Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Prescribed penalties

Crimes and penalties

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تنوير الأبصارal-Timurtashi · 102 masa’il
  1. هُوَ كَحَدِّ الشُّرْبِ كَمِّيَّةً وَثُبُوتًا وَيُحَدُّ الْحُرُّ أَوْ الْعَبْدُ قَاذِفُ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْعَفِيفِ بِصَرِيحِ الزِّنَا أَوْ زَنَأْت فِي الْجَبَلِ أَوْ لَسْتَ لِأَبِيك أَوْ لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ لِأَبِيهِ وَأُمَّهُ مُحْصَنَةٌ فِي غَضَبٍ بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ

  2. وَلَوْ غَائِبًا حَالَ الْقَذْفِ وَيُنْزَعُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ فَقَطْ لَا بِلَسْتَ بِابْنِ فُلَانٍ جَدِّهِ وَبِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى خَالِهِ أَوْ إلَى عَمِّهِ أَوْ رَابِّهِ

  3. وَلَا بِقَوْلِهِ يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ وَلَا يَا نَبَطِيُّ وَلَا بِقَوْلِهِ لِامْرَأَةٍ زَنَيْت بِبَعِيرٍ أَوْ بِثَوْرٍ أَوْ بِحِمَارٍ أَوْ بِفَرَسٍ

  4. بِخِلَافِ زَنَيْت بِبَقَرَةٍ أَوْ بِشَاةٍ أَوْ بِثَوْبٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ وَيَطْلُبُهُ بِقَذْفِ الْمَيِّتِ مَنْ يَقَعُ الْقَدْحُ فِي نَسَبِهِ قَذْفِهِ وَهُمْ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ وَإِنْ عَلَوْا أَوْ سَفَلُوا؛

  5. وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ مَحْرُومًا مِنْ الْمِيرَاثِ أَوْ وَلَدَ بِنْتٍ قَالَ يَا بْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ يُقَامُ عَلَيْهِ الْكُلُّ

  6. وَلَا يُوَالِي بَيْنَهَا خِيفَةَ الْهَلَاكِ فَيَبْدَأُ بِحَدِّ الْقَذْفِ

  7. ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ بَدَأَ بِحَدِّ الزِّنَا وَإِنْ شَاءَ بِالْقَطْعِ وَيُؤَخِّرُ حَدَّ الشُّرْبِ

  8. وَلَا يُطَالِبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ

  9. فَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ مَلَكَ الطَّلَبَ

  10. وَلَا إرْثَ وَلَا رُجُوعَ

  11. وَلَا اعْتِيَاضَ فِيهِ. وَعَنْهُ قَالَ لِآخَرَ يَا زَانِي فَقَالَ الْآخَرُ بَلْ أَنْتِ حُدَّا

  12. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ مَثَلًا يَا خَبِيثُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ تَكَافَآ

  13. وَلَوْ قَالَهُ لِعِرْسِهِ فَرَدَّتْ بِهِ حُدَّتْ وَلَا لِعَانَ

  14. وَلَوْ قَالَتْ زَنَيْت بِك هَدَرًا

  15. وَلَوْ كَانَ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ حُدَّتْ دُونَهُ أَقَرَّ بِوَلَدٍ ثُمَّ نَفَاهُ يُلَاعِنُ وَإِنْ عَكَسَ حُدَّ وَالْوَلَدُ فِيهِمَا

  16. وَلَوْ قَالَ لَيْسَ بِابْنِي وَلَا بِابْنِك فَهَدَرٌ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِي حُدَّ اتِّفَاقًا وَلِرَجُلٍ يَا زَانِيَةَ لَا

  17. وَلَا حَدَّ بِقَذْفِ مَنْ لَهَا وَلَدٌ لَا أَب لَهُ فِي بَلَدِ الْقَذْفِ لِأَنَّهُ أَمَارَةُ الزِّنَا أَوْ رَجُلٍ وَطِئَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ أَوْ بِوَجْهٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ الْمُحَرَّمِ أَبَدًا كَأَمَةٍ هِيَ أُخْتُهُ رَضَاعًا أَوْ مَنْ زَنَتْ فِي كُفْرِهَا أَوْ مُكَاتَبٍ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ

  18. وَحُدَّ قَاذِفٌ وَاطِئٌ عِرْسَهُ حَائِضًا وَأَمَةً مَجُوسِيَّةً وَمُكَاتَبَةً وَمُسْلِمٌ نَكَحَ مُحَرَّمَةً فِي كُفْرِهِ وَمُسْتَأْمَنٌ قَذَفَ مُسْلِمًا

  19. بِخِلَافِ حَدِّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ أَقَرَّ الْقَاذِفُ بِالْقَذْفِ،

  20. فَإِنْ أَقَامَ أَرْبَعَةً عَلَى زِنَاهُ أَوْ أَقَرَّ بِالزِّنَا كَمَا مَرَّ حُدَّ الْمَقْذُوفُ

  21. وَإِنْ عَجَزَ وَاسْتَأْجَرَ لِإِحْضَارِ شُهُودِهِ فِي الْمِصْرِ يُؤَجَّلُ إلَى قِيَامِ الْمَجْلِسِ،

  22. فَإِنْ عَجَزَ حُدَّ وَلَا يُكْفَلُ لِيَذْهَبَ لِطَلَبِهِمْ بَلْ يُحْبَسُ وَيُقَالُ ابْعَثْ إلَيْهِمْ يُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ لِجِنَايَاتٍ

  1. هُوَ تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ أَكْثَرُهُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ

  2. وَلَا يُفَرِّقُ الضَّرْبَ فِيهِ وَيَكُونُ بِهِ وَ بِالصَّفْعِ وَفَرْكِ الْأُذُنِ، وَبِالْكَلَامِ الْعَنِيفِ، وَبِنَظَرِ الْقَاضِي لَهُ بِوَجْهٍ عَبُوسٍ، وَشَتْمٍ غَيْرِ الْقَذْفِ لَا بِأَخْذِ مَالٍ فِي الْمَذْهَبِ

  3. وَلَيْسَ فِيهِ تَقْدِيرٌ بَلْ هُوَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَيَكُونُ بِالْقَتْلِ كَمَنْ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْزَجِرُ بِصِيَاحٍ وَضَرْبٍ بِمَا دُونَ السِّلَاحِ وَإِلَّا لَا

  4. وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مُطَاوِعَةً قَتَلَهُمَا

  5. وَلَوْ كَانَ مَعَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَزْنِي بِهَا أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ وَهُمَا مُطَاوِعَانِ قَتَلَهُمَا جَمِيعًا مُطْلَقًا وَعَلَى هَذَا الْمُكَابِرُ بِالظُّلْمِ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الْمَكْسِ وَجَمِيعُ الظَّلَمَةِ بِأَدْنَى شَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ

  6. وَيُقِيمُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ وَبَعْدَهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَضَرَبَهُ الْمَضْرُوبُ يُعَزَّرَانِ وَيَبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ بِالْبَادِئِ

  7. وَصَحَّ حَبْسُهُ مَعَ ضَرْبِهِ وَضَرْبُهُ أَشَدَّ

  8. ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا

  9. ثُمَّ حَدُّ الشُّرْبِ

  10. ثُمَّ الْقَذْفُ وَعُزِّرَ كُلُّ مُرْتَكِبِ مُنْكَرٍ أَوْ مُؤْذِي مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ

  11. وَلَوْ بِغَمْزِ الْعَيْنِ فَيُعَزَّرُ بِقَذْفِ مَمْلُوكٍ

  12. وَكَذَا بِقَذْفِ كَافِرٍ بِزِنًا مُسْلِمٍ بِيَا فَاسِقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْفِسْقِ

  13. فَإِنْ أَرَادَ الْقَاذِفُ مُجَرَّدًا لَا تُسْمَعُ:

  14. وَلَوْ قَالَ يَا زَانِي وَأَرَادَ إثْبَاتَهُ تُسْمَعُ وَعُزِّرَ بِيَا كَافِرُ يَا خَبِيثُ يَا سَارِقُ يَا فَاجِرُ يَا مُخَنَّثُ يَا خَائِنُ يَا لُوطِيُّ يَا زِنْدِيقُ يَا لِصُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِصًّا يَا دَيُّوثُ يَا قَرْطَبَانِ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، يَا آكِلَ الرِّبَا، يَا ابْنَ الْقَحْبَةِ يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ، أَنْتِ مَأْوَى اللُّصُوصِ، أَنْتِ مَأْوَى الزَّوَانِي، يَا مَنْ يَلْعَبُ بِالصِّبْيَانِ، يَا حَرَامْ زَادَهْ لَا بِيَا حِمَارُ يَا خِنْزِيرُ، يَا كَلْبُ، يَا تَيْسُ، يَا قِرْدُ يَا حَجَّامُ يَا أَبْلَهُ يَا ابْنَ الْحَجَّامِ وَأَبُوهُ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا مُؤَاجِرُ يَا بَغَّا يَا ضُحْكَةُ يَا سُخْرَةُ ادَّعَى سَرِقَةً

  15. وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهَا لَا يُعَزَّرُ، كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ بِدَعْوَى تُوجِبُ تَكْفِيرَهُ وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِ مَا ادَّعَاهُ

  16. بِخِلَافِ دَعْوَى الزِّنَا وَهُوَ حَقُّ الْعَبْدِ

  17. فَيَجُوزُ فِيهِ الْإِبْرَاءُ وَالْعَفْوُ وَالْيَمِينُ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ شَتَمَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عُزِّرَ وَيُعَزِّرُ الْمَوْلَى عَبْدَهُ وَالزَّوْجُ زَوْجَتَهُ عَلَى تَرْكِهَا الزِّينَةَ

  18. وَغُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ وَتَرْكِ الْإِجَابَةِ إلَى الْفِرَاشِ لَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالْأَبُ يُعَزِّرُ الِابْنَ عَلَيْهِ الصِّغَرُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ التَّعْزِيرِ

  19. وَلَوْ كَانَ حَقَّ اللَّهِ مَنَعَ مَنْ حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَهَلَكَ فَدَمُهُ هَدَرٌ إلَّا امْرَأَةً عَزَّرَهَا زَوْجُهَا فَمَاتَتْ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا ضَرْبًا فَاحِشًا وَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُزِّرَ، كَمَا لَوْ ضَرَبَ الْمُعَلِّمُ الصَّبِيَّ ضَرْبًا فَاحِشًا

  1. هِيَ أَخْذُ مُكَلَّفٍ نَاطِقٍ بَصِيرٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ جِيَادًا أَوْ مِقْدَارَهَا مَقْصُودَةً ظَاهِرَةَ الْإِخْرَاجِ خُفْيَةً مِنْ صَاحِبِ يَدٍ صَحِيحَةٍ مِمَّا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فِي دَارِ الْعَدْلِ مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ وَلَا تَأْوِيلَ فِيهِ

  2. فَيُقْطَعُ إنْ أَقَرَّ بِهَا مَرَّةً طَائِعًا أَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَسَأَلَهُمَا الْإِمَامُ كَيْفَ هِيَ وَأَيْنَ هِيَ وَكَمْ هِيَ؟ وَمِمَّنْ سَرَقَ وَبَيَّنَّاهَا

  3. وَصَحَّ رُجُوعُهُ عَنْ إقْرَارِهِ بِهَا

  4. فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ هَرَبَ،

  5. فَإِنْ فِي فَوْرِهِ لَا يُتَّبَعُ

  6. بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَلَا قَطْعَ بِنُكُولٍ وَإِقْرَارِ مَوْلًى عَلَى عَبْدِهِ بِهَا وَإِنْ لَزِمَ الْمَالُ

  7. وَلَا يُفْتَى بِعُقُوبَتِهِ قَضَى بِالْقَطْعِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَقَالَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ هَذَا مَتَاعُهُ لَمْ يَسْرِقْهُ مِنِّي أَوْ قَالَ شَهِدَ شُهُودِي بِزُورٍ أَوْ أَقَرَّ هُوَ بِبَاطِلٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا قَطْعَ كَمَا لَوْ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ بِهَا فِي حَقِّهِمَا تَشَارَكَ جَمْعٌ وَأَصَابَ كُلًّا قَدْرَ نِصَابٍ قُطِعُوا وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ بَعْضُهُمْ

  8. وَشُرِطَ لِلْقَطْعِ حُضُورُ شَاهِدَيْهَا وَقْتَهُ كَحُضُورِ الْمُدَّعِي حَتَّى لَوْ غَابَا أَوْ مَاتَا لَا قَطْعَ وَيُقْطَعُ بِسَاجٍ وَقَنَا وَأَبَنُوسٍ وَعُودٍ وَمِسْكٍ وَأَدْهَانٍ وَوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ وَصَنْدَلٍ وَعَنْبَرٍ وَفُصُوصٍ خُضْرٍ

  9. وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَلَعْلٍ وَفَيْرُوزَجَ وَإِنَاءٍ وَبَابٍ مِنْ خَشَبٍ، لَا بِتَافِهٍ يُوجَدُ مُبَاحًا فِي دَارِنَا كَخَشَبٍ لَا يُحَرَّزُ وَحَشِيشٍ وَقَصَبٍ وَسَمَكٍ وَ طَيْرٍ وَصَيْدٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَنُورَةٍ

  10. وَلَا بِمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ كَلَبَنٍ وَلَحْمٍ وَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَزَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ وَأَشْرِبَةٍ مُطْرِبَةٍ وَآلَاتِ لَهْوٍ وَصَلِيبِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَشِطْرَنْجٍ وَنَرْدٍ

  11. وَبَابِ مَسْجِدٍ وَمُصْحَفٍ وَصَبِيٍّ حُرٍّ مُحَلَّيَيْنِ وَعَبْدٍ كَبِيرٍ وَدَفَاتِرَ

  12. بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَدَفَاتِرِ الْحِسَابِ وَكَلْبٍ وَفَهْدٍ وَلَوْ عَلَيْهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَا وَبِخِيَانَةٍ وَنَهْبٍ وَاخْتِلَاسٍ وَنَبْشٍ

  13. وَلَوْ كَانَ الْقَبْرُ فِي بَيْتٍ مُقْفَلٍ أَوْ الثَّوْبُ غَيْرَ الْكَفَنِ وَمَالِ عَامَّةٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ وَمِثْلِ دَيْنِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ حُكْمًا

  14. بِخِلَافِ سَرِقَتِهِ مِنْ غَرِيمِ أَبِيهِ أَوْ غَرِيمِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ أَوْ غَرِيمِ مُكَاتَبِهِ أَوْ غَرِيمِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ

  15. وَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَرِيمِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لَا كَسَرِقَةِ شَيْءٍ قُطِعَ فِيهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ أَوْ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَا بِرَضَاعٍ

  16. وَلَوْ مَالَ غَيْرِهِ

  17. بِخِلَافِ مَالِهِ إذَا سَرَقَ مِنْ بَيْتِ غَيْرِهِ وَبِخِلَافِ مُرْضِعَتِهِ مُطْلَقًا

  18. وَمِنْ زَوْجَتِهِ وَزَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ مِنْ حِرْزٍ خَاصٍّ لَهُ، وَ عَبْدٍ مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ عِرْسِهِ أَوْ زَوْجِ سَيِّدَتِهِ

  19. وَمِنْ مُكَاتَبِهِ وَخَتَنِهِ وَصِهْرِهِ وَ مَغْنَمٍ وَحَمَّامٍ وَبَيْتٍ أُذِنَ فِي دُخُولِهِ

  20. وَكُلُّ مَا كَانَ حِرْزًا لِنَوْعٍ فَهُوَ حِرْزٌ لِلْأَنْوَاعِ كُلِّهَا عَلَى الْمَذْهَبِ

  21. وَلَا يُقْطَعُ قَفَّافٌ وَفَشَّاشٌ فَشَّ نَهَارًا وَخَلَا الْبَيْتُ مِنْ أَحَدٍ وَيُقْطَعُ لَوْ سَرَقَ مِنْ السَّطْحِ أَوْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَرَبُّ الْمَتَاعِ عِنْدَهُ

  22. وَلَوْ نَائِمًا لَا لَوْ سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ

  23. وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حُجْرَةِ الدَّارِ أَوْ أَغَارَ مِنْ أَهْلِ الْحُجَرِ عَلَى حُجْرَةٍ أَوْ نَقَبَ فَدَخَلَ أَوْ أَلْقَى شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ

  24. ثُمَّ أَخَذَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ فَسَاقَهُ وَأَخْرَجَهُ أَوْ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ بِتَحْرِيكِ السَّارِقِ أَوْ لَا بِتَحْرِيكِهِ بَلْ قُوَّةُ جَرْيِهِ عَلَى الْأَصَحِّ قُطِعَ

  25. وَإِنْ نَاوَلَهُ آخَرَ مِنْ خَارِجِ أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي بَيْتٍ وَأَخَذَ أَوْ طَرَّ صُرَّةً خَارِجَةً مِنْ الْكُمِّ أَوْ سَرَقَ مِنْ قِطَارٍ بَعِيرًا أَوْ حِمْلًا لَا

  26. وَإِنْ شَقَّ الْحِمْلَ فَسَرَقَ مِنْهُ فِيهِ مَتَاعٌ وَرَبُّهُ يَحْفَظُهُ أَوْ نَائِمٌ عَلَيْهِ أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِ غَيْرِهِ أَوْ جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ فَأَخَذَ الْمَالَ قُطِعَ قَالَ أَنَا سَارِقُ هَذَا الثَّوْبِ قُطِعَ إنْ أَضَافَ

  27. وَإِنْ نَوَّنَهُ لَا لِلْإِمَامِ قَتْلُ السَّارِقِ سِيَاسَةً

  1. تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ زَنْدِهِ وَتُحْسَمُ إلَّا فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ وَثَمَنُ زَيْتِهِ وَمُؤْنَتُهُ عَلَى السَّارِقِ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ الْكَعْبِ إنْ عَادَ،

  2. فَإِنْ عَادَ لَا، وَحُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ كَمَنْ سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ أُصْبُعَانِ مِنْهَا سِوَاهَا أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ

  3. وَلَا يَضْمَنُ قَاطِعُ الْيُسْرَى إذَا أُمِرَ بِخِلَافِهِ

  4. وَلَوْ قَطَعَهُ أَحَدٌ قَبْلَ الْأَمْرِ وَالْقَضَاءِ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ وَسَقَطَ الْقَطْعُ عَنْ السَّارِقِ وَقَضَاءُ الْقَاضِي بِالْقَطْعِ كَالْأَمْرِ

  5. فَلَا ضَمَانَ وَطَلَبُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ شَرْطُ الْقَطْعِ مُطْلَقًا

  6. وَكَذَا حُضُورُهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَالْقَطْعِ

  7. فَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ مَالِ الْغَائِبِ تَوَقَّفَ الْقَطْعُ عَلَى حُضُورِهِ لَوْ قَالَ سَرَقْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَلَا أَدْرِي لِمَنْ هِيَ أَوْ لَا أُخْبِرُك مَنْ صَاحِبُهَا لَا قَطْعَ

  8. وَمَنْ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ مَلَكَ الْخُصُومَةَ كَمُودَعٍ وَغَاصِبٍ وَصَاحِبِ رِبًا

  9. وَمَنْ لَا فَلَا وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ لَوْ سُرِقَ مِنْهُمْ لَا بِطَلَبِ الْمَالِكِ أَوْ السَّارِقِ لَوْ سُرِقَ مِنْ سَارِقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ

  10. بِخِلَافِ مَا إذَا سَرَقَ قَبْلَ الْقَطْعِ

  11. فَإِنَّ لَهُ وَلِرَبِّ الْمَالِ الْقَطْعَ سَرَقَ شَيْئًا وَرَدَّهُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ إلَى مَالِكِهِ أَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ مِنْ النِّصَابِ لَمْ يُقْطَعْ أَقَرَّا بِسَرِقَةِ نِصَابٍ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا شُبْهَةً لَمْ يُقْطَعَا

  12. وَلَوْ سَرَقَا وَغَابَ أَحَدُهُمَا وَشَهِدَ عَلَى سَرِقَتِهِمَا قُطِعَ الْحَاضِرُ

  13. وَلَوْ أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ قُطِعَ وَتُرَدُّ السَّرِقَةُ إلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ بِشَرْطِ حَضْرَةِ مَوْلَاهُ عِنْدَ إقَامَتِهَا

  14. «وَلَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ» وَتُرَدُّ الْعَيْنُ لَوْ قَائِمَةً

  15. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَلَاكِ الْعَيْنِ وَاسْتِهْلَاكِهَا فِي الظَّاهِرِ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَهُ

  16. وَلَوْ قُطِعَ لِبَعْضِ السَّرِقَاتِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا سَرَقَ ثَوْبًا فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ قُطِعَ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا بَعْدَ شَقِّهِ مَا لَمْ يَكُنْ إتْلَافًا

  17. وَلَوْ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَأَخْرَجَهَا لَا

  18. وَإِنْ بَلَغَ لَحْمُهَا نِصَابًا

  19. وَلَوْ فَعَلَ مَا سَرَقَ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ نِصَابٍ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ قُطِعَ وَرُدَّتْ

  20. وَلَوْ صَبَغَهُ أَحْمَرَ أَوْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ فَقُطِعَ لَا رَدَّ وَلَا ضَمَانَ

  21. وَلَوْ أَسْوَدَ رَدَّهُ سَرَقَ فِي وِلَايَةِ سُلْطَانٍ لَيْسَ لِسُلْطَانٍ آخَرَ قَطْعُهُ إذَا كَانَ لِلسَّارِقِ كَفَّانِ فِي مِعْصَمٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْطَعْ الزَّائِدُ

  22. وَإِلَّا قُطِعَا هُوَ الْمُخْتَارُ بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ مَنْ قَصَدَهُ وَهُوَ مَعْصُومٌ عَلَى مَعْصُومٍ فَأُخِذَ قَبْلَ أَخْذِ شَيْءٍ وَقَتْلِ حُبِسَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يَمُوتَ

  23. وَإِنْ أَخَذَ مَالًا مَعْصُومًا وَأَصَابَ مِنْهُ كُلًّا نِصَابٌ قُطِعَ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ إنْ كَانَ صَحِيحَ الْأَطْرَافِ

  24. وَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ قُتِلَ حَدًّا

  25. فَلَا يَعْفُوهُ وَلِيٌّ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ

  26. وَإنْ قَتَلَ وَأَخَذَ قَطَعَ

  27. ثُمَّ قَتَلَ أَوْ صَلَبَ أَوْ قَتَلَ وَصَلَبَ فَقَطْ حَيًّا وَيُبْعَجُ بِرُمْحٍ حَتَّى يَمُوتَ وَيُتْرَكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ مَوْتِهِ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا

  28. وَبَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ مَا فَعَلَ وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ عَلَى الْكُلِّ بِمُبَاشَرَةِ بَعْضِهِمْ وَحَجَرٌ وَعَصًا لَهُمْ كَسَيْفٍ

  29. وَإنْ انْضَمَّ إلَى الْجَرْحِ أَخْذٌ قُطِعَ وَهُدِرَ جَرْحُهُ

  30. وَإِنْ جَرَحَ فَقَطْ أَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَتَابَ أَوْ كَانَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَارَّةِ أَوْ قَطَعَ بَعْضُ الْمَارَّةِ عَلَى بَعْضٍ أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فِي مِصْرٍ أَوْ بَيْنَ مِصْرَيْنِ

  31. فَلَا حَدَّ وَلِلْوَلِيِّ الْقَوَدُ أَوْ الْأَرْشُ أَوْ الْعَفْوُ الْعَبْدُ فِي حُكْمِ قَطْعِ الطَّرِيقِ كَغَيْرِهِ

  32. وَكَذَا الْمَرْأَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

  33. وَيَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا وَيَقْتُلَ مَنْ يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ

  34. وَمَنْ تَكَرَّرَ الْخَنِقُ مِنْهُ فِي الْمِصْرِ قُتِلَ بِهِ وَإِلَّا لَا؛ لِأَنَّهُ كَالْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ

Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 1,187 masa’il
  1. ِ الْحُدُودُ فِي الزِّنَا وَالْقَذْفِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ قَوْمًا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ وَطِئَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، وَقَالَتْ الشُّهُودُ لَا نَدْرِي هَلْ هِيَ امْرَأَتُهُ أَمْ أَمَتُهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. أَيُقِيمُ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْحَدَّ أَمْ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  2. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ أَوْ جَارِيَتُهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِمَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ،

  3. فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا إذَا قَالَ: هِيَ امْرَأَتِي أَوْ جَارِيَتِي وَأَقَرَّتْ لَهُ بِذَلِكَ، فِي شَيْءٍ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ.

  4. قُلْت: أَرَأَيْت أَهْلَ الذِّمَّةِ إذَا افْتَرَوْا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَتَحُدُّهُمْ حَدَّ الْفِرْيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: نَعَمْ، يُحَدُّونَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.

  6. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي النَّصْرَانِيِّ: إذَا قَذَفَ الْمُسْلِمَ ضُرِبَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.

  7. قُلْت: أَرَأَيْت مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ امْرَأَةً طَلَّقَهَا - وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ - أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ نِسَاءً مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ عَامِدًا عَارِفًا بِالتَّحْرِيمِ، أَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  8. قَالَ: نَعَمْ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. قُلْت:

  9. فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ: إذَا تَعَمَّدَ كَمَا وَصَفْت لَك لَمْ يُلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَإِثْبَاتُ النَّسَبِ.

  10. قُلْت: وَاَلَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا عَامِدًا يُعَاقَبُ وَلَا يُحَدُّ،

  11. وَكَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى عَمَّتِهَا،

  12. وَكَذَلِكَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عَامِدًا لَا يُحَدُّونَ فِي ذَلِكَ وَيُعَاقَبُونَ؟

  13. قَالَ: نَعَمْ.

  14. قُلْت: أَرَأَيْت كُلَّ وَطْءٍ دَرَأْت فِيهِ الْحَدَّ عَنْ الرَّجُلِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَطْءُ لَا يَحِلُّ، أَلَيْسَ مَنْ قَذَفَهُ يُضْرَبُ لَهُ الْحَدُّ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ فِي رَأْيِي.

