Marriage
Family
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول: زوجتي فيقول زوجتك
-
ولا يعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا غيرا عدول أو محدودين في قذف
-
فإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يجوز
-
ولا يحل للرجل أن يتزوج بأمه
-
ولا بجداته من قبل الرجال والنساء
-
ولا ببنته
-
ولا ببنت ولده وإن سفلت
-
ولا بأخته
-
ولا ببنات أخته
-
ولا ببنات أخيه
-
ولا بعمته
-
وال بخالته
-
ولا بأم دخل بابنتها أو لم يدخل
-
ولا ببنت امرأته التي دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره
-
ولا بامرأة أبيه وأجداده
-
ولا بامرأة ابنه وبني أولاده
-
ولا بأمه من الرضاعة
-
ولا بأخيه من الرضاعة
-
ولا يجمع بين أختين بنكاح
-
ولا بملك يمين وطئا
-
ولا يجمع بين المرأة وبين عمتها
-
وخالتها
-
ولا ابنة أخيها
-
ولا ابنة أختها
-
ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى
-
ولا بأس أن يجمع بين امرأة وابنة زوج كان لها من قبل
-
ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها
-
وإذا طلق الجل امرأته طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها
-
ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته
-
ولا المرأة عبدها
-
ويجوز تزوج الكتابيات
-
ولا يجوز تزوج المجوسيات
-
ولا الوثنيات
-
ويجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبي ويقرون بكتاب
-
وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم
-
ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام
-
وينعقد نكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة بكر كانت أو ثيبا
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينعقد إلا بولي
-
ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح
-
وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها
-
وإن أبت لم يزوجها
-
وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول
-
وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراح فهي في حكم الأبكار
-
وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة
-
وإذا قال الزوج: بلغك النكاح فسكت وقال: بل رددت فالقول قولها ولا يمين عليها
-
ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه
-
وينعقد النكاح بلفظ النكاح
-
والتزويج
-
والتمليك
-
والهبة
-
والصدقة
-
ولا ينعقد بلفظ الإجارة
-
والإباحة
-
ويجوز نكاح الصغير إذا زوجهما الولي بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا
-
والولي هو العصبة
-
فإن زوجهما الأب أو الجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما
-
وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ
-
ولا ولاية لعبد
-
ولا صغير
-
ولا مجنون
-
ولا كافر على مسلمة
-
وقال أبو حنيفة: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج
-
ومن لا ولي لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز
-
وإذا غاب الولي الأقرب غيبة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج
-
والغيبة المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة
-
والكفاءة في النكاح معتبرة
-
فإذا تزوجت المرأة غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما
-
والكفاءة تعتبر في النسب
-
والدين
-
والمال وهو: أن يكون مالكا للمهر والنفقة
-
وتعتبر في الصنائع
-
وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها
-
وإذا تزوج الأب ابنيه الصغيرة ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر جاز ذلك عليهما
-
ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد
-
ويصح النكاح إذا سمى فيه مهرا
-
ويصح وإن لم يسم فيه مهرا
-
وأقل المهر عشرة دراهم
-
فإن سمى أقل من عشرة فلها العشرة
-
ومن سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصف المسمى
-
وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة
-
وهي ثلاثة أثواب من كسوة مثلها
-
وإن تزوج المسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها
-
وإن تزوجها ولم يسلم لها مهرا ثم تراضيا على تسمية مهر فهو لها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول لها المتعة
-
وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة
-
وتسقط بالطلاق قبل الدخول
-
وإن حطت عنه من مهرها صح الحط
-
وإذا خلا الزوج بامرأته ولي هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر
-
وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة أو كانت حائضا فليست بخلوة صحيحة
-
وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة
-
وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا
-
وإذا تزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها
-
وإن تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها
-
وإن تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز
-
وإذا اجمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: أبوها
-
ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما
-
وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه
-
وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج ولكنها تخدم المولى ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها
-
وإذا تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلد أو على أن لا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المسمى
-
وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها
-
وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير: إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته
-
ولو تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر مثلهاز
-
ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل
-
وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف: فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل
-
وكذلك لو زوج امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه
-
ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه
-
وإذا أذنت المرأة لرجل أن يزوجها من نفسه فقعد بحضرة شاهدين جاز
-
وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه
-
وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها
-
وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها
-
وكذلك بعد الخلوة
-
وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى
-
وعليها العدة
-
ويثبت نسب ولدها
-
ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنا عمها
-
ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها
-
ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر
-
ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية
-
ولا يجوز أن يتزوج أمة على حرة
-
ويجوز الحرة عليها
-
وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء
-
وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك
-
ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين
-
فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها
-
وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا
-
وكذلك المكاتبة
-
وإن تزوجت أمه بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها
-
ومن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى
-
وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها
-
وإذا كان بالزوج جنون أو جذام أو برص فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لها الخيار
-
فإن كان عنينا أجله الحاكم حولا
-
فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك
-
والفرقة تطليقه بائنة
-
ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها
-
وإن كان مجنونا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله
-
والخصي يؤجل كما يؤجل العنين
-
وإذا سلمت المرأة وزوجها كافر عرض عليه القاضي الإسلام
-
فإن أسلم فهي امرأته
-
وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما
-
وكان ذلك طلاقا بائنا عند أبي حنيفة ومحمد:
-
وقال أبو يوسف: هي فرقة بغير طلاق
-
فإن أسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام
-
فإن أسلمت فهي امرأته
-
وإن أبت فرق القاضي بينهما
-
ولم تكن هذه الفرقة طلاقا
-
فإن كان قد دخل لها فلها المهر
-
وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها
-
وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض فإذا حاضت بانت من زوجها
-
وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما
-
وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما
-
وإن سبي أحدهما البينونة بينهما
-
وإن سبيا معا لم تقع البينونة
-
وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها عند أبي حنيفة
-
فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها
-
وإذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق
-
فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر
-
وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر
-
وإن كانت المرأة هي المرتدة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
-
وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر
-
وإن ارتدا معا وأسلما فهما على نكاحهما
-
ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة
-
ولا كافرة
-
ولا مرتدة
-
وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلم
-
ولا كافر
-
ولا مرتد
-
وإذا كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه
-
وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه
-
وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي
-
وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائ ثم أسلما أقرا عليه
-
وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما
-
وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا
-
وإن كانت إحداهما والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث
-
ولا حق لهن في القسم حالة السفر
-
ويسافر الزوج بمن شاء منهن
-
والأولى أن يفرغ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها
-
وإن رضيت الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز
-
ولها أن ترجع في ذلك
-
من كتاب ابن المواز: وعدة النكاح الفاسد في الحرة والأمة كالنكاح الصحيح إلا في الوفاة فإنه لا يختلف فيما كان يفسخ قبل البناء، فعدتها أربعة أشهر في الحرة إذا مات قبل الفسخ بنى أو لم يبن، وما يفسخ بعد البناء،
-
فلا عدة وفاة فيه،
-
وإن بنى، فقيه ثلاث حيض. قاله أشهب وأصبغ. وإليه رجع ابن القاسم.
-
قال أصبغ وغيره: هذا خطأ. قال محمد: يعني، شيئا ذكر عن ابن القاسم، فيمن نكح في العدة،
-
ثم مات أنها تعتد أربعة أشهر وعشرا. قال محمد: ولعله إنما تزوجها في عدة منه. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن نكح في المرض، وبنى فيه،
-
ثم مات، أن عليها أربعة أشهر وعشرا.
-
وقال ابن سحنون عن أبيه: قال مالك في امرأة المرتد: إنها تعتد من يوم ردته عدة المطلقة ولا ميراث بينهما في العدة،
-
وإن حبس حتى تنقضي عدتها، فقد بانت منه.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا قالت المعتدة: قد انقضت عدتي. قبل قولها فيما لا يستنكر.
-
وإن قالت: حضت في شهر ثلاث/ حيض لم تصدق. وقد قيل: تصدق في الشهر. وليس بشيء. وروى ابن وهب عن مالك قال: يسأل النساء عن ذلك فإن صدقنها حلت. وروى عنه أشهب في امرأة قالت: قد انقضت عدتي في أربعين يوما.
-
قال: قد أتت عظيما، وما أرى هذا يجوز لها. قيل: إن النساء يحضن إلى ذلك في هذه المدة؟ قال: لا، قد جعل الله سبحانه بدل كل قرء شهرا. قيل:
-
فإن كان ذلك معروفا عندهن؟ قال: إن كان معروفا
-
عندهن، فهو كذلك. وروى ابن وهب أن أبان بن عثمان [صدقها في خمس وأربعين ليلة] وحلفها.
-
قال أشهب: ولست أرى عليها يمينا إذا كن النساء يحضن في مثل ذلك ثلاث حيض. وروى أيضا عن مالك في التي قالت: حضت ثلاث حيض في شهر ونصف. لا أرى أن تمكن من ذلك، وأراها قد عجلت، وأقل حيض النساء أن يقيم خمسا، وإنما تقيم هذه عشرة أيام حتى تحيض، ما أرى أن تمكن من ذلك.
-
قال أشهب: وتصدق في الحيضة الأولى لو قالت: حضتها يوم طلقني. وتنظر في الحيضتين وطهرها. كم قدر ذلك؟ فتصدق في مثله.
-
قال مالك في المطلقة واحدة تقيم سنة ثم يهلك زوجها فتقول: لم أحض إلا حيضة واحدة وتطلب الميراث،
-
فإن كانت ترضع صدقت وإلا لم تصدق، إلا أن تكون قد تذكر من تأخير حيضتها وتظهر ذلك. وذكرها عيسى عن ابن القاسم، في العتبة قال: أما المرضع فتصدق حتى يفطم ولدها وبعد فطامه بسنة،
-
وأما التي لا ترضع فتصدق حتى تأتي عليها سنة ذكرت ذلك أو لم تذكره وعليها اليمين، إلا أن يكون/ سمع منها أنها حضات ثلاث حيض.
-
ومن كتاب محمد، قال أشهب:
-
وإذا أراد رجعتها، فقالت: أسقطت في المغتسل مضغة فهي مصدقة وإن كان بعد طلاقها بيوم.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: وتجتنب الحاد الصباغ إلا السواد فلها لبسه،
-
وإن كان حديثا، ولا تلبس الملون من الصوف ولا من غيره ولا أدكن ولا أخضر،
-
ولا تلبس حليا وإن كان حديدا،
-
ولا خرص فضة ولا غيره، ولا تحضر
-
عمل طيب يعمل لبعض أهلها ولا تنجز به،
-
ولا تبيعه وإن لم يكن لها كسب إلا فيه حتى تحل.
-
قال محمد: ولا يحل الإحداد لمن مات أبوها وولدها وأخوها وإنما ذلك في الزوج. قال مالك:
-
وإن اكتحلت من علة وضرورة بالصبر بالليل، فلتمسحه بالنهار وإن كان فيه طيب عند الضرورة ودين الله يسر، قال مالك في المختصر الصغير:
-
ولا تكتحل الحاد إلا أن تضطر؛ فتكتحل بالليل، وتمسحه بالنهار من غير طيب يكون فيه. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن القاسم عن مالك: إن الإحداد على المرتابة حتى تنقضي الريبة وإن بلغت خمس سنين.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك في المتوفى عنها زوجها لا بأس أن تحضر العرس ولا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحاد ولا تبيت إلا في بيتها. وروى أشهب عن مالك في التي مات زوجها وقد امتشطت قال: لا تنقض مشطها، أرأيت لو اختضبت بالحناء؟ وقاله ابن نافع/.
-
قال سحنون: قال ابن نافع: وعلى امرأة المفقود الإحداد في عدتها. وقال ابن الماجشون، في موضع آخر: لا إحداد عليها. وروى أشهب، عن مالك في التي يموت زوجه فتحلق رأسها، هل فيه كفارة؟ قال: أما شيء مؤقت فلا "وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم" .
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: للمبتوتة السكنى على زوجها في العدة ويحبس في ذلك ويباع عليه ماله، أو يستيقن أنه لا شيء له، فيكون ذلك علما ولا تخرج.
-
وكذلك لما فسخ من الحرام البين، فحيث يجب الصداق تجب السكنى.
-
قال مالك: ومن مات وله زوجة وهي في دار هي له، أو نفد كراءها، فلها السكنى وإن أحاط به الدين فإن قام الغرماء، بيعت الدار واشترط سكنى عدتها على المشتري فإن ارتبات فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل، وأحب إلينا أن يرجع المشتري على البائع،
-
فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن،
-
وإن شاء تماسك بغير شيء يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروضة أربعة أشهر وشهرا؛
-
ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم في العتبية أنه لا حجة للمبتاع،
-
وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة له؛ لأنه قد علم أن أقصى العدة خمس سنين، فكأنه دخل على علم،
-
وإن مات وليست الدار له ولا نقد كراءها فليكرها، ويؤدي الكراء من مالها،/ إلا أن يخرجها، وبه قال مالك.
-
وإذا أكراها مدة فمات وبقيت من المدة بقية ولم ينقد الكراء، فالكراء لازم للميت في ماله ولا تكون الزوجة أحق بذلك ثم يتحاص الورثة في ذلك، وللورثة إخراجها، إلا أن تحب أن تسكن في حصتها، وتؤدي كراء حصتهم،
-
وإن نقد بعض الكراء، سكنت في حصة ما نقد بأسره، وكان الحكم فيما لم ينقد كما ذكرنا،
-
وإن شاء الورثة أن يكروا منها لزمها المقام،
-
وإن شاءوا إخراجها فذلك لهم،
-
وكذلك صاحب الدار بعد المدة،
-
ولو كان المنزل حبسا عليه حياته كان لها السكنى في عدتها،
-
وإن تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين؛ لأن العدة من [أسباب أمر الميراث] وهذا
-
بخلاف السنين لما يلزمه لسكنه إياها،
-
فإذا انقضت قبل تمام عدتها، فلرب المسكن إخراجها.
-
وأما المطلقة واحدة أو البتة. قال في المدونة: واحدة بائنة، أو ثلاث إذا مات في العدة، فقد لزمته السكنى وهي في تركته إذا لم يكن نقد الكراء، وروى ابن نافع في المدونة أنها كالمتوفى عنها التي لم تطلق.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك: والبكر التي لم يبن بها تعتد في الوفاة في دار أبيها،
-
ولو كان بنى بها وهي لا يوطأ مثلها، كان لها السكنى في منزل في عدة الوفاة،
-
وأما في الطلاق فلا سكنى لها إذا كانت لا توطأ مثلها، إذ لا عدة عليها،
-
ولو نقلها إليه لغير البناء لعلة، أو سبب لم يكن لهذه سكنى/ في وفاة ولا طلاق، كانت صغيرة أو كبيرة.
-
قال أصبغ في هذه الصغيرة التي لم يبن بها وهي لم تبلغ حد الوطء. إن كان أكرى لها موضعا جعلها فيه ثم مات وقد نقد كراءها أو الدار له، فلها السكنى في عدتها،
-
وإذا مات زوج المعتكفة أو طلقها،
-
فلا تقطع اعتكافها، ولو مات أو طلق وهي حائض قد خرجت إلى منزلها، لرجعت إذا طهرت، لتمام الاعتكاف. قال ابن القاسم، في المبتوئة تخرج من منزله وتسكن بسواه فلا حق لها بالكراء.
-
محمد: بخلاف النفقة. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم في من أسكن أخا له منزلا فطلق امرأته وخرج فليس لرب الدار إخراجها حتى [تتم العدة] .
-
ومن العتبية روى سحنون، عن ابن القاسم، في المبتوتة يموت زوجها، فيقسم الورثة منزله،
-
فلا بصير لها ما يكفيها من السكنى، فعليهم أن يتوسعوا لها حتى يكفيها.
-
من كتاب ابن المواز: قال أشهب عن مالك: إذا كانت داره ذات منازل ولم يكن فيها غير الزوجين فمات الزوج فلا تبيت إلا في مسكنها منها، ولها أن تبيت في حجرة بيتها وأسطوانه وسطحه خزانته، حيث شاءت من ذلك كما
-
كانت، وقال مالك، وإذا مات في دار لها بيوت/، فأرادت أن تتصيف في القاعة فلا تتصيف إلا حيث كانت تتصيف في حياته.
