Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَخْرَجَ ظَبْيَةَ الْحَرَمِ فَوَلَدَتْ فَمَاتَا ضَمِنَهُمَا فَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهَا فَوَلَدَتْ لَا يَضْمَنُ الْوَلَدَ) ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحَرَمِ بَقِيَ مُسْتَحَقَّ الْأَمْنِ شَرْعًا وَلِهَذَا وَجَبَ رَدُّهُ إلَى مَأْمَنِهِ، وَهَذِهِ صِفَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَتَسْرِي إلَى الْوَلَدِ فَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهَا ثُمَّ وَلَدَتْ لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءُ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ لَمْ تَبْقَ آمِنَةً؛ لِأَنَّ وُصُولَ الْخَلَفِ كَوُصُولِ الْأَصْلِ وَلِهَذَا يَمْلِكُهَا الَّذِي أَخْرَجَهَا بَعْدَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ وَلِهَذَا لَوْ ذَبَحَهَا لَمْ تَكُنْ مَيْتَةً لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَذَا قَالُوا: وَقَدْ بَحَثَ فِيهِ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَقَالَ: وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّ أَدَاءَ الْجَزَاءِ إنْ كَانَ حَالَ الْقُدْرَةِ عَلَى إعَادَةِ مَأْمَنِهَا بِالرَّدِّ إلَى الْمَأْمَنِ لَا يَقَعُ كَفَّارَةً، وَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ التَّعَرُّضُ لَهُ بَلْ حُرْمَةُ التَّعَرُّضِ إلَيْهَا قَائِمَةً،

7,709

وَإِنْ كَانَ حَالَ الْعَجْزِ عَنْهُ بِأَنْ هَرَبَتْ فِي الْحِلِّ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهَا إلَيْهِ خَرَجَ بِهِ عَنْ عُهْدَتِهَا فَلَا يَضْمَنُ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ التَّكْفِيرِ مِنْ أَوْلَادِهَا، وَلَهُ أَنْ يَصْطَادَهَا، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمُتَوَجَّهَ قَبْلَ الْعَجْزِ عَنْ تَأْمِينِهَا إنَّمَا هُوَ خِطَابُ الرَّدِّ إلَى الْمَأْمَنِ، وَلَا يَزَالُ مُتَوَجِّهًا مَا كَانَ قَادِرًا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْأَمْرِ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ مَا لَمْ يَعْجِزْ، وَلَمْ يُوَجَّهْ فَإِذَا عَجَزَ تَوَحَّدَ خِطَابُ الْجَزَاءِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْأَخْذَ لَيْسَ سَبَبًا لِلضَّمَانِ بَلْ الْقَتْلُ بِالنَّصِّ فَالتَّفْكِيرُ قَبْلَهُ وَاقِعٌ قَبْلَ السَّبَبِ فَلَا يَقَعُ إلَّا نَفْلًا فَإِذَا مَاتَتْ بَعْدَ أَدَاءِ هَذَا الْجَزَاءِ لَزِمَ الْجَزَاءُ؛

لِأَنَّهُ الْآنَ تَعَلَّقَ خِطَابُ الْجَزَاءِ هَذَا الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وَأَقُولُ: يُكْرَهُ اصْطِيَادُهَا إذَا أَدَّى الْجَزَاءَ بَعْدَ الْهَرَبِ ثُمَّ ظَفِرَ بِهَا بِشُبْهَةِ كَوْنِ دَوَامِ الْعَجْزِ شَرْطَ إجْزَاءِ الْكَفَّارَةِ إلَّا إذَا اصْطَادَهَا لِيَرُدَّهَا إلَى الْحَرَمِ. اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَا يَخْلُو

7,710

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخْرِجُ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالًا فَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا فَلَا شَكَّ أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ قَدْ وُجِدَ، وَهُوَ التَّعَرُّضُ لِلصَّيْدِ فَإِنَّ الْآيَةَ،

7,711

وَإِنْ أَفَادَتْ حُرْمَةَ الْقَتْلِ أَفَادَتْ السُّنَّةُ حُرْمَةَ التَّعَرُّضِ قَتْلًا أَوْ غَيْرَهُ وَلِهَذَا وَجَبَ الضَّمَانُ بِالدَّلَالَةِ، وَلَيْسَتْ قَتْلًا، وَقَدْ صَرَّحُوا كَمَا قَدَّمْنَاهُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا جَرَحَ صَيْدًا فَكَفَّرَ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ أَدَّى بَعْدَ السَّبَبِ، وَلَيْسَ قَتْلًا،

7,712

وَإِنْ كَانَ الْمُخْرِجُ حَلَالًا فَالنَّصُّ الْحَدِيثِيُّ أَفَادَ حُرْمَةَ التَّنْفِيرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الْقَتْلَ وَالْمُرَادُ مِنْ التَّنْفِيرِ التَّعَرُّضُ لَهُ فَإِنَّهُ حَرَامٌ كَالْقَتْلِ،

7,713

وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالدَّلَالَةِ شَيْءٌ فَإِذَا أَخْرَجَهَا فَقَدْ اتَّصَلَ فِعْلُهُ بِهَا فَوُجِدَ سَبَبُ الضَّمَانِ فَجَازَ التَّكْفِيرُ فَإِذَا أَدَّى الْجَزَاءَ مَلَكَهَا مِلْكًا خَبِيثًا وَلِهَذَا قَالُوا يُكْرَهُ أَكْلُهَا، وَهِيَ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ مُنْصَرِفَةٌ إلَى الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ فَدَلَّ أَنَّهُ يَجِبُ رَدُّهَا إلَى الْحَرَمِ بَعْدَ أَدَاءِ الْجَزَاءِ،

7,714

وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ عَيْنًا سَبَبًا لِلْجَزَاءِ لَمْ يَجِبْ الْجَزَاءُ بِإِخْرَاجِهَا، وَعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى رَدِّهَا إلَى الْحَرَمِ بِهَرَبِهَا فَالظَّاهِرُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَئِمَّتُنَا.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِحُكْمِ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ إلَى الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ كَالسَّمْنِ وَالشَّعْرِ.

