Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Bequests

Inheritance and bequests

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تنوير الأبصارal-Timurtashi · 124 masa’il
  1. هِيَ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا وَإِلَّا فَمُسْتَحَبَّةٌ سَبَبُهَا سَبَبُ التَّبَرُّعَاتِ

  2. وَشَرَائِطُهَا كَوْنُ الْمُوصِي أَهْلًا لِلتَّمْلِيكِ وَعَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ بِالدَّيْنِ وَالْمُوصَى لَهُ حَيًّا وَقْتَهَا وَغَيْرَ وَارِثٍ

  3. وَلَا قَاتِلٍ وَالْمُوصَى بِهِ قَابِلًا لِلتَّمَلُّكِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي

  4. وَرُكْنُهَا قَوْلُهُ: وَأَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا

  5. وَحُكْمُهَا كَوْنُ الْمُوصَى بِهِ مِلْكًا جَدِيدًا لِلْمُوصَى لَهُ

  6. وَتَجُوزُ بِالثُّلُثِ لِلْأَجْنَبِيِّ

  7. وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ ذَلِكَ لَا الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ وَهُمْ كِبَارٌ وَنُدِبَتْ بِأَقَلَّ مِنْهُ عِنْدَ بِلَا أَحَدِهِمَا وَتُؤَخَّرُ عَنْ الدَّيْنِ وَصَحَّتْ بِالْكُلِّ عِنْدَ عَدَمِ وَرَثَتِهِ

  8. وَلِمَمْلُوكِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَبِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَنَانِيرَ مُرْسَلَةٍ لَا وَصَحَّتْ لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ أَوْ لِمُدَبَّرِهِ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَلِلْحَمْلِ وَبِهِ أَوْصَيْت بِحَمْلِ جَارِيَتِي أَوْ دَابَّتِي هَذِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ إنَّمَا تَصِحُّ إنْ وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا وَصَحَّتْ بِالْأَمَةِ إلَّا حَمْلَهَا

  9. وَمِنْ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ وَبِالْعَكْسِ لَا حَرْبِيٍّ فِي دَارِهِ

  10. وَلَا لِوَارِثِهِ وَقَاتِلِهِ مُبَاشَرَةٌ إلَّا بِإِجَازَةِ وَرَثَتِهِ وَهُمْ كِبَارٌ أَوْ يَكُونُ الْقَاتِلُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ

  11. وَلَا مِنْ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَصْلًا

  12. وَكَذَا مِنْ مُمَيِّزٍ إلَّا فِي تَجْهِيزِهِ وَأَمْرِ دَفْنِهِ

  13. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ أَوْ أَضَافَهَا إلَيْهِ

  14. وَلَا مِنْ عَبْدٍ وَمُكَاتَبٍ وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءً إلَّا إذَا أَضَافَهَا إلَى الْعِتْقِ

  15. وَلَا مِنْ مُعْتَقَلِ اللِّسَانِ بِالْإِشَارَةِ إلَّا إذَا امْتَدَّتْ عُقْلَتُهُ حَتَّى صَارَتْ لَهُ إشَارَةٌ مَعْهُودَةٌ فَهُوَ كَأَخْرَسَ

  16. وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَبُولُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ

  17. فَبَطَلَ قَبُولُهَا وَرَدُّهَا قَبْلَهُ إلَّا إذَا مَاتَ مُوصِيهِ ثُمَّ هُوَ بِلَا قَبُولِهَا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا بِقَوْلٍ صَرِيحٍ بِأَنْ يُزِيلَ اسْمَهُ أَوْ يَزِيدُ فِي الْمُوصَى بِهِ مَا يَمْنَعُ تَسْلِيمَهُ إلَّا بِهِ كَلَتِّ السَّوِيقِ بِسَمْنٍ وَالْبِنَاءِ

  18. وَتَصَرُّفٍ يُزِيلُ مِلْكَهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لَا بِغُسْلِ ثَوْبٍ أَوْصَى بِهِ

  19. وَلَا بِجُحُودِهَا وَكَذَا بِقَوْلِهِ كُلُّ وَصِيَّةٍ أَوْصَيْت بِهَا فَحَرَامٌ أَوْ رِيَاءٌ أَوْ أَخَّرْتهَا

  20. بِخِلَافِ كُلُّ وَصِيَّةٍ أَوْصَيْتهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ أَوْ الَّذِي أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ فَهُوَ لِعَمْرٍو أَوْ لِفُلَانٍ وَارِثِي

  21. وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ مَيِّتًا وَقْتَهَا فَالْأُولَى مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ بِحَالِهَا

  22. وَتَبْطُلُ هِبَةُ الْمَرِيضِ وَوَصِيَّتُهُ لِمَنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُمَا

  23. وَيَبْطُلُ إقْرَارُهُ وَوَصِيَّتُهُ وَهِبَتُهُ لِابْنِهِ إنْ أَسْلَمَ أَوْ أُعْتِقَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهِبَةُ مُقْعَدٍ وَمَفْلُوجٍ وَأَشَلَّ وَمَسْلُولٍ مِنْ كُلِّ مَالِهِ إنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَلَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ مِنْهُ وَإِلَّا

  24. فَمِنْ ثُلُثِهِ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْوَصَايَا قُدِّمَ الْفَرْضُ وَإِنْ أَخَّرَهُ الْمُوصِي وَإِنْ تَسَاوَتْ قُدِّمَ مَا قَدَّمَ إذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهَا أَوْصَى بِحَجٍّ عَنْهُ رَاكِبًا مِنْ بَلَدِهِ إنْ كَفَى نَفَقَتُهُ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ تَكْفِي وَإِنْ مَاتَ حَاجٌّ فِي طَرِيقِهِ وَأَوْصَى بِالْحَجِّ عَنْهُ يُحَجُّ مِنْ بَلَدِهِ إنْ بَلَغَ نَفَقَتُهُ لَك وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ تَبْلُغُ أَوْصَى بِأَنْ يُشْتَرَى بِكُلِّ مَالِهِ عَبْدٌ فَيَعْتِقُ عَنْهُ

  25. وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَطَلَتْ كَذَا إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُشْتَرَى لَهُ عَبْدٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَزَادَ الْأَلْفُ عَلَى الثُّلُثِ مَرِيضٌ أَوْصَى وَصَايَا ثُمَّ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَعَاشَ سِنِينَ ثُمَّ مَرِضَ فَوَصَايَاهُ بَاقِيَةٌ إنْ لَمْ يَقُلْ إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَقَدْ أَوْصَيْت بِكَذَا أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ جُنَّ إنْ أَطْبَقَ الْجُنُونُ بَطَلَتْ وَإِلَّا لَا أَوْصَى بِأَنْ يُعَارَ بَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ بِأَنْ يُسْقَى عَنْهُ الْمَاءُ شَهْرًا فِي الْمَوْسِمِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَذَا التِّبْنِ لِدَوَابِّ فُلَانٍ

  26. وَلَوْ أَوْصَى بِقُطْنِهِ لِرَجُلٍ وَبِحَبِّهِ لِآخَرَ وَأَوْصَى بِلَحْمِ شَاةٍ مُعَيَّنَةٍ لِرَجُلٍ وَبِجِلْدِهَا لِآخَرَ وَأَوْصَى بِحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلِهَا لِرَجُلٍ وَبِالتِّبْنِ لِآخَرَ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ لَهُمَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ جَازَ ذَلِكَ وَيُنْفَقُ فِي عُمَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي سِرَاجِهِ وَنَحْوِهِ بِأَنْ يُتَّخَذَ الطَّعَامُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ

  1. إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِزَيْدٍ وَالْآخَرِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ

  2. وَإِنْ أَوْصَى لِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا

  3. وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ فَثُلُثُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ

  4. وَلَا يَضْرِبُ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ الْمُحَابَاةُ وَبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ لَا

  5. وَلَهُ ثُلُثٌ إنْ أَوْصَى مَعَ ابْنَيْنِ وَبِجُزْءٍ أَوْ سَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَالْبَيَانُ إلَى الْوَرَثَةِ

  6. وَإِنْ قَالَ سُدُسُ مَالِي لَهُ ثُمَّ قَالَ ثُلُثُهُ لَهُ وَأَجَازُوا لَهُ ثُلُثٌ وَفِي سُدُسِ مَالِي مُكَرَّرًا لَهُ سُدُسٌ وَبِثُلُثِ دَرَاهِمِهِ وَغَنَمِهِ أَوْ ثِيَابِهِ أَوْ عَبِيدِهِ مَا بَقِيَ فِي الْأَوَّلَيْنِ

  7. وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي الْآخَرَيْنِ وَكَالْأَوَّلِ كُلُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَبِأَلْفٍ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَيْنٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ الْعَيْنِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِلَّا

  8. فَثُلُثُ الْعَيْنِ وَكُلَّمَا خَرَجَ مِنْ الدَّيْنِ دُفِعَ إلَيْهِ ثُلُثُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ وَبِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَهُوَ مَيِّتٌ لِزَيْدٍ كُلُّهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَجِدَارٍ، هَذَا إذَا خَرَجَ الْمُزَاحِمُ مِنْ الْأَصْلِ أَمَّا إذَا خَرَجَ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِيجَابِ يَخْرُجُ بِحِصَّتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إنْ مِتُّ وَهُوَ فَقِيرٌ فَمَاتَ الْمُوصِي وَفُلَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ غَنِيٌّ كَانَ لِفُلَانٍ نِصْفُ الثُّلُثِ

  9. وَأَصْلُهُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ ثُمَّ خَرَجَ لِفَقْدِ شَرْطٍ لَا يُوجِبُ الزِّيَادَةَ فِي حَقِّ الْآخَرِ،

  10. وَمَتَى لَمْ يَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ لِفَقْدِ الْأَهْلِيَّةِ كَانَ الْكُلُّ لِلْآخَرِ

  11. وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِوَقْتِ مَوْتِ الْمُوصِي

  12. وَلَوْ قَالَ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَهُوَ مَيِّتٌ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ وَبِثُلُثِهِ وَهُوَ فَقِيرٌ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ عَيْنًا أَوْ نَوْعًا مُعَيَّنًا،

  13. وَإِنْ اكْتَسَبَ غَيْرَهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنْمٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ فَاسْتَفَادَهَا

  14. ثُمَّ مَاتَ صَحَّتْ

  15. وَلَوْ قَالَ: لَهُ شَاةٌ مِنْ مَالِي وَلَيْسَ لَهُ غَنْمٌ. يُعْطَى قِيمَةَ الشَّاةِ

  16. بِخِلَافِ لَهُ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ

  17. وَكَذَا فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ كَالْبَقَرِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهِمَا وَبِثُلُثِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَهُنَّ وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ أَلْ بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْمَسَاكِينِ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ

  18. وَلَوْ أَوْصَى لِلْمَسَاكِينٍ كَانَ لَهُ صَرْفُهُ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَبِمِائَةٍ لِرَجُلٍ وَبِمِائَةٍ لِآخَرَ فَقَالَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا لَهُ ثُلُثُ كُلِّ مِائَةٍ

  19. وَبِأَرْبَعِمِائَةٍ لَهُ وَبِمِائَتَيْنِ لِآخَرَ فَقَالَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك مَعَهُمَا لَهُ نِصْفُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك أَوْ أَدْخَلْتُك مَعَهُ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا

  20. وَإِنْ قَالَ لِوَرَثَتِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَصَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إلَى الثُّلُثِ كُلُّ مَنْ ادَّعَى عَلَيَّ شَيْئًا فَأَعْطُوهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ إنْ رَأَى الْوَصِيُّ أَنْ يُعْطِيَهُ فَيَجُوزُ مِنْ الثُّلُثِ

  21. فَإِنْ أَوْصَى بِوَصَايَا مَعَ ذَلِكَ عُزِلَ الثُّلُثُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ وَقِيلَ لِكُلٍّ صَدِّقُوهُ فِيمَا شِئْتُمْ وَمَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ فَلِلْوَصَايَا

  22. وَلِأَجْنَبِيٍّ وَوَارِثِهِ أَوْ قَاتِلِهِ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَبَطَلَ وَصِيَّتُهُ

  23. بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا

  24. وَلَوْ بِثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ لِثَلَاثَةِ فَضَاعَ ثَوْبٌ وَلَمْ يَدْرِ وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَتَسَامَحُوا وَيُسَلِّمُوا مَا بَقِيَ مِنْهُمَا لِذِي الْجَيِّدِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الرَّدِيءِ ثُلُثَاهُ وَلِذِي الْوَسَطِ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ وَقُسِمَ وَوَقَعَ فِي حَظِّهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا

  25. فَلَهُ مِثْلُ ذَرْعِهِ وَالْإِقْرَارُ بِبَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ مِثْلُهَا وَبِأَلْفٍ عُيِّنَ مِنْ مَالِ آخَرَ فَأَجَازَ رَبُّ الْمَالِ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَدَفَعَهُ صَحَّ وَلَهُ الْمَنْعُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ

  26. بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِقَاتِلِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ فَأَجَازَتْهَا الْوَرَثَةُ

  27. وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ صَحَّ فِي ثُلُثِ نَصِيبِهِ وَبِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ وَإِلَّا أُخِذَ الثُّلُثُ مِنْهَا ثُمَّ مِنْهُ

  1. جَارُهُ مَنْ لَصِقَ بِهِ وَصِهْرُهُ كُلُّ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ مِنْ عُرْسِهِ بِشَرْطِ مَوْتِهِ وَهِيَ مَنْكُوحَتُهُ أَوْ مُعْتَدَّتُهُ مِنْ رَجْعِيٍّ وَخَتَنُهُ زَوْجُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ كَأَزْوَاجِ بَنَاتِهِ وَعَمَّاتِهِ

  2. وَأَهْلِ زَوْجَتِهِ وَآلُهُ: أَهْلُ بَيْتِهِ وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ

  3. وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَجِنْسُهُ أَهْلُ بَيْتِ أَبِيهِ

  4. وَكَذَا أَهْلُ بَيْتِهِ وَأَهْلُ نَسَبِهِ

  5. وَلَوْ أَوْصَتْ الْمَرْأَةُ لِجِنْسِهَا أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِهَا لَا يَدْخُلُ وَلَدُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ مِنْ قَوْمِ أَبِيهَا

  6. وَإِنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ أَوْ لِذِي قَرَابَتِهِ أَوْ لِأَرْحَامِهِ أَوْ لِأَنْسَابِهِ فَهِيَ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ،

  7. وَلَا يَدْخُلُ الْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ وَالْوَارِثُ وَيَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا

  8. فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَّانِ وَخَالَانِ فَهِيَ لِعَمَّيْهِ

  9. وَلَوْ لَهُ عَمٌّ وَخَالَانِ كَانَ لَهُ النِّصْفُ وَلَهُمَا النِّصْفُ

  10. وَلَوْ عَمٌّ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ فَلَهُ نِصْفُهَا وَيَرُدُّ النِّصْفَ إلَى الْوَرَثَةِ

  11. وَلَوْ عَمٌّ وَعَمَّةٌ اسْتَوَيَا

  12. وَلَوْ انْعَدَمَ الْمَحْرَمُ بَطَلَتْ وَلِوَلَدِ فُلَانٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ وَلِوَرَثَةِ فُلَانٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

  13. وَشَرْطُ صِحَّتِهَا هُنَا مَوْتُ الْمُوصِي لِوَرَثَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصَى وَفِي أَيْتَامِ بَنِيهِ وَعُمْيَانِهِمْ وَزَمْنَاهُمْ وَأَرَامِلِهِمْ دَخَلَ فَقِيرُهُمْ وَغَنِيُّهُمْ وَذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ إنْ أُحْصُوا

  14. وَفِي بَنِي فُلَانٍ يَخْتَصُّ بِذُكُورِهِمْ إلَّا إذَا كَانَ اسْمِ قَبِيلَةٍ أَوْ فَخْذٍ. فَيَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَ الْمُوَالَاةِ وَحُلَفَاؤُهُمْ أَوْصَى مَنْ لَهُ مُعْتَقُونً وَمُعْتَقُونَ لِمَوَالِيهٍ بَطَلَتْ إلَّا إذَا عَيَّنَهُ

  15. وَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ وَمَرَضِهِ، لَا مُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَى الْفُقَهَاءِ دَخَلَ فِيهِ مَنْ يُدَقِّقُ النَّظَرَ فِي الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِنْ عَلِمَ ثَلَاثَ مَسَائِلَ مَعَ أَدِلَّتِهَا أَوْصَى بِأَنْ يُطَيَّنَ قَبْرُهُ أَوْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ قُبَّةٌ فَهِيَ بَاطِلَةٌ

  1. صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَسُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَأَبَدًا وَبَغْلَتِهِمَا،

  2. فَإِنْ خَرَجَتْ الرَّقَبَةُ مِنْ الثُّلُثِ سُلِّمَتْ إلَيْهِ لَهَا وَإِلَّا تُقْسَمُ الدَّارُ أَثْلَاثًا وَتَهَايَآ الْعَبْدَ فَيَخْدُمُهُمْ أَثْلَاثًا وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ بَيْعُ مَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْ ثُلُثِهَا

  3. وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ أَوْ السُّكْنَى أَنْ يُؤَجِّرَ الْعَبْدَ أَوْ الدَّارَ

  4. وَلَا لِلْمُوصَى لَهُ بِالْغَلَّةِ اسْتِخْدَامُهُ أَوْ سُكْنَاهَا فِي الْأَصَحِّ

  5. وَلَا يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنْ الْكُوفَةِ إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ مَكَانُهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ وَبِمَوْتِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بَطَلَتْ

  6. وَبَعْدَ مَوْتِهِ يَعُودُ إلَى الْوَرَثَةِ وَبِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ فَمَاتَ وَ هَذِهِ الثَّمَرَةُ

  7. وَإِنْ زَادَ أَبَدًا لَهُ هَذِهِ الثَّمَرَةُ وَمَا يَسْتَقْبِلُ كَمَا بِغَلَّةِ بُسْتَانِهِ

  8. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَرَةٌ فَهِيَ بِالْغَلَّةِ وَبِصُوفِ غَنَمِهِ وَوَلَدِهَا وَلَبَنِهَا لَهُ مَا فِي وَقْتِ مَوْتِهِ، سَوَاءٌ قَالَ أَبَدًا أَوْ لَا أَوْصَى بِجَعْلِ دَارِهِ مَسْجِدًا وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَجَازُوا تُجْعَلُ مَسْجِدًا

  9. وَبِظَهْرِ مَرْكَبِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَطَلَتْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْمَسْجِدِ لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إلَّا أَنْ يَقُولَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ: أَوْصَيْت بِثُلُثِي لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ بَطَلَتْ

  1. ذِمِّيٌّ جَعَلَ دَارِهِ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً فِي صِحَّتِهِ فَمَاتَ

  2. وَإِنْ أَوْصَى الذِّمِّيُّ أَنْ يَبْنِيَ دَارِهِ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً لِمُعَيَّنِينَ فَهُوَ جَائِزٌ مِنْ الثُّلُثِ وَيُجْعَلُ تَمْلِيكًا،

  3. وَإِنْ بِدَارِهٍ أَنْ تُبْنَى كَنِيسَةً فِي الْقُرَى لِقَوْمٍ غَيْرِ مُسَمَّيْنَ صَحَّتْ كَوَصِيَّةِ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِكُلِّ مَالِهِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَصَاحِبُ الْهَوَى إذَا كَانَ لَا يَكْفُرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمِ فِي الْوَصِيَّةِ

  4. وَإِنْ كَانَ يَكْفُرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدُّ فِي الْوَصِيَّةِ كَذِمِّيَّةٍ الْوَصِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ لَا تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ

  5. وَإِنْ عُمِّمَتْ وَلَوْ خُصَّتْ بِهِ أَوْ لِقَوْمٍ مَحْصُورِينَ حَلَّتْ لَهُمْ

  6. وَكَذَا فِي الْوَقْفِ

  1. أَوْصَى إلَى زَيْدٍ وَقَبِلَ عِنْدَهُ صَحَّ،

  2. فَإِنْ رَدَّ عِنْدَهُ يَرْتَدُّ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ

  3. فَإِنْ سَكَتَ فَمَاتَ فَلَهُ الرَّدُّ وَالْقَبُولُ وَلَزِمَ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِنْ جَهِلَ بِهِ

  4. بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنْ سَكَتَ ثُمَّ رَدَّ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَبِلَ صَحَّ إلَّا إذَا نَفَّذَ قَاضٍ رَدَّهُ

  5. وَلَوْ إلَى صَبِيٍّ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ بَدَّلَ بِغَيْرِهِمْ

  6. فَلَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ لَمْ يُخْرِجْهُمْ الْقَاضِي عَنْهَا وَإِلَى عَبْدِهِ وَ وَرَثَتَهُ صِغَارٌ صَحَّ وَإِلَّا لَا

