Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Partnership

Dealings

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تحفة الفقهاء'Ala' al-Din al-Samarqandi · 126 masa’il
  1. الشّركَة نَوْعَانِ شركَة أَمْلَاك وَشركَة عُقُود

  2. الشّركَة الْأَمْلَاك على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا كَانَ بفعلهما مثل أَن يشتريا أَو يُوهب لَهما أَو يوصى لَهما فيقبلا

  3. وَالْآخر بِغَيْر فعلهمَا وَهُوَ أَن يرثا

  4. وَالْحكم فِي الْفَصْلَيْنِ وَاحِد وَهُوَ أَن الْملك مُشْتَرك بَينهمَا

  5. وكل وَاحِد مِنْهُمَا فِي نصيب شَرِيكه كَالْأَجْنَبِيِّ لَا يجوز لَهُ التَّصَرُّف فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ

  6. وَأما شركَة الْعُقُود فعلى ثَلَاثَة أوجه شركَة بالأموال وَشركَة بِالْأَعْمَالِ وَشركَة بالوجوه وَيدخل فِي كل وَاحِد مِنْهَا شركَة الْعَنَان وَشركَة الْمُفَاوضَة فَنَذْكُر فِي كل نوع كيفيته وشرائطه وَأَحْكَامه

  7. وَأما الشّركَة بالأموال فلهَا شُرُوط عنانا كَانَت الشّركَة أَو مُفَاوَضَة مِنْهَا أَن يكون مَال الشّركَة حَاضرا إِمَّا عِنْد العقد أَو عِنْد الشِّرَاء

  8. وَلَا يجوز بِمَال غَائِب أَو دين فِي الْحَالين لهَذَا قَالُوا فِيمَن دفع إِلَى رجل ألف دِرْهَم وَقَالَ اخْرُج مثلهَا واشتر بهَا وبع فَمَا ربحت كَانَ بَيْننَا فَأخْرج ألفا وَاشْترى بهَا جَازَ وَإِن لم يُوجد المَال الْمعِين عِنْد العقد وَإِنَّمَا وجد عِنْد الشِّرَاء

  9. وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَن الشّركَة لَا تتمّ إِلَّا بِالشِّرَاءِ فوجود المَال عِنْده كوجوده فِي الِابْتِدَاء

  10. وَمِنْهَا أَن يكون رَأس مَال الشّركَة أثمانا مُطلقَة من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير عِنْد أَكثر الْعلمَاء وَيصِح عقد الشّركَة فيهمَا بِالْإِجْمَاع وَلَو كَانَ من أَحدهمَا دَرَاهِم وَمن الآخر دَنَانِير جَازَت الشّركَة عندنَا

  11. وَعند زفر لَا يجوز

  12. وَأما التبر فَلَا تصح الشّركَة بِهِ وَجعله كالعروض فِي هَذَا الْكتاب وَفِي كتاب الصّرْف جعله ثمنا

  13. وخلط الْمَالَيْنِ لَيْسَ بِشَرْط عندنَا وَعند زفر شَرط

  14. وَأما الْمكيل وَالْمَوْزُون والعدديات المتقاربة فَلَا تصح الشّركَة بهَا قبل الْخَلْط بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهَا لَيست بأثمان عِنْد التَّعْيِين وَالشَّرِكَة لَا تصح فِيهَا إِلَّا وَهِي ثمن وَإِنَّمَا هِيَ أَثمَان فِي الذِّمَّة أما بعد الْخَلْط فَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا تصح الشّركَة وَإِنَّمَا صَارَت شركَة أَمْلَاك وَقَالَ مُحَمَّد صحت الشّركَة بالخلط

  15. وَإِنَّمَا يظْهر الْخلاف فِيمَا إِذا كَانَ الْمكيل نِصْفَيْنِ وَقد شرطا أَن يكون الرِّبْح أَثلَاثًا فخلطاه واشتريا بِهِ قَالَ أَبُو يُوسُف الرِّبْح على قدر الْمَالَيْنِ وَقَالَ مُحَمَّد على مَا شرطا

  16. وَأما الشّركَة بالعروض فَلَا تجوز عندنَا خلافًا ل مَالك لِأَن الشّركَة تَقْتَضِي الْوكَالَة وَالتَّوْكِيل على الْوَجْه الَّذِي تضمنه الشّركَة لَا يَصح بالعروض فَإِنَّهُ لَو قَالَ لغيره بِعْ عرضك على أَن ثمنه بَيْننَا لم

  17. يَصح

  18. وَلَو قَالَ لرجل اشْتَرِ بِأَلف من مَالك على أَن مَا اشْتَرَيْته بَيْننَا وَأَنا أَشْتَرِي بِأَلف من مَالِي على أَن مَا أَشْتَرِي بَيْننَا جَازَ فَلهَذَا افْتَرقَا

  19. وَأما شركَة الْعَنَان فتفسيرها أَن يُشَارك صَاحبه فِي بعض الْأَمْوَال الَّتِي ذكرنَا لَا فِي جَمِيع الْأَمْوَال وَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا وَكيلا عَن صَاحبه فِي التَّصَرُّف فِي النَّوْع الَّذِي عينا من أَنْوَاع التِّجَارَة أَو فِي جَمِيع أَنْوَاع التِّجَارَة إِذا عينا ذَلِك أَو أطلقا ويبينان قدر الرِّبْح

  20. وَهَذِه الشّركَة جَائِزَة بِلَا خلاف لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْوكَالَة فِي التَّصَرُّف عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه وَالتَّوْكِيل صَحِيح

  21. وَلِهَذَا تجوز هَذِه الشّركَة بَين كل من كَانَ من أهل التِّجَارَة مَأْذُونا فِيهَا كَالْعَبْدِ الْمَأْذُون وَالصَّبِيّ الْمَأْذُون وَالْمكَاتب وَالذِّمِّيّ كَمَا تجوز بَين الْأَحْرَار الْبَالِغين الْمُسلمين لِأَن قبُول الْوكَالَة صَحِيح مِنْهُم

  22. وَيجوز أَن يشْتَرط الْعَمَل عَلَيْهِمَا بَان اشْتَركَا على أَن يبيعا ويشتريا على أَن مَا رزق من ذَلِك فَهُوَ بَينهمَا على كَذَا وَيجوز أَن يشترطا الْعَمَل على أَحدهمَا دون الآخر

  23. ثمَّ لَا شكّ أَنَّهُمَا إِذا شرطا الرِّبْح بَينهمَا نِصْفَيْنِ جَازَ بِالْإِجْمَاع إِذا كَانَ رَأس مَالهمَا على السوَاء سَوَاء شَرط الْعَمَل عَلَيْهِمَا أَو على أَحدهمَا لِأَن اسْتِحْقَاق الرِّبْح بِالْمَالِ أَو بِالْعَمَلِ وَقد وجد التَّسَاوِي فِي المَال

  24. وَإِن شرطا الرِّبْح بَينهمَا أَثلَاثًا فَإِن كَانَ الْعَمَل عَلَيْهِمَا جَازَ سَوَاء كَانَ فضل الرِّبْح لمن كَانَ رَأس مَاله أَكثر أَو أقل لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون لَهُ زِيَادَة حذاقة فَيكون الرِّبْح بِزِيَادَة الْعَمَل

  25. وَإِن شرطا الْعَمَل على أَحدهمَا فَإِن شرطا الْعَمَل على الَّذِي شَرط لَهُ فضل الرِّبْح جَازَ لِأَن عَامل فِي مَاله وَربحه لَهُ وعامل فِي مَال

  26. شَرِيكه بِبَعْض ربحه وَالرِّبْح يسْتَحق بِالْعَمَلِ

  27. وَإِن شرطا الْعَمَل على أقلهما ربحا خَاصَّة لَا يجوز لِأَنَّهُ شَرط للْآخر فضل ربح بِغَيْر عمل وَلَا ضَمَان وَالرِّبْح لَا يسْتَحق إِلَّا بِمَال أَو عمل أَو ضَمَان وَلَا نعني بقولنَا الْعَمَل وجوده بل نعني بِهِ شَرط الْعَمَل

  28. وَإِذا اشْترك الرّجلَانِ بِمَال على أَن يشتريا ويبيعا فَمَا كَانَ من الرِّبْح فَهُوَ بَينهمَا وَلم يخلطا المَال فَضَاعَ مَال أَحدهمَا قبل الشِّرَاء فقد انتقضت الشّركَة لِأَن الشّركَة تعيّنت فِي الْمَالَيْنِ فَإِذا هلك أَحدهمَا قبل الشِّرَاء بطلت الشّركَة فِيهِ وَبَطلَت فِي المَال الآخر لِأَن صَاحبه لم يرض بمشاركة شَرِيكه فِيهِ إِلَّا بِشَرْط الشّركَة فِي مَال وَإِذا بطلت الشّركَة فَمَا يَشْتَرِيهِ بِمَالِه يكون لَهُ خَاصَّة

  29. وَلَو اشْترى بِأحد الْمَالَيْنِ ثمَّ هلك المَال الآخر فَمَا اشْتَرَاهُ فَهُوَ بَينهمَا لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَعَ بَقَاء الشّركَة فملكا الْمُشْتَرى فهلاك المَال بعده لَا يُغير حكم الْملك

  30. ثمَّ لكل وَاحِد من شَرِيكي الْعَنَان بَعْدَمَا اشتريا بِرَأْس المَال أعيانا أَن يَبِيع مَال الشّركَة بِالنَّقْدِ والنسيئة وَيَشْتَرِي بِالنَّقْدِ والنسيئة وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالشِّرَاءِ بِالنَّسِيئَةِ فِيمَا إِذا كَانَ فِي يَده دَرَاهِم أَو دَنَانِير أَو مَكِيل أَو مَوْزُون فَاشْترى بذلك الْجِنْس شَيْئا لِأَن الشَّرِيك وَكيل بِالشِّرَاءِ وَالْوَكِيل بِالشِّرَاءِ يملك الشِّرَاء بِالنَّسِيئَةِ

  31. فَإِذا لم يكن فِي يَده مَا ذكرنَا وَصَارَ مَال الشّركَة كُله أعيانا وأمتعة فَاشْترى بِدَرَاهِم أَو بِدَنَانِير نَسِيئَة فَالْمُشْتَرِي لَهُ خَاصَّة دون شَرِيكه لِأَنَّهُ لَو صَحَّ فِي حق شَرِيكه صَار مستدينا على مَال الشّركَة

  32. وَالشَّرِيك شركَة عنان وَالْمُضَارب لَا يملكَانِ الِاسْتِدَانَة إِلَّا أَن يُؤذن لَهما فِي ذَلِك

  33. وَكَذَا لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يبضع ويودع ويوكل بِالْبيعِ ويحتال بِالثّمن ويستأجر ويسافر بِمَال الشّركَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد فِي أصح الرِّوَايَات

  34. وَكَذَا يقبض مَا بَاعَ بِنَفسِهِ ويخاصم فِيهِ وَلَا يقبض مَا بَاعَ صَاحبه وَلَا يُخَاصم فِيهِ إِلَّا إِذا قَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِك فَلَهُمَا أَن يعملا فِي ذَلِك مَا كَانَ من التِّجَارَة وتوابعها من الرَّهْن والارتهان وَدفع المَال مُضَارَبَة وَالسّفر بِالْمَالِ فِي قَوْلهم إِلَّا الْقَرْض وَالْهِبَة وَالْكِتَابَة وَالتَّزْوِيج وَنَحْو ذَلِك لِأَن هَذَا من بَاب التَّبَرُّع وَلَيْسَ من جنس التِّجَارَة

  35. وَأما شركَة الْمُفَاوضَة فَشرط صِحَّتهَا أَن تكون فِي جَمِيع التِّجَارَات وَلَا يخْتَص أَحدهمَا بِتِجَارَة دون شَرِيكه وَأَن يكون مَا يلْزم أَحدهمَا من حُقُوق مَا يتجران فِيهِ لَازِما للْآخر وَمَا يجب لكل وَاحِد مِنْهُمَا يجب للْآخر

  36. وَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا فِيمَا وَجب لصَاحبه بِمَنْزِلَة الْوَكِيل وَفِيمَا وَجب عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة الْكَفِيل عَنهُ ويتساويان مَعَ ذَلِك فِي رُؤُوس الْأَمْوَال فِي قدرهَا وَقيمتهَا ويتساويان فِي الرِّبْح فَإِن تَفَاوتا فِي شَيْء من ذَلِك لم تكن مُفَاوَضَة وَكَانَت عنانا فَصَارَت الْمُفَاوضَة مُشْتَمِلَة على الْوكَالَة وَالْكَفَالَة والتساوي فِي الرِّبْح وَالْمَال الَّذِي يَقع بِهِ الشّركَة وَلِهَذَا لَا تجوز إِلَّا بَين الْمُسلمين الحرين الْبَالِغين العاقلين لتساويهما فِي أَهْلِيَّة الْكفَالَة وأهلية سَائِر التَّصَرُّفَات

  37. بِخِلَاف العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمكَاتب وَالذِّمِّيّ وَالْمَجْنُون