-
قال محمد: ومعنى الحديث في الزوجات لمن يتحدثن عند إحداهن ليلا،
-
ثم يرجعن إلى بيوتهن فأبيح لهن. يعني- والله أعلم- أن يقمن إلى وقت قيام الناس. قال مالك: تقيم المعتدة في الوفاة والطلاق في الزيارة إلى قدر هدوء الناس بعد العشاء، وتخرج سحرا إن شاءت، ولها أن تخرج نهارا لشغل لها بين حرث أو زيارة، أو غير ذلك.
-
وكره أن تكون عند أمها النهار أبدا محمد: خاف في الأم خاصة أن تكون مثل النقلة،
-
وأما غير ذلك فجائز إذا رجعت بالليل،
-
ولا تنتقل المعتدة إلى بيت هو لزوجها أيضا وإن كان أصلح لها.
-
وقال مالك: ويمنع السلطان المعتدة في الوفاة أن تنتقل إلا لخوف أو ضرورة، وما لا يقدر أن تقيم عليه كخوف منبوذة، وإنما خرجت عائشة لأختها أم كلثوم فرارا من الفتنة. قال مالك: وتنتقل إذا تهدم منزلها. قال مالك: والتي لا جار لها وتبعد عن أمها فإن انتقلت الأم إليها لم تحملها في متوضإ ومطعم ومشرب.
-
قال: ولا تنتقل من منزلها ومن نقل امرأته بمتاعها إلى بيت أمتها أو نقلها إلى منزل وسكنها ثم طلقها قال مالك: فلترجع إلى البيت التي كانت تسكن فيه قبل يطلقها. وروى عنه ابن وهب، في من يكاري لامرأته منزلا فانتقل معها إليه أياما ثم طلقها فيه ورجع إلى منزله وتركها، قال: ترجع المرأة إلى منزله الأول إلا أن يكون حين انتقل أولا، [والانتقال من شأنه ..
-
] لأن يطلقها وتعتد فيه،
-
ولو مات فخرجت من ليلتها إن خرجت حين أخرج نفسه، فانتقلت عند أهلها أو غيرهم، قال مالك: ترجع إلى منزلها،
-
ولو طلقها وهي في بيت أهلها، قد نقلها إليهم ليمين عليه فلترجع،
-
وإن حنث لتعتد في بيتها، قال: ورجع مالك عن قوله في المطلقة
-
واحدة أنه يأكل معها إن كان معمها من يتحفظ منه، وقال: لا يدخل عليها بإذن ولا بغير إذن، حتى يراجعها.
-
محمد في الطلاق البائن أو غير البائن سواء.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، في المعتدة وتكون مع أبيها في دار، وهو مريض أتبيت عنده؟ قال: لا تبيت إلا في بيتها. قال:
-
ولا تمكث عنده إلى نصف الليل، ولتخف المقام بالليل عنده،
-
ولا بأس أن تخرج إليه عند الفجر أو قبله بقليل.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، في البدوية في الموت والطلاق: لها أن ترتحل إلى أهلها؛ كانوا في بادية أو قرار إلا أن يكون زوجها أخرجها من قرار، فلترجع إليه،
-
ولا تنتوي من قرار،
-
ولا تنتوي مع أهل الزوج وإن كانوا في قرار إلا ان يكون الزوج هو انتوى بها من القرار، فلتعد إليه إلا أن يكون انتقل رفضا له فلترجع حيث شاءت.
-
قال: وإذا مات الرجل، أو طلق وهي في سفر،
-
فإن أبعدت لم ترجع إلا مع ثقة إذا كان يبقى لها بقية من العدة بعد وصولها،
-
ولو خرج بها رافضا لقراره فلها أن تنحاز إلى موضع قريب فتعتد فيه ولها أن ترجع أو تتمادى،
-
ولا تذهب في الوجهين فيما بعد إلا مع ثقة، وإلا أقامت فيما قرب منها. وروى ابن / عبدالحكم عن مالك في التي يخرج بها الثغور في مقام سنة فيموت بها أنها تعتد هناك وقوله الأول أحب إلينا أن ترجع.
-
قال مالك: وأما سفرها إلى حج، فإنها ترجع من مثل اليومين والثلاثة ما لم تحرم،
-
فإن أبعدت نفذت بخلاف غير الحج؛ فإنها ترجع فيه وإن أبعدت إن وجدت ثقة، وكان يبقى لها بعد الرجوع بقية.
-
في سكنى الأمة في عدتها وكيف إن عتقت؟ وأم الولد يموت سيدها أو تعتق
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أعتقت أم الولد ومات سيدها؛ فابن القاسم لا يرى لها السكنى ولا المقام به، ورآه أشهب لها، وعليها على تضعيف من غير إيجاب. وقال: ذلك أحب إلي.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت حاملا في العتق فلها السكنى والنفقة، ولها المبيت في غير بيته، ولها ذلك في العتق والوفاة. ورأى أصبغ رأي أشهب وأسد.
-
وأما عدتها من زوج في وفاة وطلاق فلم يختلف أصحابنا أن السكنى في الموت لها، كان الزوج حرا أو عبدا.
-
وكذلك الأمة إن بوئت بيتا فلا تبيت إلا في بيتها.
-
قال مالك: وتعتد الأمة حيث كانت وكان الزوج يأتيها عند أهلها، اعتدت عندهم،
-
وإن كانت عندهم بالنهار وتمضي إلى زوجها بالليل لتبيت عنده فلتعتد في منزله فتبيت فيه ولا يمنعونها الإحداد،
-
ولا يبيعونها ممن يخرجها. قال ابن القاسم: إلا أن ينتقل سادتها بها عن البلد فلتنتقل/ معهم، وتتم هناك بقية عدتها،
-
بخلاف الحرة الصغيرة ينتقل أبوها.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت الأمة منقطعة إلى زوجها، وليس ممن تأتيه من ليل إلى ليل بعد ليال فانتقل أهلها،
-
فلا تنتقل معهم حتى تتم عدتها. قال أصبغ: إذا كان انقطاع سكنى عند ومعه. قال أشهب: إن كان ينفق عليها، فعليه السكنى، وإلا فلا.
-
ما يكره أن يعقد عليه النكاح من شروط التمليك وما يلزم منها وما لا يلزم وما يفسد به من النكاح ..
-
من كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك عقد النكاح على شيء من الشروط، وقال: لقد أشرت على القاضي أن ينهي الناس عن ذلك،
-
وأن لا يزوج الرجل إلا على دينه وأمانته. وكره ما يؤخذ من الأيمان فيها. قال: وكل شرط وإن كان في العقد فلا يلزم إلا ما كان فيه تمليك أو يمين.
-
وكره كل شرط فيه: ألا يمنعها من كذا أو لا يخرجها، وكل ما يمنع من الوطء في الأمة في البيع ويفسخ به البيع ولا يفسخ به النكاح، وينهي عنه.
-
وإن شرط في العقد ألا يخرجها وشبهه، فينبغي له أن يفي لها بذلك،
-
ولا أراه بالواجب. وكره مثل هذا في العقد ألا يخرجها ولا يمنعها ممن يدخل عليه ولا من حج ولا عمرة، فلم يملكها ملكا تاما، وأكرهه كما أكره شراء الأمة بشرط، وهذا كله في العتبية نحوه من سماع أشهب. وقال عيسى عن ابن القاسم عن مالك: لاينبغي لأحد أن يشهد كتابا فيه شرط طلاق أو حرية أو مشي إلى مكة.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن عبد الحكم: قال مالك: وكل ما شرط لها بغر يمين،
-
فلا ينبغي له أن يفي به ولا يقضي عليه.
-
قال عنه أشهب: وكذلك على ألا يمنعها من المسجد.
-
قال مالك: وإن/ أعطى عهد الله وميثاقه ومشيا إلى بيت الله إن خرج بها، فهذه أيمان يؤخذ بها ولا أرى أن يترك يخرج بها، وما أدري ما السلطان صانع في ذلك،
-
ولو شاورني لرأيت ألا يدعه يخرج بها لأيمانه هذه، فليتق الله وخير له أن يفي لها.
-
قال محمد: وكان ابن شهاب يوجب الشرط وإن لم يكن فيه عهد ويقول: إن [من أدرك كانوا يقضون به)] قال محمد: فلهذا شدد مالك فيما فيه العهد.
-
فإذا خلا من يمين وعهد وتمليك فلا يلزم، وقد أبطله عمر. قال مالك: وليس العهد وشبهه كالطلاق والعتق، لأنه لابد أن يقضي فيهما السلطان، والعهد ونحوه إن لم يقض فيه وتركه فهو أخف.
-
قال مالك: وإن تزوجها على أن لها عليه عهد الله وميثاقه ألا يخرجها من بلدها، وأنها لا تحل له إلا بالوفاء بذلك فليس بطلاق، فليتق الله ولا يخرجها.
-
وقال في المجموعة ابن نافع: حرام عليه أن يخرجها.
-
ومن كتاب محمد: ومن شرط أن كل امرأة يتزوجها عليك طالق، وأمرها بيدك إلا ألا تلدي، فذلك لازم.
-
قال أصبغ: هذا ما لم تقعد عن الولد بما لا يشك فيه في الناس أجمعين.
-
قال أشهب: فإن قال: كل امرأة يتزوجها عليها إلى عشر سنين طالق، إلا ألا تلد، فذلك يلزمه طلاق من يتزوج في العشر سنين عليها، قال محمد إلا أن يعيش قبل العشر سنين فله أن يتزوج. قال مالك:
-
فإن زوج/ أمته من أجير له على أنه رأى منه ما يكره فأمرها بيدها، فهذا لا يحل شرطه ولا أفسخ به
-
النكاح، قال ابن القاسم: كمن شرط: إن أضر بها أو شرب خمرا أو غاب عنها فأمرها بيدها، فذا يكره العقد عليه فإن دخل كان جائزا.
-
ومن العتبية قال سحنون: ويفسخ دخل أولم يدخل. قال عيسى: إذا وقع النكاح مضى ولزمه الشرط. قال أصبغ: إنما يكره أن يشرط: إن رأت منه ما تكره أو ما لا يعجبها، أو ما لاترضى فهي طالق،
-
فإذا وقع مضى وكان لها ذلك، أو رأت منه ما تكره فهي طالق لأنها يمين،
-
فلا يفسخ النكاح قبل البناء ولا بعده.
-
ومن زوج جاريته من عبده على أنه إن أبق فأمرها بيدها فذلك لازم.
-
قال عبدالملك: كل ما وقع به التمليك من شيء فعله به الزوج وإن شاء لم يفعله. فذلك ثابت، وما كان من تمليك يقع بفعل غيرالزوج مثل أن يقول: إن بعتك أو بعتها، فالشرط باطل، والتمليك ساقط، والنكاح جائز. دخل أو لم يدخل،
-
وكذلك في المجموعة عن عبدالملك، وقال: ومنه:
-
وإن يزوج أمته عبده على أنه إن أب أو خرج فأمرها إلي، فذلك لازم،
-
وكذلك من شرط إن لم أنفق عليك فأمرك إليك، قال:
-
ولو خرج بالعبد مأسورا وقامت بذلك بينة فلا شيء عليه.
-
قال محمد ابن المواز: والذي أقول به: أن كلما فعله بيد غير الزوج فهو يفسخ. بني أو لم يبن/، لأنه وقع على أن الطلاق بيد غير الزوج، فهو كالمتعة.
-
ومن جعل شرط التمليك بيد غير الزوجين إلا أن الفعل بيد الزوج فذلك لازم.
-
قال مالك: ومن تزوج أمة وشرط: إن جاءت وبها أثر تدعي أنه منه، فهي مصدقة، وأمرها بيدها. فجاءت وبها أثر خنق زعمت أنه فعله بها، فالطلاق يلزمه
-
بقولها إن شاءت كما شرط لها، وذكرها ابن عبدوس من سماع ابن القاسم، وقال: فأمرها بيد (السيد) في البتة، فجاءت وبها أثر خنق فزعمت أنه فعله بها والزوج ينكر، يطلقها السيد البتة. قال: ذلك لازم نافذ كما شرط قال: وإلى هذا رجع سحنون فيمن شرط أن زوجته مصدقة فيما تدعي من الضرر فأمرها بيدها: أن ذلك يلزمه وأكره النكاح بهذا الشرط، وكان يقول: يفسخ قبل البناء، كمن شرط طلاقها بيدها متى شاءت،
-
فإذا بنى بها فهو كتمليك يزيله وطؤه إياها طائعة.
-
ومن العتبية: أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن تزوج وشرط أنه إن أساء إليها فأمرها بيدها فتزوج عليها أو تسرر فليس هذا من الإساءة. إلا أن يكون هو وجه الإساءة عندهم فيما يشرطونه من هذا وإلا فلا.
-
ولو ضربها على الأدب فيما يستوجبه بالأمر بالمعروف فليس من الإساءة،
-
ولو كان على غير ذلك، ضربها مرارا أو جاء من ذلك أمر مفرط وإن لم يكن مرارا فهذا من الإساءة.
-
ومن الواضحة وإن شرط: إن شكت منه أذى فأمرها بيدها. فذلك يلزمه إن شكت وإن/ لم يعر إلا بقولها وهي مصدقة،
-
ولو شرط: إن أذاها فأمرها بيدها لم يكن لها ذلك بقولها حتى يعرف أذاه لها ببينة، فيكون الأمر بيدها،
-
وإن افترقا من المجلس إلا أن توقف أو تلذذ منها طائعة فيزول، ما بيدها،
-
ثم إذا اشتكت منه أذى مستقبلا، استقبت التمليك كالأول،
-
وإن شرط لها أنه إن منعها من القضاء في مالها فأمرها بيدها، فذلك لازم، والنكاح جائز، كشرطه ألا يضربها وشبهه،
-
وكذلك إن قال في شيء من ذلك: فهي مصدقة بيمينها أو بغير يمين، فذلك لازم وإن لم تشترط ذلك لم يقبل منها إلا ببينة على الأذى أو الضرر.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن شرط في العفد أن ينفق عليها نفقة مثلها،
-
وإن لم يفعل فأمرها بيدها، فإنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ويكون على شرطها إن لم يقدر على شيء،
-
فإن لم يقدر على نفقة مثلها فأمرها بيدها،
-
فإن رضيت بذلك فلا قول لها بعد ذلك، وقد زال ما بيدها، لأنه فعل واحد ليس بفعل بعد فعل، كمن قال إن لم أقضك مهرك إلى أجل كذا، فأمرك بيدك فإن لم يجد عند الأجل فلم يقض شيئا. وأقامت معه يطؤها فلا شيء لها بعد ذلك،
-
وأما من قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فأمرك بيدك، فأذنت له فتزوج ثم بدا لها فليس لها ذلك في تلك المرأة. ولها ذلك في غيرها، وتحلف ما كان ذلك منها تركا.
-
وفي أبواب التمليك: باب من شرط بعد العقد أنها مصدقة، وقال سحنون: وإنما الشرط الذي لا يفسخ به/ النكاح وإن كنت أكره كل شرط إنما يجب لها عن فعل من الزوج من نكاح أو تسرر.
-
ومن كتاب الأقضية لابن سحنون: قال سحنون في الذي شرط لأمرأته: إن فعل بها كذا فهي مصدقة فأمرها بيدها، قال: قد كنت أخاف أن يكون هذا شرط يفسد به النكاح ثم خفت ألا يفسد به وإنه له لازم، وهذا الغالب علي.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تزوج أمة على أنه لا شيء عليه فيما أصابها به لم يجز النكاح، قال محمد: ويفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده.
-
ومن تزوج امرأة على أنه إن بنى (بها) فالتي عنده طالق، فذلك جائز ولا يطلق حتى بيني بالثانية، كقوله إذا دخلت فلانة البيت، قال محمد: بل هو مول، من الجديدة. وكأنه قال لها: القديمة طالق إن دخلت بك.