  7. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا ضَمَّ إلَيْهِ غَيْرَهُ

  8. وَلَوْ ظَهَرَ لِلْقَاضِي عَجْزُهُ أَصْلًا اسْتَبْدَلَ غَيْرَهُ وَلَوْ عَزَلَهُ الْقَاضِي مَعَ أَهْلِيَّتِهِ لَهَا نَفَذَ عَزْلُهُ وَإِنْ جَارَ وَأَثِمَ

  9. وَبَطَلَ فِعْلُ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ كَالْمُتَوَلَّيَيْنِ

  10. وَلَوْ كَانَ إيصَاؤُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ إلَّا بِشِرَاءِ كَفَنِهِ وَتَجْهِيزِهِ وَالْخُصُومَةُ فِي حُقُوقِهِ وَشِرَاءِ حَاجَةِ الطِّفْلِ وَالِاتِّهَابِ لَهُ وَإِعْتَاقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ وَرَدِّ وَدِيعَةٍ وَتَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ مُعَيَّنَتَيْنِ وَبَيْعُ مَا يَخَافُ تَلَفَهُ وَجَمْعُ أَمْوَالٍ ضَائِعَةٍ

  11. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ أَوْصَى إلَى الْحَيِّ أَوْ إلَى آخَرَ فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي التَّرِكَةِ وَحْدَهُ وَإِلَّا ضَمَّ إلَيْهِ غَيْرَهُ وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ

  12. وَتَصِحُّ قِسْمَتُهُ نَائِبًا عَنْ وَرَثَةٍ غُيَّبٍ أَوْ صِغَارٍ مَعَ الْمُوصَى لَهُ

  13. وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ إنْ ضَاعَ قِسْطُهُمْ مَعَهُ وَقِسْمَتُهُ عَنْ الْمُوصَى لَهُ مَعَهُمْ فَلَا فَيَرْجِعُ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ إذَا ضَاعَ قِسْطُهُ مَعَهُ

  14. وَصَحَّ قِسْمَةُ الْقَاضِي وَأَخْذُهُ قِسْطَ الْمُوصَى لَهُ إنْ غَابَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَفِي غَيْرِهِمَا لَا

  15. وَإِنْ قَاسَمَهُمْ الْوَصِيُّ فِي الْوَصِيَّةِ بِحَجٍّ حَجَّ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ إنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ مَنْ دُفِعَ إلَيْهِ لِيَحُجَّ

  16. وَلَوْ أَفْرَزَ الْمَيِّتُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِلْحَجِّ فَضَاعَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا

  17. وَصَحَّ بَيْعُ الْوَصِيِّ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ بِغَيْبَةِ الْغُرَمَاءِ وَضَمِنَ وَصِيٌّ بَاعَ مَا أَوْصَى بِبَيْعِهِ وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ فَاسْتَحَقَّ الْعَبْدُ بَعْدَ هَلَاكِ ثَمَنِهِ عِنْدَهُ

  18. وَرَجَعَ فِي التَّرِكَةِ كَمَا يَرْجِعُ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَصِيٌّ بَاعَ مَا أَصَابَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَهَلَكَ ثَمَنُهُ مَعَهُ فَاسْتَحَقَّ

  19. وَصَحَّ احْتِيَالُهُ بِمَالِ الْيَتِيمِ لَوْ خَيْرًا

  20. وَصَحَّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ

  21. وَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى مِنْ نَفْسِهِ،

  22. فَإِنْ كَانَ وَصِيَّ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ ذَلِكَ مُطْلَقًا

  23. وَإِنْ كَانَ وَصِيَّ الْأَبِ جَازَ بِشَرْطِ مَنْفَعَةٍ ظَاهِرَةٍ لِلصَّغِيرِ وَبَيْعُ الْأَبِ مَالَ صَغِيرٍ مِنْ نَفْسِهِ جَائِزٌ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَبِمَا يُتَغَابَنُ فِيهِ

  24. وَلَوْ زَادَ الْوَصِيُّ عَلَى كَفَنِ مِثْلِهِ فِي الْعَدَدِ ضَمِنَ الزِّيَادَةَ، وَفِي الْقِيمَةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَ ضَمِنَ مَا دَفَعَهُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ

  25. وَلَوْ دَفَعَ الْمَالَ إلَى الْيَتِيمِ قَبْلَ ظُهُورِ رُشْدِهِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ فَضَاعَ ضَمِنَ

  26. وَجَازَ بَيْعُهُ عَلَى الْكَبِيرِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ

  27. وَلَا يَتَّجِرُ فِي مَالِهِ لِنَفْسِهِ

  28. وَجَازَ لِلْيَتِيمِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ وَارِثًا فَيَصِحُّ فِي حِصَّتِهِ،

  29. وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِآخَرَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لِلصَّغِيرِ لَا يُسْمَعُ وَوَصِيُّ أَبِي الطِّفْلِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ جَدِّهِ

  1. وَبَطَلَتْ شَهَادَةُ الْوَصِيَّيْنِ لِوَارِثٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ أَوْ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ وَصَحَّتْ بِغَيْرِهِ كَشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لِآخَرَيْنِ بِدَيْنٍ أَلْفٍ عَلَى مَيِّتٍ وَ الْآخَرَيْنِ لِلْأَوَّلَيْنِ بِمِثْلِهِ،

  2. بِخِلَافِ شَهَادَةِ كُلِّ فَرِيقٍ بِوَصِيَّةِ أَلْفٍ أَوْ الْأَوَّلَيْنِ بِعَبْدٍ وَالْآخَرَيْنِ بِثُلُثِ مَالِهِ

  3. وَتَصِحُّ لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ لِرَجُلَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ بِعَيْنٍ وَشَهِدَ الْمَشْهُودُ لَهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ بِعَيْنٍ أُخْرَى شَهِدَ الْوَصِيَّانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِزَيْدٍ مَعَهُمَا لَغَتْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ زَيْدٌ ذَلِكَ

  4. وَكَذَا ابْنَا الْمَيِّتِ إذَا شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا أَوْصَى إلَى رَجُلٍ وَهُوَ مُنْكِرٌ

  5. بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمَا بِأَنَّ أَبَاهُمَا وَكَّلَ زَيْدًا بِقَبْضِ دُيُونِهِ بِالْكُوفَةِ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا وَصِيٌّ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ رَجَعَ مُطْلَقًا كَوَكِيلٍ أَدَّى الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ،

  6. وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ إذَا اشْتَرَى كِسْوَةً لِلصَّغِيرِ أَوْ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَوْ قَضَى دَيْنَ الْمَيِّتِ أَوْ كَفَنَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَى الْوَارِثُ الْكَبِيرُ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً لِلصَّغِيرِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ

  7. وَلَوْ كَفَّنَ الْوَصِيُّ الْمَيِّتَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ فِيهِ

  8. وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ رَجَعَ الْقَاضِي فِيهِ إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ إنْ أَخْبَرَهُ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنَّهُ بَاعَ بِقِيمَتِهِ،

  9. وَأَنَّ قِيمَتَهُ ذَلِكَ لَا يَلْتَفِتُ إلَى مَنْ يَزِيدُ،

  10. وَإِنْ كَانَ فِي الْمُزَايَدَةِ يُشْتَرَى بِأَكْثَرَ وَفِي السُّوقِ بِأَقَلَّ لَا يُنْتَقَضُ بِبَيْعِ الْوَصِيِّ لِذَلِكَ بَلْ يَرْجِعُ إلَى أَهْلِ الْبَصِيرَةِ،

  11. فَإِنْ اجْتَمَعَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِمَا

  12. وَكَفَى قَوْلٌ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ

Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 211 masa’il
  1. ِّ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ مَاتَ وَهُوَ صَرُورَةٌ فَلَمْ يُوصِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ، أَيَحُجُّ عَنْهُ أَحَدٌ يَتَطَوَّعُ بِذَلِكَ عَنْهُ وَلَدٌ أَوْ وَالِدٌ أَوْ زَوْجَةٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مِنْ النَّاسِ؟

  2. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَتَطَوَّعُ عَنْهُ بِغَيْرِ هَذَا يُهْدِي عَنْهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عَنْهُ أَوْ يَعْتِقُ عَنْهُ.

  3. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ صَرُورَةٌ أَحَبُّ إلَيْك أَنْ يَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ أَمْ قَدْ حَجَّ؟

  4. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ أُنْفِذَ ذَلِكَ وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأُحِبُّ لَهُ إذَا أَوْصَى أَنْ يَنْفُذَ مَا أَوْصَى بِهِ،

  5. وَلَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ إلَّا مَنْ قَدْ حَجَّ

  6. وَكَذَلِكَ سَمِعْت أَنَا مِنْهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  7. فَإِنْ جَهِلُوا فَاسْتَأْجَرُوا مَنْ لَمْ يَحُجَّ أَجْزَأَ عَنْهُ.

  8. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى هَذَا الْمَيِّتُ فَقَالَ يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ بِثُلُثِي، وَفُلَانٌ ذَلِكَ وَارِثٌ أَوْ غَيْرُ وَارِثٍ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  9. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ وَارِثًا دَفَعَ إلَيْهِ قَدْرَ كَرَائِهِ وَنَفَقَتِهِ وَرَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ،

  10. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ دَفَعَ الثُّلُثَ إلَيْهِ فَحَجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ،

  11. فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَالِ عَنْ الْحَجِّ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، قُلْت: لِمَ جَعَلَ مَالِكٌ لِهَذَا الرَّجُلِ مَا فَضَلَ عَنْ الْحَجِّ؟

  12. قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُدْفَعُ إلَيْهِ النَّفَقَةُ لِيَحُجَّ عَنْ الرَّجُلِ فَيَفْضُلُ عَنْ حَجِّهِ مِنْ النَّفَقَةِ فَضْلٌ لِمَنْ تَرَاهُ؟

  13. قَالَ مَالِك: إنْ اسْتَأْجَرَهُ اسْتِئْجَارًا. فَلَهُ مَا فَضَلَ،

  14. وَإِنْ كَانَ أَعْطَى عَلَى الْبَلَاغِ رَدَّ مَا فَضَلَ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَسِّرْ لِي مَا الْإِجَارَةُ وَمَا الْبَلَاغُ؟ فَقَالَ: إذَا اُسْتُؤْجِرَ بِكَذَا

  15. وَكَذَا دِينَارًا عَلَى أَنْ يَحُجَّ عَنْ فُلَانٍ فَهَذِهِ

  16. إجَارَةٌ لَهُ مَا زَادَ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ،

  17. وَإِذَا قِيلَ لَهُ هَذِهِ دَنَانِيرُ تَحُجُّ بِهَا عَنْ فُلَانٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْنَا مَا نَقَصَ عَلَى الْبَلَاغِ، أَوْ يُقَالُ لَهُ خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَحُجَّ مِنْهَا عَنْ فُلَانٍ فَهَذِهِ عَلَى الْبَلَاغِ لَيْسَتْ إجَارَةً، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالنَّاسُ يَعْرِفُونَ كَيْفَ يَأْخُذُونَ إنْ أَخَذُوا عَلَى الْبَلَاغِ فَهُوَ عَلَى الْبَلَاغِ،

  18. وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَنَّهُمْ ضَمِنُوا الْحَجَّ فَقَدْ ضَمِنُوا الْحَجَّ

  19. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ مَالٌ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ مَيِّتٍ مِنْ بَعْضِ الْآفَاقِ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ مَنْ مَكَّةَ؟

  20. قَالَ: أَرَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُشْتُرِطَ عَلَى الَّذِي يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ أَنْ يَحُجَّ فِي أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ أَوْ مِنْ الْمَوَاقِيتِ فَأَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ ضَامِنًا وَيَرْجِعُ ثَانِيَةً فَيَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ.

  21. قَالَ سَحْنُونٌ: ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهَا فَقَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ ثَانِيَةً وَهُوَ ضَامِنٌ، قُلْت:

  22. فَإِنْ قَرَنَ وَقَدْ أَخَذَ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ فَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ؟

  23. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَاهُ ضَامِنًا لِلْمَالِ، لِأَنَّهُ أَخَذَ نَفَقَتَهُمْ وَأَشْرَكَ فِي عَمَلِهِمْ غَيْرَ مَا أَمَرُوهُ بِهِ.

  24. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ وَاعْتَمَرَ عَنْ نَفْسِهِ، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ.

  25. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ حَجَّ رَجُلٌ عَنْ مَيِّتٍ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ تَرَكَ مَنْ الْمَنَاسِكِ شَيْئًا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ دَمٌ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُجْزِئَ الْحَجَّةُ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا كَانَ هَذَا الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ لَوْ كَانَتْ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ أَجْزَأْته، فَكَذَلِكَ إذَا حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ

  26. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ.

  27. قُلْت: أَرَأَيْت إذَا دَفَعُوا وَصِيَّةَ هَذَا الْمَيِّتِ إلَى عَبْدٍ لِيَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ أَيُجْزِئُ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ؟

  28. قَالَ: لَا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ لَا حَجَّ لَهُ فَمِنْ ثَمَّ رَأَيْت أَنْ لَا يَحُجَّ عَنْ هَذَا الْمَيِّتِ

  29. وَكَذَلِكَ الصِّبْيَانُ. قُلْت: فَالْمَرْأَةُ تَحُجُّ عَنْ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَنْ الْمَرْأَةِ؟

  30. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  31. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَالْمُكَاتَبُ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ عِنْدَك فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ لَا يَحُجُّونَ عَنْ مَيِّتٍ أَوْصَى؟

  32. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَمَنْ يَضْمَنُ هَذِهِ النَّفَقَةَ الَّتِي حَجَّ بِهَا هَذَا الْعَبْدُ عَنْ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِمْ الْمَالَ.

  33. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ هَلَكَ رَجُلٌ فَأَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَأَنْفَذَ الْوَصِيُّ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ رَقَبَةَ الْمَيِّتِ، هَلْ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ الْمَالَ وَكَيْفَ بِمَا قَدْ بِيعَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَأَصَابَهُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ؟

  34. قَالَ: أَرَى إنْ كَانَ الْمَيِّتُ حُرًّا عِنْدَ النَّاسِ يَوْمَ بِيعَ مَالُهُ فَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْوَصِيُّ شَيْئًا وَلَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ، وَيَأْخُذُ مَا أَدْرَكَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَمَا أَصَابَ مِمَّا قَدْ بَاعُوا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ قَائِمًا بِعَيْنِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إلَّا بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعَ هُوَ عَلَى مَنْ بَاعَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ فَيَقْبِضَ مِنْهُ ثَمَنَ مَا بَاعَ مِنْ مَالِ عَبْدِهِ، قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي رَجُلٍ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَاتَ فَبَاعُوا رَقِيقَهُ وَمَتَاعَهُ وَتَزَوَّجَتْ امْرَأَتُهُ،

  35. ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: إنْ كَانُوا شَهِدُوا بِزُورٍ رُدَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَأَخَذَ رَقِيقَهُ حَيْثُ وَجَدَهُمْ أَوْ الثَّمَنَ الَّذِي بِهِ بِيعُوا إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانُوا

  36. شُبِّهَ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا عُدُولًا رُدَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَمَا وُجِدَ مِنْ مَتَاعِهِ أَوْ رَقِيقِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهِ وَقَدْ بِيعَ أَخَذَهُ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى مَنْ ابْتَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى مَنْ ابْتَاعَهُ، وَمَا تَحَوَّلَ عَنْ حَالِهِ فَفَاتَ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً وُطِئَتْ فَحَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ أَسْتَقَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الثَّمَنُ وَإِنَّمَا لَهُ الثَّمَنُ عَلَى مَنْ بَاعَ الْجَارِيَةَ، فَأَرَى أَنْ يَفْعَلَ فِي الْعَبْدِ مِثْلَ ذَلِكَ.

  37. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى التَّدْبِيرَ وَالْعِتْقَ وَالْكِتَابَةَ فَوْتًا فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ، وَالصَّغِيرُ إذَا كَبُرَ أَيْضًا فَوْتًا فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهَا فَهَذِهِ قَدْ تَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا، وَاَلَّذِي أَرَادَ مَالِكٌ تَغْيِيرَ بَدَنِهَا.

  38. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَكَيْفَ تَتَبَيَّنُ شُهُودَ الزُّورِ هَهُنَا مِنْ غَيْرِ شُهُودِ الزُّورِ وَكَيْفَ نَعْرِفُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: إذَا أَتَوْا بِأَمْرٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا شَهِدُوا بِحَقٍّ، مِثْلَ مَا لَوْ حَضَرُوا مَعْرَكَةً فَصُرِعَ فَنَظَرُوا إلَيْهِ فِي الْقَتْلَى،

  39. ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ طُعِنَ فَنَظَرُوا إلَيْهِ فِي الْقَتْلَى،

  40. ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ صُعِقَ بِهِ فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَخَرَجُوا عَلَى ذَلِكَ،

  41. ثُمَّ جِيءَ بَعْدَهُمْ أَوْ أَشْهَدَهُمْ قَوْمٌ عَلَى مَوْتِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي، فَهَؤُلَاءِ يُعْلَمُ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الزُّورَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ،

  42. وَأَمَّا الزُّورُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَهُوَ إذَا لَمْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ يُشْبِهُ وَعُرِفَ كَذِبُهُمْ.

  43. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدُوا بِزُورٍ رُدَّ إلَيْهِ جَمِيعَ مَالِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى إذَا كَانُوا شُهُودَ زُورٍ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ مَا أُعْتِقَ مِنْ رَقِيقِهِ وَمَا دُبِّرَ وَمَا كُوتِبَ وَمَا كَبُرَ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَقِيمَةُ وَلَدِهَا أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي وَلَدَهَا بِالْقِيمَةِ،

  44. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يُبَاعُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ زُورٍ: إنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا أَيْضًا إذَا شَهِدُوا عَلَى سَيِّدِهَا بِزُورٍ أَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا فَبَاعُوهَا فِي السُّوقِ، وَقَدْ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ الْمَسْرُوقَةِ إنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ وَلَدِهَا يَوْمَ يَحْكُمُ فِيهِمْ،

  45. وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا قِيمَةَ لَهُ.

  46. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ وَإِنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ وَلَمْ يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ فَأَصَابَهُ أَذًى فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ تَكُونُ هَذِهِ الْفِدْيَةُ؟

  47. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ هُوَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامَ مِنًى فَرُمِيَ عَنْهُ الْجِمَارُ فِي أَيَّامِ مِنًى، عَلَى مَنْ يَكُونُ هَذَا الْهَدْيُ أَفِي مَالِ الْمَيِّتِ أَمْ فِي مَالِ هَذَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ؟

  48. قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ هَذَا الْحَاجُّ عَنْ الْمَيِّتِ فَهُوَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ مِثْلُ الْفِدْيَةِ وَمَا ذَكَرْت مِنْ الْإِغْمَاءِ وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ، قَالَ وَكُلُّ شَيْءٍ يَتَعَمَّدُهُ فَهُوَ فِي مَالِهِ إذَا كَانَ إنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ،

  49. وَإِنْ كَانَ أَجِيرًا فَكُلُّ شَيْءٍ أَصَابَهُ فَهُوَ فِي مَالِهِ مِنْ خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذَ هَذَا الرَّجُلُ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ عَلَى الْبَلَاغِ أَوْ عَلَى الْإِجَارَةِ فَصَدَّهُ عَدُوٌّ عَنْ الْبَيْتِ؟ قَالَ إنْ كَانَ أَخَذَهُ عَلَى الْبَلَاغِ رَدَّ مَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَتِهِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا،

  50. وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ عَلَى

  51. الْإِجَارَةِ رَدَّ الْمَالَ وَكَانَ لَهُ مِنْ إجَارَتِهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صُدَّ عَنْهُ، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  52. قَالَ: هَذَا رَأْيِي، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اُسْتُؤْجِرَ لِيَحُجَّ عَنْ مَيِّتٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُحَاسَبَ فَيَكُونُ لَهُ مِنْ الْإِجَارَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الطَّرِيقِ وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ.

  53. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ مَيِّتٍ فَأُحْصِرَ بِمَرَضٍ وَقَدْ كَانَ أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ أَوْ عَلَى الْإِجَارَةِ؟

  54. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا إذَا أَخَذَهُ عَلَى الْبَلَاغِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ نَفَقَتُهُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ مَا أَقَامَ مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الذَّهَابِ وَإِنْ أَقَامَ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْ الْمَيِّتِ،

  55. فَإِنْ لَمْ يَقُمْ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ وَقَوِيَ عَلَى الذَّهَابِ إلَى الْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَهُ نَفَقَتُهُ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت هَذَا الَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ سَقَطَتْ مِنْهُ النَّفَقَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ؟

  56. قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى إنْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنَّهُ حَيْثُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ يَرْجِعُ وَلَا يَمْضِي وَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَقَ فِي رَجْعَتِهِ،

  57. وَإِنْ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُمْ نَفَقَتُهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الذَّهَابِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي ذَهَابِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ ثُمَّ سَقَطَتْ مِنْهُ النَّفَقَةُ فَلْيَمْضِ وَلْيُنْفِقْ فِي ذَهَابِهِ وَرَجْعَتِهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ يَسْتَطِعْ الرُّجُوعَ، قَالَ: وَهَذَا إذَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ لَهُمْ، قَالَ وَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى الْإِجَارَةِ فَسَقَطَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْحَجِّ أَحْرَمَ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ.

