Prayer
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
كتاب الصّلاة
-
وقت الفجر من الصّبح الصّادق إلى طلوع الشّمس
-
والظّهر من الزّوال إلى بلوغ الظّلّ مثليه سوى الفيء
-
والعصر منه إلى الغروب
-
والمغرب منه إلى غروب الشّفق
-
وهو البياض
-
والعشاء والوتر منه إلى الصّبح
-
ولا يقدّم على العشاء للتّرتيب
-
ومن لم يجد وقتهما لم يجبا
-
وندب تأخير الفجر
-
وظهر الصّيف
-
والعصر ما لم تتغيّر الشمس
-
والعشاء إلى الثّلث
-
والوتر إلى آخر اللّيل لمن يثق بالانتباه
-
وتعجيل ظهر الشّتاء
-
والمغرب
-
وما فيها عينٌ يوم غين
-
ويؤخّر غيره فيه
-
ومنع عن الصّلاة وسجدة التّلاوة وصلاة الجنازة عند الطّلوع والاستواء والغروب
-
إلّا عصر يومه
-
وعن التّنفّل بعد صلاة الفجر والعصر
-
لا عن قضاء فائتةٍ وسجدة تلاوةٍ وصلاة جنازةٍ
-
وبعد طلوع الفجر بأكثر من سنّة الفجر
-
وقبل المغرب
-
ووقت الخطبة
-
وعن الجمع بين صلاتين في وقتٍ بعذرٍ
-
سنّ للفرائض
-
بلا ترجيعٍ ولحنٍ
-
ويزيد بعد فلاحٍ أذان الفجر الصّلاة خيرٌ من النّوم مرّتين
-
والإقامة مثله
-
ويزيد بعد فلاحها قد قامت الصّلاة مرّتين
-
ويترسّل فيه ويحدر فيها
-
ويستقبل بهما القبلة
-
ولا يتكلّم فيهما
-
ويلتفت يمينًا وشمالًا بالصّلاة والفلاح
-
ويستدير في صومعته
-
ويجعل إصبعيه في أذنيه
-
ويثوّب
-
ويجلس بينهما
-
إلّا في المغرب
-
ويؤذّن للفائتة ويقيم
-
وكذا الأولى الفوائت
-
وخيّر فيه للباقي
-
ولا يؤذّن قبل وقتٍ ويعاد فيه
-
وكره أذان الجنب وإقامته
-
وإقامة المحدث
-
وأذان المرأة والفاسق والقاعد والسّكران
-
لا أذان العبد وولد الزّنا والأعمى والأعرابيّ
-
وكره تركهما للمسافر
-
لا لمصلٍّ في بيته في المصر
-
وندبا لهما
-
لا للنّساء
باب شروط الصّلاة
-
هي طهارة بدنه من حدثٍ وخبثٍ وثوبه ومكانه
-
وستر عورته
-
وهي ما تحت سرّته إلى تحت ركبته
-
وبدن الحرّة عورةٌ
-
إلّا وجهها وكفّيها وقدميها
-
وكشف ربع ساقها يمنع
-
وكذا الشّعر والبطن والفخذ والعورة الغليظة
-
والأمة كالرّجل
-
وظهرها وبطنها عورةٌ
-
ولو وجد ثوبًا ربعه طاهرٌ وصلّى عريانًا لم يجز
-
وخيّر إن طهر أقلّ من ربعه
-
ولو عدم ثوبًا صلّى قاعدًا مؤمّيًا بركوعٍ وسجودٍ
-
وهو أفضل من القيام بركوعٍ وسجودٍ
-
والنّيّة بلا فاصلٍ
-
والشّرط أن يعلم بقلبه أيّ صلاةٍ يصلّي
-
ويكفيه مطلق النّيّة للنّفل والسّنّة والتّراويح
-
وللفرض شرط تعيينه كالعصر مثلًا
-
والمقتدي ينوي المتابعة أيضًا
-
وللجنازة ينوي الصّلاة لله تعالى والدّعاء للميّت
-
واستقبال القبلة
-
فللمكّيّ فرضه إصابة عينها
-
ولغيره إصابة جهتها
-
والخائف يصلّي إلى أيّ جهةٍ قدر
-
ومن اشتبهت عليه القبلة تحرّى
-
وإن أخطأ لم يعد
-
فإن علم به في صلاته استدار
-
ولو تحرّى قومٌ جهاتٍ وجهلوا حال إمامهم يجزئهم
باب صفة الصّلاة
-
فرضها التّحريمة
-
والقيام
-
والقراءة
-
والرّكوع
-
والسّجود
-
والقعود الأخير قدر التّشهّد
-
والخروج بصنعه
-
وواجبها قراءة الفاتحة
-
وضمّ سورةٍ
-
وتعيين القراءة في الأوليين
-
ورعاية التّرتيب في فعلٍ مكرّرٍ
-
وتعديل الأركان
-
والقعود الأوّل
-
والتّشهّد
-
ولفظ السّلام
-
وقنوت الوتر
-
وتكبيرات العيدين
-
والجهر والإسرار فيما يجهر ويسرّ
-
وسننها رفع اليدين للتّحريمة
-
ونشر أصابعه
-
وجهر الإمام بالتّكبير
-
والثّناء
-
والتّعوّذ
-
والتّسمية
-
والتّأمين سرًّا
-
ووضع يمينه على يساره تحت سرّته
-
وتكبير الرّكوع والرّفع منه
-
وتسبيحه ثلاثًا
-
وأخذ ركبتيه بيديه
-
وتفريج أصابعه
-
وتكبير السّجود
-
وتسبيحه ثلاثًا
-
ووضع يديه وركبتيه
-
وافتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى
-
والقومة والجلسة
-
والصّلاة على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -
-
والدّعاء
-
وآدابها نظره إلى موضع سجوده
-
وكظم فمه عند التّثاؤب
-
وإخراج كفّيه من كمّيه عند التّكبير
-
ودفع السّعال ما استطاع
-
والقيام حين قيل حيّ على الفلاح
-
وشروع الإمام مذ قيل قد قامت الصّلاة
فصلٌ في بيان صفة الصلاة
-
وإذا أراد الدّخول في الصّلاة كبّر
-
ورفع يديه حذاء أذنيه
-
ولو شرع بالتّسبيح أو بالتّهليل أو بالفارسيّة صحّ
-
كما لو قرأ بها عاجزًا
-
أو ذبح وسمّى بها
-
لا بـ «اللهم اغفر لي»
-
ووضع يمينه على يساره تحت سرّته مستفتحًا
-
وتعوّذ سرًّا للقراءة
-
فيأتي به المسبوق
-
لا المقتدي
-
ويؤخّر عن تكبيرات العيدين
-
وسمّى سرًّا في كلّ ركعةٍ
-
وهي آيةٌ من القرآن أنزلت للفصل بين السّور
-
ليست من الفاتحة
-
ولا من كلّ سورةٍ
-
وقرأ الفاتحة وسورةً أو ثلاث آياتٍ
-
وأمّن الإمام والمأموم سرًّا
-
وكبّر بلا مدٍّ وركع
-
ووضع يديه على ركبتيه وفرّج أصابعه
-
وبسط ظهره وسوّى رأسه بعجزه
-
وسبّح فيه ثلاثًا
-
ثمّ رفع رأسه
-
واكتفى الإمام بالتّسميع
-
والمؤتمّ والمنفرد بالتّحميد
-
ثمّ كبّر ووضع ركبتيه، ثمّ يديه ثمّ وجهه بين كفّيه بعكس النّهوض
-
وسجد بأنفه وجبهته
-
وكره بأحدهما أو بكور عمامته
-
وأبدى ضبعيه
-
وجافى بطنه عن فخذيه
-
ووجّه أصابع رجليه نحو القبلة
-
وسبّح فيه ثلاثًا
-
والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها
-
ثمّ رفع رأسه مكبّرًا وجلس مطمئنًّا
-
وكبّر وسجد مطمئنًّا
-
وكبّر للنّهوض بلا اعتمادٍ وقعودٍ
-
والثّانية كالأولى
-
إلّا أنّه لا يثني ولا يتعوّذ
-
ولا يرفع يديه إلّا في فقعس صمعج
-
وإذا فرغ من سجدتي الرّكعة الثّانية افترش رجله اليسرى وجلس عليها ونصب يمناه
-
ووجّه أصابعه نحو القبلة
-
ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه
-
وهي تتورّك
-
وقرأ تشهّد ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -
-
وفيما بعد الأوليين اكتفى بالفاتحة
-
والقعود الثّاني كالأوّل
-
وتشهّد
-
وصلّى على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -
-
ودعا بما يشبه ألفاظ القرآن والسّنّة
-
لا كلام النّاس
-
وسلّم مع الإمام كالتّحريمة
-
عن يمينه ويساره
-
ناويًا القوم والحفظة والإمام في الجانب الأيمن أو الأيسر أو فيهما لو محاذيًا
-
ونوى الإمام بالتّسليمتين
-
وجهر بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاءً والجمعة والعيدين
-
ويسرّ في غيرها كمتنفّلٍ بالنّهار
-
وخيّر المنفرد فيما يجهر كمتنفّلٍ باللّيل
-
ولو ترك السّورة في أوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرًا
-
ولو ترك الفاتحة لا
-
وفرض القراءة آيةٌ
-
وسننها في السّفر الفاتحة وأيّ سورةٍ شاء
-
وفي الحضر طوال المفصّل لو فجرًا أو ظهرًا
-
وأوساطه لو عصرًا أو عشاءً
-
وقصاره لو مغربًا
-
وتطال أولى الفجر فقط
-
ولم يتعيّن شيءٌ من القرآن لصلاةٍ
-
ولا يقرأ المؤتمّ بل يسمع وينصت
-
وإن قرأ آية التّرغيب والتّرهيب أو خطب أو صلّى على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -
-
والنّائي كالقريب
-
الجماعة سنّةٌ مؤكّدةٌ
-
والأعلم أحقّ بالإمامة ثمّ الأقرأ ثمّ الأورع ثمّ الأسنّ
-
وكره إمامة العبد والأعرابيّ والفاسق والمبتدع والأعمى وولد الزّنا
-
وتطويل الصّلاة
-
وجماعة النّساء
-
فإن فعلن يقف الإمام وسطهنّ كالعراة
-
ويقف الواحد عن يمينه
-
والاثنان خلفه
-
ويصفّ الرّجال، ثمّ الصّبيان، ثم الخنائي ثمّ النّساء
-
وإن حاذته مشتهاةٌ في صلاةٍ مطلقةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً في مكان متّحدٍ بلا حائلٍ فسدت صلاته إن نوى إمامتها
-
ولا يحضرن الجماعات
-
وفسد اقتداء رجلٍ بامرأةٍ أو صبيٍّ
-
وطاهرٌ بمعذورٍ
-
وقارئٍ بأمّيٍّ
-
ومكتسٍ بعارٍ
-
وغير مومٍ بمومٍ
-
ومفترضٍ بمتنفّلٍ
-
وبمفترضٍ آخر
-
لا اقتداء متوضّئٍ بمتيمّمٍ
-
وغاسلٍ بماسحٍ
-
وقائمٍ بقاعدٍ
-
وبأحدب
-
ومومٍ بمثله
-
ومتنفّلٍ بمفترضٍ
-
وإن ظهر أنّ إمامه محدثٌ أعاد
-
وإن اقتدى أمّيٌّ وقارئٌ بأمّيٍّ أو استخلف أمّيًّا في الأخريين فسدت صلاتهم
-
من سبقه حدثٌ توضّأ وبنى
-
واستخلف لو إمامًا
-
كما لو حصر عن القراءة
-
وإن خرج من المسجد يظنّ الحدث أو جنّ أو احتلم أو أغمي عليه استقبل
-
وإن سبقه حدثٌ بعد التّشهّد توضّأ وسلّم
-
وإن تعمّده أو تكلّم تمّت صلاته
-
وبطلت إن رأى متيمّمٌ ماءً
-
أو تمّت مدّة مسحه
-
أو نزع خفّيه بعملٍ يسيرٍ
-
أو تعلّم أمّيٌّ سورةً
-
أو وجد عارٍ ثوبًا
-
أو قدرٌ موم
-
أو تذكّر فائتةً
-
أو استخلف أمّيًّا
-
أو طلعت الشّمس في الفجر
-
أو دخل وقت العصر في الجمعة
-
أو سقطت جبيرته عن برءٍ
-
أو زال عذر المعذور
-
وصحّ استخلاف المسبوق
-
فلو أتمّ صلاة الإمام تفسد بالمنافي صلاته دون القوم
-
كما تفسد بقهقهة إمامه لدى اختتامه
-
لا بخروجه من المسجد وكلامه
-
ولو أحدث في ركوعه وسجوده توضّأ وبنى وأعادهما
-
فلو ذكر راكعًا أو ساجدًا سجدةً فسجدها لم يعدهما
-
وتعيّن المأموم الواحد للاستخلاف بلا نيّةٍ
باب ما يفسد الصّلاة وما يكره فيها
-
يفسد الصّلاة التّكلّم
-
والدّعاء بما يشبه كلامنا
-
والأنين والتّأوّه وارتفاع بكائه من وجعٍ أو مصيبةٍ
-
لا من ذكر جنّةٍ أو نارٍ
-
والتّنحنح بلا عذرٍ
-
وجواب عاطسٍ بـ «يرحمك الله»
-
وفتحه على غير إمامه
-
والجواب بلا إله إلّا الله
-
والسّلام وردّه
-
وافتتاح العصر أو التّطوّع لا الظّهر بعد ركعة الظّهر
-
وقراءته من مصحفٍ
-
وأكله وشربه
-
ولو نظر إلى مكتوبٍ وفهمه أو أكل ما بين أسنانه أو مرّ مارٌّ في موضع سجوده لا تفسد وإن أثم
-
وكره عبثه بثوبه أو بدنه
-
وقلب الحصى
-
إلّا للسّجود مرّةً
-
وفرقعة الأصابع
-
والتّخصّر
-
والالتفات
-
والإقعاء
-
وافتراش ذراعيه
-
وردّ السّلام بيده
-
والتّربّع بلا عذرٍ
-
وعقص شعره
-
وكفّ ثوبه
-
وسدله
-
والتّثاؤب
-
وتغميض عينيه
-
وقيام الإمام لا سجوده في الطّاق
-
وانفراد الإمام على الدّكّان
-
وعكسه
-
ولبس ثوبٍ فيه تصاوير
-
وأن يكون فوق رأسه أو بين يديه أو بحذائه صورةً
-
إلّا أن تكون صغيرةً أو مقطوعة الرّأس أو لغير ذي روحٍ
-
وعدّ الآي والتّسبيح
-
لا قتل الحيّة والعقرب
-
والصّلاة إلى ظهر قاعدٍ يتحدّث
-
وإلى مصحفٍ أو سيفٍ معلّقٍ أو شمعٍ أو سراجٍ
-
وعلى بساطٍ فيه تصاوير إن لم يسجد عليها
فصلٌ
-
كره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء
-
واستدبارها
-
وغلق باب المسجد
-
والوطء فوقه والبول والتخلي
-
لا فوق بيتٍ فيه مسجدٌ
-
ولا نقشه بالجصّ وماء الذّهب
باب الوتر والنّوافل
-
الوتر واجبٌ
-
وهو ثلاث ركعاتٍ بتسليمةٍ
-
ويقنت في ثالثته قبل الرّكوع أبدًا بعد أن كبّر
-
وقرأ في كلّ ركعةٍ منه فاتحة الكتاب وسورةً
-
ولا يقنت لغيره
-
ويتبع المؤتمّ قانت الوتر لا الفجر
-
والسّنّة قبل الفجر وبعد الظّهر والمغرب والعشاء ركعتان
-
وقبل الظّهر والجمعة وبعدها أربعٌ
-
وندب الأربع قبل العصر والعشاء وبعده
-
والسّتّ بعد المغرب
-
وكره الزّيادة على أربعٍ بتسليمةٍ في نفل النّهار
-
وعلى ثمانٍ ليلًا
-
والأفضل فيهما رباع
-
وطول القيام أحبّ من كثرة السّجود
-
والقراءة فرضٌ في ركعتي الفرض
-
وكلّ النّفل والوتر
-
ولزم النّفل بالشّروع
-
ولو عند الغروب والطّلوع
-
وقضى ركعتين لو نوى أربعًا وأفسده بعد القعود الأوّل
-
أو قبله
-
أو لم يقرأ فيهنّ شيئًا
-
أو قرأ في الأوليين
-
أو الأخريين
-
وأربعًا لو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين
-
ولا يصلّي بعد صلاةٍ مثلها
-
ويتنفّل قاعدًا مع القدرة على القيام ابتداءً وبناءً
-
وراكبًا خارج المصر مومئًا إلى أي جهة توجّهت دابّته
-
وبنى بنزوله
-
لا بعكسه
-
وسنّ في رمضان عشرون ركعةً بعشر تسليماتٍ بعد العشاء قبل الوتر وبعده بجماعةٍ
-
والختم مرّةً
-
وبجلسةٍ بعد كلّ أربعٍ بقدرها
-
ويوتر بجماعةٍ في رمضان فقط
-
صلّى ركعةً من الظّهر فأقيم يتمّ شفعًا ويقتدي
-
فلو صلّى ثلاثًا يتمّ ويقتدي متطوّعًا
-
فإن صلّى ركعةً من الفجر أو المغرب فأقيم يقطع ويقتدي
-
وكره خروجه من مسجدٍ أذّن فيه حتّى يصلّي
-
وإن صلّى لا
-
إلّا في الظّهر والعشاء إن شرع في الإقامة
-
ومن خاف فوات الفجر إن أدّى سنّته ائتمّ وتركها وإلّا لا
-
ولم تقض إلّا تبعًا
-
وقضى الّتي قبل الظّهر في وقته قبل شفعه
-
ولم يصلّ الظّهر جماعةً بإدراك ركعةٍ بل أدرك فضلها
-
ويتطوّع قبل الفرض إن أمن فوت الوقت، وإلّا لا
-
وإن أدرك إمامه راكعًا فكبّر ووقف حتّى رفع رأسه لم يدرك الرّكعة
-
ولو ركع مقتدٍ فأدركه إمامه فيه صحّ
-
التّرتيب بين الفائتة والوقتيّة وبين الفوائت مستحقٌّ
-
ويسقط بضيق الوقت
-
والنّسيان
-
وصيرورتها ستًّا
-
ولم يعد بعودها إلى القلّة
-
فلو صلّى فرضًا ذاكرًا فائتةً، ولو وترًا فسد فرضه موقوفًا
باب سجود السّهو
-
يجب بعد السّلام سجدتان بتشهّدٍ وتسليمٍ بترك واجبٍ، وإن تكرّر
-
وبسهو إمامه
-
لا بسهوه
-
فإن سها عن القعود الأوّل وهو إليه أقرب عاد
-
وإلّا لا وسجد للسّهو
-
وإن سها عن الأخير عاد ما لم يسجد وسجد للسّهو
-
فإن سجد بطل فرضه برفعه
-
وصارت نفلًا
-
فيضمّ سادسةً
-
وإن قعد في الرّابعة، ثمّ قام عاد وسلّم
-
وإن سجد للخامسة تمّ فرضه وضمّ إليها سادسةً لتصير الركعتان نفلا وسجد للسّهو
-
ولو سجد للسّهو في شفع التّطوّع لم يبن شفعًا آخر عليه
-
ولو سلّم السّاهي فاقتدى به غيره فإن سجد صحّ وإلّا لا
-
ويسجد للسّهو، وإن سلّم للقطع
-
وإن شكّ أنّه كم صلّى أوّل مرّةٍ استأنف
-
وإن كثر تحرّى
-
وإلّا أخذ بالأقلّ
-
وإن توهّم مصلّي الظّهر أنّه أتمّها فسلّم، ثمّ علم أنّه صلّى ركعتين أتمّها وسجد للسّهو
-
تعذّر عليه القيام أو خاف زيادة المرض صلّى قاعدًا يركع ويسجد
-
أو مومئًا إن تعذّر
-
وجعل سجوده أخفض من ركوعه
-
ولا يرفع إلى وجهه شيئًا يسجد عليه
-
فإن فعل وهو يخفض رأسه صحّ وإلّا لا
-
وإن تعذّر القعود أومأ مستلقيًا أو على جنبه
-
وإلّا أخّرت
-
ولم يومئ بعينيه وقلبه وحاجبيه
-
وإن تعذّر الرّكوع والسّجود لا القيام أومأ قاعدًا
-
ولو مرض في صلاته يتمّ بما قدر
-
ولو صلّى قاعدًا يركع ويسجد فصحّ بنى
-
ولو كان مومئًا لا
-
وللمتطوّع أن يتّكئ على شيءٍ إن أعيا
-
ولو صلّى في فلكٍ قاعدًا بلا عذرٍ صحّ
-
ومن أغمي عليه أو جنّ خمس صلواتٍ قضى،
-
ولو أكثر لا
باب سجود التّلاوة
-
يجب بأربع عشرة آيةً
-
منها أولى الحجّ وصّ
-
على من تلا، ولو إمامًا
-
أو سمع، ولو غير قاصدٍ أو مؤتمًّا
-
لا بتلاوته
-
ولو سمعها المصلّي من غيره سجد بعد الصّلاة
-
ولو سجد فيها أعادها لا الصلاة
-
ولو سمع من إمامٍ فأتمّ به قبل أن يسجد سجد معه وبعده لا
-
وإن لم يقتد به سجدها
-
ولم تقض الصّلاتيّة خارجها
-
ولو تلا خارج الصّلاة فسجد وأعادها فيها سجد أخرى
-
وإن لم يسجد أوّلًا كفته واحدةٌ
-
كمن كرّرها في مجلسٍ لا في مجلسين
-
وكيفيّته أن يسجد بشرائط الصّلاة بين تكبيرتين بلا رفع يدٍ وتشهّدٍ وتسليمٍ
-
وكره أن يقرأ سورةً ويدع آية السّجدة
-
لا عكسه
-
من جاوز بيوت مصره مريدًا سيرًا وسطًا ثلاثة أيّامٍ في برٍّ أو بحرٍ أو جبلٍ قصر الفرض الرّباعيّ
-
فلو أتمّ وقعد في الثّانية صحّ وإلّا لا
-
حتّى يدخل مصره
-
أو ينوي إقامة نصف شهرٍ ببلدٍ أو قريةٍ
-
من (الْعُتْبِيَّة) ، روى سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك، في النصراني يسلم، والمغمى عليه يفيق، قال في (كتاب آخر) : والمجنون يفيق، والصبي يحتلم. قال في (الْعُتْبِيَّة) : والحائض تطهر وقد بقي من النهار خمس ركعات، فليصلوا الظهر والعصر،
-
وإن بقي من الليل أربع ركعات صلوا المغرب والعشاء،
-
ولو بقي من النهار أربع فاقل إلى ركعة، صلوا العصر، أو من الليل ثلاث إلى ركعة، صلوا العشاء.
