Suckling
Family
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
قليل الرضاع وكثيره سواء إذا حصل في مدة الرضاع تعلق به التحريم
-
ومدة الرضاع عند أبي حنيفة ثلاثون شهرا
-
وقال أبو يوسف ومحمد: سنتان
-
فإذا مضت مدة الرضاع لم يتعلق بالرضاع تحريم
-
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
-
إلا أم أخته من الرضاع فإنه يجوز أن يتزوجها ولا يجوز أن يتزوج أم أخته من النسب
-
وأخت ابنه من الرضاع يجوز أن يتزوجها ولا يجوز أخت ابنه من النسب
-
وامرأة ابنه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما لا يجوز أن يتزوج امرأة ابنه من النسب
-
وامرأة أبيه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما لا يجوز أن يتزوج امرأة أبيه من النسب
-
ولبن الفحل يتعلق به التحريم
-
وهو: أن ترضع المرأة صبية فتحرم هذه الصبية على زوجها وعلى آبائه وأبنائه ويصير الزوج الذي نزل منه اللبن أبا للمرضعة
-
ويجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع كما يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب وذلك مثل الأخ من الأب إذا كان له أخت من أمه جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجهل
-
وكل صبيين اجتمعا على ثدي واحد لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر
-
ولا يجوز أن تتزوج المرضعة أحدا من ولد التي أرضعتها
-
ولا ولد ولدها
-
ولا يتزوج الصبي المرضع أخت زوج المرضعة لأنها عمته من الرضاع
-
وإذا اختلط اللبن بالماء واللبن هو الغالب تعلق به التحريم
-
وإن غلب الماء لم يتعلق به التحريم
-
وإذا اختلط بالطعام لم يتعلق به التحريم وإن كان اللبن غالبا عند أبي حنيفة
-
وإذا اختلط بالدواء وهو الغالب تعلق به التحريم
-
وإذا حلب اللبن من المرأة بعد موتها فأوجر به الصبي تعلق به التحريم
-
وإذا اختلط اللبن بلبن شاة واللبن هو الغالب تعلق به التحريم
-
وإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم
-
وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: يتعلق بهما
-
وإذا نزل للبكر لبن فأرضعت به صبيا تعلق به التحريم
-
وإذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لم يتعلق به التحريم
-
وإذا شرب صبيان من لبن شاو فلا رضاع بينهما
-
وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج
-
فإن كان لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها
-
وللصغيرة نصف المهر
-
ويرجع به الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت به الفساد
-
وإن لم تتعمد فلا شيء عليها
-
ولا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين
-
ذكر ما تقع به الحرمة من الرضاع وذكر الوجور والسعوط ونحوه وما در من لبن أو استنزل، والرضاع بعد الحولين، ورضاع الكبير
-
قال أبو محمد: قال غير واحد من أصحابنا: إن حديث التوقيت في الرضاع مضطرب، وظاهر القرآن أولى بنا عن اضطراب الحديث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: إن عمك، فيلج عليك. وهذا رضاع قديم، لا توقيت فيه، وقد قال عقبة ابن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد تزوج امرأة: إن امرأة ذكرت أنها أرضعتهما، وهي كاذبة.
-
فقال عليه السلام: كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك. وهذا قد أدخله البخاري (في كتابه) . وهذا من أدل دليل أنه لا توقيت في الرضاع.
-
من كتاب ابن المواز، قال:
-
ويحرم من السعوط ما وصل إلى الجوف. وروي عن ابن عباس، أنه [لايحرم بالسعوط بالبن في الحولين] . قال ابن حبيب:
-
وكذلك لو حقن بلبن امرأة؛ لأنه إلى الجوف، وما/ وصل إلى الجوف يحرم عند مالك. قال: والوجور: ما صب في الحلق. واللدود: ما صب تحت اللسان. قال:
-
وإذا اكتحل الصبي بكحل أميع بلبن،
-
فإن كان كحل بعقاقير تخرق إلى الجوف مثل الصبر المر، والعتروت والحبة السوداء، فهو يحرم، لأنه يجري في عروق العين إلى الخيشوم، إلى الحلق، إلى الجوف،
-
ولو كان مما يقيم لم يحرم،
-
ولا أفطر به الصائم.
-
قال في كتاب ابن المواز، في الصبي يحقن بلبن،
-
فإن كان يكون من ذلك غذاء حرم به وإلا فلا. محمد: يعني عندي لو لم يطعم ولم يسق إلا بالحقن لعاش به، فهذا يحرم.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال: وقال أصحابنا، إنه ما وصل إلى جوف الصبي من غير مدخل الطعام والشراب مثل الحقنة وغيرها،
-
فإن كان يكون ذلك غذاء له، حرم، وإلا لم يحرم. قال ابن حبيب: وما خلط من دواء أو طعام بلبن فأطعم صبيا بابن القاسم لا يحرم به حتى يكون اللبن هو الغالب. وقال مطرف، وابن الماجشون: يحرم به وإن كان اللبن الغالب.
-
ومن العتبية، روى أشهب عن مالك في امرأة تشربت شجرة فدرت لبنا أنه يحرم بذلك. وكره أن يفعل هذا، قيل له: بلغنا أن رجلا تشرها فدر له لبن.
-
قال: بلغك الباطل، إنما ذكر الله رضاع النساء وقاله سحنون. قال ابن المواز: وما در من بكر أو معنسة فالحرمة بلبنها واقعة،
-
بخلاف الرجل يدر. ومن كتاب ابن سحنون، قال ابن القاسم:
-
ولو أن امرأة در من ثدييها ماء، فأرضعت به
-
صبيا، فلا يحرم، ولا يحرم إلا باللبن الذي يكون غذاء، ويغني عن الطعام،
-
فأما ما اصفر ونحوه فلا.
-
قال ابن حبيب: ويحرم ما قرب من الحولين بشهر وشهرين، لتقارب الشهور من النقص والتمام. وفي المختصر عن مالك: الأيام اليسيرة ونحوها. قال عبدالملك، عن مالك: يحرم بعد الحولين مثل الشهر ونحوه . وقال سحنون. وفي كتاب أبي الفرج البغدادي عن مالك: مثل اليوم واليومين وما تنقصه الشهور، إذ لا يتفق أن تكون سالمة من النقصان، ولقوله الله سبحانه كاملين.
-
. وقال سحنون، في موضع آخر من كتابه (الحولين ثم أرضعت، ويتبع ذلك بالأمر) القليل بقدر ما يكون من حساب تقارب الشهور في النقص والتمام، فإنه يحرم.
-
قال ابن حبيب: وإذا فطم قبل الحولين ثم أرضعته أجنبية لم يحرم عند ابن القاسم واصبغ، وقال مطرف وابن الماجشون: يحرم إلى تمام الحولين. قال في كتاب ابن المواز:
-
وإذا فصل قبل الحولين وتم فصاله، وتمادى على الطعام وعاش به، فهو فصال لا يحرم بعدم ما أرضع، سواء فصل بعد حول واحد أو أقل أو أكثر.
-
قال ابن حبيب: وقد أرى بعض العلماء الأخذ برضاعة الكبير في الحجابة خاصة، لحديث سهلة بنت سهيل من رضاع سالم، وهو كبير. قال ابن المواز:
-
ولو أخذ به أحد في الحجابة خاصة لم أعبه كل العيب، وتركه أحب إلينا، وليس في الحديث أنه يحرم، إنما قال: أرضعيه. فذهب ما في وجه أبي حذيفة.
-
وفي حديث آخر، فذهب غيرته فليس حجة لمن أطلق التحريم. وما علمت من أخذ به عاما إلا عائشة رضي الله عنها، وخالفها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ورأين ذلك خاصا لسالم./
-
باب جامع ما يحرم بلبن الفحل وذكر أخت الأخ من نسب أو رضاع وما ضارع ما يوجب الرضاع من التحريم به لتحريم النسب
-
وقد حرم الله سبحانه بالرضاع، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
-
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وحرم لبن الفحل، وقال لعائشة، رضي الله عنها، إنه عمك، فليلج عليك في أبي القعيس. وعرضت عليه ابنة حمزة: فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال: وحرم بلبن الفحل وقال لعائشة، رضي الله عنها فإذا أرضعتك امرأة، فقد صار زوجها أباك من الرضاعة، وأخوه من نسب أو رضاع عمك، وأبوك من النسب إن كان له أخ من رضاع فهو عمك من الرضاع،
-
ولو كان لعمك من الرضاع أخ من نسب أو رضاع -يريد محمد- من رضاع آخر، لم يكن بينك وبينه تحريم. وأخوك من النسب إن كانت له أخت رضاع فهي لك حلال وحلال لولدك، وهي أخت عمه، وليس بعمته.
