Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن ادعى) العدل (دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة) للعدل بدفعه للمرتهن (ولم يكن) الدفع (بحضور الراهن ضمن) العدل؛ لأنه فرط حيث لم يشهد، ولأنه إنما أذن له في قضاء مبرئ ولم يحصل، فيرجع المرتهن على راهنه، ثم هو على العدل،

1,310

وإن كان القضاء ببينة لم يضمن؛ لعدم تفريطه سواء كانت البينة قائمة أو معدومة، كما لو كان بحضرة الراهن؛ لأنه لم يعد مفرطا (كوكيل) في قضاء الدين، فحكمه حكم العدل فيما تقدم؛ لأنه في معناه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

إنما أذن له في قضاء مبرئ ولم يحصل أي القضاء المبريء فضمن، ولا يقبل قوله عليهما في تسليمه الثمن لمرتهن،

4,791

أما الراهن فلأنه يدعي الدفع إلى غيره،

4,792

وأما المرتهن فلأنه إنما هو وكيله في الحفظ، لا في دفع الثمن إليه.

فيرجع المرتهن على راهن، ثم هو على العدل أي فيرجع المرتهن - بعد اليمين أنه ما استوفي دينه مثلاً - على الراهن، ثم الراهن يرجع على العدل لتفريطه، وللمرتهن الرجوع على أيهما شاء بعد حلفه،

4,793

وإن رجع على العدل، لم يرجع العدل على أحد، لإقراره ببراءة ذمة الراهن، ولدعواه ظلم مرتهن له، وأخذ المال منه ثانيًا بغير حق.

فحكمه حكم العدل فيما تقدم، لأَنه في معناه أي معنى العدل، في أنه يرجع صاحب الدين على الموكل، والموكل على الوكيل، إذا لم يكن قضى الدين بحضوره، أو بحضور شهود، لكن لو أعطاه دراهم ولم يخبره أنها وفاء أو هبة،

4,794

وقال: أعطها زيدًا. ففعل ولم يشهد، ثم بان أنها وفاء فأنكر المعطى، لم يضمن الوكيل، لأن الموكل هو الذي فرط، حيث لم يخبره.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن ادعى دفع الثمن» أي العدل. «إلى المرتهن فأنكره ولا بينة ولم يكن بحضور الراهن ضمن» أي: ضمن العدل.

صورة المسألة: أذن الراهن للعدل أن يبيع الرهن ويوفي صاحبه، فباعه ثم جاء إلى صاحبه في دكانه،

12,541

وقال: يا فلان هذا ثمن الرهن الذي ارتهنته، فأخذ الدراهم وشكر له،

12,542

وفي آخر النهار ذهب المرتهن إلى الراهن وقال: أوفني، فرجع الراهن إلى العدل وقال: ألست تقول: إنك أوفيته؟ قال: بلى، فذهبا إلى المرتهن فقال: لا ما وفاني، والعدل ليس عنده بينة، والراهن لم يحضر، فهنا يضمن العدل؛ لأنه فرط بعدم إشهاده، وكان عليه أن يشهد حتى تبرأ ذمته ويؤدي الأمانة كما أمر، فيرجع المرتهن على الراهن؛ لأن الدَّين ثابت في ذمته ويرجع الراهن على العدل.

لكن لو أن العدل استأذن من الراهن،

12,543

وقال: يا فلان إن المرتهن رجل شريف كريم، وليس هناك حاجة لأن أحضر إليه من يشهد عليه بالوفاء؛ لأن هذا ليس بطيب في حقه، فقال: أوفه وإن لم تشهد، وثبت أن الراهن قال هذا، فهنا لا يضمن العدل،

12,544

وكَذلك لو كان بحضور الراهن الذي عليه الدين، فلا ضمان على العدل؛ لأن المفرط هنا الراهن الذي عليه الحق، فلماذا لم يطلب شهوداً يشهدون أنه أوفى؟ فيرجع المرتهن على الراهن؛ لأن الدين ثابت لم يثبت قضاؤه، ولا يرجع الراهن على العدل.

والخلاصة: أن العدل إذا أوفى المرتهن بدون بينة، ولا حضور الراهن وأنكر المرتهن فعليه الضمان. «كوكيل»، يعني كما لو فعل الوكيل في قضاء الدين وقال: إني وفيت، وأنكر الدائن ولم يكن هناك بينة، ولم يكن بحضور الموكل فإنه يضمن، وهذه المسألة تقع كثيراً.

مثال ذلك: صاحب بقالة اشتريت منه كيس خبز ثمنه ريال، وبعد أن ذهبت به إلى البيت ذهب جاري يشتري خبزاً، فأعطيته ريالاً قيمة الكيس ليعطيه للبقال، فأخذ الريال وأعطاه للبقال وقال: هذا عن الرجل الذي أخذ منك كيس الخبز، ولم يكن هناك شهود،

note

ثم إن صاحب البقالة لما مر به المشتري قال: أعطني قيمة الخبز، فقال: أعطيته جاري ودفعه لك، فقال: ما أعطاني شيئاً، فهنا يضمن الجار الريال؛ لأنه لم يُشهد عليه بشاهدين.

لكن ينبغي أن يقال: لكل مقام مقال، فالدراهم الخطرة الكثيرة لا بد أن يُشهد عليها،

12,545

فإن لم يفعل فهو مفرط،

12,546

أما الشيء اليسير الذي جرت العادة أنه لا يُشهد عليه، فإنه لا يعد مفرطاً، والرجل المدين قد ائتمنه ورضي بأمانته.

فالصحيح في هذا أنه لا يضمن؛ لأن هذا الوكيل يقول للذي وكله: أنت لو ذهبت توفي بهذا الريال ما أشهدت عليه، فكيف تعدني مفرطاً وأنت بنفسك تفعل ما أفعل؟!

12,547

ولو أعطى صاحب الدكان فاتورة للوكيل بأنه تسلم الثمن، فالأصل أن الإقرار مقبول، فيكفي إعطاء الفاتورة عن الإشهاد.

12,548

وَإِنْ شَرَطَ ألاَّ يَبِيعَهُ إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ، أوْ إِن جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي وَقْتِ كَذَا، وَإِلاَّ فَالرَّهْنُ لَهُ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَحْدَهُ، ............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.