Prescribed penalties
Crimes and penalties
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
قال أصحابنا: إذا زنا البكر فحده الجلد، والتغريب ليس بحد،
-
فإن رأى ذلك الإمام مصلحة فعله على وجه التعزيز.
-
وقال الشافعي: هي سنة حد البكر مع الجلد يستوي فيه الرجل والمرأة. ولهم في المملوكة قولان.
-
لنا: قوله تعالى: {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} . ظاهر الآية أنه جميع الحد الواجب عليهما.
-
فمن قال إنه بعض الحد فقد خالف الظاهر.
-
فإن قيل: لا يمنع أن يبين بعض الحد ويكل الباقي إلى بيان، كما قال:
-
{ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم} ولم يبين القصاص، وكما ذكر قطع السارق ووكل بيان القدر والحرز إلى السنة.
-
قلنا: الظاهر في جميع هذا أنه بيان جملة الواجب لولا قيام الدليل.
-
ولأنه لم يذكر القصاص لأنه عم قتل العمد وذكر الحكم المتعلق بعمومه.
-
وأما القصاص والضمان فيختص ببعضه دون بعض فلذلك لم يذكره،
-
وأما السارق فقد بين فيه جميع الحد وإنما لم يبين الشرائط كما لم يبين صفة الضرب في مسألتنا ولا قدر مسافة التغريب.
-
ووجه ثان من الآية: وهو أن إيجاب التعزيز حد يوجب تعيين الحكم المذكور في الآية ويجعله بعض الحد وذلك نسخ عندنا. ونسخ القرآن لا يجوز إلا بما يجوز إثبات القرآن به وعند مخالفنا لا يجوز نسخ القرآن.
-
فإن قيل: هذا ليس بنسخ لأنه لو ضم إليه في الإيجاب صح، والنسخ بعض ما ينافي الحكم.
-
قلنا: ضم التغريب بعد استقرار وجوب [الحد] ينافي الحكم، لما بينا أنه يجعل الجلد بعض الحد. والحد كان جميعه فلو وردا معًا لم يتنافيا لأنه حكم واحد،
-
فإذا استقر أحدهما ثم ورد الآخر غيب حكمه وكان نسخًا؛ ويدل عليه: ما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني: أنه [- صلى الله عليه وسلم -] سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. فقال (إن زنت فاجلدوها،
-
ثم إن زنت فاجلدوها،
-
ثم بيعوها ولو بضفير) فأمر بجلد الأمة ولم يأمر بتغريبها.
-
فإن زعموا أنها لا تغرب دل ذلك على أن التغريب ليس بحد في الحرة، لأن الله تعالى أو جب على الأمة نصف حد الحرة المتبعض كقوله تعالى {فعلهن نصف ما على المحصنات من العذاب} .
-
فإن قال: أنها تنفي بعض سنة أو نصفها، فالخبر يبطل قوله.
-
فإن قيل: إنا تنفي الجلد الذي كان المولى لا يملكه، وسكت عن التغريب لأن المولى يملكه قبل ذلك.
-
قلنا: المولى لا يملكه قبل ذلك حدًا كما كان يملك الحد تأديبًا فيبينه له حدًا.
-
فلو كان التغريب حدًا لبينه.
-
ولأنه نوع زنا فلا يجمع به عقوبتان في جنس على وجه الحد كزنا الثيب. ولأنه حد واجب فلا يجمع فيه بين التغريب والجلد على وجه الحد كحد القذف. أو نقول فلا يجمع فيه بين التغريب وعقوبة أخرى على وجه الحد كالقطع.
-
وقد دل على الأصلين ظاهر القرآن، وجلد عمر بن الخطاب في قصة المغيرة الشهود ولم ينفهم.
-
فإن قيل: سائر الحدود لم يشرع فيها النفي.
-
قلنا: لم نسلم ذلك بل يجوز للإمام أن ينفي في جميعها على وجه التعزيز إذا رأى ذلك.
-
فإن قيل: الزنا أغلظ من سائر الحدود.
-
قلنا: قطع الطريق أغلظ ولا يجتمع التغريب مع عقوبة أخرى. وزنا الثيب أغلظ من البكر ولم يوجد ضم إلى الرجم. ولأن ما يثبت بنفسه في قاطع الطريق عقوبة لم يضم إلى الجلد في الزنا على طريق الحد كالقطع.
-
احتج المخالف: بحديث عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب الجلد والرجم) .
-
والجواب: أن هذا الخبر متقدم على الآية. لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (خذوا عني) .
-
ولو كانت الآية نزلت: لقال: خذوا عن القرآن. ولأن الخبر بيان للسبيل المذكور في قوله {أو يجعل الله لهن سبيلاً} فدل على أنه لم يتقدم هذا البيان إلا ما ذكر في سورة النساء من قوله: {فأمسكوهن في البيوت} .
-
وإذا تقدم على الآية صارت ناسخة [الخبر] . والذي يبين أنها من أول ما نزلت. لأنه ذكر في حد الثيب الجلد مع الرجم وذلك منسوخ باتفاق. ولأن الخبر إن تقدم الآية نسخته.
-
وإن تأخر عنها نسخها كما بينا.
-
ولو ورد معها لوجب أن ينقل كنقلها.
-
احتجوا: بما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رجلاً اختصم هو وآخر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر وهو أفقههما: أجل يا رسول الله. واقض بيننا بكتاب الله.
-
وائذن لي أن أتكلم. فقال: تكلم. فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنا بامرأته. فأخبروني أن على ابني الرجم. فافتديته منه بمائة شاة وبجارية لي.
-
ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام.
-
وأن الرجم على امرأته. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله. أما غنمك وجاريتك فرد إليك) . وجلد ابنه مائة وغربه عامًا. وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها. فاعترفت فرجمها.
-
قلنا: هذا حكم على خبر عبادة. وقد بينا أن الآية تأخرت عنه.
-
فإن قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لأحكمن بكتاب الله) .
-
قلنا: المراد بكتاب الله حكمه. بدلالة أن التغريب ليس في كتاب الله. ولأن نفيه يحتمل أن يكون على وجه الحد. ويحتمل أن يكون على طريق التعزيز. وهذا لا نمنع منه.
-
فإن قيل: ظاهر الخبر يقتضي أن التغريب متعلق بالزنى.
-
قلنا: كذلك نقول إذا رأى الإمام ذلك تعلق بالزنا لا برأي الإمام.
-
قالوا: [أبو بكر] جلد وغرب إلى فدك.
-
وكذلك عمر. وروى أن عثمان جلد وغرب إلى مصر. وروي أن عليًا غرب من الكوفة إلى البصرة.
-
قلنا: فعلوا ذلك على طريق التعزيز. كما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى هيت المخنث ونفي عمر بن الخطاب نصر بن حجاج. لأن امرأة شببت بذكره لما رأى في ذلك من المصلحة وهي الفساد.
-
يبين ذلك أن الحد لم يتناول النفي مقصودها. والمقصود من النفي قدر المسافة. وذلك موكول إلى اجتهاد الإمام بعد الضرب في التأديب. على أن عمر بن الخطاب نفى في الخمر ربيعة بن أمية بن خلف إلى خبير فلحق بهرقل. فلما بلغ ذلك عمر.
-
قال: [لا أغرب] بعدها أحدًا.
-
ولو كان التغريب حدًا لم يجز تركه.
-
وقوله: إن هذا رجوع عن التغريب في الشارب لا يصح بل هو عموم في جميع الناس. وروى أبو حنيفة بإسناده في الآثار عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: النفي من السنة. وروي أنه قال: كفى بالنفي فتنة وهذا يدل على أنه لا يرى النفي فصار ذلك خلافًا بينهم.
-
فإن قيل: الفتنة عبارة عن العذاب. قال الله تعالى:
-
-
-
قلنا: الفتنة حقيقتها قول العرب [العرة التي قد ألبستها كلها حجارة سود كأنها محرقة] وفتنت الذهب في النار وقال: {يوم هم على النار يفتنون * ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون} قال أبو عبيدة: يحرقون.
-
ومثله {فتنوا المؤمنين} واستعيرت في العذاب وغيره. قال الله تعالى:
-
{وإن كادوا * ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} لستر ربك.
-
وإذا كان الاسم مشتركًا. لم يكن إثبات الإجماع على أن المراد لا يجوز أن يكون العذاب. إذ لو كان كذلك لم يحتج إلى بيانه وهو معلوم مشاهد. وإنما يميز ما لا تدل المشاهدة عليه. على أن أهل الكوفة رووا عن ابن مسعود الجلد والتغريب.
-
وعن علي أنه قال: هو من الفتنة. وعقلوا من ذلك الخلاف بينهما. وهذا لا يكون إلا المراد بالفتنة. لأنه لا يؤمن أن يخرجه هذا الفعل من الدين. وهذا كقوله تعالى {بأييكم المفتون]. كما روي في وصية عمر الولاة فلا تجمروا الناس فتفتنوهم.
-
أي: تطيلوا تركهم في الثغور فيؤدي ذلك إلى أشد الأمرين بهم فيعصوه.
-
قالوا: عقوبة تعلق بالزنا فكانت حدًا كالجلد.
-
قلنا: لا نسلم أن النفي يتعلق بالزنا. إنما ينفي إذا خيف من الفساد. ولهذا ينفي الشارب والسارق. والمعنى أن المقصود لا يقف على اجتهاد الإمام. ولما كان المقصود من النفي يقف على اجتهاد الإمام لم يكن حدًا.
-
قالوا: عقوبة الزاني ورد بها الشرع فكانت حدًا كالجلد والرجم.
-
قلنا: تبطل برد شهادته والحكم بفسقه وسقوط ولايته.
-
وإن قالوا هنا لا يختص بالزنا.
-
قلنا: كذلك النفي عندنا.
-
قالوا: عقوبة تقدرت على الزاني شرعًا كالجلد.
-
قلنا: لا نسلم ذلك لأن عندنا مدة النفي غير مقدرة بالشرع. وإنما هي موقوفة على رأي الإمام.
-
فإن احتجوا بالخبر فقد بينا الكلام عليه.
-
قالوا: معصية توجب أمرين أعلى وأدنى. فوجب أن يكون مع أدناهما غيرهما كالقتل.
-
قلنا: يبطل بقطع الطريق؛
-
فإن يوجب القتل وما دونه و [لا يضم] إلى غيره. والقذف والشرب معصية. توجب أمرين: الحد الكامل في الحر ونصفه في العبد. وليس يجب في الأدنى غيره. ونعكس فنقول فلا يجب مع الأدنى النفي كالقتل.
-
قال أصحابنا: إذا مكنت العاقلة مجنونًا أو صبيًا فوطئها فلا حد عليها.
-
وإن وطئ العاقل مجنونة أو مراهقة حد.
-
وقال الشافعي: على العاقلة الحد.
-
لنا: أنها مكنت من نفسها ممن لا إثم عليه في وطئه. فصار كما لو مكنت زوجها أو مولاها.
-
ولأنها لو وجدته في فراشها فمكنته وهي تظنه زوجها أو مولاها لم يجب عليها الحد. كذلك إذا علمت أنه أجنبي أصله إذا كان ولد مولاها ولأن فعل المجنون ليس بزنى. وهو المتبوع. وفعل المتبوع إذا لم يحكم له بزنى لم يجب الحد على التابع أصله الوطء بشبهة.
-
والدليل على أن فعل المجنون ليس بزنى: أنه لا يوصف بالتحريم عقلا ولا شرعًا. والزنا لا ينفرد عن المأثم. ولأن القاذف لا يحد.
-
ولو كان فعله زنى لوجب
-
على قاذفه الحد كالعاقل. ولأن الزنى اسم ذم والمجنون لا يذم.
-
ولا يلزم على العلة العاقل إذا زنى بالمجنونة. لأن فعله متبوع وفعلها تبع، وخروج التبع أن يكون زنى لا يوجب خروج المتبوع من ذلك.
-
والدليل على أن فعلها تابع: أنها لا تنفرد بالفعل. وقد يجوز أن ينفرد عنها أن يطأها وهى نائمة.
-
[ولا يمكنه] الوطء إلا بوجود الانتشار منه، ولأنه فاعل وهي مفعولة. وقد ينفرد الفاعل عن المفعول كما ينفرد إذا وقع الفعل في كمال. ولأنها مكنت من نفسها واطئا لا يجب عليه الحد.
-
فلا يجب عليها الحد من نفسها كما لو مكنت زوجها أو أبا مولاها.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا} .
-
قلنا: لا نسلم أنها زانية لأنا قد دللنا على أنه ليس بزنى وإذا لم تكن المفعوله زانية كما أن فعل الفاعل إذا لم يكن جنونا لم يكن المفعول مضروبًا.
-
قالوا: الدليل على أن فعله زنى أنه لا يثبت النسب منه.
-
قلنا: يجوز أن يكون فعله شبهة تمنع من كونه.
-
ولا يثبت النسب بوطء الرجل جارية أخيه. إذا قال ظننت أنها حلال.
-
فإن قيل: لا تعلق لفعلها بفعله فيجوز أن تكون زانية دونه كما يجوز أن يكون زانيا بوطئها فلا تكون زانية.
-
قلنا: هذا لا يصح لما بينا أنه فاعل وهي مفعولة.
-
فإذا لم يوجد منه فعل الزنى كيف يوصف المفعول بذلك؟
-
قالوا: قال الله تعالى: {الزانية والزاني} فسماها فاعلة وبدأ بها، والبداية تكون بالمقصود.
-
قلنا: المرأة سميت زانية لأن المفعول يسمى باسم الفاعل. قال الله تعالى {في عيشة راضية} يعني مرضية. ويقال هذا قولي مقذوف. هذا قول الفراء.
-
وإذا ثبت أنها مفعول اتبع الاسم الفاعل.
-
قالوا: ما وجب عليها بتمكين الواطئ المكلف من وطئها بتمكن المجنون أصله إذا مكنت المجنون من وطئها في صوم رمضان.