-
وكذلك روى علي، عن مالك في (المَجْمُوعَة) . وقال أشهب.
-
وقال عبد الملك: إن كان لأربع من الليل فأقل، صلوا العشاء فقط، وإنما للمغرب من الوقت ما فوق أربع.
-
قال سحنون: وأكثر أصحابنا على رواية علي عن مالك. قال أبو زيد، قال ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) :
-
وإن طهرت في السفر لثلاث ركعات من الليل،
-
فليس عليها إلاَّ العشاء، ركعتين. وقاله أشهب. وقال ابن الحكم، وسحنون: تصلي المغرب والعشاء. قال سحنون: لأنها لو صَلَّتِ العشاء بقيت ركعة - يريد للمغرب - والوقت لآخر الصلاتين،
-
وكذلك لو حاضت لهذا التقدير لم تقضهما.
-
وروى سحنون مثل قوله هذا عن ابن القاسم، في (المَجْمُوعَة) .
-
قال سحنون: ومن سافر لثلاث ركعات من الليل فلم يصل صلاتي الليل فليصل المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين،
-
ولو كانت امرأة مسافرة، فحاضت حينئذ، لم تقضهما،
-
ولو حاضت بعد أن صَلَّتْ ركعة بسجدتيها من المغرب، لم تقضي إلاَّ المغرب.
-
وقال ابن حبيب، في التي طهرت في السفر لثلاث ركعات من النهار، فلتصل الظهر والعصر،
-
وإن كان لثلاث من الليل فلا تصلي إلاَّ العشاء ركعتين. وهو قول مطرف، وابن الماجشون وروايتهما عن مالك. وقال أصبغ: واختلف فيه قول ابن عبد الحكم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال سحنون، عن ابن القاسم، في امرأة حاضت بركعة من النهار، ناسية للعصر، قال لا تقضيها.
-
ولو كانت ناسية للظهر وقد صَلَّتِ العصر،
-
فلا تقضي الظهر؛ لأنه وقتها.
-
وقال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في التي تحيض لأربع ركعات من النهار- يريد: فأقل - إلى ركعة، ناسية للظهر، وقد صَلَّتِ العصر أو لم تصلها، قال: فإنها تقضي الظهر.
-
ولو حاضت لخمس ركعات، لم تقض ظهرا ولا عصرا.
-
ولو كانت إنما صَلَّتِ الظهر،
-
فلا تقضي العصر، فإذا لم يبق أبدا إلاَّ قدر صلاة، فالوقت لآخر الصلاتين.
-
وفي رواية عيسى عنه، في التي صَلَّتِ العصر، ونسيت الظهر، وحاضت لأربع
-
ركعات لا تقضي الظهر؛ لأنها حاضت في وقتها، كمسافر صَلَّى العصر ناسيا للظهر، ودخل لأربع ركعات، فليصل الظهر حضريا،
-
وكذلك لو لم يتم وضوءه حتى غابت الشمس.
-
وقال ابن حبيب في التي حاضت لركعة من النهار، ناسية للظهر، مصلية للعصر. قال، قال ابن القاسم، ومطرف وأصبغ: ذلك وقت للظهر،
-
ولا تقضيها. وقال ابن الماجشون، وعبد الله: هو وقت للعصر، وتقضي الظهر، كصلاة خرج وقتها ولم تصلها حتى حاضت،
-
وكذلك في التي تطهر أو تحيض، ومسافر يقدم أو يظعن، ومغمى عليه يفيق، ونصراني يسلم لمقدار صلاة من النهار، فهي العصر، صَلَّتِ الظهر أو نسيت. وأنا أحتاط، فأرى على المسافر يقدم لركعة، ناسيا للظهر، أَنْ يتمها، وأوجب على الحائض تحيض حينئذ قضاءها.
-
ولو صَلَّى الظهر بثوب نجس، والعصر بثوب طاهر،
-
ثم ذكر ذلك لركعة من النهار، لم يقض الظهر، في قول ابن الماجشون وعبد الله، وفي قول الآخرين يقضيها. وبه أقول.
-
ولو طهرت حائض لأربع ركعات من النهار،
-
ثم ذكرت صلاة نسيتها، فالوقت لما ذكرت عند ابن القاسم،
-
ولا شيء عليها في غيرها.
-
قال أصبغ: تصلي الفائتة، وتصلي العصر. وبه أقول.
-
وكذلك ذكر ابن الْمَوَّاز، عن ابن القاسم فيها، وفي المغمى عليه يفيق.
-
قال: ويبدءان بالفائتة، ثم يصليان هذه.
-
ثم رجع ابن القاسم فقال: ليس عليهما غير الفائتة،
-
ثم إن بقى من الوقت شيء كان للصلاة التي هما في وقتها، وإلاَّ فلا يقضياها. وقاله أصبغ.
-
قال محمد: والأول أصوب، وأصل مالك في (موطئه)
-
وأصحابه وأصحاب أصحابه، فِي مَنْ سافر لركعتين ناسيا للظهر والعصر، أنَّه يصلي الظهر أربعا، والعصر ركعتين.
-
وعلى قول أصبغ: ينبغي أَنْ يكون وقت العصر بعد فراغه من الظهر، فيصلي الظهر ركعتين، والعصر أربعا ويطرد هذا الأصل في القادم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال أشهب:
-
ومن ذكر الصبح لركعة من النهار، ولم يصل العصر، فليبدأ بالصبح.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، وقالوا - يريد: أصحاب مالك - في المفيق من الإغماء: لا يقضي إلاَّ ما أفاق في وقته. ولكن قال عبد الملك: وذلك إذا كان الإغماء يتصل بمرض قبله أو بعده متصلا،
-
فأما صحيح يغمى عليه، أمر خفيف من الفجر إلى طلوع الشمس،
-
ثم يفيق صحيحا، فلا نضع عنه الصَّلاَة.
-
قال ابن القاسم، عن مالك: إذا دخلت مسافرة إلى الحضر لأربع ركعات، ناسية للظهر والعصر، فحاضت حينئذ،
-
فلا تقضي إلاَّ الظهر،
-
ولو كانت لخمس لم تقض ظهرا ولا عصرا،
-
وكذلك لو خرجت لثلاث ركعات فحاضت حينئذ، لم تقضهما.
-
من (المَجْمُوعَة) ، قال علي، عن مالك: وإنما يلزم الحائض تطهر ما
-
أدركت وقته بعد فراغها من غسلها مجتهدة لغير توان، لا من وقت رأت الطهر.
-
قاله ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) ، وغيرها. وقاله مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، في (الواضحة) .
-
وقال سحنون، في (المَجْمُوعَة) : إن فرطت،
-
ثم أخذت في الغسل حتى غربت الشمس، أو طلعت، فلتنظر أن لو بدرت حين رأت الطهر مجتهدة، كم كان يبقى من الوقت، فتعمل على ذلك، وتقضي ما يلزمها فيه أبدا.
-
قال سحنون في (الْعُتْبِيَّة) ، قال ابن القاسم:
-
وكذلك المغمى عليه يفيق أيضا يراعي ما يبقى له من الوقت بعد وضوئه بغير تفريط،
-
وأما النصراني يسلم فمن وقت أسلم استحسن ذلك فيه.
-
قال ابن حبيب، قال ابن الماجشون، ومطرف، وعبد الله: مراعاة الوقت في الذي أسلم أو أفاق، من وقت أسلم هذا، أو أفاق هذا.
-
وقال ابن سحنون، عن أبيه: إن المراعاة في الحائض تطهر، والذي يسلم، والمفيق، سواء، ينظر إلى ما يبقى من ليل أو نهار بعد غسل المغتسل، ووضوء المتوضئ، لا ما قبل ذلك. قال أبو محمد وينبغي في الصبي يحتلم أَنْ يكون مثل قولهم في الحائض تطهر، ولم يختلف فيها.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال سحنون، قال ابن القاسم:
-
فإن أحدثت الحائض بعد
-
غُسلها والمغمى بعد وضوئه، فتوضأ، فغربت الشمس، فليقضيا ما لزمهما قبل الحدث.
-
وأما إن علما قبلَ الصَّلاةِ أن الماء الذي كان به الطهر أو الوضوء نجس، فلتعد هذه الغسل، وهذا الوضوء، بماء طاهر،
-
ثم ينظر إلى ما بقي من الوقت بعد هذا الغسل والوضوء الثاني، فيعملان عليه،
-
ولو لم يعلما حتى صليا، وغابت الشمس، لم يُعِيدا الصَّلاَة.
-
وكذلك ذكره ابن حبيب، عن من ذكره من أصحاب مالك، وذكر ابن سحنون، عن أبيه، أنَّه ساوى بين الحدث ونجاسة الماء، وألزمهما ما لزمهما بعد الطهر والوضوء الأول. قال: لأن الماء النجس كان يجزئهما به الصَّلاَة إن خرج الوقت. قال أبو محمد: يريد نجسا لم يغير الماء.
-
وقال ابن الماجشون، عن أبي زيد، عن ابن القاسم، إنه لم ير عليهما شيئا في القياس في نجاسة الماء والحدث،
-
وإن أَعَادَتْ فهو أحوط.
-
ثم رجع ففرق بينهما، كما ذكر عنه في (المُسْتَخْرَجَة) .
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال علي، عن مالك، في مسافرة طهرت، وليس معها ما إلاَّ ثياب نجسة من الدم،
-
فإن غسلتها خرج الوقت. قال: إن شكت نضحتها وصَلَّتْ،
-
وإن أيقنت صَلَّتْ بها ولم تغسلها.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، قال أشهب، في الحائض يتم طهرها لثلاث ركعات من النهار،
-
ثم علمت بنجاسة الماء. قال أبو محمد: يريد نجاسة لم تغيره. قال:
-
فإن كانت إذا أَعَادَتِ الغسل غربت الشمس، فلتصل بذلك الماء في الوَقْتِ أَحَبُّ إليَّ من صلاتها بماء طاهر بعد الوقت.
-
قال في (المَجْمُوعَة) :
-
ثم تتطهر وتُعِيدُ الصَّلاَة احتياطا.
-
قال أشهب، في (الْعُتْبِيَّة) :
-
وإن قدرت بعد تطهرها خمس ركعات، فلما صَلَّتِ الظهر غربت الشمس، فلتصل العصر.
-
ولو قدرت أربعا، فصلت العصر،
-
ثم بقي من النهار بقية، فلتصل الظهر فقط، إلاَّ أَنْ يبقى من النهار بعدها ركعة فأكثر، فلتعد العصر.
-
قال عيسى، قال ابن القاسم:
-
وإن قدرت خمس ركعات، فلما صَلَّتْ ركعة غربت الشمس، فلتضف إليها أخرى، وتسلم، وتصلي العصر.
-
وكذلك لو صَلَّتْ ثلاث ركعات،
-
ثم غربت الشمس. لأضافت رابعة، فتكون نافلة، وتصلي العصر.
-
قال ابن الْمَوَّاز، قال أصبغ:
-
ولو قطعت في الوجهين كان واسعا.
-
قال ابن الْمَوَّاز، قال مالك:
-
وإن قدرت أربع ركعات، فصلت العصر، وبقى قدر ركعة، فلتصل الظهر والعصر، كما كان لزمها. وكذلك ابن حبيب.
-
وقال: وابن القاسم يقول: لا تُعِيدُ العصر.
-
قال ابن الْمَوَّاز: إنما تُعِيدُ العصر إذا علمت قبل أن تسلم من العصر أن لا يبقى قدر ركعة،
-
فإن لم تعلم حتى سلمت، فلا تعيدها.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، ابن القاسم، عن مالك:
-
وإذا تطهرت قبل الغروب، فلما صَلَّتِ الظهر غربت الشمس، فلتصل العصر.
-
قال أشهب: وكذلك النصراني، والمغمى عليه يفيق، والحائض تطهر، لأربع ركعات من الليل، فيلزمهم الصلاتان، فقبل تمام المغرب طلع الفجر، فليقطع، ويصلي العشاء، التي كانت لزمته.
-
وكذلك في صلاة النهار. قال أبو محمد: وقد ذكرنا قوله: إن قدرت أربعا فكانت أكثر.
-
من الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك فِي مَنْ دخل من سفره لخمس ركعات من النهار ناسيًا للظهر والعصر: فليُصليهما حضريَّيْن فإن دخل لأربع صَلَّى الظهر سَفَريَّة، والعصر حضريَّة،
-
ولو كان صَلَّى العصر ونسي الظهر، فذلك وقتٌ للظهر فليصلها حضريَّة،
-
ثم إن بقي ركعة أو أكثر أَعَادَ العصر حضرية.
-
ولو خرج لثلاث ناسيًا لهما صلاهما سفريتين،
-
فإن كان لركعة أو ركعتين صَلَّى الظهر حضريًّا والعصر سفريًّا.
-
ولو كان صَلَّى العصر دون الظهر ثم خرج لركعة صَلَّى الظهر سفريَّة ولا يُعيد العصر، إلاَّ أَنْ يبقى من النهار ركعة فيُعِيدها سفرية.
-
وكذلك في صلاتي الليل في الدخول والخروج، في نسيان الصلاتين أو أحدهما،
-
ولو أن الداخل لركعة ناسيا للظهر مصليًّا للعصر اشتغل بوضوء أو بغُسل حتى غربت الشمس، فليصل الظهر حضرية، كما لزمته.
-
وكذلك يعتبر مثل هذا في الخروج.
-
وذكر ابن الْمَوَّاز مثله في الذي يدخل لأربعة أو يخرج لركعتين ناسيًا للظهر، مصليًّا للعصر أن الوقت للفائتة. وإلى هذا رجع ابن القاسم. وقاله أصبغ وجماعتُهم، إلاَّ ابن عبد الحكم، فقال: يصلي الداخل الظهر سفريًّا والعصر حضريًّا
-
ويصلى الخارج الظهر حضريًّا والعصر سفريًّا.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولو تعمَّد الخارج تَرْكَ الصَّلاَة حتى غابت الشمس أو يشغله بوضوء أو بغُسل، فصلى بعد غروب الشمس فذكر قبل يُسَلِّم منها سجدة من العصر. قال: ذلك سواء ذكرها قبل يُسَلِّم أو بعد أن سلَّم، صلاها قبل الغروب أو بعده،
-
فلا بد أَنْ يُعِيدَ الظهر حضرية، والعصر سفرية.
-
ولو نابه هذا يوم دخوله وقد دخل لما ذكرنا لم يُعِدْ إلاَّ العصر؛ لأن الظهر التب تمَّ وقد لزمته سفرية، قد أخرته إذا لم يبق لها وقت تعاد فيه، وهو وإن ذكر ذلك قبل يُسَلِّم فإنما ذكر فيها صلاة بعدها لا صلاة قبلها.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك فِي مَنْ ذكر صلاة فائتة قد صَلَّى بعدها صلوات: فليقضها، وما كان في وقته مما صَلَّى بعدها، والوقت في ذلك إلى غروب الشمس وطلوع الفجر،
-
بخلاف المصلي بثوب نجس ومخطئ القبلة، جُعل وقت هذين في النهار صُفرة الشمس، وروي عن مالك إلى الغروب، وقال عليٌّ، عن مالك: إن صَلَّى الظهر بثوب نجس ثم ذكر بعد أن صَلَّى العصر،
-
فإن اصفرَّت الشمس أَعَادَ الظهر، ولم يُعِدِ العصر،
-
وإن لم تصفرَّ، أَعَادَ الظهر والعصر.
-
قال سحنون: جعل الوقت في الثوب النجس غروب الشمس.
-
وقال عبد الملك: إن بقي من النهار خمس ركعات أعادهما.
-
وكذلك في صلاة الليل.
-
فإن لم يبق من الليل إلاَّ أربعٌ ومن النهار إلاَّ أربع لم يُعِدْ شيئًا؛ لأن وقت الطهر التي صَلَّى بثوب نجس قد خرج، وهذا وقت للآخرة.
-
وفي رواية عليٍّ: يصلي المغرب ثلاثًا، ويُبقي ركعة للعشاء، فيُعِيدها. وقاله سحنون.
-
قال عبد الملك وسحنون:
-
فإن سافر لأربع ركعات، ولم يصلِّ الظهر ولا العصر وذكر ظهر أمس، فقد لزمه صلاتا اليوم سفريتين، ويبدأ بظهر أمس.
-
وكذلك لو دخل هذه الخمس ليبدأ بها وصَلَّى صلاتي يومه حضريتين.
-
ولو دخل لأربع، صَلَّى الظهر سفريًّا والعصر حضريًّا بعد قضاء الفائتة.
-
وإن خرج لأربع وقد صَلَّى الظهر والعصر بثوب نجس فليعدهما سفريتين.
-
ولو خرج لركعتين لم يُعِدْ إلاَّ العصر،
-
فإن ذكر مع ذلك ظهر أمس، وقد خرج لأربع فليصل ظهر أمس في هذه الأربع،
-
ولا يُعِيدهما إذا لم يبق وقت يُعِيدهما أو أحدهما فيه.
-
وكذلك في صلاتي الليل اغترق الوقت الصَّلاَة التي ذكر قبلهما.
-
وفي الجزء الثالث في أبواب صلاة المسافر بابٌ يقرُب معنان من معاني هذا الباب.
-
من الواضحة قال ابن حبيب: ومعنى ما روي أَنْ يؤمَّ القوم
-
أقرؤهم، أن من سلف كانوا يجمعهم صلاح الحال والمعرفة، فكان حفظ القرآن مزيد فضل،
-
ثم كثر في الناس حفظ حروفه وتضييع العمل والعلم، فأحقُّهم اليوم بالإمامة أحسنهم حالاً، وأفضلهم معرفة بدينه.