  15. فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَقَالَ قَدْ اشْتَرَيْتهَا أَوْ تَزَوَّجْتهَا

  16. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَطِئَ أَمَةَ رَجُلٍ، فَقَالَ الْوَاطِئُ: اشْتَرَيْتهَا مِنْ سَيِّدِهَا، وَقَالَ سَيِّدُهَا: لَمْ أَبِعْهَا مِنْك،

  17. وَلَا بَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا قَالَ: يُحَدُّ إذَا لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ، وَتُحَدُّ الْجَارِيَةُ مَعَهُ، قَالَ:

  18. وَلَوْ جَازَ هَذَا لِلنَّاسِ لَمْ يَقُمْ حَدٌّ أَبَدًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يُوجَدُ مَعَ الْمَرْأَةِ يَزْنِي بِهَا فَيَقُولُ: تَزَوَّجْتهَا. وَتَقُولُ: تَزَوَّجَنِي. وَهُمَا مُقِرَّانِ بِالْوَطْءِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ أَنَّ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك فِي الْأَمَةِ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ الَّذِي وَطِئَ الْأَمَةَ، ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا - وَسَيِّدُهَا مُنْكِرٌ - فَقَالَ لَك: اسْتَحْلِفْ لِي سَيِّدَهَا أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا مِنِّي.

  19. فَاسْتَحْلَفْتَهُ فَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ، أَيَجْعَلُ الْجَارِيَةَ لِلْمُشْتَرِي قَالَ: أَرُدُّ الْيَمِينَ - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - عَلَى الَّذِي ادَّعَى الشِّرَاءَ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعِي قَبْلَهُ الشِّرَاءَ عَنْ الْيَمِينِ،

  20. فَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي جُعِلَتْ الْجَارِيَةُ جَارِيَتَهُ وَدَرَأَتْ عَنْهُ الْحَدَّ، لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ مِلْكَهُ وَثَبَتَ شِرَاؤُهُ.

  21. قُلْت: وَاَلَّذِي وَطِئَ الْمَرْأَةَ فَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجَنِي، وَقَالَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتهَا مِنْهُ بِرِضَاهَا إلَّا أَنَّا لَمْ نُشْهِدْ بَعْدُ وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُشْهِدَ، أَيُدْفَعُ الْحَدُّ عَنْ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  22. قَالَ: لَا يُدْفَعُ الْحَدُّ عَنْ هَذَيْنِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى النِّكَاحِ غَيْرُهُمْ. قَالَ:

  23. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا شَهِدَ عَلَيْهِمَا بِالزِّنَا،

  24. ثُمَّ زَعَمَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى إثْبَاتِ النِّكَاحِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ حَدَدْتهمَا - وَهُمَا بِكْرَانِ - ثُمَّ قَالَا: نَحْنُ نُقِرُّ عَلَى نِكَاحِنَا الَّذِي حُدِدْنَا فِيهِ. وَقَالَ الْوَلِيُّ: قَدْ كُنْت زَوَّجْتهَا وَلَمْ أُشْهِدْ وَأَنَا الْآنَ أُشْهِدُ لَهَا.

  25. أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  26. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا. وَأَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُحْدِثَا نِكَاحًا جَدِيدًا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ. قُلْت: لِمَ؟

  27. قَالَ: مِنْ قِبَلِ أَنَّهُمَا قَدْ حُدَّا فِي ذَلِكَ الْوَطْءِ. قُلْت: هَلْ يُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ مَعَ امْرَأَتَيْنِ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ قَالَ: نَعَمْ، فِي الْأَمْوَالِ كُلِّهَا الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ مِنْ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُمَا وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وَطِئَ جَارِيَةً ثُمَّ قَالَ: اشْتَرَيْتهَا مِنْ سَيِّدِهَا، وَأَقَامَ امْرَأَةً تَشْهَدُ عَلَى الشِّرَاءِ، أَتُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْوَاطِئِ أَمْ لَا؟

  28. قَالَ: نَعَمْ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ يَقْطَعُ بِهِ شَيْئًا، وَشَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا شَيْءَ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ، لِأَنَّ مَالِكًا حَدَّثَنِي أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنَّ زَوْجِي يَطَأُ جَارِيَتِي. فَأَرْسَلَ إلَيْهِ عُمَرُ، فَاعْتَرَفَ بِوَطْئِهَا وَقَالَ: إنَّهَا بَاعَتْنِيهَا.

  29. فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَرْجُمَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ. فَاعْتَرَفَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا بَاعَتْهَا مِنْهُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ الَّتِي وَطِئَهَا - وَسَيِّدُهَا يُنْكِرُ الْبَيْعَ - أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إذَا شَهِدُوا عَلَى الرُّؤْيَةِ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَادَّعَى الشِّرَاءَ وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا الْبَيْعَ.

  30. قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ أَشْهَبُ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِنْ أَقَرَّ سَيِّدُهَا أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا الْبَيْعَ.

  31. فِيمَنْ دَفَعَ إلَى امْرَأَتِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا

  32. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إلَى امْرَأَتِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَقَدْ فَرْضَ عَلَيْهِ الْقَاضِي نَفَقَتَهَا أَوْ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي دَفَعَ ذَلِكَ إلَيْهَا أَوْ كَسَاهَا كِسْوَةَ السَّنَةِ بِفَرِيضَةٍ. مِنْ الْقَاضِي أَوْ بِغَيْرِ فَرِيضَةٍ،

  33. ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ مَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَيُّهُمَا مَاتَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ، وَيَكُونُ لَهُ قَدْرُ مَا مَضَى مِنْ السَّنَةِ إلَّا الْكِسْوَةُ، فَإِنِّي رَأَيْت مَالِكًا يَسْتَحْسِنُ فِي الْكِسْوَةِ أَنْ لَا تُتْبِعَ بِشَيْءٍ مِنْهَا إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ مَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ الْأَشْهُرِ، وَلَمْ يَجْعَلْ الْكِسْوَةَ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْحِ وَالزَّيْتِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ النَّفَقَةِ.

  34. قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا كُلِّهِ يُرَدُّ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ.

  35. قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الْكِسْوَةُ فَلَا أَرَى فِيهَا شَيْئًا - لَا دَرَاهِمَ وَلَا غَيْرَهَا - وَنَزَلْت بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَحَكَمَ فِيهَا بِمَا أَخْبَرْتُك وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَا سَمِعْت مِنْهُ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ مَاتَتْ بَعْدَمَا دَفَعَ إلَيْهَا الْكِسْوَةَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؟

  36. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ هَذَا قَرِيبٌ، وَالْوَجْهُ الَّذِي قَالَ مَالِكٌ إنَّمَا ذَلِكَ إذَا مَضَى لِلْكِسْوَةِ الْأَشْهُرُ.

  37. فِيمَنْ لَهُ شِقْصٌ فِي جَارِيَةٍ فَوَطِئَهَا

  38. قُلْت: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ الشِّقْصُ فِي الْجَارِيَةِ فَيَطَؤُهَا، فَيُقِرُّ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ، أَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  39. قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ لَا يُحِبَّ شَرِيكُهُ أَنْ تُقَوَّمَ عَلَيْهِ وَيَتَمَسَّكَ بِحِصَّتِهِ فَذَلِكَ لَهُ،

  40. فَإِنْ هِيَ حَمَلَتْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ. قُلْت: فَهَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ إذْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ مَنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ أَتَى ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ جَاهِلٍ أُدِّبَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ هِيَ لَمْ تَحْمِلْ، وَتَمَاسَكَ شَرِيكُهُ بِحِصَّتِهِ مِنْهَا وَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَيْهِ، أَيُجْعَلُ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  41. قَالَ: لَا يَكُونُ لِهَذِهِ - عِنْدَ مَالِكٍ - مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ.

  42. قُلْتُ: وَلَا مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا؟

  43. قَالَ: نَعَمْ، وَلَا مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ كَانَتْ لَهُ فَتَرَكَهَا وَتَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ نَاقِصًا.

  44. قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَتْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا هِيَ لَمْ تَحْمِلْ وَهَذِهِ لَمْ تَفُتْ؟

  45. قَالَ: لِأَنِّي دَرَأْتُ الْحَدَّ فِيهِ فَجَعَلْتُ شَرِيكَهُ مُخَيَّرًا، إنْ شَاءَ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ تَمَاسَكَ بِحِصَّتِهِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  46. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَارِيَةَ تَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ، فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ - وَلَا مَالَ لَهُ أَوْ لَهُ مَالٌ - فَيَطَؤُهَا الْمُتَمَاسِكُ بِالرِّقِّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقُومَ عَلَى شَرِيكِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أَتُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  47. قَالَ: لَا لِمَكَانِ الرِّقِّ الَّذِي لَهُ فِيهَا، لِأَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ شَرِيكُهُ مُوسِرًا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى شَرِيكِهِ، وَأَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْهُ بِالشُّبْهَةِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْءٌ أَمْ لَا أَوْ مِمَّا نَقَصَهَا؟

  48. قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ

  49. شَيْءٌ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إذَا طَاوَعَتْهُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنْ كَانَ وَطْؤُهُ إيَّاهَا عَيْبًا دَخَلَهَا فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ الَّذِي وَطِئَ، لِأَنَّ الرِّقَّ لَهُ. وَهِيَ إذَا طَاوَعَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي كَانَ يَكُونُ لَهَا مِمَّا يَنْقُصُهَا مِنْ قِيمَتِهَا،

  50. وَإِنْ هُوَ اسْتَكْرَهَهَا كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الْأَمَةِ يَكُونُ نِصْفُهَا حُرًّا وَنِصْفُهَا مَمْلُوكًا، فَيَجْرَحُهَا رَجُلٌ: إنَّ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا الَّذِي لَهُ فِيهَا الرِّقُّ، وَإِنَّمَا قِيمَةُ جُرْحِهَا قِيمَةُ جُرْحِ أَمَةٍ.

  51. وَقَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ أَيُّمَا رَجُلٍ غَصَبَ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا مَعَ الْحَدِّ. فَهَذِهِ وَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا، فَاَلَّذِي وَطِئَهَا لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا مَا نَقَصَهَا إذَا كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، لِأَنَّهُ لَوْ أَنَّ أَجْنَبِيًّا غَصَبَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَيْضًا إلَّا مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، لِأَنَّ الْحُرَّ مِنْهَا تَبَعٌ لِلرِّقِّ مِنْهَا.

  52. فَإِذَا أَخَذَتْ ذَلِكَ، كَانَ لَهَا النِّصْفُ وَلِلسَّيِّدِ الْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ النِّصْفُ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْنَا السَّيِّدَ الْمُتَمَسِّكَ بِالرِّقِّ النِّصْفَ لِأَنَّهَا لَوْ جُرِحَتْ جُرْحًا يُنْقِصُهَا كَانَ لَهُ نِصْفُهُ،

  53. وَلَوْ جَرَحَتْ هِيَ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ مَا جَرَحَتْ أَوْ يُسَلِّمُ نِصْفَهُ،

  54. وَكَذَلِكَ مَا وَجَبَ لَهَا فِي اغْتِصَابِهَا نَفْسَهَا إنَّ ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا بِمَنْزِلَةِ. جِرَاحَاتِهَا، لِأَنَّ مَالِكًا جَعَلَ فِي اغْتِصَابِهَا نَفْسَهَا مَا نَقَصَهَا، وَفِي الْجِرَاحَاتِ إنَّمَا فِيهَا مَا نَقَصَهَا وَلَا يُشْبِهُ مَا قَضَى لَهَا بِهِ فِي الِاغْتِصَابِ مَهْرَهَا الَّذِي تَتَزَوَّجُ بِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا، لِأَنَّ مَهْرَهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَسْتَفِيدُهَا وَمَهْرُهَا مَوْقُوفٌ فِي يَدَيْهَا، بِمَنْزِلَةِ مَا اسْتَفَادَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ.

  55. قُلْت: وَمَنْ يُزَوِّجُ هَذِهِ الْأَمَةَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  56. قَالَ: سَيِّدُهَا الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ فِي تَزْوِيجِهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.

  57. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُزَوِّجُهَا هَذَا الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ إلَّا بِرِضَاهَا. قُلْت: أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمَةَ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْتَقَ جَمِيعَهَا فَوَطِئَهَا الْبَاقِي وَلِلْمُعْتِقِ مَالٌ أَوْ لَا مَالَ لَهُ؟

  58. قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَمْ يُحَدَّ الْوَاطِئُ لِلرِّقِّ الَّذِي لَهُ فِيهَا، لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ لِشَرِيكِهِ فِيهَا إذَا كَانَ، مُعْدَمًا.

  59. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا نَظَرَ،

  60. فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ وَلَا يَرَى أَنَّ عِتْقَ الْمُوسِرِ يَلْزَمُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ،

  61. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَكَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا رَأَيْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يُعْتِقُهَا أَحَدُهُمَا كُلَّهَا. قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ يَلْزَمُ شَرِيكَهُ إذَا كَانَ لِلْمُعْتِقِ مَالٌ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ.

  62. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ الْبَاقِي حِصَّتَهُ بَعْدَ عِتْقِ الْمُعْتِقِ الْجَمِيعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا عِتْقٌ، فَلِذَلِكَ رَأَيْت عَلَيْهِ الْحَدَّ. قُلْت:

  63. فَلَوْ أَنَّ الَّذِي أَعْتَقَ جَمِيعَهَا - وَهُوَ مُوسِرٌ - لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ بِتَضْمِينِ نِصْفِ الْقِيمَةِ حَتَّى أُعْسِرَ وَصَارَ مُعْدَمًا؟ قَالَ: إنْ كَانَ السَّيِّدُ الْمُتَمَسِّكُ عَلِمَ بِعِتْقِهِ فَتَرَكَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ وَأَخَذَهُ، فَالْعِتْقُ مَاضٍ وَيَصِيرُ نِصْفُ الْقِيمَةِ دَيْنًا عَلَيْهِ.

  64. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِتْقِ حَتَّى أُعْسِرَ الْمُعْتِقُ رَأَيْتُهُ عَلَى حَقِّهِ مِنْهَا، وَإِنَّمَا لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ إذَا تَرَكَ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ،

  65. وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَهُ فَتَرَكَهُ حَتَّى أُعْسِرَ، فَالْعِتْقُ مَاضٍ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ دَيْنٌ عَلَيْهِ.

  66. فِي الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ طَوْعًا أَوْ غَصْبًا

  67. قُلْت: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ - يَغْتَصِبُهَا أَوْ تُطَاوِعُهُ - أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  68. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَيُنَكَّلُ إذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ.

  69. قُلْتُ: أَفَيَكُونُ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا مِنْ ثَمَنِهَا إنْ غَصَبَهَا نَفْسَهَا أَوْ صَدَاقُ مِثْلِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  70. قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا إذَا اغْتَصَبَهَا. وَقَالَ لِي مَالِكٌ:

  71. وَلَا أَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ صَدَاقًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ الِاغْتِصَابِ وَإِنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ فَقَالَ: لَا صَدَاقَ لَهَا.

  72. قُلْت: أَرَأَيْت الْمُكَاتَبَةَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا، أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  73. قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ.

  74. قُلْت: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَطَؤُهَا فِي الْعِدَّةِ وَيَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي. أَوْ يُعْتِقُ أُمَّ وَلَدِهِ فَيَطَؤُهَا فِي الْعِدَّةِ وَيَقُولُ: ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا فَيَطَؤُهَا بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ وَيَقُولُ: ظَنَنْت أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا تُبِينُهَا مِنِّي وَأَنَّهُ لَا يُبَرِّئُهَا مِنِّي إلَّا الثَّلَاثُ.

  75. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَهَا صَدَاقٌ وَاحِدٌ.

  76. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ. فَأَرَى فِي مَسْأَلَتِكَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ أَنْ يَدْرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ: إنْ كَانَ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ وَمِمَّنْ يُظَنُّ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِ لَيْسَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، أَوْ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ،

  77. فَإِنَّ مَالِكًا دَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ وَعَنْ هَؤُلَاءِ.

  78. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي وَطِئَ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ بَعْدَ عِتْقِهَا وَوَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا، أَيَكُونُ عَلَيْهِ صَدَاقٌ سِوَى الصَّدَاقِ الْأَوَّلِ، وَتُوجِبُ لِأُمِّ وَلَدِهِ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ أَمْ لَا؟ قَالَ: أَرَى أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ إلَّا الصَّدَاقُ الْأَوَّلُ. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلْبَتَّةَ،

  79. ثُمَّ حَنِثَ وَنَسِيَ يَمِينَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ الْحِنْثِ زَمَانًا،

  80. ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ مُنْذُ زَمَانٍ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا عَلَيْهِ صَدَاقٌ وَاحِدٌ، الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّى وَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ.

  81. قُلْتُ: هَذَا فِي الطَّلَاقِ، أَدْخَلَتْ الْوَطْءَ الثَّانِي فِي الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى أَوَّلًا. أَرَأَيْت الَّذِي عَتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أَيَدْخُلُ وَطْءُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمِلْكِ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِعِتْقِ جَارِيَةٍ لَهُ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، فَحَنِثَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ نَسِيَ يَمِينَهُ فَحَنِثَ ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ أَنَّهُ لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ وَيُعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك فِي أُمِّ الْوَلَدِ.

  82. قُلْت: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ تَرْتَدُّ أُمُّ وَلَدِهِ فَيَطَؤُهَا وَهُوَ فَقِيهٌ عَالَمٌ لَا يَجْهَلُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ فِي حَالِ ارْتِدَادِهَا أَتُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  83. قَالَ: لَا يُحَدُّ فِي رَأْيِي، لِأَنَّ مَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ عِنْدَ مَالِكٍ لَا حَدَّ عَلَى السَّيِّدِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ،

  84. وَلَوْ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ كَانَتْ خَالَتَهُ، فَوَطِئَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ عَامِدًا عَارِفًا بِالتَّحْرِيمِ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَإِنَّمَا دُفِعَ الْحَدُّ عَنْهُ هَهُنَا لِلْمِلْكِ الَّذِي لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُنَكَّلُ عُقُوبَةً مُوجِعَةً.

  85. فِيمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا ثَلَاثَةٌ وَوَاحِدٌ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ

  86. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى الزِّنَا عَلَى الرُّؤْيَةِ، وَوَاحِدٌ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ، أَيُحَدُّ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  87. قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَتِمَّ.

  88. قُلْت: فَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَاثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِمَا، أَيُحَدُّ هَذَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ كُلُّهُمْ عَلَى وَطْءٍ وَاحِدٍ وَوَصَفُوهُ وَعَرَفُوهُ وَفِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.

  89. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا شَهِدَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ وَيُلَاعِنُ الزَّوْجُ. قُلْت: لِمَ؟ أَلَيْسَ الزَّوْجُ شَاهِدًا؟

  90. قَالَ: لَا، لِأَنَّ الزَّوْجَ عِنْدَ مَالِكٍ قَاذِفٌ.

  91. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: الزَّوْجُ قَاذِفٌ.

  92. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَالَ الْقَاذِفُ - حِينَ قَذَفَ إلَى الْقَاضِي: أَنَا آتِي بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ زَانٍ، أَيُمَكِّنُهُ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ إلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي.

  93. قُلْت أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ عِنْدَ الْإِمَامِ: زَنَيْت بِفُلَانَةِ، أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ يُقِرُّ بِذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَقَامَ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ ضَرَبَ لِلْمَرْأَةِ حَدَّ الْفِرْيَةِ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا،

  94. وَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ لِلْمَرْأَةِ وَسَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الزِّنَا إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ. قُلْت: وَيَقْبَلُ رُجُوعُهُ قَالَ: نَعَمْ، إذَا قَالَ: إنَّمَا أَقْرَرْت لِوَجْهِ كَذَا وَكَذَا.

  95. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ نَزَعَ وَلَمْ يَقُلْ لِوَجْهٍ كَذَا أَوْ وَجْهِ كَذَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا نَزَعَ عَنْ قَوْلِهِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُحَدَّ

  96. قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا، أَيُقِيمُ مَالِكٌ الْحَدَّ فِي إقْرَارِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَقَرَّ مَرَّةً وَاحِدَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، إنْ ثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ.

  97. قُلْتُ: وَالرَّجْمُ وَالْجَلْدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، يُقَامُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  98. قَالَ: نَعَمْ.

  99. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، هَلْ تَكْشِفُهُ عَنْ الزِّنَا كَمَا تَكْشِفُ الْبَيِّنَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  100. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الَّذِي جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَبِصَاحِبِكُمْ جِنَّةٌ؟» .

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا رَجَعَ الْمَرْجُومُ عَنْ إقْرَارِهِ بَعْدَمَا أَخَذَتْ الْحِجَارَةُ مَأْخَذَهَا، أَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ إذَا كَانَ بِكْرًا بَعْدَ مَا أَخَذَتْ السِّيَاطُ مَأْخَذَهَا، أَوْ بَعْدَمَا ضُرِبَ أَكْثَرَ الْحَدِّ، أَيُقْبَلُ مِنْهُ رُجُوعُهُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ شَيْئًا وَأَرَى أَنْ يُقَالَ.

  102. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً ظَهَرَ بِهَا الْحَمْلُ فَقَالَتْ: هَذَا الْحَمْلُ مِنْ فُلَانٍ تَزَوَّجَنِي؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ.

  103. قُلْتُ. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ الزَّوْجُ: صَدَقَتْ قَدْ تَزَوَّجْتهَا؟

  104. قَالَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ حَتَّى تَكُونَ الْبَيِّنَةُ بَيْنَهُمَا.

  105. قُلْتُ: أَفَيَثْبُتُ نَسَبُ هَذَا الْوَلَدِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أُقِيمَ الْحَدُّ لَمْ يَثْبُتْ مَعَ الْحَدِّ النَّسَبُ.

  106. فِي الَّذِي يَزْنِي بِأُمِّهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ

  107. ِ قُلْت: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَزْنِي بِأُمِّهِ الَّتِي وَلَدَتْهُ أَوْ بِعَمَّتِهِ أَوْ بِأُخْتِهِ أَوْ بِذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ

  108. أَوْ بِخَالَتِهِ؟

  109. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ زِنًا، إنْ كَانَ ثَيِّبًا رُجِمَ،

  110. وَإِنْ كَانَ بِكْرًا جُلِدَ مِائَةً وَغُرِّبَ عَامًا وَهُوَ رَأْيِي وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

  111. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ زَنَى بِأَمَةِ إنْسَانٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، أَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةُ أُمِّهِ أَوْ أَمَةُ أَبِيهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إلَّا الْأَبُ فِي أَمَةِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ.

  112. قُلْتُ: فَالْجَدُّ، أَيُحَدُّ فِي أَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،

  113. وَلَا أَرَى أَنْ يُحَدَّ الْجَدُّ فِي أَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْجَدِّ. لَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي وَلَدِ وَلَدِهِ إذَا قَتَلَهُ، كَمَا لَا يُقَادُ فِي الْأَبِ إذَا فَعَلَ بِهِ الْجَدُّ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْأَبُ، وَيُغَلَّظُ فِي الدِّيَةِ كَمَا يُغَلَّظُ عَلَى الْأَبِ، فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُدْرَأَ عَنْهُ الْحَدُّ.

  114. فِيمَنْ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِرَجُلٍ فَوَطِئَهَا

  115. قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً ذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ رَجُلٍ، أَوْ رَجُلًا ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، أَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْ النَّاسِ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِرَجُلٍ مِنْهُ بِقَرَابَةٍ، أَوْ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ النَّاسِ فَوَطِئَهَا هَذَا الَّذِي أَحَلَّتْ لَهُ؟ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَحَلَّتْ لَهُ جَارِيَةٌ - أَحَلَّهَا لَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ ذُو قَرَابَةٍ لَهُ أَوْ امْرَأَتُهُ - فَإِنَّهُ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إذَا وَطِئَهَا وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ - جَاهِلًا كَانَ الَّذِي وَطِئَ أَوْ عَالِمًا، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ.

  116. فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا،

  117. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَحَمَلَتْ. مِنْهُ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ،

  118. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَمَلَتْ مِنْهُ بِيعَتْ فِي ذَلِكَ،

  119. فَإِنْ كَانَ فَضْلًا كَانَ لَهُ،

  120. وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا كَانَ عَلَيْهِ.

  121. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَحَلَّتْ لَهُ امْرَأَتُهُ جَارِيَتَهَا فَلَمْ يَطَأْهَا فَأُدْرِكَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ الْفَوْتَ عِنْدِي لَا يَكُونُ. حَتَّى يَقْطَعَ الْوَطْءَ، لِأَنَّ وَجْهَ تَحْلِيلِ هَذِهِ الْأَمَةِ عِنْدَ مَالِكٍ إنَّمَا هُوَ عَارِيَّةُ فَرْجِهَا وَمِلْكُ رَقَبَتِهَا لِلَّذِي أَعَارَهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ فَهِيَ تُرَدُّ إلَى الَّذِي أَعَارَ الْفَرْجَ أَبَدًا مَا لَمْ يَطَأْهَا الَّذِي أَحَلَّتْ لَهُ،

  122. فَإِذَا وَطِئَهَا دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فِيهَا. قُلْت:

  123. فَإِنْ رَضِيَ سَيِّدُهَا الَّذِي أَحَلَّهَا أَنْ يَقْبَلَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ،

  124. وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الَّذِي يَطَأُ الْجَارِيَةَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ، لِأَنَّ هَذَا وَطْءٌ بِإِذْنٍ مِنْ سَيِّدِهَا عَلَى وَجْهِ التَّحْلِيلِ، فَلَمَّا وَقَعَ الْوَطْءُ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ.