-
قلنا: الشبهة في حق [واطئ في رمضان] لا تؤثر في سقوط الكفارة عنها [وهو شبهة في حقها] لأنه لو جامعها وهو يظن أن الفجر لم يطلع وهي تعلم بالطلوع [وجبت عليها الكفارة] دونه والشبهة في حق الواطئ تؤثر في سقوط الحد عنها وإن لم توجد الشبهة في حقها بدلالة: من زفت إليه غير امرأته وهو يعلم سقط الحد عليها.
-
وكذلك إذا تزوجها نكاحًا فاسدًا أو وطئها وهو لا يعلم بالعقد.
-
قالوا: كل واطئين إذا كانا مكلفين وجب الحد كل واحد منهما.
-
فإذا كان أحدهما مكلفًا وجب الحد على المكلف منهما أصله العاقل إذا زنى بالمجنونة.
-
قلنا: العاقل إذا زنى فعله متبوع فسقوط الحد عن التبع لا يمنع وجوبه عليه. وفي مسألتنا فعلهما تبع.
-
فإذا لم يكن فعله زنى [لم يجز] أن يكون المفعول بها زانية على ما قدمنا.
-
قالوا: سقوط الحد عن أحد الواطئين لمعنى يخصه لا يوجب سقوطه عن الآخر قياسًا على المستأمن إذا زنى بالمسلمة.
-
قلنا: فعل المستأمن زنى. وهو يذم عليه مؤاخذ به وإنما تعذر استيفاء الحد لبقائه على حكم داره فلم يمنع ذلك وجوب الحد عليها كما لو غاب الزاني أو مات ولأن فعل الحربي زنى بدلالة أنه لو أسلم فقذفه به قاذف وجب عليه الحد.
-
وفعل المجنون ليس بزنى. لأنه لو أفاق فقذفه بالوطء في حال جنونه لم يجب الحد.
-
فإن قيل: كما تقولون في المكره إذا زنى بمطاوعة.
-
قلنا: قال محمد: لا أحفظ قول أبي حنيفة فيه. فيجوز أن يقال: لا حد عليها قبيل مسألتنا.
-
ويجوز أن يقال عليها الحد. لأن فعله زنى مؤاخذ به، فلهذا نقول لا يحل له الإقدام عليه مع الإكراه.
-
قالوا: يجوز أن يسقط الحد عن أحدهما بالشبهة دون الآخر مثل أن يعتقد أنها زوجته وهي تعلم.
-
قلنا: هاهنا يجب الحد عليهما عندنا. وإنما يسقط الحد إذا زفت إليه غير امرأته وأخبره النساء أنها زوجته. وهذا يسقط الحد عنهما وإن كانت عالمة.
-
قالوا: فعلها يجوز أن ينفرد عن فعله بنوع الحد كذلك لوجوب الحد أصله انفراد فعله من فعلها. ومعناه: إذا كانت محصنة وكان بكرًا عليها الرجم دونه
-
وكذلك العبد يزني بالحرة ينتصف حده ويكمل حدها.
-
قلنا: ليس إذا انفرد بنوع الحد جاز أن تنفرد بأصل الحد. ألا ترى أن المشتركين في السرقة إذا كان أحدهما مقطوع اليمنى قطعت يمين أحدهما ورجل الآخر.
-
ثم لا ينفرد أحدهما بوجوب القطع عن الآخر. [لأن أحدهما لو كان شريكًا في المال سقط القطع عنهما وعندهم القاتلان ينفرد أحدهما عن الآخر] . وصفة القصاص إذا قتل أحدهما بالسيف والآخر بالحجر.
-
ولا يدل ذلك على الانفراد بالوجوب في المخطئ والعامد.
-
قال أصحابنا: لا يثبت الزنى بالإقرار حتى يقر أربع مرات في أربعة مجالس من مجالس المقر.
-
وقال الشافعي: إذا أقر مرة واحدة وجب الحد.
-
لنا: ما روى ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلاً من أسلم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فناداه فحدثه أنه زنى. فأعرض عنه فتنحى [إلى شقه] الذي أعرض قبله، فأخبره أنه زنى، وشهد على نفسه أربع مرات فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (هل بك جنون) ، قال: لا.
-
قال: (فهل أحصنت) ، قال: نعم. فأمر به أن يرجم بالحصى.
-
وروى الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وروى عبد الله بن يزيد عن أبيه قصة ماعز وذكر أبو داود عن يزيد بن نعيم بن هزال. قال: كان ماعز يتيمًا في حجر أبي فأصاب جارية من الحي. فقال له أبي:
-
ائت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك. فأتاه. فقال: يا رسول الله: إني زنيت فأقم علي حد الله. حتى قالها أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله، فقال رسول الله: شأنك فإنها أربع، فبمن؟
-
وفي السنن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نتحدث أن الغامدية [وماعزًا لو لم يرجما] بعد اعترافهما لم يطلبها، وإنما رجمهما عند الرابعة. وروي ابن أبي أبزى عن أبي بكر قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعز -فأقر عنده،
-
ثم جاء فأقر فأعرض عنه،
-
ثم جاء فأقر فأعرض عنه. فقلت: إن أقررت الرابعة عندي رجمتك. فأقر الرابعة. فسأل عنه أهله. فقالوا: [ما نعلم] إلا خيرًا فرجمه رسول الله ووجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتعرض له في أول مرة [حتى عند الرابعة،
-
ولو كان الحكم يتعلق بإقراره مرة لم يجز له تأخير النظر في أمره] .
-
ولأنه قال: (شأنك فإنها أربع مرات) فدل على تعليق الحكم بالعدد.
-
وقول أبي بكر الصديق لماعز: إنك إن أقررت الرابعة رجمتك. يدل
-
على أن الشريعة تعلق الحكم بهذا العدد.
-
فإن قيل: قد روى أبو هريرة أنه أقر الخامسة.
-
قلنا: يجوز أن يكون أقر مرتين في مجلس واحد فأعدها مرة واحدة، بدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (شأنك فإنها أربع) يعلق الحكم بهذا العدد دون غيره.
-
قالوا: إنما ردده [لأنه ظنه مجنون] ، ولهذا قال له: أبك خبل، وسأل قومه.
-
قلنا: لو كان كذلك لقال: الآن صح إقرارك ولم يعلق الحكم بالعدد، ولأنه إذا شك في عقله ثم تبين أنه عاقل لعلق الحد بالإقرار الأول، وكان أبو بكر لا يقول: إن أقررت الرابعة. لأنه لا يحتاج إلى تكرار الإقرار.
-
فإن قيل: ردده لجواز أن يرجع.
-
قلنا: إذا صح الإقرار لم يجز التوقيف على إقامة الحد انتظارًا للرجوع. لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ما يتعين عنده الحكم في حد من حدود الله إلا أقامه.
-
فإن قيل: إنما ردده لأنه لم يكن أقر بصريح الزنى، ولهذا لو قال لغيره زنيت، عليه الحد.
-
قلنا: وقوله (لعلك لمست) يلقنه الرجوع.
-
فإن قيل: هذا خبر واحد مخالف للأصول.
-
قلنا: هذا خبر من أخبار الاستفاضة. لأن الأمة تلقته بالقبول وعملوا بموجبه، فما يدل عليه أصل لنفسه كسائر الأصول المعلومة.
-
فإن قيل: الغامدية قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أتريد أن تردني [كما رددت
-
ماعزًا]. فهذا يدل أن الترداد ليس بشرط.
-
قلنا: هذا يدل أن يردا هذا القول ولم يلتفت إلى قولها. ولأنه سبب يثبت به الحد. فوجب أن يتنوع نوعين بالشهادة.
-
بيان: أن الشهادة في الحدود تارة يشترط شاهدان. ولأن ما يثبت الحقوق يضعف في الزنى كالشهادة [ولأنه سبب يثبت به حد الزنى فوجب أن يقر فيه أربع مرات كالشهادة] ، ولأن الإقرار سبب ثابت في الحقوق فجاز أن يعتبر فيه أربع مرات كالشهادة.
-
فإن قيل: نقلب فنقول فلا يعتبر التكرار من واحد كالشهادة.
-
قلنا: ما شرط فيه العدد إذا تعذر تكراره من أشخاص يكون شخص واحد كاللعان والقسامة.
-
فإن قيل: اعتبار الإقرار.
-
قلنا: علينا أن نقضى أن يكون للعدد مدخل في الإقرار كما كان له في الشهادة.
-
ولا يقتصر ثبوت العدد في الموضع الذي اعتبر في الشهادة.
-
فإذا أثبتنا العدد في موضع واحد فقد أعطينا العلة مقتضاها.
-
فإن قيل: كان يجب أن يصح التكرار في مجلس واحد كما صحت الشهادة في مجلس واحد.
-
قلنا: عدد الشهود شرط ليتنابذ عليه الظن بقولهم. وهذا المعنى موجود في المجلس الواحد. [وتكرار الإقرار] اعتبر للاحتياط في إقامة الحدود. لجواز أن يرجع المقر بين الإقرارين فيسقط الحد. وهذا المعنى لا يوجد في مجلس واحد.
-
لأن الإقرار إذا تكرر في مجلس واحد فكأنه إقرار واحد بدلالة الإقرار بالدين.
-
فإن قيل: الشهود متهمون فاعتبر العدد لزوال التهمة والمقر غير متهم على نفسه فلم يعتبر العدد لأن هذا الفرق لا يمنع تساوى الشهادة، والإقرار اعتبار الصريح فيه دون الكناية ولأنه لا يتهم على نفسه بل يلقنه القاضى الرجوع بذلك لا يتهم على نفسه، ويعتبر تكرار الإقرار لجواز أن يذكر أمره فيرجع بين الإقرارين.
-
ولأن الزوج إذا ادعى على امرأته الزنى نفت الدعوى عن نفسها بيمين متكررة على شخص واحد. فإثبات [هذه] الدعوى بإقرارها يتكرر بعدد الأيمان الواجبة عليها.
-
ألا ترى أن سائر الدعاوى لما انتفت بيمين المدعى عليه مرة واحدة ثبتت بإقرار مرة واحدة. [لا يلزم اليمن في القسامة لأنها دعوى على جماعة كل واحد منهم يلزمه يمين واحدة] في موضوع الدعوى، وإنما يتكرر اليمين عن نقصان العدد،
-
فأما مع وجود عدد المستحلفين فلا يتكرر.
-
احتجوا: بما روي في قصة العسيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) .
-
والجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقوم بإسناد إقامة الحد إلا إلى من يعرف الأحكام. وقد استقر في الشريعة اعتبار العدد في الإقرار، ولم يبين له تلقينها الرجوع،
-
وكذلك الحد عنها إذا رجعت بعد الإقرار.
-
احتجوا: بما روى عمران بن الحصين أن امرأة من جهينة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنها زنت وهي حبلى. فدعى وليها. فقال: (أحسن إليها.
-
فإذا وضعت فجئني بها) . فلما وضعت جاءه بها. فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلبت ثيابها،
-
ثم أمر بها فرجمت. فلم يذكر تكرار إقرارها.
-
وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن امرأة من بني عامر أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني فجرت وإني لحبلى. فقال لها: (ارجعي حتى تلدي) . فرجعت فلما
-
ولدت أتته بالصبي.
-
فقالت: هذا قد ولدته. قال: (ارجعي حتى تفطميه) فجاءت به وقد فطمته وفي يده شيء يأكله. فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت.
-
قلنا: روى عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أباه حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على بغلة فجاءت امرأة فقالت: إني زنيت فأقم علي حد الله. قال: (ارجعي واستبرئي استبراء الدم) فعاودته مرارًا. فلما كان في الرابعة.
-
قال: (اذهبي حتى تضعين) . وذكر القصة.
-
رواه أبو الحسن بإسناده. فهذا يدل على أنها أقرت أربع مرات، ولم ينقل العدد. فإنما قصد بيان الرجم ولم يقصد بيان كيفية الإقرار.
-
وقولها: تردد علي [كما رددت على ماعز] ليدل على اشتهار الأمر في ترداده - صلى الله عليه وسلم - ماعز.
-
قالوا: حق يجب بالإقرار فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الحقوق.
-
قلنا: سائر الحقوق لا يعتبر فيها شهادة أربعة فجاز أن يثبت بإقراره مرة واحدة.
-
قالوا: سبب يوجب الحد فجاز أن يثبت بإقراره مرة واحدة أصله حد الشرب والقذف.
-
[قلنا: حد القذف والشرب] لم يفارق في عدد الشهادة فكذلك في عدد الإقرار، ولما فارق حد الزنى نوعه في عدد الشهود جاز أن يخرج بين نوعه في عدد الإقرار.
-
قالوا: ما سقط بارتكاب مرة ثبت بإقرار مرة كحد الشرب والسرقة.
-
قلنا: سقوط الحد بالرجوع مرة لا يستدل به على ثبوته بإقراره مرة. لأن ما يسقط الحدود أقوى في الثبوت مما يثبتها، ألا ترى أن الحد يسقط بالرجوع الذي ليس بصريح ولا يثبت إلا بصريح الإقرار. وقال النبي في قصة ماعز لما قيل أنه هرب: (هلا أخليتم سبيله؟!)
-
فجعل مجرد الفعل رجوعًا، وبالفعل لا يثبت الحد مع القدرة على القول باتفاق. ولأن الزوج لو رجع عن القذف مرة واحدة سقط اللعان،
-
ولا يثبت اللعان إلا بتكرار أربع مرات.
-
ولو رجع الشهود لم يعتبر في رجوعهم لفظ الشهادة.
-
ولا تثبت الشهادة إلا بلفظ مخصوص.
-
قالوا: لو أقر مرة واحدة لم تسمع الشهادة بالزنى،
-
ولو شهد عليه فأقر مرة سقطت الشهادة. وإنما سقط حكم البينة ببينة أقوى منها. فلولا أن الإقرار قد ثبت الزنى به لم يمنع صحة الشهادة ولم يبطلها بعد وجودها.