  58. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَقَالَ حُجُّوا عَنِّي بِهَذِهِ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَدَفَعُوهَا إلَى رَجُلٍ عَلَى الْبَلَاغِ فَفَضَلَتْ مِنْهَا عِشْرُونَ؟

  59. قَالَ: أَرَى أَنْ يَرُدَّ إلَى الْوَرَثَةِ مَا فَضَلَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ مَا لَوْ قَالَ رَجُلٌ اشْتَرُوا غُلَامَ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْتِقُوهُ عَنِّي فَاشْتَرَوْهُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُرَدُّ مَا بَقِيَ إلَى الْوَرَثَةِ فَعَلَى هَذَا رَأَيْت أَمْرَ الْحَجِّ،

  60. وَإِنْ كَانَ قَالَ أَعْطُوا فُلَانًا أَرْبَعِينَ دِينَارًا يَحُجُّ بِهَا عَنِّي فَاسْتَأْجَرُوهُ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا فَحَجَّ وَفَضَلَتْ عَشَرَةٌ؟

  61. قَالَ: أَرَى أَيْضًا أَنْ تَرُدَّ الْعَشَرَةُ مِيرَاثًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ، لِأَنِّي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يُوصِي أَنْ يُشْتَرَى لَهُ غُلَامُ فُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيُعْتَقُ عَنْهُ فَتَشْتَرِيه الْوَرَثَةُ بِثَمَانِينَ لِمَنْ تَرَى الْعِشْرِينَ؟

  62. قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ تُرَدَّ إلَى الْوَرَثَةِ فَيَقْسِمُونَهَا عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، فَرَأَيْت أَنَا الْحَجَّ إذَا قَالَ ادْفَعُوهَا إلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ عَلَى هَذَا، وَسَمِعْت مَالِكًا وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إلَيْهِ رَجُلٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِينَارًا يَتَكَارَى بِهَا فِي الْمَدِينَةِ مَنْ يَحُجُّ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ، فَتَكَارَى بِعَشَرَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْأَرْبَعَةِ؟

  63. قَالَ: يَرُدُّهَا إلَى مَنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ وَلَمْ يَرَهَا لِلَّذِي حَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَسِّعُ أَنْ يَعْتَمِرَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إذَا كَانَ يُوَسِّعُ فِي الْحَجِّ؟

  64. قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، وَهُوَ رَأْيِي إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ.

  65. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ، أَيَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ أَمْ النِّيَّةُ تُجْزِئُهُ؟

  66. قَالَ: النِّيَّةُ تُجْزِئُهُ.

  67. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَصَابَ صَيْدًا فِي

  68. حَجِّهِ، لَقَالَ: اُحْكُمُوا عَلَيَّ بِجَزَائِهِ فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِجَزَائِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْجَزَاءَ إلَى حَجٍّ قَابِلٍ أَوْ إلَى بَعْدِ ذَلِكَ حَتَّى يَحِلَّ أَوْ حَتَّى يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةٍ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  69. قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيَهُ هَذَا مَتَى شَاءَ، إنْ شَاءَ أَهْدَاهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَإِنْ شَاءَ أَهْدَاهُ وَهُوَ حَرَامٌ، وَلَكِنْ إنْ قَلَّدَهُ وَهُوَ فِي الْحَجِّ لَمْ يَنْحَرْهُ إلَّا بِمِنًى،

  70. وَإِنْ قَلَّدَهُ وَهُوَ مُعْتَمِرٌ أَوْ بَعَثَ بِهِ نُحِرَ بِمَكَّةَ.

  71. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَوْصَى فَقَالَ حُجُّوا عَنِّي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَوْصَى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِعَيْنِهَا وَأَوْصَى أَنْ يَشْتَرُوا عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَيُعْتَقُ عَنْهُ وَأَعْتَقَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ فَبَتَلَهُ، وَدَبَّرَ عَبْدًا وَأَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ وَأَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ لَهُ آخَرَ وَأَوْصَى بِزَكَاةٍ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَأَقَرَّ بِدُيُونِ النَّاسِ فِي مَرَضِهِ؟

  72. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: الدُّيُونُ مَبْدَأَةً كَانَتْ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ لَهُ أَوْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ،

  73. ثُمَّ الزَّكَاةُ ثُمَّ الْعِتْقُ بَتْلًا وَالْمُدَبَّرُ جَمِيعًا مَعًا لَا يَبْدَأُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، قَالَ مَالِكٌ:

  74. ثُمَّ النَّسَمَةُ بِعَيْنِهَا وَاَلَّذِي أَوْصَى أَنْ تُشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِهَا جَمِيعُهَا لَا يَبْدَأُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، قَالَ:

  75. ثُمَّ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ الْحَجُّ، قُلْت:

  76. فَإِنْ كَانَتْ الدُّيُونُ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ وَأَخَذَهَا،

  77. وَإِنْ كَانَتْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إقْرَارُهُ رَجَعَتْ مِيرَاثًا، إلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِهَا قَبْلَ الْوَصَايَا ثُمَّ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا

  78. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَحِجُّوا فُلَانًا حَجَّةً فِي وَصِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي أَيُعْطَى مِنْ الثُّلُثِ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  79. قَالَ: يُعْطَى مِنْ الثُّلُثِ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ إنْ حَجَّ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ ثُمَّ يَقْعُدَ وَلَا يَحُجُّ،

  80. فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَحُجَّ أُخِذَ مِنْهُ وَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ إلَّا أَنْ يَحُجَّ.

  81. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ الرَّجُلِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  82. قَالَ: نَعَمْ كَانَ يُجِيزُهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى لَهُ بِذَلِكَ بَأْسًا. قَالَ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَنْ يُمْشَى عَنْهُ، قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَمْشِيَ عَنْهُ وَأَنْ يُهْدِيَ هَدْيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَهَدْيٌ وَاحِدٌ. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهَا إنْ حَمَلَ ذَلِكَ ثُلُثَهَا،

  83. فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ الثُّلُثَ أَعْتَقَ بِهِ رَقَبَةً إنْ وَجَدُوهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَحَمَلَ الثُّلُثَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا؟

  84. قَالَ: أَرَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا رَقَبَةً وَلَا يَحُجُّ عَنْهَا.

  85. قُلْت: وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعُوا إلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ بِأَنْ يَحُجَّا عَنْ الْمَيِّت فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  86. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ، وَأَرَى إنْ دَفَعُوا ذَلِكَ إلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ ضَمِنُوا ذَلِكَ فِي رَأْيِي إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا ظَنُّوا أَنَّهُ حُرٌّ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ.

  87. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ هَذَا الْعَبْدُ بِعَيْنِهِ أَوْ هَذَا الصَّبِيُّ بِعَيْنِهِ؟

  88. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى أَنَّهُ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَيْهِمَا فَيَحُجَّانِ عَنْ الرَّجُلِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ أَوْ أَذِنَ الْوَالِدُ لِلْوَلَدِ،

  89. وَلَا تَرُدُّ وَصِيَّتُهُ مِيرَاثًا لِأَنَّ الْحَجَّ بِرٌّ وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ، لِأَنَّ حَجَّةَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ تَطَوُّعٌ فَالْمَيِّتُ لَوْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً فَأَوْصَى بِحَجِّهِ تَطَوُّعًا أُنْفِذَتْ وَلَمْ تُرَدَّ وَصِيَّتُهُ إلَى الْوَرَثَةِ فَكَذَلِكَ هَذَا.

  90. قُلْت: أَرَأَيْت الصَّبِيَّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَأَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ أَنْ

  91. يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ أَيَجُوزُ لَهُ إذْنُهُ؟

  92. قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَيْعَةً أَوْ مَشَقَّةً مِنْ السَّفَرِ فَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنَّمَا قُلْته لِأَنَّ الْوَلِيَّ إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ جَازَ ذَلِكَ.

  93. وَلَوْ خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ، قَالَ:

  94. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا أَوْصَى إلَيْهِ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ إذَا أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ وَكَانَ قَوِيًّا عَلَى الذَّهَابِ، وَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَلِيُّ؟

  95. قَالَ: يُوقَفُ الْمَالُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ،

  96. فَإِنْ حَجَّ بِهِ الصَّبِيُّ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا، قُلْت: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  97. قَالَ: لَا.

  98. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا الَّذِي أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ هَذَا الصَّبِيُّ عَلِمْنَا أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ التَّطَوُّعَ وَلَمْ يُرِدْ الْفَرِيضَةَ، قَالَ:

  99. وَلَوْ أَنَّهُ كَانَ صَرُورَةً وَقَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ فَأَبَى فُلَانٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ؟

  100. قَالَ: يُعْطَى ذَلِكَ غَيْرَهُ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَيْسَ التَّطَوُّعُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَةِ، قَالَ: وَهَذَا إذَا أَوْصَى بِحَجَّةٍ تَطَوُّعًا أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنْهُ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ فَأَبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رُدَّتْ إلَى الْوَرَثَةِ.

  101. قَالَ: وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ قَصَدَ قَصْدَ مِسْكِينٍ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ ثُلُثِي فَمَاتَ الْمِسْكِينُ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْوَصِيَّةَ،

  102. فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَرْجِعُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ، أَوْ قَالَ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ فَأَعْتِقُوهُ عَنِّي فِي غَيْرِ عِتْقٍ عَلَيْهِ وَاجِبٍ فَأَبَى أَهْلُهُ أَنْ يَبِيعُوهُ،

  103. فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَرْجِعُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ.

  104. قُلْت: أَرَأَيْت امْرَأَةً أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَهِيَ صَرُورَةٌ،

  105. ثُمَّ إنَّ زَوْجَهَا حَلَّلَهَا ثُمَّ أَذِنَ لَهَا مِنْ عَامِهَا فَحَجَّتْ أَتُجْزِئُهَا حَجَّتُهَا الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهَا مِنْ الَّتِي حَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهَا وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟

  106. قَالَ: أَرْجُو ذَلِكَ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  107. قُلْت: فَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ يُحْرِمَانِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِمَا فَيُحَلِّلُهُمَا السَّيِّدُ ثُمَّ يَعْتِقَانِ، فَيَحُجَّانِ عَنْ الَّذِي حَلَّلَهُمَا السَّيِّدُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، أَتُجْزِئُهُمَا هَذِهِ الْحَجَّةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا؟

  108. قَالَ: لَا، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  109. قَالَ: هَذَا رَأْيِي لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي عَبْدٍ نَذَرَ إنْ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، أَنَّ عَلَيْهِ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي حَجٍّ، قَالَ: يَحُجُّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ النَّذْرُ بَعْدَهَا فَهَذَا حِينَ أَحْرَمَ فَقَدْ نَذَرَهَا فَلَا تُجْزِئُهُ حَجَّتُهُ حِينَ أُعْتِقَ عَنْهُمَا.

  110. قُلْت: أَرَأَيْت السَّيِّدَ يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ أَوْ الزَّوْجَ لِزَوْجَتِهِ بِالْإِحْرَامِ فَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَلَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  111. قَالَ: لَا، قُلْت: وَإِنْ خَاصَمُوهُ قَضَى لَهُمْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحِلَّهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  112. قَالَ: نَعَمْ.

  113. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ أَيَجُوزُ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟

  114. قَالَ: نَعَمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ إيَّاهُمَا، وَلَيْسَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُمَا أَنْ يُحِلَّهُمَا وَيَكُونَانِ عَلَى إحْرَامِهِمَا، قُلْت:

  115. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهِمَا أَتَرَاهُ عَيْبًا يَرُدُّهُمَا بِهِ إنْ أَحَبَّ؟

  116. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَاهُ عَيْبًا يَرُدُّهُمَا بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ بِإِحْرَامِهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرِيبًا.

  117. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ

  118. أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ مِنْ إحْرَامِهِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ قَضَاءً عَنْ حَجَّتِهِ الَّتِي حَلَّلَهُ مِنْهَا بَعْدَمَا مَضَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَتُجْزِئُهُ مِنْ الَّتِي حَلَّلَهُ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي، قُلْت: وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الصِّيَامُ أَوْ الْهَدْيُ أَوْ الطَّعَامُ لِمَوْضِعِ مَا حَلَّلَهُ السَّيِّدُ مِنْ إحْرَامِهِ؟

  119. قَالَ: إنْ أَهْدَى عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ أَطْعَمَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا صَامَ هُوَ وَأَجْزَأَهُ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  120. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  121. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُهِلُّ بِحَجَّةٍ فَتَفُوتُهُ أَيُهِلُّ مِنْهَا حِينَ فَاتَتْهُ بِالْعُمْرَةِ إهْلَالًا مُسْتَقْبِلًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  122. قَالَ: يَمْضِي عَلَى إهْلَالِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ إهْلَالًا مُسْتَقْبِلًا وَلَكِنْ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الْعُمْرَةِ وَهُوَ عَلَى إهْلَالِهِ الْأَوَّلِ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، لِأَنَّ الْحَجَّ قَدْ فَاتَهُ فَصَارَ عَمَلُهُ فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِثْلَ عَمَلِ الْعُمْرَةِ.

  123. قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا حَجَّ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَجَامَعَ بَعْدَمَا فَاتَهُ الْحَجُّ وَتَطَيَّبَ وَأَصَابَ الصَّيْدَ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  124. قَالَ: عَلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا عَلَى الصَّحِيحِ الْحَجِّ، إلَّا أَنَّهُ يُهْرِيقُ دَمًا دَمَ الْفَوَاتِ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَمَا أَصَابَ مِنْ الصَّيْدِ وَتَطَيَّبَ وَلَبِسَ فِيهَا فَلْيُهْرِقْهُ مَتَى مَا شَاءَ، وَالْهَدْيُ عَنْ جِمَاعِهِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ أَوْ بَعْدَ أَنْ فَاتَهُ هَدْيٌ وَاحِدٌ وَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ،

  125. وَلَوْ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ إذَا وَطِئَ بَعْدَ أَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لَكَانَ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ إذَا وَطِئَ وَهُوَ فِي الْحَجِّ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ قَدْ صَارَ إلَى عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِوَطْئِهِ وَهَدْيٌ لِمَا فَاتَهُ،

  126. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  127. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَيَفُوتُهُ الْحَجُّ، أَلَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَى قَابِلٍ أَمْ لَا؟

  128. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَلَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَمْضِيَ لِوَجْهِهِ فَيَحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ ذَلِكَ وَلَا يَنْتَظِرَ قَابِلًا، قَالَ: وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ،

  129. فَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى إحْرَامِهِ وَلْيَمْضِ إلَى الْبَيْتِ فَلْيَطُفْ بِهِ وَلْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلِيَحِلَّ مِنْ إحْرَامِهِ،

  130. فَإِذَا كَانَ قَابِلًا فَلْيَقْضِ الْحَجَّ الَّذِي فَاتَهُ وَلْيُهْرِقْ دَمًا، قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ:

  131. فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى إحْرَامِهِ بَعْدَمَا دَخَلَ مَكَّةَ حَتَّى حَجَّ بِإِحْرَامِهِ ذَلِكَ قَابِلًا، يُجْزِئُهُ مَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا؟

  132. قَالَ: نَعَمْ.

  133. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَفَاتَتْهُ فَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى إذَا كَانَ مَنْ قَابِلٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حَلَّ مِنْهَا، حَجَّ مَنْ عَامِهِ أَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنْ لَا أَرَى لِأَحَدٍ فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَفْسَخَ حَجَّتَهُ فِي عُمْرَةٍ فَإِنْ فَعَلَ رَأَيْته مُتَمَتِّعًا.

  134. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ثُمَّ حَلَّلَهَا، وَالْعَبْدَ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ حَلَّلَهُ فَأَعْتَقَهُ،

  135. ثُمَّ حَجَّ الْعَبْدُ بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ عَنْ الَّتِي حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟

  136. قَالَ: لَا تُجْزِئُهُ، وَإِذَا حَجَّتْ الْمَرْأَةُ إذَا أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ الْحَجَّةِ الَّتِي حَلَّلَهَا مِنْهَا زَوْجُهَا؟

  137. قَالَ: تُجْزِئُهَا

  138. هَذِهِ الْحَجَّةُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ حِينَ فَرَضَتْ الْحَجَّ فَحَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهَا إنْ كَانَتْ فَرِيضَةً فَهَذِهِ تُجْزِئُهَا مِنْ تِلْكَ، وَهَذِهِ قَضَاءُ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ وَهِيَ تُجْزِئُهَا مِنْ الْفَرِيضَةِ الَّتِي عَلَيْهَا، قَالَ:

  139. وَإِنْ كَانَتْ حِينَ حَلَّلَهَا زَوْجُهَا إنَّمَا حَلَّلَهَا مِنْ تَطَوُّعٍ، فَهَذِهِ قَضَاءٌ عَنْ ذَلِكَ التَّطَوُّعِ الَّذِي حَلَّلَهَا زَوْجُهَا مِنْهُ. قَالَ: وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِثْلَ هَذِهِ حِينَ أُعْتِقَ، لِأَنَّ الْعَبْدَ حِينَ حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ إنَّمَا حَلَّلَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ،

  140. فَإِنْ أُعْتِقَ ثُمَّ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَنْوِي بِهِ عَنْ الْحَجَّةِ الَّتِي أَحَلَّهُ مِنْهَا سَيِّدُهُ، وَحَجَّةِ الْفَرِيضَةِ فَلَا تُجْزِئُهُ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ تَطَوُّعٍ وَوَاجِبٍ وَتَكُونُ حَجَّةُ هَذَا الْعَبْدِ الَّتِي حَجَّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ إذَا نَوَى بِهَا عَنْهُمَا جَمِيعًا عَنْ الَّتِي حَلَّلَهُ سَيِّدُهُ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ مِثْلَ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَيَحْنَثُ وَهُوَ ضَرُورَةٌ فَيَمْشِي فِي حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ يَنْوِي بِذَلِكَ نَذْرًا، وَحَجَّةَ الْفَرِيضَةِ لَمْ تُجِزْهُ مِنْ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ وَأَجْزَأَتْهُ مِنْ نَذْرِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْفَرِيضَةِ فَمَسْأَلَةُ الْعَبْدِ عِنْدِي مِثْلُ هَذَا.

  141. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ مَكِّيًّا قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ مِيقَاتٍ مَنْ الْمَوَاقِيتِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ.

  142. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَتَى وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ: إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ

  143. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْت مَنْ أَتَى وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَيَرْمُلُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى فِي الْمَسِيلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  144. قَالَ: نَعَمْ.

  145. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَوْ التَّنْعِيمِ،

  146. فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْمُلُ وَإِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ. قُلْت: أَفَكَانَ مَالِكٌ يُخَفِّفُ وَيُوَسِّعُ لِهَذَا الَّذِي اعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَوْ التَّنْعِيمِ أَنْ لَا يَرْمُلَ وَأَنْ لَا يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

  147. قَالَ: كَانَ يَسْتَحِبُّ لَهُمَا أَنْ يَرْمُلَا وَأَنْ يَسْعَيَا وَيَأْمُرُهُمَا بِذَلِكَ، وَلَمْ أَرَهُ يُوجِبُ عَلَيْهِمَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ كَمَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ،

  148. وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَانَ يُوجِبُهُ عَلَى مَنْ اعْتَمَرَ مِنْ التَّنْعِيمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت طَوَافَ الصَّدْرِ إنْ تَرَكَهُ رَجُلٌ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ طَعَامٌ أَوْ دَمٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ؟

  149. قَالَ: لَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَسْتَحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  150. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَلَوْ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ اشْتَرَى وَبَاعَ بَعْدَمَا طَافَ أَيَعُودُ فَيَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَمْ لَا؟

  151. قَالَ: سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ يَخْرُجُ مَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيَشْتَرِيَ بَعْضَ جِهَازِهِ أَوْ طَعَامِهِ، يُقِيمُ فِي ذَلِكَ سَاعَةً يَدُورُ فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا يَعُودُ إلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا أَرَى عَلَيْهِ فِي هَذَا عَوْدَةً إلَى الْبَيْتِ، قَالَ: فَقُلْت لَهُ:

  152. فَلَوْ أَنَّ كَرِيَّهُمْ أَرَادَ بِهِمْ الْخُرُوجَ فِي يَوْمٍ فَبَرَزَ بِهِمْ إلَى ذِي طُوًى فَطَافُوا طَوَافَ الْوَدَاعِ،

  153. ثُمَّ أَقَامَ كَرِيُّهُمْ بِذِي طُوًى يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَبَاتَ بِهَا، أَكُنْت تَرَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا فَيَطُوفُوا طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  154. قَالَ: لَا وَلْيَخْرُجُوا. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: أَرَأَيْت إذْ هُمْ

  155. بِذِي طُوًى بَعْدَمَا خَرَجُوا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ أَمْ يُتِمُّونَ وَقَدْ رَحَلُوا مِنْ مَكَّةَ إلَى ذِي طُوًى وَهُمْ عَلَى رَحِيلٍ مِنْ ذِي طُوًى إلَى بِلَادِهِمْ؟

  156. قَالَ: يُتِمُّونَ بِذِي طُوًى حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا إلَى بِلَادِهِمْ، لِأَنَّ ذَا طُوًى عِنْدِي مِنْ مَكَّةَ.