  125. وَإِنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي وَطِئَ إنَّمَا وَقَعَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلشَّرِيكِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ، لِأَنَّهُ لَمْ يُحِلَّهَا لَهُ وَيَقُولُ لِشَرِيكِهِ لَيْسَ لَك أَنْ تَتَعَدَّى عَلِيِّ بِأَمْرٍ فَتُخْرِجَهَا مِنْ يَدَيَّ وَلِي الْخِيَارُ عَلَيْك، وَهَذَا مَا لَمْ يَقَعْ الْحَمْلُ،

  126. فَإِذَا وَقَعَ الْحَمْلُ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ تُقَوَّمَ عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا. قُلْت: فَهَلْ يَكُونُ عَلَى هَذَا الشَّرِيكِ الَّذِي وَطِئَ وَلَا مَالَ لَهُ - فَحَمَلَتْ مِنْهُ مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ شَيْءُ؟

  127. قَالَ: إنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ حَمَلَتْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْءٌ،

  128. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا رَأَيْتُ أَنْ يُبَاعَ نِصْفُهَا بَعْدَمَا يَضَعُ حَمْلَهَا فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ.

  129. فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ النِّصْفِ الَّذِي بِيعَ بِهِ النِّصْفُ وَفَاءً بِمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ، أُتْبِعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا دَيْنًا عَلَيْهِ.

  130. وَإِنْ نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ أَتْبَعَهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا.

  131. وَلَوْ مَاتَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ فِيهَا كَانَ ضَامِنًا لِنِصْفِ قِيمَتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَضَعْ عَنْهُ مَوْتُهَا لَزِمَهُ وَيَتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا،

  132. وَلَوْ أَرَادَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَطَأْ إذَا كَانَ الَّذِي وَطِئَ مُعْسِرًا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالرِّقِّ وَيُبَرِّئَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا، فَذَلِكَ لَهُ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا وَيَتْرُكُ نِصْفَ هَذِهِ الْأَمَةِ، وَهُوَ نُصِيبُ الَّذِي وَطِئَ مِنْهَا، فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ أَمَةٍ أُعْتِقَ نِصْفُهَا وَيُلْحَقُ الْوَلَدُ بِأَبِيهِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  133. وَقَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا: أَنْ يُبَاعَ حَظُّ الَّذِي لَمْ يَطَأْ وَيَتْبَعُهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  134. فِي الْمُسْلِمِ يُقِرُّ بِأَنَّهُ زِنَا فِي كُفْرِهِ وَالْمُسْلِمُ يَزْنِي بِالذِّمِّيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ

  135. ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُسْلَمُ ثُمَّ يُقِرُّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ زَنَى فِي حَالِ كُفْرِهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا زَنَى الْكَافِرُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ فِي كُفْرِهِ،

  136. وَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ حَدٌّ. فَكَذَلِكَ إقْرَارُهُ، لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى فِي حَالِ كُفْرِهِ.

  137. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ أَرْبَعَةً مُسْلِمِينَ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنَّهُ زَنَى بِهَذِهِ الذِّمِّيَّةِ، أَيَحُدُّ الْمُسْلِمُ وَتُرَدُّ الذِّمِّيَّةُ إلَى أَهْلِ دِينِهَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  138. قَالَ: نَعَمْ تُرَدُّ إلَى أَهْلِ دِينِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَيُحَدُّ الْمُسْلِمُ.

  139. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَزَنَى بِحَرْبِيَّةٍ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: يُحَدُّ فِي رَأْيِي.

  140. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا فِي بَدَنِهِ، أَيُقِيمُهَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِإِقْرَارِهِ؟

  141. قَالَ: نَعَمْ، إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ جَرَحَ عَبْدًا أَوْ قَتَلَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا.

  142. فَإِنْ أَحَبَّ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَجْرُوحِ أَنْ يَقْتَصَّ اقْتَصَّ وَلَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَجْرُوحِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا أَعْفُو وَآخُذُ الْعَبْدَ الَّذِي أَقَرَّ لِي إذَا كَانَ لِي أَنْ أَقْتَصَّ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَّهِمُ الْعَبْدَ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ يَدِ سَيِّدِهِ إلَى هَذَا فَلَا يُصَدَّقُ هَهُنَا.

  143. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا عَمْدًا فَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ الْمُقِرِّ لَهُ بِقَتْلِهِ أَنْ يَسْتَحْيُوهُ وَيَأْخُذُوهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، إنَّمَا لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ بِقَتْلِهِ أَوْ يَتْرُكُوهُ فِي يَدِ سَيِّدِهِ وَلَا يَأْخُذُوهُ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُمْ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ بِإِقْرَارِهِ، لِأَنَّ هَذَا فِي بَدَنِ الْعَبْدِ.

  144. فَكُلُّ مَا أَقَرَّ بِهِ الْعَبْدُ مِمَّا يُقَامُ عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ، فَذَلِكَ لَازِمٌ لِلْعَبْدِ عِنْدَ مَالِكٍ مِمَّا هُوَ قِصَاصٌ أَوْ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى.

  145. فِي الرَّجُلِ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ فِي الْقِصَاصِ

  146. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ الْقِصَاصُ فِي بَدَنِهِ لِلنَّاسِ وَحُدُودِ اللَّهِ - اجْتَمَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ - بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ؟ قَالَ: يَبْدَأُ بِمَا هُوَ لِلَّهِ،

  147. فَإِنْ كَانَ فِيهِ مُحْتَمَلٌ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ مَا هُوَ

  148. لِلنَّاسِ مَكَانَهُ أُقِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَيْضًا،

  149. وَإِنْ خَافُوا عَلَيْهِ أَخَّرُوهُ حَتَّى يَبْرَأَ وَيَقْوَى ثُمَّ يُقَامَ عَلَيْهِ مَا هُوَ لِلنَّاسِ. لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ وَيَقْطَعُ يَدَ رَجُلٍ فِي السَّرِقَةِ: إنَّهُ يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ رُبَّمَا عُفِيَ عَنْهُ وَاَلَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا عَفْوَ فِيهِ،

  150. فَمِنْ هُنَاكَ يُبْدَأُ بِهِ.

  151. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَهُوَ مُحْصَنٌ، فَاجْتَمَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُرْجَمُ وَلَا تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِأَنَّ الْقَطْعَ يَدْخُلُ فِي الْقَتْلِ. قُلْت:

  152. فَإِنْ رُجِمَ وَكَانَ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ فَثَابَ لَهُ مَالٌ وَعُلِمَ أَنَّهُ مِمَّا اسْتَفَادَ أَوْ مِمَّا وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصَدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ سَرِقَتِهِ، أَيَكُونُ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ فِي هَذَا الْمَالِ قِيمَةُ سَرِقَتِهِ أَمْ لَا، وَأَنْتَ لَمْ تَقْطَعْ يَمِينَهُ لِلسَّرِقَةِ؟

  153. قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَالُ قَدْ كَانَ لَهُ يَوْمَ سَرَقَ السَّرِقَةَ، لِأَنَّ الْيَدَ لَمْ يُتْرَكْ قَطْعُهَا، وَلَكِنَّهَا دَخَلَ قَطْعُهَا فِي الْقَتْلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي.

  154. قُلْتُ: هَلْ يُقِيمُ الْإِمَامُ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ فِي الْمَسَاجِدِ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ. قَالَ: وَالْقِصَاصُ عِنْدِي مِثْلُ الْحُدُودِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  155. وَلَا بَأْسَ أَنْ يَضْرِبَ الْقَاضِي الرَّجُلَ الْأَسْوَاطَ الْيَسِيرَةَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ وَالنَّكَالِ.

  156. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ الشُّهُودُ أَنَّهُ زَنَى بِعَشْرِ نِسْوَةٍ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: حَدٌّ وَاحِدٍ يُجْزِئُهُ.

  157. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى وَهُوَ بِكْرٌ،

  158. ثُمَّ أُحْصِنَ ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ حَدٍّ اجْتَمَعَ مَعَ الْقَتْلِ لِلَّهِ أَوْ قِصَاصٌ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَامُ مَعَ الْقَتْلِ. وَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا الْفِرْيَةَ،

  159. فَإِنَّ الْفِرْيَةَ تُقَامُ ثُمَّ يَقْتُلُ،

  160. وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ مَعَ الْقَتْلِ غَيْرُ حَدِّ الْفِرْيَةِ وَحْدَهَا، لِأَنَّهُ إنَّمَا يُضْرَبُ حَدُّ الْفِرْيَةِ وَحْدَهَا لِئَلَّا يُقَالَ لِصَاحِبِهِ مَا لَك لَمْ يَضْرِبْ لَك فُلَانٌ حَدَّ الْفِرْيَةِ؟ يَعْرِضُ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لِأَنَّك كَذَلِكَ.

  161. تَرْكُ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ

  162. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ عَارِفٌ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ لَمْ يَجْهَلْهُ أَتُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا قَالَ: لَا أَقُومُ السَّاعَةَ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يُدْرَأَ الْحَدُّ، لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً، لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ فِي هَذَا وَلَمْ يُقِمْ الْحَدَّ، وَلَمْ يَقُلْ حِينَ خَطَبَ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا لَا يَدَّعِي الْجَهَالَةَ: أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ.

  163. وَإِنَّمَا قَالَ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا. وَإِنَّمَا ضَرَبَهُمَا عُمَرُ بِالْمُخْفِقَةِ ضَرَبَاتٍ.

  164. قُلْت: أَرَأَيْت مَنْ أَتَى امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً فِي دُبُرِهَا، وَهِيَ لَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ وَلَا بِمِلْكِ يَمِينٍ، أَيُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: هُوَ وَطْءٌ.

  165. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اغْتَصَبَهَا فَجَامَعَهَا فِي دُبُرِهَا، أَيُوجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرَ مَعَ الْحَدِّ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي.

  166. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ بِصَبِيٍّ، أَوَكَبِيرٌ

  167. بِكَبِيرٍ، مَا حَدُّهُمْ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ رُجِمَ وَلَمْ يُرْجَمْ الصَّبِيُّ،

  168. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَبِيرٌ بِكَبِيرٍ رُجِمَا جَمِيعًا وَإِنْ لَمْ يُحْصَنَا.

  169. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُرْجَمُ حَتَّى يُشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا إلَيْهِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ مِنْ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ يُرْجَمَانِ جَمِيعًا قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ اُغْتُصِبَ الْمَفْعُولُ بِهِ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ. قُلْت: أَفَيَكُونُ لَهُ الصَّدَاقُ لِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا الصَّدَاقُ لِلنِّسَاءِ.

  170. وَالنِّسَاءُ اللَّاتِي يَجِبُ الصَّدَاقُ لَهُنَّ فِي النِّكَاحِ، وَلَيْسَ يَجِبُ لِهَذَا الصَّدَاقُ فِي النِّكَاحِ وَهَذَا لَا يُعْقَدُ نِكَاحُهُ بِالْمَهْرِ كَمَا يُعْقَدُ نِكَاحُ النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا رُجِمَ بِالْفَاحِشَةِ الَّتِي أَذْنَبَهَا،

  171. فَإِنْ كَانَ مَغْصُوبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ لَهُ.

  172. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، مَا يُصْنَعُ بِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  173. قَالَ: أَرَى فِيهِ النَّكَالَ وَلَا أَرَى فِيهِ الْحَدَّ. قُلْت: فَهَلْ تُحْرَقُ الْبَهِيمَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  174. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ تُحْرَقَ، لِأَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ يَذْكُرُهُ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: «أَنَّ مَنْ غَلَّ أُحْرِقَ رَحْلُهُ.» فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إنْكَارًا شَدِيدًا، وَأَعْظَمَ أَنْ يُحْرَقَ رَحْلُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. قُلْت: فَهَلْ يَضْمَنُ هَذَا الرَّجُلُ الْبَهِيمَةَ الَّتِي جَامَعَهَا؟

  175. قَالَ: لَا يَضْمَنُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَهُوَ رَأْيِي. قُلْت: فَهَلْ يُؤْكَلُ لَحْمُهَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَيْسَ وَطْؤُهُ إيَّاهَا مِمَّا يُحَرِّمُ لَحْمَهَا.

  176. فِيمَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ أَوْ بَهِيمَةٍ

  177. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا لُوطِيُّ أَوْ يَا عَامِلَ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا لُوطِيُّ. جُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ.

  178. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِبَهِيمَةٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُ إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ الْحَدَّ، وَيُؤَدَّبُ قَائِلُ ذَلِكَ لَهُ أَدَبًا مُوجِعًا لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: إنَّ الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ.

  179. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ مَا لَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ رَمَاهُ بِذَلِكَ حَدُّ الْفِرْيَةِ.

  180. قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِلْقُضَاةِ أَنْ يَسْتَشِيرُوا الْعُلَمَاءَ؟ : قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: إنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى يَكُونَ عَارِفًا بِمَا مَضَى مُسْتَشِيرًا لِذَوِي الرَّأْيِ.

  181. قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ رَجُلًا، فَلَمَّا قَدَّمَهُ لِيَأْخُذَ مِنْهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ قَالَ الْقَاذِفُ: اسْتَحْلِفْهُ لِي أَنَّهُ لَيْسَ بِزَانٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ يَحْلِفُ فِي هَذَا، وَلَكِنْ يُضْرَبُ الْقَاذِفُ الْحَدَّ وَلَا يَحْلِفُ الْمَقْذُوفُ.

  182. وَلَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُقَالُ لَهُ: يَا زَانٍ وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ زَنَى. أَتَرَى أَنْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ أَمْ يَتْرُكَهُ؟ قَالَ: بَلْ يَضْرِبُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ رَأْيِي.

  183. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ أَتَى بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى السَّرِقَةِ، أَيَسْتَحْلِفُهُ مَعَ شَاهِدِهِ وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  184. قَالَ: يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ وَلَا تُقْطَعُ

  185. يَمِينُهُ.

  186. قُلْت: الْقِصَاصُ، هَلْ فِيهِ كَفَالَةٌ - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - أَوْ الْحُدُودُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا كَفَالَةَ فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي الْقِصَاصِ.

  187. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ: يَا زَانِي. وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ - ذَلِكَ الرَّجُلِ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَا زَانِي. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُحَدُّ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ هَهُنَا إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ لَمْ تَخْتَلِفْ شَهَادَةُ هَذَيْنِ لِأَنَّهُ كَلَامٌ.

  188. قُلْت: وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ:

  189. وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ هُوَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَمِينٍ،

  190. فَإِنْ كَانَتْ فِي يَمِينٍ فِي شَهَادَةٍ فَاتَّفَقَتْ الشَّهَادَةُ وَاخْتَلَفَتْ الْأَيَّامُ، مِثْلَ مَا يَقُولُ: إنْ دَخَلَتْ دَارَ فُلَانٍ فَهِيَ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ. فَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ رَجُلٌ يَوْمَ السَّبْتِ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ أَنَّهُ حَلِفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ إنْ حَنِثَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمَا.

  191. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ طَلَّقَ عِنْدَهُ امْرَأَتَهُ فِي رَجَبٍ، وَآخَرَ فِي رَمَضَانَ، طَلُقَتْ عَلَيْهِ.

  192. وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ أَنَّهُ حَلَفَ إنْ دَخَلَ دَارَ فُلَانٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ إنْ رَكِبَ دَابَّةَ فُلَانٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ شُهُودٌ أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَرَكِبَ الدَّابَّةَ. قَالَ مَالِكٌ: لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ،

  193. وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ هُوَ مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ.

  194. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ شَجَّ فُلَانًا مُوضِحَةً، وَشَهِدَ آخَرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَجَّهُ مُوضِحَةً؟ قَالَ: يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ هَهُنَا وَالْفِعْلَ إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ لَوْ اخْتَلَفَ الْفِعْلُ وَالْإِقْرَارُ لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَتِهِمَا. لَوْ قَالَ هَذَا: أَشْهَدُ أَنَّهُ ذَبَحَ فُلَانًا ذَبْحًا.

  195. وَقَالَ الْآخَرُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدِي أَنَّهُ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ. وَرَأَيْتُ الشَّهَادَةَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ شَهَادَةٌ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ عَايَنَ الشُّهُودُ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَقَرَّ بِهِ أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ فَوَافَقَ الْإِقْرَارُ الشَّاهِدَ الَّذِي شَهِدَ عَلَى الْفِعْلِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ وَمَا اخْتَلَفَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْبَيِّنَةُ نَفْسُهَا فَأَبْطَلْتُهَا، كَانَ ذَلِكَ فِي الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ بَاطِلًا أَيْضًا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَاتِ وَهُوَ رَأْيِي.

  196. صِفَةُ ضَرْبِ الْحُدُودِ وَالتَّجْرِيدِ

  197. ِ قُلْت: أَيُجَرَّدُ الرَّجُلُ فِي الْحُدُودِ وَالنَّكَالِ حَتَّى يُكْشَفَ ظَهْرُهُ بِغَيْرِ ثَوْبٍ. فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  198. قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ،

  199. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تُجَرَّدُ. قُلْت: فَهَلْ تُضْرَبُ الْمَرْأَةُ وَعَلَيْهَا قَمِيصَانِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْمَرْأَةُ لَا تُجَرَّدُ، فَمَا كَانَ مِنْ ثِيَابِهَا مِمَّا اتَّخَذَتْ عَلَيْهَا مَا يَدْفَعُ الْحَدَّ عَنْهَا أَوْ يَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ الثِّيَابِ مَا يَدْفَعُ الْحَدَّ،

  200. فَإِنَّ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ يُنْزَعُ وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يُنْزَعُ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُتْرَكُ عَلَيْهَا مِنْ الثِّيَابِ إلَّا مَا يُوَارِيهَا.

  201. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْقَاذِفَ إذَا قَذَفَ نَاسًا شَتَّى فِي مَجَالِسَ شَتَّى فَضَرَبْتُهُ لِأَحَدِهِمْ ثُمَّ رَفَعَهُ أَحَدُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ الضَّرْبُ لِكُلِّ قَذْفٍ كَانَ قَبْلَهُ،

  202. وَلَا يُضْرَبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إنْ قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ جَمِيعًا كَانَ قَذْفُهُمْ أَوْ مُفْتَرِقِينَ فِي مَجَالِسَ شَتَّى.

  203. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْقَذْفَ، أَتَصْلُحُ فِيهِ

  204. الشَّفَاعَةُ بَعْدَمَا يَنْتَهِي إلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَصْلُحُ فِيهِ الشَّفَاعَةُ إذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ أَوْ الشُّرَطَ أَوْ الْحَرَسَ.

  205. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْعَفْوُ إذَا بَلَغَ الْإِمَامَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا. قَالَ مَالِكٌ: وَالشُّرَطُ وَالْحَرَسُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ، إذَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهمْ لَمْ تَجُزْ الشَّفَاعَةُ بَعْدُ،

  206. وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُخَلُّوهُ فَإِنْ عَفَا الْمَقْذُوفُ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِ السُّلْطَانِ لَمْ يَجُزْ عَفْوُهُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ سَتْرًا.

  207. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّفَاعَةَ فِي التَّعْزِيرِ أَوْ النَّكَالَ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ، أَيَصْلُحُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ أَوْ النَّكَالُ فَيَبْلُغُ بِهِ الْإِمَامَ.

  208. قَالَ مَالِكٌ: يَنْظُرُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ،

  209. فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ وَالْعَفَافِ وَإِنَّمَا هِيَ طَائِرَةٌ أَطَارَهَا تَجَافَى السُّلْطَانُ عَنْ عُقُوبَتِهِ،

  210. وَإِنْ كَانَ قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَبِالطَّيْشِ وَالْأَذَى ضَرَبَهُ النَّكَالَ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْعَفْوَ وَالشَّفَاعَةَ جَائِزَةٌ فِي التَّعْزِيرِ وَلَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ.

  211. فِيمَنْ عَفَا عَنْ قَاذِفِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ

  212. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ عَفَا عَنْ قَاذِفِهِ،

  213. ثُمَّ أَتَى بِهِ بَعْدَ زَمَانٍ فَأَرَادَ أَنْ يَحُدَّهُ وَلَمْ يَكُنْ كَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا؟ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُحَدُّ وَالْعَفْوُ جَائِزٌ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ لِآخَرَ: يَا مُخَنَّثُ. إنَّهُ يُجْلَدُ الْحَدَّ إنْ رَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الْقَائِلُ يَا مُخَنَّثُ، بِاَللَّهِ، أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ قَذْفًا.

  214. فَإِنْ حَلَفَ عَفَا عَنْهُ بَعْدَ الْأَدَبِ وَلَمْ يُضْرَبْ حَدَّ الْفِرْيَةِ،

  215. فَإِنْ هُوَ عَفَا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ السُّلْطَانُ ثُمَّ طَلَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ لَهُ.

  216. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْقَاذِفَ إنَّمَا تُقْبَلُ يَمِينُهُ إذَا زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ قَذْفًا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ، فِيهِ تَأْنِيثٌ وَلِينٌ وَاسْتِرْخَاءٌ، فَحِينَئِذٍ يُصَدَّقُ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفًا وَإِنَّمَا أَرَادَ تَأْنِيثَهُ ذَلِكَ.

  217. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، ضُرِبَ الْحَدَّ وَلَمْ تُقْبَلْ يَمِينُهُ إذَا زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ قَذْفًا، وَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ. قِيلَ لَهُ: إنَّ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ لَا يَعْرِفُونَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَرَادَ بِهِ إلَّا الْفِعْلَ، فَأَرَى أَنْ يُحَدَّ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ يَمِينُهُ.

  218. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلًا فَعَفَا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ،

  219. ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَثِقُ بِهِ وَهُوَ رَأْيِي. قُلْت: أَرَأَيْت الْقَذْفَ، أَيَقُومُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْ النَّاسِ؟ قَالَ: لَا يَقُومُ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا الْمَقْذُوفُ.

  220. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ فُلَانًا وَفُلَانٌ يُكَذِّبُهُمْ وَيَقُولُ: مَا قَذَفَنِي؟ قَالَ لَا يُلْتَفَتُ إلَى شَهَادَةِ الشُّهُودِ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ ادَّعَى الْمَقْذُوفُ أَنَّ الْقَاذِفَ قَذَفَهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ الْبَيِّنَةَ عِنْدَ السُّلْطَانِ،

  221. ثُمَّ إنَّ الْمَقْذُوفَ قَالَ لِلسُّلْطَانِ بَعْدَمَا شَهِدَتْ شُهُودُهُ: إنَّهُمْ شَهِدُوا بِزُورٍ؟ قَالَ: هَذَا قَدْ بَلَغَ الْإِمَامَ وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ عِنْدَ الْإِمَامِ بِالْحَدِّ وَهُوَ مُدَّعٍ لِلْقَذْفِ، فَلَمَّا وَجَبَ الْحَدُّ قَالَ: كَذَبَتْ بَيِّنَتِي.

  222. فَلَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَدَّ قَدْ وَجَبَ، فَهَذَا يُرِيدُ إبْطَالَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ

  223. لَوْ عَفَا لَمْ يَجُزْ عَفْوُهُ، فَكَذَلِكَ إكْذَابُهُ الْبَيِّنَةَ لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ بَعْدَمَا وَجَبَ الْحَدُّ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وَيُضْرَبُ الْقَاذِفُ الْحَدَّ وَهُوَ رَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ: لَمْ يَقْذِفْنِي؟

  224. قَالَ: هَذَا وَمَا فَسَّرْتُ لَك سَوَاءٌ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ الشُّهُودُ بَعْدَمَا وَجَبَ الْحَدُّ: مَا شَهِدْنَا إلَّا بِزُورٍ؟ قَالَ: يُدْرَأُ الْحَدُّ عَنْهُ.

  225. قُلْتُ: لِمَ دَرَأْتَهُ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ وَلَمْ تَدْرَأْهُ بِتَكْذِيبِ الْمُدَّعِي إيَّاهُمْ؟

  226. قَالَ: لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ لِلْمُدَّعِي حَتَّى يَبْلُغَ السُّلْطَانَ، فَلَمَّا بَلَغَ السُّلْطَانَ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ انْقَطَعَ مَا كَانَ لِهَذَا الْمَقْذُوفِ فِيهِ مِنْ حَقٍّ، وَصَارَ الْحَقُّ لِلَّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ هَهُنَا قَوْلٌ. وَالْبَيِّنَةُ إنْ رَجَعَتْ عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُقِيمَ الْحَدَّ وَلَا بَيِّنَةَ ثَابِتَةٌ عَنْ الشَّهَادَةِ.

  227. قُلْتُ: تَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟

  228. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  229. قُلْت: أَرَأَيْتَ الْقِصَاصَ الَّذِي هُوَ لِلنَّاسِ، إنْ عَفَوْا عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ السُّلْطَانَ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  230. قَالَ: نَعَمْ.

  231. فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْحَدِّ وَيَأْتِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَهُ

  232. ُ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَشْهَدُ عَلَى الرَّجُلِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ الزِّنَا فَيَقُولُ. لِلْقَاضِي: أَنَا آتِيَك بِالشُّهُودِ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إنْ كَانَ أَمْرًا قَرِيبًا فِي الْحَضَرِ حَبَسَهُ الْقَاضِي،

  233. وَإِنْ كَانَ أَمْرًا بَعِيدًا لَمْ يَحْبِسْهُ الْقَاضِي، وَيُنَكَّلُ إذَا رَمَاهُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ.

  234. وَأَمَّا الزِّنَا فَلَا يُخْرِجُهُ إلَّا أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ سَوَاءٌ،

  235. وَلَا يُخْرِجُهُ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ رَابِعُهُمْ، لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ الْآنَ قَاذِفًا وَيُحَدُّ الْحَدَّ إنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ.

  236. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا سَارِقُ، عَلَى وَجْهِ الْمُشَاتَمَةِ: إنَّ ذَلِكَ يُنَكَّلُ.

  237. فَإِنْ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ مَتَاعِي وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، وَكَانَ الَّذِي قِبَلَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التُّهْمَةِ،

  238. فَإِنَّ ذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الشَّتْمَ. قُلْت: أَرَأَيْت مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا زَانِي ثُمَّ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ يَشْهَدُونَ. مَعَهُ عَلَى الزِّنَا؟ قَالَ: الْأَوَّلُ قَاذِفٌ عِنْدَ مَالِكٍ فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ سَوَاءٌ، يَشْهَدُونَ عَلَى هَذِهِ الْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ خَصْمًا حِينَ كَانَ قَاذِفًا، وَيُضْرَبُ الْحَدَّ وَيُضْرَبُ الشُّهُودُ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا.