-
وقال ابن حبيب: ومن تزوج امرأة فسألته طلاق الداخلة وعتق السرية فقال: ذلك إذا بنيت بك، فذلك جائز وله أن ينكح ويتسرر،
-
فإذا بنى بالأولى فلا شيء عليه في الزوجات بنى بهن أو لم يبن، ويكف عن السراري حملن أو لم
-
يحلمن، لأن معاودتهن تسرر، قال مالك:
-
ومن شرط في العقد أن كل امرأة أتزوجها عليك طالق،
-
فإن أطلق فأمرك بيدك، فذلك جائز، ولها شرطها، قال أصبغ:
-
فإن لم يطلق الجديدة ولا طلقت القديمة نفسها فهما امرأتاه وقاله ابن القاسم وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وقال:
-
ولا يضرر في التمليك قوله: إن الجديدة طالق البتة لأنه في أصل النكاح،/ وأمر عقد أوله بآخره.
-
فإذا تزوج فلها التمليك.
-
قال عنه عيسى قال مالك: ويقال له طلق الثانية وإلا اختارت الأولى نفسها،
-
فإن لم يفعل- يريد الثانية- فلا شيء عليه.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن شرط في نكاح زوجته: إن تسرر عليها أمته. فالأمة صدقة عليها، قال: يفسخ قبل البناء،
-
وإن بنى بها فالشرط باطل ولا صدقة لها، وفي المجموعة، روى ابن نافع عن مالك فيمن شرط طلاق من يتزوج عليها، وعتق كل أم ولد يتخدها عليها، وكل امرأة يتسررها عليها فهي لها.
-
قال: يلزمه في الطلاق والعتق،
-
فأما تمليكها للسرية فلا يلزمه، وفي كتاب النكاح باب في النكاح يفسد لشرط فيه، وفيه من معنى هذا الباب.
-
من كتاب ابن المواز: وما وضعته المرأة في عقد النكاح من الصداق لشرط تشترطه، فروى ابن القاسم عن مالك أنه إن ترك الشرط فليس لها عليه رجوع، وروى أشهب أن ذلك لها إلا أن يكون ما بقي من صداقها يفي بصداق مثلها، وقاله ابن عبدالحكم ورواه.
-
قال محمد: لا ترجع بشيء لأن ما تركت لم يثبت لها،
-
ولا اختلاف أن لها الرجوع فيما وضعت بعد العقد ووجوب الصداق لشرط إذا خالفه. وروى أيضا أشهب عن مالك فيمن واطأ امرأة على ستين دينارا فلما أراد العقد قال له أبوها
-
هل لك أن أضع عنك عشرين دينارا على أن لا تخرجها من المدينة، فرضى/ فعقدا على ذلك ثم أخرجها فعليه العشرون الوضيعة. وإنما الذي لا يرجع من يقول: أزوجك بمائة أضع عنك منهاخمسين على ألا يفعل كذا، فهذا لم يكن صداقا ثابتا، قال مالك:
-
ولو طلق في المسألة الأولى قبل البناء فعليه نصف الأربعين، لأنه قد وفى شرطها، قال محمد: إنما أجاب مالك في الستين على معرفة أنه كان يرضي بها صداقا أو يحط منها للشرط شيء. فعلم أن للشرط وضعته وأما إذا لم يكن من الزوج رضى إلا ما عقد بعضه ببعض ولم يعلم أنه كان يرضى بالستين ولم يذكرها وحدها فيرضى بها،
-
ثم حطوه بعد الرضى فما عقد من أوله بالوضيعة للشرط فلا يرجع به، وما تراضيا به وركنا إليه وإن لم يعقداه، وقد علم أنه إنما منعهم العقد به لإدخال الشرط، فلها أن ترجع، وإنما جعل لها مالك أن ترجع فيما تواطؤوا به ورضي به الزوج، وهو قول ابن القاسم واشهب وابن وهب وعبدالملك واصبغ، وهو الصواب.
-
وروى ابن وهب عن مالك، وقاله ابن القاسم واشهب فيمن تزوج على خميسن على أنه إن أخرجها فصداقها مائة، فالشرط باطل، ولها خمسون، وله أن يخرجها،
-
ولو قال مع ذلك:
-
وإن تزوج عليها امرأة فهي طالق،
-
وإن تسرر فهي حرة، فهذا يلزمه، قال ابن القاسم:
-
ولو نكحها بألف، فإن كانت له زوجة فصداقها ألفان فهذا غرر ويفسخ.
-
في شطر التمليك في العقد أو بعده يجعل/ بيد الأب والأم أو السيد ومن زوج عبده على أن الطلاق بيد سيده
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: من شرط في عقد النكاح ألا يخرجها إلا برضاها ورضا أبيها فلا تخرج حتى يرضيا.
-
قال في العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإن كان شرط رضاها وحدها فله أن يخرج بها إذا رضيت. كانت بكرا أو ثيبا. قال محمد: إذا كان التمليك بيدها وحدها. وجعل الخروج برضاها مع أبيها أو برضا أبيها وحده،
-
فإن فعل فأمرها بيدها ولم يقل بأيديهما، فالأمر والرضا إليها، والأب في هذا لغو، لأنها إذا رضيت بالخروج ولم يرض الأب فلا حكم للأب إذا كان إنما قال: أو فمن رضي منهما بالخروج فلا تمليك لها،
-
وكذلك لو شركهما فقال: برضائها ورضا أبيها، ولكن إن رضى الأب ولم ترض هي وقد شركها في الرضى فالأمر أيضا إليها، إن تطلق حتى يفرد الأب بالرضا فيرضى هو ولا ترضى هي،
-
فلا تمليك لها، فإما في سخطه فلا يمنعها التمليك كان شرط رضاها أو رضاه وحده.
-
ولو قال: برضاها أو رضا أبيها لكان رضاه يمنعها التمليك، وليس سخطه بشيء لأن التمليك بيدها،
-
ولو شرط في العقد: إن أخرجها أو تزوج أو تسرر فأمرها بيد أبيها، أو قال بيد أمها، فرضيت الابنة بالخروج، وأبى ذلك الأب أو الأم، فذلك للابنة ويمنع السلطان الأم القضاء إلا أن تبادر قبل منعه فتطلق فيلزم (قلت) : فإنطلقت بعد منع السلطان، قال: ذلك أخف، وهذا جواب ابن عبدالحكم، ورواه لمالك، قال محمد/: إذا نزع ذلك من يدها بحكم لم يلزم طلاقها.
-
قال مالك فيمن قال لامرأته: إن غبت عنك سنة فأمرك بيد أبيك فأراد الأب عند السنة أن يفرق فأبت الابنة. فذلك لها، ويجبره الإمام ألا يفعل، قال أشهب:
-
فإن طلق بعد منع الإمام لزم طلاقه، إلا أن ينزع ذلك من يده، محمد: يريد: ينزعه بحاكم.
-
قال في كتاب التمليك:
-
ولو وخر الأب الفراق بعد السنة وأرادت الابنة تعجيله فذلك للأب دونها.
-
قال مالك: وللأب أن يوصي بذلك بعينه وإن لم يفعل لم يكن [لوصيه منه شيء قال ابن القاسم] ومعناه أن يرجع ذلك إلى المرأة إن لم يسنده إلى أحد.
-
وقال أشهب: لا يرجع إلى المرأة ولو أسنده إليها أو إلى غيرها فليس ذلك له. وقال ابن عبدالحكم وأصبغ، قال ذلك ساقط بموت الأب وإن أوصى به إلى غيره.
-
قال محمد: ولو قال: إن خرجت بك أو تزوجت بغير إذن أبيك فأنت طالق. فمتى فعل ذلك طلقت عليه، فأما التمليك فيسقط.
-
ومن الواضحة قال: وإن شرط إن غاب سنة فأمرها بيد أبيها فليس للأب أن يوصي بذلك إلى غيره،
-
ويستحب أن يرجع ذلك إلى المرأة، والقياس، ألا يرجع إلى أحد.
-
وإذا شرط ألا يخرجها إلا برضاها أو رضا أبيها فإن فعل فأمرها بيدها وبيد أبيها فرضيت بالرحلة وأبي الأب، أو رضي فأبت هي وطلب من أبى أن يطلق فإنما ينظر إلى قولها في الخروج لأن الشرط لها أخذ، ولينة الأمام الأب أن يفرق،
-
فإن فعل قبل النهي أو بعده لم يلزم ذلك،
-
وإذا أرادت هي الفرقة وأبى الأب/ لم يلزمه الفراق حتى يجتمعا كالوليين.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها فأمرها بيد مولاها، فهلك السيد، قال: فذلك بيد ورثته أو وصية إن كان بنوه صغارا.
-
ومن تزوج امرأة وشرط إن تزوج عليها فأمرها بيدها وذلك من صداقها، فوضعت الزوجة عنه الصداق بوضع الشرط. قال قوله: وذلك من صداقه، باطل،
-
ولا يوضع الشرط بوضع الصداق.
-
وإذا تزوج وأراد الأب أن يطلق فأبت هي نظر،
-
فإن كان ما أرادت أحظى لها فلا قول للأب،
-
وإن كان قول الأب خيرا لها فله القضاء دونها، وللأب أن يوصي بذلك فيقوم به وصيه،
-
فإن لم يوص فلا شيء لها هي من ذلك، قال عنه يحيى:
-
فإن طلق الأب قبل أن يمنعه السلطان جاز طلاقه.
-
فإن طلق بعد المنع لم يلزم.
-
ما يجب للمملكة بالشرط القضاء فيه وكيف إن لم تعلم ما نكح أو اتخذ؟ وكيف إن كانت صغيرة ...
-
ومن شرط تمليكا إن غاب سنة هل لها أن تقضي بعدها ما أقام؟
-
والتداعي في ذلك وكيف إن قدم الغائب مناكرا فأتى بحجة؟
-
من كتاب محمد قال مالك: وما شرط للزوجة من التمليك فذلك بيدها من يوم عقد النكاح في البكر وغيرها، بنى أو لم يبن، ولها أن تأذن فيه دون أبيها في الخروج أو التزويج عليها أو التسرر.
-
وإن تزوج عليها أو تسرر فأرادت أن تقضي بعد مدة،
-
فإن علمت فأقامات يوما أو أقل قدر ما يمكنها إلى/ أن تشده على فراقها أو عتقها فتركت ذلك.
-
فلا شيء بيدها، والقول قولها إنها لم تعلم،
-
وإن بعد كثير السنين، إلا أن تقوم بينة أنها علمت ثم لم تقض مكانها، [وقاله الليث،
-
وإن لم تعلم حتى ماتت المنكوحة أو فارقها فلها أن تطلق نفسها الآن] وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية وروى أصبغ عن أشهب قال:
-
ولو تزوج عليها في سفره ولم تعلم،
-
ثم علمت فلها أن تقضي ماتت الثانية أو فارقها أو بقيت قاله ابن القاسم.
-
وقال ابن سحنون: وروى بعض كبار اصحابنا عن ابن القاسم فيمن شرط لها إن تزوج عليها فأمر الجديدة بيدها، فتزوج عليها سرا ولم تعلم حتى طلق القديمة قال: لها أن تقضي.
-
وقال سحنون: إن كان طلاقه إياها طلاقا بائنا فلا شيء لها،
-
وإن كان غير بائن فذلك لها.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم:
-
وإن كانت الأولى صغيرة يعني: وشرط لها إن تزوج عليها فأمرها بيدها، فتزوج عليها،
-
فإن كانت قد عقلت وعرفت الطلاق، فلها الخيار.
-
وإن لم تبلغ ذلك استؤني بها حتى تعقل ثم تختار،
-
ولو شرط أن أمر الثانية بيدها، والأولى الآن صغيرة لا تعقل، فسخ نكاح الثانية. وقال ابن حبيب في ذات الشرط: إذا نكح عليها فعلمت فلها القضاء ما لم يطل ذلك بأيام كثيرة يعد فيها [أنها رضيت. كان الشرط فيها أو في المنكوحة [ولو مسها والشرط فيها، زال ما بيدها] ،
-
وكذلك إن أمكنته من المنكوحة فخلا بها.
-
ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج/ وشرط إن تزوجت عليك فأمرها بيدك، أو قال: بيد أبيك، فتزوج فلم تقض هي أو الأب شهرا،
-
ثم أراد من له ذلك أن يقضي قال: إن أشهد أن ذلك بيده ينظر فيه. فذلك له ما لم يدخل بالجديدة فلا شيء لهما،
-
وإن لم يشهد حين نكح الثانية فقد زال ما بيديهما.
-
ومن كتاب ابن الموز:
-
وإن شرط إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها أو قال: بلا نفقة، فغاب أكثر من سنة فلم تخير، قال مالك: أما بعد السنة بالشهر والشهرين. فذلك لها بغير يمين،
-
وإن طال بعد الشهرين فلا قول لها،
-
وكذلك لو شرط ذلك عند سفره أو عقد نكاحه، وقال في كتاب التمليك إذا أقامت بعد
-
السنة شهرا أو شهرين فلابد أن تحلف ما كان سكوتها رضي بالزوج. قال محمد:
-
فإن لم تحلف فلا خيار لها.
-
ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم: إذا جاوزت الأجل ولم تقض بشيء بجهل أو نسيان ثم تريد أن تقضي فلتحلف، ولها أن تقضي، وقال ابن حبيب في روايته عن أصبغ عن ابن القاسم بجهل أو نسيان أو تترك ذلك عمدا، فلها أن تقضي إذا حلفت.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ولو أشهدت عند الأجل: أني أنتظر سنة أخرى أو أكثر، فذلك بيدها ما أخرته قرب أو بعد.
-
قال مالك: وكذلك إن قالت أنا منتظرته، وأنا على رأيي، كان ذلك بيدها أبدا،
-
وإن أقامت عشرين سنة،
-
ولا يحتاج إلى إشهاد ثان في هذا على تأخير ثان،
-
ثم لها القضاء متى شاءت وإذا جهلت لتأخيرها/ وقتا،
-
ثم أخرت القضاء بعد ذلك الوقت بأكثر من الشهر لم يكن لها بعد قضاء،
-
وإن طلقت قبل وفاء الأجل لم ينفعها إلا أن تشهد: إذا حل الأجل فقد اخترت نفسي.
-
قال ابن عبدالحكم وغيره:
-
وإن شرط لها التمليك إن غاب عنها سنة وتركها بلا نفقة ففعل،
-
ثم طلقت بالبتات، ثم قدم يزعم أنه كان خلف لها النفقة في مدته، قالوا: فقد لزمه لها الفراق إلا أن يقيم بينة ولا تلزمه نفقة إلا أن تكون رفعت إلى السلطان، ولكن عليه فيها اليمين.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن القاسم فيمن قال [إن غبت عنك] سنة فأمرك بيدك، فاختارت نفسها بعد أن مضى لها سنة ثم قدم فقال: لم أرد إلا واحدة: إنه يحلف ويكون أحق بها إن أدركها في عدتها،
-
وإن لم يدركها حلف وكان خاطبا.
-
وروى عنه عيسى فيمن جعل أمر امرأته بيد أبيها إن لم يأت بحقها إلى سنة فأراد أبوها سفرا وأشهد أنه قد زاده بعد السنة خمس عشرة ليلة.
-
ثم بدا للأب: قال: ليس ذلك له ولا قضاء له إلا بعد الخمس عشرة ليلة بعد السنة.
-
ومن المجموعة قال: ومن أنكح رجلا على أنك إن غبت سنة فأمرها إلي، فغابها فطلق عليه واعتدت وتزوجت،
-
ثم قدم فأقام بينة أنه قدم إليها قبل السنة، قال: ترد إليه،
-
وكذلك لو شرط إن لم أبعث النفقة إلى وقت كذا
-
وكذا فأمرك بيدك، فجاء الوقت، فطلبت ذلك بالبينة عندك فطلقت نفسها فلها أن تنكح ولا تنتظر/ لما عسى أن له حجة فإن قدم فأقام بينة أنه كان ينفق سقط التمليك، ونزعت من زوجها الآخر.
-
وقال المغيرة في كتابه وهو في المجموعة في الرجل يريد أن يغيب فتقول له امرأته: أخشى أن تطول غيبتك، فيقول لها: إن جاء شهر كذا ولم أقدم فأمرك بيدك، فيأتي الشهر ولم تقض بشيء ثم تريد أن تقضي بعد ذلك قال: ذلك لها ما لم توقف أو توطأ.
-
في المناكرة في تمليك الشرط وبكم تقضي قبل البناء وبعده فيها أو في غيرها؟
-
وهل تقضي مرة بعد مرة؟
-
ومن عليه شرط هل تكتم زوجته ما أحدث من نكاح أو سرية؟
-
من كتاب ابن المواز: إذا ملكها فقضت فناكرها، وقال: أردت واحدة فإن كان شرط في عقد النكاح لم يقبل منه لأنها لم تكن ترضى بواحدة، لأنه له فيها
-
الرجعة، ولو تطوع بهذا الشرط يعد النكاح فله أن يناكرها، ويحلف على ما نوى إذا ناكرها مكانه،
-
ولو كان في العقد فقضت بالبتات أو بدون البتات فذلك لها.