-
قال مالك: يؤمُّهم أعلمهم،
-
فإذا كانت حاله حسنة وللسِّنِّ حقٌّ.
-
قال ابن حبيب: ولا يكون عالمًا حتى يكون قارئًا، فإن استووا فأسنُّهم.
-
قال غير ابن حبيب: كان الصحابة أكثرهم قرآنًا هو أفقههم؛ لأنهم كانوا يُعَلَّمونه بتفسيره،
-
فأما اليوم فقد يقرأ من لا يفقه.
-
قال علي بن زيادة عن مالك في المَجْمُوعَة: أحقُّهم أكبرهم سنًّا، وأعلمهم بسُنَّة الصَّلاَة.
-
قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة: إن أفقههم أحقُّ من أقرئهم ومن أسنِّهم.
-
قال في المختصر: يؤمُّهم أفقههم، وأفقههم أولى من أقرئهم.
-
قال فيه وفي الْعُتْبِيَّة من رواية ابن القاسم: وصاحب المنزل أولى. قال عنه أشهب: وإن كان عبدًا.
-
قال بعض أصحابنا: وإن كانت امرأة، فلها أن تُوَلِّي رجلاً يؤمُّ في منزلها.
-
قال ابن حبيب: وأَحَبُّ إليَّ لصاحب المنزل إن حضر من هو أعلم منه
-
وأعدل أَنْ يقدِّمه. وأهل كل مسجد أحقُّ بإمامته ممن غشيهم، إلاَّ أَنْ يحضرهم الوالي.
-
ويُكْرَه للرجل أَنْ يؤمَّ قومًا وهم له كارهون أو أكبرهم أو ذو النُّهى والفضل منهم وإن قَلُّوا. قال مالك: إذا خاف أَنْ يكون منهم من يكرهه، فليستأذنهم.
-
وكذلك في الْعُتْبِيَّة من رواية أشهب عن مالك.
-
قال ابن حبيب: ويُكره إمامة الَّحَّان إذا كان فيهم من هو أصوب قراءة منه،
-
فإن لم يكن فيهم مَرْضِيُّ الحال، فالَّحَّان والألْكَنُ والأُمِّيُّ الذي معه من القرآن ما يُغْنِه في صلاته أولى من قارئ لا يُرْضَى حاله.
-
قال أبو محمد: قال لنا أبو بكر بن محمد: من صَلَّى خلف من يلحن في أمِّ القرآن فليعد. يريد: إلاَّ أَنْ يستوي حالهم في ذلك.
-
ومن المَجْمُوعَة عن مالك: لا بأس بإمامة الألكن، إذا كان عدلاً.
-
قال ابن القاسم في (كتاب ابن الْمَوَّاز) :
-
وإذا صَلَّى من يُحسن القرآن خلف من لا يُحسنه أَعَادَ الإمام والمأموم. قال أبو محمد: لأن الإمام وجد قارئًا يأتَمُّ به.
-
وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة: إن صَلَّى القارئ خلف من لا يُحسن القرآن لم يُجِزه.
-
قال سحنون: فإن ائتمَّ به أُمِّيُّون مثله، فصلاتهم تامَّةٌ. وقال ابن سحنون، عن
-
أبيه: وهذا إذا لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ، وخافوا ذهاب الوقت،
-
فأما إن وجدوا فصلاته فاسدة. وقال نحوه ابن حبيب.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى، عن ابن القاسم في إمام أحدث، فقدَّم أمِّيًّا لا يُحسن القرآن: فليُقدِّمْ غيره.
-
فإن تمادى وصَلَّى بهم بغير قراءة، أعادوا الصَّلاَة.
-
قال عليٌّ، عن مالك في المَجْمُوعَة: لا يؤمُّ العبد الأحرار، إلاَّ أَنْ يكون يقرأ وهم لا يقرأون، ليؤمَّهم في المكان الذي يحتاجون فيه إليه،
-
ولا يؤمُّ في عيد، ولا جمعة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك:
-
ولا أرى للرجل أَنْ يؤمَّ عمَّه وإن كان أصغر منه؛ لأنه كالوالد. قال إبراهيم: إلاَّ أَنْ يُقدِّمَه. قال سحنون: وذلك إذا كان مثل ابن أخيه في العلم والفضل.
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ، فَانْظُرُوا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ» . فينبغي اختيار أهل الفضل في الإمامة. قال ابن حبيب:
-
ولا ينبغي أَنْ يأتمَّ بمن لا يعرفه، إلاَّ إمام راتب في المسجد، فلتأتمَّ به حتى تعلم منه م لا يُرضى.
-
ومن بمسجده إمام لا يُرضَى فلينتقل إلى مسجد آخر،
-
فإن بَعُدَ عنه فليُصَلِّ بمسجده ويُعِيد،
-
ولا يَدَع الجماعة. قوله: ويُعِيد. يعني على الاستحباب. قال: وقاله كلَّه مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ. قال: ولا يُؤْتَمُّ
-
بمن لا يُتِمُّ ركوعه ولا سجوده،
-
ولا خلف من عُرِفَ بالجهالة بالصلاة والوضوء،
-
ولا خلف من يعرف بمنع الزكاة، أو شرب الخمر، أو الفسق، أو مقيم على شيء من معاصي الله سبحانه، مصرا، وإنه ليكره أَنْ يكون بين يديه في الصف المخمور والمأبون، والفاسق، فكيف بإمام الصَّلاَة.
-
ومن ائتم بمن لا يقيم ركوعه وسجوده فليتم هو بعده، ويتمكن،
-
ولا يعود يأتم به.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، من سماع أشهب:
-
ومن صَلَّى خلف سكران، أَعَادَ.
-
وأما من وجد منه ريح نبيذ،
-
فلا يُعِيد من صَلَّى خلفه، ولعله نبيذ لا بأس به. وقاله ابن حبيب، عن مالك، وزاد عنه:
-
فإن لم ينكر من عقله وصلاته شيئا،
-
فلا يُعِيد، ولعله شراب يحل، إذا لم يعرف بشرب المسكر.
-
قال مالك، في (كتاب ابن الْمَوَّاز) : إن أتم بهم السكران الركوع والسجود والقراءة، فصلاتهم باطلة،
-
ولو لم يكن سكران، ولكن الخمر في فيه، وفي جوفه، فليُعِيدوا أبدا.
-
وكذلك روى عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب، في (الْعُتْبِيَّة) ، قال:
-
وأما عاصر الخمر فلا يصلي خلفه،
-
فإن فعل لم يعد.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب في شاربها، كما ذكر ابن الْمَوَّاز في شاربها، وقال: إلاَّ أَنْ يكون هو الإمام الذي تؤدي إليه الطاعة،
-
فلا يُعِيدوا، إلاَّ أَنْ يكون في حال صلاته بهم سكران، فلا يجزئهم.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال سحنون:
-
ولا ينبغي للقوم أَنْ يأتموا بشارب الخمر، وبائعها،
-
ولا بالعامل بالربا، أو العامل عمل قوم لوط، وليزيلوه إن قدروا.
-
قال ابن القاسم: قال مالك،
-
وَلا بَأْسَ بإمامة المحدود، إن صلحت حاله،
-
وكذلك ولد الزنا ما لم يكن راتبا.
-
وكذلك قال في (المختصر) ، فيه وفي المحدود.
-
قال ابن القاسم في (الْعُتْبِيَّة) :
-
ولا يؤم الأغلف والمعتوه. قال سحنون:
-
فإن أمهم الأغلف أجزأهم، ويُعِيدون في المعتوه.
-
ومن (الواضحة) ، قال مالك: من ترك الاختتان من غير عذر، لم تجز إمامته ولا شهادته،
-
وإن كان من عذر، فتجوز في الوجهين.
-
ولا تجوز إمامة القاتل عمدا بتاتا،
-
وإن تاب، بخلاف المحدود إذا صلحت حاله، وأجاز ابن الماجشون إمامة الخصي راتبا، في الجمعة وغيرها، وعنده كالأقطع والأعمى. وتجوز عنده إمامة العبد راتبا، إلاَّ في الجمعة، إذ ليست عليه. وإنما كره مالك إمامتهما راتبين استحسانا، ونحا بالخصي ناحية التأنيث.
-
قال ابن نافع عن مالك في (المَجْمُوعَة) : لا أرى أَنْ يؤم الخصي، وليس بالإمام التام.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) :
-
وإذا ائتموا بخنثي، فإن حكم له بحكم الرجال أجزأهم،
-
وإن حكم له بحكم النساء أعادوا أبدا. قال مالك، في (المختصر) وغيره:
-
ولا يؤم المرأة رجالا ولا نساء، في مكتوبة ولا نافلة.
-
قال ابن حبيب: ومن صَلَّى خلف امرأة أو صبي، أَعَادَ أبدا.
-
قال النخعي، في (المدونة) : لا تؤم المرأة في الفريضة.
-
ومن (المختصر) ، ولا يؤم صبي لم يحتلم في مكتوبة،
-
وَلا بَأْسَ به في قيام رمضان في البيوت للنساء. قيل له: فللنساء في قيام رمضان؟ قال أنس: يفعلن.
-
وكذلك روى أشهب عنه.
-
ولو قدَّموا المحتلم والعبد روى أشهب عنه في الْعُتْبِيَّة قال:
-
ولو قدَّموا المحتلم والعبد كان أحب إلي.
-
قال ابن القاسم عن مالك:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الصبي الناس في النوافل خاصة، وفي قيام رمضان. ولم يُجِزه في المدونة. قال أشهب في الْعُتْبِيَّة:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الصبيان في المكتَبِ واحدٌ منهم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال أشهب عن مالك: لا بأس أَنْ يؤم العبد في رمضان في أهله، وقد فعلتْه عائشة رضي الله عنها.
-
فأما في المساجد الجامعة فلا.
-
ومن المَجْمُوعَة قال عليٌّ عن مالك: لا يؤمُّ العبد الأحرار، إلاَّ أَنْ يكون يقرأ، وهم لا يقرأون، فليؤمَّهم في المكان الذي يحتاجون إليه،
-
ولا يؤمُّ في عيد ولا جمعة. وقال أشهب: والأعمى أجوز عندي أذانًا وإقامة وإمامة من العبد، إذا سُدِّدَ للوقت والقِبلة،
-
ثم العبد إذا كان رِضًى،
-
ثم الأعرابي إن كان رِضًى،
-
ثم ولدُ الزِّنَى، كل ذلك جائز لا بأس به مؤذِّنٌ وإمامٌ.
-
ومن الواضحة: وَلا بَأْسَ بإمامة الأقطع والأعمى وذي العيب في بدنه، ما لم يكن العيب في دينه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب، قال: لا أرى أَنْ يؤمَّ الأقطع وإن حَسُنَتْ حاله،
-
ولا الأشلُّ إذا لم يقدر أن يضع يديه بالأرض.
-
ومن المختصر، قال: ولا يؤمُّ الأعرابي حضريِّين،
-
ولا المتيمِّم المتوضِّئين، فإن فعلوا أجزأهم.
-
قال ابن حبيب: وإنما نهى مالك عن إمامة الأعرابي وإن كان أقرأهم لجهله لسُنَّة الصَّلاَة.
-
قال أبو المصعب: فإن أَمَّ الصبيُّ أو الأعرابي أو العبد مضت صلاة من ائتمَّ بهم إلاَّ العبد في الجمعة والعيدين، فلا يُجْزِئ.
-
وقال سفيان الثوري: ويؤمُّ الأعرابي إن كان أقرأهم، ويؤمُّ وَلَدُ الزنى.
-
وقال ابن مُزَيْن، عن عيسى بن دينار: إنما كُرِه وَلَدُ الزنى لئلاَّ يُؤْذَى بذلك.
-
وقال عيسى بن دينار:
-
وَلا بَأْسَ بإمامته، إنما عيوب الناس في أديانهم،
-
وكذلك الأقطع والأشهل والأعمى.
-
قال مالك في المختصر:
-
وَلا بَأْسَ بإمامة المجنون في حين إفاقته، وإمامة الألكن إذا كان عدلاً.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يأْتمَّ الإمام -يعني الأميرَ- ببعض أصحابه.
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ الرَّجُل نساء، لا رجل معهُنَّ. قال ابن نافع عن مالك في المَجْمُوعَة: إن كان رجلاً صالحًا.
-
قال موسى عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:
-
ومن صَلَّى برجل عن يمينه،
-
ونساء خلفه فأحدث فاستخلفه، فليُتمَّ بالنساء.
-
وكذلك إن لم يستخلفه، ونوى أَنْ يؤمَّهم.
-
ومَنْ أَمَّ نساء، فمنهنَّ عن يمينه وعن يساره وخلفه وأمامه، فقد أساء وصلاتهم مُجْزِئةٌ.
-
قال ابن سحنون في المستنْكَح،
-
ومن به قَرْح سائل، فليُؤْتَمَّ بغيره أحسن،
-
فإن صَلَّى بهم أجزأهم، كان يتوضَّأ المستنكح لكل صلاة أم لا.
-
قال محمد بن مسلمة: لا أكره إمامة المتيمِّم لمتوضِّئين؛ لأنه عمل ما أمره الله به. وخالف مالكًا في ذلك، فقال: إلاَّ أَنْ يكون في بدنه نجاسة، فأحبُّ إلي ها هنا أَنْ يؤمَّ غيره، يصير مثل صاحب القروح والمستنكَح.
-
وقال سحنون عن أشهب فِي مَنْ صَلَّى خلف من لا يرى الوضوء من مَسِّ الذَّكَر، قال: لا شيء عليه.
-
وإن صَلَّى خلف من لا يرى الوضوء من القُبلة، فليُعِد ابدًا. قال سحنون: يُعيد فيهما، وليس أبدًا، ولكن بحِدثان ذلك.
-
من الْعُتْبِيَّة قال أشهب عن مالك:
-
ولا أحب الصَّلاَة خلف
-
الإباضية والواصلية، ولا السُّكنى معهم في بلد.
-
قال عنه ابن نافع:
-
وإذا كان المسجد إمامه قدريٌّ،
-
فلا بأس أَنْ يتقدَّمَه إلى غيره،
-
فإن غشيه في مَحِلِّه،
-
فلا أحب أَنْ يصلي خلفه.
-
ومن الواضحة: ومن صَلَّى خلف أحد من أهل الأهواء أَعَادَ أبدًا، إلاَّ أَنْ يكون هو الوالي -الذي تؤدَّى إليه الطاعة، أو قاضيه، أو خليفته على الصَّلاَة، أو صاحب شُرْطته - فيجوز أَنْ يصلي خلفهم الجمعة وغيرها،
-
ومن أَعَادَ في الوَقْتِ منهم فحَسَنٌ، ومَنْعُ الصَّلاَة خلفهم داعية إلى الخروج من طاعتهم، وسبب إلى الدماء والفتنة. قال: وقد صَلَّى ابن عمر خلف الحجَّاج، وخلف نجدة الحروري حين وادع ابن الزبير. قال:
-
وإن كان الوالي يُضَيِّعُ الصَّلاَة حتى يفوت الوقت فليصلوا في الوَقْتِ، وتكون صلاتهم معه نافلة كما جاء في الحديث، وكما فعل التابعون خلف الوليد. وعن بلغت بهم المخافة في صلاتهم
-
إياها في وقتها كانوا كخائف من عدوّ أظلَّه، أو سبع جاوره،
-
ولا يقدر أَنْ يركع قائمًا، أو يسجد خيفة أَنْ يَفْجأه، فأجاز له العلماء الصَّلاَة إيماء، فكذلك هؤلاء يومِئون برءوسهم مستخفين من الظَّلَمة وأعوانهم، وكان مكحول وغيره يفعله مع الوليد يومئون بصلاة الظهر إيماء.
-
قال: ومَنْ أَمَّ قومًا في سفر،
-
ثم علموا أنَّه نصراني، فليُعيدوا أبدًا،
-
وإن ظُفِر به استُتيب كالمُرْتدِّ،
-
فإن تاب وإلاَّ قُتِل. قال مطرف وابن الماجشون. وجعل ذلك منه إسلامًا.
-
ولا حُجَّة له إن قال: لم أُرِدْ به الإسلام، وفعلته عبثًا ومجونًا.
-
ومن الْعُتْبِيَّة في كتاب المحاربين: روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، عن مالك، أنَّه قال: يُعيدون أبدًا. قيل له: أفَيُقْتل بما أظهر من الإسلام بصلاته؟ قال: لا أرى ذلك عليه.
-
قال سحنون: إن كان في موضع يُخاف فيه على نفسه، فدارى بذلك عن نفسه وماله، لم يُعْرَضْ له، وأَعَادَ القوم الصَّلاَة،
-
وإن كان في موضع هو فيه آمن، فليُعرض عليه الإسلام،
-
فإن أسلم فلا إعادة على القوم،
-
وإن لم يُسلم قُتِل، وأعادوا الصَّلاَة. وفي كتاب ابن سحنون، قال المغيرة: إذا صَلَّى بهم ولم يعلموا أعادوا أبدًا، وعُوقب النصراني.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وينبغي للإمام أَنْ يُخَفِّف بالناس، وليكن ركوعه وسجوده وَسَطًا. وكان عمر بن عبد العزيز يُتِمُّهما، ويُخَفِّف الجلوس والقيام.
-
قال مالك فيه وفي المختصر:
-
ولا يَؤُمُّ إلاَّ برداء، إلاَّ من ضرورة. قال ابن
-
حبيب: إذا كان في المسجد،
-
وإما في السفر أو في داره، فهو خفيف.
-
ويُكْرَه أَنْ يصلي في المسجد بغير رداء أو يمشي فيه منفصلاً بغير رداء.
-
قال في المختصر: وأُحِبُّ للذي عليه القوس والسيف أَنْ يَطْرح على عاتقه عند الصَّلاَة عمامة.
-
وروى موسى عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة في إمام الحرس: لا يعجبني أَنْ يصلي بهم بالسبف بلا رداء، وليجعلْ على عاتقه عمامة.
-
قال عليٌّ: قال مالك في المَجْمُوعَة: لا بأس أَنْ يؤمَّ بغير إزار، إذا كان عليه رداء.
-
وقال ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة: لا بأس أَنْ يؤمَّ في السفر بغير رداء ولا عمامة.
-
قال ابن حبيب: وينبغي للنَّفر تحضرهم الصَّلاَة أَنْ يصلوا بإمامة أحدهم،
-
ولا يُصلُّون أفذاذًا. وقد جاء النهي عن ذلك.
-
وكذلك إن كانا رجلين فليؤمَّ أحدُهما، ويقف عن يمينه مستويًا معه،
-
وإن كانا رجلين وصبيًا ممن يعقل أو يثبُتُ، كان هو والرَّجُل خلف الإمام،
-
وإن كان لا يثبت كان الرَّجُل على يمين الإمام،
-
ولا يُلتفت إلى الصبي.
-
وإن كان معهم امرأة والصبي ممن يثبت كان الرَّجُل والصبي وراءه، والمرأة من ورائهما، وفعله النبي صلى الله عليه وسلم حين صَلَّى وراءه أَنَسٌ واليتيم والعجوز من ورائهما.
-
قال أشهب في المَجْمُوعَة:
-
ومن أَمَّ رجلاً، فقام في موضع المأموم فقد أخطأ، ولا شيء عليه.
-
قال ابن حبيب: وينبغي إذا سلَّمَ الإمام أَنْ يقوم ولا يثْبُتُ،
-
وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
-
ولا يتنفَّل في مُقامه حتى يتنحَّى يمينًا أو شمالاً، وذلك في مساجد العشائر،
-
فأما من صَلَّى بأصحابه في داره، أو فنائه، أو في سفر، فليس ذلك عليه. قاله مطرف عن مالك.
-
وكذلك روى عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة، أنَّه إذا كان في مَحَلِّه، أو في سفر، فله أَنْ ينحرف ولا يقوم. وقال: من صَلَّى وحده فله أَنْ يفعله في مكانه بعد السلام.
-
وروى موسى عن ابن القاسم أن الإمام إذا سلَّمَ فواسعٌ أَنْ يتنفَّل في مكانه، أو يتنحَّى شيئًا، ولكن ليَقُمْ ولا يجلس. قال مالك في سماع ابن القاسم: وذلك في مساجد الجماعات.