-
قلنا: الشهادة لا يثبت حكمها إلا مع الإمكان فإذا اعترف بالزنى لم تسمع الشهادة لعدة الشهود وإن كان هذا الإقرار يقف على التكرار واستظهارًا لإقامة الحد.
-
يبين ذلك: أنه لو أقر ثم جحد سقط حكم الإقرار ويخالف ذلك سائر الحقوق استظهارًا للحد كذلك لا يمنع أن يوجد الإقرار فتسقط الشهادة استظهارًا للحد [ولم يثبت به الحد حتى يتكرر استظهارًا للحد] .
-
يبين ذلك: أن الشهادة يثبت بها إبطال جحود المشهود عليه.
-
فإن كان مقرا لم يوجد معناها فبطلت.
-
قالوا: كل حكم يتعلق بالإقرار يعتبر فيه إقرار مرة واحدة أصله سقوط الحد عن القاذف. قلنا: ما يؤثر في إسقاط الحدود يخالف ما يوجبها ويثبت به على ما قدمناه.
-
ولأن سقوط الحد عن القاذف لا يختص بالزنى بدلالة أن المقذوف لو اعترف بوطء شبهة سقط الحد عن القاذف. ولم يجب الحد عن المقر.
-
قال أصحابنا: إذا ثبت الزنى بالشهادة فبداية الشهود بالرجم شرط،
-
فإن امتنعوا سقط الحد،
-
وإن ابتدأوا رجم الناس.
-
وقال الشافعي: ليس ذلك بشرط.
-
لنا: ما روى المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه.
-
قال: رأيت عليا حين رجم شراحة الهمدانية. أتى بها وهي حبلى. فرفعها إلى المسجد فلما وضعت أخرجها فلفت في عباءة ثم حفر لها بئرًا.
-
ثم قام علي وحمد الله.
-
ثم قال: أيها الناس إنما الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية. فرجم السر أن يشهد عليه الشهود فيرجمون ثم يرجم [الإمام ثم] الناس. ورجم العلانية أن يشهد على المرأة ما في بطنها، فيخرج الإمام فيبدأ بالرجم ثم يرجم الناس. [ألا وأني] راجم فلا ترجموا.
-
فتقدم فرماها بحجر فما أخطأ أصل أذنها. وكان من أضرب الناس رمية.
-
ثم خلى بينهم وبينها. وهذا بحضرة الصحابة [من غير
-
خلاف]. وهو مخالف للقياس فيحمل على التوقف.
-
ولأن من أصلنا أن قول الصحابي إذا لم يعرف له مخالف يقدم على القياس.
-
فإن قيل: هذا يدل على جواز البداية.
-
قلنا: دل على وجوبها. لأنه جواب شرط فيقتضي الوجوب.
-
فإن قيل: روي أنه بدأ بالشهود فقطع السارق.
-
قلنا: لم نستدل لمجرد الفعل وإنما استدللنا بالشرط الذي ذكره وجوابه وإظهاره في خطبته، ولأن الشهود خصوم فجاز أن يقف الاستيفاء بعد ثبوت الحق على معنى من جهتهم كالأولياء في القصاص.
-
ولأن الشهادة تقف على معنى من جهة الشهود ومعنى من جهة الحاكم،
-
ثم إذا ثبت الحق بالحكم جاز أن يقف على استيفاء الحاكم كذلك يجوز أن يقف على استيفاء الشهود بيان ذلك: أن الحق إذا ثبت وليس له مطالب فلا بد أن يستوفيه الإمام أو يأذن لمن يستوفيه، ولأن الحد معنى يجب بحضور عدد فجاز أن يقف بعد وجوبه على فعل من جهة كل واحد منهم كالجمعة.
-
احتجوا: بما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أنيسا الأسلمي إن اعترفت المرأة أن يرجمها ولم يحضر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
قلنا: استخلفه على إقامة الحد فاعتبر حضوره دون حضور من فوض ذلك إليه.
-
قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر برجم ماعز والغامدية والجهينية ولم يحضر رجم واحد منهم.
-
قلنا: بداية الإمام عندنا ليس بشرط، وإنما يشترط ذلك في الشهود خاصة. لأن الإمام قد وجد منه فعل بعد ثبوت الحد وهو الأمر فلم يحتج إلى فعل آخر. على أنا لا
-
نعلم غيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجم ماعز بل يجوز أن يكون ابتدأ وخلى بينه وبين الناس وانصرف فلهذا قال: (هلا خليتم سبيله) .
-
قالوا: حد يجب استيفاؤه فلا تجب على الشهود والإمام البداية كحد الجلد والسرقة.
-
قلنا: قد اعتبر في الرجم من الاستظهار ما لم يعتبر في سائر الحدود. بدلالة توقفه على شهادة أربعة. كذلك يجوز أن يقف على مباشرة الشهود استظهارًا. ألا ترى أنهم [إذا كلفوا المباشرة] استعظموا القتل فتوقفوا ورجعوا.
-
ولا يقال: هذا يوجب تهمة الشهود [لأنه استظهار وإن لم يوجد] ولأنهم إذا رأوا القتل. وقفوا عن مباشرته وإن كانوا صادقين، وهذا استظهار في الحد وليس فيه تهمة.
-
ولأن سائر الحدود تقف على مستوفى مخصوص. لأن الإمام يتخير من يحسن أن يقيمها فكذلك هذا الحد يجوز أن يقف على مستوفى مخصوص، وما ذاك إلا الشهود.
-
ولأن سائر الحدود لا يحسن كل واحد أن يقيمها، لأن من لا يحسن الضرب يقتل بضربه، والقطع لا يحسن إلا أفراد الناس، والرجم بالحجارة يحسنه جميع الناس.
-
فلو كلفنا الشهود مالا يحسنونه بطل الاستيفاء،
-
وإذا كلفناهم الرجم لم يبطل الاستيفاء.
-
قالوا: قتل مستحق كالقصاص.
-
قلنا: الشهود ليسوا بخصوم في القصاص، وإنما الخصم هو الولي، والاستيفاء بعد الثبوت يقف فعل على من جهة الشهود في مسألتنا هم الخصوم، فيجب أن يقف الاستيفاء على معنى من جهتهم.
-
[قال أصحابنا] إذا شهد أربعة على رجل بالزنى فأقر مرة واحد سقط الحد عنه.
-
قال الشافعي: لا يسقط.
-
لنا: أن الشهادة لا يتعلق بها حكم في المقر، وإنما تقبل مع الجحود.
-
فإذا أقر سقط حكمها. بقي إقراره مرة واحدة. وقد دللنا على أن الحد لا يثبت إلا بإقرار أربع مرات.
-
فإذا ثبت هذا الأصل سقط الحد.
-
احتجوا: بأن كل بينة لو قابلها التكذيب حكم بها.
-
فإذا قابلها التصديق حكم بها كسائر البينات.
-
قلنا: لا نسلم أن البينة في سائر الحقوق إذا قابلها التصديق سقطت وقضي بالإقرار.
-
وفي مسألتنا تسقط ويبقى الإقرار مرة واحدة فلا يمكنه القضاء به.
-
قال أصحابنا: إذا أكره الرجل على الزنى وجب عليه الحد.
-
وقال الشافعي: لا حد عليه.
-
لنا: أن الخوف ينافي الشهوة والانتشار، فلما وجد منه دل على اختياره،
-
ومتى قارن فعل المكره ما يدل على الاختيار سقط حكم الإكراه. كمن أكره على البيع بألف فباع بألفين، وكما لو قال بعد الفعل: كنت لهذا مختارًا.
-
فإن قيل: هذا يبطل إذا أكرهه السلطان
-
قلنا: من أصحابنا من قال: يجب الحد وإنما كان قول أبي حنيفة الأول لمن أكرهه غير السلطان ليس بإكراه، ففرق في الحدود على هذا القول.
-
فأما على القول [الثاني فإكراه السلطان] وغيره سواء، والحد يجب في الحالتين [فعلى هذا يسقط السؤال] .
-
ومن أصحابنا من قال: إن السلطان إذا أكرهه فقد قارن الفعل أيضًا ما ينافي الخوف إلا أن الإمام ... فلم يجب الحد لعدم الإمام، ويصير كمن زنى في دار الحرب.
-
ولا يجوز لمخالفنا أن يقول: عندي أن وجوب الحد لا يقف على ثبوت يد
-
الإمام [لأنا نقول إن خلف] الإمام يقيمون الحد لا لو صعب على أن الواطئ مختار للوطء، وسوينا بين من أكرهه السلطان وغيره في هذا المعنى فسقط النقض. والكلام في سقوط الحد بشبهة الإمام لا تعلق له بهذه المسألة.
-
فإن قيل: إنما يخاف ما يوعد به إذا امتنع من الفعل.
-
قلنا: لما قدم عليه لم يخف لأنهم لا يوقعون به المكروه.
-
وقلنا: من يستحيل أن يكره على الزنى لا يؤمن أن بعده يرفع المكروه إذا زنى ثم يوقعه به، والخوف لا يزول مع هذا التجويز.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) .
-
قلنا: لا نسلم وجود الشبهة. لأن الظاهر من حال الواطئ أنه مختار للوطء على ما بيناه والمختار لا يؤثر فيه الإكراه.
-
قالوا: مكره على الوطء فوجب أن لا يجب الحد به أصله: إذا أكرهه السلطان.
-
قلنا: من أصحابنا من لا يسلم ذلك ويقول: إكراه السلطان وغيره سواء،
-
فلو سلمنا ذلك فالحد وجب عندنا إذا أكرهه السلطان وتعذر الاستيفاء لأنه لم يبق من يملك ذلك فصار كالزنى في دار الحرب أن الحد يجب ولا يستوفي عندنا.
-
قالوا: كل معنى إذا أكرهت المرأة عليه لم يجب الحد إذا أكره الرجل لم يجب كشراب الخمر.
-
قلنا: المرأة إذا أكرهت لا يقارن فعلها ما يدل على الاختيار.
-
فوزانه من المرأة أن تكره تمكين زيد من نفسها فنعم عمرًا، والمعنى في حد الشرب والسرقة أنه لا يقارن فعله ما يستدل به على القصد والاختيار.
-
ولو قارنه ذلك وجب الحد كما في مسألتنا.
-
قالوا: فعل يستباح بالإكراه كالشرب والسرقة.
-
قلنا: هذا غير مسلم لأن الزنى لا يحل بالإكراه،
-
ولا يجوز للمكره الإقدام عليه ويحل له الإقدام على الشرب والسرقة فلم يصح الجمع بهذا الوصف.
-
قالوا: الشهوة والانتشار طبع من الآدمي فيجوز أن يوجد ذلك مع الكراهة ثم يكره على المخالطة.
-
قلنا: من طبع الآدمي إذا خاف زال انتشاره فلما لم يزل علمنا أنه غير خائف، وقولهم أنه قد لا يزول الانتشار مع الخوف أمر نادر جرت العادة بخلافه.
-
قال أصحابنا: إذا وجد الرجل امرأة نائمة في داره أو على فراشه، وظنها زوجته أو جاريته فجامعها.
-
ثم وجدها أجنبية، وجب عليه الحد.
-
وقال الشافعي: لا حد عليه.
-
لنا: أن دار الإنسان تنام فيها الزوجة وذات الرحم والأجنبية، فظنه أنها زوجته ظن لا يستند إلى سبب صحيح. فصار كما لو شهد نائمة في دار غيره وعليها ثبات امرأته فوطئها.
-
ولا يقدر على مشاهدتها أو سماع كلامها ليعلم حقيقة الأمر.
-
ومن رجع إلى الظن وهو يقدر على المشاهدة والسماع لم يعتد بظنه. كمن اجتهد في القبلة وبحضرته [من يسأله] عنها، أو هو بقرب مسجد يمكنه أن ينظر إلى محرابه. ولأنه لو لم يظنها زوجته وجب بوطئها الحد.
-
فإذا وطئها [لم يسقط بظنه الحد] أصله إذا وجدها في غير داره.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) .
-
قلنا: مجرد الاشتباه ليس بشبهة بدلالة من اشتبه عليه محرم،
-
ومن ظن أن الخمر ليس بخمر فشربها قبل أن يسأل عنها أربابها.
-
قالوا: وطء يتعلق به تحريم المصاهرة فوجب أن يتعلق به الحد أصله الوطء في المتعة، والوطء بنكاح بغير شهود.
-
قلنا: تحريم المصاهرة من أحكام الوطء الموجبة للتغليظ، [والحد من أحكام [الزنى فله حكمه] [فوجود أحد الحكمين يجلب الآخر ولا ينفيه] ، والمعنى في الوطء بالعقود الفاسدة أنه وطء استند إلى سبب [لو كان صحيحًا أباح الوطء،
-
فإن كان فاسدًا أسقط. والوطء في مسألتنا لم يستند إلى سبب] ، فلم يسقط الحد مع التفريط في الاستعلام.
-
قالوا: وطئها وهو يعتقد أن وطئها حلال فلا يجب عليه الحد كمن زفت إليه غير امرأته.
-
قلنا: هناك لا يتمكن من معرفتها: إلا بالخير، وقد وجد الخبر أنها زوجته فلم يوجد من جهته تفريط. وفي مسألتنا عليه أن يتوصل إلى معرفتها بمشاهدتها أو سماع كلامها، فصار كما لو زفت إليه امرأة ولم يخبره النساء أنها امرأته فوطئها وإذا هي أجنبية وجب عليه الحد.
-
قالوا: الواطئ بالكفاح الفاسد لا حد عليه وهو يعلم بالتحريم فلأن لا يجب في مسألتنا وهو يعتقد الإباحة أولى.
-
قلنا: مجرد الظن من الإباحة والتحريم لا يوجب الحدود ولا يسقطها.
-
وإنما المعتبر الأسباب. ففي العقد الفاسد لا يجب الحد مع العلم بالتحريم لأن العقد شبهة حكمته.
-
وفي مسألتنا يعتقد الإباحة، ولأن هناك سبب للشبهة فلم يتعلق بمجرد الاعتقاد سقوط الحد.
-
قال أبو حنيفة: إذا تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها فلا حد عليه.
