ صَاحبه وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَة فِي الثَّوْب
-
وَلَو غصب خمر مُسلم فخلله لَا يَنْقَطِع حق الْمَالِك وَله أَن يَأْخُذهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَال قَائِم
-
وَلَو اسْتهْلك الْغَاصِب الْخلّ فَإِنَّهُ يضمن خلا مثله
-
وَلَو غصب عصير مُسلم فتخمر عِنْده يضمن قيمَة الْعصير لِأَنَّهُ صَار مُسْتَهْلكا فِي حق الْمُسلم معنى
-
وَلَو غصب خمر مُسلم فاستهلكه لَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا قيمَة لَهَا
-
وَلَو اسْتهْلك خمر ذمِّي أَو عصب فَهَلَكت عِنْده يضمن قيمتهَا
-
وَلَو أتلفهَا الذِّمِّيّ يضمن مثلهَا وَهَذَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يضمن
-
وَكَذَا إِذا أتلف الْخِنْزِير فَهُوَ على هَذَا الِاخْتِلَاف وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو غصب جلدا فدبغه فَإِن كَانَ جلدا لمذكى ودبغه بِمَا لَا قيمَة لَهُ مثل المَاء وَالتُّرَاب فلصاحبه أَن يَأْخُذهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عين مَال من جِهَة الْغَاصِب بل هُوَ بِمَنْزِلَة الْغسْل
-
وَإِن دبغه بِمَا لَهُ قيمَة مثل العفص والقرظ فصاحبه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ضمنه قِيمَته غير مدبوغ وَإِن شَاءَ أَخذه وَأَعْطَاهُ مَا زَاد الدّباغ فِيهِ لِأَن لَهُ فِيهِ عين مَال قَائِم فَصَارَ كالصبغ فِي الثَّوْب
-
وَإِن كَانَ جلد ميتَة أَخذه من بَيت صَاحبه
-
فدبغه بِمَا لَيْسَ لَهُ
-
قيمَة فلصاحبه أَخذه بِلَا شَيْء
-
وَإِن دبغه بِمَا لَهُ قيمَة فلصاحبه أَن يَأْخُذهُ وَيغرم لَهُ مَا زَاد الدّباغ فِيهِ لِأَن الْجلد صَار مَالا بِمَال الْغَاصِب وَهُوَ عين قَائِم
-
وَلَو هلك عِنْد الْغَاصِب لَا ضَمَان عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع لِأَن الدّباغ لَيْسَ بِإِتْلَاف
-
فَأَما إِذا استهكله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يضمن قيمَة الْجلد مدبوغا وبنقص عَنهُ مَا زَاد الدّباغ فِيهِ وَالْمَسْأَلَة تذكر فِي الخلافيات
-
وَأما إِذا أتلف الْغَاصِب الْمَغْصُوب على وَجه يبْقى مُنْتَفعا بِهِ أَو هلك على وَجه لَا ينْتَفع بِهِ بِأَن احْتَرَقَ وَنَحْوه ينظر إِن كَانَ مثلثا يضمن مثله وَإِن لم يكن مثلثا يلْزمه قِيمَته يَوْم الْغَصْب لِأَنَّهُ صَار متلفا من ذَلِك الْوَقْت وَمَتى ضمن وَاخْتَارَ الْمَالِك الضَّمَان فَإِنَّهُ يملك الْمَغْصُوب من وَقت الْغَصْب بطرِيق الظُّهُور أَو بطرِيق الْإِسْنَاد على حسب مَا قيل فِيهِ وَهَذَا عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يملك
-
وَكَذَلِكَ إِذا أبق العَبْد لم يعرف قِيَامه بتصادقهما أَو قَامَت الْبَيِّنَة على الْمَوْت فَهُوَ على هَذَا الْخلاف
-
وَلَو ظهر حَيا لَا يعود ملك الْمَالِك فِيهِ عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
-
ولقب الْمَسْأَلَة المضمونات هَل تملك بأَدَاء الضَّمَان أم لَا وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو أَنه هلك الْمَغْصُوب الْمثْلِيّ أَو انْقَطع الْمثْلِيّ عَن أَيدي النَّاس واختصما فِي حَال انْقِطَاعه فَإِن القَاضِي يَقُول لَهُ إِن شِئْت تَتَرَبَّص حَتَّى
-