-
وكذلك أخو العم لا يحرم،
-
ويحرم عم العم لأنه عم لأبيها، وجدها لأبيها.
-
وكذلك تحرم عليك خالة الخالة لأنها خالة أمك، وابنة جديك لأمك.
-
قال محمد: وأخوك من الرضاعة يحل لك نكاح أخته من نسب أو رضاع ما لم ترضعك أمها، وإلا فلك نكاحها ونكاح أمها. قال: والأختان من الرضاع برضاع أجنبية إن كان لكل واحدة منهما أخ من النسب، فله نكاح التي أرضعت مع أخيه بلبن الأجنبية،
-
وإن كانت أم الواحد أرضعتها، لم تجز له/ نكاح الصبية التي أرضعتها أمه مع أخته،
-
ويجوز لأخي تلك الصبية الأجنبية من النسب نكاح أخت أخيه من الرضاع.
-
قال: وزوجة أبيك أو ابنك من الرضاع حرام عليك، وأم الأب من الرضاع. [وبناتها حرام، وبناتها عماتك ولا يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من الرضاع] .
-
ومن طلق امرأته وهي ترضع ابنته فتمت العدة وتزوجت وحملت ثم أرضعت صبيا، أنه يكون ابن للزوجين، إن كان لبن الأول لم ينقطع قال ابن حبيب:
-
وكذلك لو مات هذا، أو طلق،
-
ثم تزوجت ثالثا قبل انقطاع لبنها فوطئها ثم أرضعت صبيا، فهو ابن الثلاثة الأزواج.
-
ومن كتاب محمد: ومن تزوج بكرا فبنى بها فدوت قبل أن تحمل فأرضعت صبيا فهو ابن لزوجها. قال مالك: لأن الوطء يدر اللبن ويستنزله.
-
ومن العتبية، روى أشهب عن مالك:
-
ومن تزوج امرأة، وقد كانت أرضعتها امرأة أخيه في الحولين بلبن أخيه فإنه يفسخ نكاحها لأنها ابنة أخيه من الرضاع. وعن امرأة أرضعت أختها بلبن زوجها ثم مات فنكحت غيره فتلك الأخت ربيبة لهذا الزوج وبنت لامرأته وله أن يرى شعرها،
-
وإذا أرضعت أجنبية ابنا لك فلك أن تتزوج ابنتها. وقال سحنون، في أخوين ولد لأحدهما جارية وللآخر غلام فأوضع أحد الطفلين أم الأخوين، قال: لا يتناكحان أبدا. وقال أصبغ في صبية أرضعتها جدتها لأمها فلا تحل لابن عمها إن كان ابن خالتها، لأن الصبية تصير خالة للغلام،
-
ولو كان ابن عمها هذا ليس ابن خالتها كانت حلالا له.
-
قال أصبغ: ومن بنى/ بزوجته،
-
ثم فارقها، فتزوجت غيره، فولدت صبية، فهذه الصبية حرام على زوجها الأول، وربيبة له، وكل ما تلد أو ترضع فيما يستقبل ربائب له وحرام عليه،
-
ويجوز لابن الأول من غيرها أن ينكح هذه الصبية وسائر بناتها من غير أمه،
-
وكذلك لابنها من الزوج الثاني أن يتزوج ابنة الأول من غيرها.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال ابن الماجشون:
-
وإذا أرضعت امرأة صبيا، فكل ولد تقدم لها، أو يكون لها أبدا بولادة أو رضاع، وكل ولد لفحلها- يريد الفحل الذي كان الرضاع أولا بلبنه - إخوة له، وحرام عليه، وهو حلال لإخوته،
-
وإن أرضعت صبية، حرمت على كل ولد لها ولفحلها، أو لم تحرم الصبية على من كان أخ أو أخت لم ترضع أمهم. قال:
-
ولا بأس أن يتزوج الرجل مع من أرضع مع ابنه لصلبه إذا أرضعتهما غير امرأته.
-
قال ابن المواز: وإذا أرضعتك امرأة، فأمهاتها وجداتها وبنات بناتها وبناتها نفسها يحرمن عليك، وبنات أم التي أرضعنك حرام عليك، وبناتهن حلال لك، وبنات جدة التي أرضعتك حرام، لأنهن خالات أمك، وبناتهن حلال لك وما تناسل من أولادهن. وأبوك من الرضاع يحرم عليك أمهاته وجداته؛
-
ومن أرضعته أم ابنك هذا فهو أخ له، أو أخت له، وعم لك، أو عمة تحرم عليك،
-
ولا يحرم عليك بناتها،
-
وإن كان الرضيع صبية حرمت على كل من ولدته أم التي أرضعتها،
-
ولا يحرم على بني بني جدتها. قال: وخالة الخالة حرام لأنها بنت للجدة، وهي خالة الأم؛ وبناتها/ حلال، وعمة العمة حرام، وبناتها وجميع ولدها حلال، وأخت العم وأخت العمة، وأخت الخالة حلال.
-
أبو محمد، يريد محمد: من لعمك وعمتك، وخالك وخالاتك، وأخيك وأخيك من النسب، من لهم من أخت برضاع، فحلال لك
-
وكذلك إن كان لأخيك لأبيك أخت لأمه فحلال لك، ولأخيك لأمك من أخت الأب فحلال لك، أو كان لعمك أو لعمتك أو خالتك على هذا المعنى.
-
ومن العتبية، من سماع أصبغ، قال ابن القاسم، فيمن اشترى أمة، ولها بنت ترضعها، فيطؤها، وهي ترضعها، فهل يهب الصبية لابن يطؤها؟ قال: لا خير في ذلك.
-
باب ما يقع من التحريم بالرضاع يحدث بعد النكاح وما يدخل في ذلك من لبن الفحل
-
ومن كان ابن المواز:
-
ومن نكح امرأة فمسها، أو تلذذ منها ثم فارها، فبعد عشرين سنة تزوج رضيعه أرضعتها تلك التي كانت له زوجة؛ لحرمت الرضيعة عليه،
-
ولو أرضع زوجته المرضعة نساء أهل الأرض لحرمن عليه.
-
والرضيع إذا زوجه أبوه أو وصيه امرأة،
-
ثم بارا عنه زوجته، وتزوجت رجلا فأولدها ثم أرضعت الصبي الذي كان تزوجها وهو في الحولين لحرمت على زوجها هذا لأنها من حلائل أبنائه، إذ صار هذا الصبي ابنا له من الرضاع.
-
وكذلك في العتبية، عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب محمد: ومن له أربع نسوة إحداهن رضيعة في الحولين ولم يدخل بالكبار ولا تلذذ بهن فأرضع الثلاثة الصغيرة فقد حرم الكبار وتبقى له الصغيرة،
-
ولو سنة واحدة من الكبار، أو تلذذ منها، حرمت عليه الصغيرة أيضا وزلو تزوج كبيرة وثلاثا صغارا فأرضعتهن الكبيرة،
-
فإن كان مس الكبيرة أو تلذذ منها حرمن أربعتهن،
-
ولو لم يتلذذ منها حرمت هي، واختار واحدة من الأصاغر ولا مهر للكبيرة لأنه نكاح يفسخ، فعليه قبل البناء، وعليه للتين فارقهما من الصغار لكل واحدة سدس صداقها لأنه لو فارقهن في كملة فعليه نصف صداق واحدة يقسم بينهن يقع لكل واحدة سدس صداقها، لأن واحدة يصح نكاحها بالاختيار.
-
وقال ابن القاسم: ولا شيء على التي نقدت.
-
وإذا كانت له زوجة رضيعة، فأرضعتها زوجة له كبيرة قد مسها، فحرمتها على الزوج أو أرضعتها أم الزوج وأخته فلا شيء عليها، إلا أن هذه تؤدي، لأن ماءه قد وقع في لبنها.
-
وكذلك من تزوج امرأة معها صبية ترضع فوطئها في ذلك اللبن فلا تحل الصبية لابنه لأنها أخته.
-
ومن أصلهم أنه إذا تزوج امرأة، فأرضعت صبيا قبل دخوله بها فإن ذلك الرضيع لا يكون ابنا له،
-
وإن كانت صبية فهي ربيبة له.
-
قال أصبغ، عن ابن القاسم:
-
ومن له زوجتان فأرضعت إحداهما أخا له طفلا فلا يحل للطفل نكاح زوجة أخيه التي لم ترضعه إن فارقها أو مات عنها لأنها امرأة أبيه من لبن الفحل.
-
وقال ابن القاسم في ذات زوج أرضعت صبيا بلبنه، وله منها ولد/،
-
ومن غيره ولد، ولزوجها ولد من غيرها: إن ذلك الصبي الأجنبي يحرم عليه ولدها من هذا الزوج ومن غيره؛ وتحرم عليه بنات زوجها هذا منها ومن غيرها لأن أب له.