-
قال ابن القاسم: وإن شرط أمر المنكوحة بيد القديمة فأرادت أن تطلقها بالبتات، فللزوج إن فعلت أن يناكرها، إلا أن يدخل بالآخرة قبل علم الأولى.
-
فليس ذلك بدخول، قال أصبغ: يريد أنه دخول لا يحل،
-
فلا يبطل ما بيدها إذا لم تعلم،
-
فإذا علمت بعد البناء فلها أن تطلق بالبتات، قال أصبغ:
-
ولو طلقتها بالبتات قبل البناء فذلك لازم له.
-
ولا مناكرة للزوج/ إذا كان شرطا في أصل النكاح.
-
قال أصبغ في كتاب التمليك:
-
ولو كان تبرعا في غير أصل النكاح فله أن يناكرها في نفسها وفي غيرها قبل البناء وبعده ويحلف على ما نوى.
-
قال: ومن شرط لامرأته في العقد إن نكح عليها أو تسرر فهي طالق، ولم يقل واحدة، فبعد أن بنى بها نكح أو تسرر، قال: تطلق القديمة واحدة وله الرجعة، قيل: إنها تقول لم أكن لأشترط ما لا ينفعني. قال: هي فرطت، لأنها شرطت الطلاق، وهو واحدة ولا يكون بعد البناء بائنة ولو قال إن فعلت فأمرك بيدك فإذا فعل فلها أن تختار نفسها ولا مناكرة له، قال ابن وهب: وهي البتة. ... شروط ٣
-
وروى ابن القاسم عن مالك: أن قوله فأمرك بيدك أو فأنت طالق، هما سواء، وهي البتة إن اختارت نفسها، وهي البتة في قوله: أنت طالق.
-
ولو قال: فالتي أتزوج عليك طالق، [كان القول قوله. قال محمد في قوله: فأنت طالق: هي] واحدة وله الرجعة إلا أن يتزوج عليها قبل البناء فتبين بواحدة.
-
وأما قوله: فالتي أتزوج عليك طالق فهذه طلقة تبين بها، لأنها تطلق بالعقد قبل البناء، وما روى عن ابن القاسم غير هذا فغلط.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة على أن يطلق
-
امرأة عند أخرى فقال: أطلقها واحدة، وقالت الثانية: بل البتة. وعليه تزوجتك قال: يلزمه فيها البتة.
-
وكذلك لو شرط طلاق كل من يتزوج/ عليها لزمته فيها البتة،
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإن شرط لها في العقد: إن تسرر عليها فهي طالق ثلاثا. فقال عند موته في ابن أمة له هو ابني، قال مالك: يلحق به وترثه المرأة، قال ابن المواز: قال ابن دينار:
-
ومن قال لغريمه: إن لم أقضك حقك إلى شهر فأمر امرأتي بيدك.
-
فله أن يطلق بالبتات لأنه وثيقة.
-
وفي كتاب الأيمان زيادة في هذا المعنى.
-
ومسألة من قال للخاطب إن فارقت امرأتك فقد زوجتك، في الجزء الأول من النكاح، في باب ما يلزم به النكاح من القول، من المجموعة قال ابن القاسم في التي شرط لها في العقد: إن تزوج عليها فأمرها بيدها فيتزوج فتقول: قد اخترت نفسي واحدة، فذلك لها، وله الرجعة،
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها، ولأن من ملك امرأته ولم ينو شيئا فقضت بواحدة كانت واحدة.
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها،
-
وإذا شرط: إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها فغاب أو تزوج بعد البناء فطلقت نفسها واحدة،
-
ثم قدم في العدة فارتجعها،
-
ثم غاب ثانية أو نكح فليس لها أن تطلق نفسها، كما لو شرط: إن غاب عنها سنة أو تزوج فهي طالق، ففعل،
-
ثم طلقت نفسها، ثم غاب عنها ثانية [أو نكح] ،
-
فلا شيء عليه، إلا أن يشترط: كلما غاب أو تزوج.
-
فإذا شرط: إن تزوج عليها أو تسرر، فأمرها بيدها، فتزوج أو تسرر،
-
ثم طلق الحرة أو أعتق الأمة، [فشرطه الأول] قائم فيهما أو في غيرهما.
-
قال مالك/: لا ينبغي له أن يقرب واحدة منهما حتى يعلم امرأته ولا يكتمها،
-
فإن دخل بها ووطئ،
-
ثم علمت فطلقت عليه طلقة فله الرجعة عند ابن القاسم،
-
ثم لا يكون له فيها طلاق ثان إلا أن تبين منه، فتصير كغيرها، وابن القاسم يرى له أن يناكرها قبل يبني بالثانية لأن الواحدة تبينها ولا يناكرها فيها بعد البناء إن طلقت نفسها بالبتات، وشرطها قائم حين لم تعلم.
-
قلت: فإن جعلت له الرجعة في طلقة التمليك حين [بنى وهي] لم تعلم ببنائه وقد كان لها أن يطلقها قبل بنائه فتكون (بائنة) فكيف نفعه الوطء وهو لا ينفع المولي بالطلاق ليفعلن شيئا إذا وطئ في الأجل قبل يفعل. قال: هو في الإيلاء على حنثه لأنه لم يضرب أجلا لفعله، ومسألتك كالحالف بطلقة فيمن لم يبن بها إن كلم فلانا: فبنى ثم كلمه فله الرجعة، وقد تبين بحنثه قبل البناء،
-
ولو حلف بأنهاعليه حرام،
-
ثم حنث بعد البناء وقال: نويت واحدة فذلك له.
-
وفي كتاب ابن سحنون: قال أشهب:
-
ومن قال لغير مدخول بها: أنت طالق بائن، أو قال: طلقة بائنة إن كلمت فلانا، فبنى بها ثم كلمه: إنه يحنث بالبتات.
-
ولا ينفعه إن قال: نويت واحدة، وإنما ينظر إليه يوم حنث فيؤخذ بلفظه.
-
قال ابن حبيب: ومن شرط لزوجته: إن نكح عليها أو تسرر فأمر الداخلة بيدها من زوجة أو سرية:
-
فأما النكاح فله عقده،
-
وإن لم يعلمها ولكن لا يطأ/ حتى يعلمها فتقضي بعتقها أو تدع.
-
[وأما السرية فله أن يطأها وطأة واحدة ثم يكف حتى يعلمها فيقضي بعتقها أو يدع] .
-
وإن شرط: إن تسرر عليها فالسرية حرة، فاشترى جارية أو كانت عنده فله أن يقبلها ويتلذذ منها دون الجماع.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك العقد على هذه الشروط.
-
فإن نكح عليها فتزوج أو تسرر فلا أحب له أن يطأ حتى يعلم القديمة. محمد: يريد مالك: إذا شرط أمر المنكوحة بيدها، أو أمر القديمة بيد نفسها،
-
فلا يطأ حتى يعلمها.
-
في ذات الشرط يطلقها ثم يتزوجها هل يعود الشرط؟ وكيف إن تزوجها ثانية على رفع الشرط؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن طلق امرأته التي لها عليها شرط ثم تزوجها بغير شرط فإن كان الطلاق ثلاثا سقط كل شرط لها. وكل يمين فيها بطلاق أو ظهار، وكل تمليك فيها،
-
وإن كان الطلاق طلاقا بائنا بخلع أو صلح فالشروط راجعة عليه،
-
وكذلك لو شرط في نكاحه الثاني: أن لا شرط لها عليه لم ينفعه ذلك، والشروط لها قائمة والأيمان، ما بقي من الطلاق الأول شيء ولا يسقط إلا البتات، لم يختلف في هذا قول مالك وأصحابه، ولكن لو حلف عليها بطلاق غيرها فابن القاسم يجعله مثل طلاقها، ويسقط أيضا وقد روي عن مالك.
-
قال مالك: إن شرط: إن تسرر عليها أمة فهي حرة فطلق امرأته واحدة، فلما تمت العدة أو كانت بخلع. تسرر أمة وأولادها،
-
ثم تزوج/ تلك المرأة.
-
فلا يقرب أم ولده ما كانت امرأته حية، إلا أن يكون الطلاق الأول البتة.
-
قال محمد: والذي هو أثبت عندنا، إذا طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج، فإنما يزول عنه كل يمين بطلاقها نفسها [وكل شرط كان لها في نكاح أو بعده أو بغير شرط، أو يملكها نفسها] ،
-
وأما ما كان بطلاق غيرها، كقوله: كل امرأة أتزوجها عليك طالق، أو إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق، فطلقها ثلاثا ثم نكحها بعد زوج، أن ذلك له لازم، ورواه ابن وهب عن مالك فيما أظن، وقاله أشهب، وبه أخذ أصبغ.
-
قال ابن حبيب: رواه مطرف عن مالك.
-
قال ابن المواز: وقال أشهب:
-
وكذلك قوله: إن تسررت عليك فهي حرة، أو تزوجت عليك فعبدي حر، قال أبدا أو لم يقل، فهو على الأبد حتى ينوي غير ذلك، وهو كالحالف بالله أو بالمشيء أن لا أطأك،
-
فلا يزيل يمينه هذا طلاقه إياها (البتة) إن تزوجها بعد زوج إلا أن يكون نوى في هذا الملك، قال: وإنما تسقط أيمانه بطلاقها وظهارها.
-
ولو قال لأجنبية: إن تزوجت عليك فتلك المرأة طالق البتة فتزوجها ثم تزوج عليها إن ذلك يلزمه.
-
ولو قال لها: إن تزوجت عليك فأنت طالق البتة لم يلزمه شيء إن تزوج عليها حتى ينوي: إن تزوجتك ثم تزوجت عليك.
-
وروى عن مالك فيمن شرط لزوجته في العقد أن كل امرأة أتزوجها أو أمة أتسررها ما دامات حية فالمرأة طالق والسرية حرة، فطلق زوجته ثلاثا،
-
ثم تزوجها بعد زوج، فذلك له لازم،
-
وكذلك/ لو أنه تزوج قبل ترجع إليه، أو تسرر فذلك يلزمه.
-
وإن لم تكن تحته، إلا أن يكون نوى: ما كانت تحته، فليحلف ولا يلزمه إلا ما كانت تحته،
-
ولو نيته في هذا الشرط،
-
ولو قال بعد أن بانت عنه: كل امرأة أتزوجها ما دمت حية فهي طالق البتة لزمه ذلك في غيرها، كانت هي تحته أو لم تكن، وله أن يتزوجها بعد زوج، وإنما ينوي في (يمينه) وهي تحته، ففي هذا ينوي ما كانت تحتي.
-
قال مالك: وإذا شرط في نكاحه: إن لم يبن بها إلى أجل كذا فأمرها بيدها،
-
وإن خرج بها من بلدها فهي طالق البتة. فغاب حتى حل الأجل وطلقت نفسها قبل البناء،
-
ثم تزوجها بغير شرط فالشرط الأول عائد عليه لبقية طلاق الملك الأول.
-
وإذا شرط لها في النكاح التمليك إن تزوج عليها، فخالعها ثم تزوج غيرها،
-
ثم تزوج الأولى فقال الزوج: إنما شرطت لك أو حلفت فيمن تزوجت عليك، وهذه لم أتزوجها عليك، بل تزوجت عليها،
-
[فأما أشهب فقال: لا شيءعليه، والحجة له أن لو كان شرط: إن تزوجت عليك] فأنت طالق البتة، أو كانت القديمة
-
إذا تزوجها تطلق عليه،
-
فلا تطلق عليه كانت الجديدة عنده أو قد فارقها قبلها. قال ابن حبيب: وقال ابن أبي حازم مثل قول أشهب هذا، والمدنيون من أصحاب مالك على خلافه، وهم على قول مالك، قال مالك:
-
وأما لو شرط لها ذلك بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد/ صلح هذه، إذا قال: لم أرد أن لا أجمعها مع غيرها قال مالك: فله نيته في الطوع،
-
ولا نية له في الشرط.
-
ومن شرط لامرأته طلاق من يتزوج عليها فصالحها ثم نكحها على أن لا شرط لها فشرطه الآن باطل، لأنها لو أذنت له في الملك الأول أن يتزوج لم ينتفع بذلك،
-
ولو كان الشرط بتمليك أنه إن نكح عليها فأمر المرأة بيدها، أو لا ينكح عليها إلا بإذنها فهذا ينتفع بوضعها للشرط عنه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وروى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق [امرأته البتة] إن تزوج عليها فطلقها واحدة وبانت منه، قال في كتاب الخلع: أو خلعها ثم نكح سواها،
-
ثم إذا تزوج القديمة رجع عليه الشرط واليمين فيمن تزوج. وفي غيرها ما لم يطلقها ثلاثا، لأن القصد ألا يجمع معها غيرها، قال في كتاب الخلع: ولكن لو طلق امرأته البتة لم يلزمه طلاق الأجنبية متى نكح الأولى بعد زوج، قال أصبغ: وإنما يسقط ذلك عنه إذا أراد بها البتة إن كانت يمينه بطلاقها هي،
-
فأما إن كانت يمينه بطلاق غيرها فذلك ثابت عليه،
-
وإن طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعد زوج.
-
وروى ابن وهب عن مالك فيمن قال لزوجته: كل امرأة أتزوجها عليك طالق البتة، فصالح هذه،
-
ثم تزوج أخرى، ثم تزوج القديمة فإنه يحنث في الحديثة حتى يفرغ طلاق الأولى كله.
-
ومن حلف لامرأته أو شرط: إن تزوج عليها فعليه المشي إلى بيت الله، فتزوج/عليها فحنث فله أن يتزوج ثانية ولا يحنث مرتين.
-
وقال ابن حبيب من تزوج على امرأته فغارت، فقال لها: إن دخلت بها فأمرها بيدك، فخالع الأولى أو طلقها ثلاثا.
-
ثم دخل بالثانية، فأرادت الأولى أن تطلق عليه، وليست في عصمته، فذلك لها، وقاله أصبغ وغيره.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة وشرط لها: إذا بنى بها فأمر التي تحته بيد الجديدة، فخالع القديمة ثم دخل بالجديدة ثم راجع القديمة بنكاح فلا قضاء للجديدة، لأنه دخل بها والقديمة في غير ملكه.
-
في المرأة تسقط شرطها أو تأذن فيه وكيف إن أذنت ثم رجعت؟
-
وما ينفع فيه إذنها، وكيف إن حنث؟ وكيف إن فعل فسكتت؟
-
ومن كتاب محمد: وإذا كان لها شرط تمليك في النكاح أو التسرر أو الخروج، فأذنت له، قال مالك وابن القاسم: ذلك له جائز، وقاله أصبغ، وقال أشهب: لا يجوز إلا أن يكون في الشرط: لا يتزوج إلا بإذنها.
-
فإن فعل فأمرها بيدها.
-
قال محمد: ومن حجته: أنها أذنت فيما لم تملك،
-
ولو كان قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فذلك جائز، وقول أشهب حسن. وقال سحنون مثله في المجموعة وشبهه بتسلم الشفعة قبل الشراء، وذكر محمد عن أشهب فيمن قال لزوجته: إن غبت عنك أو قال: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فأذنت له في/ الغيبة والنكاح فذلك الإذن باطل، لأنها أذنت فيما لم تملك ولها الخيار بعد الفعل.
-
قال محمد: هو [قياس] قوله إلا أن يقول في يمينه إلا بإذنك فينفعه إذنها ولا رجعة لها فيه إن فعل وقول أشهب هذا خلاف مالك والليث، قال ابن المواز:
-
والجائز من إذنها فيما تأذن فيه عند مالك عندما يريد أن يتزوج أو يتسرر أو يخرج،
-
وأما قبل ذلك فلا يعجبني إلا عند كل ما يريد أن يفعل فحينئذ يلزمها إذنها، وقاله مالك
-
وكذلك في العتبية رواه ابن القاسم عن مالك.