-
قال ابن حبيب: وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمَّ بالنفر في النافلة في الصَّلاَة الضُّحى وغيرها، في الأمر الخاصِّ،
-
فأما أَنْ يكون كثيرًا مشتَهرًا فلا. قاله مالك.
-
قال مالك: وَلا بَأْسَ أَنْ يَخُصَّ الإمام نفسه بالدُّعاء دون من خلفه، وأحبُّ إلينا أَنْ يُدْخِلهم في دُعائه.
-
قال ابن حبيب: وَلا بَأْسَ على المرضى والضعفاء والمِيد في السفينة، لا يقدرون
-
على القيام، أَنْ يؤمَّهم أحدهم؛ لأن حالتهم استوت. قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ. وقد ذكرنا هذا وزيادة فيه في الجزء الأول في باب صلاة المريض.
-
ومن عَرَضَ له وهو إمام ما منعه القيام فليستخلف ويرجع إلى الصفِّ،
-
فإن جَهِل، فصلى بهم جالسًا وهم قيامٌ فلاته تامَّة ويُعيد مَنْ خلفه أبدًا. قاله مالك.
-
ومن أَمَّ قومًا في سفر فرأى قومًا أمامه يصلي بهم رجل فجهل فصلى بصلاتهم، فصلاته تُجْزِئه، ويُعِيد مَنْ خلفه أبدًا. وقاله ابن القاسم، وغيره من أصحاب مالك.
-
ولا ينبغي للإمام إذا أحسَّ أحدًا يدخل المسجد وهو راكع أَنْ يُطيلَ في ركوعه. قال النخعيُّ: مَنْ وراءه أعظم حقًّا عليه ممن يأتي.
-
من الواضحة قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أَنْ يُحْرِمَ: «اعْتَدِلُوا، وَتَرَاصُّوا» . وكان عمر يقول: استَوُوا، استووا. فإذا استوتِ الصفوف،
-
وأُخْبِرَ بذلك كَبَّر. قال: وكان أمير المدينة يُعاقب في ذلك مَنْ خرج عن الصفِّ.
-
قال: ومعنى قول مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين. أنَّه لم يُرِدْ بذلك من يقطع الصفوف، والذي نُهِيَ عنه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم عن مالك:
-
ومن ضاق به الصفُّ في التشهُّد فلا بأس أَنْ يَخْرُج منه أمامه. قال عنه عليٌّ في المَجْمُوعَة: أو خلفه. وقد فعله بعض العلماء. قال عنه ابن حبيب:
-
ولا يفعله لغير عذر. قال ابن حبيب:
-
فإن فعله لغير عذر، أساء ولا شيء عليه. وقد روى عنه ابن وهب أنَّه يُعيد. قال ابن حبيب: ولا أرى ذلك.
-
قال عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة، في الذي يرى خللاً في الصفِّ، فليسُدَّه إن لم يُضَيِّقْ على أَحَد، أو يؤذيه لشدَّة الحرِّ، فرُبَّ خلل بين قائمين يسُدَّنه إذا جلسَا.
-
قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَخْرِق صفًّا إلى فرجة يراها في صفٍّ آخر.
-
قال عنه ابن نافع في المَجْمُوعَة: إذا رأى فرجة بين صفَّين أو ثلاثة فإن كانت وِجاهه فليمضِ إليها. قال ابن حبيب:
-
وإن كانت عن يمينه أو يساره في أمامه فليدَعْها.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
ومَنْ رفع رأسه من الركوع فرأى فرجة في الصفِّ،
-
فإن كان قريبًا منه تقدَّم إليها. قال ابن حبيب وإن بَعُدَتْ صبر حتى يسجد ويقوم.
-
قال ابن القاسم عن مالك في المَجْمُوعَة:
-
ومن دخل المسجد فرأى فُرَجًا في الصفوف فليذهب إلى آخرها. قال ابن حبيب: أدناها إلى الإمام. وكان مالك يكره تقطُّع الصفوف.
-
قيل لمالك: فمن لم يجد مدخلاً في الصفِّ، أيجذب إلى نفسه رَجُلاً؟ قال: لا، وليقلْ وحده.
-
ثم قال: أيطيعه ذلك الرَّجُل، إذًا هو خاسر.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن رأى رجلاً خارجًا عن الصف فلا بأس أَنْ يُشير إليه أَنْ يستوي، إن كان بجنبه،
-
وأما اعوجاج الصفِّ فلا يشتغل به عن صلاته.
-
ولا بأس على أهل الخيل أَنْ يُصلُّوا بإمام متباعدين، لحِصَانَةِ خيلهم. قال عنه عليٌّ في المَجْمُوعَة: وهو أَحَبُّ إليَّ من صلاتهم أفذاذًا.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يصلي في السقائف بمكة وبينه وبين الناس فُرَجٌ، والفضل لمن قوي أَنْ يتقدَّم، وقد سجد عمرُ على ثوبه لشدَّة الحرِّ،
-
وكذلك في صلاة الناس بالمدينة في الشقِّ الأيمن من الشمس.
-
قال ابن حبيب: وأرْخص مالك للعالِم مجلسُه في مؤَخَّر المسجد أو وسَطه أَنْ يُصلي بموضعه مع أصحابه،
-
وإن بَعُدَت الصفوف عنهم، ما لم يكن فيه خروج أو تفرُّق، فلينضزُّوا إليها يسُدُّونها.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك:
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يكون بين الناس وبين إمامهم نهر صغير أو طريق. قال أشهب: إلاَّ الطريق العريض جدًّا حتى
-
يكون كأنه ليس مع الإمام، فهذا لا تُجْزِسُه صلاته، إلاَّ أَنْ يكون في الطريق قوم يُصلُّون بصلاة الإمام صفوفًا مُتَّصلة، فصلاته تامَّة.
-
قال عنه ابن القاسم:
-
وإذا جمع قوم في سفر فلا بأس أَنْ يصلي النساء بصلاتهم في فساطيطهنَّ.
-
ومن الواضحة وغيرها، قيل لمالك في الصفِّ الأول: هل هو خارج من المقصورة؟ قال: إن كانت تُفْتَح أحيانًا وحينًا تُغلق. وقال في غير الواضحة: إن لم تُدْخلْ إلاَّ بإذن. قال في الكتابين: فالصفُّ الأول من خارجها،
-
وإن كانت مباحة فهو داخلها، يلي الإمام. وذَكَرَ نحوه في المَجْمُوعَة.
-
قال عنه ابن وهب:
-
وَلا بَأْسَ بالصلاة في المقصورة.
-
قال ابن حبيب: وروي أن أفضل صفوف الرجال أولها، وأفضل صفوف النساء آخرها. وينبغي أَنْ يكون صفوف النساء خلف صفوف الرجال.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى موسى عن ابن القاسم قال: قال مالك:
-
وإن صَلَّى رجل خلف النساء أو امرأة خلف الرجال كَرِهْتُه،
-
ولا تفسد صلاة أحد منهم.
-
ومن المَجْمُوعَة ابن القاسم عن مالك:
-
ومن أتى المسجد وقد امتلأ المسجد بالرجال، ورِحابُه بالنساء، فصلى خلف النساء فصلاته تامَّة.
-
قال أشهب: وإذا صَلَّى الإمام بمكة، فقامت امرأة بحذائه حول الكعبة، فقد أساءت، وأساء من تركها، وصلاتهم تامَّة.
-
وإن صفَّ نساء وراء الإمام،
-
ومِنْ ورائهم صفَّ رجالٌ، فقد أساءوا وصلاتهم تامَّة.
-
ولو قام صفُّ نساء قِبالة صفِّ الإمام حول الكعبة من الجانب الآخر فلا بأس به، إنْ لم يكُنْ وراءهنَّ صفٌّ، أو بإزائهنَّ قريب منهنَّ،
-
وإن كنتُ أُحِبُّ أن لا يكون لهنَّ صفٌّ إلاَّ من وراء الرجال.
-
ومن الْعُتْبِيَّة روى أشهب عن مالك فِي مَنْ أتى مسجدًا مغلقًا قد امتلأ، فله أَنْ يصلي أسفل في الفضاء خلف الإمام،
-
ولا يصلي أمامه، وليس كالسفينة تضيق بأهلها،
-
فلا بأس أَنْ يكون بعضهم فيها، وبعضهم فوقها.
-
قال ابن حبيب: وإذا جمع أهل السفينة فليكن إمامهم تحت سقفها،
-
فإن كان فوق سقفها فقد أخطأُوا، ويُعِيد الأسفلون في الوَقْتِ،
-
ولا يُعِيد الإمام ومن معه.
-
ومن المدونة عن مالك: لا يعجبني أَنْ يكون الإمام فوق، إلاَّ أَنْ يصلوا بإمام والأسفلون بإمام. وذَكَر إذا صَلَّى الإمام أرفع مما عليه أصحابه أنهم يُعِيدون، إلاَّ في الارتفاع اليسير، مثل ما في جامع مِصْر. وقال بعض أصحابنا: في مثل الشبر وعَظْمِ الذراع خفيف. والله أعلم.
-
وقال أبو بكر بن محمد: إنما كَرِهَ مالك هذا لأن بني أمية فعلوه على وَجْهِ الكِبْرِ والجبروت، فرأى هذا من العبث، ومما يُفْسِدُ الصَّلاَة.
-
وروي عن عبد الله بن عبد الحكم في السُّفُن يصلي بهم إمام في أحد السفن، ففرَّقت الريح بينهم وبين إمامهم، فليستخلفوا مَنْ يُتِمُّ بهم.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز إذا اشتدَّ الحرُّ صَلَّى خارجًا عن المقصورة في بعض سقائف المسجد، والناس يومئذ متوافرون.
-
فلا بأس بذلك في شدَّة الحرِّ، إذا كان في المسجد سَعَةٌ لمن يُصَلِّي فيه.
-
من المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك
-
ومثله في المختصر، قال: ولْيُحْرِم المأموم بعد أَنْ يسكت الإمام. وقال ابن القاسم:
-
فإن أحرم معه فليُعد الإحرام،
-
فإن لم يفعل أجزأه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة سحنون عن ابن القاسم:
-
فإن أحرم معه أجزاه، وبعدَهُ أصوب. قال سحنون في المَجْمُوعَة: هذا قول عبد العزيز، وقول مالك أنَّه يُعيد الصَّلاَة. قال ابن حبيب: قال مالك: وله أَنْ يفعل معه إلاَّ في الإحرام، والقيام من اثنتين، والسلام،
-
فلا يفعله إلاَّ بعده.
-
ومن كتاب آخر: والعمل بعده في كل شيء أحسن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» .
-
ومن المَجْمُوعَة قال مالك:
-
وإذا أحرم قبله فليعد الإحرام بغير سلام،
-
فإن لم يفعل حتى فرغ أَعَادَ صلاته. وقال عبد الملك: إذا ذَكَرَ بعد ركعة تمادى وأَعَادَ.
-
قال ابن القاسم عن مالك: من رفع قبل إمامه يظُنُّ أنَّه رفع فليرجع ساجدًا أو راكعًا،
-
ولا يقف ينتظره، فإن عجّل الإمام فرفع فليتمادَ معه، ويُجْزِئه.
-
قال عنه أشهب في الْعُتْبِيَّة: إن سجد قبله،
-
ثم سجد الإمام وهو ساجد، فليثبُتْ ساجدًا حتى يرفع الإمام.
-
قال عنه ابن القاسم في المَجْمُوعَة:
-
وكذلك إن ركع قبل إمامه.
-
قال ابن سحنون: رأيتُ سحنون رفع رأسه قبل الإمام،
-
ثم رفع الإمام، فرجع سحنون فسجد مقدار ما كان الإمام ساجدًا بعده.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى: قال ابن القاسم:
-
وإذا رفع المأموم رأسه من
-
السجدة الأولى فرأى الناس سجودًا في الثانية فظنَّ أنها الأولى، فعاد ساجدًا معهم،
-
ثم رفعوا فعرف أنها الثانية، فليأت بسجدة أخرى ما بينه وبين أَنْ يركع الإمام الثانية،
-
فإن لم يفعل حتى سلَّم الإمام وطال ذلك أَعَادَ الصَّلاَة،
-
فإن لم يَطُلْ أتى بركعة وسجد بعد السلام.
-
قال أصبغ: وإذا كان على الإمام سجود سهوٍ بعد السلام، فظَنَّ المأموم أنَّه سلَّمَ، فسلَّم وسجد معه بعد السلام،
-
ثم سمع سلامه، فسلَّم وسجد معه، فليعد الصَّلاَة. قال أبو محمد: لعل أصبغ يريد أنَّه سلَّمَ أولاً على شماله.
-
ومن المَجْمُوعَة قال أشهب في الأرمد لا يقدر أَنْ يسجد في أول سجدة الإمام: فليتأخَّرْ إلى آخرها فيسجد ويرفع أحَبُّ إلي من الإيماء.
-
قال ابن القاسم عن مالك في الإمام يَعْجَل في السفر،
-
فلا أرى لمن خلفه أَنْ يُبطئ ويتمكَّن، وليَتْبَعه.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن أحرم قوم قبل إمامهم،
-
ثم أحدث هو قبل أَنْ يُحْرم، فقدَّم أحدهم فصلى بأصحابه، فصلاتهم فاسدة.
-
وكذلك إن صلوا فرادى، حتى يُجدِّدوا الإحرام.
-
من الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم، قال:
Another book
- منهاج الطالبين1,040
- روضة الطالبين وعمدة المفتين4,797
- الأم2,871
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب2,093
- المهذب1,370
- عمدة السالك وعدة الناسك728
- البهجة الوردية523
- مختصر المزني347
- المقدمة الحضرمية337
- منهج الطلاب306
- الوجيز224
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب192
- قرة العين بمهمات الدين172
- الزبد في الفقه الشافعي90
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)70
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
Another book
- زاد المستقنع577
- الفروع3,770
- الإقناع2,453
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,807
- غاية المنتهى1,761
- منتهى الإرادات1,166
- الرعاية الصغرى1,065
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع532
- المقنع498
- عمدة الطالب لنيل المآرب294
- بداية العابد وكفاية الزاهد285
- كافي المبتدي280
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله272
- المحرر في الفقه236
- دليل الطالب لنيل المطالب236
- مختصر الخرقي178
- عمدة الفقه153
- منظومة مفردات الإمام أحمد101
-
وَهِيَ لُغَةً: الدُّعَاءُ، وَشَرْعًا أَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ مَخْصُوصَةٌ: سُمِّيَتْ صَلَاةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ، هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ لِشَهَادَةِ التَّوْحِيدِ، كَالْمُصَلِّي مِنْ السَّابِقِ فِي الْخَيْلِ،
-
وَقِيلَ: لِرَفْعِ الصَّلَا؛ وَهُوَ مَغْرَزُ الذَّنَبِ مِنْ الْفَرَسِ،
-
وَقِيلَ: أَصْلُهَا الْإِقْبَالُ عَلَى الشَّيْءِ،
-
وَقِيلَ مِنْ صَلَّيْت الْعُودَ إذَا لَيَّنْته: وَالْمُصَلِّي يَلِينُ وَيَخْشَعُ.
-
وَفُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ،
-
وَقِيلَ بِسِتٍّ، وَقِيلَ: بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِنَحْوِ سَنَةٍ، وقَوْله تعالى في آل حم: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْأِبْكَارِ} وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَوَاتُ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ،
-
وَقِيلَ: صَلَاتَا الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ، وَعَنْ الْحَسَنِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَانِ بُكْرَةً، وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّةً،
-
وَكَذَا قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخِرَقِيُّ: كَانَ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا.
-
وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ
-
يَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ غَيْرَ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ "ع" فِي الْكُلِّ، وَيَقْضِي الْمُرْتَدُّ "وش" وَعَنْهُ لَا "وهـ م" كَأَصْلِيٍّ "ع" وَالْمَذْهَبُ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ رِدَّتِهِ، لَا زَمَنَهَا، وَفِي خِطَابِهِ بِالْفُرُوعِ رِوَايَتَا أَصْلِيٍّ.
-
وَإِنْ طَرَأَ جُنُونٌ قَضَى، لِأَنَّ عَدَمَهُ رُخْصَةٌ تَخْفِيفًا،
-
وَقِيلَ: لَا، كَحَيْضٍ، وَالْخِلَافُ فِي زَكَاةٍ "ق" ١ إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ، وَصَوْمٍ وَحَجٍّ،
-
فَإِنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ أَخَذَهَا الْإِمَامُ وَيَنْوِيهَا لِلتَّعَذُّرِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبَةً كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَخْذِ الْإِمَامِ أجزأته ظاهرا، وفيه باطنا وجهان "م ١"
-
وَقِيلَ: إنْ أَسْلَمَ قَضَاهَا عَلَى الْأَصَحِّ.
-
وَلَا يُجْزِئُهُ إخْرَاجُهُ زَمَنَ كُفْرِهِ "ش" زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقِيلَ وَلَا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُ بِرِدَّتِهِ فِيهِ، وَإِلَّا انْقَطَعَ.
-
وَفِي بُطْلَانِ اسْتِطَاعَةِ قَادِرٍ عَلَى الْحَجِّ بِرِدَّتِهِ وَوُجُوبُهُ بِاسْتِطَاعَتِهِ فَقَطْ فِي رِدَّتِهِ الرِّوَايَتَانِ، وَمَذَاهِبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أصلهم السابق،
-
وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ حَجٍّ فَعَلَهُ قَبْلَ رِدَّتِهِ في رواية "وش" وعنه يلزمه "م ٢" "وهـ م" ٢ قِيلَ لِحُبُوطِ الْعَمَلِ،
-
وَقِيلَ: لَا، كَإِيمَانِهِ، فإنه لا يبطل، ويلزمه ثانيا
-
والوجهان في كلام القاضي وغيره "م ٣" .
-
وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْجَوْزِيِّ وَجَمَاعَةٌ بُطْلَانَهُ بِهَا، وَجَعَلْته حُجَّةً فِي بُطْلَانِ الطَّهَارَةِ الَّتِي هِيَ شَطْرُهُ، قَالَ شَيْخُنَا: اخْتَارَ الْأَكْثَرُ أَنَّهَا لَا تُحْبِطُهُ إلَّا بِالْمَوْتِ عَلَيْهَا، قَالَ جَمَاعَةٌ وَالْإِحْبَاطُ إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الثَّوَابِ دُونَ حَقِيقَةِ الْعَمَلِ، لِبَقَاءِ صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ، وَحِلِّ مَا كَانَ ذَبَحَهُ، وَعَدَمُ نَقْضِ تَصَرُّفِهِ.
-
قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَا تَبْطُلُ عِبَادَةٌ فَعَلَهَا فِي إسْلَامِهِ إذَا عَادَ. وَفِي الرِّعَايَةِ إنْ صَامَ قَبْلَهَا فَفِي الْقَضَاءِ وَجْهَانِ،
-
وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا فَكَالْحَجِّ "م ٤" وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُعِيدُ، لِفِعْلِهَا فِي إسْلَامِهِ الثَّانِي، وَيَقْضِيهَا مُسْلِمٌ قَبْلَ بلوغ الشرع "وم ش" وَقِيلَ: لَا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّرَائِعَ لَا تَلْزَمُ إلَّا بعد العلم.
-
وقيل حربي "وهـ" وقال شيخنا والوجهان فِي كُلِّ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا قَبْلَ بُلُوغِ الشَّرْعِ، كَمَنْ لَمْ يَتَيَمَّمْ لِعَدَمِ الْمَاءِ لِظَنِّهِ عَدَمَ الصِّحَّةِ بِهِ، أَوْ لَمْ يَتْرُكْ، أَوْ أَكَلَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، لِظَنِّهِ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ تُصَلِّ مُسْتَحَاضَةٌ وَنَحْوَهُ.
-
وَالْأَصَحُّ لَا قَضَاءَ قَالَ وَلَا إثْمَ اتِّفَاقًا، لِلْعَفْوِ عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَعْنَاهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَإِلَّا أَثِمَ
-
وَكَذَا لَوْ عَامَلَ بِرِبًا، أَوْ أَنْكَحَ فَاسِدًا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ التَّحْرِيمُ وَنَحْوَهُ.