  157. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَنَا أَرَى أَنْ يَعُودَ فَيَطُوفَ.

  158. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت طَوَافَ الصَّدْرِ أَهُوَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  159. قَالَ: نَعَمْ هُوَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.

  160. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَلَمْ يَطُفْ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  161. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا رَجَعَ إلَى مَكَّةَ فَطَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ،

  162. وَإِنْ كَانَ قَدْ تَبَاعَدَ يَمْضِي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ قَالَ لَكُمْ مَالِكٌ إنَّهُ يَعُودُ مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ إنْ هُوَ تَرَكَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  163. قَالَ: لَمْ يَجِدْ لَنَا مَالِكٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَأَرَى إنْ كَانَ لَا يَخْشَى فَوَاتَ أَصْحَابِهِ وَلَا مَنْعًا مِنْ كَرِيِّهِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ فَأَرَى أَنْ يَعُودَ،

  164. وَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يُقِيمَ عَلَيْهِ الْكِرَى أَوْ أَنْ يَفُوتَهُ أَصْحَابُهُ فَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  165. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي امْرَأَةٍ طَافَتْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ حَاضَتْ، أَتَخْرُجُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  166. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ حَاضَتْ أَتَخْرُجُ؟

  167. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ لَا تَخْرُجُ حَتَّى تَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ.

  168. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَقْصَى مَا كَانَ يُمْسِكُ النِّسَاءُ الدَّمَ،

  169. ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثٍ وَلَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَفِي النُّفَسَاءِ أَيْضًا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا أَكْثَرَ مَا يُمْسِكُ النِّسَاءُ دَمَ النِّفَاسِ مِنْ غَيْرِ سَقَمٍ،

  170. ثُمَّ لَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ لَمْ تَطُفْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ.

  171. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَيَكُونُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ إذَا حَجُّوا طَوَافُ الْوَدَاعِ أَمْ لَا؟

  172. قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  173. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَفْرُغُ مِنْ حَجِّهِ فَيُرِيدُ الْعُمْرَةَ مَنْ التَّنْعِيمِ أَوْ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ؟

  174. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ.

  175. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ هُوَ خَرَجَ إلَى مِيقَاتٍ مِنْ الْمَوَاقِيتِ مِثْلَ الْجُحْفَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاقِيتِ لِيَعْتَمِرَ مِنْهَا، فَأَرَى عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ.

  176. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ حَاجًّا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْطِنَهَا، أَيَكُونُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ؟

  177. قَالَ: لَا وَهَذَا سَبِيلُهُ سَبِيلُ أَهْلِ مَكَّةَ.

  178. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ مَرِّ الظَّهْرَانِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ أَمْ لَا إذَا خَرَجَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  179. قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ طَوَافَ الْوَدَاعِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى سَفَرٍ مِنْ الْأَسْفَارِ، أَنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ، قَالَ: فَأَرَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ. قُلْت: وَأَهْلُ عَرَفَاتٍ عِنْدَك بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  180. قَالَ نَعَمْ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَهُوَ رَأْيِي، وَلَيْسَ مَنْ يَخْرُجُ

  181. مِنْ مَكَّةَ إلَى مَنْزِلِهِ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ إنْ كَانَ مَنْزِلُهُ قَرِيبًا بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ إلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ ثُمَّ يَعُودُ.

  182. قُلْت: أَرَأَيْت الْعُمْرَةَ هَلْ فِيهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  183. قَالَ: نَعَمْ إذَا أَقَامَ ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى سَفَرٍ مِنْ الْأَسْفَارِ، أَنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ فَهَذَا مِثْلُهُ،

  184. فَإِنْ خَرَجَ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُهُ طَوَافُهُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْت:

  185. وَكَذَلِكَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَفَسَخَهُ فِي عُمْرَةٍ أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ طَوَافُ الصَّدْرِ؟

  186. قَالَ: نَعَمْ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إذَا أَقَامَ هَذَا أَيُفْسِدُ حَجَّهُ بِمَكَّةَ، لِأَنَّ عَمَلَهُ قَدْ صَارَ إلَى عَمَلِ عُمْرَةٍ فَإِنْ خَرَجَ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  187. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ فَأَحْرَمَ بَعْدَمَا تَعَدَّى الْمِيقَاتَ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الدَّمُ، قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ لَا أَرَى عَلَيْهِ الدَّمَ قُلْت:

  188. فَإِنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ ثُمَّ جَامَعَ فَفَسَدَ عَلَيْهِ حَجُّهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ الدَّمُ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ؟

  189. قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: مَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا؟

  190. قَالَ: لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ إنَّمَا أَسْقَطْت عَنْهُ الدَّمَ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ لِأَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ هَذِهِ الْحَجَّةِ، قُلْت: وَاَلَّذِي جَامَعَ أَيْضًا عَلَيْهِ قَضَاءُ حَجَّتِهِ، قَالَ: لَا يُشْبِهُ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ الَّذِي جَامَعَ فِي تَرْكِهِ الْمِيقَاتَ، لِأَنَّ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ كَانَ عَمَلُهُ فِي الْحَجِّ فَلَمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ كَانَ عَمَلُهُ عَمَلَ عُمْرَةٍ،

  191. فَلَا أَرَى عَلَيْهِ الدَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ عَلَى الْحَجِّ الَّذِي أَحْرَمَ عَلَيْهِ إنَّمَا كَانَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ، فَلَمَّا حَالَ عَمَلُهُ إلَى عَمَلِ الْعُمْرَةِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ،

  192. وَأَمَّا الَّذِي جَامَعَ فِي حَجِّهِ فَهُوَ عَلَى عَمَلِ الْحَجِّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ إحْرَامِهِ، فَلِذَلِكَ ثَبَتَ الدَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إحْرَامِهِ إلَى إحْرَامٍ آخَرَ مِثْلَ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا

  193. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ قَلَّدَ هَدْيَهُ أَوْ بَدَنَتَهُ ثُمَّ بَاعَهُ؟

  194. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ رَدَّ وَلَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِيهِ،

  195. فَإِنْ ذَهَبَ وَلَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَكَانَهُ بَدَنَةً بِثَمَنِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ بِثَمَنِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ بَدَنَةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ أَصَابَ بَدَنَةً بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ.

  196. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ دَلَّ عَلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَوْ أَشَارَ أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، هَلْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  197. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ عَبْدَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ جَزَاءُ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ، وَعَلَى الَّذِي قَتَلَهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا الْجَزَاءُ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَرَمِ.

  198. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ أَفْسَدَ الْمُحْرِمُ وَكْرَ الطَّيْرِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  199. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَكْرِ فِرَاخٌ أَوْ بَيْضٌ، قُلْت: فَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  200. قَالَ: لَا، قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِي الْوَكْرِ فِرَاخٌ أَوْ بَيْضٌ فَأَفْسَدَ الْوَكْرَ؟

  201. قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ فِي الْبَيْضِ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَفِي الْفِرَاخِ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمَّا أَفْسَدَ الْوَكْرَ فَقَدْ عَرَّضَ الْفِرَاخَ

  202. وَالْبَيْضَ لِلْهَلَاكِ، قُلْت: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  203. قَالَ: لَا.

  204. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ فَأَشْلَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَأَخَذَ الصَّيْدَ، أَيَكُونُ عَلَى الْمُشْلِي شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  205. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ إنْ انْشَلَى الْكَلْبُ فَأَشْلَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي أَشْلَاهُ، فَأَرَى عَلَى الَّذِي أَشْلَاهُ الْجَزَاءَ أَيْضًا، قُلْت:

  206. فَإِنْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى ذِئْبٍ فِي الْحَرَمِ فَأَخَذَ صَيْدًا أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ أَمْ لَا؟

  207. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ غَرَّرَ بِقُرْبِ الْحَرَمِ فَأَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ قُرْبَ الْحَرَمِ فَأَخَذَهُ فِي الْحَرَمِ كَانَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، قَالَ: وَأَرَى مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فِي الْحَرَمِ عَلَى ذِئْبٍ فَأَخَذَ صَيْدًا، فَسَبِيلُهُ مَنْ غَرَّرَ بِقُرْبِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ

  208. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ مُحْرِمًا أَمْسَكَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ حَرَامٌ أَوْ حَلَالٌ أَمْسَكَهُ لَهُ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُمْسِكَهُ لِلْقَتْلِ فَقَتَلَهُ الْقَاتِلُ؟

  209. قَالَ: إنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الْقَتْلَ إنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُرْسِلَهُ فَعَدَا عَلَيْهِ حَرَامٌ فَقَتَلَهُ فَعَلَى الْقَاتِلِ جَزَاؤُهُ،

  210. وَإِنْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فَعَلَى الَّذِي أَمْسَكَهُ جَزَاؤُهُ لِأَنَّ قَتْلَهُ مِنْ سَبَبِهِ وَإِنْ أَمْسَكَهُ لِأَحَدٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَتَلَهُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَتَلَهُ حَرَامًا فَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا جَزَاءَانِ، قَالَ:

  211. وَإِنْ قَتَلَهُ حَلَالٌ فَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاؤُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْحَلَالِ جَزَاءٌ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ الْعَظِيمَ.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 193 masa’il
  1. تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا

  2. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  3. لا مجنون

  4. ولا مغمى عليه وصبي

  5. وفي قول تصح من صبي مميز

  6. ولا رقيق

  7. وقيل: إن عتق ثم مات صحت

  8. وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة

  9. أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك

  10. فتصح لحمل

  11. وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر

  12. فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق

  13. فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك

  14. أو لدونه استحق في الأظهر

  15. وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده

  16. فغن عتق قبل موت الموصي فله

  17. وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك

  18. وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة

  19. وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها

  20. وتصح لعمارة مسجد

  21. وكذا إن أطلق في الأصح

  22. وتحمل على عمارته ومصالحه

  23. ولذمي

  24. وكذا حربي ومرتد في الأصح

  25. وقاتل في الأظهر

  26. ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة

  27. ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي

  28. والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت

  29. والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو

  30. وبعين هي قدر حصته صحيحة

  31. وتفتقر إلى الإجازة في الأصح

  32. وتصح بالحمل

  33. ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها

  34. وبالمنافع

  35. وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح

  36. وبأحد عبديه

  37. وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة

  38. ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها

  39. فإن لم يكن له كلب لغت

  40. ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال

  41. ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني

  42. ولو أوصى بطبل اللهو لغت

  43. إلا إن صلح لحرب أو حجيج.

  44. فصل

  45. ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله

  46. فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة

  47. وإن أجاز فإجازته تنفيذ

  48. وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو

  49. ويعتبر المال يوم الموت

  50. وقيل: يوم الوصية

  51. ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء

  52. وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع

  53. أو غيره قسط الثلث

  54. أو هو وغيره قسط بالقيمة

  55. وفي قول يقدم العتق

  56. أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث

  57. فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره

  58. وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط

  59. وإن كان قسط

  60. وفي قول يقدم

  61. ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع

  62. ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال

  63. والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.

  64. فصل

  65. إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث

  66. فإن برأ نفذ

  67. وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف

  68. ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين

  69. ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع

  70. والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.

  71. وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي

  72. فلو اقتصر على هوله فإقرار

  73. إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية

  74. وتنعقد بكناية

  75. والكتابة كناية

  76. وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول

  77. أو لمعين اشترط القبول

  78. ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي

  79. ولا يشترط بعد موته لفور

  80. فإن مات الموصي له قبله بطلت

  81. أو بعده فيقبل وارثه

  82. وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:

  83. وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته

  84. ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.

  85. فصل

  86. أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا

  87. وكذا ذكر في الأصح

  88. لا سخلة وعناق في الأصح

  89. ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت

  90. وإن قال من مالي اشتريت له

  91. والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب

  92. لا أحدهما لآخر

  93. والأصح تناول بعير ناقة

  94. لا بقرة ثورا

  95. والثور للذكر

  96. والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار

  97. ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها

  98. وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة

  99. ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت

  100. وإن بقي واحد تعين

  101. أو بإعتاق رقاب فثلاث

  102. فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به

  103. فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة

  104. ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص

  105. ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما

  106. أو بحي وميت فكله للحي في الأصح

  107. ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت

  108. ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر

  109. أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما

  110. ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب

  111. والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه

  112. لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب

  113. وكذا متكلم عند الأكثرين

  114. ويدخل في وصية الفقراء المساكين

  115. وعكسه

  116. ولو جمعهما شكر نصفين

  117. وأقل كل صنف ثلاث

  118. وله التفضيل

  119. أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم

  120. أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر

  121. وله الاقتصار على ثلاثة

  122. أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد

  123. إلا أصلا وفرعا في الأصح

  124. ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح

  125. والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد

  126. وتعد أولاده قبيلة

  127. ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع

  128. والأصح تقديم ابن على أب

  129. وأخ على جد

  130. ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت

  131. ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن

  132. ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.

  133. فصل

  134. تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت

  135. ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة

  136. وكذا مهرها في الأصح

  137. لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث

  138. وله إعتاقه

  139. وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة

  140. وكذا أبدا في الأصح

  141. وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر

  142. وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره

  143. وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا

  144. وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث

  145. وتصح بحج تطوع في الأظهر

  146. ويحج من بلده أو الميقات كما قيد

  147. وإن أطلق فمن الميقات في الأصح

  148. وحجة الإسلام من رأس المال

  149. فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به

  150. وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال

  151. وقيل: من الثلث

  152. ويحج من الميقات

  153. وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح

  154. ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة

  155. ويطعم ويكسو في المخيرة

  156. والأصح أنه يعتق أيضا

  157. وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة

  158. وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة

  159. لا إعتاق في الأصح

  160. وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.

  161. فصل

  162. له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي

  163. وببيع وإعتاق وإصداق

  164. وكذا هبة أو رهن مع قبض

  165. وكذا دونه في الأصح

  166. وبوصية بهذه التصرفات

  167. وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح

  168. وخلط حنطة معينة رجوع

  169. ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع

  170. أو بمثلها فلا

  171. وكذا باردأ في الأصح

  172. وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.

  173. فصل

  174. يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال

  175. وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام

  176. لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي

  177. ولا يضر العمي في الأصح

  178. ولا تشترط الذكورة

  179. وأم الأطفال أول من غيرها

  180. وينعزل الوصي بالفسق

  181. وكذا القاضي في الأصح

  182. لا الإمام الأعظم

  183. ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف

  184. ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم

  185. وليس لوصي إيصاء

  186. فإن أذن له فيه جاز في الأظهر

  187. ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز

  188. ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية

  189. ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.

  190. ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما

  191. ويجوز فيه التوقيت والتعليق

  192. ويشترط بيان ما يوصى فيه

  193. فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا

  194. والقبول

  195. ولا يصح في حياته في الأصح

  196. ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به

  197. وللموصى والوصي العزل متى شاء

  198. وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي

  199. أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.

Hanbali
Another book
الفروعIbn Muflih · 440 masa’il
  1. تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَمُقَيَّدَةً مِنْ مُكَلَّفٍ، قال في الكافي: ما لم يعاين الموت "وش" قَالَ: لِأَنَّهُ لَا قَوْلَ لَهُ، وَالْوَصِيَّةُ قَوْلٌ، وَلَنَا خِلَافٌ، هَلْ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مَا لَمْ يُعَايِنْ الْمِلْكَ أَوْ مَا دَامَ مُكَلَّفًا أَوْ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ؟ فِيهِ أَقْوَالٌ "م ١" .

  2. وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ" مَعْنَى بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ بَلَغَتْ الرُّوحُ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إمَّا مِنْ عِنْدِهِ أَوْ حِكَايَةً عَنْ الْخَطَّابِيِّ: وَالْمُرَادُ قَارَبَتْ بُلُوغَ الْحُلْقُومِ، إذْ لَوْ بَلَغَتْهُ حَقِيقَةً لَمْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ وَلَا صَدَقَتُهُ وَلَا شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ، بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.

  3. وَقِيلَ: غَيْرِ سَفِيهٍ، وَمَنْ بَالِغٍ عَشْرًا، فِي الْمَنْصُوصِ، وَفِي مُمَيِّزٍ روايتان "م ٢" .

  4. لَا مِنْ مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ، نَصَّ عليه، كقادر، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ،

  5. وَقِيلَ: بَلَى، كَأَخْرَسَ، وَكَذَا إقْرَارُهُ، وَنَصُّهُ: يَصِحُّ بِخَطِّهِ الثَّابِتِ بِإِقْرَارِ وَرَثَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، وَعَكَسَهُ خَتْمِهَا وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا، فَيُخَرَّجُ فيهما روايتان. ونقل

  6. أَبُو دَاوُد فِيمَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا وَمَعَهُ إخْوَةٌ فَقَالَ وَصِيَّتِي عَلَى مِثْلِ وَصِيَّتِك: لَيْسَ ذَا بِشَيْءٍ، وَنَقَلَ أَيْضًا: مَا أَدْرِي،

  7. ثُمَّ قَالَ لِلسَّائِلِ: مَنْ وَرِثَهُ؟ قَالَ: أَنَا، قال: فأنفذها.

  8. وَتَتَوَجَّهُ الصِّحَّةُ مَعَ عِلْمِهِ مَا فِيهَا، وَإِلَّا فالروايتان. وَتَصِحُّ مِمَّنْ لَا وَارِثَ لَهُ،

  9. وَقِيلَ: وَمَعَ ذِي رَحِمٍ بِمَالِهِ،

  10. وَعَنْهُ: بِثُلُثِهِ، فَعَلَى الْأَوْلَى لَوْ وَرِثَهُ زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ وَرَدَّ بَطَلَتْ بِقَدْرِ فَرْضِهِ مِنْ ثُلُثَيْهِ، فَيَأْخُذُ الْوَصِيُّ الثُّلُثَ ثُمَّ ذُو الْفَرْضِ مِنْ ثُلُثَيْهِ ثُمَّ يُتَمِّمُ الْوَصِيَّةَ مِنْهُمَا،

  11. وَقِيلَ: لَا يُتَمِّمُ كَوَارِثٍ بِفَرْضٍ وَرَدَّ، وَعَلَيْهَا: بَيْتُ الْمَالِ جِهَةُ مَصْلَحَةٍ لَا وَارِثَ،

  12. وَلَوْ وَصَّى أَحَدُهُمَا لِآخَرَ فَلَهُ عَلَى الْأُولَى كُلُّهُ إرْثًا وَوَصِيَّةً،

  13. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ ثُلُثُهُ وَصِيَّةً ثُمَّ فَرْضُهُ والبقية لبيت المال.

  14. وَتُسْتَحَبُّ مَعَ غِنَاهُ عُرْفًا. وَقَالَ الشَّيْخُ مَعَ فضله عن غنى ورثته بِخُمُسِهِ،

  15. وَقِيلَ: بِثُلُثِهِ. وَفِي "الْإِفْصَاحِ" يُسْتَحَبُّ بِدُونِهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: بِخُمُسِهِ لِمُتَوَسِّطٍ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ مَنْ مَلَكَ فَوْقَ أَلْفٍ: إلَى ثُلُثِهِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَلْفَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْصَى بِالْخُمُسِ وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَالٌ كَثِيرٌ فَبِالرُّبُعِ أَوْ الثُّلُثِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: دُونَ أَلْفٍ فَقِيرٌ لَا يُوصِي بِشَيْءٍ.

  16. قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقِيرٌ، وَيُكْرَهُ لِفَقِيرٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: رَوَاهُ ابْنُ مَنْصُورٍ. وَأَطْلَقَ فِي "الْغُنْيَةِ" اسْتِحْبَابَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ لِقَرِيبٍ فَقِيرٍ لَا يَرِثُ،

  17. فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلِمِسْكِينٍ وَعَالِمٍ ودين قطعه عن

  18. السَّبَبِ الْقَدَرُ، وَضَيَّقَ الْوَرَعُ عَلَيْهِمْ الْحَرَكَةَ فِيهِ، وانقلب السبب عندهم فتركوه، ووثقوا بالحق وانساقت أَقْسَامُهُمْ إلَيْهِ بِلَا تَبِعَةٍ وَلَا عُقُوبَةٍ، طُوبَى لِمَنْ أَنَالَهُمْ أَوْ خَدَمَهُمْ أَوْ أَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِمْ أَوْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِيهِمْ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ، فَهَلْ يُدْخَلُ عَلَى الْمَلِكِ إلَّا بِخَاصَّتِهِ؟.