-
قال أصبغ في صبي أرضعته جارية لجده، يعني: لأبيه بلبن من وطء جده: إن بنات عمه يحرمن عليه لأنه عم لهن. قال ابن حبيب، وفيمن تزوج رضيعتين ثم تزوج كبيرة فأرضعتهما قبل بيني بالكبيرة. حرمت الكبيرة، واختار واحدة من الصغيرتين وفارق الأخرى ولها نصف الصداق؛
-
لأنه طلاق باختياره وليس كالفسخ. وقال ابن المواز: لها ربع صداقها،
-
ولو فارقها جميعا لم يكن لهما إلا نصف الصداق بينهما. وقال ابن القاسم في غير كتاب محمد فيما أعرف: لا شيء لمن فارق بالفسخ.
-
قال ابن حبيب: وكذلك المجوسي يسلم عن عشر نسوة لم بين بهن ثم يختار أربعة، أنه يعطي لكل من فارق نصف صداقها.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج كبيرة فبنى بها ثم تزوج صبية صغيرة فأرضعتها أم الكبيرة فليختر واحدة منهما ويفارق الأخرى لأنهما صارتا أختين. وقاله أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن زوج عبده الرضيع أمه له كبيرة،
-
ثم وطئ السيد الأمة فحملت منه فرضعت، أو درت في حملها فأرضعت زوجها في الحولين قبل فطامه فإنها تعتق مكانها، وتحرم على سيدها وعلى زوجها للأبد؛ لأن زوجها صار ابنا لسيدها فصارت من حلائل أبنائه، وهي أم ولد لا حرمة فيها، وهي للزوج من نساء/ الآباء لو لم يطأها، ولكن أعتقها فاختارت نفسها ونكحت فولدت أو درت وقد بنى الزوج فأرضعت العبد الذي كان زوجها لحرمت على زوجها هذا؛
-
لأنها ابنة وهي من حلائله.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ومن له أمة يطؤها فتزوج رضيعة فأرضعتها أم أمته هذه فلا يفسخ النكاح ويبقى على صحته، وليوقف على وطء أمته هذه حتى تحرم امرأته،
-
وإن بلغت الزوجة لم يطأها حتى تحرم الأمة.
-
قال ابن المواز وابن سحنون قال مالك:
-
وإذا تزوج امرأة ودخل بها ثم وضعت عنده لأقل من ستة أشهر، فما أرضعت بلبنها فهو ابن للزوج الأول والآخر، وقد كان الثاني نكاح شبهة. قال ابن سحنون عن مالك، فيمن تزوج صبية صغيرة ترضع في الحولين فأرضعتها امرأة له: إنها لا تحل للزوج ولا تحرم عليه امرأته الكبيرة بذلك.
-
وقال ابن نافع: أراهما يحرمان جميعا. والذي قال ابن نافع هو المعروف من قول مالك وأصحابه، وقد تقدم هذا مبينا.
-
باب في التحريم بلبن الكافرة والميتة ولبن الزنا والنكاح القاسد والملاعنة ولبن الملك وما در من لبن أو شبه ذلك ونكاح البنت من غيره
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال:
-
ويحرم بلبن الكوافر، ولبن الزنى. قال: ولبن الحرة والأمة في الملك والنكاح سواء ولبن المتزوجة وغيرها، من بكر أو ثيب، أو عجوز درت فذلك سواء،
-
ويحرم لبن الميتة، ولا يحرم بلبن سائر الحيوان ولا بلبن
-
رجل در له لبن، واللبن في وطء / صحيح، أو فاسد، أو حرام، أو زنى، أو سنبهة، فالولد منها لاحق، والحرمة منها ومن واطئها الذي ذلك اللبن منه سواء، وكما لا يحل له نكاح ابنته من الزنى، كذلك لا يحل له نكاح من أرضعته الموطوءة بلبن ذلك الوطء، واللبن لبنه، والولد من ذلك الوطء ولده وإن لم يلحق به.
-
وقد كان مالك يرى أن كل وطء لا يلحق فيه الولد فلا تحرم عليه بلبنه. يريد: من قبل فحله،
-
ثم رجع إلى أنه يحرم، وذلك أصح، وقاله أئمة من العلماء. قال المشيخة السبعة: وما حرمه الحلال، فالحرام أشد تحريما.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكل نكاح لا يثبت بحال، فاللبن فيه يحرم البنات بسبب الولد.
-
ومن وطئ أمته وهي تحت حر أو عبد أو بعد أن يطلقها وهي حامل أو مرضع، أو كانت أمة للعبد،
-
فإن ذلك اللبن يقع به الحرمة للزوج السيد. قال عبدالملك: والحرمة به لهما الحق الولد بالزوج أو بعبده فرجع إلى السيد.
-
وقد قال مالك في المتزوج يطأ المرأة ثم تأتي بولده من عبده لأل من ستة أشهر فيفسخ نكاحه: إن ذلك اللبن لهما يحرم به عليهما. قال سحنون:
-
وإذا نكح خامسة أو أخته من الرضاعة وهو يعلم ولا يعذر بجهل وهي لا تعلم أو علم هو أن لها زوجا حيا وهي لا تعلم فإنه يحرم بلبنها ذلك من جهتها ومن جهته. وقال عبدالملك: بل يلحقه هو بذلك اللبن حرمة حين لم يلحق به الولد،
-
ولا يحرم عليه الولد إن كانت ابنته.
-
وقال سحنون: وهذا خطأ صراح، ما علمت من قاله من أصحابنا معه، وقد أمر/ النبي عليه السلام سودة أن تحتجب من ولد ألحقه بأبيها لما رأى من شبهة بعتبة، قال:
-
وكذلك من زنى بها غصبا فولدت ثم أرضعت فذلك اللبن يحرم على الوصي،
-
ولا يحرم عليه بذلك شيء عند عبد الملك.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أرضعت بلبن الصبي صبيا فهو لها ابن،
-
ولا يكون ابنا للذي زنى بها،
-
ولو أرضعت به صبية فتزوجها الذي كان زنى بها لم أقض بفسخه، وأحب إلي أن يجتنبه من غير تحريم،
-
وأما ابنته من الزنى فلا يتزوجها،
-
وإن كان أجازه ابن الماجشون، وأباه ابن عبدالحكم، وأصبغ في صبي، ومكروه، بين لقول النبي عليه السلام لسودة في الولد: احتجبي منه وقد ألحقه بأبيها، وصار لها أخا في الميراث وغيره، وحجبها عنه لشبهة بعتبة، فكيف يتزوجها عتبة لو كانت جارية؟
-
وأما لبن الزنى فلا يحرم، يريد محمد: من قبل الفحل.
-
وكل لبن من وطء بفساد نكاح مما لا حد فيه، أو وطء لا يجوز بالملك فالحرمة تقع به من قبل المرأة والرجل، واللبن في ولد الملاعنة من الرجل والمرأة، وتقع الحرمة بلبن الشرك.
-
ومن تزوج امرأة وبنى بها ثم وضعت لأقل من ستة أشهر ففرق بينهما،
-
ثم أرضعت صبيا، فهو من الزوج الأول ولهذا الثاني وذكر التحريم بما در من لبن لأمرأة أو رجل قد ذكرته في الباب الأول.
-
من كتاب ابن حبيب:
-
وإذا قال الأب قبل النكاح، [أو قال أحد الزوجين] : إن فلانا أو فلانة أرضع مع ولدي ثم زوجه إياها، لو كانت صبية فزوجها/ إياه: إنه يفسخ بذلك.
-
وكذلك يفسخ بقول الأم قبل النكاح، أو قاله أحد الزوجين اجتمع على هذا مالك وأصحابه.
-
وأما بعد النكاح فلا يقبل إلا أن يتنزه عنها، إلا في قول الزوج وحده، فإنه يعد على نفسه. قال ابن المواز: إذا قال الأب أو الأم للخاطب للابنة: هي أختك من الرضاعة ثم رجع، فقال: أردت اعتزاز الردة أو وهمت.
-
أو قالت ذلك الأم،
-
فلا يقبل منهما ولا يتزوجها ويفسخ إن فعل.
-
ولو قالته الجارية لخاطبها أنه أخوها من الرضاعة، أو أنها أرضعته،
-
ثم نكحته، لفسخ قبل البناء وبعده، إذا قامت بينة أنها
-
قالت قبل النكاح. ولو قالت أجنبية عند الخطبة قبل العقد: أرضعتهما. قال مالك: يؤمر بالتنزة عنها [إن وثق بقولها،
-
وإن كانتا امرأتين ثقتين،
-
فإن كان ذلك في المعارف فاشيا وإلا لم يقض بذلك، وأمر بالتنزه عنها] ،
-
ولا يقبل بعد النكاح قول الأب والأم،
-
وإن كانا عدلين، ولا قول الجاريتين،
-
ولا امرأتين عدلتين من غير أمر فاش في المعارف، ويؤمر بالتنزه،
-
وإن كان مع المرأتين أمر فاش في المعارف قضي بالفسخ. وأم الزوج وأم الزوجة بعد النكاح كالأجنبيتين، قال: والأجنبيتان قبل النكاح وبعده سواء، وقول أحد الأبوين أو أحد الزوجين قبل النكاح مقبول، ويفسخ به النكاح وإن لم يفش في المعارف.