  239. قُلْت: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي شَهِدَ بِالْحَدِّ وَحْدَهُ وَقَالَ: أَنَا آتِيَك بِالْبَيِّنَةِ. أَيُوقَفُ هَذَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إنْ ادَّعَى أَمْرًا قَرِيبًا حَاضِرًا أُوقِفَ هَذَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَالشَّاهِدُ أَيْضًا،

  240. وَقِيلَ لِلشَّاهِدِ: ابْعَثْ إلَيَّ مَنْ تَزْعُمُ أَنَّهُ يَشْهَدُ، مَعَك فَإِنْ أَتَى بِهِ أُقِيمَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْحَدُّ،

  241. وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ أَوْ ادَّعَى شَهَادَةً بَعِيدَةً أُدِّبَ أَدَبًا مُوجِعًا إلَّا فِي الزِّنَا، فَإِنَّهُ قَالَ رَأَيْته يَزْنِي قِيلَ لَهُ: ائْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. سِوَاك وَإِلَّا ضُرِبْت الْحَدَّ، وَيُتَوَثَّقُ مِنْهُ كَمَا يُتَوَثَّقُ مِنْ الْأَوَّلِ.

  242. فَإِنْ جَاءَ بِهِمْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ وَإِلَّا ضُرِبَ الْحَدَّ. قُلْت: وَيُوقِفُهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيلًا؟

  243. قَالَ: لَا يُؤْخَذُ فِي الْحُدُودِ كَفَالَةٌ.

  244. قُلْت: أَرَأَيْت كُتُبَ الْقُضَاةِ إلَى الْقُضَاةِ، هَلْ يَجُوزُ فِي الْحُدُودِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ فِي الْقِصَاصِ وَفِي الْأَمْوَالِ

  245. وَفِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  246. قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي ذَلِكَ جَائِزٌ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذَا كُلِّهِ جَائِزَةٌ، وَلَمَّا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي هَذَا جَائِزَةً جَازَتْ كُتُبُ الْقُضَاةِ عَلَى ذَلِكَ.

  247. فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَنَيْتِ وَأَنْتِ مُسْتَكْرَهَةٌ أَوْ صَبِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ

  248. ٌ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: زَنَيْت وَأَنْتِ مُسْتَكْرَهَةٌ. أَيُلَاعَنُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَكُونُ مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ زَنَيْت وَأَنْتِ مُسْتَكْرَهَةٌ، أَوْ زَنَيْت وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ زَنَيْت وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ، أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ، هَلْ يَكُونُ هَذَا قَاذِفًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  249. قَالَ: يُلَاعِنُ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ وَيُجْلَدُ الْحَدُّ لِهَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ قَاذِفًا أَوْ يَكُونَ مُعْرِضًا إلَّا فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَا ثُمَّ قَالَ زَنَيْتُمَا فِي حَالِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يُضْرَبُ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمَا زَنَيَا وَهُمَا عَبْدَانِ،

  250. فَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمَا زَنَيَا فِي الْعُبُودِيَّةِ ضُرِبَ الْحَدَّ. قَالَ:

  251. وَإِنْ قَالَ لَهُمَا أَيْضًا: يَا زَانِيَانِ. وَلَمْ يَقُلْ: زَنَيْتُمَا فِي الْعُبُودِيَّةِ وَقَدْ كَانَ زَنَيَا فِي الْعُبُودِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي فِرْيَتِهِ لِأَنَّهُمَا قَدْ زَنَيَا وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ اسْمُ الزِّنَا. قَالَ:

  252. وَمَنْ قَالَ لِنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَ: يَا زَانٍ. وَقَدْ كَانَ زَنَى فِي نَصْرَانِيَّتِهِ جُلِدَ الْحَدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ، لِأَنَّ مَنْ زَنَى فِي نَصْرَانِيَّةٍ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ زِنًا لِأَنَّهُ لَا يُضْرَبُ فِيهِ الْحَدَّ.

  253. وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ لَا يَكُونُ بِفِعْلِهِ زَانِيًا وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي صِبَاهُ. قَالَ: وَاَلَّذِي قَالَ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ مُسْتَكْرَهَةٌ. إنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ ضَرَبْتُهُ الْحَدَّ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ أَضْرِبْهُ الْحَدَّ،

  254. وَإِنْ كَانَ اسْمُ الزِّنَا بِالِاسْتِكْرَاهِ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَيْهَا، فَإِنِّي لَا أَضْرِبُهُ الْحَدَّ أَيْضًا لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهَا قَدْ وُطِئَتْ غَصْبًا وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَقُولَ لَهَا إنَّهَا زَانِيَةٌ، فَهَذَا يُخَالِفُ النَّصْرَانِيَّ وَالصَّبِيَّ. وَقَالَ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ.

  255. فَقَالَ: رَأَيْته يَسْرِقُ مَتَاعَ فُلَانٍ. قَالَ: يَحْلِفُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ وَيَسْتَحِقُّ مَتَاعَهُ وَلَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ.

  256. وَلَوْ أَنَّ شَاهِدًا شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ وَلَيْسَ لِلسَّرِقَةِ مَنْ يَطْلُبُهَا وَلَا مَنْ يَدَّعِيهَا، وَكَانَ الشَّاهِدُ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ رَأَيْته دَخَلَ دَارًا فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ.

  257. وَإِنْ كَانَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ رَآهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَخَلَ دَارًا فَأَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَلَيْسَ لِلْمَتَاعِ طَالِبٌ، رَأَيْتُ أَنْ يُعَاقَبَ الشَّاهِدُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْمُخْرِجِ مِنْ ذَلِكَ.

  258. قُلْتُ: أَرَأَيْتِ مَنْ عَرَّضَ بِالزِّنَا لِامْرَأَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْقَذْفِ، أَتَضْرِبُهُ الْحَدَّ إنْ لَمْ يَلْتَعِنْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  259. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ يُضْرَبُ الْحَدَّ إنْ لَمْ يَلْتَعِنْ.

  260. قُلْتُ: وَيَكُونُ الَّذِي قَذَفَ الَّتِي أَسْلَمَتْ أَوْ الَّتِي أُعْتِقَتْ أَوْ الصَّغِيرَةَ الَّتِي بَلَغَتْ أَوْ امْرَأَتَهُ قَاذِفًا حِينَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ؟

  261. قَالَ: نَعَمْ.

  262. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: رَأَيْتُكِ تَزْنِي وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ؟

  263. قَالَ: أَرَاهُ قَاذِفًا السَّاعَةَ. قُلْت: وَهَذَا عِنْدَك سَوَاءٌ قَوْلُهُ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: رَأَيْتُكِ تَزْنِي وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ؟

  264. قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  265. قَالَ: لَا، إلَّا أَنَّ

  266. الَّذِي فَسَّرْتُ لَك فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ النَّصْرَانِيَّةِ الَّتِي أَسْلَمَتْ، قَوْلَهُ لَهَا: يَا زَانِيَةُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ وَقَدْ كَانَتْ زَنَتْ فِي نَصْرَانِيَّتِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ: إنَّمَا أَرَدْتُ زِنَاهَا فِي نَصْرَانِيَّتِهَا.

  267. قَالَ مَالِكٌ: نَضْرِبُهُ الْحَدَّ وَلَا نُخْرِجُهُ مِنْ الْقَذْفِ وَإِنْ كَانَتْ زَنَتْ فِي نَصْرَانِيَّتِهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} سُورَةُ الْأَنْفَالِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ: قَدْ كُنْتُ قَذَفْتُكِ بِالزِّنَا وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ؟

  268. قَالَ: أَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ،

  269. فَإِنْ كَانَ أَتَى مُتَوَخِّيًا يَسْأَلُهَا أَنْ تَغْفِرَ لَهُ ذَلِكَ، أَوْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ أَحَدًا عَلَى وَجْهِ النَّدَمِ مِمَّا مَضَى مِنْ ذَلِكَ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا،

  270. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَك وَجْهٌ يُرَى أَنَّهُ قَالَهُ لَهُ رَأَيْتُ أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ، لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: مَنْ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ أُكْمِلَ لَهُ الْحَدُّ.

  271. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَيِّتَ إذَا قَذَفَ مَنْ يَقُومُ بِحَدِّهِ بَعْدَهُ وَلَهُ أَوْلَادٌ وَأَوْلَادُ أَوْلَادٍ وَأَب وَأَجْدَادٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَأَبِيهِ وَأَجْدَادِهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَنْ يَقُومُوا بِذَلِكَ، مَنْ قَامَ مِنْهُمْ أَخَذَ بِحَدِّهِ وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا عَيْبٌ يَلْزَمُهُمْ.

  272. قُلْت: أَفَتَقُومُ الْعَصَبَةُ بِحَدِّهِ مَعَ هَؤُلَاءِ؟

  273. قَالَ: لَا. قُلْت: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ، أَتَقُومُ الْعَصَبَةُ بِحَدِّهِ؟

  274. قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَيَقُمْنَ الْبَنَاتُ بِحَدِّهِ وَالْجَدَّاتُ وَالْأَخَوَاتُ؟

  275. قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَيَقُومُ الْأَخُ وَالْأُخْتُ بِحَدِّهِ وَثَمَّ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ؟

  276. قَالَ: نَعَمْ.

  277. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْمَيِّتِ الْمَقْذُوفِ وَارِثٌ وَلَا قَرَابَةٌ فَقَامَ بِحَدِّهِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَيُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا.

  278. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ رَجُلًا وَهُوَ غَائِبٌ وَوَلَدُهُ حُضُورٌ، فَقَامَ وَلَدُهُ بِحَدِّ أَبِيهِمْ وَهُوَ غَائِبٌ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَمَا عَلِمْت أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا حَكَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ شَيْئًا،

  279. وَلَا أَرَى أَنْ يُمَكَّنَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ.

  280. قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ رَجُلًا فَمَاتَ الْمَقْذُوفُ وَقَامَ وَلَدُهُ بِحَدِّهِ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَهُوَ تُورَثُ الْحُدُودِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  281. قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ قُذِفَ وَمَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَأَوْصَى فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُقَامَ بِحَدِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ لَهُ يَقُومُ بِهِ الْوَصِيُّ. قُلْت: أَسَمِعْته مِنْ مَالِكٍ؟

  282. قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ رَأْيِي.

  283. قُلْت: أَرَأَيْت مَنْ وَطِئَ أَمَةً لَهُ مَجُوسِيَّةً، أَوْ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَذَفَهُ رَجُلٌ. أَيُحَدُّ قَاذِفُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  284. قَالَ: نَعَمْ يُحَدُّ قَاذِفُهُ فِي رَأْيِي.

  285. فِي قَذْفِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ

  286. ِ قُلْت: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا بَلَغَ الْجِمَاعَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ بَعْدُ فَقَذَفَهُ رَجُلٌ بِالزِّنَا، أَيُقَامُ عَلَى قَاذِفِهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  287. قَالَ: لَا يُقَامُ عَلَى قَاذِفِهِ الْحَدُّ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَامُ عَلَى الصَّبِيَّةِ تَزْنِي، أَوْ الصَّبِيِّ يَزْنِي الْحَدُّ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ تَحِيضَ الْجَارِيَةُ أَوْ يُنْبِتَا الشَّعْرَ أَوْ يَبْلُغَا مِنْ الْكِبْرِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّ أَحَدًا لَا يُجَاوِزُ تِلْكَ السِّنِينَ إلَّا احْتَلَمَ.

  288. قُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ أَنْبَتَ

  289. الشَّعْرَ وَقَالَ: لَمْ أَحْتَلِمْ،

  290. وَمِثْلُهُ مِنْ الصِّبْيَانِ فِي سِنِّهِ يَحْتَلِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي سِنِّهِ لَا يَحْتَلِمُ، أَتُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ بِإِنْبَاتِ الشَّعْرِ أَمْ لَا تُقِيمُهُ،

  291. وَإِنْ أَنْبَتَ الشَّعْرُ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ السِّنِينَ مَا لَا يُجَاوِزُهُ صَبِيٌّ إلَّا احْتَلَمَ؟

  292. قَالَ: أَرَى أَنَّهُ وَإِنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ مِنْ السِّنِينَ مَا يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَلَقَدْ كَلَّمْتُ مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي حَدِّ الصَّبِيِّ، مَتَى يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؟ فَقَالَ: إلَى الِاحْتِلَامِ فِي الْغُلَامِ وَالْحَيْضَةِ فِي الْجَارِيَةِ

  293. فِيمَنْ قَذَفَ نَصْرَانِيَّةً أَوْ أَمَةً وَلَهَا بَنُونَ مُسْلِمُونَ

  294. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا بِالزِّنَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ مَنْ قَذَفَ عَبْدًا بِالزِّنَا أُدِّبَ، أَوْ قَذَفَ نَصْرَانِيَّةً وَلَهَا بَنُونَ مُسْلِمُونَ أَوْ زَوْجٌ مُسْلِمٌ نُكِّلَ بِإِذَايَةِ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ أَوْلَادَهَا وَزَوْجَهَا مُسْلِمُونَ. وَاَلَّذِي قَذَفَ النَّصْرَانِيَّ الَّذِي ذَكَرْت أَرَى أَنْ يُزْجَرَ عَنْ أَذَى النَّاسِ كُلِّهِمْ.

  295. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ افْتَرَى عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنَكَّلُ.

  296. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ وَأَبِيهِ نَصْرَانِيٌّ وَأُمُّهُ نَصْرَانِيَّةٌ: لَسْتَ لِأَبِيكَ؟ قَالَ قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ ثَمَانِينَ.

  297. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا.

  298. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُحَدُّ هَذَا لِنَفْيِهِ عَنْ أَبِيهِ وَلِقَطْعِ النَّسَبِ.

  299. قُلْتُ: وَلِمَ جَلَدَهُ مَالِكٌ هَهُنَا، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ الْفِرْيَةُ عَلَى أُمِّهِ الْكَافِرَةِ؟

  300. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَقَعْ الْحَدُّ عَلَى أُمِّهِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْحَدُّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ لَسْت لِأَبِيك لِأَنَّهُ نَفَاهُ مِنْ نَسَبِهِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَسْت لِأَبِيك.

  301. أَكَانَ يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهُ؟ وَإِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ مُشْرِكِينَ وَبَدْءُ الْحُدُودِ فِيهِمْ كَانَتْ وَهُمْ أَقَامُوهَا؟

  302. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ كَافِرٍ: يَا وَلَدَ زِنَا أَوْ لَسْت لِأَبِيك وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمُونَ، لَمْ يَكُنْ عَلَى قَائِلِهِ حَدٌّ لِوَلَدِهِ الْمُسْلِمِ، وَإِنَّمَا الْحَدُّ أَنْ يَقُولَ لِوَلَدِهِ الْمُسْلِمِ لَسْت لِأَبِيك.

  303. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ إلَى سِنِينَ أَوْ الْمُعْتَقِ مِنْهُ شِقْصًا إذَا زَنَوْا؟ قَالَ: حَدُّهُمْ - عِنْدَ مَالِكٍ - حَدُّ الْعَبِيدِ. قُلْت وَإِذَا افْتَرَوْا قَالَ: كَذَلِكَ أَيْضًا حَدُّهُمْ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْفِرْيَةِ حَدُّ الْعَبِيدِ أَرْبَعُونَ.

  304. الْمُحَارِبُ يَقْذِفُ فِي حِرَابَتِهِ وَالْحَرْبِيُّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ فَيُقْذَفُ

  305. ُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ مُحَارِبًا فِي حَالِ حِرَابَتِهِ قَذَفَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ فَقَامَ الْمَقْذُوفُ بِحَدِّهِ، أَتَحُدُّهُ لَهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  306. قَالَ: نَعَمْ نَحُدُّهُ لَهُ لِأَنَّ حُقُوقَ النَّاسِ تُؤْخَذُ مِنْهُ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا تَابَ وَأَصْلَحَ.

  307. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ قَذَفَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِالزِّنَا ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأُسِرَ فَصَارَ عَبْدًا، أَيَحُدُّ لِهَذَا الرَّجُلِ حَدَّ الْفِرْيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  308. قَالَ: الْقَتْلُ عَنْهُ مَوْضُوعٌ عِنْدَ

  309. مَالِكٍ لَا يُؤْخَذُ بِمَنْ قَتَلَ. فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْفِرْيَةَ لَا يُؤْخَذُ بِهَا أَيْضًا،

  310. فَلَا أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا.

  311. قُلْت: لِمَ قَالَ مَالِكٌ - فِي النَّصْرَانِيِّ -: إذَا سَرَقَ أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّرِقَةَ وَالْحِرَابَةَ مِنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.

  312. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا دَخَلَ بِأَمَانٍ فَقَذَفَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَتَحُدُّهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  313. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَمَا أَعْطَيْنَاهُمْ الْأَمَانَ عَلَى أَنْ يَسْرِقُونَا وَلَا عَلَى أَنْ يَشْتُمُونَا وَأَرَى أَنَّ عَلَيْهِمْ الْحَدَّ.

  314. قَالَ لَهَا يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ زَنَيْتُ بِكَ

  315. َ قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً قَالَ لَهَا رَجُلٌ: يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ: زَنَيْت بِكَ. قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدُّ لِلرَّجُلِ وَيُقَامُ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَا إلَّا أَنْ تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِهَا، فَتُضْرَبُ لِلرَّجُلِ حَدَّ الْقَذْفِ وَيُدْرَأُ عَنْهَا حَدُّ الزِّنَا، وَيُدْرَأُ حَدُّ الْقَذْفِ عَنْ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا قَدْ صَدَّقَتْهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  316. قَالَ أَشْهَبُ: تَسْأَلُ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُهَا زَنَيْت بِك إقْرَارًا مِنْهَا بِالزِّنَا كَانَ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَا وَحْدُ الْفِرْيَةِ،

  317. وَإِنْ قَالَتْ مَا قُلْتُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْجَوَابِ لَمْ أَرَ ذَلِكَ قَذْفًا لِلرَّجُلِ وَلَا إقْرَارًا مِنْهَا وَكَانَ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ.

  318. قُلْت: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا فَاجِرُ يَا فَاسِقُ يَا خَبِيثُ؟ قَالَ: يُنَكَّلُ فِي قَوْلِهِ يَا فَاجِرُ وَيَا فَاسِقُ،

  319. وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ: يَا خَبِيثُ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ إنَّهُ مَا أَرَادَ الْقَذْفَ ثُمَّ يُنَكَّلُ. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْحَدَّ. قُلْتُ:

  320. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ قَالَ: يُنَكَّلُ. قُلْت:

  321. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ أَوْ يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ أَوْ يَا ابْنَ الْخَبِيثَةِ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ وَيَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ إلَّا النَّكَالُ،

  322. وَأَمَّا قَوْلُهُ يَا ابْنَ الْخَبِيثَةِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ قَذْفًا،

  323. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ رَأَيْتُ أَنْ يُحْبَسَ حَتَّى يَحْلِفَ فَإِنْ طَالَ حَبْسُهُ نُكِّلَ. قُلْت: فَكَمْ النَّكَالُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؟

  324. قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ، وَحَالَاتُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ.

  325. فَمِنْ النَّاسِ مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْأَذَى، فَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَاقَبَ الْعُقُوبَةَ الْمُوجِعَةَ. وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ تَكُونُ مِنْهُ الزَّلَّةُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ،

  326. فَإِنَّ الْإِمَامَ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ.

  327. فَإِنْ كَانَ قَدْ شَتَمَ شَتْمًا فَاحِشًا أَقَامَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ قَدْرَ مَا يُؤَدَّبُ مِثْلُهُ فِي فَضْلِهِ،

  328. وَإِنْ كَانَ شَتْمًا خَفِيفًا فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: يَتَجَافَى السُّلْطَانُ عَنْ الْفَلْتَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ ذَوِي الْمُرُوآتِ.

  329. فِيمَنْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا حِمَارُ أَوْ يَا فَاجِرُ

  330. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا خَائِنُ أَوْ يَا آكِلَ رِبًا؟ قَالَ: يُنَكِّلُهُ السُّلْطَانُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  331. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: يَا حِمَارُ أَوْ يَا ثَوْرُ أَوْ يَا خِنْزِيرُ؟ قَالَ:

  332. يُنَكِّلُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ فِي رَأْيِي، وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ يَا حِمَارُ.

  333. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: يَا فَاجِرُ بِفُلَانَةَ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ.

  334. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ لِي أَيْضًا: وَأَرَى أَنْ يُضْرَبَ ثَمَانِينَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَمْرٍ صَنَعَهُ بِهَا مِنْ وُجُوهِ الْفُجُورِ، أَوْ مِنْ أَمْرٍ يَدَّعِيه فَيَكُونُ فِيهِ مَخْرَجٌ لِقَوْلِهِ، مِثْلَ مَا عَسَى يَكُونُ قَدْ خَاصَمَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي مَالٍ ادَّعَتْهُ قِبَلَهُ فَجَحَدَهَا وَلَمْ يُقِرَّ لَهَا بِهِ، فَتَقُولُ لَهُ: لَمْ تَفْجُرْ بِي وَحْدِي وَقَدْ فَجَرْتَ بِفُلَانَةَ قَبْلِي لِلْأَمْرِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا.

  335. فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي تَخْرُجُ إلَيْهَا وَيُعْرَفُ بِهَا صِدْقُهُ. فَأَرَى أَنْ يَحْلِفَ وَيَكُونَ فِي الْقَوْلِ قَوْلُهُ،

  336. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا وَصَفْت لَك رَأَيْتُ أَنْ يُحَدَّ.

  337. قَالَ لِرَجُلٍ جَامَعْتَ فُلَانَةَ حَرَامًا أَوْ بَاضَعْتَهَا حَرَامًا

  338. فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ جَامَعْتُ فُلَانَةَ حَرَامًا أَوْ بَاضَعْتُهَا حَرَامًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِرَجُلٍ: جَامَعْتَ فُلَانَةَ حَرَامًا أَوْ قَالَ: بَاضَعْتَهَا حَرَامًا أَوْ قَالَ: وَطِئْتَهَا حَرَامًا ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّك زَنَيْت بِهَا، وَلَكِنِّي أَرَدْت أَنَّك تَزَوَّجْتهَا تَزْوِيجًا حَرَامًا، أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إنِّي قَدْ جَامَعْت فُلَانَةَ حَرَامًا أَوْ وَطِئْتُ فُلَانَةَ حَرَامًا أَوْ بَاضَعْتُ فُلَانَةَ حَرَامًا، فَقَامَتْ فُلَانَةُ تَطْلُبُهُ بِحَدِّ فِرْيَتِهَا فَقَالَ: إنِّي لَمْ أُرِدْ الِافْتِرَاءَ عَلَيْهَا إنَّمَا أَرَدْت أَنِّي قَدْ كُنْت تَزَوَّجْتُك تَزْوِيجًا فَاسِدًا فَوَطِئْتُك؟

  339. قَالَ: عَلَيْهِ الْحَدُّ حَدُّ الْفِرْيَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ نَكَحَهَا فِي عِدَّةٍ أَوْ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا حَرَامًا كَمْ قَالَ، فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ.

  340. فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا ذَلِكَ وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ.

  341. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: إنِّي قَدْ جَامَعْت أُمَّ الْآخَرِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ حَدُّ الْفِرْيَةِ فِي رَأْيِي: قُلْت أَرَأَيْت إنْ قَالَ: تَزَوَّجْتهَا فَجَامَعْتهَا وَلَمْ أُرِدْ الْقَذْفَ؟ قَالَ: يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّزْوِيجِ،

  342. فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّزْوِيجِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَإِلَّا ضُرِبَ الْحَدُّ.

  343. التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ

  344. فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: مَا أَنَا بِزَانٍ. أَوْ يَقُولُ: قَدْ أَخْبَرْتُك أَنَّك زَانٍ؟ قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ فِي رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي التَّعْرِيضِ الْحَدُّ كَامِلًا. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ: أَشْهَدَنِي فُلَانٌ أَنَّك زَانٍ؟

  345. قَالَ: يُقَالُ لَهُ: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَك وَإِلَّا ضُرِبْت الْحَدَّ، لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: إنَّ فُلَانًا يَقُولُ إنَّك زَانٍ. يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا ضُرِبَ الْحَدَّ، وَهَذَا عِنْدِي يُشْبِهُهُ. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ الْحُرَّ يَقُولُ لِلْعَبْدِ: يَا زَانٍ.

  346. فَيَقُولُ لَهُ الْعَبْدُ: لَا بَلْ أَنْتَ زَانٍ؟ قَالَ: يُنَكَّلُ الْحُرُّ عِنْدَ مَالِكٍ وَيُجْلَدُ الْعَبْدُ حَدَّ الْفِرْيَةِ. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: زَنَى فَرْجُك؟ قَالَ: عَلَيْهِ الْحَدُّ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ: زَنَى فُوك أَوْ زَنَتْ رِجْلُك؟ قَالَ: أَرَى فِيهِ الْحَدَّ.

  347. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ لَسْتَ بِابْنِ فُلَانٍ لِجَدِّهِ

  348. ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: لَسْتَ بِابْنِ فُلَانٍ، لِجَدِّهِ - وَجَدُّهُ كَافِرٌ -؟ قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَ نَسَبَهُ.

  349. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَظَرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَسْت ابْنَ الْخَطَّابِ؟

  350. قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ كَامِلًا عِنْدَ مَالِكٍ.

  351. قُلْت: فَلَوْ قَالَ: لَيْسَ أَبُوك الْكَافِرُ ابْنَ أَبِيهِ. وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ لِهَذَا. الْمُسْلِمِ الَّذِي مِنْ وَلَدِ الْكَافِرِ؟ قَالَ: لَا يُضْرَبُ الْحَدَّ عِنْدَ مَالِكٍ. قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَفْضَلِهِمْ عِنْدِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ كَافِرٍ - لَهُ وَلَدٌ مُسْلِمُونَ - فَقَالَ لِلْكَافِرِ أَبِي الْمُسْلِمِ: لَيْسَ أَبُوك فُلَانًا لِأَبٍ لَهُ كَافِرٍ أَوْ بِابْنِ زَانِيَةٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ،

  352. وَإِنْ كَانَ لِلْمَقْذُوفِ أَوْلَادٌ مُسْلِمُونَ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ،

  353. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ ضُرِبَ الْحَدَّ.

