Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ) وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ أَيْضًا لَكِنَّ مَا سَبَقَ جِنَايَةٌ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَهَذَا قَبْلَهُ وَالْمِيقَاتُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

7,720

بِخِلَافِ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالزَّمَانِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ بِدَلِيلِ الْمُجَاوَزَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُجَاوَزَةُ آخِرِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا مُحْرِمًا فَإِذَا جَاوَزَهُ بِلَا إحْرَامٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَأَحَدُ النُّسُكَيْنِ

7,721

إمَّا حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ؛ لِأَنَّ مُجَاوَزَةَ الْمِيقَاتِ بِنِيَّةِ دُخُولِ الْحَرَمِ بِمَنْزِلَةِ إيجَابِ الْإِحْرَامِ عَلَى نَفْسِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْرِمَ لَزِمَهُ

7,722

إمَّا حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ فَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَ بِالْفِعْلِ كَمَا إذَا افْتَتَحَ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا لَوْ أَوْجَبَهَا بِالْقَوْلِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 1212 before it

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن أدى جزاءها فولدت لا يضمن الولد) لأنه حينئذ لم يسر إليه استحقاق الأمن لانتفاء هذه الصفة قبل وبعد لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما في (الغاية) وكل زيادة في الصيد كالسوق والشعر فضمانهما على التفصيل،

3,454

قال في (الفتح) والذي يقتضيه النظر أن أداء الجزاء كان حال القدرة على إعادة أمها لا يمنع الصفارة ولا يحل بعد التعرض لها وإن كان لها النحر عنه بان هربت في الحل خرج به عن العهد فلا يضمن ما يحدث بعده من أولادها وله اصطيادها لكن مع الكراهة كشبهة كون دوام العجز أداء الكفارة إذا كان للرد فقد صرح هو بان الأخذ ليس سببًا للضمان بل القتل بالنص فالتكفير قبله واقع قبل السبب فلا يقع إلا نفلح،

3,455

فإذا ماتت بعد ذلك لؤمه الجزاء قال: وهذا ما إذا أتى الله به ونازعه في (البحر) [باب مجاوزة الميقات بغير إحرام] من جاوز الميقات غير محرم، ثم عاد محرماً ملبياً، أو جاوز ثم أحرم بعمرة، ثم أفسد بما حصله منع كون القتل هو السبب وذلك أنه إن كان محرماً والسبب هو التعرض للصيد ولذا وجب بالدلالة وقدمنا أنه لو جرح صيداً فكفر ثم مات لا يلزمه أخرى لما أنه كفر بعد السبب،

3,456

وكذا إن كان حلالا لأن هذا هو المراد بالنهي عن التنفير فإذا أخرجها فقد اتصل فعله بها فوجد السبب فجاز التكفير،

3,457

فإذا أدى الجزاء ملكها خبيثاً، ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الإطلاق ينصرف إلى التحريم فدل على أن ردها بعد أداء الجزاء،

3,458

ولو كان القتل هو السبب لم يجب إخراجها، وعدم قدرته على ردها بالهرب والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.

[باب مجاوزة الميقات بغير إحرام] هذا أيضاً من الجنايات إلا أنه لما كان المتبادر منها في الحج ما يقع جناية على الإحرام وهو قبله فصله وأخره وإن تعذر وقوعاً على الجناية على الإحرام، وأراد بالميقات المكاني بدليل المجاورة/

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهُ فَوَلَدَتْ لَا يَضْمَنُ الْوَلَدَ) ؛ لِأَنَّهُ صَيْدٌ حَلَّ، وَقَدْ انْعَدَمَ أَثَرُ فِعْلِهِ بِالتَّكْفِيرِ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ بَدَلُ الصَّيْدِ فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْعَيْنِ فَلَمْ يُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْأَمْنُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ وُصُولَ بَدَلِهِ كَوُصُولِ نَفْسِهِ

2,562

وَكَذَا كُلُّ زِيَادَةٍ فِيهَا مِنْ سِمَنٍ أَوْ شَعْرٍ إنْ كَانَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لَا يَضْمَنُهَا،

2,563

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ يَضْمَنُهَا، وَقَالَ فِي الْغَايَةِ: لَا يَضْمَنُ بَعْدَ التَّكْفِيرِ الزِّيَادَةَ، وَيَضْمَنُ الْأَصْلَ،

2,564

وَلَوْ ذَبَحَ الْأُمَّ أَوْ الْأَوْلَادَ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَيْدُ الْحِلِّ لِلْحَلَالِ،

2,565

وَيُكْرَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ {بَابٌ: مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لَا يَضْمَنُهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ يَضْمَنُهَا) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَصَوَابُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ يَضْمَنُهَا،

2,675

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَا يَضْمَنُهَا فَتَأَمَّلْ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّ التَّكْفِيرَ أَعْنِي أَدَاءَ الْجَزَاءِ إنْ كَانَ حَالَ الْقُدْرَةِ عَلَى إعَادَةِ أَمْنِهَا بِالرَّدِّ إلَى الْمَأْمَنِ لَا يَقَعُ كَفَّارَةً، وَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ التَّعَرُّضُ لَهَا بَلْ حُرْمَةُ التَّعَرُّضِ لَهَا قَائِمَةٌ،