-
ومن العتبية، قال أشهب عن مالك، في بينة شهدت على امرأة تحت رجل أنها كانت تقول: أخي أخي.
-
فلا أرى هذا شيئا يحرم،
-
ولا يضرها، وهذا شيء لا يعرفه، وقد يقول/ الرجل للرجل: أخي. على البر والتقرب له. قال ابن حبيب: وذهب مطرف، وابن الماجشون، وابن نافع، وابن وهب، أنه يفرق بين الزوجين بشهادة امرأتين، أو رجل وامرأة واحدة في الرضاع،
-
وإن لم يكن فاشيا في الأهلين،
-
وإذا قاموا حين علموا بالنكاح، ولم يأت عليهم حال يتهمون فيها. وقاله أصبغ، وعليه جماعة الناس،
-
وأما شهادة المرأة الواحدة فيؤمر بالتنزه عنها، وقد روي للنبي عليه السلام، في المرأة الواحدة بالتنزه عنها.
-
ومن العتبية، قال عيسى ابن القاسم، فيمن خطب امرأة، وقالت له أمه: هي أختك من الرضاعة، فحلفا بطلاق أخرى لئن حلت له ليتزوجها، فليطلق التي تحته ولا يتزوجها،
-
فإن تحرى فتزوجها لم أقض عليه بفراقها؛ لأنه لا يكون في ذلك امرأتان.
-
من كتاب ابن حبيب: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استرضاع الفاجرة، وأنه عليه السلام قال: اتقوا ارضاع الحمقاء، فإنه يعدي. وقال عمر، رضي الله عنه: أن اللبن يرع، فمن استرضع فليستحسن.
-
قال ابن حبيب: والرضاع تحر السنة. وكان عمر، رضي الله عنه بسبب الرضاع. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح استرضاع النصرانية.
-
قال مالك: لا بأس باسترضاعها إن أمنت ما تغذيه به من خمر وخنزير، وقد يكون في النصرانية طباع حسنة من عفاف وسخاء ومحاسن أخلاق؛ وليس الطباع في الدين وهي في الغرائز.
-
وقيل للنبي عليه السلام: ما يذهب عني مذمة الرضاع؛ يعني: حقه فقال "عبدا ووليدة" . وبسط عليه السلام رداءه لأمه من الرضاع، وقال "سليني ما شئت" فسألته خادما، فأعطاها.
-
ومن العتبية: أشهب عن مالك في المسلمة ترضع ولد النصراني، قال مالك إما أن يكون عندهم فأكرهه،
-
وإما أن تعطيه ثديها فلا بأس بذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ويكره استرضاع اليهودية والنصرانية من غير تحريم.
-
قال ابن حبيب: وإذا تزوجت المطلقة أو المتوفى عنها [ولها ولد أخت وأحبت رضاعه وكره] ذلك زوجها هذا فذلك له إن كان للصبي مال، أو وجدوا من يرضعه باطلا إن كان لا مال له،
-
وإن لم يكن ذلك، أو كان لا يقبل غيرها فلترضعه وإن كره الزوج. وقاله مالك. والمرضع إذا واجرت نفسها في الرضاع بغير إذن زوجها فله فسخ ذلك،
-
وإن كان بإذنه فأراد أبوه منع زوجها من الوطء للغيلة فذلك له. قال ابن القاسم. وقال أصبغ: ليس ذلك له، إلا أن يشترط في أصل الإجارة، وإلا فلا، إلا أن يكثر ضرر ذلك بالصبي ويتبين فيمنع لذلك، وبقول ابن القاسم أقول.
-
قال ابن حبيب: والغيلة: وطء المرضع حملت أو لم تحمل، والعرب تتقيه أن يعود على الولد من ضرر في جسمه، أو علة وسقم، وقد هم النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه، أو لا ترى ان من حلف ألا يطأ زوجته حتى تفطم ابنه لا يكون موليا.
-
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم اتقاه. وقد تقدم شيء في ذكر الغيلة.
-
تم كتاب الاستبراء والعدة والنفقات والرضاع من النوادر بحمد الله [٥/ ٨٦]
-
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
-
قال الله سبحانه: "يا أيها النبي، إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن" إلى قوله: "لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" وأمر سبحانه أن تطلق النساء للعدة، فكان ظاهر ذلك نهيا عن إيقاع الثلاث في كلمة، ودل بآخر الآية أنه إذا أوقع الثلاث المنهي عنها أنها لازمة بقوله: "لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرأ" وهي الرجعة فيما قال العلماء، فجعلها بائنة بإيقاع الثلاث في كلمة ولو لم يقع ويلزمه لم يفت الرجعة (كذا) ودلنا سبحانه أن الطلاق يقع لسنة ولغير سنة، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في ابن عمر إذ طلق في الحيض مرة: فليراجعها.
-
فدل على أنه ألزمه الطلقة،
-
ثم قال: يمسكها، وفرق بين الكلمتين. وقد ذكرنا في كتاب العدة الحجة في هذا وفي الاقراء. والذي ينبغي أن لا يطلق إلا طلاق السنة كما أمر الله سبحانه ورسوله عليه السلام.
-
ومن كتاب ابن المواز، روى ابن القاسم وأشهب وابن وهب عن مالك قال: طلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه طلقة ثم لا يمسها حتى تنقضي العدة. وأنكر أن يطلقها في كل طهر طلقة. وقال أشهب: لا بأس أن
-
يطلقها في كل طهر طلقة، إذا لم يمسها أو يرتجع،
-
فإن ارتجع وهو يريد أن يطلقها، فالبأس عليه في ذلك، لأنه يطول عليها/ العدة، يقول الله تعالى:
-
ولا تمسكوهن ضرارا ولو ارتجع لغير ذلك لم يكن بذلك بأس، ويطلقها بعد ذلك.
-
قال مالك وأصحابه: ويطلق التي لم تبلغ، واليائسة متى شاء، لا ينتظر بها الأهلة، ويطلق الحامل متى شاء. قال:
-
ولا يجيز ابن القاسم أن يطلق ذات الحيض في كل طهر طلقة.
-
قال ابن المواز: والطلقة الواحدة هي السنة، فطلقة في كل طهر أحب إلى من طلقتين في طهر، فطلقتان في مجلسين أخف عندي منه في مجلس. وقال ابن مسعود: من أراد أن يطلق ثلاثا، فليطلق في كل طهر طلقة قبل أن يمسها فيه بغير رجعة. وأجازه ابن عمر.
-
وأجاز ابن شهاب في التي لا تحيض أن يطلقها في كل هلال طلقة قبل الجماع. وكانوا لا يأمرون إلا بطلقة. قال مالك: وطلاق السنة في المستحاضة إذا زال عنها الدم الذي تنكره وتترك الصلاة،
-
فإذا تطهرت منه، طلقها طلقة قبل يمسها،
-
ثم عدتها سنة، وللزوج فيها الرجعة. وروى ابن وهب عن مالك أنه يطلق المستحاضة إذا طهرت للصلاة. قال محمد:
-
فإن طلقها في حيضها قبل أن تستحاض،
-
ثم استحيضت، فإنه يجبر على الرجعة إليها إلى تمام السنة. قال مالك: والطلاق للسنة في الحرة والأمة، والمسلمة والكتابية سواء.
-
وكره مالك الحلف بالطلاق. قال أشهب: لوجهين: لنهى النبي صلى الله عليه وسلم الحلف بغير الله، ولأنه قد يصادف بحنثه وقوع الطلاق في الحيض أو في طهر مس فيه/؛
-
فإن كانت ممن يئسن من المحيض كره لوجه واحد، وهو خلاف السنة.
-
ومن العتبية: قال سحنون، في من قال لزوجته: أنت طالق، كما قال الله في كتابه. قال: لزمه طلاق السنة. قال ابن سحنون، عن أبيه، في من أمر رجلا أن يطلق امرأته طلاق السنة فطلقها ثلاثا، قال: لا يلزمه إلا واحدة.
-
في الطلاق في الحيض وهل يوقع فيه طلاق إيلاء أو خلع؟
-
قال مالك وأصحابه: ولا يجوز لأحد أن يطلق امرأة في دم حيض أو دم نفاس. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر حين طلق في الحيض أن يرتجع.