  354. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِابْنِهِ الْمُسْلِمِ: لَسْتَ بِابْنِ فُلَانٍ - لِجَدِّهِ - ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ بِهَذَا قَطْعَ نَسَبِك إنَّمَا أَرَدْت أَنَّك لَسْتَ ابْنَهُ لِصُلْبِهِ لِأَنَّ دُونَ جَدِّك وَالِدَك؟ قَالَ: لَا يُصَدَّقُ أَحَدٌ فِي هَذَا، وَأَرَى عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدَّ،

  355. وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فِي كُلِّ جَدٍّ مُسْلِمٍ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَبٌ،

  356. فَلَا يُصَدَّقُ أَحَدٌ فِي هَذَا كَانَ جَدُّهُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا وَيُضْرَبُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.

  357. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ: أَنْتَ ابْنُ فُلَانٍ. نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ، أَيُحَدُّ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ. قُلْت: كَانَ فِي مُشَاتَمَةٍ أَوْ غَيْرِ مُشَاتَمَةٍ؟

  358. قَالَ: نَعَمْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ نَسَبَ رَجُلٌ رَجُلًا إلَى عَمِّهِ فَقَامَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ بِالْحَدِّ، أَتَضْرِبُهُ الْحَدَّ؟ قَالَ: نَعَمْ أَضْرِبُهُ الْحَدَّ. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْخَالُ؟

  359. قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لَهُ: أَنْتَ ابْنُ فُلَانٍ. نَسَبَهُ إلَى زَوْجِ أُمِّهِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَ نَسَبَهُ. قُلْت: وَفِي الْعَمِّ وَالْخَالِ رَأَيْتَهُ قَدْ قَطَعَ نَسَبَهُ؟

  360. قَالَ: نَعَمْ.

  361. قَالَ أَشْهَبُ: عَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ كَانَ فِي مُشَاتَمَةٍ، يَعْنِي الْجَدُّ وَالْعَمُّ قَالَ سَحْنُونٌ: إذَا نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ خَالِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاتَمَةِ حُدَّ قَائِلُ ذَلِكَ.

  362. قُلْت: فَلَوْ قَالَ لَهُ: أَنْتَ ابْنُ فُلَانٍ. - لِجَدِّهِ مِنْ أُمِّهِ -؟ قَالَ: لَا يُحَدُّ هَذَا، وَالْجَدُّ هَهُنَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ:

  363. {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} سُورَةُ النِّسَاءِ فَمَا نَكَحَ الْجَدُّ لِلْأُمِّ فَلَا يَصْلُحُ لِابْنِ ابْنَتِهِ أَنْ يَنْكِحَهُ مِنْ النِّسَاءِ.

  364. مَا جَاءَ فِي نفي النَّسَب

  365. مَا جَاءَ فِي النَّفْيِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْ الْعَرَبِ: لَسْت مِنْ بَنِي فُلَانٍ لِلْقَبِيلَةِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا؟ قَالَ: إنْ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ جُلِدَ الْحَدَّ،

  366. وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَوَالِي لَمْ يُضْرَبْ الْحَدَّ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ النَّفْيَ، لِأَنَّهُ مَنْ عَرَّضَ بِقَطْعِ نَسَبِ رَجُلٍ فَهُوَ كَمَنْ عَرَّضَ بِالْحَدِّ.

  367. وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْمَوَالِي: لَسْت مِنْ مَوَالِي بَنِي فُلَانٍ - وَهُوَ مِنْهُمْ - ضُرِبَ الْحَدَّ وَكَذَلِكَ قَالَ

  368. مَالِكٌ لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَ نَسَبَهُ. قُلْت: عَلَى مَنْ أَوْقَعْت الْقَذْفَ إذَا قَالَ لَهُ لَسْتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، أَعَلَى أُمِّهِ دَنِيَّةٌ أَوْ عَلَى امْرَأَةِ جَدِّهِ الْجَاهِلِيِّ؟ قَالَ: إنَّمَا يُقَامُ الْحَدُّ لِهَذَا الْمُسْلِمِ لِقَطْعِ نَسَبِهِ. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: لَسْت ابْنَ فُلَانٍ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ؟

  369. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.

  370. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ أَبَوَاهُ عَبْدَيْنِ فَقَالَ: لَسْتَ لِأَبِيك؟ قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ عِنْدَ مَالِكٍ.

  371. فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ عَبْدَهُ وَأَبَوَاهُ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ

  372. ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِعَبْدِهِ - وَأَبَوَاهُ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ أَوْ يَا ابْنَ الزَّانِي؟ قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ سَيِّدُهُ الْحَدَّ. قُلْت:

  373. فَإِنْ كَانَ أَبَوَا الْعَبْدِ قَدْ مَاتَا وَلَا وَارِثَ لَهُمَا أَوْ لَهُمَا وَارِثٌ، فَقَامَ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى مَوْلَاهُ بِحَدِّ أَبَوَيْهِ، أَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ وَيُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى سَيِّدِهِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  374. قَالَ: نَعَمْ، يَكُونُ لِلْعَبْدِ ذَلِكَ وَيُقَامُ عَلَى سَيِّدِهِ الْحَدُّ، قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: لَسْتَ لِأَبِيك - وَأَبَوَاهُ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ -؟ قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ.

  375. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: لَسْت لِأَبِيك - وَأَبِيهِ مُسْلِمٌ وَأُمُّهُ كَافِرَةٌ، أَوْ أَمَةٌ - أَتَضْرِبُهُ الْحَدَّ أَمْ لَا؟

  376. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْهَا فَأَبَى أَنْ يُجِيبَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ، وَأَرَى أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ فَقَدْ حَمَلَ أَبَاهُ عَلَى غَيْرِ أُمِّهِ، فَقَدْ صَارَ قَاذِفًا لِأَبِيهِ.

  377. فِيمَنْ قَالَ لِلْمَيِّتِ لَيْسَ فُلَانٌ أَبَاهُ

  378. ُ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مَيِّتٍ: لَيْسَ فُلَانٌ لِأَبِيهِ - وَأَبُو الْمَيِّتِ حَيٌّ - فَقَامَ الْأَبُ بِالْحَدِّ وَقَالَ: قَطَعَ نَسَبَ وَلَدِي مِنِّي. أَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ أَمْ لَا؟

  379. قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

  380. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ - عَلَى وَجْهِ السِّبَابِ وَالْغَضَبِ - أَنْتَ ابْنُ فُلَانٍ. نَسَبَهُ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ. أَيُضْرَبُ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  381. قَالَ: نَعَمْ يُضْرَبُ الْحَدَّ. قُلْت:

  382. فَإِنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْغَضَبِ وَلَا عَلَى وَجْهِ السِّبَابِ أَيُضْرَبُ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  383. قَالَ: نَعَمْ يُضْرَبُ الْحَدَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَخْبَرَهُ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ ابْنُ فُلَانٍ عَلَى وَجْهِ السُّؤَالِ.

  384. فِيمَنْ نَسَبَ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ الْمَوَالِي إلَى غَيْرِ قَوْمِهِ

  385. ِ قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْ الْعَرَبِ: يَا نَبَطِيُّ. أَيُضْرَبُ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  386. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ يُضْرَبُ الْحَدَّ.

  387. قُلْت: فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ الْمَوَالِي: يَا نَبَطِيُّ؟ قَالَ: يُسْتَحْلَفُ عِنْدَ مَالِكٍ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَرَادَ نَفْيَهُ مِنْ آبَائِهِ وَلَا قَطْعَ

  388. نَسَبِهِ، فَإِذَا حَلَفَ نُكِّلَ،

  389. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ وَنُكِّلَ بِالْعُقُوبَةِ.

  390. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ: يَا حَبَشِيُّ أَوْ يَا فَارِسِيُّ أَوْ يَا رُومِيُّ أَوْ يَا بَرْبَرِيُّ. أَيُضْرَبُ الْحَدَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  391. قَالَ: نَعَمْ.

  392. قُلْت: فَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْمَوَالِي: يَا فَارِسِيُّ - وَهُوَ رُومِيٌّ - أَوْ قَالَ لَبَرْبَرِيٍّ: يَا حَبَشِيُّ أَوْ يَا فَارِسِيُّ، أَوْ قَالَ لِفَارِسِيٍّ: يَا رُومِيُّ أَوْ يَا نَبَطِيُّ. أَيُضْرَبُ الْحَدَّ فِي هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  393. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ لِفَارِسِيٍّ يَا رُومِيُّ أَوْ يَا حَبَشِيُّ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى قَائِلِ هَذَا. وَقَدْ اخْتَلَفَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَقُولُ لِلرُّومِيِّ أَوْ لِلْبَرْبَرِيِّ يَا حَبَشِيُّ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ أَوْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَأَرَى أَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ يَا ابْنَ الْأَسْوَدِ وَهُوَ أَبْيَضُ،

  394. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ آبَائِهِ أَسْوَدُ ضُرِبَ الْحَدَّ.

  395. فَأَمَّا إنْ نَسَبَهُ إلَى حَبَشِيٍّ فَيَقُولُ يَا ابْنَ الْحَبَشِيِّ وَهُوَ بَرْبَرِيٌّ فَالْحَبَشِيُّ وَالرُّومِيُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ إذَا كَانَ بَرْبَرِيًّا، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ. وَثَبَتَ عِنْدِي إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ يَا ابْنَ الْأَسْوَدِ، فَيَكُونُ قَذْفًا بَيْنَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ آبَائِهِ أَحَدٌ أَسْوَدُ.

  396. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْفُرْسِ أَوْ الْبَرْبَرِ: يَا عَرَبِيُّ؟ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي هَذَا.

  397. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ: يَا قُرَشِيُّ، أَوْ لِرَجُلٍ مِنْ مُضَرَ: يَا يَمَانِيُّ، أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْيَمَنِ: يَا مُضَرِيّ قَالَ: أَرَى هَذَا كُلَّهُ قَطْعًا لِلنَّسَبِ، وَأَرَى فِيهِ الْحَدَّ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي قَطْعِ الْأَنْسَابِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا نَسَبَتْ إلَى الْآبَاءِ،

  398. فَمَنْ نَسَبَهَا إلَى غَيْرِ آبَائِهَا فَقَدْ أَزَالَ النَّسَبَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

  399. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يَا كَلْبِيُّ، أَوْ لِرَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ يَا تَمِيمِيُّ، فَقَدْ أَزَالَ النَّسَبَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

  400. قُلْت: فَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا عَرَبِيُّ؟ قَالَ: لَا يُضْرَبُ الْحَدَّ لِأَنَّ الْعَرَبَ مُضَرُهَا وَتَمِيمُهَا وَقُرَيْشٌ مَعَهَا يَجْمَعُهَا هَذَا الِاسْمُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} سُورَةُ الشُّعَرَاءِ. وَقَالَ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} . فَسَمَّى قُرَيْشًا هَهُنَا عَرَبًا.

Show 787 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 279 masa’il
  1. إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد

  2. ودبر ذكر أو أنثى كقبل على المذهب

  3. ولا حد بمفاخذة

  4. ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام

  5. وكذا أمته المزوجة والمعتدة وكذا مملوكته المحرم ومكره في الأظهر

  6. وكذا كل جهة أباح بها عالم كنكاح بلا شهود على الصحيح

  7. ولا بوطء ميتة في الأصح

  8. ولا بهيمة في الأظهر

  9. ويحد في مستأجرة ومبيحة ومحرم وإن كان تزوجها

  10. وشرطه التكليف

  11. إلا السكران

  12. وعلم تحريمه

  13. وحد المحصن الرجم

  14. وهو مكلف حر ولو ذمي غيب حشفته بقبل في نكاح صحيح

  15. لا فاسد في الأظهر

  16. والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه

  17. وأن الكامل الزاني بناقص محصن

  18. والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها

  19. وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح

  20. ويغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده

  21. فإن عاد إلى بلده منع في الأصح

  22. ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح

  23. بل مع زوج أو محرم ولو بأجرة

  24. فإن امتنع باجرة لم يجبر في الأصح

  25. والعبد خمسون

  26. ويغرب نصف سنة

  27. وفي قول سنة

  28. وقول لا يغرب

  29. ويثبت ببينة أو إقرار مرة

  30. ولو أقر ثم رجع سقط

  31. ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح

  32. ولو شهد أربعة بزناها وأربع أنها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها

  33. ولو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها لم يثبت

  34. ويستوفيه الإمام ونائبه من حر ومبعض

  35. ويستحب حضور الإمام وشهوده

  36. ويحد الرقيق سيده أو الإمام

  37. فإن تنازعا فالأصح الإمام

  38. وأن السيد يغربه

  39. وأن المكاتب كحر

  40. وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم

  41. وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة

  42. والرجم بمدر وحجارة معتدلة

  43. ولا يحفر للرجل

  44. والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة

  45. ولا يؤخر لمرض وحر وبرد مفرطين

  46. وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار

  47. ويؤخر الجلد للمرض

  48. فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم

  49. فإن برأ أجزأه

  50. ولا جلد في حر وبرد مفرطين

  51. وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب.

  1. شرط حد القاذف التكليف

  2. إلا السكران

  3. والاختيار

  4. ويعزر المميز

  5. ولا يحد بقذف الولد وإن سفل

  6. فالحر ثمانون

  7. والرقيق أربعون

  8. والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان

  9. ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر

  10. وكذا أربعة نسوة وعبيد وكفرة على المذهب

  11. ولو شهد واحد على إقراره فلا

  12. ولو تقاذفا لم يتقاصا

  13. ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع.

  1. يشترط لوجوبه في المسروق أمور كونه ربع دينار خالصا أو قيمته

  2. ولو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح

  3. ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع

  4. وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله في الأصح

  5. ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج الثاني سرقة أخرى

  6. وإلا قطع في الأصح

  7. ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح

  8. ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا

  9. ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع

  10. فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح

  11. ولا قطع في طنبور ونحوه

  12. وقيل: إن بلغ مكسره نصابا قطع

  13. قلت: الثاني: أصح والله أعلم

  14. الثاني كونه ملكا لغيره

  15. لو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه من الحرز أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره لم يقطع

  16. وكذا إن ادعى ملكه على النص

  17. ولو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي وقطع الآخر في الأصح

  18. وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه

  19. الثالث: عدم شبهته فيه

  20. فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد

  21. والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر

  22. ومن سرق مال بيت مال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع

  23. وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا وإلا قطع

  24. والمذهب قطعه بباب مسجد وجزعه

  25. لا حصره وقناديل تسرج

  26. والأصح قطعه بموقوف

  27. وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة

  28. الرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه

  29. فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ

  30. وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد

  31. وإصطبل حرز دواب

  32. لا آنية وثياب

  33. وعرصة دار وصفتها حرز آنية وثياب بذلة

  34. لا حلى ونقد

  35. ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز

  36. فلو انقلب فزال عنه فلا

  37. وثوب ومتاع وضعه بقربه بصحراء إن لاحظه محرز وإلا فلا

  38. وشرط الملاحظة قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثه

  39. ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه وإلا فلا

  40. ومتصلة حرز مع إغلاقه وحافظ ولو نائما

  41. ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا

  42. وكذا نهارا في الأصح

  43. وكذا يقظان تغفله سارق في الأصح

  44. فإن خلت فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه

  45. فإن فقد شرط فلا

  46. وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء

  47. وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما

  48. وماشية بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ

  49. وببرية يشترط حافظ ولو نائما

  50. وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها

  51. ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها

  52. وأن لا يزيد قطار على تسعة

  53. وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح

  54. وكفن في قبر ببيت محرز

  55. وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح

  56. لا بمضيعه في الأصح.

  57. فصل

  58. يقطع مؤجر الحرز

  59. وكذا معيره في الأصح

  60. ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه

  61. وكذا أجنبي في الأصح

  62. ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع في الأصح

  63. ولا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة

  64. ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح.

  65. قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم

  66. ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع

  67. ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر قطع المخرج

  68. ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر

  69. ولو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة أو عرضه لريح هابة فأخرجته قطع

  70. أو واقفة فمشت بوضعه فلا في الأصح

  71. ولا يضمن حر بيد

  72. ولا يقطع سارقه

  73. ولو سرق صغيرا بقلادة فكذا في الأصح

  74. ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع

  75. أو حر فلا في الأصح

  76. ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا

  77. وقيل: إن كانا مغلقين قطع

  78. وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح.

  79. فصل

  80. لا يقطع صبي ومجنون ومكره

  81. ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي

  82. وفي معاهد أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا.

  83. قلت: الأظهر عند الجمهور لا قطع والله أعلم

  84. وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح

  85. وبإقرار السارق

  86. والمذهب قبول رجوعه

  87. ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع

  88. ولا يقول ارجع

  89. ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره في الأصح

  90. أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح

  91. وتثبت بشهادة رجلين

  92. فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال

  93. ولا قطع

  94. ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة

  95. ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة

  96. وعلى السارق رد ما سرق

  97. فإن تلف ضمنه

  98. وتقطع يمينه

  99. فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى

  100. وثالثا يده اليسرى

  101. ورابعا رجله اليمنى

  102. وبعد ذلك يعزر

  103. ويغمس محل قطعه بزيت أو دهن مغلي

  104. قيل: هو تتمة للحد

  105. والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه

  106. وللإمام إهماله

  107. وتقطع اليد من كوع

  108. والرجل من مفصل القدم

  109. ومن سرق مرارا بلا قطع كفت يمينه

  110. وإن نقصت أربع أصابع.

  111. قلت: وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم

  112. وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح

  113. ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع

  114. أو يساره فلا على المذهب.

  1. هو مسلم مكلف له شوكة

  2. لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب

  3. والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم

  4. لا لقافلة عظيمة

  5. وحيث يلحق غوث ليسوا بقطاع

  6. وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف

  7. وقد يغلبون والحالة هذه في بلد فهم قطاع

  8. ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره

  9. وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى

  10. فإن عاد فيسراه ويمناه

  11. وإن قتل قتل حتما

  12. وإن قتل وأخذ مالا قتل ثم صلب ثلاثا ثم ينزل

  13. وقيل: يبقى حتى يسيل صديده

  14. وفي قول يصلب قليلا ثم ينزل فيقتل

  15. ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما

  16. وقيل: يتعين التغريب إلى حيث يراه

  17. وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص

  18. وفي قول الحد

  19. فعلى الأول لا يقتل بولد وذمي

  20. ولو مات فدية

  21. ولو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات

  22. ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا

  23. ولو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله

  24. ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر

  25. وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه

  26. لا بعدها على المذهب

  27. ولا تسقط سائر الحدود بها في الأظهر.

  28. فصل

  29. من لزمه قصاص وقطع وحد قذف وطالبوه جلد ثم قطع ثم قتل

  30. ويبادر بقتله بعد قطعه

  31. لا قطعه بعد جلد إن غاب مستحق قتله

  32. وكذا إن حضر وقالوا عجلوا القطع في الأصح

  33. وإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع

  34. ولو أخر مستحق طرف جلد

  35. وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف

  36. فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية

  37. ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين

  38. ولو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف

  39. أو عقوبات لله تعالى والآدميين قدم حد قاذف على زنا

  40. تقديمه على حد شرب

  41. وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على الزنا.

  1. له دفع كل صائل على نفس أو طرف أو بضع أو مال

  2. فإن قتله فلا ضمان

  3. ولا يجب الدفع عن مال

  4. ويجب عن بضع

  5. وكذا نفس قصدها كافر أو بهيمة

  6. لا مسلم في الأظهر

  7. والدفع عن غيره كهو عن نفسه

  8. وقيل: يجب قطعا

  9. ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح

  10. ويدفع الصائل بالأخف

  11. فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل

  12. فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال

  13. ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه

  14. فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر

  15. ومن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر

  16. بشرط عدم محرم وزوجة للناظر

  17. قيل: واستتار الحرم

  18. قيل: وإنذار قبل رميه

  19. ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون

  20. ولو حد مقدرا فلا ضمان

  21. ولو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان على الصحيح

  22. وكذا أربعون سوطا على المشهور

  23. أو أكثر وجب قسطه بالعدد

  24. وفي قول نصف دية

  25. ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين

  26. ولمستقبل قطع سلعة

  27. إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر

  28. ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك

  29. لا لسلطان

  30. وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة

  31. فلو مات بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح

  32. ولو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله

  33. وما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته

  34. وفي قول في بيت المال

  35. ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه

  36. وإلا فالقولان

  37. فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح

  38. ومن حجم أو فصد بإذن لم يضمن

  39. وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام إن جهل ظلمه وخطأه

  40. وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه

  41. ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ

  42. ويندب تعجيله في سابعة

  43. فإن ضعف عن احتماله أخر

  44. ومن ختنه في سن لا يحتمله لزمه قصاص

  45. إلا والدا

  46. فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح

  47. وأجرته في مال المختون.

  48. فصل

  49. من كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا

  50. ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان

  51. ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل

  52. فإن خالف ضمن ما تولد منه

  53. ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه

  54. فإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمن إن كان زحام

  55. فإن لم يكن وتمزق ثوب فلا

  56. إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه

  57. وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال

  58. فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا

  59. وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها

  60. أو ليلا ضمن

  61. إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها

  62. وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح

  63. وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها في الأصح ليلا ونهارا

  64. وإلا فلا في الأصح.

Hanbali
Another book
غاية المنتهىMar'i al-Karmi · 385 masa’il
  1. جَمْعُ حَدٍّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا في مَعْصِيَةٍ لِيَمْنَعَ مِنْ الْوُقُوعِ في مِثلِهَا

  2. وَلَا يَجِبُ إِلّا عَلَى مُكَلَّفٍ مُختَارٍ عَامِدٍ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ مُلتَزِمٍ كَذِمِّيٍّ لَا مُعَاهَدٍ وَمُستَأمَنٍ

  3. وَإقَامَتُهُ لإِمَامِ وَنَائِبِهِ مُطْلَقًا

  4. وَتَحْرُمُ شَفَاعَةٌ وَقَبُولُهَا في حَدٍّ لِلَّهِ بَعْدَ أنْ يَبْلُغَ الْحَاكِمَ

  5. وَلِسَيِّدٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِهِ وَبِشُرُوطِهِ، وَلَو فَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً إقَامَتُهُ بِجَلْدِ خَاصَّتِهِ وَإقَامَةُ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلِّهِ لَهُ وَلو مُكَاتَبًا أَوْ مَرْهُونًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا لَا مُزَوَّجَةٍ

  6. وَمَا ثَبَتَ بِعِلْمِ سَيِّدٍ لَا حَاكِمٍ أَوْ بِإِقْرَارٍ كَبِبَيِّنَةٍ

  7. وَلَيسَ لَهُ قَتلٌ في رِدَّةٍ وَقَطعٌ في سَرِقَةٍ

  8. وَتَجِبُ إقَامَةُ الحَدِّ وَلَوْ كَانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا أَوْ عَوْنًا لِمُقَامٍ عَلَيهِ في المَعْصيَةِ

  9. وَكَذَا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهيٌ عَنْ مُنْكَرٍ فَلَا يَجْمَعُ بَينَ مَعْصِيَتَينِ

  10. وَتَحْرُمُ إقَامَتُهُ بِمسْجِدٍ وَأَنْ يُقِيمَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ بِعِلْمِهِ أَوْ وَصِي عَلَى رَقِيقِ مُوَلِّيهِ كَأَجْنَبِيٍّ

  11. وَلَا يَضْمَنُ مَنْ لَا لَهُ إقَامَتُهُ فِيمَا حَدُّهُ الإِتلَافُ مِنْ عُضْو أَوْ نَفْسٍ

  12. وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا بسَوْطٍ لَا خَلقٍ وَلَا جَدِيدٍ غَيرَ جِلْدٍ فَوْقَ القَضِيبِ وَدُونَ العَصَا بِلَا مَدٍّ وَلَا رَبْطٍ وَلَا تَجْرِيدٍ لِلْمَحْدُودِ بَلْ في قَمِيصٍ أَوْ قَمِيصَينِ

  13. وَلَا يُبَالغُ في ضَرْبٍ وَلَا يُبْدِي ضارِبٌ إبْطَهُ في رَفْعِ يَدٍ

  14. وَسُنَّ تَفْرِيقُهُ عَلَى الأَعْضَاءِ

  15. وَيُضْرَبُ مِنْ جَالِسٍ ظَهْرُهُ وَمَا قَارَبَهُ وَمَوَاضِعِ اللَّحْمِ كَالأليَتَينِ وَالْفَخِذَينِ

  16. وَيجب اتِّقَاءُ وَجْهٍ وَرَأْسٍ وَفَرْجٍ وَمَقْتَلٍ

  17. وَامْرَأَةٌ كَرَجُلٍ إلا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً وَتُشَدُّ عَلَيهَا ثِيَابُهَا وَتُمْسَكُ يَدَاهَا

  18. وَيُجْزِئُ بِسَوْطٍ مَغْصُوبٍ وَلَا تُعْتَبَرُ مُوَالاةٌ بَلْ نِيَّةٌ لِيَصِيرَ قُرْبَةً، فَيَضْرِبُهُ لِلَّهِ، وَلَمَّا وَضَعَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ

  19. فَإِن جَلْدَهُ لِلتَّشَفِّي إثْمٌ وَلَا يُعِيدُهُ

  20. وَفِي نُسَخِ الإِنْصَافِ وَالفُرُوعِ وَيُعِيدُهُ وَهُوَ أَنْسَبُ حَيثُ اُعْتُبِرَتْ النِّيَّةُ