  38. ثمَّ كل مَا يجوز لِشَرِيك الْعَنَان أَن يَفْعَله يجوز للمفاوض أَن يَفْعَله أَيْضا لِأَن شركَة الْمُفَاوضَة أَعم

  39. ثمَّ كل مَا هُوَ شَرط فِي صِحَة شركَة الْعَنَان فَهُوَ شَرط فِي صِحَة

  40. الْمُفَاوضَة وكل مَا فَسدتْ بِهِ شركَة الْعَنَان فَهُوَ مُفسد لشركة الْمُفَاوضَة

  41. وَيجوز للمفاوض أَيْضا مَا لَا يجوز لِشَرِيك شركَة عنان فمما يخْتَص بِهِ المفاوض أَن يجوز إِقْرَاره بِالدّينِ على نَفسه وعَلى شَرِيكه وَيُطَالب الْمقر لَهُ أَيهمَا شَاءَ ليَكُون كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيلا عَن صَاحبه

  42. وَكَذَلِكَ كل مَا وَجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا من دين سَائِر الْعُقُود الَّتِي تكون فِي التِّجَارَة من الشِّرَاء وَالْبيع والاستئجار وَغير ذَلِك من سَائِر مَا يضمنهُ أَحدهمَا من الْأَمْوَال بالغصوب والبيوع الْفَاسِدَة وَالْخلاف فِي الودائع والعواري والاستهلاكات والإجارات الرَّهْن والارتهان وَالْكَفَالَة بِالْمَالِ عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما وَالْقَبْض وَالْخُصُومَة وَإِقَامَة الْبَيِّنَة والاستحلاف على الْعلم وَالْكِتَابَة وَالْإِذْن فِي التِّجَارَة لعبد الشّركَة وتزويج الْأمة وَنَحْو ذَلِك

  43. وَلَا يجوز أَن يعْتق شَيْئا من عبيد التِّجَارَة وَلَا أَن يزوجهم

  44. وَإِذا اشْترى أَحدهمَا طَعَاما لأَهله أَو كسْوَة أَو مَا لَا يتهم فِيهِ فَذَلِك جَائِز وَهُوَ لَهُ خَاصَّة دون صَاحبه وَللْبَائِع أَن يُطَالب بِثمن ذَلِك أَيهمَا شَاءَ إِلَّا أَنهم قَالُوا إِن الشَّرِيك يرجع على شَرِيكه بِنصْف ثمن ذَلِك لِأَنَّهُ قضى دينه من مَاله بِإِذْنِهِ دلَالَة

  45. وَلَيْسَ لَهُ أَن يَشْتَرِي جَارِيَة للْوَطْء أَو للْخدمَة بِغَيْر إِذن الشَّرِيك وَإِذا اشْترى أَحدهمَا جَارِيَة ليطأها بِإِذن شَرِيكه فَهِيَ لَهُ خَاصَّة وَلَا يرجع عَلَيْهِ بِشَيْء من الثّمن وَلم يذكر الْخلاف فِي كتاب الشّركَة وَذكر فِي الْجَامِع الصَّغِير فَقَالَ عِنْد أبي حنيفَة لَا يرجع عَلَيْهِ بِشَيْء من الثّمن

  46. وَعِنْدَهُمَا يرجع عَلَيْهِ بِنَصِيبِهِ على مَا عرف ثمَّ

  47. وَأما الشّركَة بالوجوه فَأن يشْتَرك الرّجلَانِ وَلَا مَال لَهما على أَن يشتريا ويبيعا بوجوههما

  48. على أَن مَا اشتريا أَو اشْترى أَحدهمَا فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ وَسميت شركَة الْوُجُوه لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إِلَّا من لَهُ وَجه عِنْد النَّاس

  49. وَهِي عقد جَائِز عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ لتعامل النَّاس فِي الْأَعْصَار من غير نَكِير

  50. ثمَّ كَيْفَمَا شرطا وُقُوع الْملك فِي الْمُشْتَرى بَينهمَا إِمَّا نِصْفَانِ أَو كَانَ لأَحَدهمَا أَكثر فَهُوَ جَائِز وَيَقَع الْملك بَينهمَا كَذَلِك وَيكون الرِّبْح على قدر ملكهمَا وَلَا يجوز أَن يفضل أَحدهمَا على ربح حِصَّته شَيْئا لِأَن الرِّبْح يسْتَحق فِي هَذِه الشّركَة بِالضَّمَانِ لَا بِالْمَالِ وَالْعَمَل وَالضَّمان على قدر الْحصَّة فَيكون الرِّبْح كَذَلِك إِذْ لَو شَرط زِيَادَة الرِّبْح فَإِنَّهُ يشْتَرط من غير عمل وَمَال وَضَمان وَهَذَا لَا يجوز

  51. ثمَّ هما فِي جَمِيع مَا يجب لَهما وَمَا يجب عَلَيْهِمَا وَمَا يجوز فِيهِ فضل أَحدهمَا على شَرِيكه وَمَا لَا يجوز بِمَنْزِلَة شَرِيكي الْعَنَان لِأَنَّهُمَا اطلقا الشّركَة وَالشَّرِكَة الْمُطلقَة تَقْتَضِي الْعَنَان فَإِذا اشْتَركَا بوجوههما شركَة مُفَاوَضَة فَذَلِك جَائِز لِأَنَّهُمَا ضما إِلَى الْوكَالَة الْمُطلقَة الْكفَالَة وَذَلِكَ جَائِز إِلَّا أَنه لَا بُد من التَّسَاوِي فِيمَا يتبايعانه لِأَن الْمُفَاوضَة تمنع من التَّفَاضُل

  52. وَأما الشّركَة بِالْأَعْمَالِ فَهِيَ تسمى شركَة الصَّنَائِع وَتسَمى شركَة الْأَبدَان لِأَن الْعَمَل بِالْبدنِ يكون وَهُوَ أَن يشْتَرك اثْنَان فِي عمل القصارة والصباغة على أَن يتقبلا الْأَعْمَال ويعملا فَمَا أخذا من الْأجر فَهُوَ بَينهمَا

  53. وَهَذِه الشّركَة جَائِزَة عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَهِي مِمَّا جرى بِهِ التَّعَامُل فِي جَمِيع الْأَعْصَار

  54. ثمَّ هِيَ قد تكون مُفَاوَضَة وَقد تكون عنانا

  55. فالمفاوضة مَا ذكرا فِيهِ لَفْظَة الْمُفَاوضَة أَو ذكرا مَا هُوَ فِي معنى الْمُفَاوضَة بِأَن اشْترط الصانعان على أَن يتقبلا جَمِيعًا الْأَعْمَال وَأَن يضمنا جَمِيعًا الْعَمَل على التَّسَاوِي وَأَن يتساويا فِي الرِّبْح والوضيعة وَأَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيلا عَن صَاحبه فِيمَا لحقه بِسَبَب هَذِه الشّركَة فَهِيَ مُفَاوَضَة

  56. وَإِن شرطا على أَن مَا قبلا من الْأَعْمَال وضمنا الْعَمَل فعلى أَحدهمَا الثُّلُثَانِ من الْعَمَل وعَلى الآخر الثُّلُث وَالْآخر والوضيعة على قدر ذَلِك فَهَذَا شركَة عنان لوُجُود معنى شركَة الْعَنَان

  57. وَكَذَا إِذا ذكرا لَفْظَة الْعَنَان

  58. وَكَذَا لَو أطلقا فَهِيَ شركَة عنان أَيْضا اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا قبلا الْأَعْمَال وضمنا تَسْلِيم ذَلِك إِلَى صَاحبه فَيكون ذَلِك جَارِيا مجْرى الْمُفَاوضَة فِي أَن الْعَمَل عَلَيْهِمَا وَلِصَاحِب الْعَمَل أَن يُطَالب بِالْعَمَلِ أَيهمَا شَاءَ وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يُطَالب بِأُجْرَة الْعَمَل وَإِلَى أَيهمَا دفع صَاحب الْعَمَل برىء وعَلى أَيهمَا وَجب ضَمَان الْعَمَل فَكَانَ لصَاحب الْعَمَل أَن يُطَالب الآخر وَلَكِن لَا تكون مُفَاوَضَة حَقِيقَة مَا لم تذكر لَفْظَة الْمُفَاوضَة أَو يُوجد مَعْنَاهَا وَهُوَ مَا ذكرنَا حَتَّى قَالُوا فِي الدّين إِذا أقرّ بِهِ أَحدهمَا من ثمن صابون أَو أشنان أَو أجر أجِير أَو حَانُوت قد مضى فَإِنَّهُ لَا يصدق على صَاحبه إِلَّا بِإِقْرَارِهِ أَو بِبَيِّنَة قَامَت عَلَيْهِ وَيَسْتَوِي أَن تكون الشّركَة فِي نوع عمل فيعملان ذَلِك أَو يعْمل أَحدهمَا عملا وَالْآخر غير ذَلِك أَو لم يعْمل بعد أَن ضمنا جَمِيعًا العملين جَمِيعًا لِأَن الْإِنْسَان قد يعْمل بِنَفسِهِ وأجيره

  59. فَإِن عمل أَحدهمَا دون الآخر وَالشَّرِكَة عنان أَو مُفَاوَضَة فالأجر بَينهمَا إِن شرطا الْعَمَل عَلَيْهِمَا والتزما ذَلِك فَيكون أَحدهمَا معينا للْآخر كالقصار إِذا اسْتَعَانَ بِرَجُل فِي القصارة

  60. وَكَذَلِكَ إِذا شرطا لأَحَدهمَا زِيَادَة أجر أَو شرطا الْعَمَل على قدر الْأجر والوضيعة كَذَلِك فَهُوَ جَائِز وَإِن كَانَ عمل الَّذِي شَرط لَهُ الْأجر الْقَلِيل أَكثر لِأَن الرِّبْح بِقدر ضَمَان الْعَمَل لَا بِحَقِيقَة الْعَمَل

  61. وَإِن شرطا الوضيعة نِصْفَيْنِ لَا يَصح وَيبْطل وَتَكون الوضيعة على مَا شرطا من ضَمَان الْعَمَل وَالْأَجْر كَذَلِك

  62. وَلَو جنت يَد أَحدهمَا فَالضَّمَان عَلَيْهِمَا جَمِيعًا لِأَن ذَلِك بِنَاء على ضَمَان الْعَمَل وَقد ضمنا جَمِيعًا

  1. وَهِي أَنْوَاع مِنْهَا الِاشْتِرَاك فِي جَمِيع الْمُبَاحَات الَّتِي تملك بِالْأَخْذِ مثل الِاصْطِيَاد

  2. والاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واجتناء الثِّمَار وحفر الْمَعَادِن

  3. فَإِن اشْتَركَا على أَن مَا أصابا من ذَلِك فَهُوَ بَينهمَا فالشركة فَاسِدَة وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا مَا أَخذه لِأَن الشّركَة تَقْتَضِي الْوكَالَة وَالْوكَالَة فِي الِاصْطِيَاد وَنَحْوه لَا تصح وَإِذا فَسدتْ فالأخذ سَبَب الْملك فَيكون ملكا لَهُ ثمَّ ينظر إِن أخذا جَمِيعًا مَعًا فَهُوَ بَينهمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَبَب الْملك وَإِن أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا شَيْئا بإنفراده وخلطاه وباعاه فَإِن كَانَ مِمَّا يُكَال ويوزن يقسم الثّمن على قدر الْكَيْل وَالْوَزْن الَّذِي لكل وَاحِد مِنْهُمَا وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يُكَال وَلَا يُوزن يقسم الثّمن بَينهمَا بِالْقيمَةِ فَيَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِقِيمَة الَّذِي لَهُ وَإِن لم يعرف الْكَيْل وَالْوَزْن وَالْقيمَة يصدق كل وَاحِد مِنْهُمَا فِيمَا يَدعِي إِلَى النّصْف وَإِن ادّعى أَكثر من النّصْف فَعَلَيهِ الْبَيِّنَة

  4. وَإِن عمل أَحدهمَا وأعانه الآخر فِي عمله فَلهُ أجر الْمثل بَالغا مَا بلغ عِنْد مُحَمَّد وَعند أبي يُوسُف لَهُ أجر مثله لَا يُجَاوز بِهِ نصف الْمُسَمّى أَو قِيمَته أَي نصف ذَلِك الشَّيْء الَّذِي أَعَانَهُ فِيهِ أَو قِيمَته كمن قَالَ

  5. لآخر بِعْ هَذَا الثَّوْب على أَن نصف ثمنه لَك فَإِنَّهُ يجب أجر الْمثل مُقَدرا بِنصْف ذَلِك الثّمن

  6. وَمِنْهَا أَن يكون لأَحَدهمَا بغل وَللْآخر حمَار فاشتركا على أَن يأجرا ذَلِك فَمَا رزق الله من شَيْء فبينهما فأجراهما جَمِيعًا بِأَجْر مَعْلُوم فِي عمل مَعْلُوم وَحمل مَعْلُوم فَإِن هَذِه الشّركَة فَاسِدَة لِأَن الْوكَالَة على هَذَا الْوَجْه لَا تصح بِأَن قَالَ الآخر أجر بعيرك على أَن أجره بَيْننَا فَإِنَّهُ فَاسد فَكَذَا الشّركَة