-
من كتاب ابن المواز، في سياق كلام أشهب، قال في من طلق في حيض أو نفاس، أجبر على الرجعة، سواء ابتداه أو حنث فيه، قال:
-
فإن أبى هددته بالسجن،
-
فإن أبى سجنته، فإن فعل وإلا ضرب بالسوط، ويكون ذلك قريبا في موضع واحد لأنه على معصية؛
-
فإن تمادى، ألزمه الرجعة، وكانت له الرجعة.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
فإن غفل عنه حتى طهرت فعل ذلك أيضا، فقال ابن القاسم: ما لم تخرج من تلك العدة. وقال أشهب: ما لم تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض،
-
ثم تطهر فلا يجبر ها هنا لأن الطلاق فيه سائغ له لو ارتجع، ولم يكن ينبغي له أن يطلق في الطهر الأول فيكون مطلقا في طهر طلقتين.
-
قال أشهب: وإذا كان في نفسه طلاقها يكره له رجعتها في الطهرالثاني، وفي الطهر الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن يطلق إن شاء، وقول/ ابن القاسم أحب إلينا لأنها رجعة وجبت. وقاله عبدالملك. قال ابن القاسم واشهب:
-
ولا يصالح امرأته في الحيض،
-
فإن فعل لزمه، ولا رجعة في ذلك.
-
قال ابن القاسم: لا بأس أن يطلق التي لم يبن بها في حيضتها. وكرهه أشهب.
-
وأما الطلاق الذي يكون بغلبة السلطان في من به جنون أو جذام أو عنين أو لعدم النفقة فلا يطلق عليهم في دم الحيض،
-
ولا في دم النفاس. قال مالك وابن القاسم واشهب.
-
وأما المولى، فروى أشهب مثل ذلك عن مالك، وقال: كيف أطلق عليه وأجبره على الرجعة! وقاله أشهب. وروى القاسم عنه أنه يطلق عليه.
-
قال محمد: وبه أقول، يطلق عليه بكتاب الله ويجبر على الرجعة بالسنة. ولم يختلف أصحاب مالك، أنه إن قال: أنا أفي أنه يهمله حتى تطهر، وليس للعنين منهم رجعة.
-
ولا رجعة لغيره ممن ذكرنا إلا أن يزول عنه ما من أجله طلق عليه، مثل المعدم يجد النفقة في العدة، ويخف ما بالأجذم حتى يصير إلى حال لو رفع فيها لم يطلق عليه فله الرجعة،
-
وكذلك المجنون يزول ما به،
-
وأما المولي، فله الرجعة مطلقا، وكلهم لو طلق في الحيض مبتدئا لجبرته على الرجعة إلا العنين. وقال:
-
ومن منعتني الحيضة أن أطلق عليه لم أحل بينه وبين أهله حتى تطهر، إلا المجنون الذي يخاف منه عليها.
-
قال: ولا يتلاعن الزوجان في الحيض/، والأمة تعتق تحت العبد فلا ينبغي أن تختار في الحيض،
-
فإن فعل مضى، قال:
-
ولا ينبغي أن يملك أحد امرأته في دم حيض أو نفاس؛ لأنه يتعرض خلاف السنة؛
-
وإن ملكها منعه السلطان من الفراق وذلك بيدها حتى تطهر إلا أن يرد ذلك؛
-
ولو سبقت بالفراق تجبر على الرجعة فيما دون الثلاث. قال: وكل نكاح يفسخ بعد البناء مما لا يحل المقام عليه، وليس لأحد إجازته،
-
وإن احتيط في بعضه بطلقة فليفسخ في الحيض، وتأخيره أعظم، كالخامسة، ونكاح المحرم والمرأة على عمتها أو خالتها، وفي العدة وإن بنى بعدها بالموهوبة أو الأمة بغير إذن السيد أو على أن ولدها حر، وما يفسخ بعد البناء. قال:
-
وأما ما يفسخ لفساد صداقه، فليفرق فيه قبل البناء في الحيض.
-
قال ابن القاسم، وأشهب.
-
وأما ما للولي فسخه أو إجازته فلا يفرق إلا في الطهر، ويؤخر ذلك السيد في العبد، والولي في المولى عليه إلى الطهر، فيطلقها طلقة ثانية
-
ذلك لها، فإن عتق العبد أو رشد السفيه في العدة، ولكن لو لم يعلم بالنكاح من إليه فسخه حتى كان العتق والرشد لم يفسخ.
-
وإذا أجبر المطلق في الحيض على الرجعة، قال أصبغ: يجبر ثانية ويلزمه الطلاق،
-
وكذلك لو طلق في الحيضة الأولى بعد رجعته لجبر ثانية. قال ابن القاسم: لو أجبرته، فارتجع في الحيض ثم لما طهرت طلقها ثانية فبس/ ما صنع،
-
ولا أجبره على الرجعة،
-
ولو لم يجبر في الحيضة حتى طهرت، فطلها ثانية لجبر على الرجعة.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم في المطلق في الحيض إذا جبر على الرجعة فارتجع ثم طهرت، أيطؤها وهو يريد طلاقها في الطهر الثاني؟ قال: نعم له ذلك. وروى عنه أصبغ في من طلق امرأته، فقالت: طلقتني في الحيض.
-
وقال هو: بل وأنت طاهر. فالقول قوله.
-
ومن سماع ابن القاسم قال مالك:
-
ومن حلف ليفعلن كذا، أو لا يفعله بالطلاق واحدة، فوقع حنثه وهي حائض فليجبر على الرجعة. وروى مثله أشهب، عن مالك.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه في من طلق امرأته فقالت: إني حائض: إنها مصدقة،
-
ولا يكشف، ويجبر على الرجعة،
-
ولا أرى أن ينظر إليها النساء. بعد هذا باب فيه القول في من قال لحائض أو حامل: أنت طالق للسنة.
-
في الغائب كيف يطلق؟
-
ومن كتب ثم بدا له، أو كتب يمنيا به لغريمه ثم بدا له غير ذلك
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن أراد أن يكتب في غيبته إلى زوجته بطلاقها،
-
فأما أشهب، فقال: أرى أن يكتب إليها: إذا طهرت من حيضتك فأنت طالق.
-
ولم يجعل ذلك أجلا، ورآه ابن القاسم كالمطلق إلى أجل، إلا في التي تحض واليائسة من الحيض.
-
قال محمد: وأحب إلى أن يكتب إليها: إذا جاءك/ كتابي،
-
فإن كنت حضت بعدي حيضة وطهرت فأنت طالق. يريد محمد: وجاءك كتابي وأنت طاهر. قال:
-
وإن كنت وضعت وطهرت فإنت طالق.
-
ثم لا ترد إليه جوابا حتى تنقضي العدة.
-
وإن كانت يائسة أو لم تحض طلقها مكانها، أو كتب إليها. قال:
-
وإذا كتب بالطلاق على غير عزم، تركه ما لم يخرج عن يده، وليحلف، ويدين.
-
فأما إن خرج من يده فهو كالناطق به، وكالإشاد. قال مالك. كان في الكتاب: أنت طالق. أو: إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق. قال مالك:
-
ولا يتوارثان، وإن لم يصل إليها الكتاب واسترده. وقال أشهب، وأصبغ. قال مالك: وخروجه من يده كالإشادة فيه؛
-
وكذلك إذا كتب كتاب طلاق،
-
ثم خرج من يده، فهو كالإشادة وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع أشهب.
-
قال ابن المواز وأشهب: إن طلق في كل طهر طلقة، أو كتب إليها: إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق،
-
ثم إذا حضت ثم طهرت فأنت طالق،
-
وإن كانت حاملا ولا تحيض طلقها مكانه إن كتب إليها.
-
وروى ابن حبيب عن إبراهيم النخعي فيمن كتب إلى زوجته: إذا جاءك كتابي هذا، فأنت طالق. فلم يأتها الكتاب فليس بشيء،
-
وإن كتب إليها: أنت طالق. فذلك جائز. وقال عطاء.
-
ومن كتب بطلاق امرأته، ولم يتكلم به، فليس بطلاق.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن عليه/ دين، فكتب كتابا للطالب، وكتب في على نفسه الطلاق إن لم يوفه حقه وقت كذا، فامتنع الشهود أن يكتبوا فيه
-
لذكر الحق، فخرقه، وكتب كتابا بغير ذكر الطلاق، قال: يلزمه الطلاق إذا رضي بالكتاب الأول.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: طلاق العبد طلقتان،
-
فإن طلق واحدة ثم عتق فلا ينبغي له فيه إلا طلقة لأن نصف طلاقه قد ذهب فصار كحر ذهب له طلقة ونصف، فصارت طلقتان، وبقيت واحدة.