  21. وَأَشَدُّهُ جَلْدُ زِنًا فَقَذْفٍ فَشُرْبٍ فَتَعْزِيرٍ

  22. وَإِنْ رَأَى إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ في حَدِّ شُرْبٍ بجَرِيدٍ أَوْ بِنِعَالٍ وقَال جَمْعٌ وَبِأَيدٍ الْمُنَقِّحُ: وَهُوَ أَظْهَرُ فَلَهُ ذَلِكَ

  23. وَلَا يُؤَخَّرُ حَدٌّ لِمَرَضٍ وَلَوْ رُجِيَ زَوَالُهُ

  24. وَلَا لِنِفَاسٍ فَتُحَدُّ بِمُجَرَّدِ وَضْع خِلَافًا لَهُ

  25. وَلَا لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ ضَعْفٍ لِوُجُوبِهِ فَوْرًا

  26. فَإِنْ كَانَ جَلْدًا، أَوْ خِيفَ مِنْ السَّوْطِ لَمْ يَتَعَيَّنْ، فَيُقَامُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ أَوْ عُثْكُولِ نَخْلٍ فِيهِ مِائَةُ شِمرَاخٍ، فَيَضْرِبُ بهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً

  27. وَيُؤَخَّرُ لِسُكرٍ حَتَّى يَصْحُوَ فَلَوْ خَالفَ سَقَطَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا فَلَا لأنَّ كُلَّ حَدٍّ شَرْطُهُ التَّألِيمُ

  28. وَيُؤَخَّرُ قَطْعٌ خَوْفَ تَلَفٍ

  29. وَيَحْرُمُ بَعْدَ حَدٍّ حَبْسٌ وَإيذَاءٌ بِكَلَامٍ

  30. وَمَنْ مَاتَ في تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ بِقَطْعٍ أَوْ جَلْدٍ وَلَمْ يَلْزَمْ تَأخِيرُهُ فَهَدَرٌ

  31. وَمَنْ زَادَ وَلَوْ جَلْدَةً أَوْ في السَّوْطِ أَوْ اعْتَمَدَ في ضَرْبِهِ أَوْ بِسَوْطٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَتَلِفَ؛ ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ

  32. وَمَنْ أُمِرَ بِزِيَادَةٍ فَزَادَ جَهلًا ضَمِنَهُ آمِرٌ وَإلَا فَضَارِبٌ

  33. وَإِنْ تَعَمَّدَهُ العَادُّ فَقَطْ أَوْ أَخْطَأَ وَادَّعَى ضَارِبٌ الْجَهْلَ ضَمِنَهُ العَادُّ

  34. وَتَعَمُّدُ إمَامٍ لِزِيَادَةٍ شِبْهِ عَمْدٍ؛ تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُ

  35. وَلَا يُحْفَرُ لِمَرْجُومٍ وَلَوْ أُنْثَى أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ

  36. وَيَجِبُ في حَدِّ زِنًا حُضُورُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ وَطَائِفَةٍ مِنْ الْمُؤمِنِينَ وَلَو وَاحِدًا

  37. وَسُنَّ حُضُورُ مَنْ شَهِدَ وَبَدْأَتُهُمْ بِرَجْمٍ

  38. وَأَنْ يَدُورَ النَّاسُ حَوْلَ مَرْجُومٍ كَالدَّائِرَةِ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ لَا بِإِقْرَارٍ؛ لاحْتِمَالِ أَنْ يَهْرُبَ، فَيُترَكُ،

  39. فَلَوْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ سُنَّ بُدَاءَةُ إمَامٍ أَوْ مَنْ يُقِيمُهُ

  40. وَمَتَى رَجَعَ مُقِرٌّ بِهِ أَوْ بِسَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِهِ لَمْ يُقَم

  41. وإنْ رَجَعَ في أَثْنَاءِ حَدٍّ لِلَّهِ أَوْ هَرَبَ تُرِكَ وُجُوبًا

  42. فَإِنْ تُمِّمَ فَلَا قَوَدَ وَضَمِنَ رَاجِعٌ لَا هَارِبٌ بِالدِّيَةِ

  43. وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْفِعْلِ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ

  44. وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ يُجَنُّ أَحْيَانًا بِزِنًا، وَلَمْ يُضِفْهُ لإِفَاقَتِهِ أَو شَهِدَ عَلَيهِ بَيِّنَةٌ بِزِنًا، وَلَمْ تُضِفْهُ لإِفَاقَتِهِ فَلَا حَدَّ

  45. وَمَنْ أَتَى حَدًّا سَتَرَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُسَنُّ أَنْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ

  46. وَمَنْ قَال لَحَاكِمٍ أَصَبْتُ حَدًّا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ

  47. وَالحَدُّ كَفارَةٌ لِذَلِكَ الذَّنْبِ.

  48. فَصْلٌ

  49. وَإنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ مِنْ جِنْسٍ بِأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ مِرَارًا تَدَاخَلَت، فَلَا يُحَدُّ سِوَى مَرَّةٍ

  50. وَأَجْنَاسٍ وَفِيهَا قَتْلٌ اسْتَوْفَى وَحْدَهُ وَإلَّا وَجَبَ أَنْ يَبْدَأَ بِالأَخَفِّ فَالأَخَفُّ

  51. وَتُسْتَوْفَى حُقُوقُ آدَميٍّ كُلُّهَا وَيَبْدَأُ بِغَيرِ قَتْلٍ بِالأَخَفِّ فَالأَخَفُّ وُجُوبًا

  52. وَكَذَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ حُدُودِ اللهِ تَعَالى وَيُبْدَأُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ، فَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ، وَقَذَفَ، وَقَطَعَ يَدًا؛ قُطِعَ ثُمَّ حُدَّ لِقَذفٍ فَشُرْبٍ فَزِنًا

  53. لَكِنْ لَوْ قَتَلَ وَارْتَدَّ أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَدًا، قُتِلَ أَوْ قُطِعَ لَهُمَا

  54. وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مَا قَبْلَهُ.

  55. فَصْلٌ

  56. وَمَنْ قَتَلَ أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدُّ إلَيهِ؛ حَرُمَ أَنْ يُؤاخَذَ فِيهِ بِقَتْلٍ وَغَيرِهِ،

  57. لَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى وَلَا يُكَلَّمُ حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامُ عَلَيهِ

  58. وَمَنْ فَعَلَهُ فِيهِ أُخِذَ بِهِ فِيهِ

  59. وَمَنْ قُوتِلَ فِيهِ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَط

  60. وَذَكَرَ ابنُ العَرَبِيِّ المَالِكِيِّ لَو تَغَلَّبَ فِيهِ كُفَّارٌ أَوْ بُغَاةٌ، وَجَبَ قِتَالُهُمْ فِيهِ بِالإِجْمَاعِ،

  61. وَذَكَرَ الشيخُ يُدْفَعُ مُتَعَدٍّ فِيهِ كَالصَّائِلِ

  62. وَلَا تَعْصِمُ الأَشهُرُ الْحُرُمُ وَسائِرُ البِقَاع شَيئًا مِنْ الْحُدُودِ وَالْجِنَايَاتِ

  63. وَإِذَا أَتَى غَازِ حَدًّا، أَوْ قَوَدًا بِأَرْضِ العَدُوِّ أَوْ خَارِجِهَا، ثُمَّ دَخَلَ إلَيهَا؛ لَمْ يُؤْخَذْ حَتَّى يَرْجِعَ لِدَارِ الإِسْلَامِ.

  1. وَهُوَ فِعْلُ الْفَاحِشَةِ في قُبُلٍ أَوْ دُبُر

  2. وَهُوَ أكبَرُ الذنوبِ بَعْدَ شِرْكٍ وَقَتلٍ، قَال أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ بَعْدَ القَتلِ ذَنْبًا أَعْظَمُ مِن الزِّنَا.

  3. وَيَتَفَاوَتُ فَزِنًا بذَاتِ زَوجٍ أَوْ مَحرَم أعْظَمُ من زِنًا بِمَن لَا زَوْج لَهَا أوْ أَجْنَبِيةٍ فَإنْ كَانَ زَوْجُهَا جَارًا انْضَمَّ لَهُ سُوءُ الجِوَارِ أَوْ قريبًا انْضَمَّ لَهُ قَطِيعَةُ الرَّحِمٍ.

  4. وَيَتَّجهُ: وَأَفْظَعُهُ اللِّوَاط لِقَوْلِ كَثيرٍ بِقَتْلِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

  5. وَنَقَلَ ابن القَيِّمِ قَال الأَصْحَابُ لَوْ رَأَى الإمَامُ تحْرِيقَ اللُّوطِيِّ فَلَهُ ذَلِكَ، وهُوَ مَرْويٌّ عَنْ الصِّدِّيقِ وَجَمَاعَةٍ مِن الصَّحَابَةِ

  6. فَإذَا زَنَى مُحْصَنٌ وَجَبَ رَجْمُهُ حَتَّى يَمُوتَ بِحِجَارَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ فَلا يَنبَغِي أَن يُثْخَنَ بصَخْرةٍ كَبيرةٍ، وَلَا أَنْ يُطُيلَ عَلَيهِ بِحَصَيَاتٍ صَغِيرةٍ

  7. وَلَا يُجْلَدُ قَبْلَهُ وَلَا يُنْفَى

  8. وَالمُحْصَنُ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ كِتَابيَّةً في قُبُلِهَا وَلَوْ في حَيضٍ أوْ صَوْمٍ أَوْ إحرامٍ وَنَحْوهِ وَهُمَا مُكَلَّفَانِ حُّرَّانِ، ولَوْ ذِمِّيَّينِ أَوْ مُسْتَأمنَينِ بِنِكَاحٍ يُقَرَّانِ عَلَيهِ لَو أَسْلَمَا

  9. لَكِن لَا حَدَّ عَلَى مُسْتأَمنٍ نصًّا

  10. وَلا يَسقُطُ إحْصَانٌ بإِسلَامٍ. وَيتَّجِهُ: ويسقُطُ بِرِقٍ مُدَّتُهُ.

  11. وَتَصيرُ هِيَ أَيضًا مُحْصَنَةً

  12. وَلا إحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ فَقْدِ شَيءٍ مِمَّا ذُكِرَ

  13. وَيَثبُتُ بِقَوْلهِ وَطِئْتُهَا أَوْ جَامَعتُهَا وَنحْوهِ أَوْ دَخَلتُ بِهَا.

  14. وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلِهِ وأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ مُقِرٌّ بِهِ قُبِلَ.

  15. وَلَا يَثبُتُ بِوَلَدِهِ مَعَ إنْكَارِ وَطْئِهَا

  16. وَإِنْ زَنَى حُرٌّ غَيرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً وَغُرِّبَ عَامًا وَلَوْ أُنْثَى بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ نَفْسَهُ وُجُوبًا

  17. وَعَلَيهَا أُجْرَتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مِنْهَا فَمِنْ بَيتِ الْمَالِ فَإِنْ أَبَى أَوْ تَعَذرَ فَوَحْدَهَا إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ لِحَيثُ عَيَّنَهُ حَاكِمٌ

  18. وَيُغَرَّبُ غَرِيبٌ وَمُغَرَّبٌ إلَى غَيرِ وَطَنِهِمَا ويتَدَاخَلُ تَغْرِيبٌ كَحَدٍّ

  19. وَإنْ زَنَى قِنٌّ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ جَلْدِ خَمْسِينَ وَلَا يُغَرَّبُ وَلَا يُعَيَّرُ

  20. وَإنْ زَنَى بَعْدَ عِتْقٍ وَقَبْلَ عِلمٍ بِهِ حُدَّ كَحُرِّ

  21. وَيُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ فَإِنْ كَانَ كَسرٌ كَمَنْ ثُلُثُهُ حُرٌّ؛ فَحَدُّهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ وَثُلُثَا جَلْدَةٍ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ الْكَسْرِ

  22. وَإنْ زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ أَوْ حُرٌّ بِقِنٍّ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ

  23. وَزَانٍ بِذَاتِ مَحْرَمٍ كَبِغَيرِهَا

  24. وَعَنْهُ يُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ

  25. وَلُوطِيٌّ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ كَزَانٍ وَمَمْلُوكُهُ كَأَجْنَبِيٍّ وَدُبُرُ أَجْنَبِيةٍ كَلِوَاطٍ

  26. وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً عُزِّرَ وَقُتِلَت، لَكِنْ بِشَهَادَةِ رَجُلَينِ عَلَى فِعْلِهِ وَيَكْفِي إقْرَارُهُ مَرَّةً إنْ مَلَكَهَا ويحْرُمُ أَكلُهَا فَيَضمَنُهَا.

  27. وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ لَا تُقتَلُ. فَإِنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ قَتْلِهَا فَلَمْ يُثبِتْه، وَقَال الطَّحَاويُّ: الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ

  28. وَعَنْهُ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً حُدَّ كَلُوطِيٍّ

  29. وَمَنْ مَكَّنَتْ مِنْهَا قِرْدًا عُزِّرَتْ.

  30. فَصْلٌ

  31. وَشُرُوطُ حَدِّ زِنًا ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: بِلَا حَائِلٍ. وَلَوْ مِنْ خَصِيٍّ أَوْ جَاهِلِ العُقَوبَةِ أَو قَدْرِهَا لِعَدَمٍ في فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ آدَميٍّ حَيٍّ، وَلَوْ دُبُرًا.

  32. الثَّانِي: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فَلَا يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ في حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرٍ

  33. أَوْ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةُ أَبَدًا بِرَضَاعٍ أَوْ غَيرِهِ أَوْ الزَّوجَةُ أَوْ المُعْتَدَّةُ أَوْ الْمُرْتَدَّةُ أَوْ الْمَجُوسِيَّةُ

  34. أَوْ أَمَة لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ لمُكَاتَبِهِ أَوْ لِبَيتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ، وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ

  35. أَوْ في نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يُعْتَقَدُ تَحْرِيمُهُ كَنِكَاحِ بِنْتِهِ مِنْ زِنًا وَمُتْعَةٍ كَأَمْتِعِينِي نَفْسَكِ؛ فَتَقُولُ أَمْتَعْتُكَ بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ.

  36. وَيتَّجِهُ: أَوْ مُطَلَّقَتَهُ ثَلَاثًا دُفْعَةً أَوْ في طُهْرٍ لِقَوْلِ كَثِيرٍ بِوُقُوعِ وَاحِدَةٍ فَقَطْ.

  37. أَوْ بِشِرَاءِ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا قَبْلَهُ أَوْ عَقْدُ فُضُوليٍّ وَلَوْ قَبْلَ الإِجَازَةِ أَوْ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ في مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ.

  38. وَيَتَّجِهُ: وَبِغَيرِ فِرَاشِهِ وَمَنْزِلِهِ؛ يُحَدُّ، وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ الظَّنَّ حَيثُ لَا قَرِينَةَ.

  39. أَوْ ظَنَّ أَن لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شُرَكَاءَ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نَشْؤُهُ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ أَوْ تَحْرِيمِ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا، وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ

  40. أَوْ ادَّعَى أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ فَإِنْ أَقَرَّت هِيَ أَنَّهُ زَنَى حُدَّتْ

  41. وَيُحَدُّ بِوَطْءٍ في نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتُ مَحرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُستَأمَنَةٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَا لِنَحْو أَسِيرٍ.

  42. أَوْ بِمَنْ اسْتَأجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيرِهِ أَوْ بِمَنْ لَهُ عَلَيهَا قَوَدٌ أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهَا أَوْ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةِ يُوطَأُ مِثْلُهَا كَذَا قِيلَ ، أَوْ أَمَتَهُ المُحَرَّمَةَ بِنَسَبٍ لِعِتقِهَا بِمُجَرَّدِ مِلْكٍ.

  43. وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ فَلَوْ كَانَ مُكَاتَبًا لَا حَدَّ.

  44. أَوْ مُكْرَهًا خِلَافًا لِجَمْعٍ إلا إنْ أَدْخَلَهُ بِلَا انْتِشَارٍ

  45. وَإِنْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ مُمَيِّزًا.

  46. وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ يَطَأُ مِثلُهُ كَعَكْسِهِ وَأَوْلَى.

  47. أَوْ مَنْ يَجْهَلُهُ أَوْ حَربِيًّا أَوْ مُستَأمَنًا أَوْ استَدْخَلَت ذَكَرَ نَائِمٍ حُدَّتْ

  48. لَا إنْ أُكْرِهَت أَوْ مَلُوطٌ بِهِ بِالْفِعْلِ أَوْ بِتَهدِيدٍ أَوْ مَنْعُ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ مَعَ اضطِرَارٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَا حُرْمَةَ إذَنْ.

  49. الثَّالِثُ: ثُبُوتُهُ وَلَهُ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يُقِرَّ بِهِ مُكَلَّفٌ وَلَوْ قِنًّا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَلَوْ فِي مَجَالِسَ، أَوْ كَذَّبَتْهُ مُزْنًى بِهَا فَيُحَدُّ هُوَ

  50. وَيُعْتَبَرُ أَنْ يُصَرِّحَ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ لَا بِمَنْ زَنَى وَلَا ذِكْرِ مَكَانِهِ

  51. وَأَنْ لَا يَرْجِعَ حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ

  52. فَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعٌ عَلَى إقْرَارِهِ فَأَنْكَرَ أَوْ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعٍ فَلَا حَدَّ عَلَيهِ وَلَا عَلَى شُهُودٍ

  53. وَيُسْتَحَبُّ لحَاكِمٍ التَّعْرِيضُ لِمُقِرٍّ لِيَرْجِعَ.

  54. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَشْهَدَ عَلَيهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عُدُولٍ وَلَوْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ صَدَّقَهُمْ بِزِنًا وَاحِدٍ وَيَصِفُونَهُ

  55. وَيَكْفِي رَأَينَا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا وَالتَّشْبِيهُ تَأْكِيدٌ،

  56. ويَجُوزُ لِلشُّهُودِ نَظَرُ ذَلِكَ لإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَيهِمَا؛ لِيَحْصُلَ الرَّدْعُ

  57. وإنْ شَهِدُوا فِي مَجْلِسَينِ فَأَكْثَرَ أَوْ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ أَوْ لَمْ يُكْمِلْهَا أَوْ كَانُوا أَوْ بَعْضُهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيهِ لِعَمىً أَوْ فِسْقٍ أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمْ زَوْجًا حُدُّوا لِلْقَذْفِ كَمَا لَوْ بَانَ مَشْهُودٌ عَلَيهِ مَجْبُوبًا أَوْ رَتْقَاءَ

  58. لَا زَوْجٌ لَاعَنَ أَوْ كَانُوا مَسْتُورِي الْحَالِ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ وَصْفِهِ أَوْ بَانَتْ عَذْرَاءَ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ

  59. وَإِنْ عَيَّنَ اثْنَانِ بَيتًا أَوْ بَلَدًا أَوْ يَوْمًا وَاثْنَانِ آخَرَ، فَقَذْفَةٌ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزِّنَا وَاحِدٌ

  60. وَإِنْ قَال اثْنَانِ زَنَا بِهَا مُطَاوعَةً وَقَال اثْنَانِ مُكْرَهَةً لَا تَكْمُلُ وَعَلَى شَاهِدَي الْمُطَاوَعَةِ حَدَّانِ وَشَاهِدَي الإِكرَاهِ وَاحِدٌ لِقَذْفِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ

  61. وَإِنْ قَال اثْنَانِ وَهِيَ بَيضَاءُ، وَقَال اثْنَانِ غَيرَهُ لَم تُقْبَلْ

  62. وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ فَرَجَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ حَدٍّ وَلَوْ بَعْدَ حُكْمٍ حُدَّ الْجَمِيعُ

  63. وَبَعْدَ حَدٍّ يُحَدُّ رَاجِعٌ فَقَطْ

  64. وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ بِفُلَانَةَ، فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ أَنْ الشُّهُودَ هُمْ الزُّنَاةُ بِهَا حُدَّ الأَوَّلُونَ فَقَطْ لِلْقَذْفِ وَالزِّنَا

  65. وَإنْ حَمَلَتْ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ، لَمْ تُحَدَّ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ.

  1. وَهُوَ الرَّمْيُ بِزِنًا أَوْ لِوَاطٍ أَوْ شهَادَةٍ بِأَحَدِهِمَا وَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ

  2. فَمَنْ قَذَفَ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ وَلَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مُحْصَنًا وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ أوْ رَتْقَاءَ حُدَّ حُرٌ ثَمَانِينَ وَقِنٍّ وَلَوْ عَتَقَ عَقِبَ قَذْفٍ أَرْبَعِينَ وَمُبَعَّضٍ بِحِسَابِهِ،

  3. وَيَجِبُ بِقَذْفٍ عَلَى وَجْهِ الْغَيرَةِ كَقَوْلِهِ لأُخْتِهِ يَا زَانِيَةُ زَجْرًا لَهَا

  4. لَا عَلَى أَبَوَينِ وَإنْ عَلَوَا بِقَذْفِ وَلَدِهِمَا فَلَا يَرِثُهُ عَلَيهِمَا وَإِنْ وَرِثَهُ أَخُوهُ لأُمِّهِ حُدَّ لَهُ لِتَبَعُّضِهِ

  5. وَالْحَقُّ في حَدِّهِ لِلآدَمِيِّ فَلَا يُقَامُ بِلَا طَلَبِهِ

  6. لَكِنْ لَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ، فَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَسْقُطْ

  7. وَيَسْقُطُ بِعَفْوهِ وَلَوْ بَعْدَ طَلَبٍ

  8. وَإنْ عَفَا بَعْضُهُمْ فَلِمَنْ لَمْ يَعْفُ إقَامَتُهُ كَامِلًا،

  9. وَمَنْ قَذَفَ غَيرَ مُحْصَنٍ وَلَوْ قِنَّهُ أَوْ مَنْ أَقَرَّ بِزِنًا وَلَوْ دُونَ أَرْبَعٍ عُزِّرَ

  10. وَالْمُحْصَنُ هُنَا الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الذِّي يَطَأُ أَوْ يُوطَأُ ، الْعَفِيفُ عَنْ الزِّنَا ظَاهِرًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْهُ

  11. وَمُلَاعَنَةٌ وَوَلَدُهَا وَوَلَدُ زِنًا كَغَيرِهِمْ

  12. وَلَا يُحَدُّ قَاذِفٌ غَيرُ بَالِغٍ حَتَّى يَبْلُغَ

  13. وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيهِ قَبْلَ طَلَبِهِ وَبَعْدَهُ يُقَامُ

  14. وَمَنْ قَذَفَ غَائِبًا لَمْ يُحَدَّ حَتَّى يَثْبُتَ طَلَبُهُ في غَيبَتِهِ أَوْ يَحْضُرَ وَيَطْلُبَ

  15. وَمَنْ قَال لِمُحْصَنَةٍ زَنَيتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِدُونِ تِسْعٍ أَوْ قَالهُ لِذَكَرٍ، وَفَسَّرَهُ بِدُونِ عَشْرٍ عُزِّرَ وَإلَّا حُدَّ

  16. وَإنْ قَال وَأَنْتِ كَافِرَةٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ مَجْنُونَةٌ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَوْنَهَا كَذَلِكَ حُدَّ كَمَا لَوْ قَذَفَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، وَادَّعَى رِقَّهَا فَأَنْكَرَتْهُ

  17. وَإنْ ثَبَتَ كَوْنُهَا كَذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ قَالتْ أَرَدْتَ قَذْفِي حَالًا وَأَنْكَرَهَا

  18. وَيُصَدَّقُ قَاذِفٌ إِنْ قَذْفَهُ حَال صِغَرِ مَقْذُوفٍ

  19. فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَينِ وَكَانَتَا مُطْلَقَتَينِ أَوْ مُؤَرَّخَتَينِ تَارِيخَينِ مُخْتَلِفَينِ فَهُمَا قَذْفَانِ مُوجَبُ أَحَدِهِمَا الْحَدُّ وَالآخَرُ التَّعْزِيرُ

  20. وَإنْ أُرِّخَتَا تَارِيَخًا وَاحِدًا وَقَالتْ: إحْدَاهُمَا وَهُوَ صَغيرٌ وَالأُخْرَى وَهُوَ كَبِيرٌ؛ تَعَارَضَتَا، وَسَقَطَتَا

  21. وَكَذَا لَوْ كَانَ تَارِيخُ بَيِّنَةِ الْمَقْذُوفِ قَبْلَ تَارِيخِ بَيِّنَةِ الْقَاذِفِ،

  22. وَمَنْ قَال لابْنِ عِشْرِينَ زَنَيتَ مِنْ ثَلَاثِينَ عَامًا أَوْ مِنْ خَمسَةَ عَشَرَ لَمْ يُحَدَّ

  23. وَلَا يَسْقُطُ بِرِدَّةِ مَقْذُوفٍ بَعْدَ طَلَبٍ أَوْ زَوَالِ إحْصَانٍ وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ بِوُجُوبِهِ.

  24. فَصْلٌ

  25. وَيَحْرُمُ الْقَذْفُ إلَّا في مَوْضِعَينِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرَى زَوْجَتَهُ تَزْنِي في طُهْرٍ لَم يَطَأْ فِيهِ، فَيَعْتَزِلُهَا، ثُمَّ تَلِدُ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ الزَّانِي، فَيَلْزَمُهُ قَذْفُهَا وَنَفْيِهِ،

  26. وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا في طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ، وَقَوِيَ في ظَنِّهِ أَنْ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي لِشَبَهِهِ بِهِ وَنَحْوهِ كَعُقُمِ زَوْجٍ.

  27. الثَّانِي: أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي، وَلَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُهُ نَفْيُهُ أَوْ يَسْتَفِيضَ زِنَاهَا أَوْ يُخْبِرَهُ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ يَرَى مَعْرُوفًا بِهِ عِنْدَهَا؛ فَيُبَاحُ قَذْفُهَا بِهِ وَفِرَاقُهَا أَوْلَى

  28. وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُمَا لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ بِلَا قَرِينَةٍ.