  19. وَكَذَا قَيَّدَ فِي "الْمُغْنِي" ٢ اسْتِحْبَابَهَا لِقَرِيبٍ بِفَقْرِهِ، مَعَ أَنَّ دَلِيلَهُ يَعُمُّ،

  20. وَعَنْهُ: تَجِبُ لِقَرِيبٍ لَا يَرِثُهُ "اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ" وَفِي "التَّبْصِرَةِ عَنْهُ: وَلِلْمَسَاكِينِ وَوُجُوهِ الْبِرِّ، وَسَبَقَ قَبْلَ الْفَصْلِ الْآخِرِ فِي الْوَقْفِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا، وَلَا يَجُوزُ لِوَارِثِهِ بِثُلُثِهِ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

  21. وَفِي "التَّبْصِرَةِ": يُكْرَهُ، وَعَنْهُ: فِي صِحَّتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، نَقَلَهُ ٥حَنْبَلٌ،

  22. وَيَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ لَهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، كَالرَّدِّ،

  23. وَعَنْهُ: وَقَبْلَهُ فِي مَرَضِهِ خَرَّجَهَا الْقَاضِي أَبُو حَازِمٍ مِنْ إذْنِ الشَّفِيعِ فِي الشِّرَاءِ، ذَكَرَهُ فِي "النَّوَادِرِ" ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ "الرِّعَايَةِ" وَشَيْخُنَا، وَهِيَ تَنْفِيذٌ لِصِحَّتِهَا بِلَفْظِهَا وَبِقَوْلِهِ أَمْضَيْت،

  24. فَلَا يَرْجِعُ مُجِيزُ وَالِدٍ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُوصِي،

  25. وَيَلْزَمُ بِغَيْرِ قَبُولِهِ وَقَبْضِهِ وَلَوْ مِنْ سَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ، وَمَعَ كَوْنِهِ وَقْفًا عَلَى مُجِيزِهِ، وَمَعَ جَهَالَةِ الْمُجَازِ، وَيُزَاحَمُ بِمُجَازٍ لِثُلُثِهِ لِلَّذِي لَمْ يُجَاوِزْهُ لِقَصْدِهِ تَفْضِيلَهُ، كَجَمَلِهِ الزَّائِدِ لِثَالِثٍ، وَكَوَصِيَّةٍ بمائة وبمائتين وثلاثمائة،

  26. فَنِصْفٌ وَثُلُثٌ مِنْ خَمْسَةٍ، لِرَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْآخَرِ سَهْمَانِ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ.

  27. أَجَازُوا أَوْ رَدُّوا، بِخِلَافِ وَصِيَّتِهِ بِمَالِهِ وَبِمِثْلِهِ لِوَاحِدٍ وَبِمَالِهِ لِآخَرَ إنْ سَلَّمَ، لِعَدَمِ تَصَوُّرِ صِحَّةِ الزَّائِدِ، وَالنِّصْفُ يَصِحُّ إنْ أَجَازُوا، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يُقَسَّمُ الْمَالُ مَعَ الْإِجَازَةِ، وَالثُّلُثُ مَعَ الرَّدِّ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ، وَيَأْتِي فِي عَمَلِ الْوَصَايَا،

  28. وَعَنْهُ: هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ، وَأَطْلَقَهَا أَبُو الْفَرَجِ، وَخَصَّهَا فِي الِانْتِصَارِ بِالْوَارِثِ، فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ وَلَا يُزَاحِمُ بِمُجَاوِزٍ لِثُلُثِهِ، لِبُطْلَانِهِ.

  29. وَإِجَازَتُهُ فِي مَرَضِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي احْتِمَالٍ فِي الِانْتِصَارِ وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ ثُلُثِهِ، كَمُحَابَاةِ صَحِيحٍ فِي بَيْعِ خِيَارٍ ثُمَّ مَرِضَ زَمَنَهُ وَأَذِنَ فِي قَبْضِ هِبَةٍ، لَا خِدْمَتِهِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا مَتْرُوكًا،

  30. وَمَنْ أَجَازَهَا بِجُزْءٍ مُشَاعٍ وَقَالَ: ظَنَنْت قِلَّةَ الْمَالِ، قُبِلَ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَحَلَفَ وَرَجَعَ بِزَائِدٍ عَلَى ظَنِّهِ،

  31. وَقِيلَ: لَا، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُجَازُ عَيْنًا أَوْ مَبْلَغًا مُقَدَّرًا وَظَنَّ بَقِيَّةَ الْمَالِ كَثِيرًا وَفِيهِ وَجْهٌ، قَالَ شَيْخُنَا:

  32. وَإِنْ قَالَ ظَنَنْت قيمته ألفا فبان أكثر قبل، وليس نقضا لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ، قَالَ:

  33. وَإِنْ أَجَازَ وَقَالَ: أَرَدْت أَصْلَ الْوَصِيَّةِ، قُبِلَ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي وَصِيَّتِهِ، نَحْوُ فَسَخْت، أَوْ هُوَ لِوَرَثَتِي، أَوْ مَا أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ فَلِعَمْرٍو، نَصَّ عَلَيْهِ،

  34. وَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو ولم يرجع

  35. فَبَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: لِلثَّانِي، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ يُؤْخَذُ بِآخِرِ الْوَصِيَّةِ.

  36. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لِلْأَوَّلِ، وَأَيُّهُمَا مَاتَ فَهُوَ لِلْآخَرِ،

  37. وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ ثُمَّ بِثُلُثِهِ لِآخَرَ فَمُتَغَايِرَانِ، وَفِي الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنهمَا.

  38. وَلَوْ رَهَنَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَوْجَبَهُ فِي بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ فَلَمْ يُقْبَلْ أَوْ عَرَضَهُ لِبَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَصَّى بِبَيْعِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ أَوْ أَزَالَ اسْمَهُ أَوْ زَالَ هُوَ أَوْ بَعْضُهُ فَرُجُوعٌ، كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ،

  39. وَقِيلَ: لَا، كَإِيجَارِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَلُبْسِهِ وَسُكْنَاهُ، وَكَوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَيَتْلَفُ أَوْ يَبِيعُهُ ثُمَّ يَمْلِكُ مَالًا،

  40. وَإِنْ جَحَدَهُ أَوْ خَلَطَ بِصُرَّةِ مُوصًى بِقَفِيزٍ مِنْهَا بِغَيْرِهَا بِخَيْرٍ وَقِيلَ: مُطْلَقًا، أَوْ عَمِلَ الثَّوْبَ قَمِيصًا أَوْ الْخُبْزَ فَتِيتًا أَوْ نَسَجَهُ أَوْ ضَرَبَ النَّقْرَةَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ بَنَى أَوْ غرس فوجهان "م ٣ - ٥" .

  41. وذكرهما ابن رزين في وطئه.

  42. وَإِنْ بَنَى فِيهَا وَارِثٌ وَخَرَجَتْ مِنْ ثُلُثِهِ فَقِيلَ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ،

  43. وَقِيلَ: لَا "م ٦" وَيَضْمَنُ مَا نَقَضَهَا.

  44. وَإِنْ جَهِلَ الْوَصِيَّةَ فَلَهُ قِيمَتُهُ غَيْرُ مَقْلُوعٍ،

  45. وَإِنْ زَادَ فِيهِ عِمَارَةً ففي أخذها وجهان "م ٧" .

  46. قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: لَا يَأْخُذُ نَمَاءً مُنْفَصِلًا، وَفِي مُتَّصِلٍ وَجْهَانِ، وَهِيَ كَبَيْعٍ فِيمَا يَتْبَعُ الْعَيْنَ، وَنَقَلَ ابْنُ صَدَقَةَ فِيمَنْ وَصَّى بِكَرْمٍ وفيه حمل فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ: إنْ كَانَ يوم وصى به له فيه حمل فَهُوَ لَهُ. قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ:

  47. وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ سَقْيُ ثَمَرَةٍ مُوصَى بِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَ هَذِهِ الثَّمَرَةِ إلَى الْمُوصَى لَهُ،

  48. بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَإِنْ قَالَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَلَهُ وَصِيَّةُ عَمْرٍو فَقَدِمَ فِي حَيَاتِهِ وقيل وبعدها فله والله أعلم.

  1. تَبَرُّعُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ: أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ بِنَحْوِ هِبَةٍ وَمُحَابَاةٍ،

  2. وَقِيلَ: وَكِتَابَةٍ، كَوَصِيَّةٍ. وَاخْتَلَفَ فِيهَا كَلَامُ أَبِي الْخَطَّابِ،

  3. وَكَذَا وَصِيَّتُهُ بِكِتَابَتِهِ، وَإِطْلَاقُهَا بِقِيمَتِهِ، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْحَلْوَانِيُّ مِنْ مُفْلِسٍ رِوَايَةً: يَنْفُذُ عِتْقُهُ،

  4. وَلَوْ عَلَّقَ صَحِيحٌ عِتْقَ عَبْدِهِ فَوُجِدَ شَرْطُهُ فِي مَرَضِهِ فَمِنْ ثُلُثِهِ، فِي الْأَصَحِّ.

  5. وَالْمَخُوفُ: كَبِرْسَامٍ، وَوَجَعِ قَلْبِ وَرِئَةٍ، وَإِسْهَالٍ لَا يَسْتَمْسِكُ أَوْ مَعَهُ دَمٌ، وَفِي الْمُغْنِي: أَوْ زَحِيرٌ، وَحُمَّى مُطْبِقَةٌ وَقُولَنْجُ، وَهَيَجَانُ صَفْرَاءَ أَوْ بَلْغَمٌ، وَرُعَافٌ أَوْ قِيَامٌ دَائِمٌ، وَابْتِدَاءُ فَالِجٍ، وَمَا قَالَهُ طَبِيبَانِ عَدْلَانِ،

  6. وَقِيلَ: أَوْ وَاحِدٌ، لِعَدَمٍ.

  7. وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ الْمَخُوفُ عُرْفًا أَوْ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ، وَالْمَرَضُ الْمُمْتَدُّ، كَسُلٍّ وَجُذَامٍ.

  8. فَإِنْ قُطِعَ صَاحِبُهُ وَعَنْهُ: أَوْ لَا فَمِنْ ثُلُثِهِ، وَالْحَاضِرُ الْتِحَامَ قِتَالٍ أَوْ هَيَجَانَ بَحْرٍ، أَوْ وُقُوعَ طَاعُونٍ، أَوْ هُوَ أَسِيرُ مَنْ عَادَتُهُ الْقَتْلُ،

  9. وَعَنْهُ: أَوْ لَا، أَوْ قَدِمَ لِيَقْتُلَ أَوْ حُبِسَ لَهُ، كَمَرِيضٍ،

  10. وَعَنْهُ: لَا، وَالْحَامِلُ عِنْدَ الطَّلْقِ،

  11. نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ، لِنِصْفِ سَنَةٍ، كَمَرِيضٍ، حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ نِفَاسِهَا، وَالْأَشْهَرُ مَعَ أَلَمٍ لَا بَعْدَ مُضْغَةٍ. وَفِي الْمُغْنِي: إلَّا مَعَ أَلَمٍ، وَحُكْمُ مَنْ ذُبِحَ أَوْ أُبِينَتْ حَشْوَتُهُ وَهِيَ أَمْعَاؤُهُ لَا خَرْقُهَا وَقَطْعُهَا فَقَطْ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ كَمَيِّتٍ فِي حُكْمِهِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي الْحَرَكَةِ فِي الطِّفْلِ، وَفِي الْجِنَايَةِ، وَقَالَ هُنَا: لَا حُكْمَ لِعَطِيَّتِهِ وَلَا لِكَلَامِهِ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ كَمَيِّتٍ.

  12. وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَيْضًا فِي فَتَاوِيهِ إنْ خَرَجَتْ حَشْوَتُهُ وَلَمْ تَبْنِ "ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهُ، وَرِثَهُ وَإِنْ أُبِينَتْ" فَالظَّاهِرُ يَرِثُهُ، لِأَنَّ الْمَوْتَ زَهُوقُ النَّفْسِ وَخُرُوجُ الرُّوحِ وَلَمْ يُوجَدْ، وَلِأَنَّ الطِّفْلَ يَرِثُ وَيُوَرَّثُ بِمُجَرَّدِ اسْتِهْلَالِهِ،

  13. وَإِنْ كَانَ لَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ أَثْبَتَ مِنْ حَيَاةِ هَذَا.

  14. وَظَاهِرُ هَذَا مِنْ الشَّيْخِ أَنَّ مَنْ ذُبِحَ لَيْسَ كَمَيِّتٍ مَعَ بَقَاءِ رُوحِهِ، وَيَأْتِي فِي الْجِنَايَةِ فِي أَنَّ قَطْعَ حَشْوَتِهِ أَوْ مَرِيئِهِ أَوْ وَدَجَيْهِ قَتْلٌ،

  15. وَمَنْ جُرِحَ مُوحِيًا فَكَمَرِيضٍ، مَعَ ثَبَاتِ عَقْلِهِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ فَسَدَ عَقْلُهُ وَقِيلَ: أَوْ لَا لَمْ يَصِحَّ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَنْ قُطِعَ بِمَوْتِهِ كَقَطْعِ حَشْوَتِهِ وَغَرِيقٍ وَمُعَايَنٍ كَمَيِّتٍ.

  16. وَهَذَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ فِي الْجِنَايَةِ، وَسَيَأْتِي،

  17. وَيَصِحُّ مُعَاوَضَةُ مَرِيضٍ بِثَمَنِ مِثْلِهِ،

  18. وَعَنْهُ مَعَ وَارِثٍ بإجازة، اختاره في الانتصار، لفوات

  19. حَقِّهِ مِنْ الْمُعَيَّنِ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ أَجَّرَ الْمَوْقُوفَ لِأَجْنَبِيٍّ كَفُضُولِيٍّ،

  20. وَمِثْلُهَا وَصِيَّتُهُ لِكُلِّ وَارِثٍ بِمُعَيَّنٍ بِقَدْرِ حَقِّهِ،

  21. وَيَصِحُّ وَقْفُهُ كَذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ لِأَنَّهُ تَحْبِيسٌ وَلَا يَحْصُلُ مِنْ الْإِرْثِ.

  22. وَيُتَوَجَّهُ الْخِلَافُ فِي جُمْلَةٍ كَهِبَةٍ،

  23. وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فِي الَّتِي قَبْلَهَا صَحَّ وَهُنَا يُعْتَبَرُ إجَازَتُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ،

  24. فَلَوْ مَاتَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ثُمَّ مَاتَ لِوَاقِفٍ وَالْوَقْفُ مُنْجِزٌ صَحَّ فِي ثُلُثِهِ، عَلَى الْأَشْهَرِ، وَهَلْ لِمَرِيضَةٍ تَزَوَّجَتْ بِدُونِ مَهْرِهَا نَقْصُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ لَيْسَ لَهَا، كَإِجَارَتِهَا نَفْسَهَا بِمُحَابَاةٍ "م ١" وَيَتَوَجَّهُ فِيهَا كَمَهْرٍ وَزِيَادَةِ مَرِيضٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ ثُلُثِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  25. وَعَنْهُ: لَا يَسْتَحِقُّهَا، صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَوَصِيَّةٍ لِوَارِثٍ.

  26. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لَهُ لُبْسُ نَاعِمٌ وَأَكْلُ طَيِّبٍ لِحَاجَتِهِ،

  27. وَإِنْ فَعَلَهُ لِتَفْوِيتِ الْوَرَثَةِ مُنِعَ، وَفِيهِ: يَمْنَعُهُ إلَّا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَعَادَتِهِ، وَسَلَّمَهُ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَا يُسْتَدْرَكُ، كَإِتْلَافِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: لِأَنَّ حَقَّ وَارِثِهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِ مَالِهِ،

  28. وَلَوْ قَضَى بَعْضَ غُرَمَائِهِ وَتَفِي تَرِكَتُهُ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِ صَحَّ، وَنَصُّهُ: مُطْلَقًا،

  29. وَلَا يَبْطُلُ تَبَرُّعُهُ بِإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ فِي الْمَنْصُوصِ،

  30. وَلَوْ بَاعَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمُحَابَاةٍ عبدا قيمته ثلاثون بعشرة فلم يُجِزْ الْوَرَثَةُ فَلَهُ ثُلُثُهُ بِالْعَشَرَةِ وَثُلُثُهُ بِالْمُحَابَاةِ، لِنِسْبَتِهِمَا مِنْ قِيمَتِهِ، فَصَحَّ بِقَدْرِ النِّسْبَةِ،

  31. وَعَنْهُ: يَصِحُّ فِي نِصْفِهِ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ لِنِسْبَةِ الثُّلُثِ مِنْ الْمُحَابَاةِ فَصَحَّ بِقَدْرِ النِّسْبَةِ. اخْتَارَهُ فِي "المغني" ٣ و "المحرر" ٤،

  32. وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي سِوَى الْخِيَارِ،

  33. وَعَنْهُ: يَصِحُّ الْبَيْعُ بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ عَشَرَةٌ أَوْ يُفْسَخُ،

  34. وَلَوْ كَانَ وَارِثًا صَحَّ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي ثُلُثِهِ،

  35. وَلَا مُحَابَاةَ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ يَدْفَعُ بَقِيَّةَ قِيمَتِهِ عِشْرِينَ أَوْ يُفْسَخُ،

  36. وَلَوْ أَفْضَى إلَى إقَالَةٍ فِي سَلَمٍ بِزِيَادَةٍ أَوْ بِأَفْضَلَ تَعَيَّنَتْ الْوُسْطَى، كَبَيْعِهِ قَفِيزَ حِنْطَةٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ بِقَفِيرِ حِنْطَةٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، أَوْ سَلَفِهِ عَشَرَةً فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ ثُمَّ أَقَالَهُ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ فِي مَرَضِهِ،

  37. وَلَوْ حَابَى أَجْنَبِيًّا أَخَذَ شَفِيعُهُ الْوَارِثُ بالشفعة، في الأصح.

فصل20 masa’il
  1. مَنْ وَهَبَ أَوْ وَصَّى لِوَارِثٍ فَصَارَ غَيْرَ وَارِثٍ عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّتْ،

  2. وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ اعْتِبَارًا بالموت فلو وهب مريض ماله لزوجته وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَهُ عَمِلَتْ بِالْجَبْرِ، لِقَطْعِ الدَّوْرِ، فَتَقُولُ: صَحَّتْ هِبَتُهُ فِي شَيْءٍ، وَرَجَعَ إلَيْهِ بِإِرْثِهِ نِصْفُهُ، يَبْقَى لِوَرَثَتِهِ الْمَالُ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، اُجْبُرْ الْمَالَ بِنِصْفِ شَيْءٍ وَقَابِلْ وَابْسُطْ الشَّيْئَيْنِ وَنِصْفًا خَمْسَةً، فَالشَّيْءُ الَّذِي صَحَّتْ فِيهِ الْهِبَةُ خُمُسَا الْمَالِ، فَلِوَرَثَتِهِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ مَالِهِ، وَلِوَرَثَتِهَا خُمُسُهُ.١

  3. وَلَوْ أَعْتَقَ ذَا رَحِمٍ أَوْ أَعْتَقَ أَمَةً وَتَزَوَّجَهَا عتق وترثه، في المنصوص،

  4. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ،

  5. وَعَنْهُ: مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَيَرِثُهُ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ،

  6. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ مِنْ مَدْيُونٍ وَقِيلَ بَلَى وَيُبَاعُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَتَرَكَ ابْنًا عَتَقَ ثُلُثُهُ عَلَى الْمَيِّتِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَوَرِثَ بِثُلُثِهِ الْحُرِّ ثُلُثَ سُدُسِ بَقِيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ ثُلُثَيْهِ يَرِثُهَا الِابْنُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ،

  7. وَيَصِحُّ ظَاهِرًا، وَيُحَرَّمُ تَزْوِيجُهُ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ حَتَّى تبرأ،

  8. ولو أعتق أمة قيمتها مِائَةٌ وَلَهُ مِائَتَانِ وَنَكَحَهَا بِمِائَةٍ مَهْرِ مِثْلِهَا، صَحَّ عِتْقُهُ وَنِكَاحُهُ،

  9. وَقِيلَ: وَلَهَا الْمَهْرُ، وَفِي إرْثِهَا الْوَجْهَانِ،

  10. وَيُحَرَّمُ وَطْءُ مُتَّهَبٍ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ. وَفِي "الْخِلَافِ" : لَهُ التَّصَرُّفُ، وَفِي "الِانْتِصَارِ" : وَالْوَطْءُ.

  11. وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي صحته ذا رحم أَوْ مَلَكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَوَرِثَا، فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا،

  12. فَلَوْ اشْتَرَى ابْنُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَيُسَاوِي أَلْفًا فَقَدْرُ الْمُحَابَاةِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ،

  13. وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَى وَارِثِهِ،

  14. وَإِنْ دَبَّرَ ابْنُ عَمِّهِ عَتَقَ، وَالْمَنْصُوصُ: لَا يَرِثُ،

  15. وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فِي آخِرِ حَيَاتِي عَتَقَ.