-
وقال الشافعي: إذا تزوج ذات رحم محروم منه من نسب أو رضاع، أو تزوج خامسة، أو أخت امرأته، أو معتمدة، أو ذات زوج، أو امرأة طلقها ثلاثا، أو بانت منه بلعان، أو أم امرأته، أو بنت امرأته وقد دخل بأمها، أو امرأة أبيه أو حليلة ابنه.
-
فإن كان لا يعلم بالتحريم فلا حد،
-
وإن كان عالمًا؛ حد قالوا:
-
ولو تزوج العبد بغير إذن مولاه، أو الأمة بغير إذن مولاها، ووقع الوطء مع العلم بالتحريم حدًا.
-
وإذا وطئ أمه أو أخته من النسب أو الرضاع مع العلم بالتحريم ففيه قولان.
-
فإذا وطء عبده وجب عليه الحد قولاً واحدًا.
-
والكلام في هذه المسألة يقع أولا: في أن هذا الوطء هل يسمى زنى أم لا؟ والثاني: في نفس المسألة. والثالث: في أن مجرد العقد شبهة. والرابع: في وطء أمته إذا كانت ذات محرم منه.
-
والدليل على أن هذا الوطء ليس بزنى أن العرب لما كانت المجوس يتزوجون بذات أرحامهم،
-
ولا يسمون أولادهم أولاد زنى،
-
ولا يجوز أن يكون امتنعوا من التسمية لاعتقاد المجوس الإباحة لأن العرب وضعت الأسماء وهم لا يعتقدون الإباحة والتحريم ولا يعرفون ذلك. ولأنهم يسمون الوطء الذي عرى عن عقد زنى،
-
فمن زعم أنهم يسمون الوطء المتصدر عن عقد الزنى احتاج إلى نقل عنهم. ولأن تزويج الأخوات [كان حلالاً في شريعة من قبلنا؟ والزنى ما كان حلالاً قط] . ولأنا نقر الكفار على هذا الوطء.
-
ولو كان زنى لم يجز إقرارهم عليه باللعان.
-
وإذا ثبت أنه ليس بزنى، والله تعالى أوجب هذا الحد على الزانى فإيجابه على غيره إلحاق
-
نوع لم يرد فيه حد بما ورد فيه الحد وهذا لا يصح. ولأنه وطء ليس بزنى فلم يجب به الحد [كالوطء بشبهة.
-
الكلام في نفس المسألة: أنه وطء لو وجد من الكافر لم نوجب الحد] فإذا وجد من المسلم لم نوجب الحد أصله إذا تزوجها شهرًا.
-
ولأن الحد لو وجب بهذا الوطء لاستوى فيه الكافر والمسلم كالزنى وعكسه المتعة.
-
ولأن المعقود عليه يستباح بنوع هذا العقد.
-
فإذا وجد العقد غير مبيح لم يجب الحد بالوطء كما لو كان الواطئ ذميًا.
-
فإن قيل: الآدمي يعتقد الإباحة والمسلم يعتقد التحريم.
-
قلنا: اعتقاد الإباحة لا يسقط الحد إلا إذا وجد سبب مؤثر بدلالة أن يعتقد إباحة الزنى من الكفار لا يسقط الحد عنه ومن يعتقد إباحة الخمر لا يسقط الحد عنه.
-
وكذلك اعتقاد التحريم مع وجود سبب ثبوت في الحد لا يتعلق به الحد. بدلالة وطء الأب جارية ابنه (ووطء أحد الشريكين) ووطء المولى جاريته المجوسية أو الحائض أو ذات الزوج. ولأن المعتدة [تستباح بهذا العقد] بعد العدة.
-
فإذا تزوجها في العدة فقد شرط من شرائط العقد. فصار كعقد الشهود. ولأنه وطء تقدمه إيجاب وقبول من الواطئ على بضع الموطوءة كسائر الأنكحة الفاسدة. ولأنه وطء عن عقد كمن تزوج امرأة قد زنى بأمها.
-
فإن قيل: المعنى في سائر الأنكحة الفاسدة أنها مختلف في جوازها، فكان الاختلاف في وقوع الإباحة شبهة.
-
قلنا: إن أردتم الخلاف المعتد به فلم يوجد في المتعة.
-
فإن خلاف ابن عباس سقط برجوعه، وبإجماع التابعين بعده.
-
وكذلك خلاف أبي ثور في
-
جواز نكاح المجوسية لا يعتد به.
-
وإن أردتم وجود الاختلاف وإن لم يعتد به انتقض بالمطلقة ثلاثًا.
-
فإن الخلاف في ذلك سابق. قال الحسن: هي تطليقة واحدة. ومع ذلك قلتم يجب الحد على من طلقها إذا عقد عليها. ولأن وجود الخلاف في الإباحة لا يكون شبهة في حق من يعتقد التحريم. فلم يبق إلا مجرد العقد وهو في مسألتنا.
-
وقد قالوا: إن العبد إذا تزوج بغير إذن مولاه، ووطئ وهو عالم بالتحريم وجب الحد [ولم نعتد] بالخلاف في جواز نكاح العبد بغير إذن مولاه.
-
وأما الدليل على أن العقد في نفسه شبهة: - أن العقد [والملك كل واحد] منهما سبب للإباحة.
-
فإذا كان الملك إذا وجد غير مبيح المشركة والمجوسية كان شبهة. كذلك العقد إذا وجد غير مبيح. ولأن العقد أعم من الإباحة لأنه [يوجد في الإماء] . والملك لا يوجد إلا في الإماء.
-
وإذا كانت الإباحة [في العقد] أعم فأولى أن يكون شبهة. ولأن العقد أخص بالإباحة. لأنه لا يوجد إلا مبيح والملك يوجد غير مبيح.
-
فإذا كان الملك شبهة فالعقد أولى.
-
فإن قيل: الملك يوجد في الموضع الذي لا يبيح والذي لا نسلم وجوده في موضع الخلاف.
-
قلنا: الملك الموجب للإباحة [لا يوجد] في موضع الاستشهادـ، وإنما يوجد ملك غير مبيح كذلك في موضع الخلاف. لا يوجد عقد مبيح وإنما يوجد عقد غير مبيح. ألا ترى: أن العقد هو الإيجاب والقبول فيما يجوز أن يملك بنوع ذلك العقد وهذا أمر موجود في نكاح المعتدة وذات الزوج وأخت امرأته.
-
ولذا نقول: إن عقد البيع إذا وقع فاسدًا لا يبيح تناول العين ثم يسقط القطع في سرقتها.
-
والدليل على أنه إذا ملك معتدة أو أخته [من الرضاع] فوطئها لم
-
يجب عليه الحد: لأنه وطء في ملك [لا يتعلق به حد] كوطء الجارية المشتركة والمكاتبة والحائض. ولأن تحريم العدة عارض في الملك كتحريم المجوسية والحائض.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلاً} . فسمي ذلك فاحشة، وهذا اسم الزنى، بدلالة قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} .
-
قلنا: الفاحشة اسم لكل فعل منكر في الشرع.
-
فإذا عنى بذلك عن الزنى.
-
في موضع لم يوجد تخصيص الاسم به. لأن كل زنى فاحشة وليس كل فاحشة زنى. قال الله تعالى:
-
-
ولأن حقيقة النكاح عند الشافعي قولنا حقيقة. ونفس العقد ليس بزنى ولا يجب به الحد. وعلى قولنا حقيقة الاسم الوطء [عندنا] كما وطئ امرأة ابنه بغير عقد [نوجب] عليه الحد.
-
قلنا: فظاهر الآية على تسليم قولهم: إن الفاحشة: اسم يختص بالزنى.
-
فإن قالوا: الآية عامة فيمن وطئ بعد عقد،
-
ومن وطئ من غير عقد.
-
قلنا: هذا يدل لقولهم أن النكاح في القرآن لم يعبر به إلا عن العقد وأنه هو الحقيقة.
-
احتجوا: بحديث البراء قال: لقيت خالي معه الراية. فقلت: أين تذهب، فقال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده. أن أضرب عنقه.
-
قلنا: الراية لا تعقد لإقامة الحدود، وإنما تعقد للجهاد. والحد في الزنى لا يكون ضرب الرقبة، وإنما [يكون الحد] بضرب الرقبة في الردة. فهذا يدل
-
الزِّنَا: وَطْءُ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ آدَمِيٍّ لَا ملك له فيه باتفاق تعمدا
-
وإن لواطا
-
أو إتيان أجنبية بدبر
-
أو إتيان مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ
-
أَوْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا
-
أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
أَوْ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ
-
أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا
-
أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ
-
أَوْ خَامِسَةٍ
-
أَوْ مَرْهُونَةٍ
-
أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ
-
أَوْ حَرْبِيَّةٍ
-
أَوْ مَبْتُوتَةٍ وَإِنْ بِعِدَّةٍ
-
وهل وإن أبت في مرة تأويلان
-
أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ
-
أَوْ مُعْتَقَةً بِلَا عَقْدٍ
-
كَأَنْ يَطَأَهَا مَمْلُوكُهَا
-
أَوْ مَجْنُونٌ
-
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ
-
إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ إن جهل مثله إلا الواضح
-
لَا مُسَاحَقَةٌ
-
وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا
-
كَبَهِيمَةٍ
-
وَهِيَ كَغَيْرِهَا في الذبح والأكلومن حُرِّمَ لِعَارِضٍ
-
كَحَائِضٍ
-
أَوْ مُشْتَرَكَةٍ
-
أَوْ مَمْلُوكَةٍ لا تعتق
-
أو معتدة
-
أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
-
أو أختا على أختها
-
وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وكأمة محللة
-
وقومت وإن أبيا
-
أو مكرهة
-
أومبيعة بغلاء
-
والأظهر والأصح كَأَنْ ادَّعَى شِرَاءَ أَمَةٍ وَنَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الواطىء
-
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ
-
وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ
-
ويثبت بإقرار مَرَّةً
-
إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا
-
أَوْ يَهْرُبَ وإن في الحد
-
وَبِالْبَيِّنَةِ
-
فَلَا يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا
-
وبحمل فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ وَذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ
-
ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة
-
يرجم المكلف الحر المسلم إن صاب بعدهن بنكاح لازم صح
-
بِحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ
-
وَلَمْ يَعْرِفْ بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ الإمام
-
كلائط مطلقا وإن عبدين كافرين
-
وجلد البكر الحر مائة
-
وتشطر بالرق وإن قل
-
وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده
-
وغرب الحر الذكر فقط عاما
-
وَأَجْرُهُ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فمن بيت المال
-
كفدك وخيبر من المدينة
-
فيسجن سنة
-
وإن عاد أخرج ثانية
-
وتؤخر المتزوجة لحيضة
-
وبالجلد اعتدال الهواء
-
وَأَقَامَهُ الْحَاكِمُ
-
وَالسَّيِّدُ إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِغَيْرِ ملكه بغير علمه
-
وإن أنكرت الوطء بَعْد عِشْرِينَ سَنَةً وَخَالَفَهَا الزَّوْجُ: فَالْحَدُّ
-
وَعَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَوْ يُولَدْ لَهُ
-
وَأَوَّلًا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ الخلاف الزوج في الأولى فَقَطْ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لم تبلغ عشرين: تأويلات
-
وَإِنْ قَالَتْ: زَنَيْتُ مَعَهُ فَادَّعَى الْوَطْءَ وَالزَّوْجِيَّةَ أَوْ وُجِدَا بِبَيْتٍ وَأَقَرَّا بِهِ وَادَّعَيَا النِّكَاحَ أَوْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَتْهُ هِيَ وَوَلِيُّهَا وَقَالَا: لَمْ نشهد حدا.
-
قذف المكلف حرا مسلما بِنَفْيِ نَسَبٍ عَنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لَا أم ولا إن نبذ أَوْ زِنًا إنْ كُلِّفَ وَعَفَّ عَنْ وَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدَّ بِآلَةٍ وَبَلَغَ كَأَنْ بَلَغَتْ الْوَطْءَ أو محمولا وإن ملاعنة وابنها أو عرض غير أب إن أفهم يُوجِبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
-
وَإِنْ كُرِّرَ لِوَاحِدٍ أَوْ جماعة
-
إلا بعده
-
ونصفه على العبد
-
كلست بزان
-
أو زنت عينك
-
أو مُكْرَهَةً
-
أَوْ عَفِيفِ الْفَرَجِ
-
أَوْ لِعَرَبِيٍّ مَا أَنْتَ بِحُرٍّ
-
أَوْ يَا رُومِيُّ
-
كَأَنْ نَسَبَهُ لعمه
-
بخلاف جده
-
وكأن قَالَ: أَنَا نَغِلٌ
-
أَوْ وَلَدُ زِنَا
-
أَوْ كياقبحة
-
أَوْ قَرْنَانُ
-
أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ
-
أَوْ ذَاتَ الرَّايَةِ
-
أَوْ فَعَلْتُ بِهَا فِي عكنها
-
لَا إنْ نَسَبَ جِنْسًا لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَبْيَضَ لِأَسْوَدَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَبِ
-
أَوْ قال مولى لغيره: أنا خير
-
أَوْ مَا لَك أَصْلٌ وَلَا فَصْلٌ
-
أَوْ قال لجماعة: أحدكم زان
-
وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ
-
وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْأَزْرَقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ
-
وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ
-
وَأُدِّبَ فِي: يَا ابْنَ الفاسقة أو الفاجرة
-
أو حِمَارُ يَا ابْنَ الْحِمَارِ
-
أَوْ أَنَا عَفِيفٌ
-
أَوْ إنَّكِ عَفِيفَةٌ
-
أَوْ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ
-
وَإِنْ قَالَتْ: بِكَ جَوَابًا لِزَنَيْت حدت للزنا والقذف
-
وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفُسِّقَ
-
وَالْقِيَامُ بِهِ: وَإِنْ علمه من نفسه:
-
كوارثه وإن بعد موته مِنْ وَلَدٍ وَوَلَدِهِ وَأَبٍ وَأَبِيهِ
-
وَلِكُلٍّ الْقِيَامُ وإن حصل من هو أقرب
-
وَالْعَفْوُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ أَرَادَ سترا
-
وإن حصل في الحد ابتدىء لَهُمَا
-
إلَّا أَنْ يَبْقَى يَسِيرٌ فَيُكْمِلُ الْأَوَّلَ.
