Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَلِي الْكَافِرُ) الْأَصْلِيُّ غَيْرُ الْفَاسِقِ فِي دِينِهِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ كَثِيرِينَ بِعَدْلٍ فِي دِينِهِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُسْلِمِ فَهُوَ أَوْلَى (الْكَافِرَةَ) الْأَصْلِيَّةَ وَلَوْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ دِينُهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا، وَهِيَ مُجْبَرَةٌ أَوْ غَيْرُ مُجْبَرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} لَا الْمُسْلِمَةَ إجْمَاعًا فَيُزَوِّجُ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّةَ وَالْعَكْسُ كَالْإِرْثِ وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ عَدَمُ وِلَايَةِ حَرْبِيٍّ عَلَى ذِمِّيَّةٍ وَبِالْعَكْسِ وَأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ كَالذِّمِّيِّ، وَهُوَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرٌ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَصُورَةُ وِلَايَةِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ بِيَهُودِيَّةٍ فَيَأْتِي لَهُ بِنْتٌ مِنْهَا فَتَتَخَيَّرُ بَعْدَ بُلُوغِهَا بَيْنَ دِينِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَتَخْتَارُ دِينَ أُمِّهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ زَوْجُ الْكَافِرَةِ كَافِرًا، أَوْ مُسْلِمًا وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ لَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهمْ،

12,198

بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ.

12,199

أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي بِحَالٍ وَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَلِي مُسْلِمَةً وَلَوْ عَتِيقَةَ كَافِرٍ وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا، نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُ حُكْمِهِ، وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ، وَلِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ نَصْرَانِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ فِي قَبُولِ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا يَقْبَلَانِ نِكَاحَهَا لِأَنْفُسِهِمَا لَا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُهَا بِحَالٍ،

12,200

بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِمَا فِي طَلَاقِهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا طَلَاقُهَا، وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ أَسْلَمَتْ كَافِرَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ،

12,201

فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ فِيهَا تَبَيَّنَ بَيْنُونَتُهَا مِنْهُ بِإِسْلَامِهَا وَلَا طَلَاقَ، وَلِلنَّصْرَانِيِّ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ لَا مَجُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْكِحُهَا بِحَالٍ، وَلِلْمُعْسِرِ تَوْكِيلُ مُوسِرٍ فِي نِكَاحِ أَمَةٍ لِأَنَّهُ أَهْلُ نِكَاحِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ حَالًا لِمَعْنًى فِيهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ الْفِسْقِ لَا الْعَدَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ) أَيْ بِالْإِرْثِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ) هَذَا عَيْنُ قَوْلِهِ السَّابِقِ سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا إلَخْ قَوْلُهُ فَلَا يَلِي بِحَالٍ) أَيْ حَتَّى لِزَوْجِ أَمَتِهِ أَوْ مُوَلِّيَتِهِ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتَبَيَّنْ صِحَّتُهُ بَلْ هُوَ مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِمَّا لَا يَقْبَلُ الْوَقْفَ وَإِنْ قُلْنَا السَّيِّدُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُزَوِّجُ) أَيْ الْمُرْتَدُّ، وَقَوْلُهُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ أَيْ

9,098

إمَّا لِزَوَالِهِ إنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ

9,099

وَإِمَّا لِتَزَلْزُلِهِ إنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

(قَوْلُهُ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ) أَيْ لِكَوْنِهِ لَا يَبْقَى

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ) أَيْ الذَّكَرِ مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا، أَوْ وَلِيِّ السَّيِّدَةِ الْمُسْلِمَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ) أَيْ لِفَقْدِهِ، أَوْ عَضْلِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ

(قَوْلُهُ: فِي طَلَاقِهَا) أَيْ الْمُسْلِمَةِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا) كَالْوَثَنِيَّةِ وَعَابِدَةِ الشَّمْسِ، أَوْ الْقَمَرِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُسْلِمَ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَوْكِيلِ الْمُسْلِمِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ حِلُّ نِكَاحِهِ لَهَا بِأَنْ وَجَدَ فِيهَا شُرُوطَ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ.

وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ خِلَافًا، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِحِلِّ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ افْتَقَرَ إلَى شُرُوطٍ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْكِحُهَا بِحَالٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَهْلُ نِكَاحِهَا) أَيْ أَهْلٌ لَهُ فَالْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ إلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا قَوْلُهُ: مَا هُنَا) يَعْنِي فِيمَا لَوْ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ أَيْ لِمَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا مِنْ الْخِلَافِ قَوْلُهُ: عَيْنُ قَوْلِهِ وَلَا يُنْقَلُ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا مَمْنُوعٌ قَطْعًا، بَلْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُ وَلَا إشْكَالَ فِي تَفْرِيعِ اللَّازِمِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَلِي الْكَافِرُ) الْأَصْلِيُّ غَيْرُ الْفَاسِقِ فِي دِينِهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ كَثِيرِينَ بِعَدْلٍ فِي دِينِهِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُسْلِمِ فَهُوَ أَوْلَى (الْكَافِرَةَ) وَإِنْ اخْتَلَفَ دِينُهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا وَهِيَ مُجْبَرَةٌ أَوْ غَيْرُ مُجْبَرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} لَا الْمُسْلِمَةَ إجْمَاعًا وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ إلَّا الْإِمَامَ وَنَائِبَهُ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا وَمَنْ عَضَلَهَا وَلِيُّهَا بِعُمُومِ الْوِلَايَةِ وَلَا يُزَوِّجُ حَرْبِيٌّ ذِمِّيَّةً وَعَكْسُهُ كَمَا لَا يَتَوَارَثَانِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ: وَالْمُعَاهَدُ كَالذِّمِّيِّ وَيُزَوِّجُ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً وَعَكْسُهُ كَالْإِرْثِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً أَوْ عَكْسُهُ فَتَلِدَ لَهُ بِنْتًا فَتُخَيَّرَ إذَا بَلَغَتْ بَيْنَ دِينِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا فَتَخْتَارَهَا أَوْ تَخْتَارَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيُّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ السَّفِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهَذَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: أَوْ الْوَلِيُّ وَقَوْلَهُ: أَوْ تَخْتَارُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ غَابَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ الْوَلِيُّ وَقَوْلَهُ أَوْ تَخْتَارُهُ

16,505

وَقَوْلُهُ: وَأَنْ يُرَاجِعَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيُّ) أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي مُطْلَقًا لَا عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلَا مُرْتَدَّةٍ وَلَا غَيْرِهِمَا لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَا يَلِي مُطْلَقًا أَيْ حَتَّى لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ مُوَلِّيَتَهُ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَتَبَيَّنْ صِحَّتُهُ بَلْ هُوَ مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَقْبَلُ الْوَقْفَ وَقَوْلُهُ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ أَيْ لِكَوْنِهِ لَا يَبْقَى اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ تَعْبِيرُهُ بِغَيْرِ الْفَاسِقِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِعَدْلٍ) الْأَنْسَبُ لِسَابِقِهِ بِالْعَدْلِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ الْفِسْقِ لَا الْعَدَالَةُ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا إلَخْ) لَكِنْ لَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهِمْ

16,506

بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: لَا الْمُسْلِمَةَ) أَيْ لَا يَلِي الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ كَافِرٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: إلَّا الْإِمَامَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُهُ وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ اهـ وَعِبَارَةُ سم فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا سَيِّدٌ مُسْلِمٌ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ وَلِيِّهِ أَيْ السَّيِّدِ ذَكَرًا مُطْلَقًا أَوْ أُنْثَى مُسْلِمَةً فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ قَاضٍ إلَخْ وَوَجْهُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا إلَخْ أَنَّ الذَّكَرَ لَمَّا. كَانَ لَهُ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ

16,507

بِخِلَافِ الْأُنْثَى فَإِنَّهَا لَا تُزَوِّجُ فَيُقَيَّدُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً م ر اهـ.