  29. فَصْلٌ

  30. وَصَرِيحُهُ: يَا مَنْيُوكَةَ إنْ لَمْ يُفَسِّرْهُ بِفِعْلِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ. وَيَتَّجِهُ؛ وَلَوْ تَرَاخَى. يَا مَنْيُوكَةَ يَا زَانِي يَا عَاهِرُ، أَوْ قَدْ زَنَيتِ أَوْ زَنَى فَرْجُكِ وَنَحْوُهُ أَوْ يَا مَعْفُوجٍ أَوْ يَا لُوطِيُّ

  31. فَإِنْ قَال أَرَدْتُ زَانِي الْعَينِ أَوْ عَاهِرَ الْيَدِ أَوْ أَنَّكَ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، أَوْ تَعْمَلُ عَمَلَهُمْ غَيرِ إتْيَانِ الذُّكُورِ لَمْ يُقْبَلْ وَحُدَّ،

  32. وَلَسْتَ لأَبِيكَ أَوْ بِوَلَدِ فُلَانٍ قَذْفٌ لأُمِّهِ كَذَا قِيلَ . إلَّا مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ مُلَاعِنٌ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ بِزِنَا أُمِّهِ

  33. وَكَذَا إنْ نَفَاهُ عَنْ قَبِيلَتِهِ

  34. وَمَا أَنْتَ ابْنُ فُلَانَةَ لَيسَ بِقَذْفٍ مُطْلَقًا

  35. وَلَسْتَ بِوَلَدِي كِنَايَةٌ في قَذْفِ أُمِّهِ

  36. وَأَنْتِ أَزَنَى النَّاسِ أَوْ مِنْ فُلَانَةَ أَوْ قَال لَهُ يَا زَانِيَةُ أَوْ لَهَا يَا زَانِي صَرِيحٌ في الْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ كَفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا لَهُمَا في زَنَيتِ وَلَيسَ بِقَاذِفٍ لِفُلَانَةَ

  37. وَمَنْ قَال عَنْ اثْنَينِ أَحَدُهُمَا زَانٍ، فَقَال أَحَدُهُمَا أَنَا، فَقَال لَا، فَقَذْفٌ لِلآخَرِ

  38. وَزَنَأْتَ مَهْمُوزًا صَرِيحٌ وَلَوْ زَادَ في الحِيَلِ أَوْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ

  39. وَيَا نَاكِحَ أُمِّهِ يَلْزَمُهُ حَدَّانِ

  40. وَكَذَا: يَا زَانِي ابْنَ الزَّانِي

  41. وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ، فَقَاذِفٌ لَهَا وَلَمْ يَلْزَمْهُ حَدُّ الزِّنَا

  42. وَمَنْ قَال لامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ، فَقَالتْ: بِكَ زَنَيتُ سَقَطَ حَقُّهَا بِتَصْدِيقِهَا وَلَمْ تَقْذِفْهُ

  43. وَيُحَدَّانِ في زَنَى بِكِ فُلَانٌ، قَالتْ: بَلْ أَنْتِ زَنَا بِكِ أَوْ زَانِيَةُ، قَالتْ : بَلْ أَنْتَ زَانٍ.

  44. فَصْلٌ

  45. وَكِنَايَتُهُ: زَنَتْ يَدَاكَ، أَوْ رِجْلَاكَ، أَوْ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ أَوْ بَدَنُكَ أَوْ يَا خَنِيثَ بِالنُّونِ يَا نَظِيفُ يَا عَفِيفُ، يَا قَحْبَةُ يَا فَاجِرَةُ يَا خَبِيثَةُ

  46. وَلِزَوْجَةِ شَخْصٍ قَدْ فَضَحْتِهِ وَغَطَّيتِ أَوْ نَكَّسْتِ رَأْسَهُ وَجَعَلْتِ لَهُ قُرُونًا وَعَلَّقْتِ عَلَيهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيرِهِ وَأَفْسَدْتِ فِرَاشَهُ

  47. وَلِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ يَا فَارِسِيُّ يَا رُومِيُّ وَلأَحَدِهِمْ يَا رُومِيُّ وَلِمَنْ يُخَاصِمُهُ يَا حَلَالُ ابْنَ الْحَلَالِ مَا يَعْرِفُكَ النَّاسُ بالزِّنَا

  48. والتَّعْرِيضُ مَا أَنَا بِزَانٍ، أَوْ مَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ أَوْ يَسْمَعُ مَنْ يَقْذِفُ شَخْصًا فَيَقُولُ صَدَقْتَ أَوْ صَدَقْتَ فِيمَا قُلْتَ، أَوْ أَخْبَرَنِي أَوْ أَشْهَدَنِي فُلَانٌ أَنَّكَ زَنَيتَ وَكَذَّبَهُ فُلَانٌ

  49. فَإِنْ نَوَى بِمَا مَرَّ الزِّنَا لَزِمَهُ الْحَدُّ بَاطِنًا، وَيلْزَمُهُ إظْهَارُ نِيَّتِهِ

  50. وَإِلا عُزِّرَ، وَلَوْ لَمْ يُفَسِّرْهُ بِمُحْتَمَلٍ غَيرِ قَذْفٍ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى

  51. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ أَلْفَاظَ الْكِنَايَاتِ مَعَ دَلَالةِ الْحَالِ صَرِيحٌ

  52. ويعَزَّرُ بقَوْلِهِ يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيسُ يَا رَافِضيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا قَرْنَانُ يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قَرْطَبَانُ وَبِكُلِّ لَفْظٍ أَشْعَرَ بِالسَّبِّ

  53. وَكَذَا يَا مُخَنَّثُ يَا عِلْقُ يَا مَأْبُونُ. وَيَتَّجِهُ: أَنَّهَا كِنَايَةٌ.

  54. وَمَنْ قَال لِرَجُلٍ يَا عَالِمُ يَا فَاضِلُ يَا كَرِيمُ إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَاسْتِهْزَاءٌ،

  55. وَفِي الرِّعَايَةِ مَنْ قَال لِظَالِمِ ابْنِ الظَالِمِ جَبَرَكَ اللهُ وَرَحِمَ سَلَفُكَ احْتُمِلَ الْمَدْحُ وَالتَّهَزُّؤُ وَأَنَّهُ أَظْهَرُ؛ فَيُعَزَّرُ.

  56. فَصْلٌ

  57. وَمَنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً أَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيءٍ، فَقَال أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ؛ عُزِّرَ، وَلَا حَدَّ كَقَوْلِهِ مَنْ رَمَانِي بِالزِّنَا فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ

  58. وَمَنْ قَال لِمُكَلَّفٍ: اقْذِفْنِي، فَقَذَفَهُ؛ لَمْ يُحَدَّ؛ لأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَعُزِّرَ لأَنَّهُ لو رَضِيَ أن يُشْتَمَ أَوْ يُغْتَابَ أَوْ يُجْنَى عَلَيهِ وَنَحْوَهُ لَمْ يُبَحْ

  59. وَلَيسَ لِوَلَدِ مُحْصَنٍ قُذِفَ مُطَالبَةٌ مَا دَامَ وَالِدُهُ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُطَالِبُ بِهِ سَقَطَ وَإِلَّا فَلَا

  60. وَهُوَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ زَوْجًا كَإِرْثٍ فَلَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ حُدَّ لِبَاقٍ كَامِلًا

  61. وَمَنْ قَذَفَ مَيِّتًا، وَلَوْ غَيرَ مُحْصَنٍ؛ حُدَّ بِطَلَبِ وَارِثٍ مُحْصَنٍ خَاصَّةً

  62. وَمَنْ قَذَفَ نَبِيًّا أَوْ أُمَّهُ كُفِّرَ وَقُتِلَ وَلَوْ تَابَ أَوْ كَانَ كَافِرًا مُلْتَزِمًا فَأَسْلَمَ

  63. وَلَا يُكَفَّرُ مَنْ قَذَفَ آبَاءَ شَخْصٍ إلَى آدَم.

  64. وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَعَنَ شَرِيفًا وَأَجْدَادَهُ، أَوْ مُخْتَلَفًا في نُبُوَّتِهِ كَالْخَضِرِ وَلُقْمَانَ .

  65. وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً يُتَصوَّرُ زِنَاهُمْ عَادَةً بِكَلِمَةٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ كَرَّرَهَا. فَلَوْ طَالبُوهُ أَوْ أَحَدُهُمْ فَحَدٌّ وَاحِدٌ

  66. وَبِكَلِمَاتٍ كُلَّ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ

  67. وَمَنْ حُدَّ لِقَذْفٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ أَوْ بَعْدَ لِعَانِهِ؛ عُزِّرَ، وَلَا لِعَانٌ

  68. وَبِزِنًا آخَرَ حُدَّ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا.

  1. كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٌ خَمْرٌ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِعَطَشٍ بِخِلَافِ مَاءٍ نَجِسٍ

  2. إلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا؛ وَلَمْ يَجِدْ غَيرَهُ وَخَافَ تَلَفًا ويقَدَّمُ عَلَيهِ بَوْلٌ وَعَلَيهِمَا مَا نَجِسَ

  3. فَإذَا شَرِبَهُ أَوْ مَا خُلِطَ بِهِ وَلَمْ يُستَهْلَكْ فِيهِ أَوْ أُسْتُعِطَ أَوْ احْتَقَنَ بِهِ، أَوْ أَكَلَ عَجِينًا لُتَّ بِهِ، مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ وَيُصَدَّقُ إنْ قَال لَمْ أَعْلَمْ مُخْتَارًا لِحِلِّهِ لِمُكْرَهٍ وَصَبْرُهُ عَلَى الأَذَى أَفْضَلُ.

  4. وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ بِخِلَافِهِ في الْكُفْرِ.

  5. أَوْ وُجِدَ سَكْرَانٌ أَوْ تُقَيَّأهَا. وَيَتَّجِهُ: في مُرْتَابِهَا. حُدَّ حُرٌّ ثَمَانِينَ وقِنٌّ نِصْفُهَا وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَ وُجُوبِ الْحَدِّ

  6. وَيُعَزَّرُ مَنْ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَتُهَا أَوْ حَضَرَ شُرْبَهَا.

  7. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسًا مُحَرَّمًا.

  8. وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْجَهْلِ مِمَّنْ نَشَأَ بَينَ المُسْلِمِينَ

  9. وَلَا حَدَّ عَلَى كَافِرٍ لِشُرْبٍ

  10. وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً كَقَذْفٍ وَقَوَدٍ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَينِ وَلَوْ لَمْ يَقُولَا مُخْتَارًا عَالِمًا تَحْرِيمَهُ

  11. وَيحْرُمُ وَيَنْجَسُ عَصِيرٌ غَلَا أَوْ أَتَى عَلَيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ،

  12. وَإِنْ طُبخَ قَبْلَ تَحْرِيمِهِ حَلَّ إنْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ لَا أَقَلُّ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ وَجَمْعُ

  13. ووَضْعُ زَبِيبٍ فِي خَرْدَلٍ كَعَصِيرٍ؛ فَيَحْرُمُ إنْ غَلا وَنَحْوُهُ وَإِنْ صُبَّ عَلَيهِ خَلٌّ قَبْلَ ذَلِكَ أُكِلَ

  14. وَيُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ كَنَبِيذِ تَمْرٍ مَعَ زَبِيبٍ وَكَذَا مُذنِبٍ وَإنْ صَبَّ عَلَيهِ خَلٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَحْدَهُ

  15. لَا وَضْعُ تَمْرٍ وَحْدَهُ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ مِشْمِشٍ أَوْ عُنَّابٍ فِي مَاءٍ لِتَحْلِيَتِهِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ تَمْرٍ لَهُ ثَلَاثَةٌ،

  16. وَلَا انْتِبَاذٌ فِي دُبَّاءَ: وَهِيَ الْقَرْعُ وَحَنْتَمٍ إِنَاءٍ أَخْضرَ وَنَقِيرٍ: وَهُوَ مَا حُفِرَ مِنْ خَشَبٍ وَمُزَفَّتٍ،

  17. وَإِنْ غَلَا عِنَبٌ وَهُوَ عِنَبٌ فَلَا بَأْسَ.

  18. فَرْعٌ:

  19. سُئِلَ صَاحِبُ الْعُبَاب الشَّافِعِي عَنِ الْقَهْوَةِ فَأَجَابَ: لِلْوَسَائِلِ حُكْمُ المَقَاصِدِ فَإِنْ قُصِدَتْ لِلَإِعَانَةِ عَلَى قُرْبَةٍ كَانَتْ قُرْبَةً، أَوْ مُبَاحٍ فَمُبَاحَةٌ أَوْ مَكْرُوهٍ فَمَكْرُوهَةٌ، أَوْ حَرَامٍ فَمُحَرَّمَةٌ، وَهُوَ كَمَا قَال.

  20. وَيَتَّجْهُ: حِلُّ شُرْبِ الدُّخَانِ، وَالأَوْلَى لِكُل ذِي مُرُوءَةٍ تَرْكُهُمَا.

  1. وَهُوَ التَّأْدِيبُ وَيَجِبُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ.

  2. وَيَتَّجِهُ: لَا يُعَزَّرُ حَاكِمٌ مَنْ قَلَّدَ غَيرَ مَذْهَبِهِ فِيمَا لَا يُنْقَضُ فِيهِ حُكْمٌ لانْتِفَاءِ الْمَعْصِيَةِ أَوْ مُعْتَقِدِ حِلٍّ فَأَخطَأَ لَا إنْ تَرَدَّدَ إذْ لَا يَجُوزُ الإِقْدَامُ عَلَى الفِعْلِ إِذَنْ .

  3. كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ وَامْرَأَةٍ لامْرَأَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا وَقَذفِ غَيرِ وَلَدِهِ بِغَيرِ زِنًا وَلَعْنِهِ، وَلَيسَ لِمَنْ لَعَنَ رَدُّهَا وَكَدُعَاءٍ عَلَيهِ وَشَتْمِهِ بِغَيرِ فِرْيَةٍ وَكَذَا اللهُ أَكْبَرُ عَلَيكَ وَنَحْوُ ذَلِكَ

  4. وَفِي الرَّوْضَةِ إذَا زَنَى ابْنُ عَشَرٍ وَبِنْتُ تِسْعٍ؛ عُزِّرَا،

  5. وَقَال الشَّيخُ: غَيرَ المُكَلَّفِ كَالْمُمَيِّزِ يُعَاقَبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا وَكَذَا الْمَجْنُونُ يُضرَبُ عَلَى مَا فَعَلَ لِيَنْزَجِرَ

  6. وَإِنْ ضَرَبَ صَبِيٌّ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونٌ مَجْنُونًا أَوْ بَهِيمَةٌ بَهِيمَةً؛ اُقتُصَّ لِلْمَظلُوم مِنْ الظَّالِمِ لاشْتِفَاءِ الْمَظْلُومِ

  7. وَقَال جَمَاعَةٌ مَا أَوْجَبَ حَدًّا عَلَى مُكَلَّفٍ عُزَّرَ بِهِ الْمُمَيِّزُ كَالقَذْفِ،

  8. وَقَال الْقَاضِي: لَا تَعْزِيرَ بِشَتْمِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ، بِخِلَافِ عَكْسِهِ لَكِنْ بِطَلَبِ وَالِدِهِ

  9. وَإنْ تَشَاتَمَ اثْنَانِ عُزِّرَا

  10. وَقَال جَمْعٌ مَنْ شَتَمَ مَنْ شَتَمَهُ، أَوْ دَعَا عَلَى مَنْ دَعَا عَلَيهِ بِمِثلِهِ فَلَا تَعْزِيرَ

  11. وَإِقَامَةُ التَّعْزِيرِ حَقٌّ لله فَلَا يَسقُطُ بِإِسْقَاطٍ، وَلَا يَحْتَاجُ لِمُطَالبَةٍ؛

  12. فَيُعَزَّرُ مَنْ سَبَّ صحَابِيًّا وَلَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يُطَالِبْ

  13. وَيُعَزَّرُ بِعِشْرِينَ سَوْطًا بِشُرْبِ مُسْكِرٍ نَهَارَ رَمَضَانَ مَعَ الْحَدِّ

  14. وَبِمِائَةٍ بِوَطْءِ أَمَةِ امْرَأَتِهِ الَّتِي أَحَلَّتهَا لَهُ، وَإلَّا حُدَّ وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ فِيهِمَا وَلَا يَسْقُطُ حَدٌّ بِإِبَاحَةٍ فِي غَيرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

  15. وَبِمِائَةٍ إلَّا سَوْطًا بِوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُشتَرَكَةِ وَيَلْحَقُهُ نَسَبُهُ

  16. وَلَا يُزَادُ فِي جَلْدٍ عَلَى عَشْرٍ فِي غَيرِ مَا مَرَّ وَلِلْحَاكِمِ نَقْصُهُ عَنْ عَشْرٍ

  17. وَيَكُونُ التَّعْزِيرُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَالصَّفْعِ وَالتَّوْبِيخِ وَالْعَزْلِ عَنْ الْولَايَةِ، وَبِإِقَامَتِهِ مِنْ الْمَجْلِسِ، وَبِالنِّيلِ مِنْ عِرْضِهِ كَيَا ظَالِمُ يَا مُعْتَدِي

  18. وَلَا بَأْسَ بِتَسْويدِ وَجْهِهِ، وَنِدَاءٍ عَلَيهِ بِذَنْبِهِ، وَيُطَافُ بِهِ مَعَ ضَرْبِهِ،

  19. وَيَجُوزُ صَلْبُهُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ أَكْلٍ وَوُضُوءٍ، وَيُصَلِّي بِالإِيمَاءِ وَلَا يُعِيدُ

  20. وَحَرُمَ تَعْزِيرٌ بِحَلْقِ لِحْيَةٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ وَجُرْحٍ

  21. وَكَذَا بِأَخذِ مَالٍ أَوْ إتْلَافِهِ خِلَافًا لِلشَّيخ

  22. وَمَنْ قَال لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ أَوْ لَعَنَهُ بِغَيرِ مُوجِبٍ أُدِّبَ خَفِيفًا

  23. وَقَال الشَّيخُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الطَوَافَ بِالصَّخْرَةِ دِينًا أَوْ قَال: إِنْذِرُوا لِي لِتُقْضَى حَاجَتُكُمْ وَاسْتَغِيثُوا بِي إِنْ أَصَرَّ وَلَمْ يَتُبْ قُتِلَ

  24. وَكَذَا مَنْ تَكَرَّرَ شُرْبُهُ الْخَمْرَ مَا لَمْ يَنْتَهِ بِدُونِهِ

  25. وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلِ قَتْلَ مُسْلِمٍ جَاسُوسٍ لِلْكُفَّارِ،

  26. وَفِي الْفُنُونِ لِلسُّلْطَانِ سُلُوكُ السِّيَاسَةِ وَهُوَ الْحَزْمُ عِنْدَنَا، وَلَا تَقِفُ السِّيَاسَةُ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الشَّرْعُ

  27. وَمَنْ عُرِفَ بِأَذَى النَّاسِ حَتَّى بِعَينِهِ حُبِسَ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَتُوبَ وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيتِ الْمَالِ

  28. الْمُنَقحُ لَا يُبْعَدُ أَنْ يُقْتَلَ الْعَائِنُ إذَا كَانَ يَقْتُلُ بِعَينِهِ غَالِبًا، وَأَمَّا مَا أَتْلَفَهُ فَيَغْرَمُهُ اِنْتَهَى.

  29. قَال ابْنُ نَصْرِ اللهِ إلا أَنْ يَقَعَ الإِتلَافُ بِغَيرِ قَصدِهِ؛ فَيُتَوَجَّهُ عَدَمُ الضَّمَانِ؛

  30. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ لَا يُقْتَلُ الْعَائِنُ بِالسَّيفِ بل بِالعَينِ وَكَذَا مَنْ يُقْتَلُ بِالْحَالِ فَلِوَلِيِّهِ قَتلُهُ بِالْحَالِ

  31. وَمَنْ اسْتَمْنَى مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِغَيرِ حَاجَةٍ؛ حَرُمَ وَعُزِّرَ

  32. وَخَوْفًا مِنَ الزِّنَا أَوْ عَلَى بَدَنِهِ؛ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ فَلَا يُبَاحُ إلَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نِكَاحٍ، وَلَوْ لأَمَةً

  33. وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِ زَوْجَتِهِ وأَمَتِهِ

  34. وَلَوْ اضْطَرَّ إلَى جِمَاعٍ، وَلَيسَ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا؛ حَرُمَ الْوَطْءُ.

  35. فُرُوعٌ:

  36. لَا يَجُوزُ لِلْجَذمَاءِ مُخَالطَةُ الأَصِحَّاءِ عُمُومًا، وَلَا مُخَالطَةُ صَحِيحٍ مُعَيَّنٍ إلا بِإِذْنِهِ،

  37. وَعَلَى وُلَاةِ الأُمُورِ إلْزَامُهُمْ بِذَلِكَ بِأَنْ يَسْكُنُوا فِي مَكَانٍ مُفْرَدٍ لَهُمْ، فَإِنْ امْتَنَعَ وَلِيُّ الأَمْرِ أَوْ الْمَجْذُومُ مِنْ ذَلِكَ؛ أَثِمَ، وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ؛ فَسَقَ،

  38. وَالْقَوَّادَةُ: الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَال تُعَزَّرُ بَلِيغًا وَيَنْبَغِي شُهْرَةُ ذَلِكَ بِحَيثُ يَسْتَفِيضُ فِي النَّاسِ،

  39. وَقَال الشَّيخُ: لِوَلِيِّ الأَمْرِ صَرْفُ ضَرَرِهَا إمَّا بِحَبْسِهَا أَوْ بِنَقْلِهَا عَنْ الْجِيرَانِ

  40. وَقَال: سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَينَ الرِّجَالِ، وَعَكْسُهُ يُمْنَعُ مِنْهُ لِحَقِّ اللهِ وَمَنَعَ الإِمَامُ عُمَرُ الْعَزَبَ أَنْ يَسْكُنَ بَينَ الْمُتَأَهِّلِينَ وَعَكْسَهُ وَنَفَى شابًّا خَافَ الْفِتْنَةَ بِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ

  41. وَقَال يُعَزَّرُ مَنْ يَمْسِكُ الْحَبَّةَ أَوْ يَدْخُلُ النَّارَ وَنَحْوَهُ

  42. وَكَذَا مَنْ تَنَقصَ مُسْلِمًا بِكَوْنِهِ مَسْلَمَانِي مَعَ حُسْنِ إسْلَامِهِ.

  1. شُرُوطُهُ ثَمَانِيَةٌ: أَحَدُهَا: السَّرِقَةُ وَهِيَ أَخْذُ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيرِهِ عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ

  2. فَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ وَهُوَ مَنْ يَبُطُّ جَيبًا أَوْ كُمًّا وَيَأْخُذُ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ سُقُوطِهِ نِصَابًا

  3. وَكَذَا جَاحِدُ عَارِيَّةٍ قِيمَتُهَا نِصَابًا لَا وَدِيعَةٍ،

  4. وَلَا مُنْتَهِبٌ مَنْ يَعْتَمِدُ الْقُوَّةَ وَالْغَلَبَةَ وَمُخْتَلِسٌ مَنْ يَتَعَمَّدَ الهَرَبَ وَلَا غَاصِبٌ وَخَائِنٌ فِي وَدِيعَةٍ.

  5. الثَّانِي: كَوْنُ سَارِقٍ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عَالِمًا بِمَسْرُوقٍ وَبِتَحْرِيمِهِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي ظَنِّ الْمُكَلَّفِ فَلَا قَطْعَ عَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهِ

  6. وَلَا بِسَرِقَةِ مِنْدِيلٍ بِطَرَفِهِ نِصَابٌ مَشْدُودٌ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا بِجَوْهَرٍ يَظُنُّ قِيمَتَهُ دُونَ نِصَابٍ وَلَا عَلَى جَاهِلٍ تَحْرِيمٍ.

  7. الثَّالِثُ: كَوْنُ مَسْرُوقٍ مَالًا مُحْتَرَمًا وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ عَلَى مُعَيَّنٍ، وَلَيسَ مِنْ مُسْتَحَقِّيهِ

  8. لَا عَلَى غَيرِ مُعَيَّنٍ كَكُتُبِ عِلْمٍ وَسِلَاحٍ عَلَى طَلَبَةٍ وغُزَاةٍ أَوْ عَلَى مَسَاجِدَ

  9. وَلَا إنْ سَرَقَ مِنْ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ مَا سَرَقَهُ أَوْ غَصَبَهُ

  10. وَثَمِينٌ كَجَوْهَرٍ وَمَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ كَفَاكِهَةٍ وَمَا أَصْلُهُ الإِبَاحَةُ كَمَلْحٍ وَتُرَابٍ وَحَجَرِ وَلَبِنٍ وَكَلأ وَثَلْجٍ وَصَيدٍ كَغَيرِهِ سِوَى مَاءٍ

  11. وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ سِرْجِينٍ طَاهِرٍ وَإِنَاءِ نَقْدٍ وَدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فِيَهَا تَمَاثِيلَ وَكُتُبُ عِلْمٍ وَقِنٍّ نَائِمٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ وَلَوْ كَبِيرَينِ وَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ

  12. لَا مُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ، وَلَا حُرٍّ وَلَوْ صَغِيرًا،

  13. وَلَا مُصْحَفٍ، وَلَا بِمَا عَلَيهِمَا مِنْ حُلِيٍّ وَنَحْوهِ

  14. وَلَا بكُتُبِ بِدَعٍ وَتَصَاويرَ وَلَا بآلَةِ لَهْوٍ وَلَا بِصَلِيبٍ أَوْ صَنَمِ نَقْدٍ. وَيَتَّجِهُ: عِندَ مَنْ يُعَظِّمْهُمَا .

  15. وَلَا بآنِيَةٍ فِيهَا خَمْرٌ أَوْ مَاءٌ. وَيَتَّجْهُ: وَلَوْ تَحَيَّلَ بِوَضْعِهِ فِيهَا.