تَأْخُذ مثل حَقك فِي أَوَانه وَإِن شِئْت تَأْخُذ الْقيمَة فَإِن اخْتَار أَخذ الْقيمَة كَيفَ يحكم بذلك قَالَ أَبُو حنيفَة يحكم على الْغَاصِب بِقِيمَتِه يَوْم الْخُصُومَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَوْم الْغَصْب
-
وَقَالَ مُحَمَّد يحكم بِقِيمَتِه عِنْد آخر انْقِطَاعه
-
وَالصَّحِيح قَول أبي حنيفَة لِأَنَّهُ حَقه عَن الْعين إِنَّمَا يَنْقَطِع يَوْم الْخُصُومَة حَيْثُ اخْتَار الْقيمَة فَيجب اعْتِبَار الْقيمَة فِي هَذَا الْوَقْت
-
وَلَو غصب جَارِيَة فَولدت عِنْد الْغَاصِب ولدا وانتقصت بِالْولادَةِ فَردهَا على الْمَالِك هَل يضمن نُقْصَان الْولادَة إِن كَانَ فِي الْوَلَد وَفَاء بِهِ أَو قِيمَته أَكثر فَإِنَّهُ ينجبر النُّقْصَان بِهِ وَعَلِيهِ أَن يرد الْجَارِيَة مَعَ الْوَلَد وَلَا يضمن النُّقْصَان عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة وَعند زفر يضمن
-
وَإِن لم يكن فِي الْوَلَد وَفَاء بِهِ أَو قِيمَته أَكثر فَإِنَّهُ ينجبر النُّقْصَان بِهِ وَعَلِيهِ أَن يرد الْجَارِيَة مَعَ الْوَلَد وَلَا يضمن النُّقْصَان عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة وَعند زفر يضمن
-
وَإِن لم يكن فِي الْوَلَد وَفَاء بِهِ فَإِنَّهُ ينجبر بِقَدرِهِ وَيضمن الْبَاقِي
-
وَلَو مَاتَت من الْولادَة وَبَقِي وَلَدهَا فَإِنَّهُ يضمن قيمتهَا يَوْم الْغَصْب وَلَا ينجبر النُّقْصَان بِالْوَلَدِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَفِي رِوَايَة أُخْرَى ينجبر
-
وَلَو هلك الْوَلَد قبل الرَّد يجب عَلَيْهِ نُقْصَان الْولادَة وَجعل كَأَن الْوَلَد لم يكن
-
هَذَا إِذا كَانَ الْحَبل عِنْد الْغَاصِب من الزِّنَا فَأَما إِذا كَانَ الْحَبل من الْمولى أَو من الزَّوْج فَإِنَّهُ لَا يضمن الْغَاصِب وَإِن مَاتَت الْجَارِيَة لِأَن
-
التّلف حصل بِسَبَب من جِهَة الْمولى فَصَارَ كَمَا لَو قَتلهَا الْمولى فِي يَد الْغَاصِب وَالله أعلم
Another book
باب في بيان حقيقة الغصب وأحكامه وما يتعلق به
-
الغصب: أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة
-
وأدب مميز
-
كمدعيه على صالح
-
وفي حلف المجهول: قولان
-
وضمن بالاستيلاء
-
وإلا فتردد:
-
كأن مات
-
أو قتل عبد قصاصا
-
أو ركب
-
أَوْ ذَبَحَ
-
أَوْ جَحَدَ وَدِيعَةً
-
أَوْ أَكَلَ بلا علم
-
أو أكره غيره على التلف
-
أو حفر بئرا تعديا
-
وقدم عليه المردي
-
إلا لمعين فسيان
-
أو فتح قيد عبد لئلا يأبق
-
أَوْ عَلَى غَيْرِ عَاقِلٍ
-
إلَّا بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ
-
أو حرزا
-
لمثلي ولو بغلاء بمثله
-
وصبر لوجوده
-
ولبلده ولو صاحبه
-
ومنع منه للتوثق
-
ولا رد: له
-
كَإِجَازَتِهِ بَيْعَهُ مَعِيبًا زَالَ وَقَالَ: أَجَزْتُ لِظَنِّ بقائه:
-
كَنُقْرَةٍ صِيغَتْ
-
وَطِينٍ لُبِنَ
-
وَقَمْحٍ طُحِنَ
-
وَبَذْرٍ زرع
-
وَبِيضٍ أُفْرِخَ
-
إلَّا مَا بَاضَ إنْ حَضَنَ
-
وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ
-
وَإِنْ تَخَلَّلَ خُيِّرَ:
-
كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ
-
وتعين لغيره
-
وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي: فقيمته يوم غصبه
-
وَإِنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ
-
أَوْ كَلْبًا
-
ولو قتله تعديا