  7. وَإِذا فَسدتْ الشّركَة فَالْإِجَارَة صَحِيحَة لوقوعها على مَنَافِع مَعْلُومَة بِبَدَل مَعْلُوم فيقسمان مَا أخذا من الْأجر على قدر أجر مثل الْبَغْل وَالْحمار

  8. وَمِنْهَا أَنه لَو دفع إِلَى رجل دَابَّة ليأجرها على أَن الْأجر بَينهمَا كَانَ ذَلِك فَاسِدا وَالْأَجْر لصَاحب الدَّابَّة

  9. وَكَذَلِكَ السَّفِينَة وَالدَّار لِأَنَّهُ عقد على ملك الْغَيْر بِإِذْنِهِ وَيجب أجر الْمثل لِأَنَّهُ استوفى مَنْفَعَة بِعقد فَاسد

  10. وَنَوع آخر رجل اشْترى شَيْئا فَقَالَ لَهُ الآخر أشركني فِيهِ فَهَذَا بِمَنْزِلَة البيع وَالشِّرَاء بِمثل مَا اشْترى فِي النّصْف وَالتَّوْلِيَة أَن يَجْعَل كُله لَهُ بِمثل مَا اشْترى على مَا مر فِي كتاب الْبيُوع فَإِن كَانَ قبل أَن يقبض الأول لم يجز لِأَنَّهُ بيع الْمَبِيع الْمَنْقُول قبل الْقَبْض وَإِن كَانَ بعده جَازَ وَيلْزمهُ نصف الثّمن فَإِن كَانَ لَا يعلم بِمِقْدَار الثّمن فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا علم إِن شَاءَ أَخذ وَإِن شَاءَ ترك

  11. وَلَو اشْترى رجلَانِ عبدا فأشركا فِيهِ رجلا بعد الْقَبْض فَالْقِيَاس أَن يكون للشَّرِيك النّصْف لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لَو أشركه فِي نصِيبه على الِانْفِرَاد اسْتحق نصفه فَكَذَا إِذا أشركاه جَمِيعًا مَعًا وَفِي

  12. الِاسْتِحْسَان يكون لَهُ الثُّلُث لِأَن الشّركَة تَقْتَضِي الْمُسَاوَاة فَإِذا قَالَا لَهُ أشركناك فِيهِ فكأنهما قَالَا شاركناك

  13. فَإِن أشركه أَحدهمَا فِي نصِيبه وَنصِيب صَاحبه فَأجَاز شَرِيكه ذَلِك كَانَ للداخل النّصْف وللأولين النّصْف لِأَنَّهُ لما أجَاز شَرِيكه فِي نصِيبه صَار نصف نصِيبه لَهُ وَقد أشركه فِي نصيب نَفسه هَذَا فَيكون للثَّانِي النّصْف وَبَقِي لكل وَاحِد مِنْهُمَا الرّبع

  1. يحْتَاج إِلَى معرفَة تَفْسِير الْمُضَاربَة والألفاظ الَّتِي بهَا تَنْعَقِد الْمُضَاربَة وَإِلَى بَيَان شُرُوط صِحَّتهَا والشروط الْمفْسدَة وَإِلَى بَيَان أَحْكَامهَا

  2. وَأما تَفْسِير الْمُضَاربَة فَهُوَ دفع المَال إِلَى غَيره ليتصرف فِيهِ وَيكون الرِّبْح بَينهمَا على مَا شرطا فَيكون الرِّبْح لرب المَال بِسَبَب مَاله لِأَنَّهُ نَمَاء مَاله وللمضارب بِاعْتِبَار عمله الَّذِي هُوَ سَبَب وجود الرِّبْح

  3. وَأما أَلْفَاظ الْمُضَاربَة فَأن يَقُول دفعت هَذَا المَال إِلَيْك مُضَارَبَة أَو مقارضة أَو مُعَاملَة أَو خُذ هَذَا المَال واعمل فِيهِ على أَن مَا رزق الله من شَيْء فَهُوَ بَيْننَا نِصْفَانِ أَو على أَن لَك ربعه أَو خمسه أَو عشره وَلم يزدْ على هَذَا فَهُوَ مُضَارَبَة

  4. ثمَّ هِيَ نَوْعَانِ مُطلقَة وخاصة

  5. أما الْمُطلقَة فَأن يدْفع المَال إِلَى رجل وَيَقُول دفعت هَذَا المَال إِلَيْك مُضَارَبَة على أَن الرِّبْح بَيْننَا نِصْفَانِ

  6. وَأما الْخَاصَّة فَأن يدْفع إِلَيْهِ ألف دِرْهَم مُضَارَبَة على أَن يعْمل بهَا فِي

  7. الْكُوفَة أَو أَن يعْمل بهَا فِي الْبَز أَو الْخَزّ أَو قَالَ خُذ هَذَا المَال مُضَارَبَة بِالنِّصْفِ على أَن تشتري بِهِ الطَّعَام وَنَحْو ذَلِك

  8. وَأما شَرَائِط صِحَّتهَا فَمِنْهَا أَن يكون رأى رَأس المَال من الْأَثْمَان الْمُطلقَة فَكل مَا يصلح رَأس مَال الشّركَة وَيصِح بِهِ عقد الشّركَة تصح بِهِ الْمُضَاربَة وَإِلَّا فَلَا وَقد ذكرنَا هَذَا فِي كتاب الشّركَة

  9. وَأما الْمُضَاربَة بِرَأْس مَال الدّين فَهُوَ على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون الدّين لرب المَال على رجل فَيَقُول لَهُ اعْمَلْ بديني الَّذِي فِي ذِمَّتك مُضَارَبَة بِالنِّصْفِ فَإِن اشْترى بهَا وَبَاعَ فَجَمِيع مَا اشْترى وَبَاعَ يملكهُ وَله ربحه وَعَلِيهِ وضيعته وَالدّين فِي ذمَّته بِحَالهِ عِنْد أبي حنيفَة بِنَاء على أَصله فِيمَن وكل رجلا ليَشْتَرِي بِالدّينِ الَّذِي فِي ذمَّته لم يجز

  10. وعَلى أَصلهمَا يجوز هَذَا التَّوْكِيل وَيبرأ من الدّين فَيكون مَا اشْترى وَبَاعَ لرب المَال لَهُ ربحه وَعَلِيهِ وضيعته وَالْمُضَاربَة فَاسِدَة لِأَن الشِّرَاء وَقع للْمُوكل فَيكون مُضَارَبَة بالعروض

  11. وَأما إِذا قَالَ لَهُ اقبض مَالِي على فلَان من الدّين واعمل بِهِ مُضَارَبَة فقد جَازَ لِأَنَّهُ أضَاف الْمُضَاربَة إِلَى الْمَقْبُوض الَّذِي هُوَ أَمَانَة فِي يَده

  12. وَمن شَرط صِحَّتهَا أَن يكون الرِّبْح جُزْءا مشَاعا من الْجُمْلَة

  13. أما إِذا عين بِأَن قَالَ على أَن لَك من الرِّبْح مائَة دِرْهَم أَو نَحْوهَا فَلَا يَصح لاحْتِمَال أَن الرِّبْح لَا يكون إِلَّا هَذَا الْقدر فَلَا يحصل الرِّبْح لرب المَال

  14. وَكَذَا الْوَصِيّ لَو دفع مَال الصَّبِي مُضَارَبَة وَشرط عمل الصَّغِير فالمضاربة فَاسِدَة لبَقَاء يَد الْمَالِك على المَال

  15. وَمِنْهَا انْقِطَاع يَد رب المَال عَن رَأس المَال شَرط صِحَّتهَا حَتَّى قَالُوا فِي الْمضَارب إِذا دفع المَال لي رب المَال مُضَارَبَة بِالثُّلثِ فالمضاربة الثَّانِيَة فَاسِدَة

  16. وَمِنْهَا إِعْلَام قدر الرِّبْح لِأَن الرِّبْح هُوَ الْمَقْصُود فجهالته توجب فَسَاد العقد

  17. فَكل شَرط يُؤَدِّي إِلَى جَهَالَة الرِّبْح يفْسد الْمُضَاربَة

  18. وَإِن كَانَ لَا يُؤَدِّي إِلَى جَهَالَة الرِّبْح يبطل الشَّرْط وَيصِح العقد مثل أَن يشْتَرط أَن تكون الوضيعة على الْمضَارب أَو عَلَيْهِمَا فَالشَّرْط يبطل وَيبقى العقد صَحِيحا والوضيعة فِي مَال الْمُضَاربَة

  19. وَكَذَا لَو دفع ألفا مُضَارَبَة على أَن الرِّبْح بَينهمَا نِصْفَانِ وعَلى أَن يدْفع إِلَيْهِ رب المَال أرضه ليزرعها سنة أَو على أَن يسكنهُ دَاره سنة فَالشَّرْط بَاطِل وَالْمُضَاربَة جَائِزَة

  20. وَأما الْأَحْكَام فَنَقُول الْمُضَاربَة تشْتَمل على أَحْكَام مُخْتَلفَة إِذا دفع المَال إِلَى الْمضَارب فَهُوَ أَمَانَة فِي يَده فِي حكم الْوَدِيعَة لِأَنَّهُ قَبضه بِأَمْر الْمَالِك لَا على طَرِيق الْبَدَل والوثيقة

  21. فَإِذا اشْترى بِهِ فَهُوَ وكَالَة لِأَنَّهُ تصرف فِي مَال الْغَيْر بِإِذْنِهِ

  22. فَإِذا ربح صَار شركَة لِأَنَّهُ ملك جُزْءا من المَال بِشَرْط الْعَمَل وَالْبَاقِي نَمَاء مَال الْمَالِك فَهُوَ لَهُ فَكَانَ مُشْتَركا بَينهمَا

  23. فَإِذا فَسدتْ الْمُضَاربَة بِوَجْه من الْوُجُوه صَارَت إِجَارَة لِأَن الْوَاجِب فِيهَا أجر الْمثل وَذَلِكَ يجب فِي الْإِجَارَات

  24. فَإِن خَالف الْمضَارب صَار غَاصبا وَالْمَال مَضْمُون عَلَيْهِ لِأَنَّهُ

  25. تعدى فِي ملك غَيره

  26. ثمَّ من حكم الْمُضَاربَة الْمُطلقَة الْعَامَّة أَن يتَصَرَّف الْمضَارب فِي مَال الْمُضَاربَة مَا بدا لَهُ من أَنْوَاع التِّجَارَات وَله أَن يدْفع بضَاعَة ووديعة ويستأجر الْأَجِير وَالدَّوَاب والبيوت وَأَن يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ والنسيئة ويوكل وَكيلا فِي الشِّرَاء وَالْبيع وَله أَن يرْهن ويرتهن فِي الْمُضَاربَة وَله أَن يُسَافر بِالْمَالِ فِي الطَّرِيق الَّذِي يُسَافر فِيهِ التُّجَّار

  27. وَلَيْسَ لَهُ أَن يقْرض وَأَن يستدين على الْمُضَاربَة وَإِن يَأْخُذ سفتجة حَتَّى يَأْمُرهُ بذلك وَلَيْسَ لَهُ أَن يدْفع المَال إِلَى غَيره مُضَارَبَة وَأَن يُشَارك بِهِ وَأَن يخلطه بِمَالِه وَلَا بِمَال غَيره فِي قَوْلهم جَمِيعًا

  28. وَفِي الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة لَهُ أَن يَأْذَن لعبد الْمُضَاربَة فِي التِّجَارَة لِأَنَّهُ عَادَة التُّجَّار

  29. وَأما الْمُضَاربَة الْخَاصَّة فَهِيَ فِيمَا ذكرنَا من الْأَحْكَام مثل الْمُضَاربَة الْعَامَّة وَإِنَّمَا تفارقها فِي قدر الْخُصُوص وَهُوَ أَن يتَقَيَّد بِالْمِصْرِ الَّذِي قَيده بهَا بِأَن دفع المَال مُضَارَبَة ليعْمَل بهَا فِي الْكُوفَة فَلَيْسَ لَهُ أَن يخرج المَال من الْكُوفَة بِنَفسِهِ وَلَا يُعْطِيهَا أَيْضا بضَاعَة لمن يخرج بهَا عَن الْكُوفَة فَإِن أخرجهَا من الْكُوفَة ضمن فَإِن اشْترى بهَا وَبَاعَ فَمَا اشْترى فَهُوَ لنَفسِهِ وَإِن لم يشتر بهَا شَيْئا حَتَّى يردهُ إِلَى الْكُوفَة برىء من الضَّمَان وَرجع المَال مُضَارَبَة على حَالهَا كَالْمُودعِ إِذا خَالف فِي الْوَدِيعَة ثمَّ عَاد إِلَى الْوِفَاق

  30. وَلَو دفع إِلَيْهِ على أَن يعْمل فِي سوق الْكُوفَة فَعمل بِالْكُوفَةِ فِي غير سوقها فَهُوَ جَائِز على الْمُضَاربَة اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ لَا يُفِيد غَالِبا