-
وَإِنْ صَلَّى كَافِرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنْ صَلَّى جَمَاعَةٌ "وهـ" وَزَادَ أَوْ بِمَسْجِدٍ "وم" إنْ صَلَّى غَيْرَ خَائِفٍ "وش" فِي الْمُرْتَدِّ إنْ صَلَّى بِدَارِ الْحَرْبِ.
-
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى تُخَالِفُ الْإِسْلَامَ، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَغَيْرُهُمَا كَالشَّهَادَتَيْنِ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ.
-
وَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ فِي الظَّاهِرِ وَجْهَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: رِوَايَتَيْنِ "م ٥" فَإِنْ صَحَّتْ لَمْ تصح إمامته في المنصوص وكذا إن
-
أَذِنَ، وَقِيلَ فِي وَقْتِهِ وَمَحَلِّهِ وَلَا يُعْتَدُّ به.
-
وَفِي حَجِّهِ وَصَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ وَزَكَاةَ مَالِهِ،
-
وقيل وبقية الشرائع والأقوال المختصة بنا كجنازة "هـ" وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَجْهَانِ "م ٦" وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا يُكَفَّرُ الْمُسْلِمُ بِإِنْكَارِهِ إذَا أَقَرَّ به الكافر، وهذا متجه.
-
وَيَلْزَمُ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمُحَرَّمٍ "و" خِلَافًا لِشَيْخِنَا فَلَوْ جُنَّ مُتَّصِلًا فَفِي زَمَنِ جُنُونِهِ احتمالان "م ٧" ،
-
وكذا بمباح "وهـ" وقيل لا يلزمه "وم ش"
-
وَذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي السُّكْرِ كَرِهَا، كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ فِي الْحَضَرِ يُصَلِّي وَلَا يَقْضِي،
-
وَإِنْ كَانَ نَادِرًا. وَقِيلَ إنْ طَالَ زَمَنُهُ.
-
وَتَلْزَمُ مُغْمًى عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ "وهـ" فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ كَنَائِمٍ "ع" وَقِيلَ لَا، كَمَجْنُونٍ عَلَى الْأَصَحِّ "و" وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَبْلَهِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ. وَقَالَ فِي الصَّوْمِ: لَا يَجِبُ عَلَى الْمَجْنُونِ،
-
وَلَا عَلَى الْأَبْلَهِ اللَّذَيْنِ لَا يُفِيقَانِ، وَفِي الرِّعَايَةِ: يَقْضِي، مَعَ قَوْلِهِ فِي الصَّوْمِ: الْأَبْلَهُ كَالْمَجْنُونِ، كَذَا ذَكَرَ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ وَقَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ إنْ زَالَ عَقْلُهُ بِغَيْرِ جُنُونٍ لَمْ يَسْقُطْ.
-
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ رَجُلٌ أَبْلَهُ بَيْنَ الْبَلَهِ وَالْبَلَاهَةِ، وَهُوَ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ، وَقَدْ بَلِهَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَبَّلَهُ، وَالْمَرْأَةُ بَلْهَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: "أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ" ١. يَعْنِي فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا وَهُمْ أَكْيَاسٌ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَتَبَالَهَ: أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَفِي لُزُومِ إعْلَامِ النَّائِمِ بِدُخُولِ وَقْتِهَا احْتِمَالَاتٌ، الثَّالِثُ يَلْزَمُ مَعَ ضِيقِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّمْهِيدِ، وَجَعَلَهُ دَلِيلًا لِعَدَمِ وُجُوبِ الْعَزْمِ أَوَّلَ
-
الْوَقْتِ "م ٨" .
-
وَتَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ "و" صَلَاةُ كذا. وفي التعليق وَهُوَ مَنْ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرعاية وست نَفْلًا، وَيُقَالُ لِمَا فَعَلَهُ صَلَاةُ كَذَا. وَفِي التَّعْلِيقِ مَجَازٌ، وَثَوَابُ فِعْلِهِ لَهُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي حَجِّهِ أَنَّهُ صَحِيحٌ يَقَعُ تَطَوُّعًا يُثَابُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ،
-
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ فِي أَوَائِلِ الْمُجَلَّدِ التَّاسِعَ عَشَرَ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى طَاعَاتِ بَدَنِهِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ مِنْ مَالِهِ،
-
وَكَذَا قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي الْحَجِّ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ يَصِحُّ مِنْهُ أَيْ يكتب
-
لَهُ، قَالَ: وَكَذَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلِّهَا فَهُوَ يُكْتَبُ لَهُ وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ، وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْجَنَائِزِ تَقْدِيمَ النِّسَاءِ عَلَى الصِّبْيَانِ بِالتَّكْلِيفِ فَفَضْلُهُنَّ بِالثَّوَابِ وَالتَّعْوِيضِ، وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ كَذَا قَالَ.
-
وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي مَسْأَلَةِ تَصَرُّفِهِ: ثَوَابُهُ لِوَالِدَيْهِ، وَلِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "أَنَّ حَسَنَاتِ الصَّبِيِّ لِوَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا" وَذَكَرَهُ ابن الجوزي فِي الْمَوْضُوعَاتِ.
-
وَالْمُتَسَبِّبُ يُثَابُ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ، وَلِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى هُدًى، وَلِأَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
-
وَلَا تَلْزَمُهُ "و" كَبَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ وَعَنْهُ بَلَى، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَأَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَذَكَرَهَا فِي الْمُذَهَّبِ وَغَيْرِهِ فِي الْجُمُعَةِ.
-
وَعَنْهُ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ يَضْرِبُهُ عَلَيْهَا وُجُوبًا،
-
وَعَنْهُ مراهقا اختاره أبو
-
الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيُّ، فَعَلَى الْأُولَى يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ بِهَا وَتَعْلِيمُهُ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ، نَصَّ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُنَاظَرَاتِهِ وَبَعْضِ الْعُلَمَاءِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَكَإِصْلَاحِ مَالِهِ، وَكَفِّهِ عَنْ الْمَفَاسِدِ.
-
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَجِبُ عَلَى وَلِيٍّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ أَنْ يُنَزِّهَهُمَا عَنْ النَّجَاسَةِ،
-
وَلَا أَنْ يُزِيلَهَا عَنْهُمَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا وَجْهًا فِي أَنَّ الطَّهَارَةَ تَلْزَمُ الْمُمَيِّزَ، وَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِحُّ لِدُونِ سَبْعٍ، وَهُوَ الشَّيْخُ أَوْ غَيْرُهُ.
-
وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ظَاهِرَ الْخِرَقِيِّ تَصِحُّ صَلَاةُ الْعَاقِلِ مِنْ غير تقدير بسن "وش" وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ ثَلَاثٍ وَنَحْوِهِ يَصِحُّ إسْلَامُهُ إذَا عَقَلَهُ،
-
وَكَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ تَعْلِيمَ الْأَبِ وَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ الِابْنُ لِدِينِهِ يَجِبُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ:
-
وَكَذَا الْأُمُّ لِعَدَمِ الْأَبِ، وَيُتَوَجَّهُ لَنَا مِثْلُهُ، لِحَدِيثِ عَبْدِ الله بن عمرو:
-
"وَإِنَّ لِوَلَدِك عَلَيْك حَقًّا" . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
-
قَالُوا وَالْأُجْرَةُ مِنْ الصَّبِيِّ،
-
ثُمَّ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ مِثْلُهُ، وَفِيهِ نَظَرُهُ.
-
وَحَيْثُ وَجَبَتْ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي النَّفْلِ، وَيَلْزَمُهُ عَلَى الْأَوْلَى إعَادَتُهَا بِبُلُوغِهِ فِيهَا، أَوْ فِي وَقْتِهَا بَعْدَ فِعْلِهَا فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا "ش" لَا إعَادَةُ طَهَارَةٍ، لِأَنَّ الْقَصْدَ غَيْرُهَا،
-
وَكَذَا إسْلَامٌ، لِأَنَّ أَصْلَ الدِّينِ لَا يَصِحُّ نَفْلًا،
-
فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَبُ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي خِلَافًا. وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: الْإِسْلَامُ أَصْلُ الْعِبَادَاتِ وَأَعْلَاهَا،
-
فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ، وَمَعَ التَّسْلِيمِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ.
-
وَلَهُ تَأْخِيرُهَا مَا لَمْ يُظَنُّ مَانِعٌ كَمَوْتٍ، وَقَتْلٍ، وَحَيْضٍ، وَكَمَنْ أُعِيرَ سُتْرَةً أَوَّلَ الْوَقْتِ فَقَطْ، أَوْ مُتَوَضِّئٍ عَدِمَ الْمَاءَ سَفَرًا لَا تَبْقَى طَهَارَتُهُ إلَى آخِرِهِ،
-
وَلَا يَرْجُو وُجُودَهُ مَعَ عَزْمِهِ،
-
وَقِيلَ وَبِدُونِهِ، وَعَلَيْهِمَا هل يأثم
-
الْمُتَرَدِّدُ حَتَّى يَضِيقَ وَقْتُهَا عَنْ بَعْضِهَا، فَيَحْرُمُ لِغَيْرِ جَمْعٍ، أَوْ شَرْطٍ قَرِيبٍ؟.
-
وَيَأْثَمُ مَنْ عَزَمَ عَلَى التَّرْكِ إجْمَاعًا،
-
وَمَتَى فُعِلَتْ فِي وَقْتِهَا فَهِيَ أَدَاءٌ. وَقَالَ شَيْخُنَا أَوْ شَرْطٌ قَرِيبٌ لَيْسَ مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ،
-
وَأَنَّ الْوَقْتَ يُقَدَّمُ، وَاخْتَارَ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ إنْ انْتَبَهَ قُرْبَ طُلُوعِهَا.
-
وَمَنْ صَحَّتْ مِنْهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَالْحَاقِنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّهَارَةِ إنْ خَرَجَ الْوَقْتُ "و" .
-
وَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ بِلَا عُذْرٍ إلَى وَقْتِ ضَرُورَةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَقَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ فِي الْعَصْرِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ لَا يُكْرَهُ أَدَاؤُهَا، وَكَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ التَّأْخِيرَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَدَاءِ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فَلَا يُكْرَهُ.
-
وَمَنْ لَهُ التَّأْخِيرُ فَمَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ لَمْ يَأْثَمْ فِي الْأَصَحِّ "و" وَتَسْقُطُ إذَنْ بِمَوْتِهِ "و" قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ،
-
فَلَا فَائِدَةَ فِي بَقَائِهَا فِي الذِّمَّةِ
-
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ وَالْحَقُّ فِي الذِّمَّةِ كَدَيْنٍ مُعْسِرٍ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ،
-
وَلَا يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ لِجَوَازِ الْإِبْرَاءِ، أَوْ قَضَاءِ الْغَيْرِ عَنْهُ،
-
وَقِيلَ لَهُ لَوْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ لَطُولِبَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ وَلَحِقَهُ الْمَأْثَمُ كَمَا لَوْ أَمْكَنَهُ فَقَالَ: هَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ فِي الذِّمَّةِ بِدَلِيلِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَالْمُعْسِرِ بِالدَّيْنِ، وَلِابْنِ عَقِيلٍ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْفُنُونِ.
-
وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كُفِّرَ إجْمَاعًا،
-
وَمَنْ جَهِلَهُ عَرَفَهُ، فَإِنْ أَصَرَّ كُفِّرَ.
-
وَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلًا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ:
-
فَإِنْ أَبَى حَتَّى ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ،
-
وَعَنْهُ الْأَوْلَى، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ، وَهِيَ أَظْهَرُ "وم ش" وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إنْ لَمْ يَجْمَعْ وَحَسَّنَهُ الشَّيْخُ،
-
وَعَنْهُ إنْ تَرَكَ ثَلَاثًا،
-
وَعَنْهُ: وَيَضِيقُ وَقْتُ الرَّابِعَةِ قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَفِي الْمُبْهِجِ وَالْوَاضِحِ وَتَبْصِرَةِ الْحَلْوَانِيِّ رِوَايَةُ ثَلَاثِهِ أَيَّامٍ قُتِلَ "هـ" وُجُوبًا بِضَرْبِ عُنُقِهِ نَصَّ عَلَيْهِ "وم ش" كُفْرًا اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ فَحُكْمُهُ كَالْكُفَّارِ وَذَكَرَ الْقَاضِي يُدْفَنُ مُنْفَرِدًا، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ: مَنْ قُتِلَ مُرْتَدًّا تُرِكَ بِمَكَانِهِ،
-
وَلَا يُدْفَنُ، وَلَا كَرَامَةَ.
-
وَعَنْهُ حَدًّا "وم ش" فَحُكْمُهُ كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ قَالَ شَيْخُنَا كَذَا فَرَضَ الْفُقَهَاءُ، وَيُمْتَنَعُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَهَا وَلَا يَفْعَلُهَا وَيَصْبِرُ عَلَى الْقَتْلِ، هَذَا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ قَطُّ.
-
وَاسْتِتَابَتُهُ كَمُرْتَدٍّ نَصُّ "م ر" وَذَكَرَ الْقَاضِي يُضْرَبُ،
-
ثُمَّ يُقْتَلُ، وَيَنْبَغِي الْإِشَاعَةُ عَنْهُ بِتَرْكِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ، قَالَهُ شَيْخُنَا قَالَ:
-
وَلَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ،
-
وَلَا إجَابَةُ دَعْوَتِهِ، وَمَتَى رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ قَضَى صَلَاةَ مُدَّةِ امْتِنَاعِهِ.
-
وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُرْتَدِّينَ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ،
-
وَلَا يَلْزَمُ إبْطَالُ كُفْرِهِ، وَيُتَوَجَّهُ أَيْضًا يَقْضِي مَا كُفِّرَ بِهِ، لَا ما
-
تَرَكَهُ مُدَّةَ الِاسْتِتَابَةِ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ، وَاحْتَجَّ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى قَضَائِهَا، وَقَاسَهَا عَلَى الْإِسْلَامِ فِي حَقِّ الْمُرْتَدِّ.
-
وَيَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ، نَقَلَ صَالِحٌ: تَوْبَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ. وَفِي الْفُنُونِ الشَّهَادَتَانِ يَحْكِي مَا فِي نَفْسِهِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَهَا حِينَ ترك الصلاة،
-
وَلَا يَعْمَلُ بِهَا إذَا تَابَ وَنَدِمَ، وَالزِّنْدِيقُ يَتَظَاهَرُ بِالْإِسْلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُؤَذِّنًا،
-
ثُمَّ إذَا تَابَ قُبِلَتْ وَأَعَدْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ بِنَفْسِ الْكَلِمَتَيْنِ لَا غَيْرِ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ شَيْخُنَا: الْأَصْوَبُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ، لِأَنَّ
-
كُفْرَهُ بِالِامْتِنَاعِ كَإِبْلِيسٍ وَتَارِكِ الزَّكَاةِ، وَصِحَّتُهَا قَبْلَ الشهادتين
-
كمرتد، قَالَ: وَالْأَشْبَهُ أَيْضًا أَنَّ الزِّنْدِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ تَائِبٌ بَاطِنًا،
-
وَإِنْ لَمْ يقل فلعل باطنه تغير.
-
وَالْمُحَافِظُ عَلَيْهَا أَقْرَبُ إلَى الرَّحْمَةِ مِمَّنْ لَا يُصَلِّيهَا وَلَوْ فَعَلَ مَا فَعَلَ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا،
-
وَمَنْ تَرَكَ شَرْطًا أَوْ رُكْنًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَالطَّهَارَةِ فَكَتَرْكِهَا،
-
وَكَذَا مُخْتَلِفًا فِيهِ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ لَا، وَزَادَ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا فِي الْفُصُولِ لَا بَأْسَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ، كَمَا نَحُدُّهُ بِفِعْلِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، وَفِي الْأَصْلِ نَظَرٌ، مَعَ أَنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ.
-
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِ حُذَيْفَةَ: وَقَدْ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ: مَا صَلَّيْت،
-
وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أَنَّ إنْكَارَ الْمُنْكِرِ فِي مِثْلِ هَذَا يُغَلَّظُ لَهُ لَفْظُ الْإِنْكَارِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَإِلَى تَغْلِيظِ الْأَمْرِ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى إنَّ مَنْ أَسَاءَ فِي صَلَاتِهِ وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا فإن حكمه حكم تاركها.
-
ولا يكفر بترك، وزكاة، وصوم وَحَجٍّ،
-
وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ تَهَاوُنًا، وَبُخْلًا بِزَكَاةٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "و" وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.
-
وَيُقْتَلُ عَلَى الْأَصَحِّ "وم" فِي الصَّوْمِ،
-
وَعَنْهُ يُكَفَّرُ بِزَكَاةٍ، وَعَنْهُ وَلَوْ لَمْ يُقَاتَلْ عَلَيْهَا،
-
وَعَنْهُ يُقْتَلُ بها فقط.
-
وَقَوْلُنَا فِي الْحَجِّ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ، ١لِعَزْمِهِ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ ظَنِّهِ الْمَوْتَ مِنْ عَامِهِ، وَبِاعْتِقَادِهِ الْفَوْرِيَّةَ يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْحَدِّ بِوَطْءٍ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلِفٍ فِيهِ، قَالَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَحَمَلَ كَلَامَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَهَذَا أَوْضَحُ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا، كَذَا قَالَ،
-
وَلَا وَجْهَ لَهُ، ثُمَّ اخْتَارَ إنْ قُلْنَا بِالْفَوْرِيَّةِ، قِيلَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِلَافِ، فَإِنَّهُ قَالَ قِيَاسُ قَوْلِهِ يُقْتَلُ كَالزَّكَاةِ، قَالَ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ، وَقَالَ الْحَجُّ وَالزَّكَاةُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ سَوَاءٌ، يُسْتَتَابُ،
-
فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِيمَنْ لَا اعْتِقَادَ لَهُ، وَإِلَّا فَالْعَمَلُ بِاعْتِقَادِهِ أَوْلَى، وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَيَأْتِي فِيمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلِفًا فِيهِ هَلْ يُفَسَّقُ؟
-
قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَا قَتْلَ بِفَائِتَةٍ لِلْخِلَافِ فِي الْفَوْرِيَّةِ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ،
-
وَقِيلَ يُقْتَلُ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْفَوْرِ فَعَلَى هَذَا لَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَضِيقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ.
-
وَحَيْثُ كُفِّرَ فَلَا يَرِقُّ وَلَا يُسْبَى وَلَدٌ وَلَا أَهْلٌ نَصَّ عَلَيْهِ.
-
وَلَا قَتْلَ، وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةِ،
-
وَلَا بِتَرْكِ كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ يُكَفَّرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ إبْلِيسَ كَفَرَ بِتَرْكِ السُّجُودِ لَا بِجُحُودِهِ وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي صَوْمِ جُنُبٍ لَمْ يَغْتَسِلْ يَوْمًا، وَسَبَقَ قَرِيبًا كَلَامُ ابْنِ هُبَيْرَةَ، وَيُوَافِقُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ، وَلَمْ تَثْبُتْ مَعَ كَثْرَةِ تاركي الصلاة، واحتج في
-
رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ عَلَى مَنْ قَالَ يُقْتَلُ، أَوْ يُكَفَّرُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا بِإِخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا،
-
وَكَذَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ، وَنَقَلَ أَيْضًا إذَا تَرَكَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةً أُخْرَى فَقَدْ تَرَكَهَا، قُلْت فَقَدْ كَفَرَ، قَالَ: الْكُفْرُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ، وَلَكِنْ يُسْتَتَابُ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ تَرْكِهَا اسْتِخْفَافًا وَمُجُونًا أَيُسْتَتَابُ؟ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟
-
وَمَنْ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ فَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الطَّهَارَةُ، لِأَنَّهَا كَالصَّلَاةِ،
-
وَلَا يَلْزَمُ بَقِيَّةُ الشَّرَائِطِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ لَهَا، وَلِهَذَا صَنَّفَ أَبُو الْخَطَّابِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسَ. وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: رُبُعُ الْعِبَادَاتِ، وَحَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى الصِّحَّةِ أَوْلَى ومتعين.