-
قال ابن القاسم: وثبت على هذا بعد أن قال يجزئه إذنها فيه حتى يبيع الأمة ويطلق الزوجة ويرجع بها إلى موضعها، أذنت في شيء بعينه في حرة أو أمة، أو أذنت في التزويج والتسرر منهما والأمر لها في المستأنف قائم، إلا أن يعلم أنها قد طرحت شرطها أو بينت ذلك،
-
فأما أن يستأذنها عند نكاح أو تسرر أو إخراج فتأذن فذلك يحمل على أنه لتلك المرأة بعد أن تحلف ما كان ذلك تركا لشرطي،
-
فإن كان اسقاطا لشرطها.
-
فلا رجوع لها فيما اسقطته ثم رجع مالك في الخروج بها فقال: متى ما أرادت أن يردها إلى موضعها فذلك عليه ولم يقل يحلف،
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، قال محمد: وذلك إذا كان إذنها بغير إسقاط الشرط، وقال به أصبغ في الخروج، وقاله/ في التسرر أنها متى شاءت أن تمنعه من وطء من أذنت له في تسررها فذلك لها،
-
وأما النكاح: فليس ذلك لها لفوات العقد كما فات ما مضى من وطء الأمة، وتمنعه من مستقبل وطئها
-
وكذلك عنه في الواضحة.
-
قال محمد: والحجة له قول مالك في الذي شرط تمليكا إن تزوج وتسرر، فظهرت له امرأة قديمة وأم ولد.
-
فلا شيء عليه في المرأة،
-
ولا يقرب أم الولد، لأن وطأها تسرر مؤتنف، قال ابن القاسم: وسواء كانت المرأة عالمة بهما أو لم تعلم، ولها عتق أم الولد بالشرط إن وطئها، قال أصبغ فكذلك ترد التي أخرجها بإذنها إذا شاءت.
-
فإن أبي فلها أن تختار نفسها، وروى على بن زياد عن مالك في المجموعة مثل قوله الأول، أنه إن شرط في العقد: إن خرج بها بغير إذنها فهي طالق، فخرج بها بإذنها إلى منزله،
-
ثم أرادت الرجوع وأراد هو نقلها إلى منزل آخر، أنه
-
ليس لها هي رجوع،
-
ولا له هو نقلها إلى منزل آخر بغير إذنها، فأعجب ذلك سحنون.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن أذنت له فتزوج فطلق الجديدة واحدة فليس للقديمة أن تمنعه رجعتها في العدة.
-
قال مالك فيمن حلف لامرأته في غير شرط: إن أخرجتك من موضعك بغير رضاك فأنت طالق البتة، فرضيت بالخروج منه ثم طالبته أن يردها فذلك عليه،
-
فإن لم يجد مايردها به فلا أرى له أن يخرجها إلا إلى موضع إن سألته ردها إن قدر على ذلك فإنما عليه ردها لازما إن شاءت.
-
قال مالك: وإذا خرج وحده فأطال الغيبة فخرجت/ إليه فهو حانث، لأنه هو أخرجها حين تركها جائعة بلا نفقة، لو شاء بعث إليها، قيل: أفلا يعذر بالمرض أو بالسجن؟ قال إن لم يجد ما ينفق فليفارق، وهذه المسألة في العتبية من رواية أشهب عن مالك.
-
وقال في السؤال: تزوجها على أنه إن أخرجها من بلدها فهي طالق، قال أشهب في المجموعة، إن كان الزوج إنما حبس النفقة عنها والقدوم ليخرجها إليه فهو حانث وأما إن أقام في حاجته، أو لم يقدر على النفقة، أو تعذر عليه الإرسال بها فخرجت إليه فلا شيء عليه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن حلف بغير شرط بالطلاق أن لا يخرجها إلا برضاها. فأخرجها برضاها،
-
ثم سألته أن يردها، قال: يلزمه ذلك، قيل:
-
وإن لم يجد ما يردها به. قال: ذلك عليها.
-
قال سحنون: ليس عليه ردها إلا أن يكون شرط لها أن يردها، محمد: قال مالك:
-
وإذا شرط في العقد إن غاب سنة أو أخرجها وأمرها بيدها، فتريد رضاه فتقول: قد رددت عليك أمرك، ووضعت عنك الشرط، فأحب إلي أن لا يكون أذنها إلا عندما يريد أن يفعل، وقال ابن عبدالحكم: إذا أسقطت شرطها وأبانت
-
ذلك فليس لها رجوع في ذلك، قال ابن القاسم: ورواه أشهب عن مالك، إذا شرط لها إن نكح عليها أو تسرر فأمرها بيدها فأذنت له في النكاح أو التسرر، فتقيم بعد ذلك تطلب ثم تنزع عن ذلك، فقال مالك: إذا أشهدت أني وضعت شرطي فأبطلته فذلك.
-
وإن أشهدت على أمر واحد فذلك لها.
-
وفي العتبية من رواية أشهب مثله، قال:
-
وإن أشهدت على امرأة / واحدة فذلك لها، وفي الواضحة قال مالك:
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
Another book
- زاد المستقنع226
- الإقناع1,620
- الفروع1,318
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,152
- غاية المنتهى836
- الرعاية الصغرى831
- منتهى الإرادات759
- المقنع460
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع327
- المحرر في الفقه304
- دليل الطالب لنيل المطالب180
- مختصر الخرقي156
- عمدة الفقه136
- كافي المبتدي132
- عمدة الطالب لنيل المآرب130
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله60
- منظومة مفردات الإمام أحمد56
-
النكاح للتائق سنة مقدمة على فعل العبادة إلا أن يخشى الزنا بتركه فيجب وعنه يجب عليه مطلقا وهو إن لم تتق نفسه إليه خلقه أو لكبر أو غيره مباح وعنه مستحب.
-
والأولى أن يتخير البكر الأجنبية ذات الدين والحسب من نساء يعرفن بكثرة الولادة وأن لا يزيد على امرأة واحدة.
-
ويجوز لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة واليد والقدم وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المسلمة وذوات محارمه وقيل له فيهما نظر ما عدا ما بين السرة والركبة وعنه لا ينظر الخاطب والمحرم إلا الوجه والكفين وعنه الوجه خاصة.
-
ولعبد المرأة نظر وجهها وكفيها
-
وكذلك لغير أولى الإربة من كبر أو عنة ونحوهما وعنه المنع.
-
وللصبي المميز أن ينظر غير ما بين السرة والركبة إلا إذا كان ذا شهوة فانه كالمحرم وعنه كالأجنبي البالغ.
-
ويجوز للرجل مع الرجل وللمرأة مع المرأة ومع الرجل نظر غير العورة وعنه ليس للكافرة من المسلمة ولا للمرأة من الرجل مالا يظهر غالبا.
-
ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة إذا أمن ثورانها.
-
وللطبيب أن ينظر من الأجنبية ما تدعو إليه الحاجة ولمن يشهد عليها أو يقابلها نظر الوجه لا غير للحاجة ولا يجوز النظر لشهوة لأحد ممن ذكرنا.
-
ويجوز لأحد الزوجين نظر بدن الآخر حتى الفرج ولمسه
-
وكذلك السيد مع سريته فإن زوجها لم يبح له أن ينظر إلا غير العورة.
-
ولا يباح التصريح بخطبة المعتدة للأجنبي ويباح التعريض إلا فيمن تباح برجعة أو عقد وقيل بإباحته في غير الرجعية وهذه الرواية هي المذهب والتعريض كقوله إني في مثلك لراغب ولا تسبقيني بنفسك وتجيبه ما يرغب عنك وإن قضى شيء كان ونحوه.
-
ولا يحل لأحد أن يخطب على خطبة مسلم إن أجيب صريحا وإن رد جاز وإن أجيب تعريضا فعلى روايتين إحداهما لا يحل إن علم وهو المذهب.
-
وإن لم يعلم أأجيب أم لا فعلى وجهين أحدهما يجوز وهو المذهب والتعويل في إجابته ورده إلى ولى المرأة إن كانت مجبرة وإلا فإليها.
-
والأولى عقد النكاح يوم الجمعة مساء وأن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود وأن يقال بعده بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية وإذا زفت إليه قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب وقبول ولا يصح تعليقه بشرط مستقل ولا يصح الإيجاب إلا بلفظ النكاح أو التزويج بالعربية لمن يحسنها وبمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنهما إلا أن يقدر على تعلمهما ففيه وجهان [أحدهما لم يلزمه التعليم] .
-
والقبول كالإيجاب في ذلك فيقول تزوجتها أو قبلت النكاح ونحوه فإن اقتصر على قوله قبلت أو قال الخاطب للولي أزوجت فقال نعم وللمتزوج أقبلت فقال نعم صح نص عليهما وقيل لا يصح.
-
وينعقد نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته نص عليه وفي كتابة القادر على النطق وجهان [أحدهما لا يصح إلا باللفظ] .
باب شروط النكاح
-
لا يصح النكاح إلا بتعيين الزوجين في العقد فلو قال زوجتك بنتي وله بنات لم يصح حتى يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به.
-
ولو خطب امرأة فسمى له في العقد غيرها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح.
-
ولا يصح إلا برضا الزوج حرا كان أو عبدا إلا الصغير والمجنون إذا زوجهما أبوهما أو وصية أو الحاكم بعده أو سيدهما إن كانا مملوكين فيصح نص عليه ويحتمل أن لا يجبر العبد بحال.
-
ولا يصح نكاح امرأة إلا برضا وليها وإذنها إذا لم تكن ممن يجبر وإذن الثيب النطق وإن ثابت بزنا وإذن البنت البكر الصمات وإن بكت أو ضحكت.
-
ولا أثر لزوال عذرتها بوثبة أو إصبع.
-
وولي الأمة سيدها وإن كان فاسقا أو مكاتبا وله إجبارها إلا أن تكون مكاتبة.
-
وولى الحرة أقرب رجل يوجد من عصبتها يوافقها في دينها إذا كان مكلفا حرا رشيدا عدلا مستور الحال وعنه يلي الفاسق وبالعتق المرأة خاصة.
-
فإن عدم هؤلاء فالسلطان وأحقهم بذلك أب المرأة ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها وعنه هما سواء ثم بنو الإخوة كذلك وإن سفلوا ثم العم ثم بنوه كذا فيهما ثم أقرب عصبة النسب بترتيب الإرث ثم المولى المعتق ثم أقرب عصبته ثم السلطان وعنه أن الابن أولى من الجد.
-
فعلى هذا هل الجد أولى من الأخ أو بالعكس أو هما سواء على ثلاث روايات.
-
ويجبر الأب بنته المجنونة والصغيرة التي لم تستكمل سبع سنين ولا تجبر الثيب المكلفة وفي الثيب والبكر المميزتين بعد التسع والبكر البالغة روايات أحدها له إجبار بناته الأبكار مطلقا وتثبت لها دون سبع سنين وهو المذهب لا من لها تسع فأكثر رواية يجبرهن ورواية يجبر البكرين دون الثيب وثالثه يجبر المميزتين دون البالغة وأينما قلنا لا يجبر المميزه بد التسع فهل لها إذن صحيح على روايتين إحداهما يسن استئذانها وأمها.
-
وليس لبقية أولياء الحرة أن يجبروها إلا المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال وهل لهم تزويج الصغيرة بعد التسع بالإذن على الروايتين إحداهما لهم ذلك ولها إذن صحيح معتبر وهو المذهب في صحة إذنها وعنه لهم تزويج الصغيرة ويفيد الحل والأرث ولها الخيار إذا بلغت.
-
ولا عبرة للمرأة في تزويج نفسها ولا غيرها بحال فعلى هذا يزوج أمتها بإذنها من يزوجها وعنه يزوجها أي رجل أذنت له ولا تباشر العقد وعنه لها مباشرته بنفسها فيخرج منها صحة تزويجها لنفسها ولغيرها بإذن الولي وأنه بدون إذنه كتزويج الفضولي
-
وكذلك الروايات الثلاث في عتيقتها إن طلبت النكاح وقلنا تلي عليها وإن قلنا لا تلي زوج بدون إذنها أقرب عصبتها إن وجد وإلا فالسلطان.
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا بالملك أو السلطنة.
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة إلا بملك نقره له عليها كمن أسلمت أم ولده أو مكاتبتة أو مدبرته في وجه.
-
ويلي الكافر نكاح موليته الكافرة من كافر ومسلم.
-
وهل يباشر تزويج المسلم في المسألتين أو يشترط أن يباشره بإذنه مسلم أو الحاكم خاصة فيه ثلاث أوجه.
-
ويعتبر لنكاح المعتق بعضها إذن المعتق ومالك بقيتها كما يعتبر في الأمة لاثنين إذنهما.
-
وإذا عضل ولى الحرة الأقرب أو غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد وعنه في العضل يزوج الحاكم ويخرج مثله في الغيبة وهي معتبرة بما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة نص عليه.
-
وقال الخرقي مالا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه.
-
وقال القاضي مالا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة.
-
ويحتمل أن يكتفي بمسافة القصر.
-
وإذا زوج الأبعد ولم يعضل الأقرب ولم يغب فهو كتزويج أجنبي فضولي.
-
وإذا استوت درجة أولياء الحرة فإيهم زوج صح لكن الأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم فإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق من أخطأته القرعة فزوج صح وقيل لا يصح.
-
وإذا زوج وليان من اثنين وجهل أسبق العقدين أو كيف وقعا فسخ الحاكم النكاحين ثم نكحت من شاءت منهما ومن غيرهما وعنه يقرع بينهما فمن قرع أمر صاحبه بالطلاق ولا صداق عليه ثم يجدد القارع عقده وقيل إذا أمكن وقوعهما معا بطلا ولم يحتج إلى حاكم ولم يقرع كما لو علم وقوعهما معا.
-
ولا يجوز لولي المرأة المجبرة كعتيقته أو بنت عمه المجنونة أن يتزوجها إلا بولي غيره وإن كان لها إذن تزوجها بإذنها وولايته ووكلت في أحد طرفي العقد.
-
فإن تولاهما بنفسه أو تولاهما من اجتمعا له تعين ذلك كزوج وكله الولي أو أولى وكله الزوج أو وكيل من الطرفين أو ولى فهما كمن زوج ابنه الصغير ببنت أخيه ونحو ذلك جاز في إحدى الروايتين ويكفي أن يقول زوجت فلانة فلانا أو تزوجتها فيما اذا كان هو الزوج.
-
والرواية الأخرى لا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد إلا من يجبر فيهما كمن يزوج أمته أو بنته المجبرة لعبده الصغير وقيل يجوز تولي الطرفين إلا الزوج خاصة.
-
وإذا قال قد جعلت عتق أمتي صداقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق وفي النكاح روايتان.
-
وقال ابن حامد إن قال مع ذلك وتزوجتها صح النكاح وإلا فلا فإن قلنا يصح فطلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وإن قلنا لا يصح استأنفا نكاحا بإذنها ومهرها العتق فإن أبت لزمها قيمة نفسها.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بشهادة بينة يثبت بها عند التجاحد إلا المستورة الحال إذا لم تثبته بها ففي عقده بها وجهان
-
وكذا عقده بشهادة عدوي الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم وجهان وعنه ينعقد بحضور فاسقين.
-
وإن تزوج مسلم ذمية بشهادة أهل الذمة لم ينعقد إلا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض ففيه وجهان وعنه جواز النكاح بلا شهادة إذا لم يكتموه.
-
وإذا زوجت المرأة بغير كفء لها في الدين والمنصب أو الحرية واليسار أو الصناعة صح النكاح لكن لمن لم يرض بذلك من المرأة والأولياء المستورين الفسخ وهل للأبعد الفسخ مع رضى الأقرب على روايتين وعنه أنه باطل.
-
فلا يصح أن تزوج عفيفة بفاجر ولا حرة بعبد ولا موسرة بمعسر ولا بنت بزاز بحجام ولا نافي بحائك ولا عربية بعجمي والعرب بعضهم لبعض
-
أكفاء وسائر الناس أكفاء وعنه لا تزوج قرشية بغير قرشي ولا هاشمية بغير هاشمي وعنه لا يبطل بعقد الكفاءة إلا في الدين والمنصب خاصة وإذا زالت الكفاءة المذكورة بعد العقد فلها الفسخ دون وليها وقيل لا فسخ لها.