  31. وَلَو قَالَ لَهُ لَا تعْمل إِلَّا فِي سوق الْكُوفَة فَعمل فِي غير السُّوق فَبَاعَ وَاشْترى فَهُوَ ضَامِن لِأَن هَذَا حجر وَالْأول تَخْصِيص وَإِنَّمَا يَصح التَّخْصِيص إِذا كَانَ مُفِيدا وَالْحجر عَن التَّصَرُّف فِي ملك نَفسه جَائِز وَلَا يَصح التَّصَرُّف بِدُونِ إِذْنه

  32. ثمَّ فِي الْمُضَاربَة الْمُطلقَة إِذا نهى رب المَال أَن يخرج المَال من الْمصر الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَعلم بِالنَّهْي فَلَيْسَ لَهُ أَن يخرجهه وَحَاصِل هَذَا أَن فِي الْمُضَاربَة الْمُطلقَة إِن خصصها رب المَال بعد العقد فَإِن كَانَ رَأس المَال بِحَالهِ أَو اشْترى بِهِ مَتَاعا ثمَّ بَاعه وَقبض ثمنه دَرَاهِم ودنانير فَإِن تَخْصِيصه جَائِز كَمَا لَو خصص الْمُضَاربَة فِي الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ يملك التَّخْصِيص إِذا كَانَ فِيهِ فَائِدَة

  33. أما إِذا كَانَ مَال الْمُضَاربَة عرُوضا فَلَيْسَ يَصح نهي رب المَال حَتَّى يصير نَقْدا وَذَلِكَ نَحْو أَن يَقُول لَا تبع بِالنَّسِيئَةِ لِأَن الْمُضَاربَة تمت بِالشِّرَاءِ وَلَو أَرَادَ الْعَزْل عَن البيع لم يَصح عَزله فَكَذَلِك عَن صفته

  34. وَمِنْهَا أَن الْمضَارب لَيْسَ لَهُ أَن ينْفق من مَال الْمُضَاربَة مَا دَامَ فِي مصره وَإِذا سَافر أنْفق من مَال الْمُضَاربَة لنفقته وَكسوته ومركوبه وعلف دوابه وَنَفَقَة أجيره ومؤونته وَمَا لَا بُد فِي السّفر مِنْهُ عَادَة إِلَّا مؤونة الْحجامَة والخضاب والنورة فَهُوَ من مَاله

  35. وروى الْحسن أَن كل مَا يثبت فِيهِ نَفَقَة الْإِنْسَان كَانَ فِيهِ الدَّوَاء والحجامة فِي قِيَاس قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  36. وَكَذَلِكَ الدّهن وَقَالَ مُحَمَّد الدّهن فِي مَاله

  37. وَلَو أَقَامَ فِي مصر من الْأَمْصَار للْبيع وَالشِّرَاء وَنوى الْإِقَامَة خَمْسَة عشر يَوْمًا فنفقته من مَال الْمُضَاربَة مَا لم يتَّخذ من الْمصر دَارا للتوطين

  38. ثمَّ إِذا دخل مصره فَمَا فضل من نَفَقَته وَكسوته يردهُ إِلَى مَال الْمُضَاربَة

  39. ثمَّ مِقْدَار النَّفَقَة الَّتِي أنْفق يحْتَسب كُله من الرِّبْح إِن كَانَ ربح وَإِن لم يكن فَهُوَ من رَأس المَال

  40. وَمَا أنفقهُ من مَاله فِيمَا لَهُ أَن يُنْفِقهُ من مَال الْمُضَاربَة على نَفسه فَهُوَ دين فِي الْمُضَاربَة كالوصي إِذا أنْفق على الصَّغِير من مَال نَفسه لِأَن تَدْبِير ذَلِك مفوض إِلَيْهِ

  41. وَمِنْهَا أَن قسْمَة الرِّبْح قبل قبض رَأس المَال لَا تصح حَتَّى أَنَّهُمَا لَو اقْتَسمَا الرِّبْح وَرَأس المَال فِي يَد الْمضَارب فَهَلَك فَمَا أَخذ رب المَال من الرِّبْح يكون محسوبا من رَأس المَال وَيرجع على الْمضَارب فِيمَا قَبضه حَتَّى يتم رَأس المَال فَإِن فضل فَهُوَ ربح بَينهمَا

  42. وَلَو هلك رَأس المَال فِي يَد الْمضَارب قبل أَن يَشْتَرِي بِهِ شَيْئا يهْلك أَمَانَة وتنفسخ الْمُضَاربَة لِأَن المَال يتَعَيَّن فِي الْمُضَاربَة

  43. وَالْقَوْل فِي الْمُضَاربَة الصَّحِيحَة قَول الْمضَارب وَفِي الْفَاسِدَة قَول رب المَال

  44. فَأَما إِذا اشْترى بِالْمَالِ رَقِيقا فَهَلَك الرَّقِيق فَهُوَ على الْمُضَاربَة

  45. وَلَو كَانَ رَأس المَال ألفا فَاشْترى بِهِ شَيْئا فَهَلَك الْألف قبل التَّسْلِيم فَإِنَّهُ يرجع هُوَ بِالْألف على رب المَال ثَانِيًا وثالثا ورابعا وَذَلِكَ كُله رَأس المَال لِأَن الْمُضَاربَة قد تمت

  46. لَو مَاتَ الْمضَارب يَنْفَسِخ عقد الْمُضَاربَة لعَجزه عَن الْعَمَل بِهِ

  47. فَصَارَ كلما لَو عَزله إِلَّا أَن فِي الْعَزْل لَا بُد من الْعلم وَفِي الْمَوْت يَنْفَسِخ وَإِن لم يعلم لِأَنَّهُ فسخ حكمي كَذَلِك إِذا مَاتَ رب المَال يَنْفَسِخ سَوَاء علم الْمضَارب بِمَوْتِهِ أَولا لِأَنَّهُ فسخ حكمي

  48. وَهَذَا إِذا كَانَ المَال نَقْدا فَأَما إِذا كَانَ المَال عرُوضا فَإِن بيع الْمضَارب جَائِز حَتَّى يصير نَقْدا فَيُؤَدِّي رَأس المَال وَلَا يَنْعَزِل بِالْعَزْلِ صَرِيحًا وَكَذَلِكَ بِالْمَوْتِ

  49. ثمَّ الْمُضَاربَة مَتى فَسدتْ وَقد ربح فِيهَا فَالرِّبْح لرب المَال وللمضارب أجر الْمثل لِأَن اسْتِحْقَاق رب المَال الرِّبْح لكَونه نَمَاء مَاله وَالْمُضَارب إِنَّمَا يسْتَحق بِالشّرطِ وَقد فسد العقد لَكِن عمل لَهُ بِحكم عقد فَاسد فَيلْزمهُ أجر الْمثل

  50. وَكَذَا إِذا لم يربح لِأَنَّهُ اسْتَعْملهُ مُدَّة فِي عمله فَكَانَ عَلَيْهِ أجر الْعَمَل

  51. وَفِي الْمُضَاربَة الصَّحِيحَة إِن لم يكن ربح فَلَا شَيْء للْمُضَارب لِأَنَّهُ عَامل لنَفسِهِ فَلَا يسْتَحق الْأجر وَالله أعلم

Maliki
Another book
مختصر خليلKhalil · 291 masa’il
  1. الشَّرِكَةُ: إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أَنْفُسِهِمَا

  2. وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل

  3. ولزمت بما يدل عرفا: كاشتركنا

  4. بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما

  5. وبهما منهما

  6. وَبِعَيْنٍ: وَبِعَرْضٍ

  7. وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا

  8. وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أحضر لافات إن صحت

  9. إن خلطا ولو حكما

  10. وَإِلَّا فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ

  11. وَمَا اُبْتِيعَ بِغَيْرِهِ فبينهما

  12. وعلى المتلف نصف الثمن

  13. وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّلَفِ فَلَهُ وَعَلَيْهِ؟ أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له؟ تردد

  14. وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا أَنْ لَمْ يَبْعُدْ ولم يتجر لحضوره

  15. لا بذهب وبورق

  16. وبطعامين ولو اتفقا

  17. ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ

  18. ولا يفسدها: انفراد أحدهما بشيء

  19. وله أن يتبرع إن استأنف بِهِ أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كَسْرَةٍ

  20. وَيُبْضِعَ

  21. وَيُقَارِضَ

  22. وَيُودِعَ لِعُذْرٍ

  23. وَإِلَّا ضَمِنَ

  24. وَيُشَارِكَ في معين

  25. ويقيل

  26. ويولى

  27. ويقبل المغيب وإن أبى الآخر

  28. ويقر بدين لمن لا يَتَّهِمُ عَلَيْهِ

  29. وَيَبِيعَ بِالدَّيْنِ

  30. لَا الشِّرَاءِ بِهِ

  31. كَكِتَابَةٍ

  32. وَعِتْقٍ عَلَى مَالٍ

  33. وَإِذْنٍ لِعَبْدٍ فِي تجارة

  34. أو مفاوضة

  35. وَاسْتَبَدَّ آخِذُ قِرَاضٍ

  36. وَمُسْتَعِيرُ دَابَّةٍ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ لِلشَّرِكَةِ

  37. وَمُتَّجِرٌ بِوَدِيعَةٍ بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ

  38. إلَّا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة

  39. وكل وكيل

  40. فَيَرُدَّ عَلَى حَاضِرٍ لَمْ يَتَوَلَّ

  41. كَالْغَائِبِ إنْ بعدت غيبته

  42. وإلا انتظر

  43. والربح والخسر بقدر المالين

  44. وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ

  45. وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ

  46. وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد

  47. والقول لمدعي التلف والخسر

  48. ولآخذ لائق له

  49. ولمدعي النصف وحمل عليه في تنازعهما

  50. وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا

  51. إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى: كإرثه وإن قالت: لا نعلم تقدمه لَهَا

  52. إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ

  53. وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ بالإقرار بها على الأصح

  54. وَلِمُقِيمٍ بَيِّنَةٌ بِأَخْذِ مِائَةٍ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ أَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ:

  55. كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ

  56. إلا أن يطول كسنة

  57. وإلا ببينة على: كإرثه وإن قالت: لا نعلم

  58. وَإِنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَوْ مَوْتٍ: فهو شاهد في غير نصيبه

  59. وَأُلْغِيَتْ نَفَقَتُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا وَإِنْ بِبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ السِّعْرِ:

  60. كَعِيَالِهِمَا إنْ تَقَارَبَا

  61. وَإِلَّا حُسِبَا

  62. كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا به

  63. وَإِنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِنَفْسِهِ فَلِلْآخَرِ رَدُّهَا

  64. إلَّا للوطء بإذنه

  65. وإن وطىء جارية للشركة بإذنه أو بغير إذنه وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ

  66. وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَوْ مُقَاوَاتُهَا

  67. وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان

  68. وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طِيرَةٍ: أَنْ يَتَّفِقَا على الشركة في الفراخ

  69. واشتر لي ولك فوكالة.

  70. وَجَازَ: وَانْقُدْ عَنِّي إنْ لَمْ يَقُلْ: وَأَبِيعُهَا لك

  71. وليس له حبسها

  72. إلا أن يقول: واحبسها فكالرهن

  73. وَإِنْ أَسَلَفَ غَيْرَ الْمُشْتَرِي جَازَ

  74. إلَّا لِكَبَصِيرَةِ المشتري

  75. وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِسُوقِهِ لَا لِكَسَفَرٍ وَقِنْيَةٍ وَغَيْرُهُ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ تُجَّارِهِ

  76. وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلَانِ

  77. وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ إنْ اتَّحَدَ أَوْ تَلَازَمَ

  78. وَتَسَاوَيَا فيه أو تقاربا

  79. وحصل التعاون

  80. وإن بمكانين

  81. وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ وَاسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مِلْكٍ أَوْ كراء؟ تأويلان

  82. كطبيبين اشتركا في الدواء

  83. وصائدين في البازين

  84. وهل وإن افترقا؟ رويت عليهما

  85. وحافرين بكركاز ومعدن

  86. وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ

  87. وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ

  88. وَقَيَّدَ بما لم يبد

  89. وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ

  90. وَضَمَانُهُ

  91. وَإِنْ تَفَاصَلَا

  92. وَأُلْغِيَ مَرَضٌ كَيَوْمَيْنِ وَغَيْبَتُهُمَا

  93. لَا إنْ كَثُرَ

  94. وفسدت باشتراطه

  95. ككثير الآلة

  96. وهل يلغى اليومان كالصحيحة؟ تردد

  97. وباشتراكهما بالذمم أن يشتريا بلا مال وهو بينهما

  98. وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ

  99. وَكَذِي رَحًى وَذِي بَيْتٍ وَذِي دَابَّةٍ لِيَعْمَلُوا إنْ لَمْ يَتَسَاوَ الْكِرَاءُ وَتَسَاوَوْا فِي الْغَلَّةِ

  100. وَتَرَادُّوا الْأَكْرِيَةَ

  101. وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ: فالغلة له وعليه كراؤهما

