Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يُقْطِعُ) الْإِمَامُ (مَعْمُورَ) أَرْضِ (الْعَنْوَةِ) كَمِصْرِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ الصَّالِحَةِ لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ (مِلْكًا) بَلْ إمْتَاعًا وَانْتِفَاعًا

4,260

وَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ وَلَيْسَ عَقَارًا لِلْكُفَّارِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمَوَاتِ يُقْطِعُهُ مِلْكًا، أَوْ مَتَاعًا،

4,261

وَإِنْ صَلَحَ لِغَرْسِ الشَّجَرِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطِعْ الْمَعْمُورَ مِلْكًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ

4,262

وَأَمَّا أَرْضُ الصُّلْحِ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا مُطْلَقًا، ثُمَّ مَا اقْتَطَعَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْعَنْوَةِ إنْ كَانَ لِشَخْصٍ بِعَيْنِهِ انْحَلَّ عَنْهُ بِمَوْتِهِ وَاحْتَاجَ لِإِقْطَاعٍ بَعْدَهُ،

4,263

وَإِنْ كَانَ لِشَخْصٍ وَذُرِّيَّتِهِ وَعَقِبِهِ اسْتَحَقَّهُ الذُّرِّيَّةُ بَعْدَهُ لِلْأُنْثَى كَالذَّكَرِ إلَّا لِبَيَانِ تَفْصِيلٍ كَالْوَقْفِ وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي الِالْتِزَامِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَنَا بِمِصْرَ وَغَيْرِهَا هَلْ هُوَ مِنْ الْإِقْطَاعِ فَلِلْمُلْتَزِمِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْأُجْرَةِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَهُمْ عَلَى الْفَلَّاحِينَ مَا شَاءَ وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُ مَنْ سَبَقَ، أَوْ لَيْسَ مِنْ الْإِقْطَاعِ، وَإِنَّمَا الْمُلْتَزِمُ جَابٍ لِمَا عَلَى الْفَلَّاحِينَ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُ زِيَادَةٌ وَلَا تَنْقِيصٌ لِمَا ضُرِبَ عَلَيْهِمْ مِنْ السُّلْطَانِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْإِجَارَةِ فِي شَيْءٍ كَمَا يَزْعُمُونَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ حَقِيقَةَ الْإِجَارَةِ بَيْعُ مَنَافِعَ مَعْلُومَةٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْطِعُ الْإِمَامُ مَعْمُورَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ) أَيْ وَلَا يُقْطِعُ أَيْضًا عَقَارَهَا مِلْكًا.

(قَوْلُهُ: الصَّالِحَةِ لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ) تَفْسِيرٌ لِمَعْمُورِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الصَّالِحَةَ لِزِرَاعَةِ النَّخْلِ فَقَطْ لَهُ إقْطَاعُهَا مِلْكًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَوَاتٌ.

(قَوْلُهُ: بَلْ إمْتَاعًا) أَيْ بَلْ يُقْطِعُهَا إمْتَاعًا أَيْ انْتِفَاعًا مُدَّةَ حَيَاتِهِ مَثَلًا أَوْ مُدَّةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطِعْ الْمَعْمُورَ مِلْكًا) أَيْ

12,739

وَكَذَلِكَ الْعَقَارُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ

12,740

بِخِلَافِ مَوَاتِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فَلِذَا جَازَ إقْطَاعُهُ مِلْكًا وَإِمْتَاعًا.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) أَيْ لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِ أَهْلِهَا لَا عُلْقَةَ لِلْإِمَامِ بِهَا وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءً كَانَتْ مَعْمُورَةً، أَوْ مَوَاتًا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَقْطَعُ مَعْمُورَ الْعَنْوَةِ)

28,897

ش: قَالَ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ التَّنْبِيهَاتِ وَأَرْضُ الْعَنْوَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الَّتِي غُلِبَ عَلَيْهَا قَهْرًا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا بِقَطْعِ مَعْمُورِ الْعَنْوَةِ مِلْكًا) سَحْنُونَ: مَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ مِنْ مَوَاتٍ وَشَعَارِي لَمْ يُعْمَلْ وَلَا جَرَى فِيهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا. الْبَاجِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوَاتِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَغَيْرِهَا هِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا.