-
وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي الْأَصَحِّ،
-
وَمِنْ الْإِمَامَةِ عَلَى الْأَصَحِّ "وش" وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا "و" وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ أَفْضَلُ "وش" وَأَنَّ مَا صَلَحَ لَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ.
-
وَهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ،
-
وَقِيلَ: وَفَائِتَةٍ وَمَنْذُورَةٍ عَلَى الرِّجَالِ،
-
وَعَنْهُ: وَالرَّجُلُ حَضَرًا، وَعَنْهُ فِي الْمِصْرِ، وَعَنْهُ وَسَفَرًا.
-
وَعَنْهُ هُمَا سُنَّةٌ "و" وَفِي الرَّوْضَةِ هُوَ فَرْضٌ وَهِيَ سُنَّةٌ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: وَعَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةٌ يُقَاتَلُونَ عَلَى تَرْكِهِمَا "هـ" وَعَنْهُ يَجِبُ لِلْجُمُعَةِ فَقَطْ.
-
وَيَكْفِي مُؤَذِّنٌ فِي الْمِصْرِ، نَصَّ عليه، وأطلقه جماعة، وقال جماعة: بحيث يَسْمَعُهُمْ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ مَتَى أَذَّنَ وَاحِدٌ سَقَطَ عَمَّنْ صَلَّى مَعَهُ
-
مُطْلَقًا خَاصَّةً، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ اثْنَانِ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ فِي الْفَجْرِ فَقَطْ، كَبِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ،
-
وَلَا يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا. وَقَالَ الْقَاضِي عَلَى أَرْبَعَةٍ، لِفِعْلِ عُثْمَانَ إلَّا مِنْ حَاجَةٍ.
-
وَالْأَوْلَى أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَيُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ أَوَّلًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْإِعْلَامُ بِوَاحِدٍ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي جَانِبٍ، أَوْ دَفْعَةً وَاحِدَةً بِمَكَانٍ وَاحِدٍ.
-
وَيُقِيمُ أَحَدُهُمْ، وَالْمُرَادُ بِلَا حَاجَةٍ، فَإِنْ تَشَاحُّوا أَقُرِعَ.
-
وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِمَا، فَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَلِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَى مَعْنًى فِي الصَّلَاةِ، بَلْ إلَى الدُّعَاءِ إلَيْهَا، وَعَلَى أَنَّ كَوْنَ الْبُقْعَةِ حَلَالًا لَا يَجِبُ فِيهَا.
-
وَلَا تَبْطُلُ بِعَدَمِهِمَا لكن
-
يُكْرَهُ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: إلَّا بِمَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ، وَنَصُّهُ أَوْ اقْتَصَرَ مُسَافِرٌ وَمُنْفَرِدٌ عَلَى الْإِقَامَةِ.
-
وَهُمَا أَفْضَلُ لِكُلِّ مُصَلٍّ، إلَّا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَرَّعُ، بَلْ حَصَلَ لَهُمْ الْفَضِيلَةُ كَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ. وَهَلْ صَلَاةُ مَنْ أَذَّنَ لِصَلَاتِهِ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ فَضْلٌ يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ، أم يحتمل أنها وصلاة من أذن له سَوَاءٌ بِحُصُولِ سُنَّةِ الْأَذَانِ،؟
-
ذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ "م ١" وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ يُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي بَيْتِهِ مِنْ بُعْدٍ عَنْ الْمَسْجِدِ، لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَنْ يَقْصِدُهُ. وَفِي التَّلْخِيصِ يُشْرَعَانِ لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: غَيْرُ الْجَوَامِعِ الْكِبَارِ.
-
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُؤَذِّنُ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَسْمَعْ آذَانَ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا لَمْ يُشْرَعْ.
-
وَفِي كَرَاهَتِهِمَا لِلنِّسَاءِ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَقِيلَ مطلقا: روايتان،
-
وعنه تسن لهن الإقامة "وش" لَا الْأَذَانُ "م ٢" "م" وَيُتَوَجَّهُ فِي التَّحْرِيمِ جَهْرًا الْخِلَافُ فِي قِرَاءَةٍ وَتَلْبِيَةٍ، وَقَدْ قَالَ فِي الْفُصُولِ: تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي السُّجُودِ لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ، وَلِهَذَا مَنَعْنَاهَا مِنْ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَبِالْأَذَانِ وَمِنْ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ،
-
وَمِنْ التَّجَرُّدِ فِي الْإِحْرَامِ، كَذَا قَالَ، فَأَخَذَ قَدْرًا مُشْتَرَكًا وَإِنْ اختلف المنع،
-
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَلِلْأَذَانِ الْمُخْتَارِ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَبِلَا تَرْجِيعِ الشَّهَادَتَيْنِ خِفْيَةً "م ش" بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ أَوَّلَهُ، لَا مَرَّتَيْنِ "م" .
-
ويجوز ترجيعه، وعنه لا يعجبني "وهـ" وَعَنْهُ هُمَا سَوَاءٌ. وَفِي التَّعْلِيقِ أَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَ فِي مَوْضِعِ: أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَعْجَبُ إلَيَّ وَعَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ إلَى الْيَوْمِ.
-
وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ حيعلة آذان الفجر "وهـ م" وَقَدِيمُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ يَجِبُ "خ" وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ،
-
وَيُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِهَا "و" خِلَافًا لِمَا اسْتَحَبَّهُ متأخرو
-
الحنفية، وبعد الأذان.
-
والنداء إذَنْ بِالصَّلَاةِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فِيهِمَا، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ.
-
وَالْأَشْهَرُ: [كَرَاهَةُ] ١ نِدَاءِ الْأُمَرَاءِ اكْتِفَاءً بِالنِّدَاءِ الْأَوَّلِ رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَصَنَّفَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا بِذِي الْمَجَازِ عَلَى مَاءٍ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ ابْنِ عُمَرَ،
-
ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَعَلَا رَحْلًا مِنْ رَحَالَاتِ الْقَوْمِ،
-
ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَهْلَ الْمَاءِ "الصَّلَاةَ" فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُسَبِّحُ فِي صَلَاتِهِ، حَتَّى إذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ الصَّائِحُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالُوا أَبُو عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا صَلَّيْت وَلَا تَلَيْت، أَيُّ شَيَاطِينِك أَمَرَك بِهَذَا؟ أَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَغْنَى عَنْ بِدْعَتِك هَذِهِ؟
-
وَهَذَا إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ أَوْ الْإِقَامَةَ، وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ.
-
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ: الصَّلَاةَ الْإِقَامَةَ. بِدْعَةٌ، يُنْهَوْنَ عَنْهُ إنَّمَا جُعِلَ الأذان ليستمع
-
النَّاسُ، فَمَنْ سَمِعَ جَاءَ.
-
وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيِّ: خَاصَمَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي يَا سِفْلَةُ، فَقُلْت وَاَللَّهِ مَا أَنَا بِسِفْلَةٍ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ هَلْ تَمْشِي خَلْفَ النَّاقَةِ وَتَصِيحُ يَا مَعْلُوفُ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: هَلْ تَصِيحُ "الصَّلَاةَ الْإِقَامَةَ" قَالَ: لَا، قَالَ: لَسْتَ بِسِفْلَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
-
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ: الصَّلَاةَ قَالَ: لَا يَقُولُ الصَّلَاةَ، كَرِهَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، إنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ، وَتَبِعَ الْقَاضِيَ فِي الْجَامِعِ لِابْنِ بَطَّةَ عَلَى ذَلِكَ.
-
وَفِي الْفُصُولِ يُكْرَهُ بَعْدَ الْأَذَانِ نِدَاءُ الْأُمَرَاءِ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ فِي الْأَذَانِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصِلَهُ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ كَالْخُطْبَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ الْبِدْعَةِ فِعْلُهُ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَلَعَلَّهُ اقْتِدَاءً بِفِعْلِ بِلَالٍ، حَيْثُ آذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ وَكَانَ نَائِمًا، وَجَعَلَ يَثُوبُ لِذَلِكَ، وَأَقَرَّهُ على ذلك.
-
وَالْإِقَامَةُ إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً "وش" وَعَنْهُ أَوْ يثنيها إلا قد قامت مرة
-
"م" لَا مَرَّتَيْنِ وَأَنَّهَا كَالْأَذَانِ "هـ" وَلَا يُكْرَهُ التَّثْنِيَةُ "م ش" وَيُسْتَحَبُّ التَّرَسُّلُ فِيهَا وَإِحْدَارُهَا، وَأَذَانُهُ أَوَّلُ الْوَقْتِ، وَيَتَوَلَّاهُمَا وَاحِدٌ،
-
وَعَنْهُ سواء، ذكره أبو الحسين "وهـ م" وَقِيلَ: بَلْ يُكْرَهُ، وَعِنْدَ أَبِي الْفَرَجِ إلا أن يؤذن المغرب بمنارة.
-
وَإِنْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا فعنه: لايكره،
-
وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ حَضَرًا،
-
وَعَنْهُ فِي الْإِقَامَةِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ أَذَّنَ قَاعِدًا أَوْ مشى فيه كَثِيرًا بَطَلَ "خ" وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الثَّانِيَةِ،
-
وعنه في الأولى لا يعجبني "م ٣" .
-
وذكر عياض أن مذهب الْعُلَمَاءِ كَافَّةً لَا يَجُوزُ قَاعِدًا، إلَّا أَبَا ثَوْرٍ، وَوَافَقَهُ أَبُو الْفَرَجِ الْمَالِكِيِّ.
-
وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ مُتَطَهِّرًا، عَلَى عُلُوٍّ، وَيُقِيمُ [لِلصَّلَاةِ] مَقَامَهُ كَالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، لِأَنَّ بِلَالًا لَوْ أَقَامَ أَسْفَلَ لَمَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ، احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ: إلَّا أَنْ يَشُقَّ. لَا مَكَانَ صَلَاتِهِ "م ش" .
-
وَفِي النَّصِيحَةِ: السُّنَّةُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْمَنَارَةِ، وَيُقِيمَ أَسْفَلَ، وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ ذَلِكَ، وَنَقَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِيَلْحَقَ آمِينَ مَعَ الْإِمَامِ.
-
وَيَجْعَلُ سَبَّابَتَهُ فِي أُذُنَيْهِ "و" وَعَنْهُ يَجْعَلُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ مَضْمُومَةً سِوَى الْإِبْهَامِ،
-
وَعَنْهُ مَعَ قَبْضِهِمَا عَلَى كَفَّيْهِ، وَيَرْفَعُ وَجْهَهُ إلَى السَّمَاءِ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ عِنْدَ كلمة الإخلاص، وقيل والشهادتين، ويجزمهما
-
فَلَا يُعْرِبُهُمَا, وَيَلْتَفِت يَمْنَةً وَيَسْرَةً "و" فِي الْحَيْعَلَةِ "هـ" وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مذهبه، كقولنا.
-
وَقِيلَ: يَقُولُ يَمِينًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ،
-
ثُمَّ يُعِيدُهُ يَسَارًا، ثُمَّ كَذَلِكَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ،
-
وَقِيلَ: يَقُولُ يَمِينًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ،
-
ثُمَّ يَسَارًا حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ،
-
ثُمَّ كَذَلِكَ ثَانِيَةً، وَهُوَ سَهْوٌ. وَفِي الْتِفَاتِهِ فِيهَا فِي الْإِقَامَة وَجْهَانِ "م ٤" ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَجَزَمَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِهِ فِيهَا.
-
وَلَا يُزِيلُ قَدَمَيْهِ لِفِعْلِ بِلَالٍ، وَكَالْخُطْبَةِ، لَا يَنْتَقِلُ فِيهَا، ذَكَرَهُ فِي
-
الْفُصُولِ وَظَاهِرُهُ: يُزِيلُ صَدْرَهُ "ش" نَقَلَ حَرْبٌ: يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْجِبْهُ الدَّوَرَانَ فِي الْمَنَارَةِ،
-
وَعَنْهُ يُزِيلُ قَدَمَيْهِ فِي مَنَارَةٍ، وَنَحْوِهَا، نَصَرَهُ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ المحرر "وهـ م" وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَبُو الْفَرَجِ حَفِيدُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي مَعَ كُبْرِ الْبَلَدِ لِلْحَاجَةِ.
-
وَيَرْفَعُ صوته قدر طاقته، مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِنَفْسِهِ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ، وَعَنْهُ يَتَوَسَّطُ.
-
وَلَا يَصِحُّ إلَّا مُرَتَّبًا "و" مُتَوَالِيًا "و" عُرْفًا مَنْوِيًّا مِنْ وَاحِدٍ. فَظَاهِرُهُ لَا يعتبر موالاة بين الإقامة، وَالصَّلَاةِ "ش" إذَا أَقَامَ عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ لِأَبِي بَكْرٍ: أَتُصَلِّي فَأُقِيمَ؟ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ ذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، وَظَاهِرُهُ طُولُ الْفَصْلِ وَلَمْ يُعِدْهَا، وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِي أَذَانِ الْفَجْرِ.وَفِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ.
-
وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهِ رُكْنٌ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: بِحَيْثُ يَسْمَعُ مَنْ تَقُومُ به
-
الْجَمَاعَةُ رُكْنٌ.
-
وَيُكْرَهُ فِيهِ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ يَسِيرٌ بِلَا حَاجَةٍ كَإِقَامَةٍ، وَعَنْهُ: لَا.
-
وَيَرُدُّ السَّلَامَ "هـ م" وعنه: لايبطل بِالرِّدَّةِ فِيهِ "و" وَقِيلَ لَا إنْ عَادَ فِي الْحَالِ كَجُنُونِهِ وَإِفَاقَتِهِ.
-
وَإِنْ أَتَى بِيَسِيرِ كَلَامٍ مُحَرَّمٍ فَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ، "و" وَقِيلَ بَلَى "م ٥" ، فَعَلَّلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّهُ قَدْ يظنه سامعه متلاعبا فأشبه المستهزئ، وعلله
-
الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: بِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِيهِ، زَادَ بَعْضُهُمْ كَالرِّدَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ. وَقَالَ الْقَاضِي إنْ: ارْتَدَّ بَعْدَهُ بَطَلَ "خ" قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الطَّهَارَةِ، فَدَلَّ أَنَّهَا مِثْلُهُ لَوْ ارْتَدَّ فِيهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ يَبْطُلُ كَرِدَّتِهِ فِي صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ، فَحُكْمُهُ فِيهِ كَمَنْ وَطِئَ فِيهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِبُطْلَانِهِ لِبُطْلَانِ عَمَلِهِ، وَكَالصَّوْمِ، وَلِأَنَّهُ قد يعتد بما فعله
-
الْوَاطِئُ، وَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ ابْتِدَاءً،
-
بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَبْنِي كَالْأَذَانِ وَأَوْلَى.
-
قَالَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ:
-
وَيَبْطُلُ بِنَوْمٍ كَثِيرٍ لَا يَسِيرٍ.
-
وَيَصِحُّ جُنُبًا "و" عَلَى الْأَصَحِّ،
-
ثُمَّ يُتَوَجَّهُ فِي إعَادَتِهِ احْتِمَالَانِ "م ٦" وَلَا يَصِحُّ مِنْ مُمَيِّزٍ لبالغ في رواية اختارها جماعة "وم" لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَفِعْلُهُ نَفْلٌ، وَعَلَّلَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ: بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، كَذَا قال، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: يَتَخَرَّجُ فِيهِ رِوَايَتَانِ كَشَهَادَتِهِ وَوِلَايَتِهِ، كَذَا قَالَ وَوِلَايَتِهِ وَعَنْهُ يَصِحُّ أَذَانُهُ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ "وهـ ش" ونقل حنبل: إذا راهق "م ٧" .
-
وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ امْرَأَةٍ "هـ" وَخُنْثَى، قَالَ جماعة:
-
ولا يصح، لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَالْحِكَايَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ صِحَّتُهُ، لِأَنَّ الْكَرَاهِيَةَ لَا تَمْنَعُ الصِّحَّةَ، فَتَوَجَّهَ عَلَى هَذَا بَقَاءُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ مَنْ هُوَ فُرِضَ عَلَيْهِ، وَفِي كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ.
-
وَلَا يُكْرَهُ مُحْدِثًا. نص عليه "هـ" وقيل بلى "وش" كَالْجُنُبِ "و" كَالْإِقَامَةِ "و" لِلْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ.
-
وَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ الْمُلَحَّنُ وَالْمَلْحُونُ مَعَ بَقَاءِ الْمَعْنَى: مَعَ الْكَرَاهَةِ، قَالَ الْقَاضِي: كَقِرَاءَةِ الْأَلْحَانِ، قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ مُحْدَثٍ أَكْرَهُهُ مِثْلَ التَّطْرِيبِ.
-
وَعَنْهُ وَيَصِحُّ مِنْ فَاسِقٍ "و" وتكره لثغة فاحشة.
-
وَيَصِحُّ لِلْفَجْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ،
-
وَقِيلَ: بَلْ قَبْلَ الْوَقْتِ بِيَسِيرٍ، وَنَقَلَ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ إذَا كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، يَعْنِي الْكَاذِبِ،
-
وَقِيلَ سُنَّةٌ، وَعَنْهُ لا يصح "وهـ" كَغَيْرِهَا "ع" وَعِنْدَ أَبِي الْفَرَجِ إلَّا لِلْجُمُعَةِ.
-
وَكَالْإِقَامَةِ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى التَّفْرِقَةِ، قَالَ الْقَاضِي: لأنها لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخُطْبَتَيْنِ،
-
وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْأَذَانِ عَلَيْهِمَا، قَالَ وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، وَالْأَذَانُ لِلْغَائِبَيْنِ.
-
وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ فِي الْمَنْصُوصِ،
-
وَقِيلَ: مِمَّنْ لَا عَادَةَ لَهُ،
-
وَعَنْهُ يُكْرَهُ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ مَا لَمْ يعد.
-
ويستحب كَوْنِهِ أَمِينًا صَيِّتًا عَالِمًا بِالْوَقْتِ. وَفِي الْإِفْصَاحِ حُرٌّ، وَحَكَاهُ "و" وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ لَا فَرْقَ. وَقَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي، قَالَ: وَيَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ، قَالَ هُوَ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَالْبَصِيرُ أَوْلَى،
-
وَلَا يُكْرَهُ مِنْ أَعْمَى يَعْرِفُ بِالْوَقْتِ "هـ" .
-
وَيُشْتَرَطُ ذُكُورِيَّتُهُ وَعَقْلُهُ "و" وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَعِلْمُهُ بِالْوَقْتِ.
-
وَمَعَ التَّشَاحُنِ يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ،
-
ثُمَّ الْأَدْيَنُ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ هُوَ،
-
ثُمَّ اخْتِيَارُ الْجِيرَانِ، ثُمَّ الْقُرْعَةُ،
-
وَعَنْهُ هِيَ قَبْلَهُمْ، نَقَلَهُ الجماعة. وقاله القاضي.
-
وعنه يقدم عليهما بمزيد عِمَارَةٍ،
-
وَقِيلَ: أَوْ سَبَقَهُ بِآذَانٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَقْدِيمِ رِضَا الْجِيرَانِ أَنَّهُمْ أَخَصُّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَوْ تَشَاحُّوا فِي الْعِمَارَةِ كَانَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَحَقَّ،
-
وَكَذَا ثَمَرَتُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرُهُ التَّقْدِيمَ فِيهِمَا، بَلْ ظَاهِرُهُ التَّقْدِيمُ هُنَا فَقَطْ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِالتَّسْوِيَةِ، فَيَكُونُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الْخِلَافُ.
-
وَيُسْتَحَبُّ الْفَصْلُ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَإِقَامَتِهَا "ش" قِيلَ: بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ،
-
وَقِيلَ: بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ "م ٨" ، وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، قَالَ جماعة:
-
وَالْوُضُوءُ وَالسَّعْيُ وَنَحْوُهُ، لَا بِسَكْتَةٍ نَحْوَ قَدْرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ قِصَارٍ "هـ" وَفِي التَّعْلِيقِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ إنْ كَانَتْ الْمَغْرِبُ أَوَّلَ الْفَوَائِتِ أَنْ يَفْصِلَ بِجِلْسَةٍ،
-
وَكَذَا صَلَاةٌ يُسَنُّ تَعْجِيلُهَا.
