كتاب الرضاع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 29157 to 29177
-
5/735/73
ذكر ما تقع به الحرمة من الرضاع وذكر الوجور والسعوط ونحوه وما در من لبن أو استنزل، والرضاع بعد الحولين، ورضاع الكبير
-
قال أبو محمد: قال غير واحد من أصحابنا: إن حديث التوقيت في الرضاع مضطرب، وظاهر القرآن أولى بنا عن اضطراب الحديث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: إن عمك، فيلج عليك. وهذا رضاع قديم، لا توقيت فيه، وقد قال عقبة ابن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد تزوج امرأة: إن امرأة ذكرت أنها أرضعتهما، وهي كاذبة.
-
فقال عليه السلام: كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك. وهذا قد أدخله البخاري (في كتابه) . وهذا من أدل دليل أنه لا توقيت في الرضاع.
-
5/745/74
من كتاب ابن المواز، قال:
-
ويحرم من السعوط ما وصل إلى الجوف. وروي عن ابن عباس، أنه [لايحرم بالسعوط بالبن في الحولين] . قال ابن حبيب:
-
وكذلك لو حقن بلبن امرأة؛ لأنه إلى الجوف، وما/ وصل إلى الجوف يحرم عند مالك. قال: والوجور: ما صب في الحلق. واللدود: ما صب تحت اللسان. قال:
-
وإذا اكتحل الصبي بكحل أميع بلبن،
-
فإن كان كحل بعقاقير تخرق إلى الجوف مثل الصبر المر، والعتروت والحبة السوداء، فهو يحرم، لأنه يجري في عروق العين إلى الخيشوم، إلى الحلق، إلى الجوف،
-
ولو كان مما يقيم لم يحرم،
-
ولا أفطر به الصائم.
-
قال في كتاب ابن المواز، في الصبي يحقن بلبن،
-
فإن كان يكون من ذلك غذاء حرم به وإلا فلا. محمد: يعني عندي لو لم يطعم ولم يسق إلا بالحقن لعاش به، فهذا يحرم.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال: وقال أصحابنا، إنه ما وصل إلى جوف الصبي من غير مدخل الطعام والشراب مثل الحقنة وغيرها،
-
فإن كان يكون ذلك غذاء له، حرم، وإلا لم يحرم. قال ابن حبيب: وما خلط من دواء أو طعام بلبن فأطعم صبيا بابن القاسم لا يحرم به حتى يكون اللبن هو الغالب. وقال مطرف، وابن الماجشون: يحرم به وإن كان اللبن الغالب.
-
ومن العتبية، روى أشهب عن مالك في امرأة تشربت شجرة فدرت لبنا أنه يحرم بذلك. وكره أن يفعل هذا، قيل له: بلغنا أن رجلا تشرها فدر له لبن.
-
قال: بلغك الباطل، إنما ذكر الله رضاع النساء وقاله سحنون. قال ابن المواز: وما در من بكر أو معنسة فالحرمة بلبنها واقعة،
-
بخلاف الرجل يدر. ومن كتاب ابن سحنون، قال ابن القاسم:
-
ولو أن امرأة در من ثدييها ماء، فأرضعت به
-
5/755/75
صبيا، فلا يحرم، ولا يحرم إلا باللبن الذي يكون غذاء، ويغني عن الطعام،
-
فأما ما اصفر ونحوه فلا.
-
قال ابن حبيب: ويحرم ما قرب من الحولين بشهر وشهرين، لتقارب الشهور من النقص والتمام. وفي المختصر عن مالك: الأيام اليسيرة ونحوها. قال عبدالملك، عن مالك: يحرم بعد الحولين مثل الشهر ونحوه . وقال سحنون. وفي كتاب أبي الفرج البغدادي عن مالك: مثل اليوم واليومين وما تنقصه الشهور، إذ لا يتفق أن تكون سالمة من النقصان، ولقوله الله سبحانه كاملين.