2,676

وَإِنْ كَانَ حَالَ الْعَجْزِ عَنْهُ بِأَنْ هَرَبَتْ فِي الْحِلِّ عِنْدَمَا أَخْرَجَهَا إلَيْهِ خَرَجَ بِهِ عَنْ عُهْدَتِهَا، فَلَا يَضْمَنُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ التَّكْفِيرِ مِنْ أَوْلَادِهَا إذَا مُتْنَ، وَلَهُ أَنْ يَصْطَادَهَا، وَهَذَا لِأَنَّ الْمُتَوَجِّهَ قَبْلَ الْعَجْزِ عَنْ تَأْمِينِهَا إنَّمَا هُوَ خِطَابُ الرَّدِّ إلَى الْمَأْمَنِ، وَلَا يَزَالُ مُتَوَجِّهًا مَا كَانَ قَادِرًا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْأَمْنِ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ مَا لَمْ يَعْجِزْ، وَلَمْ يُوجَدْ فَإِذَا عَجَزَ تَوَجَّهَ خِطَابُ الْجَزَاءِ، وَقَدْ صَرَّحَ هُوَ بِأَنَّ الْأَخْذَ لَيْسَ سَبَبًا لِلضَّمَانِ بَلْ الْقَتْلُ بِالنَّصِّ فَالتَّكْفِيرُ قَبْلَهُ وَاقِعٌ قَبْلَ السَّبَبِ فَلَا يَقَعُ إلَّا نَفْلًا،

2,677

فَإِذَا مَاتَتْ بَعْدَ أَدَاءِ هَذَا الْجَزَاءِ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ تَعَيَّنَ خِطَابُ الْجَزَاءِ، هَذَا الَّذِي أَدِينُ بِهِ وَأَقُولُ: يُكْرَهُ اصْطِيَادُهَا إذَا أَدَّى الْجَزَاءَ بَعْدَ الْهَرَبِ ثُمَّ ظَفِرَ بِهَا لِشُبْهَةِ كَوْنِ دَوَامِ الْعَجْزِ شَرْطَ إجْزَاءِ الْكَفَّارَةِ إلَّا إذَا اصْطَادَهَا لِيَرُدَّهَا إلَى الْحَرَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَبَحَ الْأُمَّ، أَوْ الْأَوْلَادَ يَحِلُّ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فِي الْغَصْبِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَوَلَدُ الْمَغْصُوبِ إلَخْ فَإِنْ قِيلَ: تَفْوِيتُ الْأَمْنِ فِي حَقِّ صَيْدِ الْحَرَمِ سَبَبٌ صَالِحٌ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ لَا فِي حَقِّ كُلِّ الصُّيُودِ، وَالْوَلَدُ لَيْسَ بِصَيْدِ الْحَرَمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَحِلُّ بَيْعُهُ، وَيَحِلُّ أَكْلُهُ،

2,678

فَلَوْ كَانَ صَيْدُ الْحَرَمِ لَمَا حَلَّ أَكْلُهُ وَبَيْعُهُ وَلِأَنَّ تَفْوِيتَ الْأَمْنِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يُوجَدْ ثُبُوتُ الْأَمْنِ فِي حَقِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ كَمَا حَدَثَ حَدَثَ خَائِفًا فَلَا يُتَصَوَّرُ تَفْوِيتُ الْأَمْنِ فِي حَقِّ الْخَائِفِ، قُلْنَا: الْوَلَدُ لَمْ يَكُنْ صَيْدَ الْحَرَمِ مِنْ وَجْهٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ إرْسَالُهُ إلَى الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ، قُلْنَا: نَعَمْ يَحِلُّ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ صَيْدَ الْحَرَمِ يَحِلُّ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَيْدُ الْحَرَمِ يُكْرَهُ، وَالثَّابِتُ مِنْ وَجْهٍ يُلْحَقُ بِالثَّابِتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ احْتِيَاطًا فِي بَابِ الْحُرُمَاتِ، وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ حَدَثَ خَائِفًا قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَكِنَّ مُسْتَحِقَّ الْأَمْنِ، وَالْمُسْتَحِقُّ لِلْأَمْنِ كَالْآمَنِ حُكْمًا، وَهُوَ لَمَّا أَثْبَتَ يَدَهُ عَلَى الْوَلَدِ فَقَدْ فَوَّتَ الْأَمْنَ حُكْمًا، وَتَفْوِيتُ الْأَمْنِ حُكْمًا سَبَبٌ صَالِحٌ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ.

اهـ.

[بَابٌ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ] قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَصَلَ هَذَا الْبَابَ بِمَا تَقَدَّمَ لِمُنَاسِبَةٍ بَيْنَهُمَا فِي مَعْنَى الْجِنَايَةِ إلَّا أَنَّ مُجَاوَزَةَ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ جِنَايَةٌ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَمَا مَضَى جِنَايَةٌ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَمُطْلَقُ اسْمِ الْجِنَايَةِ فِي بَابِ الْحَجِّ يَنْطَلِقُ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَكَانَ كَامِلًا فَقَدَّمَ ذَاكَ عَلَى هَذَا لِهَذَا اهـ قَالَ الْكَمَالُ: ثُمَّ تَحْقِيقُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجِنَايَةُ أَمْرَانِ: الْبَيْتُ وَالْإِحْرَامُ لَا الْمِيقَاتُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجِبْ الْإِحْرَامُ مِنْهُ إلَّا لِتَعْظِيمِ غَيْرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَوْجَبَ تَعْظِيمَ الْبَيْتِ بِالْإِحْرَامِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي عَيَّنَهُ فَإِذَا لَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ كَانَ مُخِلًّا بِتَعْظِيمِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَوْجَبَهُ فَيَكُونُ جِنَايَةً عَلَى الْبَيْتِ وَنَقْصًا فِي الْإِحْرَامِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ أَنْ يُنْشِئَهُ مِنْ الْمَكَانِ الْأَقْصَى فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَوْجَدَهُ نَاقِصًا اهـ قَوْلُهُ ثُمَّ أَفْسَدَ) أَيْ تِلْكَ الْعُمْرَةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ فِي عَامِهِ ذَلِكَ. اهـ. عَيْنِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.