-
وَخُيِّرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ
-
فَإِنْ تَبِعَهُ تَبِعَ هُوَ الْجَانِيَ
-
فَإِنْ أَخَذَ رَبُّهُ أَقَلَّ: فَلَهُ الزَّائِدُ من الغاصب فقط
-
وله هدم بناء عليه
-
وغلة مستعمل
-
وصيد عبد وجارح
-
وكراء أرض بنيت
-
كَمَرْكَبٍ نَخِرٍ
-
وَأَخْذِ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قائمة
-
وصيد شبكة
-
وما أنفق في الغلة
-
وَهَلْ إنْ أَعْطَاهُ فِيهِ مُتَعَدِّدٌ عَطَاءً فَبِهِ أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد
-
وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه
-
وَمَعَهُ أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ
-
لَا إنْ هَزِلَتْ جَارِيَةٌ
-
أَوْ نَسِيَ عَبْدٌ صنعة ثم عاد
-
أو خصاه فلم ينقص
-
أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ
-
أَوْ دَلَّ لِصًّا
-
أَوْ أَعَادَ مَصُوغًا عَلَى حاله
-
وعلى غيرها فقيمته:
-
ككسره
-
أو غصب منفعة فتلفت الذات
-
أو أكله مالكه ضيافة
-
أو نقصت للسوق
-
أَوْ رَجَعَ بِهَا مِنْ سَفَرٍ وَلَوْ بَعُدَ:
-
كسارق
-
وَلَهُ فِي تَعَدِّي كَمُسْتَأْجِرِ: كِرَاءِ الزَّائِدِ إنْ سَلِمَتْ
-
وَإِلَّا خُيِّرَ فِيهِ وَفِي قِيمَتِهَا وَقْتَهُ
-
وإن تعيب وإن قل ككسر نهديها أو جني هو أو أجنبي حير فيه:
-
كَصَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصبغ
-
وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها
-
ومنفعة البضع والحر بالتفويت
-
كحر باعه وتعذر رجوعه
-
ومنفعة غيرهما بالفوات
-
وَهَلْ يَضْمَنُ شَاكِيهِ لِمُغَرِّمٍ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الرَّسُولِ إنْ ظَلَمَ أَوْ الْجَمِيعَ أَوْ لَا؟ أقوال
-
وَمَلَكَهُ إنْ اشْتَرَاهُ وَلَوْ غَابَ أَوْ غَرِمَ قيمته إن لم يموه
-
ورجع عليه بفضلة أخفاها
-
وَالْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ وَحَلَفَ:
-
كمشتر منه
-
ثم غرم لآخر رؤيته
-
ولربه: إمضاء بيعه
-
ونقض عتق المشتري وإجازته
-
وَضَمِنَ مُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ فِي عَمْدٍ
-
لَا سماوي وغلة
-
وهل الخطأ كالعمد؟ تأويلان
-
ووارثه وموهوبه إن علما: كهو
-
وإلا بديء بالغاصب
-
ورجع عليه بغلة موهوبه
-
فإن أعسر فعلى الموهوب
-
ولفق شَاهِدٌ بِالْغَصْبِ: لِآخَرَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْغَصْبِ
-
كَشَاهِدٍ بِمِلْكِكَ: لِثَانٍ بِغَصْبِكَ
-
وَجُعِلْتَ ذَا يَدٍ لَا مَالِكًا
-
إلَّا أَنْ تَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ الْمِلْكِ ويمين القضاء
-
وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتَكْرَاهَا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ: حُدَّتْ لَهُ
-
والمتعدي: جان على بعض غالبا
-
فَإِنْ أَفَاتَ الْمَقْصُودَ: كَقَطْعِ ذَنَبِ دَابَّةِ ذِي هيئة أو أذنها أو طيلسانه أو لبن شَاةٍ هُوَ الْمَقْصُودُ وَقَلْعِ عَيْنَيْ عَبْدٍ أَوْ يديه فله أخذه ونقصه أو قيمته
-
وَإِنْ لَمْ يُفِتْهُ فَنَقْصَهُ: كَلَبَنِ بَقَرَةٍ وَيَدِ عبد أو عينه
-
وعتق عليه إن قوم
-
وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ فِي الْفَاحِشِ عَلَى الْأَرْجَحِ
-
ورفا الثوب مطلقا
-
وفي أجرة الطبيب: قولان.