-
ومن كتاب ابن المواز: وكل من فيه بقية رق كالعبد في طلاقه حتى إذا عتق صار له حكم الحر من يومئذ. قال ابن القاسم:
-
ولو طلقها طلقتين ثم ثبت أنع أعتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم تنقض العدة،
-
وإن انقضت فقد بقيت له فيها طلقة إن تزوجها، وسواء علم أن جميع طلاقه طلقتان، أو لم يعلم، إذا لم ينو البتات، أو يلفظ بالبتة، كمن طلق طلقة، وظن أنها تحرم عليه فلا يلزم إلا واحدة، لا يلزمه ذلك إلا من عرف أن له الرجعة، فنرى أنها في قلبه البتة.
-
فأما من ظن ذلك،
-
فلا يضره. وكذلك التي تعتد/ حيضتين،
-
ثم ثبت أنها عتقت قبل ذلك، فلتتم عدة الحرة؛
-
فإن نكحت قبل ذلك، فسخ النكاح ووطئها واطئ في عدة.
-
قال عنه عيسى في العتبية وسواء ثبتت حريتها بعتق أو بأصل حرية. قال ابن المواز: قاله كله أشهب. والمسألة من أولها رواها عيسى عن ابن القاسم، قال: وسواء علم أن طلاقه ائنتان أو لم يعلم، إلا أن ينوي البتة، أو يلفظ بها فلا
-
تحل له إلا بعد زوج. قال ابن المواز قال مالك: وطلاق العبد بيده دون سيده. محمد: هو قول عمر وعلي وعثمان وعبدالرحمن بن عوف وكثير من التابعين. قال مالك: وليس بيع الأمة فسخا لنكاحها،
-
ولو كان الزوجان لسيد واحد فليس له نزع الأمة من الزوج وإن وهبها [له وقال ابن عبدالحكم إن فعله لينزعها لم تجز الهب والنكاح قائم وإن وهبها] ليبلغن ذلك ثم بدا فانتزعها فله ذلك. وقاله أصبغ.
-
وإن وهبها له لينزعها، فقد أساء، وذلك نافذ. وله انتزاعها وقال عبد الملك: إن كان العبد ممن لا يملك الأمة مثله في دانية وليس بمأذون له في التجارة لم تجز الهبة، وليس بانتزاع. محمد: وهذا تبع لقول مالك. وذكر عن ابن شهاب مثل ما قال أصبغ وقال: قد ظلم السيد نفسه.
-
وقال مالك: في المريض يهذي، فيطلق في هذيانه، قال: لا يلزمه،
-
ولو طلق وقد ذهب عقله من المرض ثم صح فأنكر ذلك وقال: لم أعقل. حلف،
-
ولا شيء عليه. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، وفي سؤاله في من طلق في مرضه ثم صح فأنكر وزعم أنه/ لم يكن يعقل.
-
قال ابن المواز: قال مالك في المجنون الذي لا يؤمن على زوجته، فليسجن في الحديد سنة،
-
فإن أفاق، وإلا لها الفراق.
-
وأما السكران، فيلزمه طلاقه وعتقه لأنه لو قتل لقتل، ويلزمه الحدود. وبذلك قضى عمر؛
-
ولا يلزم طلاق الصبي حتى يحتلم أو ينبت الشعر أو يبلغ سنا لا يبلغه أحد إلا احتلم.
-
وكذلك في الحدود، وقال ابن وهب في غير كتاب ابن المواز: إذا بلغ خمس عشرة سنة، جاز طلاقه. قال في كتاب ابن المواز:
-
وأما السفيه المحتلم الضعيف العقل، فإنه يلزمه الطلاق والعتق.
-
ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم، في من سقي السيكران،
-
ثم حلف بطلاق أو بعتق فلا شيء عليه، وهو كالبرسام، وهو لم يدخله على نفسه. وقاله
-
أصبغ. وقال أصبغ: ولو قصد شربه على سبيل الدواء والعلاج فأصابه ما بلغ ذلك منه فلا شيء عليه، وليس كشارب الخمر.
-
في طلاق المكره ويمينه وحنثه والناسي والمخطئ وأفعالهم وفيمن حنث بطلاق ثم أقام عليها ناسيا أو جاهلا
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: لا يجوز على المكره طلاق ولا نكاح ولا غيره،
-
ولو أكره على يمين بطلاق أو بعتق أو غيره لم يلزمه،
-
ولو كان إنما أكره على الحنث، لم يلزمه. قال: والتهديد بالضرب -وإن قل- والسجن إكراه،
-
ولو أنه إن/ لم يحلف أخذ بعض ماله، كالإكراه في البدن. قاله مالك: في من مر بعاشر، فقال في أمة: إنها حرة.
-
فلا شيء عليه. وقاله في لصوص أكرهوه على طلاق امرأته. وقد ذكرنا في اختصار الإكراه اختلافهم في الإكراه المؤدي إلى تلف المال.
-
قال ابن المواز: ومعنى ما جاء في الحديث من رفع الخطإ والنسيان، فإنما ذلك في الإثم ببنك وبين الله تبارك وتعالي. أما حقوق العباد، فلازمة لك في الخطأ والنسيان في الدماء والأموال، وسقط عنك في قتل الخطأ ما كان يجب لله عز وجل من عقوبة أو قصاص، والخطأ في المال يلزمك،
-
فلو أكرهت على تلفه، أو حملك القوم مربوطا أو مغلوبا على نفسك بالقود على رجل فقتلته، أو على مال فأتلفته، لم يلزمك شيء،
-
ولو وثبت أنت في موضع لم يظن فيه شيء فأتلفت بذلك مالا لزمك في حق العباد. قال مالك:
-
ومن حلف: لا أدخل بيتا فأدخل فيه مغلوبا فلا شيء عليه إلا أن يمكن الخروج فيقيم.
-
وقال ابن القاسم: ومن حلف لا فارق غريمه فهرب منه، أو لا قبل امرأته فقبلته وهو غافل فلا شيء عليه ما لم يكن على التهاون فيهما،
-
ولو حلف: لا قبلتني أو لا فارقتين لحنث حتى يستثنى استطاعته وغلبته. وقال مالك. نحوه. قال مالك:
-
وإن قبلته نائما فلا شيء عليه إن كانت يمينه/: إن قبلتك.
-
قال مالك: ولو قال لها أنت طالق إن دخلت هذا البيت. فحملت كارهة فأدخلته، لم يحنث.
-
ومن حلف: لا يجتمع مع فلان في بيت. فدخل فلان عليه، فجلس معه حنث.
-
ومن حلف: لا يجتمع مع فلان في بيت. فدخل فلان عليه، فجلس مع حنث.
-
ومن العتبة روى عيسى، عن ابن القاسم، في يمين المكره إذا كان لم يحلف، فعل به ما يخافه؛
-
فإن كان ذلك عنده يقينا لا شك فيه من عذاب أو سجن أو قتل إن لم يحلف فلا شيء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حنث بالطلاق ثم نسي فأقام معها ثم ذكر فليتعتزلها، وعدتها من يوم حنث،
-
فإن انقضت فلا رجعة له؛
-
وإن مسها بعد الحنث فلابد من عدة أخرى استبراء من ذلك الماء،
-
ولا رجعة له في ذلك، يريد فيما جاوز العدة الأولى ثم يخطبها إن شاء،
-
ولو ذكر قبل تمام العدة الأولى لم يكن وطؤه رجعة له، وله أن يرتجع ها هنا بالقول،
-
ثم لا يطأ إلا بعد ثلاث حيض من آخر وطء وقع له فيها.
-
ومن تزوج امرأة ثم نسي أن يكون تزوج، فقال: امرأته طالق.
-
ولا يظن أن له امرأة فقد حنث. وبعد هذا باب فيمن طلق غلطا، وكثير من هذا الباب قد يكون في كتاب الأيمان.
-
قال ابن حبيب، فيمن شرط أن الداخلة على امرأته طالق، فجهل فنكح عليها، فليفرق بينهما متى ما عثر عليه، ولها نصف الصداق،
-
وإن بنى بها فلها جميع الصداق،
-
ولا ميراث لها إن مات قبل الفراق،
-
وإن كان ولد، لحق به وورثه،
-
ولو عثر عليه قبل موته، وهو/ مقر بالشرط لم يلحق به الولد ورجم.
-
قال أبو محمد: انظر قوله: ويرجم. وهذا نكاح مختلف فيه. وابن القاسم يقول: يتوارثان قبل الفسخ. قال ابن حبيب:
-
وإن أنكر، وقامت بينة بذلك، فرق بينهما، ولم يحد بالحجر كمن شهد عليه بالطلاق وهو يجحد فتقوم البينة بعد موته، فقد قال مالك ترثه وقلت أنت في المسألة الأولى لا ترثه. قال: لأن التي فيها الشرط بانت منه بالعقد، فلم يملك عصمتها إلا مع طلاق قارن العصمة، والأخرى إنما طلقها بعد عصمة مستقرة، وإنما يثبت ذلك عليه بعد موته.