-
تقطع اليمنى وتحسم بالنار
-
إلَّا لِشَلَلٍ أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ فَرِجْلُهُ اليسرى
-
ومحي ليده اليسرى
-
ثم يده
-
ثم رجله
-
ثم عزر وحبس
-
وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فالقود والحد باق
-
وخطأ أجزأ فرجله اليمنى
-
بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ
-
أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ
-
أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ
-
أَوْ مَا يساويها بالبلد شرعا
-
وَإِنْ كَمَاءٍ
-
أَوْ جَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ
-
أَوْ جِلْدُهُ بَعْدَ ذَبْحِهِ
-
أَوْ جِلْدُ مَيِّتَةٍ إنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابًا
-
أَوْ ظَنًّا فُلُوسًا
-
أَوْ الثَّوْبَ فارغا
-
أو شركة صبي
-
لا أب
-
وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ
-
وَلَا أَنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ في ليلة
-
أَوْ اشْتَرَكَا فِي حَمْلٍ إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ
-
ولم ينبه نصاب
-
مِلْكِ غَيْرٍ
-
وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ
-
أَوْ أَخَذَ ليلا وادعى الإرسال وصدق إن أشبه
-
لَا مِلْكَهُ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ
-
كَمِلْكِهِ قَبْلَ خروجه
-
محترم
-
لا خمر وطنبور
-
إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهِ نِصَابًا
-
وَلَا كلب مطلقا
-
وأضحية بعد ذبحها
-
بخلاف لحمها من فقير
-
تَامَّ الْمِلْكِ
-
لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ
-
وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْغَنِيمَةِ
-
أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا
-
لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ
-
وَلَا مِنْ جاحد أو مماطل لحقه
-
مُخْرَجٌ مِنْ حِرْزٍ بِأَنْ لَا يُعَدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا
-
وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ هُوَ
-
أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا
-
أَوْ أَدْهَنَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ نِصَابٌ
-
أَوْ أَشَارَ إلَى شَاةٍ بِالْعَلَفِ فَخَرَجَتْ
-
أَوْ اللَّحْدَ
-
أَوْ الْخِبَاءَ أَوْ مَا فِيهِ
-
أو حَانُوتٍ
-
أَوْ فِنَائِهِمَا
-
أَوْ مَحْمِلٍ
-
أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ
-
وَإِنْ غُيِّبَ عَنْهُنَّ
-
أَوْ بِجَرِينٍ
-
أَوْ سَاحَةِ دَارٍ لِأَجْنَبِيٍّ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ
-
كَالسَّفِينَةِ
-
أَوْ خَانٍ لِلْأَثْقَالِ
-
أَوْ زَوْجٍ فِيمَا حُجِرَ عنه
-
أو موقف دابة لبيع أو غيره
-
أو قبر
-
أو بحر أو لِمَنْ رَمَى بِهِ لِكَفَنٍ
-
أَوْ سَفِينَةٍ بِمِرْسَاةٍ
-
أو كل شيء بحضرة صاحبه
-
أو من مطمر قرب
-
أو قطار ونحوه
-
أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْفَهُ
-
أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ أَوْ بُسُطَهُ إنْ تركت به
-
أَوْ حَمَّامٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَبَ أو تسور
-
أو بحارس لم يأذن له فِي تَقْلِيبٍ
-
وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ
-
أَوْ حَمَلَ عبدا لم يميز أو خدعه
-
أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحِلِّهِ
-
لَا إذْنٍ خَاصٍّ كَضَيْفٍ مِمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ ولو خرج به مِنْ جَمِيعِهِ
-
وَلَا إنْ نَقَلَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ
-
وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَعَهُ
-
وَلَا على داخل تناول منه الخارج
-
وَلَا إنْ اخْتَلَسَ أَوْ كَابَرَ
-
أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي الْحِرْزِ وَلَوْ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ
-
أَوْ أَخَذَ دَابَّةً بِبَابِ مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ
-
أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ
-
أَوْ ثمرا معلقة
-
لا بِغَلْقٍ فَقَوْلَانِ
-
وَإِلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ فَثَالِثُهَا إنْ كَدَسَ
-
وَلَا إنْ نَقَبَ فَقَطْ
-
وَإِنْ الْتَقَيَا وسط النقب أو ربطه فجذبه الخارج قطعا
-
وشرطه التكليف
-
فيقطع الحر والعبد والمعاهد وإن لمثلهم
-
إلا الرقيق لسيده
-
وثبتت بإقرار إن طاع
-
وإلا فلا ولو أخرج السرقة أو عين القتيل
-
وقبل رجوعه ولو بلا شبهة
-
وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ فَحَلَفَ الطَّالِبُ أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَاحِدٌ وَحَلَفَ أَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ فَالْغُرْمُ بِلَا قَطْعٍ
-
وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ فالعكس
-
وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا
-
أَوْ قُطِعَ إنْ أَيْسَرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ
-
وسقطع الحد إن سقطع الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ
-
لَا بِتَوْبَةٍ وَعَدَالَةٍ وَإِنْ طَالَ زمانهما
-
وتداخلت إن اتحد الموجب كقذف وشرب أو تكررت.
-
المحارب: قاطع الطريق لمنع سلوك أَوْ أَخْذِ مَالِ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ: عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ
-
وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ:
-
كَمَسْقِيِّ السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ
-
وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ
-
وَالدَّاخِلِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ: فِي زُقَاقٍ أَوْ دَارِ قَاتِلٍ لِيَأْخُذَ المال
-
فَيُقَاتَلُ بَعْدَ الْمُنَاشَدَةِ إنْ أَمْكَنَ
-
ثُمَّ يُصْلَبُ فيقتل
-
أو ينفي الحر: كالزنا
-
والقتل
-
أَوْ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى: وَلَاءً
-
وَبِالْقَتْلِ: يَجِبُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِكَافِرٍ أَوْ بِإِعَانَةٍ
-
وَلَوْ جاء تائبا
-
وليس للولي: العفو
-
وندب لذي التدبير: القتل
-
والبطش: القطع
-
وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةً: النَّفْيُ وَالضَّرْبُ
-
وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ
-
لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا
-
وَغُرْمُ كُلٍّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا
-
وَاتُّبِعَ: كَالسَّارِقِ
-
وَدَفَعَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لِمَنْ طَلَبَهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ واليمين
-
أو بشهادة رجلين من الرفقة
-
لا لأنفسهما
-
ولو شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمُشْتَهِرُ بِهَا: ثَبَتَتْ وَإِنْ لم يعايناها
-
وَسَقَطَ حَدُّهَا: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا أَوْ تَرْكِ ما هو عليه.
-
إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد
-
ودبر ذكر أو أنثى كقبل على المذهب
-
ولا حد بمفاخذة
-
ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام
-
وكذا أمته المزوجة والمعتدة وكذا مملوكته المحرم ومكره في الأظهر
-
وكذا كل جهة أباح بها عالم كنكاح بلا شهود على الصحيح
-
ولا بوطء ميتة في الأصح
-
ولا بهيمة في الأظهر
-
ويحد في مستأجرة ومبيحة ومحرم وإن كان تزوجها
-
وشرطه التكليف
-
إلا السكران
-
وعلم تحريمه
-
وحد المحصن الرجم
-
وهو مكلف حر ولو ذمي غيب حشفته بقبل في نكاح صحيح
-
لا فاسد في الأظهر
-
والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه
-
وأن الكامل الزاني بناقص محصن
-
والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها
-
وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح
-
ويغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده
-
فإن عاد إلى بلده منع في الأصح
-
ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح
-
بل مع زوج أو محرم ولو بأجرة
-
فإن امتنع باجرة لم يجبر في الأصح
-
والعبد خمسون
-
ويغرب نصف سنة
-
وفي قول سنة
-
وقول لا يغرب
-
ويثبت ببينة أو إقرار مرة
-
ولو أقر ثم رجع سقط
-
ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح
-
ولو شهد أربعة بزناها وأربع أنها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها
-
ولو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها لم يثبت
-
ويستوفيه الإمام ونائبه من حر ومبعض
-
ويستحب حضور الإمام وشهوده
-
ويحد الرقيق سيده أو الإمام
-
فإن تنازعا فالأصح الإمام
-
وأن السيد يغربه
-
وأن المكاتب كحر
-
وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم
-
وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة
-
والرجم بمدر وحجارة معتدلة
-
ولا يحفر للرجل
-
والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة
-
ولا يؤخر لمرض وحر وبرد مفرطين
-
وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار
-
ويؤخر الجلد للمرض
-
فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم
-
فإن برأ أجزأه
-
ولا جلد في حر وبرد مفرطين
-
وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب.
-
شرط حد القاذف التكليف
-
إلا السكران
-
والاختيار
-
ويعزر المميز
-
ولا يحد بقذف الولد وإن سفل
-
فالحر ثمانون
-
والرقيق أربعون
-
والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان
-
ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر
-
وكذا أربعة نسوة وعبيد وكفرة على المذهب
-
ولو شهد واحد على إقراره فلا
-
ولو تقاذفا لم يتقاصا
-
ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع.
-
يشترط لوجوبه في المسروق أمور كونه ربع دينار خالصا أو قيمته
-
ولو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح
-
ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع
-
وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله في الأصح
-
ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج الثاني سرقة أخرى
-
وإلا قطع في الأصح
-
ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح
-
ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا
-
ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع
-
فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح
-
ولا قطع في طنبور ونحوه
-
وقيل: إن بلغ مكسره نصابا قطع
-
قلت: الثاني: أصح والله أعلم
-
الثاني كونه ملكا لغيره
-
لو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه من الحرز أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره لم يقطع
-
وكذا إن ادعى ملكه على النص
-
ولو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي وقطع الآخر في الأصح
-
وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه
-
الثالث: عدم شبهته فيه
-
فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد
-
والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر
-
ومن سرق مال بيت مال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع
-
وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا وإلا قطع
-
والمذهب قطعه بباب مسجد وجزعه
-
لا حصره وقناديل تسرج
-
والأصح قطعه بموقوف
-
وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة
-
الرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه
-
فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ
-
وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد
-
وإصطبل حرز دواب
-
لا آنية وثياب
-
وعرصة دار وصفتها حرز آنية وثياب بذلة
-
لا حلى ونقد
-
ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز
-
فلو انقلب فزال عنه فلا
-
وثوب ومتاع وضعه بقربه بصحراء إن لاحظه محرز وإلا فلا
-
وشرط الملاحظة قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثه
-
ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه وإلا فلا
-
ومتصلة حرز مع إغلاقه وحافظ ولو نائما
-
ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا
-
وكذا نهارا في الأصح
-
وكذا يقظان تغفله سارق في الأصح
-
فإن خلت فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه
-
فإن فقد شرط فلا
-
وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء
-
وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما
-
وماشية بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ
-
وببرية يشترط حافظ ولو نائما
-
وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها
-
ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها
-
وأن لا يزيد قطار على تسعة
-
وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح
-
وكفن في قبر ببيت محرز
-
وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح
-
لا بمضيعه في الأصح.
فصل
-
يقطع مؤجر الحرز
-
وكذا معيره في الأصح
-
ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه
-
وكذا أجنبي في الأصح
-
ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع في الأصح
-
ولا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة
-
ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح.
-
قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم
-
ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع
-
ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر قطع المخرج
-
ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر
-
ولو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة أو عرضه لريح هابة فأخرجته قطع
-
أو واقفة فمشت بوضعه فلا في الأصح
-
ولا يضمن حر بيد
-
ولا يقطع سارقه
-
ولو سرق صغيرا بقلادة فكذا في الأصح
-
ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع
-
أو حر فلا في الأصح
-
ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا
-
وقيل: إن كانا مغلقين قطع
-
وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح.
فصل
-
لا يقطع صبي ومجنون ومكره
-
ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي
-
وفي معاهد أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا.
-
قلت: الأظهر عند الجمهور لا قطع والله أعلم
-
وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح
-
وبإقرار السارق
-
والمذهب قبول رجوعه
-
ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع
-
ولا يقول ارجع
-
ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره في الأصح
-
أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح
-
وتثبت بشهادة رجلين
-
فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال
-
ولا قطع
-
ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة
-
ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة
-
وعلى السارق رد ما سرق
-
فإن تلف ضمنه
-
وتقطع يمينه
-
فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى
-
وثالثا يده اليسرى
-
ورابعا رجله اليمنى
-
وبعد ذلك يعزر
-
ويغمس محل قطعه بزيت أو دهن مغلي
-
قيل: هو تتمة للحد
-
والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه
-
وللإمام إهماله
-
وتقطع اليد من كوع
-
والرجل من مفصل القدم
-
ومن سرق مرارا بلا قطع كفت يمينه
-
وإن نقصت أربع أصابع.
-
قلت: وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم
-
وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح
-
ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع
-
أو يساره فلا على المذهب.
-
هو مسلم مكلف له شوكة
-
لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب
-
والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم
-
لا لقافلة عظيمة
-
وحيث يلحق غوث ليسوا بقطاع
-
وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف
-
وقد يغلبون والحالة هذه في بلد فهم قطاع
-
ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره
-
وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى
-
فإن عاد فيسراه ويمناه
-
وإن قتل قتل حتما
-
وإن قتل وأخذ مالا قتل ثم صلب ثلاثا ثم ينزل
-
وقيل: يبقى حتى يسيل صديده
-
وفي قول يصلب قليلا ثم ينزل فيقتل
-
ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما
-
وقيل: يتعين التغريب إلى حيث يراه
-
وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص
-
وفي قول الحد
-
فعلى الأول لا يقتل بولد وذمي
-
ولو مات فدية
-
ولو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات
-
ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا
-
ولو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله
-
ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر
-
وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه
-
لا بعدها على المذهب
-
ولا تسقط سائر الحدود بها في الأظهر.