-
هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا
-
فلو ركب دابة أو جلس على فراش فغاصب وإن لم ينقل
-
ولو دخل داره وأزعجه عنها أو أزعجه وقهره على الدار ولم يدخل فغاصب
-
وفي الثانية وجه واه
-
ولو سكن بيتا ومنع المالك منه دون باقي الدار فغاصب للبيت فقط
-
ولو دخل بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب
-
وإن كان ولم يزعجه فغاصب لنصف الدار إلا أن يكون ضعيفا لا يعد مستوليا على صاحب الدار
-
وعلى الغاصب الرد
-
فإن تلف عنده ضمنه
-
ولو أتلف مالا في يد مالكه ضمنه
-
ولو فتح رأس زق مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح أو منصوب فسقط بالفتح وخرج ما فيه ضمن
-
وإن سقط بعارض ريح لم يضمن
-
ولو فتح قفصا عن طائر وهيجه فطار ضمن
-
وإن اقتصر على الفتح فالأظهر أنه إذا طار في الحال ضمن وإن وقف ثم طار فلا
-
والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان وإن جهل صاحبها الغصب
-
ثم إن علم فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده
-
وكذا إن جهل وكانت يده في أصلها يد ضمان كالعارية
-
وإن كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب
-
ومتى أتلف الآخذ من الغاصب مستقلا به فالقرار عليه مطلقا
-
وإن حمله الغاصب عليه بأن قدم له طعاما مغصوبا ضيافة فأكله فكذا في الأظهر
-
وعلى هذا لو قدمه لمالكه فأكله برىء الغاصب.
فصل
-
تضمن نفس الرقيق بقيمة تلف أو أتلف تحت يد عادية
-
وأبعاضه التي لا يتقدر أرشها من الحر بما نقص من قيمته
-
وكذا المقدرة إن تلفت
-
وإن أتلفت فكذا في القديم
-
وعلى الجديد تتقدر من الرقيق والقيمة فيه كالدية في الحر ففي يده نصف قيمته
-
وسائر الحيوان بالقيمة
-
وغيره مثلى ومتقوم
-
والأصح أن المثلى ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه كماء وتراب ونحاس وتبر ومسك وكافور وقطن وعنب ودقيق لا غالية ومعجون
-
فيضمن المثلى بمثله تلف أو أتلف
-
فإن تعذر فالقيمة
-
والأصح أن المعتبر أقصى قيمة من وقت الغصب إلى تعذر المثل
-
ولو نقل المغصوب المثلى إلى بلد آخر فللمالك أن يكلفه رده وأن يطالبه بالقيمة في الحال
-
فإذا رده ردها
-
فإن تلف في البلد المنقول إليه طالبه بالمثل في أي البلدين شاء
-
فإن فقد المثل غرمه قيمة أكثر البلدين قيمة
-
ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف فالصحيح أنه إن كان لا مؤنة لنقله كالنقد فله مطالبته بالمثل وإلا فلا مطالبة بالمثل بل يغرمه قيمة بلد التلف
-
وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف
-
وفي الإتلاف بلا غصب بقيمة يوم التلف
-
فإن جنى وتلف بسراية فالواجب الأقصى أيضا
-
ولا تضمن الخمر
-
ولا تراق على ذمي إلا أن يظهر شربها أو بيعها
-
وترد عليه إن بقيت العين
-
وكذا المحترمة إذا غصبت من مسلم
-
والأصنام وآلات الملاهي لا يجب في إبطالها شيء
-
والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل لتعود كما قبل التأليف
-
فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب المنكر أبطله كيف تيسر
-
وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما بالتفويت والفوات في يد عادية
-
ولا تضمن منفعة البضع إلا بتفويت
-
وكذا منفعة بدن الحر في الأصح
-
وإذا نقص المغصوب بغير استعمال وجب الأرش مع الأجرة
-
وكذا لو نقص به بأن بلى الثوب في الأصح.