  16. وَالْأَشْهَرُ: يَرِثُ، وَلَيْسَ عِتْقُهُ وَصِيَّةً لَهُ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ،

  17. وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِمَوْتِ قَرِيبِهِ لَمْ يَرِثْهُ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ،

  18. وَلَوْ ادَّعَى الْهِبَةَ أَوْ الْعِتْقَ فِي الصِّحَّةِ فَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ قُبِلَ قَوْلُهُمْ، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي الْعِتْقِ،

  19. وَلَوْ قَالَ وَهَبْتنِي زمن كذا صحيحا فأنكروا

  20. قُبِلَ قَوْلُهُ. وَلَوْ كَانَ مَهْرُهَا عَشَرَةَ آلَافٍ فَقَالَتْ فِي مَرَضِهَا مَا لِي عَلَيْهِ إلَّا سِتَّةٌ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، نَقَلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ.

فصل23 masa’il
  1. إذَا عَجَزَ ثُلُثُهُ ١ عَنْ عَطَايَا وَوَصَايَا بُدِئَ بِالْعَطَايَا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ

  2. ثُمَّ بِالْوَصَايَا مُتَقَدِّمُهَا وَمُتَأَخِّرُهَا سَوَاءٌ،

  3. فَلَوْ تَبَرَّعَ بِثُلُثِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ صَحَّ وَلَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ إذَا قُلْنَا يُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَيُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ وَلَمْ يَرِثْ،

  4. وَعَنْهُ: وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الْكُلِّ بِالْحِصَصِ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ: يقدم العتق.

  5. وَتُخَالِفُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيهَا، وَيَقْبَلُهَا عِنْدَ وُجُودِهَا، وَيَثْبُتُ مِلْكُهُ مِنْ حِينِهَا،

  6. فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ تَبَيَّنَّا ثُبُوتَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ مِنْهَا بِحَسَبِ خُرُوجِهِ. وَنَمَاؤُهَا يَتْبَعُهَا.

  7. فَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَكَسَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ مثل قيمته دخله الدور.

  8. فَنَقُولُ أَبَدًا عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ مِثْلَا مَا عَتَقَ مِنْهُ، وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ هُنَا مِثْلُهُ، فَصَارَ الْعَبْدُ وَقِيمَتُهُ يَعْدِلُ "أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، فَالشَّيْءُ إذَنْ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَيُعْتَقُ نِصْفُهُ، وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا.

  9. وَالْعَطِيَّةُ كَالْوَصِيَّةِ إلَّا فِي" أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةِ. وَيَخْرُجُ وَصِيُّهُ ثُمَّ وَارِثُهُ لَا حَاكِمَ فِي الْمَنْصُوصِ ثُمَّ حَاكِمُ الْوَاجِبِ، كَحَجٍّ وَغَيْرِهِ، وَمِثْلُهُ وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةٍ تَخْيِيرٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَتَبَرُّعُهُ مِنْ ثُلُثِ بَاقِيهِ، وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ فِي حَجٍّ لَمْ يُوصِ بِهِ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ مِنْ الثُّلُثِ.

  10. وَنَقَلَ عَنْهُ: مِنْ كُلِّهِ مَعَ عِلْمِ وَرَثَتِهِ، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي زَكَاةٍ: مِنْ كُلِّهِ مَعَ صَدَقَةٍ،

  11. وَعَنْهُ: تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ عَلَى الْحَجِّ.

  12. وَنَقَلَ ابْنُ صَدَقَةَ فِيمَنْ أَوْصَتْ فِي مَرَضِهَا لِزَوْجِهَا بِمَهْرِهَا: هَذِهِ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ لَا تَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، قِيلَ فَأَوْصَتْ وَهِيَ صَحِيحَةٌ؟ قَالَ: إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً جَازَ، قَالَ اللَّهُ:

  13. {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ} فَإِنْ أَخْرَجَهُ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ مِنْ ماله بإذن أجزأ، وإلا فوجهان "م ٢" .

  14. وَفِي الْخِلَافِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ: لَا يَجُوزُ له إخراج الزَّكَاةِ حَيًّا بِلَا أَمْرِهِ فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: لَا يُعْجِبُنِي يَأْخُذُ دَرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَبَرِّعًا بِحَجٍّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ،

  15. وَإِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ فَالْمَعْنَى فِي الْأَجْنَبِيِّ أَنَّهُ لَا يَخْلُفُ الْمَيِّتَ،

  16. بِخِلَافِ الْوَارِثِ، فَإِنْ قَالَ أَدُّوا الْوَاجِبَ مِنْ ثُلُثَيْ وَقِيلَ: أَوْ قَالَ: حُجُّوا أَوْ تَصَدَّقُوا بُدِئَ بِهِ،

  17. فَإِنْ نَفَذَ ثُلُثُهُ سَقَطَ تَبَرُّعُهُ،

  18. وَقِيلَ: يَتَزَاحَمَانِ فِيهِ، وَبَاقِي الْوَاجِبِ مِنْ ثُلُثَيْهِ،

  19. وَقِيلَ: مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، فَيَدْخُلُهُ الدَّوْرُ،

  20. فَلَوْ كَانَ الْمَالُ ثَلَاثِينَ وَالتَّبَرُّعُ عَشَرَةً وَالْوَاجِبُ عَشَرَةً جُعِلَتْ تَتِمَّةُ الْوَاجِبِ شَيْئًا يَكُنْ الثُّلُثُ عَشَرَةً إلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالتَّبَرُّعِ، لِلْوَاجِبِ خَمْسَةٌ إلَّا سُدُسَ شَيْءٍ، فَاضْمُمْ الشَّيْءَ إلَيْهِ يكن

  21. الشَّيْءُ خَمْسَةً وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ شَيْءٍ، يَعْدِلُ الْوَاجِبُ عَشَرَةً، فَيَكُونُ الشَّيْءُ سِتَّةً، وَلِلتَّبَرُّعِ أَرْبَعَةٌ،

  22. وَإِنْ شِئْت خُذْ حِصَّةَ الْوَاجِبِ مِنْ الثُّلُثِ "ثُمَّ اُنْسُبْ كُلًّا مِنْ حِصَّةِ التَّبَرُّعِ وَالْوَرَثَةِ مِنْ الْبَاقِي، فَخُذْ مِنْهُمْ تَتِمَّةَ الْوَاجِبِ" بِقَدْرِ النِّسْبَةِ، أَوْ اُنْسُبْ تَتِمَّتَهُ مِنْ الْبَاقِي وَخُذْ بِقَدْرِهَا. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ:

  23. وَمَنْ مَاتَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ لَزِمَهُ أَنْ يُوصِيَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ، كَذَا قَالَ، وَيَتَوَجَّهُ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْلَمَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ واجب.

فصل18 masa’il
  1. إذَا أَعْتَقَ مَرِيضٌ بَعْضَ عَبْدٍ بَقِيَّتُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ

  2. أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ وَصَّى بِعِتْقِهِ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ كُلَّهُ عَتَقَ كُلُّهُ، وَيَدْفَعُ قِيمَةَ حَقِّ شَرِيكِهِ،

  3. وَعَنْهُ: يُسَرَّى فِي الْمُنْجَزِ خَاصَّةً،

  4. وَعَنْهُ: لَا سِرَايَةَ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ سَيِّدِهِ عَتَقَ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ،

  5. وَقِيلَ: كُلُّهُ، لِأَنَّ رَدَّ الْوَرَثَةِ هُنَا لَا فَائِدَةَ لَهُمْ فِيهِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ إذَا وَهَبَ عَبْدًا وَأَقْبَضَهُ فَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، قَالُوا:

  6. وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت ثُلُثَهُمْ أَقْرَعَ،

  7. وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت الثُّلُثَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَكَمَا قَالَ، وَلَا قُرْعَةَ.

  8. وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ عَتَقَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ، وَتَتِمَّةُ الثُّلُثِ مِنْ الْبَاقِي، وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، فَيَضْرِبُ قِيمَةَ مَنْ قَرَعَ فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ يَنْسُبُ قِيمَتَهَا مِمَّا بَلَغَ، فَيُعْتَقُ مِنْهُ بنسبته،

  9. وإن استغرقها دين عليه،

  10. بِيعَا، وَعَنْهُ: يُعْتَقُ الثُّلُثُ،

  11. فَإِنْ الْتَزَمَ وَارِثُهُ وبقضائه فوجهان "م ٣" .

  12. ولو أعتق أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ وَتَسَاوَتْ قِيمَتُهَا وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَبِي أَعْتَقَ هَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ أَعْتَقَ هَذَا عَتَقَ ثُلُثُهُمَا، وَلِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الَّذِي عَيَّنَهُ وَنِصْفُ الْآخَرِ،

  13. وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ الْأَصْغَرُ عِتْقَ أَحَدِهِمَا وَأَطْلَقَهُ الْأَكْبَرُ وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ،

  14. وَلَوْ خَرَجَتْ لِلْمُعَيَّنِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ فَقَطْ.

  15. وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، كَعِتْقِهِ أَحَدَهُمْ فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْمَيِّتِ مَاتَ حُرًّا وَتَتِمُّ الثُّلُثُ بِقُرْعَةٍ بَيْنَ الْبَاقِينَ،

  16. وَإِنْ خَرَجَتْ لِأَحَدِهِمَا فَهُمَا تَرِكَتُهُ فَيُعْتَقُ ثُلُثُ قِيمَتِهَا. وَقَالَ الشَّيْخُ: يَقْرَعُ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ وَيَسْقُطُ حُكْمُ الْمَيِّتِ، كَعِتْقِ أَحَدِ عَبْدَيْهِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْعِتْقُ فِي الثَّانِي، ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

  17. وَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْتَقْت سالما فغانم

  18. حُرٌّ قُدِّمَ سَالِمٌ، وَلَوْ زَادَ وَقْتَ عِتْقِي لَهُ لِئَلَّا يَرِقَّانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. تَصِحُّ لِمَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

  2. وَالْمُذْهَبُ: وَلِحَرْبِيٍّ، كَالْهِبَةِ "ع" وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يَصِحُّ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ وَدَارِ حَرْبٍ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَلِمُكَاتَبِهِ وَلِمُدَبَّرِهِ، وَيُقَدَّمُ عِتْقُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ لِعَبْدِهِ الْقِنِّ بِمُشَاعٍ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُعْتَقُ بَعْضُهُ وَيَمْلِكُ مِنْهَا بِقَدْرِهِ، وَلِأُمِّ وَلَدِهِ، كَوَصِيَّتِهِ أَنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ وَقْفٌ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ،

  3. وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْوِيجِهَا فَفَعَلَتْ وَأَخَذَتْ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَقِيلَ: تَبْطُلُ،

  4. وَقِيلَ: لَا "م ١" كوصية بعتق أمته على شرطه، ولعبده بمعين، كمشاع، فعنه:

  5. كَمَا لَهُ، وَعَنْهُ: يَشْتَرِي وَيُعْتِقُ،

  6. وَالْمَذْهَبُ: لَا يَصِحُّ "م ٢" .

  7. وَعَنْهُ: مَنْعُهَا "كَقِنٍّ زَمَنَهَا" ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَتَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ، وَيُعْتَقُ بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَإِلَّا بِقَدْرِهِ،

  8. وَيَصِحُّ لِعَبْدٍ إنْ مَلَكَ. وَفِي الْوَاضِحِ: أَوْ لَا، وَهِيَ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حُرًّا وَقْتَ مَوْتِ مُوصٍ،

  9. وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ قَبُولِهِ فَالْخِلَافُ،

  10. وَلَا يَصِحُّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ وَقَاتِلِهِ مَا لَمْ يَصِرْ حُرًّا وَقْتَ نقل الملك،

  11. ويصح لمكاتب وارثه، ولحمل علم وجوده حين الوصية،

  12. بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ "لِدُونِ سِتَّةِ" أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ حَيًّا،

  13. فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ وَلَا وَطْءَ فَوَجْهَانِ، مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ "م ٣" .

  14. وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِهِ،

  15. وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ فِي بَطْنِكَ ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَكَذَا فَكَانَا فَلَهُمَا مَا شَرَطَ،

  16. وَلَوْ كَانَ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك فَلَا، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا بَعْضُ حَمْلِهَا لَا كُلُّهُ،

  17. وَقِيلَ: يَصِحُّ لِمَنْ تَحَمَّلَ،

  18. وَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ قَالَ لِجَارِي أَوْ قَرِيبِي فُلَانٍ بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ لَمْ يَصِحَّ،

  19. وَعَنْهُ يَصِحُّ، كَقَوْلِهِ أَعْطُوا ثُلُثَيْ أَحَدِهِمَا، في الأصح، فقيل:

  20. يعينه الورثة، وقيل: بقرعة "م ٤" .

  21. وجزم ابن رزين بِصِحَّتِهَا لِمَجْهُولٍ وَمَعْدُومٍ وَبِهِمَا، وَجَزَمَ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْ إحْدَاهُمَا، فَعَلَى الْأُولَى لَوْ قَالَ عَبْدِي غَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مِائَةٌ، وَلَهُ عَبْدَانِ بِهَذَا الِاسْمِ، عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ،

  22. وَلَا شَيْءَ لَهُ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ وَحَنْبَلٌ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ هِيَ لَهُ "مِنْ ثُلُثِهِ" ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،

  23. وَلَوْ وَصَّى بِبَيْعِ عَبْدِهِ لِزَيْدٍ "أَوْ لِعَمْرٍو أَوْ" لِأَحَدِهِمَا صَحَّ، لَا مُطْلَقًا،

  24. وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فَوَهَبَهُ الْخِدْمَةَ أَوْ رَدَّ عَتَقَ مُنْجَزًا، وَذَكَرَ الشيخ لا،

  25. وإن قتل الوصي الموصي ولو خطأ بطلت،

  26. وَلَا تَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ لَهُ بَعْدَ جَرْحِهِ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: فِيهِمَا رِوَايَتَانِ،

  27. وَمِثْلُهَا التَّدْبِيرُ، فَإِنْ جَعَلَ عتقا بصفة فوجهان "م ٥" .

  28. وَتَصِحُّ لِمَسْجِدٍ، وَيُصْرَفُ فِي مَصْلَحَتِهِ،

  29. فَلَوْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَبَيْتِي لِلْمَسْجِدِ أَوْ فَأَعْطُوهُ مِائَةً من مالي له توجه صحته، وَتَصِحُّ بِمُصْحَفٍ لِيُقْرَأَ فِيهِ، وَيُوضَعُ بِجَامِعٍ أَوْ مَوْضِعٍ حَرِيزٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَتَصِحُّ لِفَرَسٍ حَبِيسٍ مَا لَمْ يُرِدْ تَمْلِيكَهُ،

  30. فَإِنْ مَاتَ فَالْبَقِيَّةُ لِلْوَرَثَةِ لَا لِفَرَسٍ حَبِيسٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ عَبْدِ زَيْدٍ فَتَعَذَّرَ، أَوْ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ بِهَا، فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِ، فَاشْتَرَوْهُ بِدُونِهَا،

  31. وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِأَلْفٍ فَأَعْتَقُوا نَسَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَهُمْ عِتْقُ أُخْرَى بِخَمْسِمِائَةٍ، فِي الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ،

  32. وَإِنْ قَالَ أَرْبَعَةٌ بِكَذَا جَازَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا مَعْلُومًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

  33. وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِهِ وَوَصِيَّةٍ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ أَخَذَ الْعَبْدُ الْوَصِيَّةَ، نَقَلَ صَالِحٌ مَعْنَاهُ،

  34. وَلَوْ وَصَّى بعتق عبد بألف اشترى بِثُلُثِهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ،

  35. وَلَوْ وَصَّى بِشِرَاءِ فَرَسٍ لِلْغَزْوِ بِمُعَيَّنٍ وَبِمِائَةٍ نَفَقَةً لَهُ فَاشْتَرَى بِأَقَلَّ مِنْهُ فَبَاقِيهِ نَفَقَةٌ لَا إرْثٌ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَتَصِحُّ لِفَرَسِ زَيْدٍ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ، وَيَصْرِفُهُ فِي عَلَفِهِ.

  36. وَلَوْ وَصَّى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ وَبِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ جِيرَانِهِ وَزَيْدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُشَارِكْهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَلِقَرَابَتِهِ وَلِلْفُقَرَاءِ: لِقَرِيبٍ فَقِيرٍ سَهْمَانِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ حُكْمِ كُلِّ صُورَةٍ إلَى الْأُخْرَى وَلَوْ وَصَّى لَهُ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِهِ فَنِصْفَانِ، كُلُّهُ وَلِلَّهِ،

  37. وَقِيلَ فِيهِ: كُلُّهُ لَهُ.

  38. وَقِيلَ فِي الْأُولَى كَأَحَدِهِمْ، كُلُّهُ وإخوته، في وجه،

  39. وَلَوْ وَصَّى لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ فَنِصْفُهُ لِلْحَيِّ،

  40. وَقِيلَ: كُلُّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ: بَيْنَهُمَا، كَالْمَنْصُوصِ فِي: لَهُ وَلِجِبْرِيلَ أَوْ الْحَائِطُ، وَلَهُ وَلِلرَّسُولِ فَنِصْفُ الرَّسُولِ فِي الْمَصَالِحِ.

فَصْلٌ28 masa’il
  1. لَا قَبُولَ وَلَا رَدَّ لِمُوصَى لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي،

  2. وَلَا رَدَّ بَعْدَ قَبُولِهِ. وفيه

  3. وَجْهٌ فِيمَا كُيِّلَ أَوْ وُزِنَ،

  4. وَقِيلَ: وَغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَكَمُتَحَجِّرٍ مَوَاتًا.

  5. وَيَبْطُلُ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ رَدِّهِ بَعْدَهُ،

  6. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ قَبْلَ قَبُولِهِ وَرَدِّهِ فَوَارِثُهُ كَهُوَ،

  7. وَعَنْهُ تَبْطُلُ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ،

  8. وَإِنْ طَلَبَهُ وَارِثٌ بِأَحَدِهِمَا وَأَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِرَدٍّ،

  9. وَقِيلَ: يَنْتَقِلُ بِلَا قَبُولٍ، كَخِيَارٍ، وَقَبُولُ الْوَصِيَّةِ كَهِبَةٍ.

  10. قَالَ أَحْمَدُ: هُمَا وَاحِدٌ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا: يَمْلِكُهَا بِلَا قَبُولِهِ، كَمِيرَاثٍ. وَفِي الْمُغْنِي: وَطْؤُهُ قَبُولٌ، كَرَجْعَةٍ وَبَيْعِ خِيَارٍ،

  11. وَمَتَى رَدَّ أَوْ قَالَ لَا أَقْبَلُهُ فَتَرِكَةٌ وَلَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدٍ، وَنَصِيبُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِمَّنْ يُمْكِنُ تَعْمِيمُهُمْ لِلْوَرَثَةِ، وَيَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ، وَنَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ مُنْذُ قَبِلَهُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فَهُوَ قَبْلَهُ لِلْوَرَثَةِ فَيُزَكُّوهُ،

  12. وَقِيلَ: لِلْمَيِّتِ، وَقِيلَ مُنْذُ مَاتَ الْمُوصِي فَيُزْكِيهِ،

  13. وَعَنْهُ: نَتَبَيَّنُهُ إذَا قَبِلَهُ، وَعَلَيْهِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَوْ قَبِلَهُ وَارِثُهُ كَانَ مِلْكًا لِمَوْرُوثِهِ، وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ، وَتَبْطُلُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ، مُطْلَقًا.

  14. وَإِنْ تَلِفَ غَيْرُهُ فَلِلْوَصِيِّ كُلُّهُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ثُلُثُهُ إن ملكه

  15. بِقَبُولِهِ، وَيُقَوَّمُ بِسِعْرِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ فِي "الْمُجَرَّدِ" ١ عَلَى أَقَلِّ صِفَاتِهِ إلَى الْقَبُولِ عَلَى الْأَخِيرِ، وَعَلَى أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ أَوْ لِلْمَيِّتِ يَوْمَ الْقَبُولِ سِعْرًا وَصِفَةً.

  16. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَقْتَ الْمَوْتِ، وَأَنَّهُ يَعْتَبِرُ قِيمَةَ تَرْكِهِ الْأَقَلَّ مِنْ مَوْتٍ إلَى قَبْضِ وَارِثٍ، وَيَحْتَمِلُ وَقْتَ مَوْتٍ،

  17. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا مَالٌ غَائِبٍ أَوْ دَيْنٌ أَخَذَ ثُلُثَ الْمُعَيَّنِ. وَفِي الْأَصَحِّ،

  18. وَمِنْ بَقِيَّتِهِ بِقَدْرِ ثُلُثِ مَا يَحْصُلُ إلَى كَمَالِهِ،

  19. وَمِثْلُهُ الْمُدَبَّرُ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا.