-
وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ: بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَوُضُوئِهِ، وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ. وَفِي الْمَغْرِبِ بِجِلْسَةٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ فِي الْكُلِّ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَوُضُوئِهِ.
-
وَلَا يُكْرَهُ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَنْصُوصِ "خ" وَعَنْهُ تُسَنُّ "خ" وَعَنْهُ بَيْنَ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، وَقَالَهُ: ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ.
-
وَإِنْ جَمَعَ أَوْ صَلَّى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةٍ،
-
وَعَنْهُ أَوْ يُقِيمُ فَقَطْ،
-
وَعَنْهُ وَلَوْ وَاحِدَةً وَفِي النَّصِيحَةِ يُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ: إلَّا أَنْ يَجْمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى فَيُؤَذِّنُ لَهَا أَيْضًا؛ وعند "هـ" يجمع بأذان وإقامة
-
وَيُكَرِّرُهُمَا لِلْفَوَائِتِ. وَعِنْدَ مَالِكٍ: يُكَرِّرُهُمَا لِلْجَمْعِ؛
-
وَلَا يُؤَذِّنُ عِنْدَهُ؛ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِفَائِتَةٍ؛
-
وَفِي صِحَّةِ نَافِلَةٍ بَعْدَ إقَامَةٍ الْوَجْهَانِ كَمَا سَبَقَ فِي نَفْلٍ قَبْلَ قَضَاءِ فَرْضٍ "م ٩" .
-
وَلَا يُشْرَعُ فِيهَا "هـ" فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ يَرْكَعُهُمَا بِبَابِ الْمَسْجِدِ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً "م" إنْ لَمْ تفته ركعة رَكَعَهَا خَارِجَهُ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمَالِكِيَّةِ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ،
-
وَلَا يَأْتِي بِغَيْرِهَا "هـ" إنْ لَمْ تَفُتْهُ رَكْعَةٌ أَتَى بِهَا خَارِجَ المسجد،
-
وَيُتِمُّ النَّافِلَةَ مَنْ هُوَ فِيهَا وَلَوْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ "م" وَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ قَطَعَهَا "وش" وَعَنْهُ يُتِمُّهَا "وهـ" خَفِيفَةً رَكْعَتَيْنِ إلَّا أَنْ يَشْرَعَ فِي الثَّالِثَةِ فَيُتِمَّ الْأَرْبَعَ، نَصَّ عَلَيْهِ لِكَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثٍ، أَوْ لَا يَجُوزُ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِآيَةٍ وَضَمِّ السُّورَةِ،
-
وَلَا فَرْقَ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الشُّرُوعِ فِي نَافِلَةٍ بِالْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجِهِ،
-
وَلَوْ بِبَيْتِهِ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ إذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِبَيْتِهِ فَلَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بِبَيْتِهِ، وَالْمَسْجِدِ سَوَاءٌ، وَأَلْزَمَنَا
-
بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَا إذَا عَلِمَ الْإِقَامَةَ بِبَيْتِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهَا، وَهَذَا سَهْوٌ.
-
وَإِنْ جَهِلَ الْإِقَامَةَ فَكَجَهْلِ وَقْتِ نَهْيٍ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، لِأَنَّهُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ الْإِمَامِ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ كَمَا لَوْ سَمِعَهَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، فَإِنَّهُ يُبْعِدُ الْقَوْلَ بِهِ، لِأَنَّ إطْلَاقَ الْخَبَرِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَفْهُومِ الْمُعْتَادِ.
-
وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ "وهـ" وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يُكْرَهُ،
-
فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ بِهِمَا رَزَقَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، كَالْقَضَاءِ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إلَّا مَعَ امْتِيَازٍ بِحُسْنِ صَوْتٍ "وش" وَغَيْرُهُ.
-
وَيُسْتَحَبُّ "و" لِلْمُؤَذِّنِ وَسَامِعِهِ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَلَوْ كَانَ فِي طَوَافٍ أَوْ امْرَأَةٍ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ مُتَابَعَةَ قَوْلِهِ بِمِثْلِهِ خُفْيَةً، وَفِي الْحَيْعَلَةِ "م" فِيهِمَا فَيَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، نَصَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ خِطَابٌ فَإِعَادَتُهُ عَبَثٌ، بَلْ سَبِيلُهُ الطَّاعَةُ وَسُؤَالُ الحول والقوة،
-
وقيل يجمع بينهما "وش" ٢ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ: يَقُولُ كَمَا يَقُولُ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تَجِبُ إجَابَتُهُ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُجِيبُ مُؤَذِّنًا ثَانِيًا فَأَكْثَرَ، وَمُرَادُهُمْ حَيْثُ يُسْتَحَبُّ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا يُجِيبُ نَفْسَهُ، وَحَكَى رِوَايَةً ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
-
ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْته" وَقَالَ جماعة: المقام
-
الْمَحْمُودَ " ثُمَّ يَدْعُو، قَالَ أَحْمَدُ إذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ حَاجَةً فَقُولُوا: فِي عَافِيَةٍ.
-
وَفِي جَامِعِ الْقَاضِي ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَرُّوذِيُّ يَدْعُو الْمُؤَذِّنُ فِي خِلَالِ أَذَانِهِ، وَسَبَقَ يُكْرَهُ الْكَلَامُ،
-
وَإِذَا لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ فَهُنَا أَوْلَى.
-
وَيُجِيبُ فِي التَّثْوِيبِ: صَدَقْت وَبَرَرْت،
-
وَقِيلَ يَجْمَعُ، وَفِي الْإِقَامَةِ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا،
-
وَقِيلَ يَجْمَعُ، وَيَدْعُو عِنْدَ إقَامَتِهِ فَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ لَا بَعْدَهَا،
-
وَعَنْهُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ ظَاهِرَ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يُجِيبُهُ فِيهَا، قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَرُدُّ الدُّعَاءَ، أَوْ قَلَّمَا يَرُدُّ الدُّعَاءَ عِنْدَ النِّدَاءِ وَالصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مَرْفُوعًا،
-
وَكَذَا أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ وَلَهُمَا فِي رِوَايَةِ "وَقْتَ الْمَطَرِ ". ٤وَاسْتَحَبَّهُ فِيهِ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي خَبَرِ أَنَسٍ، وَفِيهِ " وَعِنْدَ الْقِرَاءَةِ ".
-
وَلِلْمَعْمَرِيِّ وَالْحَاكِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا "إذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ" ٥.
-
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: يُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَلِلِقَاءِ الزَّحْفِ، وَلِنُزُولِ الْقَطْرِ، وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَلِلْأَذَانِ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ الحاكم.
-
وَيُجِيبُهُ الْقَارِئُ، لَا الْمُصَلِّي وَلَوْ نَفْلًا "م" وَتَبْطُلُ بِالْحَيْعَلَةِ "هـ" وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَرِوَايَتَا سَاهٍ، وَقَالَ: وَتَبْطُلُ بِغَيْرِهَا إنْ نَوَى الْأَذَانَ لَا الذِّكْرَ.
-
وَيُجِيبُهُ إذَا فَرَغَ، وَكَذَا الْمُتَخَلِّي، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا يُجِيبُهُ فِيهَا،
-
وَكَذَا عِنْدَ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ وَنَحْوِهِ وَجَدَ سَبَبَهُ فِيهَا، وَسَيَأْتِي.
-
وَلَا يُحْرِمُ إمَامٌ وَهُوَ فِيهَا، نَصَّ عَلَيْهِ "هـ" عِنْدَ الْإِقَامَةِ، وَيَقُومُ عِنْدَ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْقِيَامُ عِنْدَهَا، وَمُرَادُهُ يُسْتَحَبُّ لَا عِنْدَ حَيْعَلَةِ الْفَلَاحِ "هـ" وَلَا إذَا فَرَغَ "م ش" وَذَكَرَ عِيَاضٌ عَنْ مَالِكٍ وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ يَقُومُونَ بِشُرُوعِهِ فِي الْإِقَامَةِ.
-
وَيَقُومُ مَأْمُومٌ عِنْدَهَا بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ "وهـ" وَقِيلَ إنْ كَانَ بِمَسْجِدٍ "وش" وَذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ،
-
وَقِيلَ أَوْ قَرِيبًا، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ،
-
وَعَنْهُ مُطْلَقًا، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ.
-
وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْ مَسْجِدٍ بَعْدَ أَذَانٍ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ نِيَّةِ الرُّجُوعِ، وَكَرِهَهُ أَبُو الْوَفَا وَأَبُو الْمَعَالِي "وهـ ش" وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يخرج.
-
١ونقل صالح: لَا يَخْرُجَ. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يَنْبَغِي، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ. وَيُتَوَجَّهُ يَخْرُجُ لِبِدْعَةٍ،
-
فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ لِلتَّثْوِيبِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَالَ:
-
فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
-
وَإِنْ لَمْ تَحْرُمْ الْبِدْعَةُ، فَيُتَوَجَّهُ كَالْخُرُوجِ مِنْ وَلِيمَةٍ.
-
وَلِمَنْ كَانَ صَلَّى، الْخُرُوجُ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا بَعْدَ الْأَخْذِ فِي الْإِقَامَةِ لِظُهْرٍ وَعِشَاءٍ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ.
-
وَوَقْتُ إقَامَةٍ إلَى الْإِمَامِ، وَأَذَانٍ إلَى الْمُؤَذِّنِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفِيهِ إعْلَامُ الْمُؤَذِّنِ بِالصَّلَاةِ وَإِقَامَتِهَا، وَفِيهِمَا قَوْلُ عُمَرَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ.
-
وَفِي مُسْلِمٍ قَوْلُ عَائِشَةَ: لَمَّا لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ، فَطَفِقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: الصَّلَاةَ..
-
وفي الفصول إن تأخر الإمام، أو أماثل الْجِيرَانِ فَلَا بَأْسَ بِإِعْلَامِهِ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ جَاءَ الْغَائِبُ لِلصَّلَاةِ أَقَامَ حِينَ يَرَاهُ، لِلْخَبَرِ.
-
وَلَا يُؤَذِّنُ قَبْلَهُ، مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ وَقْتِهِ، كَالْإِمَامِ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي بِتَحْرِيمِهِ،
-
وَمَتَى جَاءَ وَقَدْ أَذَّنَ قَبْلَهُ أَعَادَ نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي يُمْنَعُ غَيْرُ إمَامِ الْحَيِّ أَنْ يُؤَذِّنَ، وَيُقِيمَ وَيَؤُمَّ بِالْمَسْجِدِ.
-
وَلَا بَأْسَ بِالنَّحْنَحَةِ قُبَيْلَهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَذَانٌ وَاحِدٌ بمسجدين لجماعتين،
-
ولا يركع دَاخِلِ الْمَسْجِدِ التَّحِيَّةَ قَبْلَ فَرَاغِهِ،
-
وَعَنْهُ لَا بَأْسَ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ أَذَانِ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ سماع الخطبة أهم، واختاره صاحب
-
النَّظْمِ، وَلَا يَقُومُ الْقَاعِدُ حَتَّى يَقْرَبَ فَرَاغَهُ.
-
وَيُنَادَى لِكُسُوفٍ لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَاسْتِسْقَاءٍ وَعِيدٍ "الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ" أَوْ الصَّلَاةَ بِنَصْبِ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِغْرَاءِ، أَوْ الثَّانِيَ عَلَى الْحَالِ. وَفِي الرِّعَايَةِ بِرَفْعِهِمَا وَنَصْبِهِمَا.
-
وَقِيلَ: لَا يُنَادَى، وَقِيلَ: لَا فِي عِيدٍ كَجِنَازَةِ وَتَرَاوِيحَ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ خُرُوجِ الْإِمَامِ،
-
وَلَا بَعْدَمَا يَخْرُجُ، وَلَا إقَامَةَ،
-
وَلَا نِدَاءَ وَلَا شَيْءَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
-
وَيُكْرَهُ النِّدَاءُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ذكره ابن عقيل وغيره.
-
يشترط للصلاة سترها: عَنْ نَفْسِهِ "وش" وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ صَلَاةُ قَادِرٍ خَالِيًا، وَغَيْرِهِ "م ر" قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ مُطْلَقٌ: لَا مِنْ أَسْفَلَ، وَاشْتَرَطَهُ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَيَسَّرَ النَّظَرُ "وش" بَلْ مِنْ فَوْقٍ "هـ" بِمَا لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ "و" السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ، لَا الْخِلْقَةَ أَيْ حَجْمَ.
-
الْعُضْوِ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ نَصَّ عَلَيْهِ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ، وَنَقَلَ مُهَنَّا تُغَطِّي خُفَّهَا لِأَنَّهُ يَصِفُ قدميها، واحتج به القاضي عَلَى أَنَّ الْقَدَمَ عَوْرَةٌ.
-
وَيَكْفِي نَبَاتٌ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: لَا حَشِيشَ وَثَمَّ ثَوْبٌ. وَفِي لُزُومِ طِينٍ وَمَاءٍ كَدِرٍ، لِعَدَمٍ: وَجْهَانِ "م ١" لَا بِآرِيَةٍ وَحَصِيرٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَضُرُّ،
-
وَلَا حَفِيرَةٍ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ يَجِبُ الطِّينُ لَا الْمَاءُ.
-
ويكفي متصل به: كَيَدِهِ، وَلِحْيَتِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ "و" وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد إنْ رَأَى عَوْرَتَهُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ رآها في كل حالاته أعاد.
-
وَيُتَوَجَّهُ عَلَى الْخِلَافِ لُزُومُ سَتْرِ عَادِمٍ: بِيَدَيْهِ، وَمَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْقَاضِي، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، وَهَلْ يَجِبُ سَتْرُهَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ؟ تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِطَابَةِ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ.
-
وَقَوْلُهُ: فِي الرِّعَايَةِ يَجِبُ سَتْرُهَا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى خَلْوَةٍ عَنْ نَظَرِ نَفْسِهِ أَيْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ كَشْفُهَا خَلْوَةً بِلَا حَاجَةٍ، فَيَحْرُمُ نَظَرُهَا، لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِكَشْفِهَا الْمُحَرَّمِ، وَلَمْ أَجِدْ تَصْرِيحًا
-
بِخِلَافِ هَذَا. لَا أَنْ يَحْرُمَ نَظَرُ عَوْرَتِهِ حَيْثُ جَازَ كَشْفُهَا، فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ هُوَ وَلَا لَمْسُهَا اتِّفَاقًا، وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إذَا وَجَبَ سَتْرُهَا فِي الصَّلَاةِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْأَجَانِبِ فَعَنْ نَفْسِهِ إذَا خَلَا فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَجِبُ السَّتْرُ عَنْ الْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالثَّانِي يَجُوزُ.
-
وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ "وش" وعنه والركبة، لخبر ضعيف،
-
٤وعنه: عنهما، قِيلَ لِلْقَاضِي: لَا يُمْكِنُهُ عَادَةً سَتْرُ الْفَخِذِ إلَّا بِسَتْرِ بَعْضِ الرُّكْبَةِ، وَمَا لَا يُتَوَصَّلُ إلى أداء الصلاة إلا به يكون فَرْضًا مِثْلَهَا. وَلِهَذَا دَخَلَتْ الْمِرْفَقُ فِي الْوُضُوءِ، فَأَلْزِمْ بِالسُّرَّةِ.
-
وَعَنْهُ الْفَرْجَانِ "وم" اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ، قَالَ: وَسَمَّى الشَّارِعُ الْفَخِذَ عَوْرَةً لِتَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ، وَتَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي الخبر.
-
وَلِلْمَالِكِيَّةِ كَالْأَوَّلِ، وَأَنَّ السُّرَّةَ عَوْرَةٌ،
-
وَأَنْ لَا يَجِبَ سَتْرُ جَمِيعِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
وَكَذَا خُنْثَى مشكل، وعنه كامرأة.
-
وَالْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ حَتَّى ظُفْرُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، إلَّا الْوَجْهَ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ،
-
وَعَنْهُ وَالْكَفَّيْنِ "وم ش" وقال شيخنا والقدمين "وهـ" وفي
-
الْوَجْهِ رِوَايَةٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عَكْسَهَا إجْمَاعًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمُرَاهِقَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَمُمَيِّزَةٌ كَأَمَةٍ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي شَعْرٍ وَسَاقٍ وَسَاعِدٍ لَا يَجِبُ سَتْرُهُ حَتَّى تَحِيضَ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: هِيَ بَعْدَ تِسْعٍ، وَالصَّبِيُّ بَعْدَ عَشْرٍ كَبَالِغٍ،
-
ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ أَصْحَابِنَا إلَّا فِي كَشْفِ الرَّأْسِ، وَقَبْلَهُمَا وَبَعْدَ السَّبْعِ، الْفَرْجَانِ،
-
وَأَنْ يَجُوزَ نظر ما سواه.
-
والأمة كالرجل "وش" وعنه ما لا يظهر غالبا "وهـ م"
-
وَكَذَا أُمُّ وَلَدٍ، وَمُعْتَقٌ بَعْضُهَا، وَمُدَبَّرَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ،
-
وَعَنْهُ كَحُرَّةٍ "خ" وَقِيلَ: أُمُّ وَلَدٍ
-
كَحُرَّةٍ، وَقِيلَ: الْمُعْتَق بَعْضُهَا، وَقِيلَ: هُمَا.
-
وَسَتْرُ الْمَنْكِبَيْنِ شَرْطٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، قَالَ الْقَاضِي: وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا،
-
وَعَنْهُ وَاجِبٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ "و" وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ يَكْفِي خَيْطٌ وَنَحْوُهُ،
-
وَقِيلَ: أَقَلُّ لِبَاسٍ. وَفِي النَّفْلِ وَالِاكْتِفَاءُ بِسَتْرِ أَحَدِهِمَا روايتان "م ٢,٣" .
-
وتسن صلاته في ثوبين "و" وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ "ع" قَالَ جَمَاعَةٌ: مَعَ سَتْرِ رَأْسِهِ، وَالْإِمَامُ أَبْلَغُ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ لِلْإِمَامِ ثَوْبَانِ. وَصَلَاتُهَا فِي دِرْعٍ وخمار وَمِلْحَفَةٌ "و" رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فِي جُزْئِهِ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادِ صحيح، وتكره في نقاب وبرقع.
-
نَصَّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا تَبْطُلُ بِكَشْفٍ يَسِيرٍ لَا يَفْحُشُ فِي النَّظَرِ عُرْفًا،
-
وَقِيلَ وَلَوْ عمدا كالمشي في الصلاة وعنه بلى "وش" اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَقِيلَ فِي الْمُغَلَّظَةِ،
-
وَكَذَا كَثِيرٌ قَصُرَ زَمَنُهُ "ش" .
-
وَقِيلَ: إنْ احْتَاجَ عَمَلًا كثيرا في أخذها فَوَجْهَانِ، وَمَذْهَبُ "هـ" يَمْنَعُ الصِّحَّةَ كَشْفُ رُبْعِ السَّاقِ، أَوْ رُبْعِ الذَّكَرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَنَّ مِثْلَهُ الشَّعْرُ.
-
: وَلَا تَصِحُّ، وَعَنْهُ مِنْ عَالِمٍ بِالنَّهْيِ فِي ثَوْبِ حَرِيرٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بُقْعَةِ غَصْبِ أَرْضٍ، أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ للملك أو المنفعة أو جزءا مشاعا فيها،
-
وَعَنْهُ بَلَى مَعَ التَّحْرِيمِ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَالْفُنُونُ "و" كَعِمَامَةٍ، وَخَاتَمِ ذَهَبٍ، وَخُفٍّ، وَتِكَّةٍ فِي الأصح.
-
وقيل: بل مع الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ،
-
وَعَنْهُ الْوَقْفُ فِي التِّكَّةِ،
-
وَعَنْهُ يَقِفُ على إجازة المالك،
-
وعنه إن كان: ١ لَمْ يَصِحَّ.
-
وَقِيلَ خَاتَمُ حَدِيدٍ وَصُفْرُ [نُحَاسٍ] كَذَهَبٍ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَعُدْ إلَى شَرْطِهَا، وَلِهَذَا صَحَّ النَّفَلُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَخْتَصُّ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ أَنْ لَا يَخْتَصَّ الصَّلَاةَ وَيُفْسِدَهَا كَذَا قَالَ هنا، ويأتي كلامه في: مواضع النهي.
