فإن صلى فمسلم حكما.
Its commentaries
(فإن صلى) الكافر على اختلاف أنواعه في دار الإسلام أو الحرب جماعة أو منفردا بمسجد أو غيره (فمسلم حكما)
فلو مات عقب الصلاة فتركته لأقاربه المسلمين، ويغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابرنا،
وإن أراد البقاء على الكفر وقال: إنما أردت التهزء، لم يقبل،
وكذا لو أذن ولو في غير وقته.
جماعة أو منفردا بمسجد أو غيره (فمسلم حكما) أي يحكم بإسلامه،
ويصح بها إسلامه، كما يأتي، وهي لا تصح بدون الإسلام لأنها عبادة مختصة بشرعنا، أشبهت الأذان، وجزم به الشيخ وغيره، لحديث نهيت عن قتل المصلين، رواه أبو داود، ولقول أنس: وصلى صلاتنا فهو المسلم، ولقوله: بيننا وبينهم الصلاة، فثبتت العصمة بالصلاة، وهي لا تكون بدون الإسلام ويحكم بكفر من سجد لصنم، فكذا عكسه، قالوا: ولا تصح تلك ظاهرا لفقدان شرطها وهو الإسلام فيؤمر بالإعادة إلا إن علم أنه قد أسلم واغتسل، وصلى بنية صحيحة فصحيحة، وهذا
بخلاف من هو مسلم وارتكب بعض البدع التي تخرجه من الإسلام، فإنا نحكم بكفره ولو صلى.
في غير وقته . (ويؤمر بها صغير لسبع) إذا فهم الخطاب ولا خلاف في صحتها من مميز،
ويشترط لصحة صلاته مايشترط لصحة صلاة الكبير، إلا في السترة، والثواب له وفاقا، واختاره الشيخ، لعموم قوله (من جاء بالحسنة) ولقوله عليه الصلاة والسلام لما رفعت إليه امرأة صبيا وقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر،
وكذا أعمال البر كلها، فهو يكتب له ما عمله من الحسنات،
وفي الحديث رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن علي وعائشة، قال النووي وغيره: بإسناد صحيح، ولا تجب على صبي ولا صبية، ولا يلزمها قضاؤها بعد البلوغ بالاتفاق،
وفي الاختيارات: ولو بلغ عشرا، وقاله جمهور العلماء، لأنها عبادة بدنية فلم تلزمه كالحج، والطفل لا يعقل، والمدة التي يكمل فيها عقله ونيته تخفى، وتختلف فنصب الشارع عليه علامة ظاهرة، وهي البلوغ.
«فإن صلَّى فمسلمٌ حُكْماً»، أي: إذا صلَّى الكافر فإننا نحكم بإسلامه، ولكنَّه مسلم حُكْماً لا حقيقة؛ حتى وإن لم يَنْوِ الإسلامَ بما فعله. وفائدتُه: أنَّنا إذا حكمنا بإسلامه طالبناه بلوازم الإسلام؛ فيَرثُ أقاربَه المسلمين ويرثونَه.
وإن قال:«فعلتُه استهزاءً» فنعتبره مرتدًّا. والفرق بين كونه مرتدًّا وبين كفره الأصليِّ: أنَّ كُفْرَ الرِّدَّة لا يُقَرُّ عليه،
بخلاف الكفر الأصليِّ فيُقَرُّ عليه، فالكافر بالرِّدَّة يُطَالَبُ بالإسلام؛
فإن أسلم وإلاَّ قتلناه.
وَيُؤْمَرُ بها صغيرٌ لِسْبعٍ، ويُضْرَبُ عليها لعشْرٍ،
فإِنْ بَلَغَ في أَثْنَائِها، أَوْ بَعْدَهَا في وقتِها أَعَادَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.