فصل
-
ادعى تلفه وأنكر المالك صدق الغاصب بيمينه على الصحيح
-
فإذا حلف غرمه المالك في الأصح
-
ولو اختلف في قيمته أو الثياب التي على العبد المغصوب أو في عيب خلقي صدق الغاصب بيمينه
-
وفي عيب حادث يصدق المالك بيمينه في الأصح
-
ولو رده ناقص القيمة لم يلزمه شيء
-
ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصار بالرخص درهما فلبسه فأبلاه فصارت نصف درهم فرده لزمه خمسة وهي قسط التالف من أقصى القيم.
-
قلت: ولو غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما ورد الآخر وقيمته درهمان أو أتلف أحدهما غصبا أو في يد مالكه لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم
-
ولو حدث نقص يسرى إلى التلف بأن جعل الحنطة هريسة فكالتالف
-
وفي قول يرده مع أرش النقص
-
ولو جنى المغصوب فتعلق برقبته مال لزم الغاصب تخليصه بالأقل من قيمته والمال
-
فإن تلف في يده غرمه المالك وللمجني عليه تغريمه وأن يتعلق بما أخذه المالك ثم يرجع المالك على الغاصب
-
ولو رد العبد إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب
-
ولو غصب أرضا فنقل ترابها أجبرها المالك على رده أو رد مثله وإعادة الأرض كما كانت
-
وللناقل الرد وإن لم يطالبه المالك إن كان له فيه غرض وإلا فلا يرده بلا إذن في الأصح
-
ويقاس بما ذكرنا حفر البئر وطمها
-
إذا أعاد الأرض كما كانت ولم يبق نقص فلا أرش لكن عليه أجرة المثل لمدة الإعادة
-
وإن بقي نقص وجب أرشه معها
-
ولو غصب زيتا ونحوه وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته رده ولزمه الذاهب في الأصح
-
وإن نقصت القيمة فقط لزمه الأرش
-
وإن نقصتا غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر
-
والأصح أن السمن لا يجبر نقص هزال قبله
-
وإن تذكر صنعة نسيها يجبر النسيان
-
وتعلم صنعة لا يجبره نسيان أخرى قطعا
-
ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمة
-
ولو غصب خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه
فصل
-
زيادة المغصوب إن كانت أثرا محضا كقصارة فلا شيء للغاصب بسببها
-
وللمالك تكليفه رده كما كان إن أمكن وأرش النقص
-
وإن كانت عينا كبناء وغراس كلف القلع
-
وإن صبغ الثوب بصبغه وأمكن فصله اجبر عليه في الأصح
-
وإن لم يمكن فإن لم تزد قيمته فلا شيء للغاصب فيه
-
وإن نقصت لزمه الأرش
-
وإن زادت اشتركا فيه
-
ولو خلط المغصوب بغيره وأمكن التمييز لزمه وإن شق
-
فإن تعذر فالمذهب أنه كالتالف فله تغريمه
-
وللغاصب أن يعطيه من غير المخلوط
-
ولو غصب خشبة وبنى عليها أخرجت
-
ولو أدرجها في سفينة فكذلك إلا أن يخاف تلف نفس أو مال معصومين
-
ولو وطىء المغصوبة عالما بالتحريم حد
-
وإن جهل فلا حد
-
وفي الحالين يجب المهر إلا أن تطاوعه فلا يجب على الصحيح
-
وعليها الحد إن علمت
-
ووطء المشتري من الغاصب كوطئه في الحد والمهر
-
فإن غرمه لم يرجع به على الغاصب في الأظهر
-
وإن أحبل عالما بالتحريم فالود رقيق غير نسيب
-
وإن جهل فحر نسيب وعليه قيمته يوم الانفصال ويرجع بها المشتري على الغاصب
-
ولو تلف المغصوب عند المشتري وغرمه لم يرجع به
-
وكذا لو تعيب عنده في الأظهر
-
ولا يرجع بغرم منفعة استوفاها في الأظهر
-
ويرجع بغرم ما تلف عنده وبأرش نقض بنائه وغراسه إذا نقض في الأصح
-
وكل ما لو غرمه المشتري رجع به لو غرمه الغاصب لم يجرع به على المشتري وما لا فيرجع.