-
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الصَّلَاةُ فِي مَكَان أَوْ ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ حَرِيرٍ مَكْرُوهَةٌ كَبَقِيَّةِ الْمَكْرُوهَاتِ فِي الصَّلَاةِ، قَالُوا: وَلَيْسَتْ بِنَاقِضَةٍ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِلْغَصْبِ، لِأَنَّهُ غَاصِبٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ، وَنَفْسُ الْغَصْبِ لَيْسَ فِعْلَ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ فِعْلَهَا قَائِمٌ بِالْمُصَلِّي، وَفِعْلُ الْغَصْبِ شَغْلُ الْأَرْضِ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْأَرْضِ، وَلِهَذَا صَحَّ نَفْلُهُ، وَلَزِمَهُ بِالشُّرُوعِ فِيهَا، وَيَصْلُحُ لِإِسْقَاطِ صَلَاةٍ وَاجِبَةٍ فِي ذِمَّتِهِ،
-
وَأَمَّا ظَرْفُ الزَّمَانِ وَهُوَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ وَهُوَ سَبَبُهَا فَنُقْصَانُ السَّبَبِ يُوجِبُ نُقْصَانَ الْمُسَبَّبِ، فَالنَّفَلُ الْكَامِلُ وَهُوَ مَا وَجَبَ كَامِلًا فِي وَقْتٍ صَحِيحٍ لَا يَتَأَدَّى بِهَذَا النَّاقِصِ، لِأَنَّ كَمَالَهَا دَاخِلٌ تَحْتَ الْأَمْرِ، فَفَوَاتُهُ أَوْجَبُ نُقْصَانًا بِالْمَأْمُورِ بِهِ، قَالُوا: وَالْمَكَانُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْأَمْرِ،
-
فَلَا يُوجِبُ نُقْصَانًا، وَكَذَا مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا كَالْفَاتِحَةِ في الأداء والقضاء، سَوَاءٌ كَانَ سَاهِيًا يَنْجَبِرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، أَوْ عَامِدًا فَلَا يَنْجَبِرُ لِثُبُوتِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِطَرِيقِ الزيادة.
-
وَيَضْمَنُ النَّفَلُ النَّاقِصَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ عِنْدهمْ، خِلَافًا لِزُفَرَ، قَالُوا فِي صَوْمِ الْعِيدِ: الصَّوْمُ يَقُومُ بِالْوَقْتِ، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَدَاخِلٌ فِي حَدِّهِ وَيُعْرَفُ بِهِ، وَالْمِعْيَارُ سَبَبٌ وَوَصْفٌ. فَيَكُونُ فَاسِدًا وَإِذَا شَرَعَ فِيهِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَا قَضَاءَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ صَاحِبِيهِ يَقْضِي، لِأَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزَمٌ كَالنَّذْرِ،
-
وَيَصِحُّ، وَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ، لِأَنَّ صَوْمَهُ طَاعَةٌ فِي نَفْسِهِ، قَبِيحٌ بِوَصْفِهِ.
-
وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِ مَكَانِ غَصْبٍ فَأَدَّاهَا فِيهِ لَا تُجْزِئُهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
-
وَإِنْ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ كَوْنَهُ غَصْبًا أَوْ حَرِيرًا أَوْ حُبِسَ بِغَصْبٍ صَحَّتْ،
-
وَعَنْهُ لَا، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الصِّحَّةَ "ع" لِزَوَالِ عِلَّةِ الْفَسَادِ وَهِيَ اللِّبْسُ الْمُحَرَّمُ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي فِي حَبْسِهِ بِغَصْبٍ رِوَايَتَيْنِ،
-
ثُمَّ جَزَمَ بِالصِّحَّةِ فِي ثَوْبٍ يُجْهَلُ غَصْبُهُ لِعَدَمِ إثْمِهِ، كَذَا قَالَ.
-
وَلَا يَصِحُّ نَفْلُ آبِقٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، لِأَنَّ زَمَنَ فَرْضِهِ مُسْتَثْنًى شَرْعًا، فَلَمْ يَغْصِبْهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا وَبُطْلَانُ فَرْضِهِ قَوِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ" . وَفِي لَفْظٍ "إذَا أَبَقَ مِنْ مَوَالِيه فقد
-
كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِمْ " رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، قَالَ: أَرَاهُ عَلَى مَعْنَى إذَا اسْتَحَلَّ الْإِبَاقَ، وَبِذَلِكَ يَكْفُرُ، كَذَا قَالَ، وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ صَلَاتِهِ عِنْدَهُ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ،
-
وَلَا تَصْعَدُ لَهُمْ حَسَنَةٌ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَوَالِيه فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حتى يصحو ".
-
وإن غير هيئة مسجد فكغيره وَإِنْ مَنَعَهُ غَيْرُهُ،
-
وَقِيلَ: أَوْ زَحَمَهُ فَصَلَّى مَكَانَهُ فَوَجْهَانِ "م ٤ " وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ الصِّحَّةَ فيما إذا منعه كغصبه
-
سِتَارَ الْكَعْبَةِ وَصَلَاتَهُ فِيهَا، كَذَا قَالَ، وَعَدَمُ الصِّحَّةِ فِيهَا أَوْلَى، لِتَحْرِيمِ صَلَاتِهِ فِيهَا.
-
١وَلَا يَضْمَنُهُ بِمَنْعِهِ كَجُزْءٍ وَقَالَ شَيْخُنَا: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: يَضْمَنُهُ، وَتَصِحُّ مِمَّنْ طُولِبَ بِوَدِيعَةٍ أَوْ غَصْبٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا تَصِحُّ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ تَضَرُّرِ الطالب، زاد بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يُفْلِتْ الْوَقْتِ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ مَنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ يَذْهَبُ إلَى مَكَان فخالفه وأقام.
-
وَيَصِحُّ وُضُوءٌ وَأَذَانٌ وَزَكَاةٌ وَصَوْمٌ وَعَقْدٌ فِي بقعة غصب لأن
-
الْكَوْنَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهِ، بِدَلِيلِ إتْيَانِهِمَا بِهِ وَهُمَا يُسَبِّحَانِ أَوْ يُهَوِّيَانِ مِنْ عُلُوٍّ، وَلِهَذَا يَصِحُّ تَجَدُّدُ الطَّهَارَةِ فِيهَا،
-
بِخِلَافِ نَفْلِ الصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ كَخِتَانٍ، وَعِتْقٍ، وَطَلَاقٍ، لِأَنَّهُ إتْلَافٌ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ،
-
وَقِيلَ هُوَ كَصَلَاةٍ، وَنَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الشَّرَى، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ فِي بَابِ الْغَصْبِ. وَقَالَ الْقَاضِي بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا: يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْغَصْبِ، وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالتَّغْلِيظِ أَوْ الْوَرَعِ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا مَغْصُوبًا، وَالْبُقْعَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الْبَيْعِ،
-
وَلَا عُلْقَةَ لَهَا بِالْبَيْعِ،
-
وَلَا تَأْثِيرَ لِغَصْبِ الْبِقَاعِ فِي الْعُقُودِ فِيهَا، وَسَلَّمَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ صِحَّةَ إسْلَامِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ بِهِ فِيهَا.
-
وَحَجُّهُ بِغَصْبٍ كَصَلَاةٍ، وَلَا يُقَالُ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ يَتَقَدَّمَانِ الْعِبَادَةَ،
-
وَلَا يُصَاحِبَانِهَا، لِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ الْمِيقَاتِ وَسَارَ عَلَى رَاحِلَةٍ مُحَرَّمَةٍ فَالتَّحْرِيمُ مُصَاحِبٌ لِلْعِبَادَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ، وَلِأَنَّ الْحَجَّ مِنْ نَتِيجَةِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَفَائِدَتِهِ،
-
وَمِنْ أَصْلِنَا أَنَّ فَائِدَةَ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ لَا تَكُونُ لِلْغَاصِبِ،
-
وَلَا يُمْكِنُ الْحَجُّ لِلْمَالِكِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ وَلَا نَوَاهُ، ذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يُخَالِفُهُ،
-
وَأَنَّ الْمُؤْثَرَ حَجُّهُ لَا قَبْلَ إحْرَامِهِ، وَهُوَ أَظْهَرُ، وَفَرَّقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ ليسا شرطا للصحة بل للوجوب وفقا. فَقَالُوا: نَفْلُهُ كَفَرْضِهِ كَثَوْبٍ نَجِسٍ،
-
وَقِيلَ يَصِحُّ، لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ لَا، وَجَعَلُوهُ حُجَّةً عَلَى الْمُخَالِفِ، فَلِهَذَا قَالُوا: لَا يُثَابُ عَلَى فَرْضِهِ إنْ صَحَّ،
-
وَقِيلَ لَهُ فِي التمهيد في مسألة النهي: .
-
خِلَافُنَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى صِفَةٍ مَكْرُوهَةٍ مِنْ الِالْتِفَاتِ وَالصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْغَصْبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الدِّينِ؟ فَقَالَ: فِعْلُ الْعِبَادَاتِ عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ لَيْسَ فِي الدِّينِ، وَلِهَذَا لَا يُثَابُ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، وَمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ يُبَحْ لَهُ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الدِّينِ مَرْدُودٌ، كَذَا قَالَ، وَقَدْ يُتَوَجَّهُ مِنْ صِحَّةِ نَفْلِهِ إثَابَتُهُ عَلَيْهِ، فَيُثَابُ عَلَى فَرْضِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي صِحَّةِ نَفْلِهِ،
-
وَلَا ثَوَابَ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ،
-
وَيَلْزَمُ مِنْهُ يُثَابُ عَلَى كُلِّ عِبَادَةٍ كُرِهَتْ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ فِي الْأُصُولِ: الْمَكْرُوهُ لَا ثَوَابَ فِي فِعْلِهِ. مَا كُرِهَ بِالذَّاتِ لَا بِالْعَرْضِ، وَيَأْتِي صِحَّةُ حَجِّ التَّاجِرِ وَإِثَابَتُهُ، وَهَلْ يُثَابُ عَلَى عَمَلٍ مَشُوبٍ.؟
-
وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ فِي الْأُصُولِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلِهَذَا لَمَّا احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ بِالْخَبَرِ الضَّعِيفِ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الأجر شيء. لم يقل أحد
-
بِالْأَجْرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لَا اعْتِقَادًا وَلَا بَحْثًا، وَاحْتُجَّ فِي الْخِلَافِ لِمَنْ لَمْ يَمْنَعْ قِرَاءَةَ الْجُنُبِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ" ١. وَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُتَطَهِّرُ، لِأَنَّ الْجُنُبَ تُكْرَهُ لَهُ الْقِرَاءَةُ عِنْدَهُمْ،
-
فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الظَّاهِرِ، وَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ: إنَّ صَلَاةَ مَنْ شَرِبَ خَمْرًا تَصِحُّ وَلَا ثَوَابَ فِيهَا، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا أَجْرَ لِمَنْ غَزَا عَلَى فَرَسٍ غَصْبٍ. وَقَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ فِي حَجٍّ،
-
وَكَذَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَلَا ثَوَابَ. وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورِ ابْنِ أَخِي أَبِي نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاغِ مِنْهُمْ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ وَيَحْصُلُ الثَّوَابُ، فَيَكُونُ مُثَابًا عَلَى فِعْلِهِ، عَاصِيًا بِمَقَامِهِ،
-
فَإِذَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ صِحَّتِهَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ حُصُولِ الثَّوَابِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ،.
-
وَلَوْ تَقَوَّى عَلَى عِبَادَةٍ بِأَكْلِ مُحَرَّمٍ لِزَوَالِ عَيْنِهِ،
-
وَلَا أَثَرَ لَهُ بَعْدَ زَوَالِهَا، قَالَ أَحْمَدُ فِي بِئْرٍ حُفِرَتْ بِمَالٍ غَصْبٍ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْهَا،
-
وَعَنْهُ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا: لَا أَدْرِي.
-
وَلَوْ صَلَّى عَلَى أَرْضِهِ أَوْ مُصَلَّاهُ بِلَا غَصْبٍ صح في الأصح، وقيل:
-
حَمْلُهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ أَوْلَى، وَظَاهِرُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ هُنَا أَوْلَى مِنْ الطَّرِيقِ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ،
-
وَأَنَّ الْأَرْضَ الْمَزْرُوعَةَ كَغَيْرِهَا، وَالْمُرَادُ وَلَا ضَرَرَ،
-
وَلَوْ كَانَتْ لِكَافِرٍ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لِعَدَمِ رِضَاهُ بِصَلَاةِ مُسْلِمٍ بِأَرْضِهِ "وهـ" وَقِيلَ لِلْقَاضِي: لَوْ صَلَّى فِي بَرَاحٍ لِرَجُلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ سَتْرٌ، فَقَالَ: لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ نُسَلِّمَهُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَالِكَهُ لَا يَمْنَعُ.
-
ولا تصح في الأصح وَإِنْ بَسَطَ طَاهِرًا عَلَى غَصْبٍ أَوْ غَصْبًا على
-
طَاهِرٍ إنْ غَصَبَ الْأَبْنِيَةَ فَقَطْ فَرِوَايَتَانِ إنْ اسْتَنَدَ،
-
وَقِيلَ: أَوْ لَا "م ٥" .
-
وَيُصَلِّي فِي حرير لعدم "و" وعنه ويعيد "وم"
-
وَكَذَا فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ وَيُعِيدُ،
-
وَعَنْهُ: لَا، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ كَمَكَانٍ نجس
-
"هـ" وَخَرَّجَ جَمَاعَةٌ فِيهِ رَاوِيَةً مِنْ الْإِعَادَةِ فِي الثَّوْبِ وَخَرَّجُوا فِي الثَّوْبِ مِنْ الْمَكَانِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ آخَرُونَ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِظُهُورِ الْفَرْقِ، وَخَرَّجَ فِي التَّعْلِيقِ رِوَايَةَ عَدَمِ الْإِعَادَةِ فِي الثَّوْبِ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ،
-
وَعَنْهُ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى فِي الثَّوْبِ،
-
وَقِيلَ: يُصَلِّي عريانا "وش" كَغَصْبٍ "و" وَقِيلَ: وَيُعِيدُ وَمَذْهَبٌ "هـ" : تَجِبُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ رُبْعُهُ طَاهِرٌ، وَإِلَّا فَهِيَ فِيهِ أَفْضَلُ. وَهَلْ يُصَلِّي بِمَكَانٍ نَجِسٍ إيمَاءً أَمْ يَسْجُدُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ٦" .
-
وَمَنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ مَنْكِبَيْهِ وَعَجُزَهُ فَقَطْ سَتَرَهُ وَصَلَّى جَالِسًا.
-
نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَتَّزِرُ وَيُصَلِّي قَائِمًا، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكْفِ. وَقَالَ الْقَاضِي يُصَلِّي فِيهِ جَالِسًا، وَيَسْتُرُ مَنْكِبَيْهِ "خ" . وَسَتْرُ الْفَرْجَيْنِ مُقَدَّمٌ،
-
فَإِنْ عَجَزَ فَعَنْهُ الدُّبُرُ أَوْلَى،
-
وَقِيلَ الْقُبُلُ، وَقِيلَ بِالتَّسَاوِي،
-
وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا سَتْرًا "م ٧" .
-
وَيَجِبُ سَتْرُ دُونَ الرُّبْعِ "هـ" بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ لَهُ حُكْمَ الْكُلِّ لَا لِمَا دُونَهُ وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا "و" وَقِيلَ لَا، كَالْهِبَةِ في الأصح، و يلزمه تَحْصِيلُهَا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ "هـ" فِي الزِّيَادَةِ كَمَاءِ الوضوء.
-
وإن عدم صلى جالسا ندبا "وهـ" وقيل: وجوبا يُومِئُ،
-
وَعَنْهُ يَسْجُدُ وَلَا يَتَرَبَّعُ هُنَا، بَلْ يَتَضَامُّ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَالْمَيْمُونِيُّ. وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ يَتَرَبَّعُ،
-
وَعَنْهُ تَلْزَمُهُ قَائِمًا وَيَسْجُدُ بِالْأَرْضِ "وم ش" اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ،
-
وَقِيلَ يُومِئُ، وَقِيلَ يُعِيدُ عَارٍ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ إنْ تَوَارَى بَعْضُ الْعُرَاةِ عَنْ بَعْضٍ فَصَلَّوْا قِيَامًا فَلَا بَأْسَ، قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ الْقِيَامُ خَلْوَةً، وَنَقَلَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا، فَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَلْوَةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
-
وَإِنْ وَجَدَهَا فِي الصَّلَاةِ قَرِيبَةً عُرْفًا بَنَى "هـ م و" وَإِلَّا ابْتَدَأَ، وَقِيلَ:
-
بِالْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ إنْ انْتَظَرَ مَنْ يُنَاوِلُهَا له لم تبطل، لأن الانتظار
-
وَاحِدٌ، كَانْتِظَارِ الْمَسْبُوقِ، وَكَذَا الْمُعْتَقَةُ فِيهَا،
-
وَإِنْ جَهِلَتْ الْعِتْقَ، أَوْ وُجُوبَ السِّتْرِ، أَوْ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ أَعَادَتْ، كَخِيَارِ مُعْتَقَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ، ذَكَره القاضي وغيره.
-
ويصلي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً وُجُوبًا لَا فُرَادَى، "هـ م" فِي غَيْرِ ظُلْمَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ جُلُوسًا وُجُوبًا "هـ" إنَّ فِي مُنْفَرِدٍ رِوَايَتَيْنِ، وَإِمَامُهُمْ وَسَطًا، لَا مُتَقَدِّمًا "هـ م" وَقِيلَ يَجُوزُ.
-
وَيُصَلِّي كُلُّ نَوْعٍ وَحْدَهُ، لِأَنَّهَا إنْ وَقَفَتْ خَلْفَهُ شَاهَدَتْ الْعَوْرَةَ وَمَعَهُ
-
خِلَافٌ لِسُنَّةِ الْمَوْقِفِ، وَرُبَّمَا أَفْضَى إلَى الْفِتْنَةِ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِي الْعُرْيَان يَؤُمُّ امْرَأَةً،
-
فَإِنْ شَقَّ صَلَّى نَوْعٌ، وَاسْتَدْبَرَهُ الْآخَرُ، ثُمَّ الْعَكْسُ.
-
وَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا وَأَعَارَ سُتْرَتَهُ لَمْ تَصِحَّ،
-
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيرَ إذَا صَلَّى، وَيُصَلِّي بِهَا وَاحِدٌ وَاحِدٌ، وَهَلْ يَلْزَمُ انْتِظَارُهَا وَلَوْ خرج الوقت "وش" أَمْ لَا، كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهُ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ "م ٨" .
-
وَجَعَلَ الشَّيْخُ وَاجِدَ الْمَاءِ أَصْلًا لِلُّزُومِ، كَذَا قَالَ،
-
وَلَا فَرْقَ، وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهُ الِانْتِظَارَ، وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى اتِّسَاعِ الْوَقْتِ،
-
وَالْأَصَحُّ يُقَدَّمُ إمَامٌ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ.
-
وَالْمَرْأَةُ أَوْلَى، وَيُصَلِّي بِهَا عَارٍ،
-
ثُمَّ يُكَفَّنُ مَيِّتٌ، وَقِيلَ: يقدم هو.
-
وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ السَّدْلُ "م" وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ ثَوْبٌ، أَوْ إزَارٌ،
-
وَعَنْهُ: يُعِيدُ "خ" وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يُكْرَهُ، وَهُوَ: طَرْحُ ثَوْبٍ عَلَى كَتِفَيْهِ لَا يَرُدُّ طَرَفَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْآخَرِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ طرحه عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى الْآخَرِ،
-
وَعَنْهُ وَلَا يَضُمُّ طَرَفَيْهِ بِيَدِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ يُرْخِي ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ،
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر46 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١229 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ2,828 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ1,249 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة5,542 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان5,844 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ4,110 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة3,635 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة189 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:1,691 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Prayer