  16. الرَّابعُ: كَوْنُهُ نِصَابًا وَهُوَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ أَوْ تُخَلَّصُ مِنْ مَغْشُوشَةٍ أَوْ رُبْعِ دِينَارٍ وَلَوْ لَمْ يُضْرَبَا وَيُكَمَّلُ أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ أَوْ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيرِهِمَا

  17. وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ حَال إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَلَوْ نَقَصَتْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ؛ قُطِع

  18. لَا إنْ أَتْلَفَهُ فِيهِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيرِهِ أَوْ نَقَصَهُ بِذَبْحٍ أَوْ غَيرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ

  19. وَإِن مَلَكَهُ سَارِقٌ بِنَحْو بَيعٍ أَوْ هِبَةٍ بَعْدَ تَرَافُع إلَى الحَاكِمِ؛ لَمْ يَسْقُط الْقَطعُ

  20. وَإِنْ سَرَقَ فَرْدَ خُفٍّ قِيمَةُ كُلٍّ مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ، وَمَعًا عَشَرَةٌ لَمْ يُقْطَعْ وَعَلَيهِ ثَمَانِيَةُ قِيمَةُ الْمُتْلَفِ اثْنَانِ وَنَقْصُ التَّفْرِقَةِ سِتَّةٌ

  21. وَكَذَا جُزْءٌ مِنْ كِتَابٍ

  22. وَيَضْمَنُ مَا فِي وَثِيقَةٍ أَتْلَفَهَا إنْ تَعَذَّرَ ثُبُوتُ الحَقِّ بِدُونِهَا فَهِيَ كَالْكَفَالةِ تَقْضِي إحْضَارَ الْمَكْفُولِ أَوْ ضَمَانَ مَا عَلَيهِ.

  23. وَيَتَّجْهُ: عَلَى قِيَاسِهِ حُجَّةٌ فِيهَا وَظِيفَةٌ.

  24. وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي نِصَابٍ قُطِعُوا حَتَّى مَنْ لَمْ يُخْرِجْ نِصَابًا

  25. وَلَوْ لَمْ يُقْطَعْ بَعْضُهُمْ لِنَحْو شُبْهَةٍ قُطِعَ الْبَاقِي

  26. وَإنْ اعْتَرَفَا بِسَرِقَةِ نِصَابٍ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قُطِعَ الآخَرُ

  27. وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِمُشَارَكَةِ آخَرَ فَأَنْكَرَهُ

  28. وَيُقْطَعُ سَارِقُ نِصَابٍ لِجَمَاعَةٍ

  29. وَإِنْ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا وَدَخَلَاهُ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْمَال أَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فَقَرَّبَهُ مِنْ النَّقْبِ، وَأَدْخَلَ الآخَرُ يَدَهُ فَأَخْرُجَهُ أَوْ وَضعَهُ وَسَطَ النَّقْبِ، فَأَخَذَهُ الْخَارِجُ قُطِعَا

  30. وَإِنْ رَمَاهُ إلَى الْخَارِجِ أَوْ نَاوَلَهُ فَأَخَذَهُ أَوْ لَا أَوْ أَعَادَهُ فِيهِ أَحَدُهُمَا قُطِع الدَّاخِلُ وَحْدَهُ

  31. وَإِنْ هَتَكَهُ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ الآخَرُ، فَأَخْرَجَ الْمَال فَلَا قَطْعَ عَلَيهِمَا وَلَوْ تَوَاطَئَا

  32. وَمَنْ نَقَبَ وَدَخَلَ فَابْتَلَعَ جَوْهَرًا أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ أَوْ تَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَخَرَجَتْ بِهِ أَوْ فِي مَاءِ جَارٍ أَوْ أَمَرَ غَيرَ مُكَلَّفٍ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجَهُ

  33. أَوْ تَرَكَ عَلَى جِدَارٍ فَأَخْرَجَتْهُ رِيحٌ أَوْ رَمَى بِهِ خَارِجًا أَوْ جَذَبَهُ بِشَيءٍ أَوْ اسْتَتبَعَ سَخْلَ شَاةٍ أَوْ تَطَيَّبَ فِيهِ وَلَوْ اجْتَمَعَ بَلَغَ نِصَابًا

  34. أَوْ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخَذَ الْمَال وَقْتًا آخَرَ أَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَخَذَ بَقِيتَهُ وَقَرُبَ مَا بَينَهُمَا

  35. أَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ كِوَارَةٍ، فَخَرَجَ الْعَسَلُ شَيئًا فَشَيئًا أَوْ أَخرَجَهُ إلَى سَاحَةِ دَارٍ مِنْ بَيتٍ مُغْلَقٍ مِنهَا وَلَوْ أَن بَابَهَا مُغلَقٌ ؛ قُطِعَ

  36. وَلَوْ عَلَّمَ قِرْدًا السَّرِقَةَ فَالْغُرْمُ فَقَطْ.

  37. الْخَامِسُ: إخْرَاجُهُ مِنْ حِرْزٍ فَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَيرِ حِرْزٍ فَلَا قَطْعَ

  38. وَمِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ نِصَابٌ؛ قُطِعَ بِهِ إنْ قَطَعَهُ وَإِلَّا فَلَا

  39. وَلَوْ أَمْسَكَ طَرَفَ عِمَامَةٍ وَالطَّرَفُ الآخَرُ فِي يَدِ مَالِكِهَا؛ لَمْ يَضْمَنْهَا

  40. وَحِرْزُ كُلِّ مَالٍ مَا حُفِظَ فِيهِ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ بِاختِلَافِ جِنْسٍ وَبَلَدٍ وعَدْلِ سُلْطَانٍ وَقُوَّتِهِ وَجَوْرِهِ وَعَجْزهِ

  41. فَحِرْزُ جَوْهَرٍ وَنَقْدٍ وَقُمَاشٍ فِي الْعُمْرَانِ بِدَارٍ وَدُكَّانٍ وَرَاءَ غَلْقٍ وَثِيقٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا خَزَائِنُ مُغْلَقَةٌ فَالْخَزَائِنُ حِرْزٌ لَمَا فِيهَا وَمَا خَرَجَ عَنْهَا فَلَيسَ بِمُحَرَّزٍ

  42. وَصُنْدُوقٌ بِسُوقٍ، وَثَمَّ حَارِسٌ حِرْزٌ وَحِرْزُ بَقْلٍ وَقُدُورِ بَاقِلَّا وَطَبِيخٍ، وَخَزَفٍ وَثَمَّ حَارِسٌ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ

  43. وَحِرْزُ خَشَبٍ وَحَطَبٍ الْحَظَائِرُ وَمَاشِيَةَ الصَّيدِ وَفِي مَرْعًى بِرَاعٍ يَرَاهَا غَالِبًا وَسُفُنٍ فِي شَطٍّ بِرَبْطِهَا

  44. وَإبِلٍ بَارِكَةٍ مَعْقُولَةٍ بِحَافِظٍ حَتَّى نَائِمٍ وَحُمُولَتِهَا بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا بِحَيثُ يَكْثُرُ الْتِفَاتُهُ إلَيهَا وَمَعَ عَدَمِ تَقْطِيرٍ بِسَائِقِ يَرَاهَا

  45. وَمَنْ سَرَقَ الْجَمَلَ بِمَا عَلَيهِ وَصَاحِبُهُ نَائِمٌ عَلَيهِ؛ لَمْ يُقطَعْ

  46. وَحِرْزُ بُيُوتٍ فِي صَحْرَاءَ وَبَسَاتِينَ بِمُلَاحَظٍ فَإِنْ كَانَتْ مُغلَقَةً فَبِنَائِمٍ وَكَذَا نَحْوُ خَيمَةٍ

  47. وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وَأَعْدَالٍ وَغَزْلٍ بِسُوقٍ أَوْ خَانٍ وَمَا كَانَ مُشتَرَكًا فِي دُخُولِ بِحَافِطٍ كَقُعُودِهِ عَلَى مَتَاعٍ وَتَوَسُّدِهِ

  48. وَإنْ فَرَّطَ حَافِظٌ فَنَامَ أَوْ اِشْتَغَلَ فَلَا قَطعَ وَضَمِنَ حَافِظٌ مُعَدٌّ فَرَّط، وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْفَظْ

  49. وَمَنْ كَانَ مَتَاعُهُ بَينَ يَدَيهِ كَبَزٍّ بَزَّارٍ وَخُبْزِ خَبَّازٍ بِحَيثُ يُشَاهِدُهُ، فَهُوَ حِرْزٌ

  50. وَمَنْ اسْتَحْفَظَ شَخْصًا مَتَاعَهُ بِمَسْجِدٍ وَنَحْوهِ ، فَسُرِقَ بِتَفْرِيطِهِ فِي حِفْظِهِ؛ فَلَا قَطْعَ وَلَزِمَهُ الْغُرْمُ إنْ كَانَ الْتَزَمَ حِفْظَهُ وَأَجَابَهُ إلَى مَا سَأَلَهُ

  51. وَإنْ لَمْ يُجِبْهُ، لَكِنْ سَكَتَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ غُرْمٌ

  52. وَحِرْزُ كَفَنٍ مَشرُوعٍ بِقَبْرٍ طُمَّ كَوْنُهُ عَلَى مَيتٍ

  53. وَهُوَ مِلْكٌ لَهُ يُوَفَّى مِنْهُ دَينُهُ لَوْ عَدِمَ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْوَرَثَةُ فَإِنْ عُدِمُوا فَنَائِبُ الإِمَامِ

  54. وَمَنْ سَرَقَ مَا زَادَ عَلَى ثَلَاثِ لَفَائِفَ رَجُلٍ وَخَمْسِ لَفَائِفَ امْرَأَةٍ أَوْ تَابُوتَهُ أَوْ مَا مَعَهُ مِنْ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ لَمْ يُقْطَعْ لأَنهُ غَيرُ مَشرُوعٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ سَرَقَ المَيِّتَ بِكَفَنِهِ.

  55. وَحِرْزُ بَابِ تَرْكِيبُهُ بِمَوْضِعِهِ وَحَلَقَتِهِ بِتَرْكِيبِهَا فِيهِ وَتَأَزِيرٌ وَجِدَارِ دَارٍ وَسقْفِ كَبَابٍ،

  56. وَكَذَا لَوْ كَانَت بِالصَّحْرَاءِ وَفِيهَا حَافِظٌ

  57. وَنَوْمٌ عَلَى رِدَاءٍ أَوْ مِجَرِّ فَرَسٍ وَلَمْ يَزُل عَنْهُ وَنَعْلٌ بِرِجْلٍ وَعِمَامَةٌ عَلَى رَأْسٍ حِرْزٌ

  58. فَمَنْ نَبَشَ قَبْرًا وَأَخَذَ الكَفَنَ أَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ أَوْ سَقْفَهُ أَوْ تَأَزِيرُهُ أَوْ سَحَبَ رِدَاءَهُ أَوْ جَرَّ فَرَسَهُ مِنْ تَحْتِهِ، أَوْ نَعْلًا مِنْ رِجْل، وَبَلَغَ نِصَابًا؛ قُطِعَ

  59. لَا بسِتَارَةِ الْكَعْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَلَوْ مَخِيطَةً عَلَيهَا وَلَا بِقَنَادِيلَ مَسْجِدٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لِزِينَةٍ. وَحُضرِهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا

  60. وَمَنْ سَرَقَ ثَمَرًا أَوْ طَلْعًا أَوْ جُمَّارًا أَوْ مَاشِيَةً مِنْ غَيرِ حِرْزٍ كَمِنْ شَجَرَةٍ وَلَوْ بِبُسْتَانِ مَحُوطٍ فِيهِ حَافِظٌ؛ فَلَا قَطْعَ وَأضْعِفَت قِيمَتُهُ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مِثْلِيًّا. كَمَاشِيَةٍ تُسْرَقُ مِنْ الْمَرْعَى بِلَا حِرْزٍ كَكَاتِمِ مُحَرَّمِ الْتِقَاطُهُ فَتَلِفَ

  61. وَيُقطَعُ بَعْدَ وَضْعٍ بِجَرِينٍ وَنَحْوهِ أَوْ مِنْ شَجَرَةٍ بِدَارٍ مُحَرَّزَةٍ

  62. وَلَا قَطْعَ عَامَ مَجَاعَةِ غَلَاءٍ إن لَمْ يَجِدْ مَا يَشتَرِيه أَوْ يَشتَرِي بِهِ.

  63. السَّادِسُ: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ؛ فَلَا قَطعَ بِسَرِقَةٍ مِنْ عَمُودَي نَسَبِهِ، وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ، أَوْ لأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ

  64. ولَا مِنْ غَنِيمَةٍ لأَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ فِيهَا حَقٌّ وَلَا مُسْلِمٍ مِنْ بَيتِ الْمَالِ وَلَوْ قِنًّا

  65. وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُقْطَعُ بِهِ سَيِّدُهُ وَلَا بِسَرِقَةِ مُكَاتَبٍ وَعَكْسُهُ كَقِنِّهِ

  66. وَلَا بِسَرِقَةِ زَوْح أَوْ زَوْجَةٍ مِنْ مَالِ الآخَرِ وَلَوْ أُحْرِزَ عَنْهُ

  67. وَلَا بسَرِقَةِ مَسْرُوقٍ مِنْهُ أَوْ مَغْصُوبِ مِنْهُ مَالُ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ مِنْ الْحِرْزِ الَّذِي فِيهِ الْعَينُ الْمَسْرُوقَةُ أَوْ الْمَغْصُوبَةُ وَإِنْ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزٍ آخَرَ.

  68. وَيَتَّجِهُ: لَا عَلَى تَوَهُّم أَنَّهُ فِيهِ .

  69. أَوْ مِنْ مَالِ مَنْ لَهُ عَلَيهِ دَينٌ لَا بِقَدْرِهِ لِعَجْزِهِ أَوْ عَينًا قُطِعَ بِهَا فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى أَوْ أَخَّرَ أَوْ أَعَارَ دَارَهُ، ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالُ مُسْتَأجِرٍ، أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مِنْ قَرَابَةٍ غَيرِ عَمُودَي نَسَبِهِ كَأَخِيهِ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ قُطِعَ

  70. وَمَنْ سَرَقَ بِبَيِّنَتِهِ عَينًا وَادَّعَى مِلْكَهَا أَوْ بَعْضَهَا أَوْ الإذْنَ فِي دُخُولِ الحِرْزِ لَمْ يُقطَعْ وَلَوْ مَعْرُوفًا بِالسَّرِقَةِ وَيَأْخُذُهَا مَسْرُوقٌ مِنْهُ بِيَمِينِهِ.

  71. السَّابعُ: ثُبُوتُهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَينِ يَصِفَانِهَا وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُمَا قَبْلَ الدَّعْوَى

  72. أَوْ بِإِقْرَارٍ مَرَّتَينِ وَيَصِفُهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُقْطَعَ

  73. وَلَا بَأْسَ بِتَلْقِينِهِ الإِنْكَارَ.

  74. الثَّامِنُ: مُطَالبَةُ مَسرُوقٍ مِنْهُ بِمَالِهِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ وَلِيِّهِ وَلَوْ جَمَاعَةً فَكُلُّهُمْ

  75. فَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ مِنْ غَائِبٍ أَوْ قَامَتْ بِهَا بَيِّنَةٌ اُنْتُظِرَ حُضُورُهُ وَدَعْوَاهُ فَيُحْبَسُ وَتُعَادُ

  76. وَإِنْ كَذَّبَ مُدَعٍ نَفْسَهُ سَقَطَ الْقَطْعُ.

  77. فَصْلٌ

  78. وَإذَا أُوجِبَ الْقَطْعُ قُطِعَت يَدُهُ الْيُمْنَى لإِهْدَارِهَا مِنْ مِفْصَلِ كَفِّهِ وَحُسِمَتْ وُجُوبًا بِغَمسِهَا فِي زَيتٍ مَقْلِيٍّ،

  79. وَسُنَّ تَعْلِيقُهَا فِي عُنُقِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ الإِمَامُ

  80. فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مَعَ بُرْءِ الأُولَى وَإِلَّا فَحَتَّى تَنْدَمِلَ مِن مِفْصَلِ كَعْبِهِ بِتَرْكِ عَقِبِهِ وَحُسِمَتْ

  81. فَإِنْ عَادَ حُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ، وَيَحْرُمُ أَن يُقطَعَ

  82. فَلَوْ سَرَقَ وَيَمِينُهُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ذَاهِبَةٌ قُطِعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا

  83. وَلَوْ كَانَ الذَّاهِبُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى؛ لَمْ يُقْطَعْ لِتَعْطِيلِ مَنْفَعةِ الجَنْسِ وَذَهَابِ عُضْوَينِ مِنْ شَقٍ

  84. وَلَوْ كَانَ يَدَيهِ أَوْ يُسْرَاهُمَا؛ لَمْ تُقْطَعْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى

  85. وَلَوْ كَانَ رِجْلَيهِ أَوْ يُمْنَاهُمَا قُطِعَتْ يُمْنَا يَدَيهِ؛ لأَنَّهَا الآلَةُ، وَمَحَلُّ النَّصِّ

  86. وَلَوْ ذَهَبَ بَعْدَ سَرِقَتِهِ يُمْنَى أَوْ يُسْرَى يَدَيهِ أَوْ مَعَ رِجْلَيهِ أَوْ إحْدَاهُمَا سَقَطَ الْقَطْعُ

  87. لا إنْ كَانَ الذَّاهِبُ يُمْنَى أَوْ يُسْرَى رِجْلَيهِ أَوْ هُمَا

  88. وَالشَّلَّاءُ وَلَوْ أَمِنَ تَلَفَهُ بِقَطْعِهَا وَمَا ذَهَبَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا

  89. لَا مَا ذَهَبَ مِنْهَا خِنْصَرٌ وبِنْصَرٌ أَوْ أُصْبُعٌ سِوَاهُمَا وَلَوْ الإِبْهَامَ

  90. وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يُمْنَاهُ فَقَطَعَ قَاطِعٌ يُسْرَاهُ بِلَا إِذنِهِ فالْقَوَدُ وَإلَّا فَالدِّيَةُ

  91. وَلَا تُقْطَعُ يُمْنَى السَّارِقِ وَفِي التَّنْقِيحِ بَلَى

  92. وَيَجْتَمِعُ قَطْعٌ وَضَمَانٌ فَيَرُدُّ مَا سَرَقَ لِمَالِكِهِ، وإنْ تَلَفَ فَبَدَلُهُ

  93. وَيُعِيدُ مَا خَرَّبَ مِنْ حِرْزٍ

  94. وَعَلَيهِ أُجْرَةُ قَاطِعٍ وَثَمَنُ زَيتٍ حُسِمَ.

  1. وَهُمْ الْمُكَلَّفُونَ الْمُلْتَزِمُونَ وَلَوْ أُنْثَى الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِسِلَاحٍ وَلَوْ عِصِيًّا أَوْ حَجَرًا فِي صَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ أَوْ بَحْرٍ فَيَغْصِبُونَ مَالًا مُحْتَرَمًا مُجَاهَرَةً،

  2. وَخِفْيَةً فَسُرَّاقٌ، وَخَطْفًا فَنَهْبٌ لَا قَطعٌ عَلَيهِمْ

  3. وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَرَّتَينِ وَالْحِرْزُ وَالنِّصَابُ

  4. فَمَنْ قُدِرَ عَلَيهِ وَقَدْ قَتَلَ وَلَوْ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ كَوَلَدِهِ وَقِنٍّ وَذِمِّيٍّ وَلَوْ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا لِقَصْدِ مَالِهِ وَأَخَذَ مَالًا قُتِلَ حَتْمًا وَلَوْ عَفَا وَلِيٌّ

  5. ثُمَّ صُلِبَ عَقِبَهُ قَاتَلَ مَنْ يُقَادُ بِهِ حَتَّى يَشْتَهِرَ أَوْ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيهِ ثُمَّ يُصْلَبُ وَلَا يُقطَعُ مَعَ ذَلِكَ

  6. وَلَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمُحَارَبَةِ؛ لَمْ يُصْلَبْ

  7. وَلَا يَتَحَتَّمُ قَوَدٌ فِيمَا دُونَ نَفْسٍ

  8. وَرِدْءٌ وَطُلَيعٌ كَمُبَاشِرٍ فَرِدْءٌ غَيرِ مُكَلَّفٍ كَهُوَ وَلَوْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ. وَيَتَّجِهُ: لَا خَطَأ . ثَبَتَ حُكْمُ الْقَتْلِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ

  9. وَإِنْ قَتَلَ بَعْضٌ وَأَخَذَ الْمَال بَعْضٌ؛ تَحَتَّمَ قَتْلُ الْجَمِيعِ وَصَلْبُهُمْ.

  10. وَيَتَّجِهُ: إهْدَارُ دَمٍ مُتَحَتَّمِ قَتْلٍ.

  11. وَإنْ قُتِلَ فَقَطْ لِقَصْدِ الْمَالِ؛ قُتِلَ حَتْمًا، وَلَمْ يُصْلَبْ

  12. وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَأَخَذَ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ لَا مِنْ مُنْفَردٍ عَنْ قَافِلَةٍ؛ قُطعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ حَتْمًا وَحُسِمَتَا وَخُلِّيَ

  13. فَلَوْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى مَفْقُودَةً أَوْ يَمِينُهُ شلَّاءَ أَوْ مَقْطُوعَةً أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِي قَوَدٍ؛ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فَقَطْ

  14. وَإِنْ عَدِمَ يُمْنَى يَدَيهِ، لَمْ تُقْطَعْ يُمْنَى رِجْلَيهِ

  15. وَإِنْ حَارَبَ ثَانِيَةً لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ شَيءٌ

  16. وَيَتَعَيَّنُ دِيَةٌ لقَوَدٍ لَزِمَ بَعْدَ مُحَارَبَتِهِ لِتَقْدِيمِهَا بِسَبْقِهَا،

  17. وَكَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمُحَارَبَةِ

  18. وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَا أَخَذَ مَالًا نُفِيَ وَشُرِّدَ وَلَوْ قِنًّا فَلَا يُتْرَكُ يَأْوي إلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَتُنْفَى الْجَمَاعَةُ مُتَفَرِّقَةَ

  19. وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ قُدْرَةٍ عَلَيهِ سَقَطَ عَنْهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالى مِنْ صَلْبٍ وَقَطْعٍ وَنَفْيٍ وَتَحَتُّمِ قَتْلٍ

  20. وَكَذَا خَارِجِيٌّ وَبَاغٍ وَمُرْتَدٌّ وَمُحَارِبٌ

  21. وَيُؤْخَذُ ذِمِّيٌّ أَسْلَمَ بِحَقِّ اللَّهِ وَبِحَقِّ آدَمِيِّ طَلَبَهُ

  22. وَمَنْ وَجَبَ عَلَيهِ حَدُّ سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ شُرْبٍ، فَتَابَ قَبْلَ ثُبُوتِهِ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ تَوْبَةِ قَبْلَ إصْلَاحِ عَمَلٍ كَبِمَوْتٍ.

  23. وَيَتَّجِهُ: لَا يُقبَلُ دَعْوَاهُ تَقَدُّمُ تَوْبَتِهِ.

  24. فَصْلٌ

  25. وَمَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالُهُ وَلَوْ قَلَّ أَوْ لَمْ يَكْفِ الْمُرِيدَ فَلَهُ دَفْعُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ مُبَادَرَتَهُ لَهُ بِالْقَتْلِ بِأَسْهَل مَا يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ

  26. فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلا بِالْقَتْلِ أُبِيحَ وَلَا شَيءَ عَلَيهِ

  27. وَإنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا

  28. أَوْ مَعَ عِلْمِ مَزْحٍ يَحْرُمُ قَتْلٌ، وَيُقَادُ بِهِ

  29. وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالتْ عَلَيهِ

  30. وَلَا مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا حَيثُ دَفَعَهُ بِالأَسْهَلِ

  31. فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ هَجَمَ مَنْزِلَهُ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَّا بِقَتلِهِ لَمْ يُقبَلْ قَولُهُ. وَيَتَّجِهُ: حَيثُ لَا قَرِينَةَ . وَلَوْ عُرِفَ المَقْتُولُ بِسَرِقَةِ

  32. وَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ حَرِيمِهِ

  33. وَكَذَا فِي غَيرِ فِتنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَنَفْسِ غَيرِهِ

  34. لَا عَنْ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ.

  35. وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَضِعْ عَائِلَتُهُ أَوْ يَعْجَزْ عَنْ وَفَاءِ دَينِهِ.

  36. وَلَهُ بَذْلُهُ لِظَالِمٍ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ

  37. وَيَجِبُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ حُرْمَةِ غَيرِهِ وَمَالِهِ مَعَ ظَنِّ سَلَامَةِ دَافِع وَمَدْفُوعٍ عَنْهُ، وَإلَّا حَرُمَ

  38. وَيَسْقُطُ وُجُوبُ الدَّفْعِ بِإِيَاسِهِ لَا بِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ.

  39. وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَفيٍ عَن مُنْكَرٍ.

  40. وَمَنْ عَضَّ يَدَ شَخْصٍ وَحَرُمَ فَانْتَزَعَهَا وَلَوْ بِعُنْفٍ فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ فَهَدَرٌ

  41. وَكَذَا مَا فِي مَعْنَى العَضِّ فَإِن عَجَزَ دَفَعَهُ كَصَائِلٍ،

  42. وَمَنْ نَظَرَ. وَيَتَّجِهُ: مُكَلَّفًا. فِي بَيتِ غَيرِهِ مِنْ خُرُوقِ بَابٍ مُغلَقٍ وَنَحْوهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ لَكِنْ ظَنَّهُ مُتَعَمِّدًا فَحَذَفَ عَينَهُ أَوْ طَعَنَهُ بِعُودٍ فَتَلِفَت فَهَدَرٌ وَلَا يَتْبَعُهُ

  43. بِخِلَافِ مُتَسَمِّعٍ وَضَعَ أُذُنَهُ قَبْلَ إنْذَارِهِ وَنَاظِرٍ مِنْ مُنفَتِحٍ

  44. وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى صَيحَةٍ لَيلًا؛ لأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَاذَا يَكُونُ.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الحدود95 masa’il
التجريدal-Quduriحد الزاني البكر، حد المكلف إذا زنى مع غير مكلف، عدد الإقرارات الكافية في وجوب الحد84 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الْحُدُودِ، كِتَابُ السَّرِقَةِ، بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ1,750 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdالْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ الزِّنَى، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَصْنَافِ الزُّنَاةِ وَعُقُوبَاتِهِمْ334 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الحدود، كتاب القطع في السرقة، كتاب قطاع الطرق1,561 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْحُدُودِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,693 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriكتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية، المعنى، ما يؤخذ من الحديث3,643 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الحدود، الفصل الرابع: مسائل الإجماع في الاسبتراء، الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود، وفيه تمهيد وثلاثة فصول:861 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالحدود، * أقسام الحدود:، * حكمة مشروعية الحدود:195 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prescribed penalties