فصل
-
من لزمه قصاص وقطع وحد قذف وطالبوه جلد ثم قطع ثم قتل
-
ويبادر بقتله بعد قطعه
-
لا قطعه بعد جلد إن غاب مستحق قتله
-
وكذا إن حضر وقالوا عجلوا القطع في الأصح
-
وإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع
-
ولو أخر مستحق طرف جلد
-
وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف
-
فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية
-
ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين
-
ولو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف
-
أو عقوبات لله تعالى والآدميين قدم حد قاذف على زنا
-
تقديمه على حد شرب
-
وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على الزنا.
-
له دفع كل صائل على نفس أو طرف أو بضع أو مال
-
فإن قتله فلا ضمان
-
ولا يجب الدفع عن مال
-
ويجب عن بضع
-
وكذا نفس قصدها كافر أو بهيمة
-
لا مسلم في الأظهر
-
والدفع عن غيره كهو عن نفسه
-
وقيل: يجب قطعا
-
ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح
-
ويدفع الصائل بالأخف
-
فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل
-
فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال
-
ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه
-
فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر
-
ومن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر
-
بشرط عدم محرم وزوجة للناظر
-
قيل: واستتار الحرم
-
قيل: وإنذار قبل رميه
-
ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون
-
ولو حد مقدرا فلا ضمان
-
ولو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان على الصحيح
-
وكذا أربعون سوطا على المشهور
-
أو أكثر وجب قسطه بالعدد
-
وفي قول نصف دية
-
ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين
-
ولمستقبل قطع سلعة
-
إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر
-
ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك
-
لا لسلطان
-
وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة
-
فلو مات بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح
-
ولو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله
-
وما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته
-
وفي قول في بيت المال
-
ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه
-
وإلا فالقولان
-
فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح
-
ومن حجم أو فصد بإذن لم يضمن
-
وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام إن جهل ظلمه وخطأه
-
وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه
-
ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ
-
ويندب تعجيله في سابعة
-
فإن ضعف عن احتماله أخر
-
ومن ختنه في سن لا يحتمله لزمه قصاص
-
إلا والدا
-
فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح
-
وأجرته في مال المختون.
فصل
-
من كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا
-
ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان
-
ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل
-
فإن خالف ضمن ما تولد منه
-
ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه
-
فإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمن إن كان زحام
-
فإن لم يكن وتمزق ثوب فلا
-
إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه
-
وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال
-
فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا
-
وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها
-
أو ليلا ضمن
-
إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها
-
وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح
-
وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها في الأصح ليلا ونهارا
-
وإلا فلا في الأصح.
Another book
- زاد المستقنع105
- الفروع799
- الكافي في فقه الإمام أحمد755
- الإقناع691
- الرعاية الصغرى577
- غاية المنتهى385
- منتهى الإرادات328
- المقنع226
- المحرر في الفقه175
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع166
- دليل الطالب لنيل المطالب85
- كافي المبتدي84
- عمدة الفقه53
- مختصر الخرقي52
- عمدة الطالب لنيل المآرب45
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله41
- منظومة مفردات الإمام أحمد32
-
إذا قذف المكلف بالزنا محصنا جلد إن كان حرا ثمانين جلدة وأربعين إن كان عبدا والمعتق بعضه بحسابه في ظاهر كلامه وقيل هو كالعبد وإن قذف غير المحصن عزر ولا يحد والد لولده في القذف.
-
ولمحصن كل حر مسلم عاقل عفيف عن الزنا يجامع مثله وفي اشتراط سلامته من وطء الشبهة وجهان وفي اشتراط بلوغه روايتان.
-
فإن قال لمحصنه زنيت وأنت صغيرة فإن فسره بصغر لدون تسع سنين لم يحد وإلا خرج على الروايتين وإن قال زنيت مكرهة لم يحد وإن قذف مجهولة وادعى عدم معرفتها فأنكرته ولا بينة فروايتان
-
وكذلك الروايتان إن قال لحرة مسلمة زنيت وأنت كافرة أو أمة ولم يثبت أنها كانت كذلك بل أمكن فإن قلنا لا يحد فقالت أردت قذفي في الحال فأنكرها فعلى وجهين ولو طالبته بقذف سابق فقال كان في الصغر أو الشرك أو الرق وقد ثبتا فالقول قوله.
-
ومن قذف أمة أو ذمية لها ابن أو زوج مسلمان فهل يحد على روايتين.
-
ومن قذف محصنا في الظاهر فلم يحد حتى زال إحصانه حد قاذفه إلا أن يثبت تقدم المزيل على القذف بإقرار أو بينة فلا يحد.
-
والقذف محرم إلا في موضعين.
-
أحدهما أن يرى أمرأته تزني في طهر لم يصبها فيه فيعتزلها ثم تأتي بولد
-
يمكن أنه من الزاني فيلزمه قذفها ونفى ولدها
-
وكذلك إن وطئها في طهر زنت فيه وقوى في ظنه أن الولد من الزاني لشبهه به أو لكونها لا تحمل من مائه أو غيره من القرائن.
-
الثاني أن يراها تزني ولا تلد أو تلد مالا يغلب على ظنه أنه من الزنا أو يستفيض زناها في الناس أو يخبره به ثقة لا يتهمه أو يرى رجلا معروفا بالفجور عندها فيباح قذفها ولا يجب فإن أتت بولد أسود وهما أبيضان أو بعكسه لم يبح نفيه لمجرد ذلك إلا مع القرائن وقيل يباح.
-
وألفاظ القذف صريحة وكناية.
-
فالصريحة نحو يا زاني يا عاهر قد زنيت فإن قال أردت يا زاني العين يا عاهر اليد ونحوه لم يقبل وإن قال يا معفوج يا لوطي فهو صريح إلا أن يقول أردت أنك تعمل عمل قوم لوط غير إتيان الذكران فوجهان وقال الخرقي إن قال أردت أنك من قوم لوط لم يحد.
-
وإذا قال لست بولد فلان فقد قذف أمه وإن قال لولده لست بولدي لم يكن صريحا بقذف أمه نص عليه وقيل هو قذف لها وإن قال أنت أزنى الناس أو زنت يداك أو رجلاك أو قال الرجل يا زانية أو لامرأة يا زاني فهو صريح بقذفه عند أبي بكر وقيل هو كناية
-
وكذلك إن قال أنت أزنى من فلانة فإن قلنا هو صريح ففي فلانة وجهان وإن قال زنأت في الجبل فقال أبو بكر صريح وقاله ابن حامد إن كان يعرف اللغة وقال أردت الصعود في الجبل قبل منه فعلى قوله إذا لم يقل في الجبل ففيه الوجهان.
-
وأما الكناية فكقوله لامرأته قد فضحتيه أو نكست رأسه أو أفسدت فراشه أو يا فاجرة يا قحبة يا خبيثة أو لمن يخاصمه يا حلال ابن الحلال ما يعرفك
-
الناس بالزنا أو يقول لعربي يا فارسي يا قبطي يا رومي ونحوه فهذه كناية إن فسره بغير القذف قبل وعنه لا يقبل إلا بقرينة ظاهره في صرفه.
-
وإن قال أخبرني فلان أنك زنيت وكذبه فلان أو سمع رجلا يقذف رجلا فقال صدقت خرج على الروايتين وإن قال صدقت فيما قلت ففيه وجهان وقيل هو قذف وجها واحدا.
-
وإذا قذف أهل بلدته أو جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة عزر به ولم يحد
-
وكذلك إن قال ما أنت ابن فلانة نص عليه
-
وكذا قياسه من قذف المجبوب والمنصوص عنه أنه يحد.
-
ولو قال لرجل اقذفني فقذفه عزر وقيل يحد.
-
ومن قال لأمرأته يا زانية فقالت بك زنيت سقط عنه حقها بتصديقها ولم تكن قاذفة نص عليه ونص فيمن قال لزوجته زنا بك فلان أنه قاذف لها فتخرج المسألتان على روايتين.
-
ومن قذف له موروث حي لم يكن له أن يطالب في حياته بموجب قذفه فان مات فقد طالب أو قلنا يورث مطلقا للوارث بصفة ما كان للموروث اعتبارا بإحصانه وإن قذف له موروث ميت فله حد القاذف بشرط إحصانه وإن لم يكن الموروث محصنا وقال أبو بكر لا حد يقذف ميت والأول أصح.
-
ويثبت حق قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين نص عليه وقال القاضي في موضع يختص به من سواهما وقيل يختص العصبة ومن عفا عنه منهم قام به من بقي كاملا.
-
ويسقط حد القذف بالعفو عنه نص عليه وعنه ما يدل على أنه لا يسقط بل له العود إلى طلبه ولا يستوفى بدون الطلب رواية واحدة.
-
ومن تاب من قذف إنسان قبل علمه به فهل يشترط لتوبته إعلامه والتحلل منه على روايتين.
-
ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما كان أو كافرا.
-
ومن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا مفترقين فحدود وإلا فواحد ومن قذفهم بكلمات حد لكل واحد حدا وعنه إن طالبوا مجتمعين فحد واحد.
-
ولو قال لزوجته وأجنبية زنيتما تعدد الواجب هنا ولم يتداخل نص عليه وقال أصحابنا إذا لم يلتعن فهو على الروايات في التداخل.
-
ومن حد للقذف بزنا أو لاعن إن كان زوجا ثم أعاده عزر وعنه يحد ولا يلاعن على الروايتين جميعا.
-
وإذا قذف من ثبت زناها بإقرار أو بينة عزر ولم يلاعن لدرئه إن كان زوجا.
-
ومن أتت زوجته بولد لم يلحقه إلا إذا أمكن أنه منه وإذا ولدته بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها وقيل مجاوزة أكثر مدة الحمل منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله لحقه نسبه ما لم ينفه بلعان ومع ذلك لا يحكم ببلوغه إن شك فيه به ولا يستقر به مهر ولا تثبت به عدة ولا رجعة وقال أبو بكر لا يلحق نسبه بمن لم يعلم بلوغه ونقل عنه حرب فيمن طلق قبل البناء وأتت بولد فأنكره ينتفي عنه بغير لعان.
-
وإذا ولدته لدون ستة أشهر منذ تزوجها أو لأكثر مدة الحمل منذ أبانها أو أبانها حاملا فولدت ثم أتت بآخر بعد ستة أشهر أو تزوجها بحضرة الحاكم ثم طلقها في المجلس أو تزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي ولدت فيها أو كان الزوج صبيا له دون تسع سنين وقيل عشر سنين وقيل اثنتي عشرة أو بالغا لا ينزل الماء لجب أو لخصاء أو لهما لم يحلقه نسب وفي انقضاء العدة به منه خلاف سنذكره.
-
ومن أقرت بانقضاء عدتها منه بالحيض أو غيره أو سريته المعتقة بانقضاء استبراء العتق ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر بعده لم يلحقه وإن كان لدون ذلك لحقه.
-
وإذا ولدت الرجعية بعد أكثر مدة الحمل منذ طلقها ولدون ستة أشهر منذ أخبرت بانقضاء عدتها أو لم تخبر بانقضائها أصلا فهل يلحقه نسبه على روايتين.
-
ومن بلغها موت زوجها فقضت العدة ثم تزوجت فما ولدته عند الثاني لستة أشهر فصاعدا منذ تزوجها لحق به خاصة نص عليه.
-
ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه وأطلق فأتت بولد لمدة الإمكان
-
لحقه نسبه إلا أن يدعي الاستبراء وهل يحلف على وجهين فإن قال الواطئ دون الفرج لم أنزل أو عزل ناحية فهل يلحقه على روايتين.
-
وإذا أقر بوطء أمته مرة ثم ولدت لأكثر من مدة الحمل فهل يلحقه على وجهين وإن ولدت منه أولا فاستلحقه لم يلحقه ما بعده إلا بإقرار مستأنف وقيل يلحقه.
-
ومن أقر بطفل أو مجنون مجهول النسب أنه ولده ألحق به رجلا كان أو امرأة حتى لو كان ميتا ورثه وعنه إن كان للمرأة زوج لم يلحق بها لحق ومتى كان المقر عبدا أو كافرا ألحق به نسبا لا رقا ولا دينا إلا ببينة توجب ذلك.
-
وإن ادعاه اثنان ولا فراش فهو لأسبقهما دعوة ما لم يكن للآخر بينة فيكون له وإن ادعياه معا ولأحدهما بينه قدم بها وإن تساويا في البينة أو عدمها عرض معهما أو مع أقاربهما إن ماتا على القافة فإن ألحقته بأحدهما لحق
-
وكذلك إن توقفت فيه ونفقته عن الآخر وإن ألحقته بهما لم يلحق بهما لم يحلق إن كانا امرأتين فألحق بالرجلين فيرثانه ميراث أب واحد وهو يرثهما ميراث ولد كامل.
-
وإن نفته عنهما أو أشكل عليهما أو اختلف قافتان أو لم تكن قافة ضاع نسبة ولم يلحق بواحد منهما قاله أبو بكر وقال ابن حامد يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما فيلحقه وعندي يلحق بهما.
-
وكذلك الحكم إن وطئ اثنان امرأة بشبهة أو أمة لهما في طهر واحد أو وطئت زوجة رجل أو ولد بشبهة وأتت بولد يمكن أنه منهما أرى القافة سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما وقد ثبت الافتراش ذكره القاضي وغيره.
-
وشرط أبو الخطاب في وطء الزوجة أن يدعي الزوج أنه من الشبهة فعلى قوله إن ادعاه لنفسه اختص به لقوة جانبه ومتى ألحق الزوج بالقافة والانتساب وهو ينكر فهل له نفيه بالتعانه على روايتين.