  102. وَقَضَى عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنْ يعمر أو يبيع:

  103. كذي سفل إن وهي

  104. وعليه التعليق والسقف

  105. وكنس مرحاض

  106. لا سلم

  107. وَبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ

  108. إلَّا الْخَفِيفَ

  109. وَبِالسَّقْفِ لِلْأَسْفَلِ

  110. وبالدابة للراكب

  111. لا متعلق بلجام

  112. وإن أقام أحدهم رحى إذ أَبَيَا فَالْغَلَّةُ لَهُمْ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا: مَا أَنْفَقَ

  113. وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ

  114. وبقسمته إن طلبت

  115. لا بطوله عرضا

  116. وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضررا

  117. لا لإصلاح أو هدم

  118. وبهدم بناء بطريق ولو لم يضر

  119. وَبِجُلُوسِ بَاعَةٍ بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ لِلْبَيْعِ إنْ خَفَّ

  120. وللسابق: كمسجد

  121. وبسد كوة فتحت أريد سد خلفها

  122. وبمنع دخان: كحمام

  123. ورائحة: كدباغ

  124. وأندر قبل بيت

  125. وَمُضِرٍّ بِجِدَارٍ

  126. وَإِصْطَبْلٍ أَوْ حَانُوتٍ قُبَالَةَ بَابٍ

  127. وبقطع ما أضر مِنْ شَجَرَةٍ بِجِدَارٍ إنْ تَجَدَّدَتْ

  128. وَإِلَّا فَقَوْلَانِ

  129. لا مانع: ضوء وشمس وريح

  130. إلا لأندر

  131. وَعُلُوِّ بِنَاءٍ

  132. وَصَوْتٍ كَكَمَدٍ

  133. وَبَابٍ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ

  134. وَرَوْشَنٍ وَسَابَاطٍ لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ

  135. وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ

  136. إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ

  137. وصعود نخلة وأنذر بطلوعه

  138. وَنُدِبَ: إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبِهِ

  139. وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ

  140. وفتح باب

  141. وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ

  142. وَفِيهَا: إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ

  143. وَفِي مُوَافَقَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ: تَرَدُّدٌ.

  1. لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر

  2. وَصَحَّتْ إنْ سَلِمَا مِنْ كِرَاء الْأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ

  3. وقابلها مساو

  4. وتساويا

  5. إلا لتبرع بعد العقد

  6. وخلط بذر إن كان

  7. ولو بإخراجهما

  8. فإن لم ينبت بدر أحدهما وعلم: لم يحتسب به إن غر وعليه مِثْلَ نِصْفِ النَّابِتِ

  9. وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ: نِصْفُ بذر الآخر

  10. والزرع بينهما:

  11. كأن تساويا في الجميع

  12. أو قابل بذر أحدهما: عمل

  13. أو أرضه وبذره أو بعضه إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره

  14. أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْجَمِيعُ إلَّا الْعَمَلَ إنْ عَقَدَا بلفظ الشركة

  15. لا الإجارة أو مطلقا

  16. كإلغاء أرض وتساويا غيرها

  17. أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ

  18. وَإِنْ فَسَدَتْ وَتَكَافَّا عَمَلًا فَبَيْنَهُمَا وَتَرَادَّا غَيْرَهُ

  19. وَإِلَّا فَلِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ أَوْ أَرْضٌ أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ.

  1. الْقِرَاضُ: تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ مَضْرُوبٍ مُسَلَّمٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ

  2. إنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا

  3. ولو مغشوشا

  4. لا بدين عليه

  5. واستمر ما لم يقبض أو يحضره ويشهد

  6. ولا برهن أو وديعة ولو بيده

  7. ولا بتبر لم يتعامل به ببلده:

  8. كفلوس

  9. وعرض إن تولى بيعه

  10. كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ

  11. أَوْ لِيَصْرِفَ ثُمَّ يعمل

  12. فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ في ربحه:

  13. كَلَكَ شِرْكٌ وَلَا عَادَةَ

  14. أَوْ مُبْهَمٍ

  15. أَوْ أَجَلٍ

  16. أَوْ ضَمِنَ

  17. أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا

  18. أَوْ بِدَيْنٍ

  19. أَوْ ما يقل وجوده:

  20. كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهُ

  21. وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ: أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الذِّمَّةِ:

  22. كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ

  23. أَوْ مُرَاجَعَتِهِ

  24. أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ

  25. بخلاف غلام غير عين بنصيب له

  26. وَكَأَنْ يَخِيطَ

  27. أَوْ يَخْرِزَ

  28. أَوْ يُشَارِكَ

  29. أَوْ يَخْلِطَ

  30. أَوْ يَبْضِعَ

  31. أَوْ يَزْرَعَ

  32. أَوْ لَا يشتري إلى بلد كذا

  33. أو بعد اشترائه إن أخبره فقرض

  34. أَوْ عَيَّنَ شَخْصًا أَوْ زَمَنًا أَوْ مَحَلًّا:

  35. كأن أخذ مالا ليخرج به لبلد فيشتري

  36. وَعَلَيْهِ: كَالنَّشْرِ وَالطَّيِّ: الْخَفِيفَيْنِ

  37. وَالْأَجْرُ إنْ اسْتَأْجَرَ

  38. وجاز جزء: قَلَّ أَوْ كَثُرَ

  39. وَرِضَاهُمَا بَعْدُ عَلَى ذَلِكَ

  40. وزكاته على أحدهما

  41. وهو للمشترط وإن لم تجب

  42. والربح لأحدهما أو لغيرهما

  43. وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ ولم يسم قراضا

  44. وَشَرْطُهُ: عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ فِي الكثير

  45. وخلطه وإن بماله

  46. وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا: رُخْصًا

  47. وشارك إن زاد مؤجلا بقيمته

  48. وَسَفَرُهُ: إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ

  49. وادفع لي فقد وجدت رخيصا أشتريه

  50. وبيعه بعرض

  51. ورده بعيب

  52. وللمالك: قبوله إن كان الجميع والثمن عين

  53. ومقارضة عبده وأجيره

  54. ودفع مالين أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ قَبْلَ شَغْلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ بِمُخْتَلِفَيْنِ إن شرطا خلطا

  55. أو شغله وإن لم يشترطه:

  56. كنضوض الأول إن ساوى واتفق جزؤهما

  57. اشتراء ربه منه إن صح

  58. وَاشْتِرَاطُهُ: أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا أَوْ يَمْشِيَ بليل أو ببحر أو يبتاع سلعة

  59. وضمن إن خالف:

  60. بأن زرع أو ساعى بموضع جور له

  61. أو حركه بعد موته عينا

  62. أو شارك وإن عاملا

  63. أو بدين

  64. أو قارض بلا إذن

  65. وَغَرِمَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ عَلَى أَكْثَرَ:

  66. كخسره وإن قبل عمله

  67. والربح لهما:

  68. ككل آخذ مال للتنمية فتعدى

  69. لا إن نهاه عن العمل قبله

  70. أَوْ جَنَى كُلٌّ أَوْ أَخَذَ شَيْئًا فَكَأَجْنَبِيٍّ

  71. ولا يجوز اشتراؤه من تربه

  72. أو بنسيئة وإن أذن

  73. أو بأكثر

  74. وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يشغله عن الأول

  75. ولا بيع ربه سلعة بلا إذن

  76. وَجَبَرَ خَسْرَهُ وَمَا تَلِفَ وَإِنْ قَبْلَ عَمَلِهِ

  77. إلا أن يقبض

  78. وله الخلف

  79. فإن تلف جميعه: لم يلزم الخلف

  80. ولزمته السلعة

  81. وإن تعدد العامل: فالربح: كالعمل

  82. وَأَنْفَقَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ وَاحْتَمَلَ المال لغير أهل وحج وغزو بالمعروف في المال

  83. واستخدم إن تأهل

  84. لا دواء

  85. واكتسي إن بعد

  86. وَوَزَّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكترى وتزود

  87. وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّهِ عَالِمًا: عتق عليه إن أيسر

  88. وَإِلَّا بِيعَ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ وَرِبْحِهِ قَبْلَهُ وَعَتَقَ باقيه

  89. وَغَيْرُ عَالِمٍ فَعَلَى رَبِّهِ وَلِلْعَامِلِ: رِبْحُهُ فِيهِ

  90. ومن يعتق عليه وعلم عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه

  91. ولو لم يكن في المال فضل

  92. وإلا فبقيمته

  93. إن أيسر فيهما

  94. وإلا بيع بما وجب

  95. وإن أعتق مشترى للعتق: غرم ثمنه وربحه

  96. وللقراض قيمته يومئذ إلا ربحه

  97. فإن أعسر: بيع منه بما لربه

  98. وإن وطىء أَمَةً: قَوَّمَ رَبُّهَا أَوْ أَبْقَى إنْ لَمْ تحمل

  99. فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ باع له بقدر ماله

  100. وَإِنْ أَحْبَلَ مُشْتَرَاةً لِلْوَطْءِ: فَالثَّمَنُ

  101. وَاتُّبِعَ بِهِ إن أعسر

  102. ولكل: فسخه قبل عمله:

  103. كربه وإن تزود لسفر ولم يظعن

  104. وإلا فلنضوضه

  105. وإن استنضه: فالحاكم

  106. وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ الْأَمِينِ أَنْ يُكَمِّلَهُ

  107. وَإِلَّا أتى بأمين كالأول

  108. وإلا سلموا هدرا

  109. والقول للعامل في تلفه وخسره

  110. ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة

  111. أو قال قراض وربه بضاعة بأجر

  112. أو عكسه

  113. أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْغَصْبَ

  114. أَوْ قَالَ: أَنْفَقْتُ من غيره

  115. وفي جزء إن ادعى مشبها والمال بيده

  116. وديعة وإن لربه

  117. وَلِرَبِّهِ إنْ ادَّعَى الشَّبَهَ فَقَطْ

  118. أَوْ قَالَ: قَرْضٌ فِي قِرَاضٍ أَوْ وَدِيعَةٍ

  119. أَوْ فِي جزء قبل العمل مطلقا

  120. وَإِنْ قَالَ: وَدِيعَةً ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ

  121. ولمدعي الصحة

  122. وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ: كَقِرَاضٍ أُخِذَ وَإِنْ لَمْ يوجد

  123. وحاص غرماءه

  124. وتعين بوصية

  125. وقدم صاحبه في الصحة والمرض

  126. ولا ينبغي لعامل: هبة وتولية

  127. وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يقصد التفضل

  128. وإلا فليتحلله

  129. فإن أبى: فليكافئه.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 107 masa’il
  1. هي أنواع: شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها

  2. وشركة المفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم

  3. وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان بينهما

  4. وهذه الأنواع باطلة

  5. وشركة العنان صحيحة

  6. ويشترط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف

  7. فلو اقتصرا على اشتركنا لم يكف في الأصح

  8. وفيهما أهلية التوكيل والتوكل

  9. وتصح في كل مثلى دون المتقوم

  10. وقيل: تختص بالنقد المضروب

  11. ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان

  12. ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس أو صفة كصحاح ومكسرة

  13. هذا إذا اخرجا مالين وعقدا

  14. فإن ملكا مشتركا بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه تمت الشركة

  15. والحيلة في الشركة في العروض أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببغض عرض الآخر ويأذن له في التصرف

  16. ولا يشترط تساوي قدر المالين

  17. والأصح أنه يشترط العلم بقدرهما عند العقد

  18. ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر

  19. فلا يبيع نسيئة

  20. ولا بغير نقد البلد

  21. ولا بغبن فاحش

  22. ولا يسافر به ولا ببعضه بغير إذن

  23. ولكل فسخه متى شاء

  24. وينعزلان عن التصرف بفسخهما

  25. فإن قال أحدهما عزلتك أولا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل

  26. وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه

  27. والربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا

  28. فإن شرطا خلافه فسد العقد

  29. فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله

  30. وتنفذ التصرفات

  31. والربح على قدر المالين

  32. ويد الشريك يد أمانة

  33. فيقبل قوله في الرد والخسران والتلف

  34. فإن ادعا بسبب ظاهر طولب ببينة بالسبب ثم يصدق في التلف به

  35. ولو قال من في يده المال هو لي وقال الآخر مشترك أو بالعكس صدق صاحب اليد

  36. ولو قال لو اقتسمنا وصار لي صدق المنكر

  37. واشترى وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري.

  1. القراض والمضاربة أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك

  2. ويشترط لصحته كون المال دراهم أو دنانير خالصا

  3. فلا يجوز على تبر وحلي ومغشوش وعروض

  4. ومعلوما معينا

  5. وقيل: يجوز على إحدى الصرتين

  6. ومسلما إلى العامل

  7. فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك ولا عمله معه

  8. ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح

  9. ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها

  10. فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه فسد القراض

  11. ولا يجوز أن يشترط عليه شراء متاع معين أو نوع يندر وجوده أو معاملة شخص

  12. ولا يشترط بيان مدة القرض

  13. فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها فسد

  14. وإن منعه الشراء بعدها فلا في الأصح

  15. ويشترط اختصاصهما بالربح واشتراكهما فيه

  16. ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد

  17. وقيل: قراض صحيح

  18. وإن اقل كله لي فقراض فاسد

  19. وقيل: إبضاع

  20. وكونه معلوما بالجزئية

  21. فلو قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد

  22. أو بيننا فالأصح الصحة ويكون نصفين

  23. ولو قال لي النصف فسد في الأصح

  24. وإن قال لك النصف صح على الصحيح

  25. ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد.