(قَوْلُهُ: مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا) لِفَقْدِهِ أَوْ عَضْلِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْمُعَاهَدُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْمُسْتَأْمَنُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُزَوِّجُ نَصْرَانِيٌّ إلَخْ) وَلِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ نَصْرَانِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ فِي قَبُولِ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا يَقْبَلَانِ نِكَاحَهَا لِأَنْفُسِهِمَا لَا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ إذْ لَا يَجُوزُ لَهَا نِكَاحُهَا بِحَالٍ

16,508

بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِمَا فِي طَلَاقِهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا طَلَاقُهَا وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ أَسْلَمَتْ كَافِرَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ فِيهَا تَبَيَّنَ بَيْنُونَتُهَا مِنْهُ بِإِسْلَامِهَا وَلَا طَلَاقَ وَلِلنَّصْرَانِيِّ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ لَا مَجُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَيْ كَالْوَثَنِيَّةِ وَعَابِدَةِ الشَّمْسِ أَوْ الْقَمَرِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْكِحُهَا بِحَالٍ وَلِلْمُعْسِرِ تَوْكِيلُ مُوسِرٍ فِي نِكَاحِ أَمَةٍ لِأَنَّهُ أَهْلُ نِكَاحِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ حَالًا لِمَعْنًى فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَصُورَتُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصُورَةُ وِلَايَةِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَخْتَارُهُ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْهُ فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ أَيْ وَلِذَا أَسْقَطَتْهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْأَصْلِيُّ) خَرَجَ الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي بِحَالٍ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ الْفِسْقِ لَا الْعَدَالَةُ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا) لَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهِمْ

5,890

بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

5,891

وَكَذَا لَا يُزَوِّجُ مُسْلِمٌ كَافِرَةً إلَّا سَيِّدٌ مُسْلِمٌ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ وَلِيُّهُ أَيْ السَّيِّدِ ذَكَرًا مُطْلَقًا أَوْ أُنْثَى مُسْلِمَةً فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ أَوْ قَاضٍ فَيُزَوِّجُ نِسَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ

5,892

إمَّا لِعَدَمِ الْوَلِيِّ الْكَافِرِ لَهُمَا أَوْ لِسَيِّدِهَا

5,893

وَإِمَّا لِعَضْلِهِ وَلَا يُزَوِّجُ قَاضِيهِمْ وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ

5,894

بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ انْتَهَى وَوَجْهُ قَوْلِهِ ذَكَرًا مُطْلَقًا إلَخْ أَنَّ الذَّكَرَ لَمَّا كَانَ لَهُ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ

5,895

بِخِلَافِ الْأُنْثَى فَإِنَّهَا لَا يُزَوِّجُ فَتَقَيَّدَ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً م ر.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَلِي) عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ (الْكَافِرُ) الْأَصْلِيُّ (الْكَافِرَةَ) الْأَصْلِيَّةَ وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ وَاخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا، فَيُزَوِّجُ الْيَهُودِيُّ نَصْرَانِيَّةً، وَالنَّصْرَانِيُّ يَهُودِيَّةً كَالْإِرْثِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}[الْأَنْفَال] . وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالْإِرْثِ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِحَرْبِيٍّ عَلَى ذِمِّيَّةٍ وَبِالْعَكْسِ،

17,797

وَأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ كَالذِّمِّيِّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرٌ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَمُرْتَكِبُ الْمُحَرَّمِ الْمُفَسِّقِ فِي دِينِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْكَافِرَةِ كَالْفَاسِقِ عِنْدَنَا فَلَا يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ

17,798

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَرْتَكِبْ ذَلِكَ،

17,799

وَإِنْ كَانَ مَسْتُورًا فَيُزَوِّجُهَا كَمَا تَقَرَّرَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ وِلَايَتِهِ وَشَهَادَتِهِ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَرْتَكِبْ ذَلِكَ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَحْضُ وِلَايَةٍ عَلَى الْغَيْرِ، فَلَا يُؤَهَّلُ لَهَا الْكَافِرُ وَالْوَلِيُّ فِي التَّزْوِيجِ كَمَا يُرَاعِي حَظَّ مُوَلِّيَتِهِ يُرَاعِي حَظَّ نَفْسِهِ أَيْضًا فِي تَحْصِينِهَا وَدَفْعِ الْعَارِ عَنْ النَّسَبِ، وَصُورَةُ وِلَايَةِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ: أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً فَيَجِيءُ لَهُ مِنْهَا بِنْتٌ،

17,800

فَإِذَا بَلَغَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ دَيْنِ أَبِيهَا وَبَيْنَ دَيْنِ أُمِّهَا فَتَخْتَارُ دَيْنَ أُمِّهَا.