-
ويعتبر للقائف أن يكون ذكرا عدلا مجرب الإصابة وفي اعتبار حريته
-
وجهان ويكفي قائف واحد ومجرد خبره وعنه اعتبار قائفين ولفظ الشهادة منهما.
-
وإذا كان القافة ثلاثا فاتفق اثنان وخالفهما الثالث عمل بقولهما نص عليه وإذا كان التداعي والافتراش من ثلاثة أو أكثر فألحقته القافة بهم لحق نص عليه في الثلاثة وأومأ إليه فيما فوقهما وقال ابن حامد لا يلحق بهم ويكون كمن ادعاه اثنان وعدمت القافة وقال القاضي يلحق بثلاثة ولا يلحق بما فوقها.
-
ومن قال لسريته أو زوجته أو مطلقته لولد بيدها ما هذا ولدي ولا ولدته فإن شهدت امرأة مرضية وعنه امرأتان بولادته ثبت نسبه منه وإلا فلا وقيل يقبل قولها وقيل يقبل قول الزوجة دون المطلقة والسرية.
باب حد الزنا
-
إذا جامع الحر المكلف في القبل بنكاح صحيح حرة مكلفة فهما محصنان أيهما زنى فحده الرجم حتى يموت وعنه يجلد مائة أولا ثم يرجم والكافر والمسلم فيه سواء.
-
ومتى اختل شيء مما ذكرنا فلا إحصان لواحد منهما إلا في تحصين البالغ بوطء المراهقة وتحصين البالغة بوطء المراهق فإنهما على وجهين.
-
وإذا زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عاما الرجل إلى مسافة القصر والمرأة إلى ما دونها وعنه تغرب مع محرمها لمسافة القصر ومع تعذره لدونها.
-
وإذا زنى الرقيق فحده خمسون جلدة ولا يغرب ومن نصفه حر يجلد خمسا وسبعين جلدة وفي تغريبه نصف عام وجهان.
-
وحد اللوطي كحد الزاني وعنه فيه وفيمن زنى بذات محرم يرجم بكرا كان أو ثيبا.
-
ومن أتى بهيمة عزر ولم تقتل البهيمة وعنه يعزر مع قتلها واختاره الخرقي وعنه يحد حد اللوطي مع قتلها ولا يحل أكل لحمها إذا شرعنا قتلها وقيل إن كانت مما يؤكل ذبحت وحلت مع الكراهة وضمن الواطئ إذا كانت لغيره نقصها وعلى الأول كمال قيمتها.
-
والزاني من غيب الحشفة في قبل أو دبر حراما محضا.
-
فإن غيبت بعض الحشفة أو وطئ دون الفرج أو جامع الخنثى المشكل بذكره أو جومع في قبله أو أتت المرأة المرأة لم يجب الحد.
-
وإن وجدت شبهة ملك أو ظن كمن وطئ امرأته في حيضتها أو نفاسها أو في دبرها أو أمته المجوسية أو المرتدة أو أمة له فيها شرك أو لوالده أو لمكاتبه أو أمة لبيت المال وهو حر مسلم أو امرأة على فراشه ظنها زوجته أو سريته أو في نكاح باطل اعتقد صحته أو لم يعلم تحريم الزنا لقرب عهده بالإسلام أو لنشوئه ببادية بعيدة أو لكون الأمة لوالده
-
ومثله يجهله فلا يحد عليه.
-
وإن وطئ أمته وهي مزوجة أو مؤبدة التحريم برضاع أو غيره فهل يحد أو يعزر على روايتين.
-
وإن وطئ أمة والده عالما بالتحريم حد وقيل يعزر.
-
وإن وطئ في نكاح أو ملك مختلف فيه معتقدا لتحريمه كوطء الناكح بلا ولي بشرط الخيار ونحوه ففيه روايتان أصحهما لا يحد والثانية يحد وهي اختيار ابن حامد.
-
ولو كان وطؤه بعقد فضولي ففيه روايتان كذلك وثالثة إن كل قبل الإجازة حد وبعدها لا يحد وعندي لا يحد إلا قبل الإجازة ممن يعتقد عدم النفوذ بها.
-
ولو وطئ بشراء فاسد بعد القبض ففيه الروايتان الأوليان وقبل القبض يحد وقيل لا يحد بحال ويحد في نكاح الخامسة والمعتدة وكل نكاح مجمع على بطلانه مع العلم.
-
وإذا زنى بامرأة قد استأجرها للزنا أو غيره أو بأمة له قبلها قود أو أرش جناية أو بصغيرة يوطأ مثلها أو بمجنونة أو بامرأة ثم تزوجها أو ملكها لزمه الحد.
-
وإذا مكنت المكلفة من نفسها حربيا أو مجنونا أو مميزا له عشر سنين أو محرما تزوجت به عالمة بحالة دونه لزمها الحد.
-
ومن زنى بميتة فهل يحد أو يعزر على روايتين.
-
ومن وطئ أمة زوجته وقد أحلتها له عزر بمائة جلدة ولم يرجم ولم يغرب وهل يلحقه الولد إن علقت منه على روايتين وعنه يلزمه الحد التام كما لو لم تحلها له.
-
وإذا أكرهت المرأة على الزنا قهرا أو بضرب أو بالمنع من طعام اضطرت إليه ونحوه لم تحد
-
وكذلك المفعول به لواطا وإن أكره الرجل فزنى حد نص عليه وعنه ما يدل على أنه لا يحد.
-
ويباح لمن يخشى العنت أن يستمنى بيده فإن لم يخشه حرم وعنه يكره تنزيها ولا يثبت الزنا إلا بأحد أمرين.
-
أحدهما أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس ويصرح بذكر حقيقة الوطء ولو شهد أربعة على إقراره به فصدقهم مرة فلا حد عليهم ولا عليه.
-
الأمر الثاني أن يشهد عليه في مجلس واحد أربعة بزنا واحد يصفونه ممن تقبل شهادتهم فيه سواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين وسواء صدقهم أو لم يصدقهم فإن شهد دون أربعة فهم قذفة يحدون للقذف وإن شهد الأربعة في مجلسين أو أكثر أو كانوا فسقة أو عميانا أو بعضهم أو بأن فيهم صبي مميز
-
أو امرأة أو عبد ولم نقبله حد والقذف وعنه لا يحدون لكونهم أربعة وعنه يحد العميان ومن فيهم أعمى دون غيرهم ولو كان أحد الأربعة الزوج لاعن وحد الثلاثة على الأولى وعلى الأخرى لا لعان ولا حد بحال ولو كان الأربعة مستوري الحال أو عدولا كمن مات أحدهم قبل أن يصف الزنا أو كانت شهادتهم على بكر فشهد ثقات النساء بعذرتها لم يحد الشهود ولا المشهود عليه نص عليه.
-
وإذا شهد أربعة بزنا واحد لكن قال اثنان كان الزنا في بيت كذا أو بلد كذا أو يوم كذا وقال اثنان بل في بيت أو بلد أو يوم آخر لم تقبل شهادتهم وهل هم قذفة فيحدون أم لا على روايتين وعنه تقبل شهادتهم فيحد من شهدوا عليه.
-
وإن شهد اثنان بأن الزنا كان في زاوية معينة من بيت صغير واثنان أنه كان في زاوية أخرى منه أو قال اثنان كان الزنا في قميص أبيض وقال اثنان في قميص أحمر كملت شهادتهم على الروايتين وقيل لا تكمل على الأولى.
-
فعلى هذا هل يحدون للقذف على وجهين.
-
ولو أتفق الأربعة على تعدد المكان أو الزمان لم تكمل شهادتهم وحدوا للقذف رواية واحدة.
-
ولو قال اثنان زنى بها مطاوعة واثنان زنى بها مكرهة لم تقبل شهادتهم قاله أبو بكر والقاضي ويحد شاهدا المكان لقذف المرأة وهل يحد الأربعة لقذف الرجل على وجهين وقال أبو الخطاب تقبل شهادتهم على الرجل فيحد دونهم ودون المرأة.
-
وإذا شهد أربعة بالزنا فرجع أحدهم قبل الحد حد الأربعة وعنه يحدون إلا الراجع ويتخرج أن لا يحد سواه إذا رجع بعد الحكم وقبل الحد ولو رجع
-
الكل فهل يحدون على الروايتين في الواحد ولو رجع أحدهم بعد إقامة الحد فلا حد إلا على الراجع إذا كان الحد جلدا أو رجما وقلنا يورث حد القذف.
-
وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على الشهود أنهم هم الزناة بها لم يحد المشهود عليه وفي حد الشهود الأولين حد الزنا روايتان وعلى كلتيهما في حدهم للقذف روايتان أيضا.
-
فإذا حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد لذلك وعنه تحد به إذا لم تدع شبهة.
-
ولو زنى متزوج له ولد فأنكر أن يكون وطئ زوجته لم يرجم فإن شهد عليه بينة أنه قال جامعتها أو وطئتها رجم وإن قال دخلت بها فوجهان.
-
ولا يجب إلا على من سرق مالا محرما لا شبهة له فيه وبلغ نصابا وأخرجه من حرز مثله وسواء في ذلك الثمين وغيره وما يسرع إليه الفساد كالفاكهة ونحوها وغيره وما أصله الإباحة وغيره إلا التراب والماء والكلأ والملح والسرجين الطاهر ففي القطع بسرقتها مع الملك وجهان.
-
ولا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن وفي وديعة أو عارية أو غيرها إلا جاحد العارية ففي قطعه روايتان أشهرهما يقطع.
-
ويقطع الطرار وهو الذي يقطع الجيب أو غيره ويأخذ منه وعنه لا يقطع.
-
ويقطع سارق العبد الصغير والمجنون والنائم ولا يقطع سارق الحر إلا أن يكون صغيرا أو مجنونا ففيه روايتان فان قلنا لا يقطع وكان معه حلى ففي القطع به وجهان.
-
ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر ونحوه فإن سرق إناء فيه خمر أو ماء ولم يقطع بالماء أو صليبا أو صنما من ذهب فقال القاضي لا يقطع وقال أبو الخطاب يقطع كمن سرق إناء ذهب أو فضة أو دراهم بها تماثيل.
-
ونصاب السرقة ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو عرض قيمته كأحدهما وعنه كالدراهم خاصة وعنه ثلاثة دراهم أو قيمتها من ذهب أو عرض وهل يكمل النصاب بالضم من النقدين إذا جعلناهما أصلين على وجهين ذكرهما أبو بكر.
-
وهل يكفي وزن التبر منهما أو تعتبر قيمته بالمضروب على وجهين.
-
وإذا نقصت قيمة السرقة أو ملكها السارق لم يسقط القطع.
-
وتعتبر قيمتها وقت إخراجها من الحرز فلو ذبح فيه كبشا أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ثم أخرجه أو أتلف فيه المال لم يقطع وإن ابتلع فيه جوهرة أو ذهبة ثم خرج قطع وقيل لا يقطع وقيل إن خرجت منه قطع وإلا فلا.
-
ومن سرق من حرز نصابا لجماعة قطع وإذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا سواء أخرجوه جملة أو أخرج كل واحد منهم جزءا فإن كان بعضهم أبا لربه أو عبدا قطع الأجنبي.
-
فإن هتك اثنان حرزا أو دخلاه ثم أخرج أحدهما المال وحده أو دخل أحدهما فقربه من النقب ثم أدخل الآخر يده فأخرجه قطعا وإن رماه الداخل خارج الحرز وأخذه الخارج أو لم يأخذه أو أعاده فيه أحدهما قطع الداخل خاصة وإن نقب أحدهما ثم دخل الآخر وأخرجه قطعا إن تواطآ على السرقة وإلا فلا قطع وقيل لا قطع بحال ومن دخل الحرز فترك المال على بهيمة أو ماء جار فأخرجاه أو أمر صبيا أو مجنونا بإخراجه ففعلا فعليه القطع.
-
وإذا أخرج بعض نصاب ثم دخل فأخرج تمامه من غير تراخ قطع وإن طال ما بينهما فوجهان.
-
وإذا أخرج السرقة إلى ساحة دار مغلق بابها من بيت منها مغلق فهل يقطع على روايتين المذهب القطع.
-
وحرز المال ما العادة حفظه ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل
-
السلطان وجوره وقوته وضعفه فحرز الأثمان والجواهر والقماش في الدور والدكاكين في العمران وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما وراء الشرائج إذا كان بالسوق حارس وحرز الحطب والخشب الحظائر وقال أبو بكر ما كان من الملك حرزا لمال فهو حرز لمال آخر.
-
وحرز المواشي في المرعى بالراعي ونظره إليها وحرز حمولة الإبل بتقطيرها وقائدها أو سائقها إذا كان يراها وهل حرز الثياب في الحمام والأعدال في السوق بالحافاظ أم لا على روايتين.
-
وحرز الكفن في القبر الميت فلو نبش قبرا وأخذ الكفن قطع وحرز الباب تركيبه في موضعه.
-
ولو سرق رتاج الكعبة أو باب المسجد أو تأزيره قطع ولا يقطع بستار الكعبة وقال القاضي يقطع بالمخيطة عليها.
-
إن نام على ردائه في مسجد فسرقه سارق قطع وإن زال بدنه عنه لم يقطع ويقطع الأخ وكل قريب بسرقة مال قريبه إلا الوالدين وإن علوا والولد وإن سفل.
-
وفي قطع أحد الزوجين بمال الآخر المحرز عنه روايتان.
-
وإذا سرق عبد من سيده أو سيد من مكاتبه أو حر مسلم من بيت المال أو من غنيمة لم تخمس أو فقير من غلة وقف على الفقراء أو شخص من مال فيه شركة له أو لأحد ممن لا يقطع السرقة منه كالغنيمة المخمسة وغيرها لم يقطع.
-
وإن سرق ذمي أو عبد مسلم من بيت المال قطع نص عليه
-
ومثله سرقة عبد الوالد أو الولد ونحوهما.
-
ومن سرق قناديل المسجد أو حصره قطع وقيل لا يقطع إن كان مسلما.