  26. فصل

  27. يشترط إيجاب وقبول

  28. وقيل: يكفي القبول بالفعل

  29. وشرطهما كوكيل وموكل

  30. ولو قارض لعامل آخر بإذن المالك ليشاركه في العمل والربح لم يجز في الأصح

  31. وبغير أذنه فاسد

  32. فإن تصرف الثاني فتصرف غاصب

  33. فإن اشترى في الذمة وقلنا بالجديد فالربح للعامل الأول في الأصح وعليه للثاني أجرته

  34. وقيل: هو للثاني

  35. وإن اشترى بعين مال القراض فباطل

  36. ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا متساويا

  37. والإثنان واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال

  38. وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله

  39. إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي فلا شيء له في الأصح

  40. ويتصرف العامل محتاطا لا بغبن ولا نسيئة بلا إذن

  41. وله البيع بعرض

  42. وله الرد بعيب تقتضيه مصلحة

  43. فإن اقتضت الإمساك فلا في الأصح

  44. وللمالك الرد

  45. فإن اختلفا عمل بالمصلحة

  46. ولا يعامل المالك

  47. ولا يشتري للقراض بأكثر من رأس المال

  48. ولا من يعتق على المالك بغير إذنه

  49. وكذا زوجه في الأصح

  50. ولو فعل لم يقع للمالك ويقع للعامل إن اشترى في الذمة

  51. ولا يسافر بالمال بلا إذن

  52. ولا ينفق منه على نفسه حضرا

  53. وكذا سفرا في الأظهر

  54. وعليه فعل ما يعتاد كطي الثوب ووزن الخفيف كذهب ومسك لا الأمتعة الثقيل: ة ونحوه

  55. وما لا يلزمه له الاستئجار عليه

  56. والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور

  57. وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك

  58. وقيل: مال قراض

  59. والنقص الحاصل بالرخص محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به

  60. وكذا لو تلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة بعد تصرف العامل في الأصح

  61. وإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال في الأصح.

  62. فصل

  63. لكل فسخه

  64. ولو مات أحدهما أو جن أو أغمى عليه انفسخ

  65. ويلزم العامل الاستيفاء إذا فسخ أحدهما وتنضيض رأس المال إن كان عرضا

  66. وقيل: لا يلزمه التنضيض إن لم يكن ربح

  67. ولو استرد المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي

  68. وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد سدسه من الربح فيستقر للعامل المشروط منه وباقيه من رأس المال

  69. وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين

  70. ويصدق العامل بيمينه في قوله أربح أو لم أربح إلا كذا أو اشتريت هذا للقراض أولى أولم تنهني عن شراء كذا وفي قدر رأس المال ودعوى التلف

  71. وكذا دعوى الرد في الأصح

  72. ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة المثل.

Hanbali
Another book
الإقناعal-Hajjawi · 299 masa’il
  1. وهي اجتماع في استحقاق أو تصرف -

  2. فالأول - شركة في المال - والثاني - شركة عقود: هو المراد هنا -

  3. وتكره معاملة من في ماله حلال وحرام يجهل

  4. ومشاركة مجوسي ووثني ومن في معناه

  5. وكذا مشاركة كتابي ولو غير ذمني لأنه يعمل بالربا: إلا أن يلي المسلم التصرف -

  6. وهي خمسة أقسام لا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف

  7. - أحدها شركة العنان: بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه بينهما أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله

  8. فإن شرط له ربحا قدر ماله فهو ابضاع لا يصح

  9. وإن شرط له أقل منه لم يصح أيضا لأخذه جزءا من ربح مال صاحبه بلا عمل بما يدل على رضاهما بمصير كل منهما لهما

  10. ولما شروط

  11. - منها أن يكون المالان معلومين

  12. فإن اشتركا في مختلط بينهما شائعا صح إن علما قدر مال كل منهما -

  13. ومنها حضور المالين: كمضاربة فلا تصح على غائب ولا في الذمة ولا مجهول وهي عنان ومضاربة

  14. ويغني لفظ الشركة عن أذن صريح في التصرف

  15. وينفذ تصرف كل واحد منهما في المالين بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه -

  16. ومنها أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين

  17. فلا تصح شركة العنان ولا المضاربة بعرض ولو مثليا ولا بقيمته ولا بثمنه الذي اشترى به ولا بثمنه الذي يباع به ولا بمغشوش كثيرا ولا فلوس ولو نافقة ولا نقرة: وهي التي لم تضرب

  18. ولا أثر هنا وفي الربا وغيرهما لغش يسير لمصلحة: كحبة فضة ونحوها في دينار -

  19. ومنها أن يشترطا لكل واحد منهما من الربح مشاعا معلوما: كنصف أو ثلث أو غيرهما: سواء شرطا لكل واحد على قدر ماله من الربح أو أقل أو أكثر

  20. فإن قالا: الربح بيننا تناصفاه

  21. وإن لم يذكراه أو شرطا لأحدهما في الشركة والمضاربة جزءا مجهولا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين أو إحدى السفرتين أو ربح تجارته في شهر أو عام بعينه أو جزءا أو عشرة دراهم أو جزءا إلا عشرة دراهم أو دفع ألفا مضاربة وقال: لك ربح نصفه - لم يصح العقد

  22. وكذا مساقاة ومزارعة

  23. ولا يشترط خلط المالين ولا اتفاقهما قدرا وجنسا وصفة

  24. فلو نما أحدهما قبل الخلط أو خسر فلهما وعليهما

  25. ولو أخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير أو أحدهما مائة والآخر مائتين أو أحدهما ناصرية والآخر ظاهرية - صح

  26. وعند التراجع يرجعان بما أخرجاه وما بقي فربح

  27. وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فبينهما

  28. وأما ما يشتريه لنفسه فهو له والقول في ذلك

  29. وإن تلف أحد المالين ولو قبل الخلط فيمن ضمانهما

  30. والوضعية على قدر المال.

  1. فصل:

  2. - ولكل منهما أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة ويقبض ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويؤجر ويستأجر

  3. ويرد بالعيب للحظ فيما وليه أو وليه صاحبه ولو رضي شريكه

  4. ويقر به: ويقابل ويقر بالثمن، وببعضه وبأجرة المنادي والحمال ونحوه - ويأتي قريبا - وكل ما هو من مصلحة تجارتهما

  5. وإن ردت السلعة عليه بعيب فله أن يقبلها ويعطي الأرش أو يحط من ثمنه أو يؤخر ثمنه لأجل العيب

  6. وليس له أن يكاتب الرقيق ولا يزوجه ولا يعتقه ولو بمال ولا يهبه ولا يفرض ولا يحابي ولا يضارب بالمال ولا يشارك فيه ولا أن يخلط مال الشركة بماله ولا مال غيره

  7. ولا أن يأخذ به سفتجة بان يدفع إلى إنسان شيئا من مال الشركة ويأخذ منه كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفي منه ذلك المال

  8. ولا يعطيها بأن يأخذ من إنسان عرضا ويعطي بثمنه كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفي منه ذلك - إلا بأذن شريكه فيهن

  9. ويملك البيع نساء

  10. ويملك الإيداع والرهن والارتهان لحاجة فيهن وعزل وكيل وكله هو أو شريكه

  11. وليس له أن يبضع: وهو أن يدفع من مال الشركة إلى من يتجر فيه والربح كله للدافع وشريكه

  12. وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه

  13. وهو كمضارب فيما له وعليه وفيما يمنع منه

  14. وله السفر من الأمن

  15. فلو سافر والغالب العطب ضمن وكذا فيما ليس الغالب السلامة فيه ومثله ولي يتيم

  16. وإن لم يعلما بخوفه أو بفلس مشتر لم يضمنا -

  17. وإن علم عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال فسافر إليه فأخذه ضمنه لتعريضه للآخذ -

  18. وليس له أن يستدين على مال الشركة - بأن يشتري بأكثر من رأس المال أو بثمن ليس معه من جنسه إلا في النقدين فإن فعل فهو عليه وربحه له:

  19. إلا أن يأذن شريكه

  20. وهذا المنع المتقدم مع الإطلاق أما لو أذن له فيه أو قال: أعمل برأيك جاز أن يعمل كل ما يقع في التجارة من الابضاع والمضاربة بالمال والمشاركة وخلطه بماله والزراعة وغير ذلك إذا رأى فيه مصلحة

  21. وإن أخر حقه من الدين الحال جاز لا حق شريكه:

  22. لكن لو قبض شريكه شيئا مما لم يؤخر كان له مشاركته فيه

  23. وله حبس غريم مع منع الآخر منه -

  24. وإن تقاسما الدين في الذمة أو الذمم لم يصح

  25. وإن ابرأ من الدين لزم في حقه دون صاحبه

  26. وكذلك أن أقر بمال على الشركة غير المتعلق بها - وتقدم قريبا - عينا كان أو دينا قبل الفرقة بينهما لزم في حقه ولم يقبل على شريكه

  27. وإذا قبض أحد الشريكين من مال مشترك بينهما بإرث أو أتلاف أو عقد من ثمن مبيع أو قرض أو غيره ولو كان القبض بعد تأجيل شريكه حقه فلشريكه الأخذ من الغريم له الأخذ من القابض حتى ولو أخرجه برهن أو قضاء دين فيأخذه من يده كمقبوض بعقد فاسد

  28. وإن كان القبض بأذن شريكه أو تلف في يد قابضه فلا محاصة وللغريم التخصيص مع تعدد سبب الاستحقاق:

  29. لكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه

  30. وعلى كل واحد أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه من نشر الثوب وطيه وختم الكيس وإحرازه وقبض النقد

  31. فإن فعله باجرة غرمها

  32. وما جرت العادة أن يستنيب فيه كالاستئجار للنداء على المتاع ونحوه فله أن يستأجر من مال الشركة من يفعله وليس له فعله ليأخذ أجرته بلا شرط

  33. وإذا استأجر أحدهما الآخر فيما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه: كنقل طعام بنفسه أو غلامه أو دابته جاز: كداره وبذلك خفارة وعشرة على المال

  34. - قال أحمد ما انفق على المال فعلى المال

  35. وليس لأحد من الشركاء أن ينفق أكثر من نفقة شريكه إلا بأذنه

  36. وإن اتفقا على شيء معلوم من النفقة لكل واحد منهما كان أحوط

  37. ويحرم على شريك في زرع فرك شيء من سنبله يأكله بلا أذن.

  38. فصل:

  39. - والشروط في الشركة ضربان:

  40. صحيح: مثل أن يشترط ألا يتجر إلا في نوع من المتاع أو بلد بعينه أو لا يبيع إلا بنقد كذا أو لا يسافر بالمال أو لا يبيع أو لا يشتري إلا من فلان.

  41. وفاسد: كاشتراط ما يعود بجهالة الربح - وتقدم في الباب - فهذا يفسد العقد في الشركة والمضاربة

  42. وإن اشترط عليه ضمان المال أو أن عليه من الوضعية أكثر من قدر ماله أو الارتفاق في السلع أو لا يفسخ الشركة مدة بعينها أو لا يبيع إلا برأس المال أو أقل أو لا يبيع إلا ممن اشترى منه أولا يبيع أو لا يشتري أو لزوم العقد أو خدمة ولو في شيء معين أو قرضا أو مضاربة أخرى أو شرطه لأجنبي أو أيما أعجبه أخذه بثمنه: وهو التولية ونحوها - فهذا شروط فاسدة ولا يفسد العقد

  43. وإذا فسد العقد قسم ربح شركة عنان ووجوه على قدر المالين: كالوضيعة

  44. وما عمله كل واحد منهما في الشركتين فله أجرته يسقط منها أجرة عمله في ماله ويرجع على الآخر بقدر ما بقي له

  45. فإن تساوى مالاهما وعملاهما نقصا الدينين واقتسما الربح نصفين

  46. وإن فضل أحدهما صاحبه بفضل تقاص دين القليل بمثله ويرجع على الآخر بالفضل

  47. وقسمت أجرة ما تقبلاه في الأبدان بالسوية

  48. ويرجع كل واحد منهما فيها على الآخر بأجرة نصف عمله

  49. وإن تعدى شريك ضمن والربح لرب المال

  50. والفاسد في كل أمانة وتبرع كمضاربة وشركة ووكالة ووديعة ورهن وهبة وصدقة ونحوها كصحيح في ضمان وعدمه

  51. فكل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده وكل عقد لازم يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده: كبيع وإجارة ونكاح ونحوها.