باب المحرمات في النكاح
-
المحرمات على التأييد بالنسب سبع أمهات الرجل وهن أمه وجدته من كل جهة وإن علت وبناته من ملك أو شبهة أوزنا وبنات أولاده وإن سفلوا وأخته من أي جهة كانت وبنات أخيه وبنات أخته وأولادهما وإن سفلوا وعماته وخالاته وإن علون ولا تحرم بناتهن ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
-
والمحرمات بالصهر أربع زوجات آبائه وزوجات أبنائه وأمهات زوجته فيحرمن بالعقد ولا تحرم بناتهن والرابعة بنات زوجته المدخول بها وهن الربائب فإن زوال نكاحها قبل الدخول بطلاق أو فسخ أو موت بعد الخلوة أو قبلها فله نكاح بناتها وعنه الخلوة والموت كالدخول في تحريمهن.
-
ووطء المرأة بملك أو شبهة أو وزنا كعقد النكاح في تحريم المصاهرة فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فعلى وجهين وهل الخلوة ونظر الفرج والمباشرة دونه إذا كن لشهوة كالوطء في ذلك على روايتين.
-
ومن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وبنته نص عليه.
-
وخرجه أبو الخطاب على روايتي المباشرة.
-
ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها بالنكاح فمن تزوجهما في عقد أو عقدين فوقعا معا فهو باطل وإن سبق أحد العقدين أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى فنكاح الثانية باطل.
-
ويحرم الجمع بينهما في تسرى ملك اليمين أيضا وعنه يكره ولا يحرم والأول المذهب فإن ملك أختين بشراء أو غيره فله وطء إحداهما ومنع منه أبو الخطاب حتى يحرم الأخرى كما يأتي ذكره والأول أصح فإذا وطئ إحداهما لم تبح له الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بتزويجها أو إزالة ملكه عنها واستبرائها وهل يكفي تحريمها بالكتابة على وجهين.
-
وإذا حرم الموطوءة ثم رجعت إليه بعد أن وطئ الباقية أقام على وطئها واجتناب الراجعة عندي والمنصوص أنه يجتنبهما حتى يحرم إحداهما.
-
ولو رجعت قبل وطء الباقية وطئ أيتهما شاء عندي فظاهر كلام الخرقي تحريمهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال صاحب المغني فيه تباح له الراجعة دون الباقية.
-
ولو خالف أولا فافترشهما واحدة بعد واحدة لزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال القاضي في المجرد المحرمة هي الثانية فله إذا استبرأها وطء الأولى.
-
ومن اشترى أخت زوجته صح ولم تبح له ما دامت الزوجة في حبسه فإن خالف ووطئها فعلى الوجهين في واطئ الأختين بالملك.
-
ومن تزوج أخت سريته لم يصح النكاح وعنه يصح.
-
فعلى هذا هل تحرم السرية أم تباح بعد استبرائها الزوجة أو يحرمان معا حتى يحرم إحداهما على روايتين
-
وكذا هاتان الروايتان لو تزوجها بعد ما حرم سريته ثم رجعت إليه السرية والنكاح هنا بحالة رواية واحدة.
-
ولو أعتق سريته في مدة الاستبراء لزواج أختها ففي صحته الروايتان ولا يطأ مع صحته حتى يتمم الاستبراء.
-
ومن ملك أما وبنتا فله وطء إحداهما وتحرم به الأخرى أبدا ذكره القاضي وقياس قول أبي الخطاب منعه أولا حتى يحرم إحداهما.
-
ومن تزوج أما وبنتا في عقد صح في حق البنت دون الأم وقيل يفسد في حقهما.
-
ومن جمع في عقد بين محللة ومحرمة مفردتين فهل يصح في المحللة على روايتين.
-
ولا يحل لحر أن يجمع فوق أربع زوجات ولا لعبد أن يجمع إلا اثنتين ويجوز لمن عتق نصفه فما زاد ولم يكمل أن يجمع ثلاثا نص عليه وقيل هو كالعبد وأيهم طلق واحدة من منتهى جمعه لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها فإن قال قد أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته صدق في تجويز نكاح الزائدة والأخت وقيل لا يصدق في سقوط النفقة والسكنى.
-
ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يجز له في العدة أن يتزوج أختها ولا يطأها إن كانت زوجته نص عليه وفي وطء أربع سواها بالزوجية وابتداء العقد على أربع وجهان.
-
ويجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها.
-
ويحرم نكاح الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتقضى العدة وعنه يعتبر إن نكحها الزاني بها توبته أيضا.
-
ويحرم نكاح الموطوءة بشبهة في العدة إلا على الواطئ إذا لم تكن قد لزمتها عدة من غيره فإنه على روايتين أصحهما جوازه.
-
ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ولا لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل الكتاب غير الحربيات وفي الحربيات وجهان وعنه يحل له نكاح إمائهم أيضا.
-
ومن كان أحد أبويه لا كتاب له فاختار دين الكتابي منهما فهل يحل لنا مناكحته وذبيحته على روايتين.
-
وليس لمجوسي نكاح كتابية نص عليه وفي عكسها وجهان.
-
ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا بشرطين أن لا يجد طولا لنكاح حرة ولا ثمن أمة وأن يخاف عنت العزوبة إما لحاجة المتعة وإما للحاجة إلى خدمة المرأة لكبر أو سقم أو غيرهما فيجوز نص عليه ومتى لم تعفه أمة جاز أن يتزوج ثانية
-
وكذلك الثالثة والرابعة وعنه لا يباح له سوى واحدة.
-
فإن تزوج الأمة مع الشرطين ثم أيسر أو تزوج حرة فهل ينفسخ نكاح الأمة على روايتين.
-
ومن تزوج أمة على حرة وهو عبد أو حر خائف للعنت لمرضها أو غيبتها أو لشبقة أو غير ذلك عاجز عن طول حرة أخرى جاز وعنه المنع فيهما فإن جمع بينهما في عقد صح النكاحان على الأولى وعلى الثانية هل يفسد النكاح الأمة وحده أم النكاحان على وجهين.
-
ولو جمع بينهما في العقد حر يجد الطول أولا يخشى العنت فسد نكاح الأمة خاصة وعنه النكاحان معا.
-
وليس للعبد نكاح سيدته ولا للسيد نكاح أمته ولا للأب نكاح أمة ولده ولا للأم نكاح عبد ولدها إلا أن يكون الأبوان رقيقان فيجوز.
-
وإذا اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبه الزوج الآخر انفسخ نكاحهما وقيل عنه لا ينفسخ بشراء الولد.
-
وكل امرأة حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إلا الإماء الكتابيات.
-
ولا يحل نكاح الخنثى المشكل حتى يتبين أمره نقله الميموني.
-
وقال الخرقي إذا قال أنا رجل لم ينكح إلا النساء وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا.
-
فعلى هذا إن عاد عن قوله الأول وليس بمتزوج منع نكاح الصنفين بالكلية عندي.
-
وظاهر قول أصحابنا لا يمنع من الصنف الأول إن عاد إليه وإن عاد أولا وقد نكح انفسخ نكاحه من المرأة دون الرجل وفي نكاحه لما يستقبل الوجهان.
-
إذا شرط لها في النكاح أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو أن لا يتسرى أو يتزوج عليها أو أن يطلق ضرتها صح العقد والشرط ومتى لم يف لها فلها فسخ النكاح.
-
وإن شرط أن لا مهر لها أو لا نفقة أو يفضلها في القسم أو ينقصها منه أو اشترط أحدهما على الآخر ترك الوطء ونحوه صح العقد ولغا الشرط نص عليه.
-
وقيل يفسدان وقيل لا يفسد العقد إلا فيما شرطت عليه أن لا يطأ خاصة.
-
وإن شرط فيه الخيار أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما صح العقد دون الشرط وعنه فسادهما ونقل عنه ابن منصور صحتهما وبعدها القاضي.
-
ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما لم يصح العقد ويسمى نكاح الشغار وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى نص عليه.
-
وقال الخرقي لا يصح أصلا وقيل إن قال فيه ويضع كل واحد مهر الأخرى لم يصح وإلا صح وهو الأصح.
-
ومن تزوج امرأة إلى مدة وهو نكاح المتعة أو على أنه إذا أحلها لمن قبله طلقها أو فلا نكاح بينهما لم يصح العقد ويتخرج أن يصح ويلغو التوقيت والشرط.
-
ولو نوى الزوج ذلك بقلبه فهو كما لو شرطه نص عليه وكذا لو زوجها.
-
المطلق ثلاثا من عبده بنية أن يهبه أو يبيعه منها ليفسخ النكاح فهو كنية الزوج التحليل ولا أثر لنية من لا فرقه بيده.
-
ومن تزوج امرأة وشرطها مسلمة فبانت كتابية فله خيار الفسخ وإن ظنها مسلمة ولم تعرف بكفر سابق أو شرطها كتابية فبانت بخلافة فوجهان وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو شرط نفي عيب لا يثبت به الفسخ كالعمى والشلل فبانت بخلافة ففي ثبوت الفسخ له روايتان منصوصتان وقيل له في الفسخ شرط النسب خاصة.
-
وإن شرطها أمة فباتت حرة فلا فسخ له.
-
وإن تزوجها يعتقدها حرة فبانت أمة ففرق بينهما إلا من يباح له نكاح الإماء فإن له الخيار إن شرطها حرة أو ظنها حرة الأصل وإن ظنها عتيقة فلا خيار له وولده بكل حال أحرار حرا كان أو عبدا ويفديهم الحر في الحال.
-
وللعبد إذا عتق بمثل ما بينا في الغصب ويرجع بذلك مع الشرط على من غره ولمستحق الفداء أن يطالب به الغار ابتداء نص عليه.
-
ومتى رضي بالمقام معها رقيقة فما علقت به بعد الرضى فرقيق.
-
ومن تزوجت رجلا على شرط صفة فبان دونها فلا خيار لها إلا في شرط الحرية وفي شرط النسب إذا لم تخل بالكفاءة وجهان.
-
وإذا كان بأحد الزوجين جنون أو جذام أو برص أو كان الرجل قد جب ذكره أو بعضه فلم يبق ما يجامع به أو كانت المرأة فتقاء بانخراق السبيلين أو مسدودة الفرج فلا يسلكه الذكر لرتق أو قرن أو عفل فلمن وجد ذلك بصاحبه خيار الفسخ فأما بخر الفم وهو نتنه أو بخر الفرج وهو نتن يكون فيه عند الوطء أو انخراق مخرجي البول والمنى فيه أو القروح السائلة فيه أو الباسور أو الناصور أو الاستحاضة أو استطلاق النجو أو الخصاء وهو قطع الخصيتين أو السل وهو سل البيضتين أو الوجاء وهو رضهما وكون
-
أحدهما خنثى غير مشكل ففي ثبوت الخيار بهما وجهان.
-
وفيمن وجد بصاحبه عيبا به مثله وجهان وإن حدث به بعد العقد فقال أبو بكر وابن حامد لا خيار له وقال القاضي له الخيار.
-
وإذا ادعى من جب بعض ذكره الجماع ببقيته فأنكرته فالقول قولها وقيل قوما ما لم تكن بكرا.
-
وإذا بان الزوج عنينا لا يمكنه الإيلاء بأن ادعت المرأة ذلك فأقر به أجل سنة منذ رافعته فإن وطئها فيها وإلا فلها الفسخ هذا ظاهر المذهب.
-
وقال أبو بكر لها الفسخ في الحال وهو أصح عندي.
-
وإن أنكر العنة ولم يدع وطئا فالقول قوله مع يمينه فإن أبى أن يحلف أجل السنة وعنه إن كانت بكرا أجل بقولها.
-
وظاهر قول الخرقي تأجيله للبكر والثيب بدعواهما.
-
وإن أنكر العنة وادعى وطأها وكانت بكرا أريت للنساء فإن شهدن أنها بكر أجل وعليها اليمين إن قال أزلت بكارتها وعادت وإلا فلا وإن شهدن بزوال عذرتها لم تؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت عذرتي بغير ما ادعاه وإلا فلا.
-
وكذلك حكم من أقر بالعنة وأجلناه ثم ادعى وطأها في قطع الأجل وتتميمه.
-
وإن كانت ثيبا فادعى وطأها ابتداء وأنكر العنة فالقول قوله مع يمينه وإن ادعاه بعدما ثبتت عنته وأجل فالقول قولها مع يمينها.
-
ونقل عنه ابن منصور القول قوله مع يمينه في الحالتين ونقل مهنا وأبو داود تخلى معه ويقال له أخرج ماءك على شيء فإن فعل وادعت أنه ليس بمنى جعل على النار فإن ذاب فهو منى وسقط قولها وإلا سقط قوله.
-
ومتى اعترفت أنه وطئها في هذا النكاح مرة بطل كونه عنينا وإن ثبت أنه وطئها في الدبر أو في نكاح سابق أو وطئ غيرها ففي زوال عنته وجهان.
-
وخيار العيب والشرط على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضى من قول
-
أو استمتاع أو تمكين منه مع العلم إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير القول ويفتقر الفسخ بهما إلى حكم حاكم.
-
وأي الزوجين فسخ قبل الدخول فلا مهر وإن فسخ بعده فلها المهر المسمى.
-
وقيل عنه مهر المثل في فسخ الزوج خاصة لشرط أو عيب قديم وقيل فيه ينسب قدر نقص مهر المثل كذلك إليه كاملا فيحط عنه من المسمى بنسبته سواء فسخ أو أمضى ويرجع الزوج إذا فسخ على من غره من المرأة أو الولي أو الوكيل وعنه لا يرجع فإن لم تكن قبضته المرأة وهي الغارة سقط على الأولى دون الثانية.
-
وليس لولي حرة ولا أمة تزويجها بمعيب إلا أن تختاره وهي أهل للاختيار فإن خالف وزوج صح ولها الخيار وإذا اختارته الحرة ابتداء والعيب جب أو عنة لم يملك منعها وإن كان جنونا أو جذاما أو برصا ملكه في أصح الوجهين.
-
وإذا عتقت الأمة تحت حر أو عبد أو عتقا معا فالنكاح باق ولها الفسخ بغير حاكم على التراخي مالم ترض به وعنه لا فسخ لها إلا تحت عبد لم يعتق وهو الأصح فإن عتق قبل فسخها أو مكنته من وطئها سقط خيارها فإن ادعت الجهل بالعتق
-
ومثلها يجعله فخيارها بحاله وفي جهلها يملك الفسخ روايتان فإن طلقت قبل أن يفسخ وقع الطلاق وقيل يوقف فإن فسخت تبينا عدم وقوعه وإلا وقع.
-
وإذا أعتقت المعتدة الرجعية فلها الفسخ فإن رضيت بالمقام سقط خيارها وقيل لا يسقط.
-
وإذا فسخت المعتقة قبل الدخول فلا مهر وعنه يجب نصفه لسيدها وإن فسخت بعد الدخول أو أقامت فللسيد المهر كله.
-
ولا خيار للمعتق بعضها تحت عبد وعنه لها الخيار.
-
فعلى الأولى لو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرا ثم مات لم يكن لها الفسخ قبل الدخول لئلا يتبين به رق بعضها.
-
وأي زوجة ثبت لها الفسخ بعيب أو شرط أو عتق فلا حكم لوليها فيه بحال وإن كانت صغيرة أو مجنونة بل تخير إذا بلغت وعقلت.
-
الكفار في صحة النكاح بينهم وفساده كالمسلمين لكن نقرهم على فاسده إذا اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا وعنه لا يقرون على مالا مساغ له في الإسلام كنكاح ذات المحرم ونكاح المجوسي الكتابية ونحوه.
-
فإن أتونا لنعقد لهم عقدا لم نعقد إلا على حكم الإسلام وإن عقدوه ثم ارتفعوا أو أسلم الزوجان أقررناهما إلا لقيام مفسد لابتداء العقد وعنه ما يدل على أنه يعتبر أن يكون المفسد مؤبدا أو مجمعا عليه.
-
فإذا أسلما والمرأة بنته من رضاع أو وزنا أو هي في عدة من مسلم متقدمة على العقد فرق بينهما وإن كانت العدة من كافر فروايتان منصوصتان.
-
وإن كانت حبلى من زنا قبل العقد أو قد شرط فيه الخيار مطلقا أو إلى مدة هما فيها فوجهان.
-
وإن أسلما وكان العقد بلا مولى أو بلا شهود أو في عدة وقد انقضت أو على أخت وقد ماتت أقرا عليه.
-
فإن قهر حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا عليه وإلا فلا.