  20. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَنْجِيزِ عِتْقِ ثُلُثِهِ تَسْلِيمُ ثُلُثَيْهِ إلَى الْوَرَثَةِ وَتَسْلِيطُهُمْ عَلَيْهِمَا مَعَ تَوَقُّعِ عِتْقِهِمَا بِحُضُورِ الْمَالِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، قَالَ:

  21. وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى أَحَدِ أَخَوَيِّ الْمَيِّتِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، فَهَلْ يَبْرَأُ عَنْ نَصِيبِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ نَصِيبِ أَخِيهِ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

  22. وَالنَّمَاءُ الْمُتَّصِلُ يَتْبَعُ الْعَيْنَ،

  23. وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ فَلَهُ بَقِيَّتُهُ،

  24. وَقِيلَ: ثُلُثُهَا، كَثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُمْ اثْنَانِ،

  25. وَقِيلَ: لَهُ الْبَاقِي أَيْضًا،

  26. وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ صُبْرَةِ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَتَلِفَ ثُلُثَاهَا فَلَهُ الْبَاقِي، وَقِيلَ: ثُلُثُهُ.

  27. وَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ وَارِثُهُ،

  28. فَإِنْ أَبَى فَحَاكِمٌ، وَكَسْبُهُ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ إرْثٌ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَهُ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي مُوصًى بِوَقْفِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: الْمُوصِي بِعِتْقِهِ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. يُعْتَبَرُ إمْكَانُهُ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَاخْتِصَاصُهُ بِهِ،

  2. فَلَوْ وَصَّى بِمَالٍ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدُ، وَتَصِحُّ بِمَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ، وَبِإِنَاءِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَبِزَوْجَتِهِ، وَوَقْتُ فَسْخِ النِّكَاحِ فِيهِ الْخِلَافُ، وَبِمَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ إلَى مُدَّةِ،

  3. وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ السَّقْيُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَهَا،

  4. بِخِلَافِ مُشْتَرٍ فَإِنْ تَحَصَّلَ شَيْءٌ فَلَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ،

  5. وَمِثْلُهُ بِمِائَةٍ لَا يَمْلِكُهَا إذْنٌ.

  6. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ وَصَّى بِمَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْأَمَةُ أَوْ هَذِهِ النَّخْلَةُ، لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِمَعْدُومٍ، وَالْأَشْهَرُ: وَبِحَمْلِ أَمَتِهِ، وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، قِيلَ: يَدْفَعُ أُجْرَةَ حَضَانَةٍ،

  7. وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ بَطَلَتْ، وَبِمُبَاحٍ نَفْعُهُ كَزَيْتٍ نَجِسٍ، وَلَهُ ثُلُثُهُ،

  8. وَقِيلَ: كُلُّهُ مَعَ أَقَلِّ مَالٍ لَهُ غَيْرُهُ، وَكَذَا كلب الصيد،

  9. وَحِفْظُ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٌ، وَقِيلَ: وَبُيُوتٌ،

  10. وَالْأَصَحُّ وَتَرْبِيَةُ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا،

  11. وَإِنْ لَمْ يَصِدْ بِهِ أَوْ يَصِيدُ إنْ احْتَاجَهُ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ إنْ حَصَلَ فَخِلَافٌ "م ١" .

  12. وَفِي الْوَاضِحِ: الْكَلْبُ ليس مما يملكه، وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: إنَّمَا يَصِحُّ لِمِلْكِ الْيَدِ الثَّابِتِ لَهُ، كَخَمْرٍ تَخَلَّلَ،

  13. وَلَوْ مَاتَ مَنْ فِي يَدِهِ خَمْرٌ وَرِثَ عَنْهُ، فَلِهَذَا يُوَرَّثُ الْكَلْبُ، نَظَّرَا إلَى الْيَدِ حِسًّا، وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهُ لغة، وقيل: عرفا، واختاره

  14. الشَّيْخُ، فَشَاةٌ عَنَدَةَ أُنْثَى كَبِيرَةٌ، وَبَعِيرٌ وَثَوْرٌ عِنْدَهُ لِلذَّكَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ، وَفِي الْخِلَافِ الشَّاةُ اسْمٌ لِجِنْسِ الْغَنَمِ يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ حَلَفَ لَا أَكَلْت لَحْمَ شَاةٍ فَأَكَلَ لَحْمَ جَدْيٍ حَنِثَ. وَقَالَ أَيْضًا: الشَّاةُ اسْمٌ لِلْأُنْثَى، فَقِيلَ لَهُ: بَلْ لِلْأُنْثَى وَالذَّكَرِ، فَقَالَ: هَذَا خِلَافُ اللغة.

  15. والدابة خيل وبغال وحمير، فَتَقَيَّدَ يَمِينُ مَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً بِهَا وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِي وَصِيَّةٍ بِدَابَّةٍ يُعْتَبَرُ عُرْفُ الْبَلَدِ، وَحِصَانٌ وَجَمَلٌ ذَكَرٌ، وَنَاقَةٌ وَبَقَرَةٌ أُنْثَى. وَفِي التَّمْهِيدِ فِي الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ: الدَّابَّةُ لِلْفَرَسِ عُرْفًا، وَالْإِطْلَاقُ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَقَالَهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ أُصُولِيٍّ، يَعْنِي نَفْسَهُ، قَالَ: لِنَوْعِ قُوَّةٍ فِي الدَّبِيبِ، لِأَنَّهُ ذُو كَرٍّ وَفَرٍّ،

  16. وَإِنْ قَالَ مِنْ عَبِيدِي فَعَنْهُ: يُعِينُهُ الورثة،

  17. وعنه: القرعة "م ٢" .

  18. وَفِي "التَّبْصِرَةِ" هُمَا فِي لَفْظٍ احْتَمَلَ مَعْنَيَيْنِ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا، وَقَوْلُهُ أَعْتِقُوا عَبْدًا فَمُجْزِئٌ عَنْ كَفَّارَةٍ، وَنَقَلَ صَالِحٌ بِثَمَنٍ وَسَطٍ، وَأَحَدُ عَبِيدِي كَوَصِيَّةٍ،

  19. وَقِيلَ مُجْزِئٌ عَنْ كَفَّارَةٍ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ الْقُرْعَةَ هُنَا، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لِلْعَبِيدِ تَعْيِينُ عِتْقِ أَحَدِهِمْ،

  20. فَإِنْ هَلَكُوا إلَّا وَاحِدًا تَعَيَّنَ وَصِيَّةً،

  21. وَقِيلَ: بِقُرْعَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بَطَلَتْ،

  22. وَقِيلَ: يَشْتَرِي، كَعَبْدٍ مِنْ مَالِي، وَكَالْمَنْصُوصِ فِي أَعْطُوهُ مِائَةً مِنْ أَحَدِ كِيسَيْ فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِمَا شَيْءٌ،

  23. وَإِنْ مَلَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَوَجْهَانِ "م ٣" .

  24. وَإِنْ قَتَلُوا بَعْدَ مَوْتِهِ غَرِمَ قَاتِلُهُ لَهُ قِيمَةَ وَاحِدٍ بِقُرْعَةٍ وَاخْتِيَارِ الْوَرَثَةِ،

  25. وَإِنْ وَصَّى بِكَلْبٍ أَوْ طَبْلٍ فَلَهُ المباح، وإلا لم يصح،

  26. وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِقَوْسٍ وَلَهُ أَقْوَاسٌ وَلَا قَرِينَةَ فَلَهُ قَوْسٌ نُشَّابٌ،

  27. وَقِيلَ: وَوَتَرُهَا، جَزَمَ بِهِ فِي "التَّرْغِيبِ" ،

  28. وَقِيلَ: كَأَحَدِ عَبِيدِهِ، وَقِيلَ: غَيْرُ قَوْسِ بُنْدُقٍ،

  29. وَقِيلَ: مَا يُرْمَى بِهِ عادة.

  30. وَلَوْ وَصَّى مَنْ لَا حَجَّ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ صَرَفَ مِنْ ثُلُثِهِ مَئُونَةَ حجة بعد حجة رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا، نَصَّ عَلَيْهِ، حَتَّى يُنَفِّذَ،

  31. وَعَنْهُ: مَئُونَةُ حَجَّةٍ وَبَقِيَّتُهُ إرْثٌ، وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بَعْدَ حَجِّهِ لِلْحَجِّ أَوْ سَبِيلِ اللَّهِ،

  32. فَإِنْ لَمْ يَكْفِ الْأَلْفُ أَوْ الْبَقِيَّةُ فَمِنْ حيث يبلغ،

  33. وعنه: يُعَانُ بِهِ فِي حَجَّةٍ،

  34. وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ وَإِنْ قَالَ حَجَّةٌ بِأَلْفٍ فَكُلُّهُ لِمَنْ يَحُجُّ عَيَّنَهُ أَوْ لَا،

  35. وَقِيلَ: الْبَقِيَّةُ إرْثٌ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ،

  36. وَإِنْ أَبَى الْمُعَيَّنُ الْحَجَّ فَقِيلَ: يَبْطُلُ،

  37. وَقِيلَ: فِي حَقِّهِ "م ٤" كَقَوْلِهِ بِيعُوا عَبْدِي لِفُلَانٍ وَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ، وَكَمَا لو لم

  38. يَقْدِرْ الْمُوصَى لَهُ بِفَرَسٍ فِي السَّبِيلِ عَلَى الخروج، نقله أبو طالب، ويحج غيره بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ نَفَقَةً أَوْ أُجْرَةً، وَالْبَقِيَّةُ لِلْوَرَثَةِ، كَالْفَرْضِ، وَكَقَوْلِهِ حُجُّوا عَنِّي، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ لِعُذْرٍ،

  39. وَلَوْ قَالَهُ مَنْ عَلَيْهِ حَجٌّ صُرِفَتْ الْأَلْفُ كَمَا سَبَقَ، وَحُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ الْفَاضِلِ عَنْ نَفَقَةِ الْمِثْلِ أَوْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ لِلْفَرْضِ. وَفِي الْفُصُولِ: مَنْ وَصَّى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِكَذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا عَيَّنَ زَائِدًا عَلَى النَّفَقَةِ، لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ جَعَالَةٍ، وَاخْتَارَهُ،

  40. وَلَا يَجُوزُ فِي الْحَجِّ،

  41. وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِالنَّفَقَةِ صَحَّ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ إنْ وَصَّى بِأَلْفٍ يَحُجُّ بِهَا صَرَفَ فِي كل حجة قدر نفقته حتى ينفد،

  42. وَلَوْ قَالَ: حُجُّوا عَنِّي بِأَلْفٍ، فَمَا فَضَلَ لِلْوَرَثَةِ،

  43. وَلَوْ قَالَ: يَحُجُّ عَنِّي زَيْدٌ بِأَلْفٍ، فَمَا فَضَلَ وَصِيَّةً لَهُ إنْ حَجَّ،

  44. وَلَا يُعْطِي إلَى أَيَّامِ الْحَجِّ، قَالَهُ أَحْمَدُ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: اشْتَرَى بِهِ مَتَاعًا يَتَّجِرُ بِهِ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ، قَدْ خَالَفَ، لَمْ يَقُلْ اتجر به.

  45. ولا يصح أن يحج

  46. وَصِيٌّ بِإِخْرَاجِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ: لِأَنَّهُ مُنَفِّذٌ، كَقَوْلِهِ: تَصَدَّقَ عَنِّي بِهِ، لَا يَأْخُذُ مِنْهُ، وَكَمَا لَا يَحُجُّ عَلَى دَابَّةٍ مُوصَى بِهَا فِي السَّبِيلِ وَلَا يَحُجُّ وَارِثٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ: بَلَى إنْ عَيَّنَهُ، مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى نَفَقَتِهِ. وَفِي "الْفُصُولِ" : إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ جَازَ،

  47. وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: وَصَّى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، قَالَ: لَا، لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ،

  48. وَلَوْ وَصَّى بِحِجَجٍ نَفْلًا فَفِي صِحَّةِ صَرْفِهَا فِي عَامٍ وَجْهَانِ "م ٥" .

  49. وَلَوْ وَصَّى بِدَفْنِ كُتُبِ الْعِلْمِ لَمْ تُدْفَنْ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا بَأْسَ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ: تُحْسَبُ مِنْ ثُلُثِهِ،

  50. وَعَنْهُ الْوَقْفُ، قَالَ الْخَلَّالُ: الْأَحْوَطُ دَفْنُهَا،

  51. وَلَوْ وَصَّى بِإِحْرَاقِ ثُلُثِ مَالِهِ صَحَّ وَصُرِفَ فِي تَجْمِيرِ الْكَعْبَةِ وَتَنْوِيرِ الْمَسَاجِدِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

  52. قَالَ هُوَ أَوْ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفِي التُّرَابِ يُصْرَفُ فِي تَكْفِينِ الْمَوْتَى، وَفِي الْمَاءِ يُصْرَفُ فِي عَمَلِ سُفُنٍ لِلْجِهَادِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ إمَّا مِنْ عِنْدِهِ أَوْ حِكَايَةً عَنْ الشَّافِعِيِّ ولم يخالفه لو: أن رجلا وَصَّى بِكُتُبِهِ مِنْ الْعِلْمِ لِآخَرَ وَكَانَ فِيهَا كُتُبُ الْكَلَامِ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ ليس من العلم.

فصل27 masa’il
  1. إذَا وَصَّى بِثُلُثِهِ عَمَّ،

  2. وَعَنْهُ: يَعُمُّ الْمُتَجَدِّدَ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ قَوْلِهِ: بِثُلُثَيْ يَوْمَ أَمُوتُ، وَدِيَتُهُ مُطْلَقًا لَهُ، كَصَيْدٍ وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي أُحْبُولَةٍ نَصَبَهَا، خِلَافًا لِلِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ،

  3. وَإِنْ تَلِفَ بِهَا شَيْءٌ فَيَتَوَجَّهُ فِي ضَمَانِ الْمَيِّتِ الْخِلَافُ، وَسَبَقَ فِي الْغَصْبِ ضَمَانُهُ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا فِي فِنَائِهِ.

  4. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا قَالَهُ مَنْ قَالَ يَمْلِكُ صَيْدًا وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ في أحبولة

  5. نَصَبَهَا، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ، قَالَ أَحْمَدُ: قَضَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الدِّيَةَ مِيرَاثٌ.

  6. وَعَنْهُ: هِيَ لِوَرَثَتِهِ، قَالَ: لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ موته.

  7. ولو وصى بمنفعة أمته أبدا و لِآخَرَ بِرَقَبَتِهَا أَوْ بَقَائِهَا تَرِكَةً صَحَّ، وَلِمَالِكِ رَقَبَتِهَا بَيْعُهَا، كَعِتْقِهَا،

  8. وَقِيلَ: وَعَنْ كَفَّارَتِهِ كَعَبْدٍ مُؤَجَّرٍ، فَيَبْقَى انْتِفَاعُ رَبِّ الْوَصِيَّةِ بِحَالِهِ،

  9. وَقِيلَ: يتبع لِمَالِكِ نَفْعِهَا،

  10. وَقِيلَ: لَا، وَفِي كِتَابَتِهَا الْخِلَافُ وله قيمتها وَوَلَدُهَا وَقِيمَتُهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، وَقِيلَ: هُنَّ

  11. بمنزلتها، وعليهما تخرج لو لم يقتص مِنْ قَاتِلِهَا وَعَفَا هَلْ يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ؟

  12. وَإِنْ جَنَتْ سَلَّمَهَا هُوَ أَوْ فَدَاهَا مَسْلُوبَةً، وَلَا يَطَأُ.

  13. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ، وَلِمَالِكِ نَفْعِهَا خِدْمَتُهَا حَضَرًا وَسَفَرًا وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا، وَقِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى وَارِثِهَا إنْ قَتَلَهَا قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ قَتَلْت فَرَقَبَةٌ بِثَمَنِهَا مَقَامَهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِمَالِكِ النَّفْعِ، قَالَ: وَهُوَ أَوْلَى،

  14. وَقِيلَ: يَجِدُ بِوَطْئِهِ وَوَلَدُهُ قِنٌّ، وَتَزْوِيجُهَا إلَيْهِمَا،

  15. وَيَجِبُ بطلبهما ووليها مالك الرقبة، وقيل: هما.

  16. وفي مهرها ونفقتها وجهان "م ٦ و ٧" .

  17. ونفعها بعد الوصي لِوَرَثَتِهِ، قَطَعَ بِهِ فِي الِانْتِصَارِ وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ فِي هِبَةِ نَفْعِ دَارِهِ وَسُكْنَاهَا شَهْرًا وَتَسْلِيمِهَا،

  18. وَقِيلَ: لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، وَهَلْ يُعْتَبَرُ خُرُوجُ ثَمَنِهَا مِنْ ثُلُثِهِ؟ أَوْ مَا قِيمَتُهَا بِنَفْعِهَا وبدونه؟ فيه وجهان "م ٨" .

  19. وَإِنْ وَصَّى بِنَفْعِهَا وَقْتًا فَقِيلَ كَذَلِكَ،

  20. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ وَحْدَهُ مِنْ ثُلُثِهِ، لِإِمْكَانِ تَقْوِيمِهِ مُفْرَدًا "م ٩" .

  21. وَيَصِحُّ بَيْعُهَا، وَيَصِحُّ بِمَالِ الْكِتَابَةِ وَالْوَلَاءِ لِسَيِّدِهِ، وَبِالْمُكَاتَبِ وَهُوَ كَمُشْتَرِيهِ،

  22. وَيَصِحُّ بِهِ لِزَيْدٍ وَبِدِينِهِ لِعَمْرٍو، وَيُعْتَقُ بِأَدَائِهِ وَيَمْلِكُهُ زَيْدٌ بِعَجْزِهِ، فَتَبْطُلُ وَصِيَّةُ عَمْرٍو مُطْلَقًا فِيمَا بَقِيَ،

  23. وَإِنْ قال ضعوا نَجْمًا فَمَا شَاءَ وَارِثُهُ،

  24. وَإِنْ قَالَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَمِثْلُ نِصْفِهِ وُضِعَ فَوْقَ نِصْفِهِ وَفَوْقَ رُبُعِهِ،

  25. وَإِنْ قَالَ مَا شَاءَ فَالْكُلُّ،

  26. وَقِيلَ: لَا، كَمَا شَاءَ مِنْ مَالِهَا، وَفِي الْخِلَافِ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَصِحُّ بِمَالِ الْكِتَابَةِ وَالْعَقْلِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ،

  27. وَإِنْ وَصَّى بِكَفَّارَةِ أَيْمَانٍ فَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ، نقله حنبل والله أعلم.

  1. إذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نصيب وارث عينه فله مثل نَصِيبُهُ مَضْمُومًا إلَى الْمَسْأَلَةِ. وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ وَلَوْ لَمْ يَرِثْهُ مُوصٍ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ لِمَانِعٍ،

  2. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَلَهُ كَأَقَلِّهِمْ نَصِيبًا مَضْمُومًا، فَمَعَ ابْنٍ نِصْفٌ، وَمَعَ زَوْجَةٍ تُسْعٌ،

  3. وَكَذَا وَصِيَّتُهُ بِنَصِيبِهِ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُ كَلَامِهِ بِحَمْلِهِ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ اعْتِبَارُهُ، فَنَحْمِلُهُ عَلَى الْمَجَازِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَصَّى بِمَالِهِ صَحَّ، مَعَ تَضَمُّنِهِ الْوَصِيَّةَ بِنَصِيبِ الْوَرَثَةِ،

  4. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ وَصَّى بِحَقِّهِ كَدَارِهِ وَبِمَا يَأْخُذُهُ مِنْ إرْثِهِ.

  5. وَإِنَّمَا تَصِحُّ فِي التَّوْلِيَةِ بِعْتُكَهُ بِمَا اشْتَرَيْته بِهِ، لِلْعُرْفِ، فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ فِي بِعْتُكَهُ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ عَبْدَهُ وَيَعْلَمَانِهِ، وَقَالُوا: يَصِحُّ، وَظَاهِرُهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ لَا، لِاسْتِدْعَاءِ التَّوْلِيَةِ الْمِثْلَ،

  6. وَإِنْ قَالَ كَأَعْظَمِهِمْ فَلَهُ مِثْلُهُ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ،

  7. وَإِنْ وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَلَدِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ بِنْتٍ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ.

  8. وَبِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ لَوْ كَانَ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا، فَمَعَ ابْنَيْنِ الرُّبُعُ، وَمَعَ أَرْبَعَةٍ السُّدُسُ، فَصَحَّحَ مَسْأَلَةَ عَدَمِ الْوَارِثِ ثُمَّ وُجُودِهِ،

  9. ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى،

  10. ثُمَّ اقْسِمْ مَا ارْتَفَعَ عَلَى مَسْأَلَةِ وُجُودِهِ، فَمَا خَرَجَ أَضِفْهُ، إلَى مَا ارْتَفَعَ، وَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَاقْسِمْ مَا ارْتَفَعَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ

  11. وَكَذَا الْعَمَلُ لَوْ وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ لَوْ كَانَ،

  12. فَلَوْ خَلَّفَ خَمْسَةَ بَنِينَ وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أحدهم إلا بمثل نصيب ابن سادس

  13. لَوْ كَانَ، فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ عَدَمِهِ خَمْسَةً، فِي مَسْأَلَةِ وُجُودِهِ سِتَّةً، يَكُنْ ثَلَاثِينَ، فَاقْسِمْهُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوُجُودِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ، وَعَلَى الْعَدَمِ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةٌ، فَقَدْ وَصَّى بِسِتَّةٍ وَاسْتَثْنَى خَمْسَةً، فَلَهُ سَهْمٌ يُضَافُ إلَى الثَّلَاثِينَ ذَكَرَهُ أبو الخطاب، ومعناه للشيخ و "المحرر" وَغَيْرِهِمَا، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ "الْمُقْنِعِ" ٣ الْمَقْرُوءَةِ أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ سَادِسٍ لَوْ كَانَ، قَالَهُ صَاحِبُ "النَّظْمِ" .