  52. والشركة: عقد جائز تبطل بموت أحد الشريكين وجنونه والحجر عليه لسفه وبالفسخ من أحدهما

  53. فإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول ولم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه

  54. وللعازل التصرف في الجميع هذا إذا نض المال

  55. وإن كان عرضا لم ينعزل

  56. وله التصرف بالبيع دون المعارضة بسلعة أخرى ودون التصرف بغير ما ينض به المال

  57. وإذا مات أحد الشريكين وله إرث رشيد فله أن يقيم على الشركة ويأذن له الشريك في التصرف

  58. وهو إتمام الشركة وليس بابتدائها فلا تعتبر شروطها

  59. وله المطالبة بالقسمة

  60. فإن كن مولى عليه قام وليه مقامه في ذلك

  61. ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة للمولى عليه

  62. فإن كان الميت قد وصى بمال الشركة أو ببعضه لمعين فالموصي له كالوارث فيما ذكرنا

  63. وإن كان لغير معين: كالفقراء لم يجز للوصي الأذن في التصرف ووجب دفعه إليهم ويعزل نصيبه ويفرقه عليهم

  64. فإن كان على الميت دين تعلق بتركته فليس للوارث إمضاء الشركة حتى يقضي دينه

  65. فإن قضاه من غير مال الشركة فله الإتمام

  66. وإن قضاه منه بطلت الشركة في قدر ما قضى - ويأتي في المضاربة لو مات أحد المتقارضين.

  67. فصل:

  68. - الثاني - المضاربة: وهي دفع مال وما في معناه معين معلوم قدره: لا صبرة نقد ولا أحد كيسين في كل واحد منهما مال معلوم: تساوي ما فيهما أو اختلف - إلى من يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه له أو لعبده أو لأجنبي مع عمل منه

  69. ويسمى أيضا قراضا ومعاملة

  70. وتنعقد بما يؤدي معنى ذلك

  71. وهي أمانة ووكالة فإن ربح فشركة وإن فسدت فإجارة وإن تعدى فغصب

  72. - قال في الهدى: المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك: فأمين إذا قبض المال ووكيل إذا تصرف فيه وأجير فيما يباشره من العمل بنفسه وشريك إذا ظهر فيه الربح -

  73. ومن شرط صحتها تقدير نصيب العامل

  74. فإن قال: خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر سهم العامل أو قال: ولك جزء من الربح فالربح كله لرب المال والوضيعة عليه وللعامل أجر مثله

  75. وتكفي مباشرته فلا يعتبر نطق

  76. فإن قال: خذه فاتجر به والربح كله لي فإبضاع لا حق للعامل فيه

  77. وإن قال: الربح كله لك فقرض لا حق لرب المال فيه وليسا بشركة

  78. فإن زاد مع قوله: والربح كله لك ولا ضمان عليك فهو قرض شرط فيه نفي الضمان فلا ينتفي

  79. وإن قال: الربح بيننا فبينهما نصفين

  80. وإن قال: خذه مضاربة والربح كله لك أو قال: والربح كله لي فسدت

  81. وله أجرة المثل في الأولى ولا شيء له في الثانية

  82. وإن قال: لك أولى ثلث الربح ولم يذكر نصيب الآخر صح والباقي للآخر

  83. وإن أتى معه بربع عشر الباقي ونحوه صح

  84. وإن قال: لي النصف ولك الثلث وسكت عن الباقي صح وكان لرب المال

  85. وإن قال: خذه مضاربة على الثلث أو قال: بالثلث أو على الثلثين، أو بالثلثين ونحوه صح وكان تقديرا لنصيب العامل

  86. وإن اختلفا لمن الجزء المشروط فللعامل: قليلا كان أو كثيرا

  87. وإن قال: خذ مضاربة ولك ثلث الربح وثلث ما بقي صح وله خمسة اتساع الربح

  88. وإن قال ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف

  89. وإن قال لك ربع الربح وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن وسواء عرفا الحساب أو جهلاه

  90. ويجوز أن يدفع إلى اثنين مضاربة في عقد واحد فإن شرط لهما جزءا من الربح بينهما نصفين صح

  91. وإن قال: لكما كذا وكذا من الربح ولم يبين كيف هو فهو بينهما نصفين

  92. وإن شرط لأحدهما ثلث الربح وللآخر ربعه والباقي له جاز

  93. وإن قارض اثنان واحدا بألف لهما جاز فإن شرطا له ربحا متساويا منهما جاز

  94. وكذلك أن شرط أحدهما له النصف والآخر الثلث ويكون باقي ربح مال كل واحد منهما له

  95. وإن شرطا كون الباقي من الربح بينهما نصفين لم يجز

  96. وإذا شرطا جزءا من الربح لغير العامل: فإن كان لعبد أحدهما أو لعبديهما صح وكان مشروطا لسيده

  97. وإن جعلاه بينهما وبين عبد أحدهما أثلاثا فلصاحب العبد الثلثان وللآخر الثلث

  98. وإن شرطاه لأجنبي أو لولد أحدهما أو امرأته أو قريبه وشرطا عليه عملا مع العامل صح وكانا عاملين

  99. وإن لم يشرطا عليه عملا لم تصح المضاربة

  100. وكذلك حكم المساقاة والمزارعة فيما تقدم

  101. وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله أو لا يفعله وما يلزمه فعله وفي الشروط لأن ما جاز في إحداهما جاز في الأخرى وكذا المنع

  102. وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل أجرة مثله: خسر المال أو ربح وما تصرفه نافذ

  103. وإن لم يعمل العامل شيئا إلا أنه صرف الذهب بالورق فارتفع الصرف استحق العامل حصته ولا ضمان عليه فيها

  104. ويصح تعليقها والمنصوص: وبع هذا وما حصل من ثمنه فقد ضاربتك به

  105. ويصح تأقيتها بأن يقول: ضاربتك على هذه الدراهم سنة فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر

  106. ولو قال: ومتى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو ناض صار قرضا

  107. وإن مضى وهو متاع فإذا باعه صار قرضا

  108. وإن قال: بع هذا العرض وضارب بثمنه أو اقبض وديعتي أو ديني وضارب به أو بعين مالي الذي غصبته مني صح وزال ضمان الغصب

  109. ويصح قوله: إذا قدم الحاج فضارب بوديعتي أو غيرها

  110. وإن قال: ضارب بالدين الذي عليك أو بديني الذي على زيد فأقبضه أو قال: هو قرض عليك شهرا ثم هو مضاربة لم يصح

  111. وإن اخرج مالا يعمل فيه هو وآخر والربح بينهما صح وكان مضاربة

  112. وكذا مساقاة ومزارعة

  113. وإن شرط فيهن عمل المالك أو غلامه معه صح: كبهيمة:

  114. ولا يضر عمل المالك بلا شرط

  115. وإن باع المضارب بدون ثمن المثل ضمن الوكيل

  116. وله أن يشتري المعيب إذا رأى فيه مصلحة بخلاف وكيل.

  1. فصل:

  2. - وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال بغير إذنه

  3. فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه: علم أو لم يعلم

  4. وإن اشتراه بأذنه صح أيضا وتنفسخ المضاربة في قدر ثمنه فيهما:

  5. وإن كان في المال ربح رجع العامل بحصته منه

  6. وإن اشترى امرأة رب المال أو كان ربه امرأة فاشترى زوجها أو بعضها صح ولو كان بعين المال وانفسخ النكاح فيهما

  7. ولا ضمان على العامل فيما يفوت من المهر ويسقط من النفقة

  8. وإن اشترى من يعتق على نفسه ولم يظهر ربح لم يعتق

  9. وإن ظهر ربح عتق عليه قدر حصته وسرى إلى باقيه إن كان موسرا وغرم قيمته

  10. وإن كان معسرا لم يعتق منه إلا ما ملكه

  11. وليس له الشراء من مال المضاربة إن ظهر ربح وإلا كشراء الوكيل من وكله

  12. وليس له وطء أمة المضاربة ولو ظهر ربح

  13. فإن فعل فعليه المهر والتعزير ولا حد ولو لم يظهر ربح

  14. وإن علقت منه ولم يظهر في المال ربح فولده رقيق

  15. وإن ظهر ربح فالولد حر وتصير أم ولد له وعليه قيمتها

  16. وليس لرب المال وطء الأمة أيضا ولو عدم الربح

  17. فإن فعل فلا حد عليه

  18. وإن أحبلها صارت أم ولد له وولده حر وتخرج من المضاربة

  19. وليس له أن يضارب لآخر إذا كان فيه ضرر على الأول

  20. فإن فعل حرم ورد نصيبه من الربح في شركة الأول

  21. وإن لم يكن فيه ضرر على الأول ولم يكن اشترط للعامل نفقة أو كان بأذنه جاز وامتنع الرد

  22. وإن أخذ من رجل مضاربة ثم أخذ من آخر بضاعة أو عمل في مال نفسه واتجر فيه فربحه في مال البضاعة لصاحبها وفي مال نفسه

  23. وإن دفع إليه ألفين في وقتين لم يخلطهما

  24. فإن أذن له قبل تصرف في الأول أو بعده وقد نض جاز وصار مضاربة واحدة وإلا فلا

  25. وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئا لنفسه لأنه ملكه وكشراء الموكل من وكيله

  26. وكذلك شراء السيد من عبده المأذون

  27. فإن اشترى أحد الشريكين نصيب شريكه صح

  28. وإن اشترى الجميع لم يصح في نصيبه وصح في نصيب شريكه

  29. وليس للمضارب نفقة ولو مع السفر إلا بشرط: كوكيل

  30. فإن شرطها له وقدرها فحسن

  31. فإن لم يقدرها واختلفا فله نفقة مثله عرفا من طعام وكسوة

  32. وإن كان معه مال لنفسه يتجر فيه أو مضاربة أخرى أو بضاعة لآخر فالنفقة على قدر المالين

  33. إلا أن يكون رب المال قد شرط له النفقة من ماله مع علمه بذلك

  34. وإن لقيه رب المال ببلد أذن له في سفره إليه وقد نض المال فأخذه فلا نفقة لرجوعه

  35. وإن مات لم يجب تكفينه

  36. وله التسري بأذن

  37. فإذا اشترى جارية ملكها وصار ثمنها قرضا:

  38. وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال

  39. فإن اشترى سلعتين فربح في إحداهما أو في إحدى السفرتين وخسر في الأخرى جبرت الوضيعة من الربح كما يأتي والمضاربة بحالها.

  40. فصل:

  41. - وإن تلف رأس المال أو بعضه أو تعيب أو خسر بسبب مرض أو تغير صفة أو نزل السعر بعد تصرفه فيه جبرت الوضيعة من ربح باقيه قبل قسمته ناضا أو تنضيضه مع المحاسبة

  42. وإن تلف بعض رأس المال قبل تصرفه فيه انفسخت فيه المضاربة وكان رأس المال الباقي خاصة

  43. وإن تلف المال ثم اشترى سلعة في ذمته للمضاربة فهي له وثمنها عليه علم تلف المال قبل نقد الثمن أو جهله:

  44. إلا أن يجيزه رب المال

  45. وإن تلف بعد الشراء قبل نقد ثمنها بان اشترى في الذمة أو تلف هو والسلعة: فالمضاربة بحالها والثمن على رب المال

  46. ويصير رأس المال الثمن دون التالف

  47. ولصاحب السلعة مطالبة كل منها بالثمن ويرجع به العامل

  48. فإن كان المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ ربه عشرة لم ينقص رأس المال بالخسران لأنه قد يربح فيجبر الخسران: لكنه ينقص بما أخذه رب المال وهو العشرة وقسطها من الخسران هو درهم وتسع ويبقى رأس المال ثمانية وثمانين وثمانية أتساع درهم

  49. فإن كان أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران

  50. وإن كان أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع

  51. وكذلك إذا ربح المال ثم أخذ رب المال بعضه كان ما أخذه من الربح ورأس المال

  52. فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها فقد أخذ سدسه فينقص المال سدسه: ستة عشر وثلثين وقسطها ثلاثة وثلث وبقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا

  53. ولو اشترى عبدين بمائة فتلف أحدهما وباع الآخر بخمسين فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس المال خمسين لأن رب المال أخذ نصف المال الموجود فسقط نصف الخسران

  54. ولو لم يتلف العبد وباعهما بمائة وعشرين فأخذ رب المال ستين ثم خسر العامل فيما معه عشرين فله من الربح خمسة لأن سدس ما أخذه رب المال ربح للعامل نصفه وقد انفسخت المضاربة فيه فلا يجبر به خسران الباقي

  55. وإن اقتسما العشرين الربح خاصة ثم خسر عشرين فعلى العامل رد ما أخذه وبقي رأس المال تسعين لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال

  56. ومهما بقي العقد على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه وإن اقتسما الربح

  57. وتحرم قسمته والعقد باق إلا باتفاقهما

  58. - قال أحمد إلا أن يقبض رأس المال صاحبه ثم يرده إليه فيقول: أعمل به ثانية فما ربح بعد ذلك لا يجبر به وضيعة الأول وأما مالا بدفع فمتى يحتسبا حسابا: كالقبض