17,801

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ زَوْجُ الْكَافِرَةِ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمَ قَاضِيهِمْ،

17,802

بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْكَافِرِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ قَاضِيهِمْ

17,803

أَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَلِي مُطْلَقًا لَا عَلَى مُسْلِمَةٍ وَلَا مُرْتَدَّةٍ وَلَا غَيْرِهِمَا لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِمِلْكٍ كَمَا لَا يَتَزَوَّجُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَلِي مُسْلِمَةً وَلَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ كَافِرٍ، وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا. نَعَمْ لِوَلِيِّ السَّيِّدِ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ الْكَافِرَةِ كَالسَّيِّدِ الْآتِي بَيَانُ حُكْمِهِ، وَلِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ، وَلِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ نَصْرَانِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ فِي قَبُولِ نَصْرَانِيَّةٍ لِأَنَّهُمَا يَقْبَلَانِ نِكَاحَهَا لِأَنْفُسِهِمَا لَا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ، إذْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُهَا بِحَالٍ

17,804

بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِمَا فِي طَلَاقِهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا طَلَاقُهَا. وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ أَسْلَمَتْ كَافِرَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ.

17,805

أَمَّا إذَا لَمْ يُسْلِمْ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ بِإِسْلَامِهَا وَلَا طَلَاقَ، وَلِلنَّصْرَانِيِّ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ لَا فِي نِكَاحِ مَجُوسِيَّةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا بِحَالٍ، وَلِلْمُعْسِرِ تَوْكِيلُ الْمُوسِرِ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْمُوسِرَ مِنْ أَهْلِ نِكَاحِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الْحَالِ لِمَعْنًى فِيهِ فَهُوَ كَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَكَّلَهُ رَجُلٌ لِيَقْبَلَ لَهُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ قَدْ مَرَّ أَكْثَرُهَا فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَلِي الْكَافِرُ الْكَافِرَةَ) إذَا لَمْ يَرْتَكِبْ مَحْظُورًا فِي دِينِهِ فَإِنْ ارْتَكَبَهُ فَلَا، كَمَا فِي الْمُسْلِمِ الْفَاسِقِ وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَافِرًا أَمْ مُسْلِمًا فِي الذِّمِّيَّةِ وَلَا يَلِي الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ بَلْ يَلِي الْأَبْعَدُ الْمُسْلِمُ فِي الْأُولَى وَالْكَافِرُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ فُقِدَ فَالْحَاكِمُ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، وَهَلْ يَلِي الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّةَ، وَعَكْسُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْإِرْثِ أَيْ فَيَلِي وَيُمْكِنُ أَنْ يُمْنَعَ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمِلَلِ،

3,676

وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً مَنْشَأُ الْعَدَاوَةِ وَسُقُوطُ النَّظَرِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْمُشِيرِ إلَى الْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ مِلَّةٌ أَوْ مِلَلٌ كَمَا بَنَاهُ الْمُتَوَلِّي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ عُمُومِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يَلِي مُرْتَدَّةً وَلَا غَيْرَهَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَلِي الْكَافِرُ الْكَافِرَةَ) وَإِنْ زَوَّجَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ كَانَتْ عَتِيقَةَ مُسْلِمٍ، وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ شَهَادَتِهِ بِأَنَّهَا وِلَايَةٌ مَحْضَةٌ وَفِي التَّزَوُّجِ حَقٌّ لِنَفْسِهِ بِنَحْوِ دَفْعِ الْعَارِ.

قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يَرْتَكِبْ إلَخْ) هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ عَدْلٍ فِي دِينِهِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عَدَمُ الْفِسْقِ لَا الْعَدَالَةِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُعْرَفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَدَدٍ مُتَوَاتِرٍ مِنْهُمْ، أَوْ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ أَسْلَمَا مِنْهُمْ كَانَا يَعْرِفَانِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَلِي إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ التَّزْوِيجِ بِالْمِلْكِيَّةِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ تَزْوِيجِ السَّيِّدِ الْمُسْلِمِ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ، وَوَلِيُّهُ أَيْ السَّيِّدِ وَلَوْ أُنْثَى مِثْلُهُ وَلَا يُزَوِّجُ الْكَافِرُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْوَلِيُّ الْخَاصُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْحَاكِمُ وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ يُزَوِّجُ فِيهِمَا بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَاكِمِ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى مَحَلِّ الزَّوْجَةِ، وَيُزَوِّجُ حَاكِمُ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ، وَحَاكِمُ الْكُفَّارِ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (يَلْحَقُ بِالْإِرْثِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمُعَاهَدَ وَالْمُؤَمَّنَ كَالذِّمِّيِّ وَلِأَنَّهُ لَا يَلِي الْحَرْبِيَّ غَيْرُهُ وَعَكْسُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (أَيْ فَيَلِي) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُرْتَدُّ لَا يَلِي) أَيْ لَا يَمْلِكُ لَا بِوِلَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَلِي الْكَافِرُ) أَيْ الْأَصْلِيُّ

قَوْلُهُ: (أَمْ مُسْلِمًا) لَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ بِالشَّاهِدِ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّ الْفَارِقَ الضَّرُورَةُ فِي الْوَلِيِّ دُونَ الشَّاهِدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَلِي الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ إلَخْ) . قَالَ الْقَفَّالُ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَصْلَ الْوِلَايَةِ، يَتَعَلَّقُ بِاتِّفَاقِ الْأَدْيَانِ؛ إذْ لَا عَدَاوَةَ أَشَدُّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ فَوَقَعَتْ التُّهْمَةُ فِي الِاخْتِيَارِ اهـ.

وَاسْتُدِلَّ عَلَى امْتِنَاعِ تَزَوُّجِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ بِقِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -

قَوْلُهُ: (وَالْكَافِرُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَإِلَّا بَعْدَ الْكَافِرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويلي الكافر الكافرة) ويجبرها وإن كانت صغيرة سواء زوجها من كافر أو مسلم؛ لأنه قريب ينظر بالمصلحة،

18,290

وقال تعالى:} والذين كفروا بعضهم أولياء بعض {. قال الرافعي: وشرط ولايته أن لا يرتكب محرما من دينه،

18,291

فإن ارتكبه فكالفاسق.

قال في (الدقائق): قوله: (الكافرة) أشمل من قول (المحرر): ابنته الكافرة؛ لأن أخته وغيرها كذلك، وخالف الحليمي فقال: لا يلي الكافر الكافرة إذا أراد المسلم أن يتزوج بها، بل يزوجه بها قاضي المسلمين، وصححه ابن يونس.

وهل يزوج اليهودي النصرانية؟ قال الرافعي: يمكن أن يلحق بالإرث، ويمكن أن يمنع،

18,292

وقال في (الكفاية): قطع أصحابنا بأنه لا يؤثر كالإرث، لكن لنا صورة يزوج فيها المسلم الكافرة وهو السيد؛ فإنه يزوج أمته إذا كانا كذلك على الأصح؛ لأنه يزوجها بالملك،

18,293

وإن قلنا بالولاية .. فلا.

18,294

وكذلك السلطان في نساء أهل الذمة إذا لم يكن لها ولي خاص، أو كان لها ولي وعضلها.

والمرتد ليس له ولاية على أحد.

ولا يزوج كافر مسلمة إلا أمته وأم ولده على وجه قاله الفوراني.

18,295

ولو كان لنصرانية أخ يهودي وأخ نصراني وأخ مجوسي .. استووا في الولاية عليها كما يشتركون في ميراثها، وهل للقاضي أن يزوج المجوسية المجبرة؟ فيه وجهان في (طبقات العبادي): عن أبي بكر الفارسي الجواز، وعن أبي بكر المروزي المنع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.