7,715

فَإِنْ أَخْرَجَ حَلَالٌ ظَبْيَةَ الْحَرَمِ فَازْدَادَتْ قِيمَتُهَا مِنْ بَدَنٍ أَوْ شَعْرٍ ثُمَّ مَاتَتْ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ جَزَاءَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا فَالزِّيَادَةُ مَضْمُونَةٌ،

7,716

وَإِنْ أَدَّى جَزَاءَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا فَهِيَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ؛ لِأَنَّهُ انْعَدَمَ أَثَرُ الْفِعْلِ بِالتَّكْفِيرِ حَتَّى لَوْ أَنْشَأَ الْفِعْلَ فِيهَا لَمْ يَضْمَنْ،

7,717

وَلَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْحَرَمِ فَبَاعَهَا أَوْ ذَبَحَهَا أَوْ أَكَلَهَا جَازَ الْبَيْعُ وَالْأَكْلُ

7,718

وَيُكْرَهُ، وَحُكْمُ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَبَعْدَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ يُفِيدُ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْحَرَمِ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِلضَّمَانِ كَانَ سَبَبًا لِلْمِلْكِ،

7,719

وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّ الْجَزَاءَ، وَالظَّبْيَةُ الْأُنْثَى مِنْ الظِّبَاءِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْحَرَمِ فَبَاعَهَا أَوْ ذَبَحَهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النَّهْرِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ تَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(أخرج ظبية اليوم فولدت وماتا ضمنهما) لأن الصيد بعد الإخراج بقي ممشوق الأمن شرعًا، وهذه صفة شرعية كالون والحرية فخسرت إلى الولد عند حدوثه فيصير خطاب رد الولد مستمرة فكان الإمساك تعريضه،

3,452

فإذا اتصل به الموت ثبت الضمان

3,453

بخلاف ولد المغصوب لأن سبب الضمان الغصب ولم يوجد في حق الود حتى لو منع الولد فيه حتى مات فحمله أيضًا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَمَنْ أَخْرَجَ ظَبْيَةَ الْحَرَمِ فَوَلَدَتْ وَمَاتَا ضَمِنَهُمَا) أَيْ الْوَلَدَ وَالْأُمَّ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحَرَمِ مُسْتَحَقُّ الْأَمْنِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَأْمَنِهِ، وَهُوَ الْحَرَمُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ شَرْعِيَّةٌ فَتَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَيَضْمَنُ الْوَلَدَ كَالْأُمِّ فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا وَلَدُ الْمَغْصُوبِ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ، قُلْنَا: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْوَلَدَ فِي الظَّبْيَةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ طَالِبٌ لِلرَّدِّ فِي كُلِّ سَاعَةٍ،

2,558

فَإِذَا لَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى هَلَكَ تَحَقَّقَ الْهَلَاكُ بَعْدَ الْمَنْعِ

2,559

بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَطْلُبْهُ حَتَّى لَوْ طَلَبَ وَمَنَعَهُ يَضْمَنُ فَعَلَى هَذَا لَوْ هَلَكَ وَلَدُ الظَّبْيَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ لَا يَضْمَنُ كَمَا فِي وَلَدِ الْمَغْصُوبِ،

2,560

وَالثَّانِي مِنْ الْفَرْقِ: أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ إزَالَةُ الْأَمْنِ وَقَدْ وُجِدَ فِي الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يَحْدُثُ يَحْدُثُ مُسْتَحَقًّا لِلْأَمْنِ وَقَدْ أَثْبَتَ فِيهِ الْخَوْفَ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ،

2,561

وَفِي الْمَغْصُوبِ سَبَبُ الضَّمَانِ إزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ، وَلَمْ تُوجَدْ فَافْتَرَقَا، وَعَلَى هَذَا يَضْمَنُ وَلَدَ الظَّبْيَةِ كَيْفَمَا كَانَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ) أَيْ فَيَصِيرُ خِطَابُ رَدِّ الْوَلَدِ مُسْتَمِرًّا،

2,673

وَإِذَا تَعَلَّقَ خِطَابُ الرَّدِّ كَانَ الْإِمْسَاكُ تَعَرُّضًا لَهُ مَمْنُوعًا،

2,674

فَإِذَا اتَّصَلَ الْمَوْتُ بِهِ ثَبَتَ الضَّمَانُ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ لَوْ هَلَكَ وَلَدُ الظَّبْيَةِ إلَخْ) عَلَى هَذَا أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا قَالَهُ الشَّارِحُ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْغَصْبِ وَزَوَائِدُ الْغَصْبِ مَضْمُونَةٌ فَرَاجِعْهُ اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.