-
قال ابن المواز: قال مالك، في الذي طلق في سفره ببينة ثم قدم قبلهم فوطئ فشهد عليه وهو ينكر: إنه لا يحد ويفرق بينهما. قال محمد: لأن الطلاق وقع يوم الحكم.
-
وفي باب طلاق المريض شبه من هذا، وفي باب الطلاق قبل النكاح ذكر من الميراث في مثل هذا.
-
في طلاق المريض أو يقر أنه كان طلق في صحته أو قامت بذلك بينة بعد موت أحد الزوجين ومن حنث في مرضه
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك في المريض يطلق زوجته إنها ترثه. فكل مرض يرقد صاحبه عن الدخول والخروج، فهو يحجب فيه عن ماله،
-
وإن طلق فيه زوجته ورثته، وليس الريح واللقوة والرمد مثل ذلك إذا كان صحيح البدن.
-
وأما الجذام والبرص والفالج فإن أرقده فلا يخرج ولا يدخل/، ويخاف فيه عليه، فإنها ترثه إن طلق فيه،
-
فأما من صح فيه بدنه وهو يتصرف فهو كالصحيح حتى يعرض أو لغيره ما يرقده.
-
ومن طلق في صحته طلقة ثم مرض فأوقعها ثانية قبل الرجعة ثم مات فلها الميراث في العدة الأولى لأنها تبني على عدتها من الطلاق
-
الأول ولو لم يرد بها طلاق أو انقضت عدتها في مرضه لم ترثه،
-
ولو ارتجع من الأولى انفسخت العدة،
-
ثم إن طلق فهو كمريض ابتدأ الطلاق في مرضه.
-
وإذا وقع الطلاق في المرض بنشوز منها أو بلعان أو غيره فإنها ترثه إلا الردة فلا ترثه.
-
وإن رجع مسلما ثم مات في مرضه فلا ترثه.
-
قال ابن القاسم: وإن طلق نصرانية أو أمة في مرضه لورثتاه.
-
وكذلك روى أصبغ، في العتبية عن ابن القاسم. وقال سحنون: لا ترثه،
-
ولا يتهم في ذلك. وذلك في طلاق البتة، إلا أن يطلق واحدة ويموت في العدة بعد أن أسلمت هذه وعتقت هذه فترثانه.
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون. وقال:
-
وإن مات بعد العدة ولم يرتجع لم ترثاه.
-
قال محمد ولم يختلف مالك وأصحابه في الزاحف في الصف أنه كالمريض في الطريق وغيره.
-
فأما من تناله شدة هول في البحر فلم يره ابن القاسم كالمريض، وأراه رواه عن مالك. وقال أشهب: هو كالمريض في كل شيء.
-
ومن زعم في مرضه أنه كان طلق امرأته البتة في صحته لم يصدق إذا ردت ذلك عليه وترثه،
-
فإن أقام بينة/ قد كتموا ذلك،
-
ثم أظهرواه عند وفاته اتهموا،
-
ولا تقبل شهادتهم وعوقبوا، إلا أن تصدقهم المرأة فلا ترثه،
-
وإذا ماتت المرأة فشهدوا أن الزوج طلقها البتة فلا يرثها،
-
وإن مات ورثته جعله ابن القاسم كالمطلق في المرض، لأن الطلاق إنما يقع يوم الحكم لا قبل ذلك ولو كان يوم القول كان فيه الحد. وقاله مالك في الذي طلق في سفره ثم قدم فوطئ وقامت البينة وهو منكر: أنه لا يعتد، ويفرق بينهما.
-
وفي باب التي يبلغها الطلاق ذكر الميراث في مثل هذا.
-
قال ابن سحنون: قلت لسحنون: بلغني عن المغيرة، في من حلف ليقضين فلانا حقه فمرض الحالف ولم يقضه، فحنث في مرضه. يعني: مات، أنه إن كان بين الملك، فلم يقضه؛
-
فإن لم يعلم به حتى مات، فقد حنث ولا
-
يرثه. قال سحنون: ولا أعلم هذا،
-
ولا أراه، وقول أصحابنا أنها ترثه بكل حال لأنه طلاق وقع في المرض.
-
في الطلاق إلى أجل آت أو موت ميت والعتق إلى أجل
-
من كتاب ابن المواز،
-
ومن غيره، وهو لمالك في العتبية، ولغيره من أهل المدينة، قالوا: ولما لم يكن للزوج في الزوجة غير المتعة فحرمت المتعة عليه بطلاقه إياها إلى أجل لم تجز أن تبقى في عصمته وعجلنا عليه ما أجل من الطلاق كما لم يجز أن يتزوجها إلى أجل، وليس كالعتق إلى أجل/، لأنه بقي له في الأمة الخدمة، والعتق يتبعص والعصمة لا تتبعص.
-
وهذا قول عمر وغيره من الصحابة ومن التابعين.
-
ومن العتبية، من سماع ابن القاسم قال مالك: هو يشبه نكاح المتعة. وذكر له قول عطاء، فقال: لا قول لعطاء وغيره مع قول العلماء بدار الهجرة.
-
قال عيسى قال ابن القاسم وإن قال: أنت طالق بعد أن تموتي فلا شيء عليه. قال في موضع آخر
-
وكذلك بعد أن أموت،
-
ولا يوصى بالطلاق. قال عن عيسى:
-
ومن طلق امرأته إلى مائة سنة أو مائتي سنة فلا شيء عليه، وأراه من قول مالك.
-
ومن المجموعة قال ابن الماجشون:
-
وإذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا يبلغه عمره أو لا يبلغانه لم يلزمه. قال سحنون:
-
وإذا أعتق إلى وقت لا يبلغانه، لم يلزمه .
-
وإن كان يبلغه السيد ولا يبلغه العبد فكذلك؛ وإن كان
-
يبلغ مثله العبد ولا يبلغه السيد فهي وصية من الثلث؛
-
فإن كان لوقت يشبه أن يبلغه عمراهما فهو من رأس المال.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو قال- وهو ابن أربعين سنة-: أنت طالق ثلاثا إلى ستين سنة.
-
فلا شيء عليه، وكأنه طلاق وقع بعد الموت، وقوله: أنت طالق إن مت وإذا مت سواء. ووقف ابن القاسم في قوله: إن مت. وقال أصبغ: هما سواء. وقاله مالك، وابن القاسم:
-
وإذا (كان) محملهما سواء، فحملها واحد إلا أن يعلم أن هذا حلف أن لا يموت مماحكة وعنادا، أو ذلك أراد بسبب يعرف أو بساط/، أو مرض يقول: لا أموت منه،
-
فإذا عرف ذلك من يسأله عجل عليه الطلاق مكانه كما قال ابن القاسم.
-
وإذا قال: إذا ماتت ابنتك فأنت طالق. فمات مكانه عند تمام كلامه قبل القضاء عليه من غير مرض لم يتوارثا لأن الطلاق وقع عليه عند تمام كلامه.
-
وقال ابن عبدالحكم ولو قال: يوم أموت فإنت طالق. فهو مطلق إلى أجل. قال عيسى عن ابن القاسم:
-
وكذلك يوم تموت أنت. وقال أشهب: لا شيء عليه. قال أشهب في المجموعة:
-
وكذلك لو قال: قبل موتى بشهر. وهو أصله في العتق إلى مثل هذا أنه من الثلث لأنه لا يكشفه إلا الموت.
-
قال ابن القاسم وابن وهب: خمسة أشهر فأنت طالق.
-
فلا شيء عليه، كأنه قال: إن مت أنا إليها فأنت طالق بعدها،
-
وإن كان قوله يريد: لا أموت فيها. طلقت مكانها. قال مالك:
-
وإن قال: ما يمنعني من فراقك إلا ابني هذا إذا كفلته ثلاث سنين فأنت طالق. فهي طالق مكانها.
-
قال ابن سحنون عن أبيه في من قال لزوجته: أنت طالق في شهر كذا أو إلى شهر كذا. فهو سواء، وهو طلاق إلى أجل، وتطلق الساعة.
-
ولو قال: أنت طالق إذا صليت أنت؛
-
وإذا صليت أنا. فهو سواء، وهو طلاق إلى أجل، ولابد من الطلاق.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا قال: أنت طالق إذا قدم الحاج/طلقت الساعة لأنه أجل آت.