  59. وقيل وكيف يكون حسابا كالقبض؟ قال: يظهر المال يعني ينض ويجيء فيحتسبان عليه وإن شاء صاحبه قبضه قيل له فيحتسبان على المتاع؟ قال: لا يحتسبان إلا على الناض لأن المتاع قد ينحط سعره ويرتفع انتهى -

  60. وأما قبل ذلك فالوضيعة تحسب من الربح

  61. وكذلك لو طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال لم تجب أجابته لأنه لا يأمن الخسران في الثاني

  62. وإن اتفقا على قسمه أو قسم بعضه أو على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدرا معلوما جاز

  63. وإتلاف المالك للمال كقسمه فيغرم حصة عامل: كأجنبي

  64. ومن الربح مهر وثمرة وأجرة وأرش عيب ونتاج

  65. وإذا ظهر ربح لم يكن له أخذ شيء منه إلا بأذن رب المال

  66. ويملك العامل حصته من الربح بالظهور قبل القسمة كرب المال وكمساقاة

  67. ويستقر الملك فيها بالمقاسمة وبالمحاسبة التامة - وتقدم نص أحمد فيه تقريبا

  68. وإن طلب العامل البيع مع بقاء قراضه أو فسخه فأبى رب المال أجبر إن كان فيه ربح

  69. وإن انفسخ القراض والمال عرض فرضي رب المال أن يأخذ بماله من العرض فله ذلك فيقوم عليه ويدفع حصة العامل

  70. ثم إن ارتفع السعر بعد ذلك لم يطالبه العامل بشيء

  71. وإن لم يرض بأخذه من ذلك وطلب البيع أو طلبه ابتداء فله ذلك

  72. ويلزم المضارب بيعه ولو لم يكن في المال ربح

  73. وإن نض رأس المال جميعه لزم العامل أن ينض له الباقي

  74. وإن كان رأس المال دراهم فصار دنانير أو عكسه فكعرض

  75. وإن انفسخ والمال دين لزم العامل تقاضيه: سواء كان فيه ربح أو لم يكن

  76. فإن اقتضى منه قدر رأس المال أو كان الدين قدر الربح أو دونه لزم العامل تقاضيه أيضا

  77. ولا يلزم الوكيل تقاضي الدين

  78. وإن قارض في المرض فالربح من رأس المال ولو زاد على تسمية المثل ولا يحتسب به من ثلثه ويقدم به على سائر الغرماء

  79. ولو ساقى أو زارع في مرض موته حسب من الثلث

  80. وإن مات المضارب فجأة أولا ولا يعرف مال المضاربة لعدم تعيين العامل له وجهل بقاؤه فهو دين في تركته لصاحبه أسوة الغرماء

  81. وكذلك الوديعة

  82. ومثله لو مات وصى وجهل بقاء مال موليه

  83. وإذا مات أحد المتقارضين أو جن أو توسوس أو حجر عليه لسفه انفسخ القراض

  84. فإن كان رب المال فأراد الوارث أو وليه أتمامه والمال نض جاز

  85. ويكون رأس المال وحصته من الربح رأس المال وحصة العامل من الربح شركة له مشاع

  86. وإن كان المال عرضا وأرادوا إتمامه لم يجز لأن القراض قد بطل بالموت وكلام أحمد في جوازه محمول على أنه يبيع ويشتري بأذن الورثة كبيعه وشرائه بعد انفساخ القراض

  87. وإن كان العامل وأراد رب المال ابتداء القراض مع وارثه أو وليه والمال ناض جاز

  88. وإن كان عرضا لم يجز ورفع إلى الحاكم فيبيعه.

  89. فصل:

  90. - والعامل أمين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد ولا تفريط

  91. والقول قوله: في قدر رأس المال والربح وأنه ربح أو لم يربح وفيما يدعيه من هلاك وخسران وما اشتراه لنفسه أو للقراض وما يدعي عليه من خيانة أو جناية أو مخالفته شيئا مما شرطه عليه

  92. ويقبل قوله أنه لم ينهه عن بيعه نساء أو الشراء بكذا وتقدم في الوكالة

  93. وكذا لو اشترى عبدا فقال رب المال: كنت نهيك عن شرائه فأنكر

  94. والقول قول رب المال في رده إليه وفي الجزء المشروط للعامل بعد الربح كقبوله في صفة خروجه عن يده

  95. فلو أقام كل واحد منهما بينة بما قاله قدمت بينة العامل

  96. فلو دفع إليه ما لا يتجر به ثم اختلفا فقال رب المال كان قراضا فربحه بيننا وقال العامل: كان قرضا فربحه كله لي فالقول قول رب المال فيحلف ويقسم الربح بينهما

  97. وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا وقسم بينهما نصفين

  98. وإن قال رب المال: كان بضاعة وقال العامل: كان قراضا أو قرضا حلف كل منهما على إنكاره ما ادعاه خصمه وكان للعامل أجرة عمله لا غير

  99. وإن خسر المال أو تلف فقال رب المال كان قرضا وقال العامل: كان قراضا أو بضاعة فقول رب المال

  100. وإن قال العامل: ربحت ألفا ثم خسرتها أو هلكت قبل قوله

  101. وإن قال: غلطت أو نسيت أو كذبت لم يقبل

  102. وإن دفع رجل إلى رجلين مالا قراضا على النصف فنض المال وهو ثلاثة آلاف فقال رب المال: رأس المال ألفان فصدقه أحدهما وقال الآخر: بل هو ألف فقول المنكر مع يمينه

  103. فإذا حلف أنه ألف فالربح ألفان ونصيبه منهما خمسمائة ويبقى ألفان وخمسمائة يأخذ رب المال ألفين يبقي خمسمائة ربحا بين رب المال والعامل الآخر يقتسما بها ثلاثا لرب المال ثلثاها وللعامل ثلثها

  104. وإذا شرطا المضارب النفقة ثم ادعى أنه انفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك ولو بعد رجوع إلى مالكه

  105. ولو دفع عبده أو دابته إلى من يعمل بهما بجزء من الأجرة أو ثوبا يخيطه أو غزلا ينسجه بجزء من ربحه أو بجزء منه جاز

  106. ومثله حصاد زرعه طحن قمحه ورضاع رقيقه وبيع متاعه بجزء مشاع من ربحه واستيفاء مال بجزء منه ونحوه وغزوه بدابته بجزء من السهم وهي مسألة قفيز الطحان

  107. لكن لو دفع إليه الثوب ونحوه بالثلث أو الربع ونحوه وجعل له مع ذلك درهما أو درهمين ونحوه لم يصح

  108. لو دفع دابته أو نحله لمن يقوم به بجزء من نمائه كدر ونسل وصوف وعسل ونحوه لم يصح

  109. وله أجرة مثله منه

  110. يجوز مدة معلومة ونماؤه ملك لهما.

  111. فصل:

  112. - الثالث - شركة الوجوه: وهو أن يشتريا في ذمتيهما بجاهيهما شيئا يشتركان في ربحه من غير أن يكون لهما رأس مال على أن ما اشترياه فهو بينهما نصفين أو أثلاثا أو نحو ذلك

  113. فيكون الملك بينهما على ما شرطاه ويبيعان ذلك فما قسم الله من الربح فهو بينهما عينا جنسه أو قدره أو قيمته أولا

  114. فلو قال كل منهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا صح

  115. وما ربحا فهو بينهما على ما اشترطاه

  116. وكل منهما وكيل صاحبه كفيل عنه بالثمن

  117. والوضيعة على قدر ملكيهما فيه

  118. وهما في التصرف كشريكي العنان فيما يجب لهما وعليهما.

  119. فصل:

  120. الرابع - شركة الأبدان: وهي أن يشتركا فيما يتقبلان بأبدانهما في ذممهما من العمل

  121. فهي شركة صحيحة ولو مع اختلاف الصنائع

  122. وما يتقبله أحدهما من العمل يصير في ضمانهما يطالبان به ويلزمهما عمله

  123. ويلزم غير العارف منهما أن يقيم مقامه

  124. ولو قال أحدهما: أنا أتقبل وأنت تعمل صحت الشركة

  125. ولكل منهما المطالبة بالأجرة وللمستأجر دفعها إلى كل منهما ويبرأ منها الدافع

  126. وإن تلفت في يد أحدهما من غير تفريط فهي من ضمانهما

  127. وما يتلف بتعدي أحدهما أو تفريطه أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه فهو عليه وحده

  128. وإن أقر أحدهما بما في يده قبل عليه وعلى شريكه ولا يقبل إقراره بما في يد شريكه ولا بدين عليه

  129. ويصح في تملك المباحات من الاحتشاش والاصطياد والتلصص على دار الحرب وسائر المباحات كالاستئجار عليها

  130. وإن مرض أحدهما أو ترك العمل ولو بلا عذر فالكسب بينهما

  131. فإن طالبه الصحيح أن يعمل أو يقيم مقامه من يعمل لزمه ذلك

  132. فإن امتنع فللآخر الفسخ

  133. فإن اشتركا ليحملا على دابتيهما ما يتقبلان حمله في الذمة والأجر بينهما صح

  134. ولهما أن يحملاه على أي ظهر كان

  135. وإن اشتركا في أجرة عين الدابتين أو في أجرة أنفسهما إجارة خاصة لم يصح ولكل منهما أجرة دابته ونفسه

  136. فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل كان له أجرة مثله

  137. وإن اشترك اثنان لأحدهما آلة قصارة وللآخر بيت فاتفقا على أن يعملا بآلة هذا في بيت هذا والكسب بينهما صح

  138. فإن فسدت الشركة قسم الحاصل بينهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والدابة

  139. وإن كانت لأحدهما آلة وليس للآخر شيء أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا على أن يعملا بآلة أو في البيت والأجر بينهما جاز

  140. وإن دفع دابة إلى آخر ليعمل عليها وما رزق الله بينهما على ما شرطاه صح

  141. وهو يشبه المساقاة والمزارعة وتقدم قريبا

  142. ولو اشترك ثلاثة: لواحد دابة ولآخر راوية وثالث يعمل أو اشترك أربعة: لواحد دابة ولآخر رحى لثالث دكان ورابع يعمل ففاسدتان وللعامل الأجر وعليه لرفقته أجرة آلتهم

  143. وقياس نصه صحتهما واختاره الموفق وغيره

  144. قال المنقح: وهو أظهر: وصححه في الإنصاف

  145. ومن استأجر من الأربعة أذكر صح والأجر بقدر القيمة: كتوزيع المهر فيما إذا تزوج أربعا بمهر واحد

  146. وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم صح والأجر أرباعا

  147. ويرجع كل واحد على رفقته لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل

  148. وإن قال: أجر عبدي أو دابتي وأجرته بيننا فالأجر كلها لربه وللآخر أجرة مثله

  149. وتصح شركة شهود - قاله الشيخ

  150. وقال: وللشاهد أن يقيم مقامه إن كان على عمل في الذمة وكذا إن كان الجعل على شهادته بعينه انتهى -

  151. وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر

  152. ولو عمل واحد أكثر ولو يتبرع طالب بالزيادة

  153. ولا تصح شركة دلالين لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان ولا وكالة هنا فإنه لا يمكن توكيل أحدهما على بيع مال الغير ولا ضمان فإنه لا دين يصير بذلك في ذمة واحد منهما ولا تقبل عمل فهي كأجر دابتك والأجر بيننا وهذا في الدلالة التي فيها عقد: كما دل عليه التعليل

  154. - قال الشيخ: فأما مجرد النداء والعرض وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه

  155. وقال: وليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه في شركة الأبدان والوجوه والمساقاة والمزارعة ونحوهما مما يسوغ فيه الاجتهاد انتهى -

  156. وإن جمعا بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة صح.

  157. فصل:

  158. - الخامس شركة المفاوضة: وهي قسمان

  159. أحدهما أن يدخلا فيها الإكساب النادرة: كوجود لقطة أو ركاز أو ما يحصل لهما من ميراث أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو أرش جناية ونحو ذلك ففاسدة

  160. ولكل منهما ربح ماله وأجرة عمله وما يستفيده له ويختص بضمان ما غصبه أو جناه أو ضمنه من الغير.

  161. الثاني: تفويض كل منهما إلى صاحبه شراء وبيعا ومضاربة وتوكيلا وابتياعا في الذمة ومسافرة بالمال وارتهانا وضمانا ما يرى من الأعمال فصحيحة

  162. وكذا لو اشتركا فيما يثبت لهما أو عليهما إن لم يدخلا فيها كسبا نادرا أو غرامة.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الشركة، كتاب الرهن12 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧٤٣، مسألة ٧٤٤، مسألة ٧٤٥26 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، بَابُ بِضَاعَةِ الْمُفَاوِضِ2,246 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْقِرَاضِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَحِل القراض]، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي155 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الشركة838 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الشَّرِكَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ685 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، أركانها وشروطها وأحكامها، دليل المضاربة وحكمة تشريعها426 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثاني: مسائل الإجماع في عقد المضاربة.11 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١٢ - الشركة، * حكمة مشروعية الشركة:، * الشركة نوعان:21 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Partnership