-
قلت: وكل من انبنت يده على يد الغاصب فكالمشتري. والله أعلم.
باب الغصب
-
وهو الاستيلاء على حق غيره قهرا بغير حق "من عقار ومنقول" .
-
وإن غصب كلبا يقتنى أو خمر ذمي ردهما
-
ولا يرد جلد ميتة
-
"وإتلاف الثلاثة هدر"
-
وإن استولى على حر لم يضمنه
-
وإن استعمله كرها أو حبسه فعليه أجرته.
-
ويلزم رد المغصوب بزيادته وإن غرم أضعافه
-
وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع وأرش نقصها والتسوية والأجرة
-
ولو غصب جارحا "أو عبدا" أو فرشا فحصل بذلك صيد فلمالكه.
-
وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو بغصب ونجر الخشبة ونحوه أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه
-
ولا شيء للغاصب
-
ويلزمه ضمان نقصه.
-
وإن خصي الرقيق رده مع قيمته
-
وما نقص بسعر لم يضمن
-
ولا بمرض عاد ببرئه
-
وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص
-
وإن تعلم أو سمن فزات قيمته "ثم نسي أو هزل" فنقصت ضمن الزيادة
-
كما لو عادت من غير جنس الأولى
-
ومن جنسها لا يضمن "إلا أكثرهما" .
فصل
-
وإن خلطه بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما أو صبغ الثوب أو لت سويقا بدهن أو عكس ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ملكيهما فيه
-
وإن نقصت القيمة ضمنها
-
وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبها،
-
ولا يجبر من أبى قلع الصبغ
-
وإذا قلع غرس المشتري أو بناءه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة.
-
وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه
-
وعكسه بعكسه
-
وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ
-
إلا أن يعلم
-
ويبرأ بإعارته.
-
وما تلف أو تغيب من منصوب مثلي غرم مثله إذا وإلا فقيمته يوم تعذر
-
ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه.
-
وإن تخمر عصير فالمثل
-
فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرا.
فصل
-
وتصرفات الغاصب الحكمية باطلة
-
والقول في قيمة التالف أو قدره أو صفته قوله
-
وفي رده وعدم عيبه قول ربه
-
وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونا.
-
ومن أتلف محترما أو فتح قفصا عن طائر أو بابا أو حل وكاء أو رباطا أو قيدا فذهب ما فيه أو أتلف شيئا ونحوه ضمنه
-
وإن ربط دابة بطريق ضيق فتعثر به إنسان ضمن
-
كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه "أو عقره خارج منزله" .
-
وما أتلفت البهيمة من الزرع ليلا ضمن صاحبها
-
وعكسه النهار
-
"إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة"
-
وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها
-
لا بمؤخرها
-
"وباقي جنايتها هدر "
-
كقتل الصائل عليه وكسر مزمار وصليب وآنية ذهب وفضة وآنية خمر " غير محترمة".
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ٨٠٢، مسألة ٨٠٣، مسألة ٨٠٤913 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الْغَصْبِ، بَابٌ الْغَصْبِ فِي ذَلِكَ، بَابُ الْغَصْبِ فِي الرَّهْنِ1,178 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْغَصْبِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي ضَّمَانِ المغصوب]، الْبَابُ الثَّانِي115 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الغصب735 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْغَصْبِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ782 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في مسائل الغصب.، الباب الثالث المسائل المجمع عليها في الإطلاقات والتقييدات17 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١٧ - الغصب، * أقسام الظلم:، * حكم الغصب:43 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Usurpation