11,086

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ شِرَاءُ أَرْضِ مِصْرَ وَلَا تُقْطَعُ لِأَحَدٍ. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً. ابْنُ رُشْدٍ: الْإِقْطَاعُ يَكُونُ فِي الْبَرَارِي وَالْمَعْمُورِ إلَّا مَعْمُورَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ الَّتِي حُكْمُهَا أَنْ تَكُونَ مَوْقُوفَةً. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ،

11,087

وَأَمَّا إقْطَاعُهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُدَّةً فَجَائِزٌ. قَالَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَغَيْرُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يُقْطَعُ مَعْمُورُ الْعَنْوَةِ مِلْكًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً كَمِصْرِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ كَمَا مَرَّ فِي الْجِهَادِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَعْمُورَهَا لِأَحَدٍ مِلْكًا بَلْ إمْتَاعًا وَالْمُرَادُ بِالْمَعْمُورِ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالْمَعْمُورِ مَا صَلَحَ لِزِرَاعَةِ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ وَعَقَارُ الْكُفَّارِ،

9,432

وَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ لِزِرَاعَةِ الْحَبِّ وَلَيْسَ مِنْ عَقَارِ الْكُفَّارِ فَهُوَ مِنْ الْمَوَاتِ وَإِنْ صَلَحَ لِغَرْسِ الشَّجَرِ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ الْمَعْمُورُ مِلْكًا؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ يَكُونُ وَقْفًا،

9,433

وَأَمَّا مَعْمُورُ غَيْرِ الْعَنْوَةِ فَيَقْطَعُهُ مِلْكًا وَإِمْتَاعًا ثُمَّ إنَّهُ يُسْتَثْنَى مِمَّا عَدَا مَعْمُورَ الْعَنْوَةِ أَرْضِ الصُّلْحِ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَعْمُورَهَا وَلَا مَوَاتَهَا مِلْكًا وَلَا إمْتَاعًا فَفِي مَفْهُومِ الْعَنْوَةِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَلْ إمْتَاعًا) وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ إمْتَاعًا فَقَطْ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الِانْتِفَاعِ

(قَوْلُهُ وَعَقَارُ الْكُفَّارِ) عَطْفٌ عَلَى مَا أَيْ: الْمُرَادُ بِالْمَعْمُورِ شَيْئَانِ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ وَعَقَارُ الْكُفَّارِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ الْمَوَاتِ) أَيْ: فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهُ مِلْكًا وَإِمْتَاعًا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَعْمُورُ غَيْرِ الْعَنْوَةِ) أَيْ: كَأَرْضٍ تَرَكَهَا أَهْلُهَا وَخَرَجُوا مِنْهَا كَمَا أَفَادَهُ شب

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يُقْطِعُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ لَا يُعْطِي الْإِمَامُ مَكَانًا (مَعْمُورَ) أَرْضَ (الْعَنْوَةِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ، أَيْ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالْجِهَادِ، أَيْ الْأَرْضَ الْمَعْمُورَةَ، أَيْ الصَّالِحَةَ لِزِرَاعَةِ الْحُبُوبِ الْمَفْتُوحَةَ بِالْجِهَادِ حَالَ كَوْنِهَا (مِلْكًا) أَيْ مَمْلُوكَةً لِمَنْ أُقْطِعَتْ هِيَ لَهُ؛ لِأَنَّهَا وُقِفَتْ بِمُجَرَّدِ فَتْحِهَا، وَيُقْطِعُهَا لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا حَيَاتَهُ أَوْ مُدَّةً مَحْدُودَةً وَبَعْدَهَا يَرْجِعُ حُكْمُهَا لِلْإِمَامِ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْإِقْطَاعِ.

فِيهَا لَا يَجُوزُ شِرَاءُ أَرْضِ مِصْرَ وَلَا تُقْطَعُ لِأَحَدٍ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً.

ابْنُ رُشْدٍ الْإِقْطَاعُ فِي الْبَرَارِيِّ وَالْمَعْمُورِ إلَّا مَعْمُورَ أَرْضِ الْعَنْوَةِ الَّتِي حُكْمُهَا كَوْنُهَا مَوْقُوفَةً ابْنُ عَرَفَةَ أَرَادَ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ

17,431

وَأَمَّا إقْطَاعُهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُدَّةً فَجَائِزٌ قَالَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَغَيْرُهُ وَبِحِمَى إمَامٍ مُحْتَاجًا إلَيْهِ. قَلَّ مِنْ بَلَدٍ عَفَا. لِكَغَزْوٍ [منح الجليل] وَقَدْ «أَقْطَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْضًا بِهَا نَخْلٌ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ» وَأَقْطَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - النَّاسَ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يقطع معمور العنوة ملكا، يعني أن الأرض التي أخذت عنوة كمصر ومكة والشام والعراق لا يجوز للإمام أن يقطع معمورها لأحد ملكا بل إمتاعا،

58,163

ولا يجوز شراء أرض مصر ولا تقطع لأحد. قال غير واحد: لأنها فتحت عنوة. قال ابن رشد: الإقطاع يكون في البراري والمعمور إلا معمور أرض العنوة التي حكمها أن تكون موقوفة. قال ابن عرفة: يريد إقطاع تمليك،