-
ويقطع سارق كتب العلم وفي سرقة المصحف وجهان.
-
ويقطع الذمي والمستأمن بسرقة مال المسلم ويقطع المسلم بسرقة مالهما.
-
ومن أكره على السرقة فسرق لم يقطع وعنه يقطع حكاها القاضي.
-
ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه قطع كما لو ادعى الإذن في دخول المنزل وعنه لا يقطع وعنه يقطع إن كان معروفا بالسرقة وإلا فلا.
-
ومن سرق أو غصب له مال فسرق من حرز فيه ماله مال السارق أو الغاصب مع ماله لم يقطع وقيل يقطع إذا كان متميزا من ماله وإن سرق مالهما من حرز آخر أو سرق مال من له عليه دين قطع إلا إذا عجز عن أخذ حقه فسرق بقدره ففي قطعة وجهان.
-
وإذا سرق المال المغصوب أو المسروق أجنبي لم يقطع وقيل يقطع.
-
ومن أجر داره أو أعارها ثم سرق منها مال المستعير أو المستأجر قطع.
-
ومن قطع بسرقة عين ثم عاد فسرقها قطع.
-
ولا يقطع السارق إلا بشهادة عدلين أو إقرار مرتين وبمطالبة رب السرقة أو وكيله بها وقال أبو بكر لا تشترط المطالبة.
-
وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت بأن تغمس في زيت مغلي وهل الزيت من بيت المال أو مال السارق على وجهين فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحسمت فإن عاد حبس ولم يقطع وعنه تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة فعلى الأولى يمنع من تعطيل منفعة الجنس وهو الصحيح من الوجهين وهل يمنع من ذهاب عضوين من شق على وجهين وعلى الثانية لا أثر لذلك.
-
فمن سرق وهو أقطع اليد اليمنى فقط أو أقطع الرجلب اليسرى فقط قطعت الموجودة منهما وإن كان أقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى قطع على الثانية دون الأولى وإن كان أقطع اليد اليسرى فقط قطعت يمينه على الثانية ولم تقطع على الأولى لكن في قطع رجله اليسرى وجهان وإن كان أقطع اليدين
-
فقط قطعت رجله اليسرى على الثانية وفيه على الأولى وجهان ولو كان أقطع الرجلين أو يمناهما فقط قطعت يمنى يديه على الروايتين وقيل لا تقطع على الأولى.
-
ومن سرق وهو صحيح فذهبت يمنى يديه سقط القطع وإن ذهبت يسرى رجليه فقط لم يسقط وإن ذهبت يسرى يديه فقط أو مع رجليه أو إحداهما قطع على الثانية دون الأولى وإن ذهبت الرجلان أو يمناهما فقط لم يسقط القطع على الثانية وفيه على الأولى وجهان.
-
وإن وجب قطع يمينه فقطع القاطع يساره بدون إذنه لزمه القود إن تعمد قطعها وإلا فديتها وفي قطع يمين السارق الروايتان والشلاء كالمعدومة فيما ذكرنا إلا حيث يقطع بتقدير السلامة ففيه الروايتان.
-
إحداهما لا تجزئ بحال بل هي كالمعدومة.
-
والثانية إذا أمن التلف من قطعها جعلت كالسليمة في قطعها عن الواجب وإلا فهي كالمعدومة
-
وكذلك حكم ما ذهب معظم نفعها كقطع الإبهام أو إصبعين فصاعدا.
-
ويجتمع الضمان برد العين إلى مالكها أو قيمتها مع التلف.
-
ومن سرق من غير حرز أضعفت عليه القيمة نص عليه وقيل يختص ذلك بالثمين والكنز.
-
وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء لا في البنيان فيغصبونهم المال مجاهرة وقال أبو بكر حكمهم في المصر والصحراء واحد وإذا قدر عليهم ولم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا بأن يشردوا فلا يتركوا
-
يأوون في بلد وعنه نفيهم حبسهم وعنه هو تعزيرهم بما يردعهم من حبس أو تشريد أو غيره.
-
وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطع من كل واحد منهم يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد وحسمتا ثم خلي هو وإن قتلوا مكافئا ولم يأخذوا المال قتلوا حتما ولم يصلبوا ونقل عبد الله عنه يصلبون وإن قتلوا غير مكافئ كالولد والعبد والذمي فكذلك وعنه لا يقتلون.
-
وإذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا حتما ثم صلبوا وعنه أنهم يقطعون مع ذلك ويصلبون بقدر ما يشتهرون وقال أبو بكر بقدر ما يقع عليه الاسم.
-
والراد والمباشر في ذلك سواء فيما ذكرنا وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرق ففي تحتم استيفائه روايتان ولا يسقط بتحتم القتل على الروايتين ويحتمل عندي أن يسقط إذا قلنا بتحتمه.
-
ومن قطع للحراب ثم حارب ثانيا فهل تقطع بقية أربعته على وجهين بناء على السارق.
-
ومن عدم يده اليسرى أو بطشها بشلل أو نقص قطعت رجله اليسرى دون يده اليمنى وقيل يقطعان ويتخرج أن لا يقطعا وإن عدم يده اليمنى فقط قطعت رجله اليسرى لا غير ومن تاب منهم قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان لله من نفي وقطع وصلب وتحتم قتل وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال إلا أن يعفى له عنها.
-
وإذا تاب من زنى أو شرب أو سرق قبل ثبوت حده عند الإمام سقط عنه بمجرد توبته وعنه لا يسقط كما بعد ثبوته ولو كان ذميا أو مستأمنا لم يسقط بإسلامه نص عليه.
-
وإذا مات المحارب قبل أن يقتل للمحاربة فلولي قتيله الدية وفي صلبه وجهان.
-
وكذلك إن قطعناه بقود قد لزمه قبل المحاربة إذ يقدم لسبقه ولو لزمه قود بعد المحاربة تعينت الدية لوليه وقدم حكم المحاربة لسبقها.
-
من صال على نفسه أو حرمته أو ماله آدمي أو بهيمة فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك ولا ضمان عليه وإن قتل فهو شهيد ويلزمه الدفع مع القدرة عن حرمته دون ماله وفي نفسه روايتان.
-
ومن دخل منزل رجل متلصصا فحكمه كذلك.
-
ومن عض يد إنسان فانتزعها من فمه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا.
-
وإن نظر في بيته من خصاص الباب ونحوه فحذف عينه ففقأها فلا شيء عليه.
-
ومن قتل إنسانا في داره مدعيا دفعه لصياله أو تجارح اثنان وادعى كل واحد أنه جرح دفعا عن نفسه ولا بينة وجب القود أخذا بقول المنكر.
-
وجناية البهيمة مهدرة إلا ليلا إذا لم تحفظ عن الخروج فيه ونهارا إذا أرسلت عمدا بقرب ما تفسده عادة وفيهما إذا كان معها راكب أو قائد أو سارق فيضمن ما جنت بيدها أو فمها ووطء رجلها دون نفحها ابتداء ويضمن نفحها لكبحها باللجام ونحوه ولو أنه لمصلحة وعنه يضمن جناية الليل بكل حال.
-
ومن اقتنى في منزله كلبا عقورا فجنى على داخله ضمنه إن دخله بإذنه وإلا فلا.
-
كل شراب أسكر كثيرة فقليله حرام وهو خمر من أي شيء كان ولا يباح شربه لتداو ولا عطش ولا غيره إلا لدفع لقمة بها ولم يحضره غيره.
-
فإذا شربه المسلم مختارا عالما أن كثيرة يسكر فعليه الحد ثمانون جلدة مع الحرية وعنه أربعون والرقيق على نصف ذلك وإن شربه مكرها فهل يحد على روايتين.
-
وإلا يحد الذمي بشربه وأن سكر وعنه يحد وعندي إن سكر حد وإلا فلا.
-
ومن حد بشرب الخمر حد إذا احتقن بها أو استعط أو أكل طعاما خلط بها نص عليه ولا يقام الحد مع السكر حتى يزول.
-
ولا يحد إلا بشهادة عدلين أو إقرار مرتين وعنه يكفي مرة وعنه يحد بوجود الرائحة إذا لم يدع شبهة.
-
والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام بلياليهن حرم إلا أن يغلى قبل ذلك فيحرم نص عليه وقيل لا يحرم بحال حتى يغلي وإذا طبخ قبل التحريم فذهب ثلثاه وبقي ثلثه فهو حلال نص عليه وذكره أبو بكر أنه إجماع من المسلمين.
-
ويكره الخليطان وهو أن ينتبذ شيئين كتمر وزبيب أو بسر وتمر أو مذنب وحده ولا بأس بالفقاع ولا بأس بترك تمر أو زبيب في الماء لتحليته ما لم يشتد أو يستكمل الثلاث.
-
ولا يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وعنه يكره.
-
وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كاستمتاع لا حد فيه وسرقة لا قطع فيها وجناية لا قود فيها وقذف بغير الزنا ونحوه.
-
وفي المعصية التي فيها كفارة كالظهار وقتل شبه العمد ونحوهما وجهان ولا يبلغ بتعزير الحر أدنى حد عليه
-
وكذلك العبد إلا فيما أشبه الوطء
-
كوطء الأمة المتزوجة أو المشتركة أو المحرمة برضاع أو وطء الأجنبية دون الفرج ونحوه فيجوز أن يبلغ به في الحر مائة جلدة بلا نفي وفي العبد خمسون إلا سوطا ويجوز النقص منه على حسب ما يراه السلطان وعنه لا يزاد في كل تعزير على عشر جلدات لخبر أبي بردة.
-
وإذا وطئ الأب جارية ابنه عزر إن لم تحبل منه وإن حبلت فوجهان.
-
لا تجوز إقامة الحد إلا للإمام أو نائبه إلا سيد الرقيق فإنه له أن يحده للزنا والشرب والقذف وهل له قتله بالردة وقطعه للسرقة على روايتين وعنه ليس للسيد إقامة حد بحال.
-
فعلى الأولى وهي المذهب ليس له ذلك على المعتق بعضه ولا على أمته المزوجة وهل له ذلك مع كونه فاسقا أو امرأة أو مكاتبا أو مع كون الرقيق مكاتبا على وجهين.
-
ويملك السيد إقامة الحد بعلمه خلاف الإمام نص عليه ومنع منه القاضي تسوية بينهما.
-
ولا يقام حد في المسجد ويضرب الرجل في الحد بسوط لا خلق ولا جديد ولا يمد ولا يربط ولا يجرد بل يكون عليه قميص وقميصان وعنه تجويز تجريده ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ويفرق الضرب على بدنه وهو قائم ويتقي الرأس والوجه والفرج والمقاتل وعنه يضرب جالسا فعلى هذه يضرب الظهر وما قاربه والمرأة كالرجل في ذلك لكن تضرب جالسة ولا تجرد رواية واحدة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف.
-
وأشد الجلد الجلد للزنا ثم للقذف ثم للشرب ثم للتعزير.
-
ويجوز الضرب في حد الشرب بالجريد والنعال.
-
ولا يؤخر الجلد لمرض ولا ضعف نص عليه بل يقام إذا خشي من السوط
-
بأطراف الثياب وعتكول النخل ويحتمل أن يؤخر للمرض المرجو البرء فأما القطع فلا يجوز مع خشية التلف بحال.
-
ومن مات في حده فالحق قتله وإن زاد الضارب سوطا أو أكثر ضمنه بديته كما لو ضربه بسوط لا يحتمله وقيل يضمنه بنصفها.
-
ولا يحفر للمرجوم في الزنا وإن كان امرأة وقيل يحفر للمرأة إلى الصدر إذا رجمت بالبينة.
-
ويستحب أن يبدأ بالرجم شهود الزنا أو الإمام إن ثبت بالإقرار.
-
ومن رجع عن إقراره بزنى أو سرقة أو شرب قبل إقامة الحد سقط وإن رجع في أثنائه سقطت بقيته وإن هرب منه ترك فإن تمم عليهما ضمن الراجع دون الهارب.
-
وإذا اجتمعت حدود لله تعالى تداخل منها الجنس الواحد دون الأجناس إلا أن يكون فيها قتل فيستوفى وحده ويدخل فيه سائرها وإن كانت للآدميين لم تتداخل بحال ويبدأ منها بالأخف فالأخف
-
وكذلك مالا يتداخل من حقوق الله تعالى فمن تكرر شربه وسرقته جلد حدا واحدا ثم قطعت يمينه وإن قتل في المحاربة مع ذلك قتل لها ولم يجلد ولم يقطع ولو زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطع أولا ثم حد للشرب ثم للزنا ولا يستوفى في حد يبرأ مما قبله.
-
ومن اجتمع عليه قتلان بردة وقود أو قطعان بسرقة وقود قطع وقتل لهما وقيل للقود خاصة.
-
ومن قتل أو جرح أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه لم يستوف منه فيه لكن لا يبايع ولا يشارك حتى خرج منه فيقام عليه وعنه يستوفى فيما دون النفس في الحرم وإن جنى في الحرم حد بالواجب فيه.
-
ومن أتى في الغزو حدا لم يستوف منه في أرض العدو فإن رجع أقيم عليه في دار الإسلام.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الحدود95 masa’il
التجريدal-Quduriحد الزاني البكر، حد المكلف إذا زنى مع غير مكلف، عدد الإقرارات الكافية في وجوب الحد84 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الْحُدُودِ، كِتَابُ السَّرِقَةِ، بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ1,750 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdالْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ الزِّنَى، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَصْنَافِ الزُّنَاةِ وَعُقُوبَاتِهِمْ334 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الحدود، كتاب القطع في السرقة، كتاب قطاع الطرق1,561 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْحُدُودِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,693 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriكتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية، المعنى، ما يؤخذ من الحديث3,643 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الحدود، الفصل الرابع: مسائل الإجماع في الاسبتراء، الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود، وفيه تمهيد وثلاثة فصول:861 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالحدود، * أقسام الحدود:، * حكمة مشروعية الحدود:195 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prescribed penalties