Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ لَمْ يُجِبْ وَلَمْ يَرُدَّ) بِأَنْ لَمْ يُذْكَرْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مَا أَشْعَرَ بِأَحَدِهِمَا، أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (لَمْ تَحْرُمْ فِي الْأَظْهَرِ) الْمَقْطُوعِ بِهِ فِي السُّكُوتِ إذْ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ شَيْءٌ مُقَرَّرٌ،

12,032

وَكَذَا إنْ أُجِيبَ تَعْرِيضًا مُطْلَقًا، أَوْ تَصْرِيحًا وَلَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِالْخِطْبَةِ، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِجَابَةِ، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ، أَوْ عَلِمَ كَوْنَهَا بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْحُرْمَةِ، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَحَصَلَ إعْرَاضٌ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ حَرُمَتْ الْخِطْبَةُ، أَوْ نَكَحَ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُ الْمَخْطُوبَةِ مَعَهَا، أَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ الْإِجَابَةِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا، أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ بِنَحْوِ إذْنِهِ، أَوْ إعْرَاضِهِ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يَنْكِحُ، وَطُرُوُّ رِدَّتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ فَالْخِطْبَةُ أَوْلَى.

12,033

وَالثَّانِي تَحْرُمُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَقُطِعَ بِالْأَوَّلِ فِي السُّكُوتِ لِأَنَّهَا لَا تُبْطِلُ شَيْئًا،

12,034

وَمَنْ خَطَبَ خَمْسًا مَعًا، أَوْ مُرَتِّبًا لَمْ تَجُزْ خِطْبَةُ إحْدَاهُنَّ حَتَّى يَحْصُلَ إعْرَاضٌ، أَوْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ.

12,035

وَيُسْتَحَبُّ خِطْبَةُ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ الرِّجَالِ،

12,036

فَمَنْ خُطِبَ وَأَجَابَ وَالْخَاطِبَةُ مُكَمِّلَةٌ لِلْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ لَمْ يُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً حَرُمَ عَلَى امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ خِطْبَتُهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ،

12,037

فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ وَلَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَلَا حُرْمَةَ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَطُرُوُّ رِدَّتِهِ) أَيْ حَتَّى لَوْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ لَا يَعُودُ حَقُّهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تُبْطِلُ) أَيْ الْخِطْبَةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا) أَيْ مَعَ قَصْدِ أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَخَطَبَ خَامِسَةً، أَوْ نَحْوَ أُخْتِ زَوْجَتِهِ. وَقَضِيَّتُهُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ خِطْبَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ لَمْ يُجِبْ وَلَمْ يُرِدْ) صَرِيحًا بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ ذَكَرَ لَهُ مَا أَشْعَرَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (لَمْ يَحْرُمْ فِي الْأَظْهَرِ) الْمَقْطُوعُ بِهِ فِي السُّكُوتِ إذْ لَمْ يَبْطُلْ بِهَا شَيْءٌ مُقَرَّرٌ

7,099

وَكَذَا إنْ أُجِيبَ تَعْرِيضًا مُطْلَقًا، أَوْ تَصْرِيحًا وَلَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِالْخِطْبَةِ أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِجَابَةِ، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ، أَوْ عَلِمَ كَوْنَهَا بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْحُرْمَةِ، أَوْ عَلِمَ بِهَا لَكِنْ وَقَعَ إعْرَاضٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا مَرَّ أَوْ حَرُمَتْ الْخِطْبَةُ، أَوْ نَكَحَ مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُ الْمَخْطُوبَةِ مَعَهَا، أَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ الْإِجَابَةِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا كَمَا مَرَّ أَيْضًا، أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ مَعَ سُقُوطِ حَقِّهِ بِنَحْوِ إذْنِهِ، أَوْ إعْرَاضِهِ وَالْمُرْتَدُّ لَا يُنْكَحُ فَلَا يَخْطُبُ.

وَطُرُوُّ رِدَّتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ فَالْخِطْبَةُ أَوْلَى وَمَنْ خَطَبَ خَمْسًا مَعًا، أَوْ مُرَتَّبًا لَمْ تَجُزْ خِطْبَةُ إحْدَاهُنَّ حَتَّى يَحْصُلَ نَحْوُ إعْرَاضٍ، أَوْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ

7,100

وَيُسَنُّ خِطْبَةُ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ الرِّجَالِ فَمَنْ خُطِبَ وَأَجَابَ وَالْخَاطِبَةُ مُكَمِّلَةٌ لِلْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ لَمْ يُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً حَرُمَ عَلَى امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ خِطْبَتُهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ وَلَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَلَا حُرْمَةَ مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَرِيحًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ اُسْتُشِيرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ كَانَ إلَى وَمَنْ خَطَبَ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) بِأَنْ سَكَتَ عَنْ التَّصْرِيحِ لِلْخَاطِبِ بِإِجَابَةٍ، أَوْ رَدٍّ وَالسَّاكِتُ غَيْرُ بِكْرٍ يَكْفِي سُكُوتُهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمَقْطُوعِ بِهِ) أَيْ بِالْقَوْلِ الْأَظْهَرِ فِي السُّكُوتِ أَيْ فَتَعْتَبِرُهُ بِالْأَظْهَرِ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ

(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَبْطُلْ بِهَا) أَيْ بِالْخِطْبَةِ الثَّانِيَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ الثَّانِي بِمَا يَأْتِي، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ وَقَعَ إعْرَاضٌ) أَيْ صَرِيحٌ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ طَالَ الزَّمَنُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَرُمَتْ الْخِطْبَةُ) كَأَنْ خَطَبَ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُجِيبَ تَعْرِيضًا

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ أَيْضًا) أَيْ غَيْرَ مَرَّةٍ

(قَوْلُهُ لِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ لَا حَقَّ لِلْأَوَّلِ فِي الْأَخِيرَةِ أَيْ فِيمَا إذَا حَرُمَتْ الْخِطْبَةُ وَلِسُقُوطِ حَقِّهِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ فِيمَا حَصَلَ إعْرَاضٌ بِإِذْنٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْخَاطِبِ أَوْ الْمُجِيبِ وَلِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ فِي الْبَقِيَّةِ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُجِبْ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ، أَوْ أُجِيبَ تَعْرِيضًا مُطْلَقًا إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لَكِنْ وَقَعَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ إذْنِهِ إلَخْ) دَخَلَ فِي النَّحْوِ رَدُّ الْخَاطِبِ وَإِعْرَاضُ الْمُجِيبِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْطُبُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ خِطْبَتَهُ غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهَا

(قَوْلُهُ: فَالْخِطْبَةُ أَوْلَى) أَيْ حَتَّى لَوْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ لَا يَعُودُ حَقُّهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَنْ خَطَبَ خَمْسًا مَعًا إلَخْ) أَيْ وَصَرَّحَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا) أَيْ مَعَ قَصْدِ أَنْ يَنْكِحَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَخَطَبَ خَامِسَةً، أَوْ نَحْوَ أُخْتِ زَوْجَتِهِ وَقَضِيَّتُهُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: خِطْبَةُ أَهْلِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَمَنْ خُطِبَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُرِدْ) أَيْ الْمَخْطُوبُ وَقَوْلُهُ وَاحِدَةً أَيْ تَزَوَّجَهَا

(قَوْلُهُ بِالشُّرُوطِ) أَيْ شُرُوطِ حُرْمَةِ الْخِطْبَةِ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ السَّابِقَةِ أَيْ فِي قَوْلِهِ عَلَى عَالِمٍ بِالْخِطْبَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ) أَيْ الْخَاطِبَةُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يُكْمِلْ بِالْيَاءِ مِنْ الثَّلَاثِي وَعَلَيْهِ فَالْعَدَدُ فَاعِلُهُ

(قَوْلُهُ لَمْ تُكْمِلْ) يَنْبَغِي وَكَذَا إذَا كَمُلَ، أَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا بِأَرْبَعٍ إذَا عَزَمَ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ مَثَلًا

16,294

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْزِمْ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ السَّابِقَةُ، أَوْ لَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ إلَخْ) يَنْبَغِي

5,829

وَكَذَا إذَا كَمُلَ، أَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا بِأَرْبَعٍ إذَا عَزَمَ عَلَى طَلَاقِ وَاحِدَةٍ مَثَلًا

5,830

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْزِمْ م ر .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ لَمْ يُجَبْ وَلَمْ يُرَدَّ) بِأَنْ سُكِتَ عَنْ التَّصْرِيحِ لِلْخَاطِبِ بِإِجَابَةٍ أَوْ رَدٍّ وَالسَّاكِتُ غَيْرُ بِكْرٍ يَكْفِي سُكُوتُهَا أَوْ ذِكْرُ مَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا، نَحْوُ: لَا رَغْبَةَ عَنْكَ (لَمْ تَحْرُمْ فِي الْأَظْهَرِ) «لِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ أَبَا جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةَ خَطَبَاهَا، وَخَطَبَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُسَامَةَ بَعْدَ خِطْبَتِهِمَا؛

لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَجَابَتْ وَاحِدًا مِنْهُمَا،

17,498

وَالثَّانِي تَحْرُمُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَقُطِعَ بِالْأَوَّلِ فِي السُّكُوتِ لِأَنَّهَا لَا تُبْطِلُ شَيْئًا.