-
فيمن طلق إلى قدوم غائب أو قال إن مت قبل فلان فأنت طالق أو إن مت إلى السنة
-
أو أنت طالق اليوم إن فعل فلان كذا
-
وكذا أو إن مات أبي ولا دين لك علي فأنت طالق ونحو هذا وأنت طالق بمكة أو في الدار أو في يوم كذا
-
قال ابن سحنون عن أبيه فيمن قال أنت طالق إذا قدم ثلاثة.
-
فإن قصد أن يجعل قدومه أجلا، كقوله إذا صدر الحاج أو جاء الهلال طلقت الساعة؛
-
فإن نحا ناحية يعني القدوم أنه لا يقدم هذا البلد، فقدم ميتا،
-
فلا شيء عليه، وقد تقدم ذكر الطلاق إلى قدوم الحاج.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
وإذا قال: إن قدمت أنا بلد كذا،
-
وإذا قدمه أبي، فأنت طالق.
-
فلا شيء عليه. قال عنه عيسى:
-
ولا يمنع من الوطء حتى يقدم، فيطلق عليه.
-
ولو قال: إذا بلغته أنا، أو بلغه فلان، فأنت طالق. قال في العتبية أو بلغت معي. فإنها تطلق عليه الساعة إذا كان قد توجه سائرا أو شارف الخروج.
-
وأما قوله: بغير قصد سفر ولا مريد له فهو كمن حلف ليسافرن، [ويلزمه الإيلاء، ويكون منه على ذم الخروج، وكاليمين ألا يخرج هو ولا فلان،
-
فلا شيء عليه] .
-
وقوله: إن بلغت وإذا بلغت سواء، والمعاني تختلف.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإن قال لها أنت طالق في ثوبك الكذا، وفي ثوب كذا.
-
فإن كانت/ له لابسة فقد طلقت،
-
وإن لم يكن عليها؛
-
فإن أراد إذا لبسته،
-
فلا شيء عليه حتى تلبسه،
-
وإن لم يكن له نية، هوحانث.
-
وكذلك إن قال: أنت طالق في مكة أو بمكة؛
-
فإن نوى إذا دخلتها أو أبتها، فله نيته، وإلا فهو حانث ساعة تكلم بذلك.
-
وكذلك إذا قال لها: أنت طالق في دار وهي في غيرها، أو قال: في البيت وهي في الدار، أو قال في الظل وهي في الشمس،
-
فإن لم يكن له نية، فالطلاق لازم مكانه.
-
ومن العتبية روى عبدالملك قوله الحسن فيمن قال إن مت قبل فلان فأنت طالق البتة. قال: تطلق مكانها.
-
وإن قال: امرأتي طالق إن مت إلى سنة. فهي طالق ساعتئذ. وروى عنه عيسى، في من قال: أنت طالق اليوم، إن دخل فلان غدا الحمام.
-
فلا تطلق حتى يدخله، وله أن يمسها.
-
إنما يثبت بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين
-
ولو حلبت فأوجر بعد موتها حرم في الأصح
-
ولو جبن أو نزع منه زبد حرم
-
ولو خلط بمائع حرم إن غلب
-
فإن غلب وشرب الكل قيل: أو البعض حرم في الأظهر
-
ويحرم إيجار
-
وكذا إسعاط على المذهب
-
لا حقنة في الأظهر
-
وشرطه رضيع حي لم يبلغ سنتين
-
وخمس رضعات
-
وضبطهن بالعرف
-
فلو قطع إعراضا تعدد
-
أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا
-
ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه فرضعة
-
وفي قول خمس
-
ولو شك هل خمسا أم أقل أو هل رضع في حولين أم بعد فلا تحريم
-
وفي الثانية قول أو وجه
-
وتصير المرضعة أمه والذي منه اللبن أباه
-
وتسري الحرمة إلى أولاده
-
ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ابنه في الأصح فيحرمن عليه لأنهن موطوآت أبيه
-
ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات فلا حرمة في الأصح
-
وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع وأمهاتها جداته وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته وأبو ذي اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي
-
واللبن لمن نسب إليه ولد نزل به بنكاح أو وطء شبهة
-
لا زنا
-
ولو نفاه بلعان انتفى اللبن عنه
-
ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره
-
ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة أو انقطع وعاد
-
فإن نكحت آخر وولدت منه فاللبن بعد الولادة له وقبلها للأول
-
وإن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني
-
وكذا إن دخل
-
وفي قول للثاني
-
وفي قول لهما.
فصل
-
تحته صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى انفسخ نكاحه
-
وللصغيرة نصف مهرها
-
وله على المرضعة نصف مهر مثل
-
وفي قول كله
-
ولو رضعت من نائمة فلا غرم
-
ولا مهر للمرضعة
-
ولو كان تحته كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة
-
وكذا الكبيرة في الأظهر
-
وله نكاح من شاء منهما
-
وحكم مهر الصغيرة وتغريمه المرضعة ما سبق
-
وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوأة
-
فإن كانت موطوأة فله على المرضعة مهر مثل في الأظهر
-
ولو أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا
-
وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة موطوأة
-
ولو كانت تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت أم امرأته
-
ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق والصغير أبدا
-
ولو زوج أم ولده عبده الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه وعلى السيد
-
ولو أرضعت موطوأته الأمة صغيرة تحته بلبنه أو لبن غيره حرمتا عليه
-
ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها انفسختا وحرمت الكبيرة أبدا
-
وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه
-
وإلا فربيبة
-
ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت أبدا
-
وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره وهي موطوأة
-
وإلا فإن أرضعنهن معا بإيجارهن الخامسة انفسخن ولا يحرمن مؤبدا
-
أو مرتبا لم يحرمن وتنفسخ الأولى والثالث: ة وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالث: ة
-
وفي قول لا ينفسخ
-
ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية مرتبا أينفسخان أم الثانية.
فصل
-
قال هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت هو أخي حرم تناكحهما
-
ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل إن وطىء
-
وإن ادعى رضاعا فأنكرت انفسخ ولها المسمى إن وطىء وإلا فنصفه
-
وإن ادعته فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها
-
وإلا فالأصح تصديقها ومهر مثل إن وطىء وإلا فلا شيء لها
-
ويحلف منكر رضاع على نفي علمه
-
ومدعيه على بت
-
ويثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة
-
والإقرار به شرطه رجلان
-
وتقبل شهادة المرضعة إن لم تطلب أجرة ولا ذكرت فعلها
-
وكذا إن ذكرت فقالت أرضعته في الأصح
-
والأصح أنه لا يكفي بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد ووصول اللبن جوفه
-
ويعرف ذلك بمشاهة حلب وإيجار وازدراد أو قرائن كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمها إنها لبون.
Another book
- زاد المستقنع21
- الإقناع165
- الكافي في فقه الإمام أحمد127
- الرعاية الصغرى93
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله73
- الفروع72
- منتهى الإرادات72
- المقنع64
- غاية المنتهى63
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع21
- المحرر في الفقه21
- منظومة مفردات الإمام أحمد19
- مختصر الخرقي19
- عمدة الفقه12
- عمدة الطالب لنيل المآرب10
- دليل الطالب لنيل المطالب9
-
يكره استرضاع الفاجرة والكافرة وسيئة الخلق والجذماء والبرصاء.
-
وإذا أرضعت المرأة طفلا بلبن حمل لاحق بالواطئ صار ذلك الطفل ولدهما وأولاده وإن سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل منهما من الآخر أو غيره إخوته وأخواته وقس على ذلك.
-
وتحريم الرضاع في النكاح وثبوت المحرمية كالنسب بشرط أن يرتضع خمس رضعات في العامين فلو ارتضع بقية الخمس بعد العامين بلحظة: لم تثبت الحرمة.
-
ومتى امتص الثدي ثم قطعه ولو قهرا ثم امتص ثانيا: فرضعة ثانية.
-
والسعوط في الأنف والوجور في الفم وأكل ما جبن أو خلط بالماء وصفاته باقية: كالرضاع في الحرمة.
-
وإن شك في الرضاع أو عدد الرضعات بنى على اليقين.
-
وإن شهدت به مرضية ثبت التحريم.
-
ومن حرمت عليه بنت امرأة كأمه وجدته وأخته وإذا أرضعت طفلة حرمتها عليه أبدا.
-
ومن حرمت عليه بنت رجل: كأبيه وجده وأخيه وابنه إذا أرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه أبدا.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الرَّضَاعِ، بَابُ الْإِحْصَانِ، كِتَابُ الرَّضَاعِ478 masa’il
بداية المجتهدIbn RushdNothing of it on this topic
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الرضاع271 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الرَّضَاعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ288 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، شروط الرضاع، مبحث من يحرم بالرضاع ومن لا يحرم371 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الخامس: مسائل الإجماع في الرضاع384 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٩ - الرضاع، * المحرم من الرضاع خمس رضعات في الحولين:، * حد الرضعة:17 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Suckling