-
ولو طلق الكافر ثلاثا ثم استدام النكاح معتقدا لحله ثم أسلما لم يقرا عليه وعنه يقران وهو أصح عندي.
-
وأما المهر فأينما كان مسمى صحيحا أو فاسدا وقد قبضته فليس لها غيره وإن كان فاسدا ولم تقبضه أو لم يكن مسمى فرض لها مهر المثل وإن قبضت بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل ويعتبر القسط فيما يدخله الكيل
-
والوزن به وفي المعدود بعده وقيل بقيمته عند أهله وخرج القاضي رواية أخرى في الخمر والخنزير ونحوه أن لا شيء لها في معينه وأن لها في غير معينه قيمته.
-
وإذا أسلم الزوجان معا أو أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما.
-
وإن أسلمت الزوجة أو الزوج وليست بكتابية انفسخ نكاحهما إذا لم يكن دخل بها ولا مهر لها في الحالين وعنه لها نصف المهر إن كان هو المسلم وإلا فلا.
-
فعلى هذه إن أسلما وقالت سبقني وقال بل هي سبقت فالقول قولها ولها نصف المهر وإن قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه فكذلك لها نصف المهر قاله أبو الخطاب.
-
وقال القاضي إن لم تكن قبضته لم يجز أن تطالبه بشيء وإن كانت قبضته لم يرجع عليها بما فوق النصف.
-
وإن قال هو أسلمنا معا ونكاحنا بحاله فقالت بل سبق أحدنا فلا نكاح فوجهان.
-
وإن كان إسلام أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة فإن أسلم الثاني قبل انقضائها بقي نكاحهما وإلا تبينا انفساخه منذ اختلف الدينان وعنه ينفسخ في الحال كما قبل الدخول وعنه الوقف بإسلام زوجة الكتابي والانفساخ لغيره.
-
فان وطئها في عدتها وقلنا بالوقف فلم يسلم الثاني فيها لزمه مهر المثل وإن أسلم فلا شيء لها كذلك ويجب لها نفقة العدة إن أسلمت قبله وإلا فلا.
-
فإن اختلفا في السابق فالقول قولها وقيل قوله ولا يسقط مهرها المسمى بحال.
-
وإذا أسلم وتحته أختان فأسلمتا معه اختار إحداهما وإن كانتا أما وبنتا حرمتا أبدا إلا إذا لم يدخل بالأم فإنه يثبت نكاح البنت.
-
وإذا أسلم وقد تزوج فوق أربع في عقد أو عقود فأسلمن معه أو كن كتابيات أمسك أربعا وفارق البواقي كقوله لأربع من ثمان أمسكت هؤلاء
-
أو أخترتهن أو رضيتهن فتبين البواقي أو يقول تركت هؤلاء الأربع أو فسخت نكاحهن ونحوه فيثبت نكاح الأخر.
-
وعدة ذوات الفسخ من حين اختياره وقيل من حين إسلامه.
-
فإن أبى الاختيار أجبر عليه وألزم نفقتهن إلا أن يختار فإن طلق إحداهن أو وطئها فهو مختار لها وإن ظاهر منها أو آلى فعلى وجهين فان طلق الجميع قلنا أخرج بالقرعة أربعا منهن فكن المختارات وله نكاح البواقي بعد عدة الأربع وقيل لا يقرع ولا ينكح شيئا منهن إلا بعد زواج وإصابة فان مات فعلى الجميع عدة الوفاة.
-
قال القاضي في المجرد عليهن الأطول من عدة الوفاة أو عدة الطلاق.
-
وأما الإرث فلأربع منهن بالقرعة.
-
ولو أسلم معه البعض دون البعض ولسن بكتابيات لم يجز أن يختار إمساكا ولا فسخا إلا في مسلمة ثم إن شاء عجل الإمساك في الكل أو البعض وإن شاء أخره حتى يسلم البواقي أو تنقضي عدتهن وقيل متى نقصت الكوافر عن أربع لزمه تعجيله بقدر النقص.
-
وإذا عجل اختيار أربع قد أسلمن فعدة البواقي إن لم يسلمن من وقت إسلامه وإن أسلمن فهل هي كذلك أو من وقت اختياره على وجهين.
-
وإذا انقضت عدة البواقي ولم يسلم إلا أربع أو أقل فقد لزم نكاحهن.
-
ولو اختار أولا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدم إسلام أربع سواها وإلا لم يصح بحال وقيل يوقف فان تكمل بعده إسلام أربع سواها ثبت الفسخ فيها وإلا بطل.
-
وإذا أسلم حر وتحته إماء لم يدخل بهن فأسلمن معه أو قد دخل بهن فأسلمن وأسلم مجتمعين أو مفترقين في العدة انفسخ نكاحهن إلا أن يكون وقت اجتماع
-
إسلامه وإسلامهن عادم الطول خائف العنت فإنه يختار منهن مايعفه ولو أربعا على الأصح أو واحدة لا غير في رواية ويفارق البواقي ومن عتق منهن بين إسلامه وإسلامها وهي تعفه تعينت وانفسخ نكاح البواقي سواء أسلمن قبلها أو بعدها كما لو أسلم وتحته حرة تعفه.
-
وأما إذا أسلمت الحرة في العدة قبلهن أو بعدهن فقد انفسخ نكاحهن.
-
ولو عتقت إحداهن بعد إسلامه وإسلامها لم يؤثر واختار من الجميع.
-
وإذا اجتمع ببعضهن في إلاسلام وفيه الشرطان وببعضهن وليسا فيه اختار ممن اجتمع بهن وفيه الشرطان دون البواقي.
-
ولو كان تحت عبد أربع نسوة فأسلموا معا أو مفترقين في العدة فاختار منهن اثنتين ولو عتق قبل أن يختار فكذلك ولو أسلم ثم عتق ثم أسلمن أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم الجميع كالحر.
-
ولا مهر بفسخ قبل الدخول لحرمة الجمع في جميع ما ذكرنا.
-
وإذا ارتد الزوجان معا قبل الدخول أو أحدهما انفسخ النكاح وتنصف مهرها بردته وسقط بردتها وفيما إذا ارتدا معا وجهان.
-
ولو كانت الردة بعد الدخول فهل تتنجز الفرقة أو تقف على انقضاء العدة على روايتين.
-
فإن قلنا تقف فلها نفقة العدة إلا إذا ارتدت وحدها.
-
وإذا انتقل الكتابيان أو أحدهما إلى دين لا نقرهما عليه فهو كالردة وإن أقررناها عليه فنكاحهما بحالة إلا في تمجسه دونها فانه كالردة وفي تمجسها دونه وجهان سبق أصلهما.
-
يستحب تسمية المهر في العقد وتخفيفه وأن لا يزاد على مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهو من أربعمائة درهم إلى خمسمائة درهم وإن زاد فلا بأس ولا يتقدر أقله.
-
وإذا خلا العقد عن ذكره بتفويض المرأة أو بدونه فلها مهر المثل بالعقد
-
وكذلك كل مهر فسدت تسميته وعنه إن فسدت لتحريمه كخمر أو خنزير أو حر يعلمانه فسد بها العقد واختاره الخلال.
-
ولو أصدقها عصيرا فبان خمرا أو عبدا فبان حرا أو مغصوبا صح رواية واحدة ووجبت قيمته.
-
وكل ما صح عوضا في بيع أو إجارة صح مهرا إلا منافع الزوج الحر المقدرة بالزمان فإنها على روايتين ومالا يصح عوضا فيهما لم يصح مهرا إلا لعذر يرجى زواله أو جهل يسير فإنه يحتمل فيه على الأصح.
-
فإذا تزوجها على أن يشتري لها عبد زيد أو على عبد له أبق أو مغتصب يحصله أو على دين من سلم أو غيره أو مبيع اشتراه ولم يقبضه أو على قصيدة لا يحسنها يتعلمها صح ذلك على المنصوص وعليه تحصيله وإن تعذر فقيمته وقيل لا تصح التسمية للجهالة.
-
وإن تزوجها على عبد من عبيدة أو عبد مطلق صح نص عليه وتعطى من عبيده وسطهم وعنه بالقرعة وفي المطلق لها الوسط من رقيق البلد نوعا وقيمة كالسندي بالعراق.
-
وصحح أبو الخطاب التسمية في عبد من عبيده دون المطلق حتى يصفه وأبطلها أبو بكر فيهما.
-
وإذا جاءها بقيمة الموصوف والوسط وقلنا بصحته فهل يلزمه قبولها علي وجهين.
-
والحكم في دابة من دوابه وثوب من ثيابه ونحو كعبد من عبيده.
-
والحكم في ثوب هروى وقفيز حنطة وقنطار زيت ونحوه كعبد مطلق.
-
ولو تزوجها على دار غير معينة أو ثوب أو دابة أو حمل يظن أو على ما يثمر شجرة أو على ما في بيته من متاع أو على حكم أحدهما أو على رد عبد لها أبق حيث كان أو خدمتها فيما شاءت سنة ونحوه لم تصح التسمية قولا واحدا.
-
وإذا تزوجها على تعليم قرآن أو فقه لم يصح إلا أن نصحح أخذ الأجرة عليه.
-
وإذا تزوج نسوة أو خالعهن بعوض واحد صح وقسم بينهن على قدر مهور مثلهن وقيل في الخلع على مهورهن المسماة وقيل فيهما على عددهن كما لو قال فيه وبينهن.
-
وإذا ظهر بالمهر أو عوض الخلع المنجز عيب أو نقص صفة شرطت فيه وقد غبن بالعقد وجب الأرش أو الرد وأخذ القيمة كاملة وعنه لا أرش مع إمساكه وإن عقد عليه في الذمة فإنما يجب إبداله لا الأرش ولا القيمة.
-
وإذا تزوجها على مهر مؤجل ولم يسم الأجل صح نص عليه ومحله فرقتهما وقيل لا يصح حتى يسمى الأجل.
-
وإذا تزوجها على ألف إن لم يكن له زوجة وعلى ألفين إن بان له زوجة أو على ألف إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا صحت التسمية في المسألة الأولى دون الثانية نص عليه.
-
وقال أبو بكر تفسد فيهما وقيل تصح فيهما.
-
وإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها أو على أن يعطيها ألفا ويعطي
-
أباها ألفا أو على ألفين على أن يعطي أباها منهما ألفا صح وكانت الألفان مهرها فإن قبضا وطلق قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولا شيء على الأب.
-
ولو شرط ذلك لغير الأب فالمسمى لهما دونه هذا نص أحمد رحمه الله وقيل لها في الصورة الأولى والثانية مهر المثل وفي الثالثة المسمى ويلغو شرطه للغير إلا لأب يصح تملكه.
-
وإذا توطآ في السر قبل العقد على أكثر مما يسمى فيه أو أنقص أخذ بالمسمى في العقد.
-
وإذا ألحقت بالمهر بعد العقد زيادة لحقت ولزمت وكانت كالأصل فيما يقرره وينصفه نص عليه ويتخرج أن تسقط بما ينصفه.
-
وإذا زيد مهر الأمة المزوجة وقد عتقت فالزيادة لها نص عليه.
-
وإذا كرر العقد بمهرين سرا وعلانية أخذ بالمهر الزائد وهو العلانية وإذا انعقد العقد بغيره نص عليه وقاله الخرقي.
-
وقال القاضي يؤخذ بمهر أول عقد من سر أو علانية فإن ادعى الزوج أنه عقد واحد تكرر وقالت بل عقدان بينهما فرقة فالقول قولها مع يمينها ولها المهران.
-
ومن أعتق أمته بسؤالها على أن تنكحه صح العتق والشرط ثم إن نكحته وإلا لزمها قيمة نفسها
-
وكذلك إن قال أعتقتك على أن تتزوجي بي فرضيت بذلك ويتخرج هنا أن تعتق بمجرد قوله من غير قبول ولا عوض كقوله أعتقتك على ألف.
-
ومن أعتقت عبدها على أن يتزوج بها بسؤالها وبدونه عتق ولم يلزمه شيء.
-
ولا يصح أن يصدق امرأة طلاق ضرتها وعنه يصح فيكون لها مهر الضرة إن فات طلاقها بموتها وقيل مهر المثل.
-
ومن زوج موليته بدون مهر مثلها لزم الزوج تمامه وعنه يختص الولي بالتمام إلا إذا أذنت فيه أو فعله الأب فإنه يلزم المسمى فقط وليس لأحد نقضه ويحتمل في تزويج الأب الثيب الكبيرة أن يجب التمام كما بينا.
-
ومن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أزيد صح ولم يلزم إلا ذمة الابن وعنه إن كان معسرا لزم الأب ضمانه.
-
ونكاح العبد بإذن سيده صحيح وبدونه باطل وعنه يقف على إجازته ويتعلق المهر مع الإذن برقبته وعنه بذمة السيد وعنه بهما وعنه بذمتيهما ذمة العبد أصالة وذمة السيد ضمانا.
-
فإن نكح بلا إذن ووطئ فيه تعلق برقبته مهر المثل وعنه المسمى وعنه خمساه سواء علما التحريم أو جهلاه وعنه إن علماه فلا مهر بحال.
-
ومن زوج عبده من أمته لم يجب مهر وإن سمى وهو المذهب وقيل يجب ويسقط وقيل يجب ويتبعه به السيد إذا عتق وهو المنصوص عنه.
-
وإذا زوج عبده بحرة بألف ثم باعها العبد بثمن في ذمتها تحول مهرها إلى ثمنه إن قلنا يتعلق برقبته وإن قلنا يتعلق بذمة السيد فهو مع الثمن على حكم مقاصد الدينين وإن علقناه بذمتيهما سقط عنهما عن العبد إذا صار لها وعن سيده إذ هو ضامنه ويبقى الثمن للسيد عليهما وقيل لا يسقط المهر لثبوته قبل أن يملكه.
-
وأصلها من ثبت له دين على عبد ثم ملكه هل يسقط علي وجهين.
-
ولو كان البيع قبل الدخول فالحكم في نصف المهر كما بيناه في الكل إن نصفناه وإلا سقط في رواية سنذكرها.
-
ولو باعها العبد بمهرها قبل الدخول أو بعده صح البيع وانفسخ النكاح وهل يرجع قبل الدخول ببدل النصف أو الكل على الروايتين.
-
تملك المهر بالعقد فإن كان عيناه فنماؤه لها ومن شرط تصرفها ودخوله في ضمانها قبضه إلا المتميز فإنه على روايتين كما بيناه في البيع.
-
ويتقرر المسمى بواحد من ثلاثة لا غير أحدهما الوطء في الفرج.
-
والثاني خلوة من يطأ مثله بمن يوطأ مثلها إلا مع مانع حسى كالجب والرتق أو شرعي كالحيض والإحرام فإنه على روايتين ولو منعته أن يطأ لم يتقرر بها.
-
الثالث موت أحدهما ولو بقتل نفسه أو غيره.
-
وإذا مات الزوج وقد طلق في مرضه ولم يخل ولم يطأ ففي تقرره روايتان وعنه أن اللمس دون الفرج بلا خلوة مقرر رابع.
-
ويسقط المهر قبل التقرر بكل فرقة جاءت من جهة الزوجة بردة أو إرضاع أو فسخ بإعسار أو غير ذلك.
-
ويتنصف بطلاقه وخلعه وبكل فرقة من أجنبي أو من الزوج إلا فسخه لعيب أو شرط فإنه يسقطه
-
وكذا إسلامه في رواية ذكرت ولو كانت الفرقة بسبب منهما أو منها أو من أجنبي كلعانهما وشرائهما له فهل يسقطه أو ينصفه على روايتين
-
وكذا في شرائه لها من مستحق مهرها وتخالعهما إذا قلنا هو فسخ فوجهان.
-
وإذا كان المسمى عينا فقبضته ثم تنصف وهو فائت بتلف أو انتقال أو مستحق بدين أو شفعة رجع المثلى بنصف مثله وفي غيره ينصف قيمته يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العتد إلى يوم القبض إلا المتميز إذا قلنا يضمنه بالعقد فتعتبر صفته وقت العقد وإن كان باقيا بصفته ملك نصفه قهرا كالإرث نص عليه وقيل لا يملكه حتى يختار ملكه فيكون ما ينمو قبله لها لكن يمنع من التصرف فيه.
-
وإن كان له زيادة منفصله رجع في نصفه دونها وعنه يرجع بنصفهما.