17,499

تَنْبِيهٌ: قَدْ نَصُّوا عَلَى اسْتِحْبَابِ خِطْبَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ الرِّجَالِ،

17,500

فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ الرَّجُلَ وَكَانَتْ الْمُجَابَةُ يُكْمَلُ بِهَا الْعَدَدُ الشَّرْعِيُّ، أَوْ كَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَّا وَاحِدَةً امْتَنَعَ أَنْ تَخْطِبَهُ امْرَأَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يَخْفَى مَا يَصِحُّ إثْبَاتُهُ هُنَا مِنْ تِلْكَ الْأَحْكَامِ،

17,501

فَإِنْ انْتَفَى مَا مَرَّ جَازَ إذْ جَمْعُهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ لَا مَانِعَ مِنْهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَلَمْ يُرِدْ) أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ بِإِجَابَةٍ، وَلَا رَدٍّ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُمَا، أَوْ ذَكَرَ، مَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا نَحْوَ لَا رَغْبَةَ عَنْك، (لَمْ تَحْرُمْ فِي الْأَظْهَرِ) وَقَطَعَ بِهِ فِي السُّكُوتِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبْطِنُ شَيْئًا مُقَرَّرًا،

3,621

وَالثَّانِي تَحْرُمُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَتُعْتَبَرُ الْإِجَابَةُ وَالرَّدُّ لَاغِيَةَ الْإِذْنِ مِنْ الْوَلِيِّ،

3,622

وَفِي مُعْتَبَرَتِهِ مِنْهَا، وَفِي الرَّقِيقَةِ مِنْ السَّيِّدِ، وَتَجُوزُ خِطْبَةُ مَنْ لَمْ يَدْرِ أَخُطِبَتْ أَمْ لَا،

3,623

وَمَنْ لَمْ يَدْرِ أُجِيبَ خَاطِبُهَا أَمْ رُدَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ، وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ الْخَاطِبُ الْمُسْلِمُ، وَالذِّمِّيُّ فِي الذِّمِّيَّةِ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ) هُوَ حَمْلٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُفْهِمِ لِخِلَافِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بِهِ فِي السُّكُوتِ) فَفِيهِ طَرِيقَانِ فَذِكْرُ الْأَظْهَرِ فِيهِ تَغْلِيبٌ.

قَوْلُهُ: (فِي لَاغِيَةِ الْإِذْنِ) وَمِنْهَا ثَيِّبٌ صَغِيرَةٌ، وَصَغِيرَةٌ بِكْرٌ بِلَا مُجْبِرٍ لِمَا مَرَّ مِنْ حِلِّ خِطْبَتِهَا، وَتَحْرُمُ الْخِطْبَةُ بَعْدَهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْوَلِيِّ) أَيْ الْخَاصِّ أَوْ الْعَامِّ كَالسُّلْطَانِ فِي الْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةِ عِنْدَ فَقْدِ الْخَاصِّ، وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَنْ فِي مَحَلِّ أَنْ يُزَوِّجَ،

7,084

وَإِنْ تَوَقَّفَ تَزْوِيجُهُ عَلَى زَوَالِ مَانِعٍ كَمَا مَرَّ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ، فَلَا يُعْتَبَرُ الْوَلِيُّ الْبَعِيدُ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ كَالْعَمِّ مَعَ الْأَبِ.

قَوْلُهُ: (وَفِي مُعْتَبَرَتِهِ) أَيْ الْإِذْنِ بِأَنْ يَتَوَقَّفَ صِحَّةُ نِكَاحِهَا عَلَى إذْنِهَا.

قَوْلُهُ: (مِنْهَا) وَحْدَهَا إنْ كَانَ الْخَاطِبُ كُفُؤًا وَإِلَّا فَمَعَ الْوَلِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّقِيقَةِ) أَيْ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَغَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ السَّيِّدِ) أَيْ وَحْدَهُ وَمِنْهُ مَعَهَا فِي الْمُكَاتَبَةِ، وَمِنْهُ مَعَهَا، وَمَعَ الْوَلِيِّ فِي الْمُبَعَّضَةِ إنْ كَانَ الْخَاطِبُ غَيْرَ كُفْءٍ، وَإِلَّا فَمَعَهَا فَقَطْ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ، وَإِلَّا فَمَعَ الْوَلِيِّ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (وَتَجُوزُ إلَخْ) اقْتِصَارُ الشَّارِحِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَالضَّابِطُ أَنْ يُقَالَ تَجُوزُ الْخِطْبَةِ الثَّانِيَةُ إذَا كَانَتْ الْأُولَى غَيْرَ جَائِزَةٍ، أَوْ جَائِزَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ الْإِجَابَةُ فِيهَا، أَوْ وُجِدَتْ بِغَيْرِ الصَّرِيحِ أَوْ بِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي، أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِجَابَةِ فِيهَا أَوْ عَلِمَ بِهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا بِالصَّرِيحِ، أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا بِهِ وَجَهِلَ الْحُرْمَةَ أَوْ عَلِمَ بِهَا وَحَصَلَ إعْرَاضٌ.

قَوْلُهُ: (جَرَى عَلَى الْغَالِبِ) أَيْ ذِكْرِ الْأَخِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي هُوَ الْمُسْلِمُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ اُسْتُشِيرَ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ،

7,085

وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ اسْتِشَارَةٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن لم يجب ولم يرد .. لم تحرم في الأظهر) ؛ لأنه لم يبطل حقا تقرر بينهما، ولأن فاطمة بنت قيس قالت: يا رسول الله؛ إن معاوية وأبا جهم خطباني، فقال لها:(انكحي أسامة)؛ لأنها لم تجب واحدا من الأولين ولا ردته.

18,013

والثاني: تحرم؛ لإطلاق حديث النهي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.