  14. وَإِنْ عَلَى هَذَا يَصِحُّ أَنَّهُ وَصَّى بِالْخَمْسِ إلَّا السُّدُسَ، كَذَا قَالَ، مَعَ قَوْلِهِ فِي النُّسَخِ الْمَعْرُوفَةِ: أَرْبَعَةٌ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ سَادِسٍ لَوْ كَانَ، عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرُوا أَوْصَى لَهُ بِالسُّدُسِ إلَّا السُّبُعَ، فَيَكُونُ لَهُ سَهْمَانِ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ

  15. وَكَذَا قَالَ الْحَارِثِيُّ إنَّهُ قياس ما ذكروه،

  16. وإن قولهم أَوْصَى بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ صَحِيحٌ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهُ نَصِيبَ الْخَامِسِ الْمُقَدَّرِ غَيْرَ مَضْمُومٍ،

  17. وَإِنَّ النصيب المستثنى هو السدس،

  18. وَهُوَ طَرِيقَةُ الشَّافِعِيَّةِ، وَمَا قَالَهُ الْحَارِثِيُّ صَحِيحٌ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى الشَّيْخِ: أَرْبَعَةٌ، أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ لَوْ كَانَ، فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمُسِ إلَّا السُّدُسَ.

  19. وَيُوَافِقُ هَذَا قَوْلَ ابْنُ رَزِينٍ فِي ابْنَيْنِ وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ الرُّبُعُ، وَإِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ رَابِعٍ لَوْ كَانَ سَهْمٌ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ.

  20. وَلَوْ وَصَّى بِضَعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَمِثْلَاهُ، وَبِضَعْفَيْهِ بثلاثة أَمْثَالِهِ وَبِثَلَاثَةِ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ: ضِعْفَاهُ مِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ.

  21. وَلَوْ وَصَّى بِحَظٍّ أَوْ قِسْطٍ أَوْ نَصِيبٍ أَوْ جُزْءٍ أَوْ شَيْءٍ أَعْطَاهُ وَارِثَهُ مَا يَتَمَوَّلُ، وَبِثُلُثِهِ إلَّا حَظًّا أَعْطَى مَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَبِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ سُدُسُهُ،

  22. وَلَوْ كَانَ عَائِلًا مَضْمُومًا إلَيْهِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ،

  23. وَقِيلَ: سُدُسُهُ كُلُّهُ، أَطْلَقَهُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ، وَأَطْلَقَهُ في "المحرر" و "الروضة" ،

  24. وَعَنْهُ: لَهُ سَهْمٌ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ مَضْمُومًا إلَيْهَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ،

  25. وَعَنْهُ: لَهُ مِثْلُ أَقَلِّهِمْ مَضْمُومًا إلَيْهَا، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ. وَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ: عَلَيْهِمَا لَا يُزَادُ عَلَى السُّدُسِ. وَقَالَ الشَّيْخُ: إنْ صَحَّ فِي لُغَةٍ أَوْ أَثَرٍ أَنَّهُ السُّدُسُ فَكَسُدُسِ مُوصَى بِهِ، وَإِلَّا فكجزء.

فصل25 masa’il
  1. وَإِنْ وَصَّى بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ

  2. كَثُلُثٍ فَخُذْهُ مِنْ مَخْرَجِهِ وَاقْسِمْ الْبَقِيَّةَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ،

  3. فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ ضَرَبْت الْمَسْأَلَةَ أَوْ وَفِّقْهَا لِلْبَقِيَّةِ فِي الْمَخْرَجِ، فَتَصِحُّ مِمَّا بَلَغَ،

  4. ثُمَّ مَا لِلْوَصِيِّ مَضْرُوبٌ فِي مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ أَوْ وَقْفِهَا أَوْ مَا لِكُلِّ وَارِثٍ فِي بَقِيَّةِ الْمَخْرَجِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَوْ فِي وَقْفِهِ،

  5. وَكَذَا إنْ وَصَّى بِأَجْزَاءٍ تَعْبُرُ الثُّلُثَ وَأُجِيزَتْ،

  6. وَإِنْ رُدَّتْ أَخَذْتهَا مِنْ مَخْرَجِهَا فَجَعَلْتهَا ثُلُثَ الْمَالِ،

  7. فَإِذَا وَصَّى بِنِصْفٍ وَرُبُعٍ وَلَهُ ابْنَانِ فَأَجَازَا صَحَّتْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ،

  8. وَإِنْ رَدَّا جَعَلْت الثُّلُثَ ثَلَاثَةً وَلِلِابْنَيْنِ سِتَّةٌ وَإِنْ أَجَازَا لِأَحَدِهِمَا ضَرَبْت مَسْأَلَةَ الْإِجَازَةِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ تَكُنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ.

  9. لِلْمَجَازِ لَهُ سَهْمٌ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فِي الْأُخْرَى،

  10. وَكَذَا مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ، وَالْبَاقِي لِلِابْنَيْنِ وَإِنْ أَجَازَ ابْنٌ لَهُمَا وَرَدَّ الْآخَرُ فَلَهُ سَهْمُهُ مِنْ الْإِجَازَةِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَلِمَنْ رَدَّ سَهْمَهُ مِنْ الرَّدِّ فِي الْإِجَازَةِ وَالْبَاقِي لِلْوَصِيَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ،

  11. وَإِنْ أَجَازَ وَاحِدٌ لِوَاحِدٍ أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ وَخُذْ مِنْ الْمُجِيزِ لِمَنْ أَجَازَ لَهُ مَا يَدْفَعُهُ بِإِجَازَتِهَا لَهُ،

  12. فَإِنْ انْكَسَرَ فَابْسُطْ الْكُلَّ مِنْ جِنْسِهِ،

  13. وَلَوْ عَبَرَتْ الْوَصَايَا الْمَالَ فَكَمَسْأَلَةِ عَائِلَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَنِصْفٌ وَثُلُثَانِ مِنْ سَبْعَةٍ فَالْمَالُ يُقَسَّمُ مَعَ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا وَالثُّلُثُ مَعَ الرَّدِّ، وَمَالٌ وَنِصْفُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِيمَنْ وَصَّى بِمَالِهِ لِوَارِثِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ وَأُجِيزَ فَلِلْأَجْنَبِيِّ ثُلُثُهُ، ومع الرد هل

  14. الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ؟ فِيهِ الْخِلَافُ.

  15. وَلَوْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمَالِهِ وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فَأَجَازَا فَالْمَالُ أَرْبَاعًا، لِزَيْدٍ نِصْفٌ وَرُبُعٌ، وَلِعَمْرٍو رُبُعٌ،

  16. وَإِنْ رَدَّا فَالثُّلُثُ كَذَلِكَ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ.

  17. وَإِنْ أَجَازَا لِزَيْدٍ فَلِعَمْرٍو رُبُعُ الثُّلُثِ وَالْبَقِيَّةُ لِزَيْدٍ، أَعْطَى لَهُ وَصِيَّتَهُ أَوْ الْمُمْكِنَ مِنْهَا،

  18. وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، كَالْإِجَازَةِ لَهُمَا،

  19. وَإِنْ أَجَازَا لِعَمْرٍو فَلَهُ تَتِمَّةُ الثُّلُثِ،

  20. وَقِيلَ: تَتِمَّةُ الرُّبُعِ، وَلِزَيْدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّلُثِ،

  21. وَإِنْ أَجَازَ ابْنٌ لَهُمَا أَخَذَا مَا مَعَهُ أَرْبَاعًا،

  22. وَإِنْ أَجَازَ لِزَيْدٍ أَخَذَ مَا مَعَهُ،

  23. وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَإِنْ أَجَازَ لِعَمْرٍو أَخَذَ نِصْفَ تَتِمَّةِ الثُّلُثِ،

  24. وَقِيلَ: نِصْفُ تَتِمَّةِ الرُّبُعِ،

  25. وَقِيلَ: الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ.

فصل1 mas’ala
  1. وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو بثلث ماله ... الخ

فصل17 masa’il
  1. وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو بِثُلُثِ مَالِهِ

  2. وَمَالُهُ غَيْرُ الْعَبْدِ مِائَتَانِ فَلِزَيْدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ، وَلِعَمْرٍو رُبُعُهُ وَثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ، وَمَعَ الرَّدِّ لِزَيْدٍ نِصْفُهُ، وَلِعَمْرٍو سُدُسُهُ وَسُدُسُ الْمِائَتَيْنِ. وَطَرِيقُهُ أَنْ تُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّا وَصَّى لَهُ بِقَدْرِ نِسْبَةِ الثُّلُثِ إلَى مَجْمُوعِهِمَا،

  3. وَقِيلَ: يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا لَهُمَا فِي الْإِجَارَةِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ: لِزَيْدٍ رُبُعُ الْعَبْدِ وَخُمُسُهُ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ وَنِصْفُ عُشْرِهِ وَخُمُسُ الْمِائَتَيْنِ.

  4. وَطَرِيقُهُ أَنْ تَنْسُبَ الثُّلُثَ إلَى الْحَاصِلِ لَهُمَا مَعَ الْإِجَازَةِ، فَتُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ النِّسْبَةِ.

  5. وَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَبِمِائَةٍ لِعَمْرٍو وَبِتَمَامِ ثُلُثٍ آخَرَ عَلَيْهَا لِبَكْرٍ وَثُلُثُهُ مِائَةٌ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ بَكْرٍ وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا،

  6. وَإِنْ جَاوَزَ المائة فأجيز،

  7. نفذ، وإن رد فلكل نصف وصيته، في اخْتِيَارِ الشَّيْخِ.

  8. وَقِيلَ: إنْ جَاوَزَ مِائَتَيْنِ فَلِزَيْدٍ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ، وَلِعَمْرٍو مِائَةٌ، وَلِبَكْرٍ نِصْفُ الزَّائِدِ،

  9. وَإِنْ جَاوَزَ مِائَةً فَلِزَيْدٍ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ، وَبَقِيَّةُ الثُّلُثِ لِعَمْرٍو مَعَ مُعَادَتِهِ بِبَكْرٍ،

  10. وَقِيلَ: تَبْطُلُ وصية بكر هنا "م ١" .

  11. وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْمُوصِي أَلْقَيْت قِيمَتَهُ مِنْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ بَعْدَ تَقْوِيمِهَا بِدُونِهِ،

  12. ثُمَّ الْبَقِيَّةُ للتمام، وَلَوْ وَصَّى لِوَارِثٍ وَغَيْرِهِ بِثُلُثَيْهِ اشْتَرَكَا مَعَ الْإِجَازَةِ وَمَعَ الرَّدِّ عَلَى الْوَارِثِ الْآخَرِ الثُّلُثَ،

  13. وَقِيلَ: نِصْفُهُ كَوَصِيَّتِهِ لَهُمَا بِثُلُثَيْهِ وَالرَّدُّ عَلَى الْوَارِثِ،

  14. وَإِنْ رَدُّوا مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ لَا وَصِيَّتَهُ عَيَّنَا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا،

  15. وَقِيلَ: لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: لَهُ السُّدُسُ،

  16. وَإِنْ أُجِيزَ لِلْوَارِثِ فَلَهُ الثُّلُثُ،

  17. وكذا الأجنبي، وقيل: السدس.

فصل15 masa’il
  1. وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ ابْنَيْهِ

  2. فَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا الثُّلُثُ مَعَ الْإِجَازَةِ، كَانْفِرَادِهِمَا، وَالسُّدُسُ مَعَ الرَّدِّ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ،

  3. وَقِيلَ: لِعَمْرٍو كَابْنٍ بَعْدَ إخْرَاجِ الثلث "م ٢" .

  4. وهو ثلث الباقي تُسْعَانِ، وَفِي الرَّدِّ لَهُمَا الثُّلُثُ عَلَى الْخَمْسَةِ،

  5. وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةُ زَيْدٍ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لِعَمْرٍو الثُّلُثُ، وَلِزَيْدٍ ثُلُثُ الْبَاقِي مع

  6. الْإِجَازَةِ، وَمَعَ الرَّدِّ الثُّلُثُ عَلَى خَمْسَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي فِيهِ دَوْرٌ، لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ كُلٍّ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَنَصِيبِ ابْنِ عَلَى الْآخَرِ، فَاجْعَلْ الْمَالَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنَصِيبًا، فَالنَّصِيبُ لِعَمْرٍو، وَلِزَيْدٍ ثُلُثُ الْبَاقِي سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ فَهُوَ النَّصِيبُ.

  7. وَبِالْبَابِ تَضْرِبُ مَخْرَجَ كُلِّ وَصِيَّةٍ فِي الْأُخْرَى تَكُنْ تِسْعَةً، أَلْقِ مِنْهَا دَائِمًا وَاحِدًا مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ بِالْجَبْرِ فَالنَّصِيبُ سَهْمَانِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ،

  8. وَإِنْ شِئْت قُلْت لِلِابْنَيْنِ سَهْمَانِ،

  9. ثُمَّ تَقُولُ: هَذَا مَالٌ ذَهَبَ ثُلُثُهُ فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةً،

  10. ثُمَّ زِدْ مثل نصيب ابن لوصيه النَّصِيبُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً وَبِالْجَبْرِ خُذْ مَالًا وَأَلْقِ مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثُ بَاقِيهِ يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ، اُجْبُرْ وَقَابِلْ وَابْسُطْ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ،

  11. ثُمَّ اقْلِبْ فَاجْعَلْ الْمَالَ ثَمَانِيَةً وَالنَّصِيبَ اثْنَيْنِ.

  12. وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ الثَّلَاثَةِ إلَّا رُبُعَ الْمَالِ فَمَخْرَجُ الْكَسْرِ أَرْبَعَةٌ، زِدْهُ رُبُعَهُ يَصِيرُ خَمْسَةً ; فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، وَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ يَصِرْ سِتَّةَ عَشَرَ، فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ،

  13. وَإِنْ شِئْت قُلْت فُضِّلَ كُلُّ ابْنٍ بِرُبُعٍ، فَلِكُلِّ ابْنٍ رُبُعٌ يَبْقَى رُبُعٌ اقْسِمْهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَلَهُ نِصْفُ ثمن سهم من ستة عشر.

  14. وَلَوْ قَالَ إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ، فَالْبَاقِي بَعْدَهُ مَالٌ إلَّا نَصِيبًا، زِدْهُ رُبُعَهُ، اُجْبُرْ وَقَابِلْ فَيَصِيرُ مَالًا وَرُبُعًا وَأَرْبَعَةَ أَنْصِبَاءٍ وَرُبُعًا، اُبْسُطْ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ يَصِيرُ خَمْسَةَ أَمْوَالٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ "نَصِيبًا، فَاجْعَلْ الْمَالَ سَبْعَةَ عَشَرَ" ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةً، فَالْوَصِيَّةُ اثْنَانِ،

  15. وَلَوْ قَالَ إلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَالْبَاقِي بَعْدَهَا أَنْصِبَاءُ بَنِيهِ ثَلَاثَةً، فَأَلْقِ رُبُعَهَا مِنْ نَصِيبِ الْوَصِيِّ يَبْقَى رُبُعُهُ هُوَ الْوَصِيَّةُ، زِدْهُ عَلَى أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ وَابْسُطْهَا أَرْبَاعًا، فَلَهُ سَهْمٌ مِنْ ثلاثة عشر.

  1. تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَى رَشِيدٍ عَدْلٍ وَلَوْ رَقِيقٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ،

  2. وَعَنْهُ: تَصِحُّ إلَى مُمَيِّزٍ،

  3. وَعَنْهُ مُرَاهِقٍ، وَمِثْلُهُ سَفِيهٌ، وَإِلَى فاسق ويضم إليه أمين إن أمكن الحفظ بِهِ، وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ فِي فِسْقٍ طَارِئٍ فَقَطْ، وقيل: عكسه.

  4. وَتَصِحُّ إلَى عَاجِزٍ، خِلَافًا لِلتَّرْغِيبِ، وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ إبْدَالَهُ، وَفِي الْكَافِي: لِلْحَاكِمِ إبْدَالُهُ،

  5. وَلَا نَظَرَ لِحَاكِمٍ مَعَ وَصِيٍّ خَاصٍّ كَافٍ. قَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ وَصَّى إلَيْهِ بِإِخْرَاجِ حَجِّهِ: وِلَايَةُ الدَّفْعِ وَالتَّعْيِينِ لِلنَّاظِرِ الْخَاصِّ عِ وَإِنَّمَا لِلْوَلِيِّ الْعَامِّ الِاعْتِرَاضُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ أَوْ فِعْلِهِ مُحَرَّمًا، فَظَاهِرُهُ: لَا نَظَرَ وَلَا ضَمَّ مَعَ وَصِيٍّ مُتَّهَمٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ.

  6. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إذَا كَانَ الْوَصِيُّ مُتَّهَمًا: لَمْ يُخْرَجْ مِنْ يَدِهِ وَيُجْعَلْ مَعَهُ آخَرَ، وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: إنْ كَانَ مُتَّهَمًا ضُمَّ إلَيْهِ رَجُلٌ يَرْضَاهُ أَهْلُ الْوَقْفِ بِعِلْمِ مَا جَرَى،

  7. وَلَا تُنْزَعُ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ، وَتَرْجَمَهُ الْخَلَّالُ: هَلْ لِلْوَرَثَةِ ضَمُّ أَمِينٍ مَعَ الْوَصِيِّ الْمُتَّهَمِ؟

  8. ثُمَّ إنْ ضَمَّهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ تَوَجَّهَ جَوَازُهُ،

  9. وَمِنْ الْوَصِيِّ فِيهِ نَظَرٌ،

  10. بِخِلَافِ ضَمِّهِ مَعَ الْفِسْقِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: فِي ابْتِدَاءِ الْحَجْرِ عَلَى رَشِيدٍ بَذَرَ مَالَهُ أَنَّهُ مَالٌ يُخْشَى ضَيَاعُهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ، فَجَازَ لِلْحَاكِمِ حِفْظُهُ، كَمَا لَوْ وَجَدَ مَالَ غَيْرِهِ فِي مَضْيَعَةٍ، أَوْ رَأَى الْحَاكِمُ الْوَصِيَّ يَبْذُرُ مَالَ اليتيم.

  11. وَيَعْتَبِرُ إسْلَامَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُوصِي كَافِرًا فَوَجْهَانِ "م ١" .

  12. وَتُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْوَصِيَّةِ،

  13. وَقِيلَ: وَبَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يَكْفِي عِنْدَ الْمَوْتِ،

  14. وَقِيلَ: وَعِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَيُضَمُّ أَمِينٌ.

  15. وَمَنْ وَصَّى إلَى وَاحِدٍ ثُمَّ إلَى آخَرَ وَلَمْ يَعْزِلْ الْأَوَّلَ اشْتَرَكَا، نَصَّ على ذلك،

  16. ولا ينفرد أحدهما بتصرف

  17. لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُ:

  18. فَإِنْ أَخَذَ بَعْضَ الْمَالِ دُونَهُ وَقَالَ لَا أَدْفَعُهُ إلَيْك، فَقَالَ: إنَّمَا عَلَيْهِ الْجَهْدُ، فَلْيَجْتَهِدْ فِيمَا ظَهَرَ لَهُ، وَمَا غَابَ عَنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ، قِيلَ: فَيُرْفَعُ أَمْرُهُمَا إلَى الْحَاكِمِ وَيَبْرَأُ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

  19. وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ: أَوْ غَابَ لَزِمَ ضَمُّ أَمِينٍ،

  20. فَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمَا فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ وَجْهَانِ "م ٢" .

  21. وَإِنْ حَدَثَ عَجْزٌ لِضَعْفٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةِ عَمَلٍ وَنَحْوِهِ فَقِيلَ: يضم

  22. أَمِينًا، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ "م ٣" وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الصَّرْفُ وَلَا عَجْزَ لَمْ يَجُزْ. قال في الأحكام السلطانية في العامل:

  23. فَإِنْ كَانَ فِيهِ نَاظِرٌ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ مما يصح فيه الاشتراك فإن لم يجر بِهِ عُرْفٌ كَانَ عَزْلًا لِلْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَلَا.

  24. وَلَوْ وَصَّى إلَيْهِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ أَوْ يَحْضُرَ فُلَانٌ أَوْ إنْ مَاتَ فَفُلَانٌ صَحَّ، وَيَصِيرُ الثَّانِي وَصِيًّا عِنْدَ الشَّرْطِ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، أَوْ هُوَ وَصِيٌّ سَنَةً ثُمَّ عَمَّرَ، وَلِلْخَبَرِ: "أَمِيرُكُمْ زَيْدٌ" ٣. وَالْوَصِيَّةُ كَالتَّأْمِيرِ.

Show 40 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض16 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١31 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ3,562 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ62 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الوصايا1,623 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل1,235 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية382 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية1,054 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:59 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Bequests