-
وإن كانت متصلة كسمن وتعلم فله قيمة نصفه كما سبق إلا إذا شاءت دفعه زائدا فيلزمه ويتخرج أن يجب دفعه بزيادته كالمنفصلة وأولى.
-
وإن كان ناقص الصفة فللزوج نصف قيمته كما وصفنا أو نصفه ناقصا لا غير نص عليه.
-
وخرج القاضي رواية بالأرش مع نصفه.
-
ولو وصلته بعين مالها كأرض بنتها وثوب صبغته فبذلت النصف بزيادته لزمه قبوله وإن بذلت نصف قيمة الأصل وطلب الزوج نصفه وبذل قيمة زيادته فله ذلك عند الخرقي وقال القاضي ليس له إلا القيمة.
-
وإذا تلف المهر أو نقص بيدها بعد ما تنصف ضمنته وقيل في المتميز لا تضمنه.
-
قعلى هذا إن ادعت ذلك وادعاه الزوج قبل الطلاق فالقول قولها مع يمينها.
-
والكل إذا سقط كالنصف في جميع ما ذكرنا.
-
وإذا فات النصف مشاعا أو معينا من المتنصف أخذ النصف الباقي وقيل في المعين غير المثلى يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة الفائت.
-
وإذا كان المسمى في الذمة فقبض ثم سقط أو تنصف فهو كالعين فيما ذكرنا لكن يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضته ولا ترجع بنمائه وإن رجع بنماء العين وهل يجب رده بعينه مع بقائه بصفته على وجهين.
-
إذا كان المسمى تعليم سورة فعلمها إياها رجع إن سقط بأجرة تعليمه وإن تنصف بنصفها ولو طلق قبل الدخول أو بعده ولم يعلمها لزمه أجرة ما عليه وعنه يعلمها من وراء حجاب إذا أمن الفتنة ولو تعلمته من غيره لزمته الأجرة فإن قال أنا علمتها فقالت بل غيره فالقول قولها وقيل قوله.
-
وإذا وجب مهر المثل لفقد التسمية أو فسادها فلها المطالبة بفرضه فإن اتفقا على قدر وإلا فرضه الحاكم بقدره.
-
ويسقطه إلى غير متعة ما يسقط المسمى ويقرره وعنه لا يقرر الموت إلا نصفه إذا لم يسم ولم يفرض وينصفه ما ينصف المسمى في رواية وعنه ينصف ما وجب لفساد التسمية ويسقطه ما وجب لفقدها إلى المتعة وهي اختيار الخرقي وعنه يسقطهما إلى المتعة وهو أصح عندي.
-
ومتى فرض فهو كالمسمى في التنصيف وغيره وعنه كالذي لم يفرض في وجوب المتعة.
-
وتختلف المتعة بيسر الزوج وعسره وأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزيها لصلاتها وعنه يتولى تقديرها الحاكم وعنه هي متاع بقدر نصف مهر المثل.
-
ولا تسقط المتعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة وقيل تسقط.
-
ولا متعة إلا لهذه المفارقة قبل الفرض والدخول وعنه تجب لكل مطلقة وعنه تجب للكل إلا لمن دخل بها وسمى مهرها.
-
ويعتبر مهر المثل بمن يساويها من نساء أقاربها من أم وأخت وعمة وخالة وبنت عم ونحوهن وعنه يختص نساء العصبة.
-
وتعتبر المساواة في العقل والدين والسن والأدب والمال والجمال والبكارة والثيوبة والبلد فإن لم يكن في نسائها إلا فوقها أو دونها زيد ونقص بقدر ذلك فإن كان عادتهم تخفيف مهر عشيرتهم دون غيرهم اعتبر ذلك وإن كان عادتهم تأجيل المهر ففي فرضه مؤجلا وجهان ومن لم يكن لها أقارب اعتبرت بنساء بلدها ثم بأقرب النساء شبها بها.
-
والذي بيده عقده النكاح هو الزوج لا الأب فإذا طلق قبل الدخول فمن عفا من الزوجين للآخر عن حقه من المهر وهو جائز التبرع صح عفوه ولا عفو للأب بحال.
-
ونقل ابن منصور عنه أن الأب يصح عفوه عن نصف مهر ابنته البكر إذا طلقت قبل الدخول وقيل يشترط مع ذلك صغرها أو جنونها.
-
ولو زوج ابنه الطفل وأقبض مهره ثم رجع إليه بردة أو رضاع قبل الدخول لم يجز عفوه عنه رواية واحدة.
-
ومن وهبت زوجها مهرها أو أبرأته منه ثم وجد ما يسقطه أو ينصفه رجع عليها بعوضه وعنه لا يرجع بشئ وعنه يرجع مع الهبة دون الإبراء وهو الأصح.
-
ولو وهبته نصفه ثم تنصف رجع بالباقي على الأولى وبنصفه وهو الربع على الأخرى.
-
ولو قضى المهر أجنبي متبرعا ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج وقيل للأجنبي.
-
وللمرأة منع تسليم نفسها حتى تقبض مهرها إلا أن يكون مؤجلا فعليها التسليم قبل حلوله فإن حل المؤجل قبل التسليم فوجهان فإن سلمت نفسها طوعا ثم أرادت المنع ملكته عند ابن حامد وقال أكثر أصحابنا لا تملكه.
-
ولو قبضته ثم سلمت نفسها ثم بان معيبا فوجهان أصحهما هنا تملكه وإذا أعسر بالمهر أو بان معسرا به فلها طلب الفسخ به قبل الدخول وبعده قاله أبو بكر ولا يفسخ إلا الحاكم.
-
قال ابن حامد لا فسخ لها بعده فإن اختارت المقام فلا فسخ لها بعد ذلك ويبقى لها منع نفسها منه.
-
وإذا كانت الزوجة أمة فالمنع والفسخ المذكوران إلى سيدها.
-
وليس للأب قبض مهر ابنته الرشيدة إلا بإذنها وعنه له ذلك في البكر مالم تمنعه.
-
وإذا اختلف الزوجان في قبض المهر أخذ بقولها وإن اختلفا فيما يستقر به أخذ بقوله وإن اختلفا في قدر المسمى أخذ بقوله مع يمينه وعنه بقول مدعي مهر المثل ولم يذكر اليمين فيخرج وجوبها على وجهين ولو آدعى دونه وادعت فوقه رد إليه ولو اختلفا في عينه فهو علي روايتين في القدر لكن الواجب قيمة لا شيء من المعينين وقيل إن كان معين المرأة أعلى قيمة وهو كمهر المثل أو أقل وأخذ بقولها أعطيته بعينه.
-
وإذا افترقا عن نكاح فاسد بطلاق أو غيره فلا مهر فيه.
-
وإن وطئها أو خلا بها لزمه المسمى وعنه مهر المثل وقيل لا شيء عليه بالخلوة.
-
ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة والمكرهة على الزنا في قبل أو دبر وهل يجب معه للمكرهة أرش البكارة على روايتين منصوصتين وعنه إن كانت الموطوءة ذات محرم فلا مهر لها كاللواط.
-
وإذا دفع أجنبية فأذهب عذرتها فهل عليها أرش البكارة أو مهر المثل على روايتين وإن فعله الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يلزمه شيء سوى نصف المسمى.
-
من يجوز هجرة ولا من عمم بدعوته وتدعى الجفلى ولا من دعا بعد اليوم الأول.
-
يستحب لمن تزوج الوليمة وأن لا ينقصها من شاة وإجابته في أول يوم إذا كان مسلما وعين من دعاه واجبة وقيل فرض كفاية وقيل مستحبة.
-
ولا تجب إجابة ذمي ولا من يجوز هجرة ولا من عمم بدعوته وتدعى الجفلى ولا من دعا بعد اليوم الأول.
-
ودعوة الختان وما سوى العرس مباحة لا تكره ولا تستحب نص عليه وكذا إجابتها.
-
ولا يجوز لمن حضر الوليمة قطع صوم واجب ويستحب الأكل للمتنفل والمفطر عند القاضي وقيل إن لم ينكسر قلب الداعي بإتمام النفل فهو أولى.
-
ولا يباح الأكل إلا بصريح إذن أو قرينة.
-
ويستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده وعنه يكره قبله.
-
ومن دعاه اثنان قدم أسبقهما ثم إن أتيا معا قدم أدينهما ثم أقربهما رحما ثم جوارا ثم بالقرعة.
-
وإذا علم في الدعوة منكرا كالخمر والزمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكر وإلا فلا يحضر ولو حضر فشاهد منكرا أزاله إن قدر وجلس وإلا انصرف وإن علم به ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس.
-
ويجوز افتراش ما فيه صورة حيوان وجعله وسائد ولا يجوز تعليقه وستر الحيطان به وفي جواز ذلك بستور خالية من صور الحيوان روايتان.
-
والنثار والتقاطه مكروه تنزيها وعنه لا يكره كالمضحى يقول من شاء اقتطع ويملكه من أخذه أو وقع في حجره مع القصد له وبدون القصد وجهان.
باب عشرة النساء.
-
من تزوج حرة وجب تسليمها إليه إن طلبه وتسلمها عليه إن بذلته إذا استكملت تسع سنين إلا أن يكون بها ما يمنع الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله من مرض وإحرام ونحوه فلا يجب معه ابتداء تسليم ولا تسلم.
-
وأيهما سأل أن يمهل مدة ليصلح أمره أمهل بقدرها ويجب التسليم والتسلم في داره إلا أن تشترط دارها فيجب فيما شاءت منهما وولي من به صغر أو جنون منهما بمنزلته في ذلك.
-
وإن تزوج أمة وجب تسليمها كما سبق ليلا ولا يجب نهارا إلا بشرط.
-
فإن بذلها فيه السيد بلا شرط لزم الزوج قبوله وإن كانا شرطا أن يكون فيه عند السيد فوجهان.
-
وعلى الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف ويجتنبا تكره بذل الواجب وله أن يستمتع بها مالم يضر أو يشغلها عن فرض.
-
وعليه أن يطأها في كل أربعة أشهر مرة مع القدرة وأن يبيت ليلة من كل أربع عند الحرة ومن كل سبع عند الأمة وقيل ثمان وينفرد إن شاء فيما بقى فإن أبى ذلك من غير عذر وطلبت الفرقة فرق بينهما وعنه لا يفرق بذلك وعنه ما يدل على أنه لا يلزمه وطء ولا بيتوتة إذا لم يتركهما ضرارا.
-
ومن سافر عن زوجته فوق ستة أشهر وطلبت قدومه فأباه من غير عذر فرق بينهما نص عليه.
-
ولا يحل وطء زوجة ولا سرية في الدبر.
-
وله العزل عن سريته ولا يباح عن زوجته الحرة إلا بإذنها وإن كانت أمة لم يبح إلا بإذن سيدها نص عليها وقيل بل بإذنهما وقيل لا يباح العزل بحال وقيل يباح بكل حال.
-
ويستحب أن يقول عند الجماع "بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" وأن لا تكثر الكلام معه وأنه لا ينزع قبل فراغها وأن يتوضأ لمعاودة الوطء.
-
وله إلزامها بغسل الحيض وإزالة النجاسة والشعر الذي تعافه النفس وترك السكر وتناول المحرمات وفي غسل الجنابة روايتان وفي المنع من أكل مباح يؤذي ريحه وجهان وعنه لا تجبر الذمية على غسل الحيض أيضا فيطأ بدونه وله أن يجمع بين نسائه وإمائه بغسل.
-
ولا يطأ إحداهن بحيث تراه أخرى ولا يحدثها بما يحرى بينهما.
-
وليس له أن يجمع بين زوجتين في مسكن إلا برضاهما.
-
وله منع زوجته عن الخروج من منزله والأولى أن يأذن فيه لمرض بعض محارمها أو موته وله السفر بها مالم تشترط بلدها.
-
وإن كانت أمة لم يملكه إلا بإذن سيدها وهل يملكه سيدها بدون إذن الزوج على وجهين.
-
وللسيد السفر بعبده المزوج بدون إذن زوجته نص عليه.
-
وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم وعماده الليل فيخرج في نهاره لمعاشه وقضاء حقوق الناس إلا من معاشه الليل كالحارس ونحوه فعماد قسمه النهار.
-
وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها لنقلة أو غيبة إلا بقرعة أو رضا من البواقي ولا تسقط القرعة بالقضاء لمن بقي إلا في سفر الغيبة وفي سفر النقلة وجهان وتقضي ما تخلله السفر أو تعقبه من الإقامة وإذا بات عند واحدة بقرعة أو غيرها لزمه المبيت عند الثانية ولا تجب التسوية في الوطء.
-
ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين وإن كانت كتابية والمعتق بعضها بحساب ذلك والحائض والنفساء والمريضة والمميزة والمجنونة التي لا يخشى منها والمعيبة ولغيرهن فيه.
-
وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة.
-
وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة فوجهان أحدهما تتم الحرة نوبتها على حكم الرق والثاني يسوى بينهما بقطع أو استدراك.
-
ومن دخل في نوبتها إلى أخرى لم يجز ليلا إلا لضرورة ولا نهارا
-
إلا لحاجة ثم إن لم يطل لم يقض وإن لبث لضرورة أو غيرها أو وطء قضى مثله من نوبة الأخرى وقيل لا يجب قضاء الوطء.
-
ولا قسم ولا نفقة لمن أبت المبيت عنده أو السفر معه أو سافرت بدون إذنه وإن سافرت بإذنه في حاجة له فهما له وإن كانت الحاجة لها فوجهان فيهما وقيل لها النفقة دون القسم.
-
وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا ثم دار وإن كانت ثيبا فلها ثلاثا وإذا اختارت سبعا ويقضيهن للبواقي فلها ذلك.
-
وإذا زفت إليه أمرأتان وفاهما حق العقد وبدأ بمن سبقت فإن زفتا معا فيمن قرعت وإن أقرع كذلك وهو يريد السفر دخل حق العقد في قسم السفر فيقضيه إذا قدم الأخرى وقيل يسقط فلا يقضيه وقيل يقضيه لهما.
-
ومن طلق امرأة لها قسم لم تستوفه فقد عصى ومتى نكحها لزمه قضاؤه.
-
ومن وهبت قسمها لضرة لها بإذنه جاز وإن وهبته له جعله لمن شاء منهن حرة كانت أو أمة وقيل لا تهبه الأمة إلا بإذن السيد وهل له نقله عن مكانه لكل يلي نوبة الموهوبة على وجهين.
-
ومتى عادت في الهبة عاد حقها من حين رجعت ولو بذلت حقها بعوض لم يصح ذلك.
-
ولو أراد تسريحها بإحسان فبذلت أن يمسكها بلا قسم أو بلا نفقة جاز ذلك ولها فيه الرجوع.
-
ومن قسم لاثنتين من ثلاث ثم ترتب له رابعة بعود في هبة أو عن نشوز أو بنكاح وفاها عقدها وجعل ربع الزمن المستقبل للرابعة وثلاثة أرباعه للثالثة حتى يكتمل حقها ثم يستأنف التسوية بينهن.
-
ولا قسم عليه فيما ملكت يمينه وله الاستمتاع بهن متى شاء وإن أخذ من زمن الزوجات لكن يسوى في حرمانهن.
-
إذا بانت أماراته بأن تمنعه حقه أو تجيب متبرمة: زجرها بالقول ثم يهجرها في المضجع والكلام دون ثلاث ثم يضرب ضربا غير مبرح.
-
وإن ادعى كل واحد منهما أن الآخر ظلمه أسكنهما الحاكم بقرب ثقة يشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف فإن تعذر وصارا إلى الشقاق بعث الحاكم حكمين مسلمين عدلين وفي اعتبار حريتهما وجهان والأولى كونهما من أهلهما فيكشفان عن حالهما ويفعلان بتوكيل الزوجين لهما ما يريانه إصلاحا من جمع أو فرقة بعوض أو بدونه فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا وعنه يجبر الزوج أن يوكل في الفرقة بعوض وغيره وتجبر المرأة أن توكل في بذل العوض فإن فعلا وإلا جعله الحاكم للحكمين.
-
فإن غاب الزوجان أو أحدهما بقي نظر الحكمين على الرواية الأولى دون الثانية وقيل يبقى عليهما.
-
وإن جنا انقطع نظرهما على الأولى دون الثانية وقيل ينقطع عليهما.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب النكاح48 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩106 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ2,757 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ718 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره3,330 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ3,330 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها3,625 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة4,153 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه838 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Marriage