58,164

وأما إقطاعها للانتفاع بها مدة فجائز. قاله الطرطوشي. قال عبد الباقي: ولا يقطع الإمام لأحد معمور أرض العنوة كمكة والشام ومصر والعراق كما مر في الجهاد الصالحة للزراعة ولا عقارها ملكا، أي لا يجوز له ذلك لأنها وقف بمجرد الاستيلاء بل إمتاعا،

58,165

وأما معمور غير العنوة فيقطعه ملكا وإمتاعا، كما أنه يقطع موات العنوة إمتاعا وملكا، ومفهوم العنوة أن أرض الصلح لا يقطع معمورها ولا مواتها لا ملكا ولا إمتاعا وهو كذلك كما مر في الجهاد، ووقع في عبارة عبد الباقي هنا قلق، وهو قوله: كمعمور العنوة غير عقارهم لخ، إذ في تسميته مَعمورًا نظر، والصواب أنه موات وأنه خارج عن كلام المص، كما قاله بناني. والله سبحانه أعلم.

58,166

وقال التتائي: ولا يقطع معمور العنوة ملكا بل إمتاعا. ابن رشد: وللخمي جوازُ إقطاع معمورها وليس بصحيح على مذهب مالك من رواية ابن القاسم. ابن عرفة: في النوادر ما نصه قال سحنون: إنما الإقطاع فيما فضل عن منافع ملك أهل الأرض من المسارح والمراعي، (وقد أقطع النبي صلى الله عليه وسلم الزبير أرضا فيها نخل من أموال بني النضير (١) )، (وأقطع عمر للناس العقيق أجمع (٢) ). الباجي في [المدنية ]: لا بأس أن يقطع الإمام الأغنياء إن كان أقطع الفقراء بما يكفيهم.

58,167

قلت: الإقطاع لا يكون إلا لمصلحة المسلمين،

58,168

فإن تعدد ذو الصلحة وتقاربوا في تحصيلها بدئ بفقيرهم قبل غنيهم،

58,169

ولو انفرد الغني بتلك المصلحة دون الفقير صح تبدئته عليه: كمصلحة الجهاد في ذوي الفروسة وقتال عدو الدين ومصلحة خدمة العلم تعلما وتعليما. اهـ. (وقد أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث معادن القبلية (٤) ) بفتح القاف والباء الموحدة، (وتميما الداري عينون بالشام قبل فتحها، وأبا ثعلبة الخشني شيئا من بلاده قبل فتحها ). وروي عنه صلى الله عليه وسلم (أنه أقطع بلالا من العقيق ما يصلح للعمل فلم يعمله، فقال له عمر: إن قدرت على عمله وإلا أقطعته للناس، فقال: أقطعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر له: إنه صلى الله عليه وسلم اشترط عليك شرطا فأقطعه عُمرُ الناس (٢) ).

58,170

وقال المواق: ابن شأس: النوع الآخر من أنواع الاختصاص الإقطاع إذا أقطع الإمام رجلا أرضا كانت ملكا وإن لم يعمرها ولا عمل فيها شيئا يبيع ويهب ويتصرف وتورث عنه وليس هو من الإحياء بسبيل وإنما هو تمليك مجرد، يعني أن الإحياء لا يحصل إلا بعمارة

58,171

بخلاف الإقطاع، قال ابن القاسم: وسواء كانت الأرض التي أقطعها في المهامه والفيافي أو قريبة من العمران. سحنون: ما كان في أرض العنوة لم يعمل ولا أجري فيها ملك لأحد فهي لمن أحياها. الباجي: لا فرق بين موات أرض العنوة أو غيرها، هي لمن أحياها.

58,172

ومن المدونة: لا يجوز شراء أرض مصر ولا تقطع لأحد، قال غير واحد: لأنها فتحت عنوة. ابن رشد: الإقطاع يكون في البراري والمعمور إلا أرض العنوة التي حكمها أن تكون موقوفة. ابن عرفة: يريد إقطاع تملك،

58,173

وأما إقطاعها للانتفاع بها مدة فجائز. قاله الطرطوشي وغيره. انتهى.

58,174

وقال الخرشي: فلو أقطع معمور العنوة ملكا فهل يمضي؟ كما لو قسم أرض العنوة بين الجيش أو لا يمضي لأنه الأصل وهو الظاهر لأنه وقف. انتهى. وبحمى إمام، يعني أن الاختصاص يكون بحمى إمام، فالموضع الذي حماه الإمام بالشروط التي تذكر لا يجوز لأحد أن يحييه، والحمى قال المواق: قال الباجي: هو أن يحمي موضعا لا يقع به التضييق على الناس للحاجة العامة لذلك لماشية الصدقة والخيل التي يحمل عليها.

ابن عرفة: يقوم من هذا تأخير صرف الزكاة لمصلحة. اهـ.

58,175

وقال بناني: والأصل في الحمى ما رواه البخاري عن مصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا حِمَى إلا لله ولرسوله (٣) ).

58,176

وقال ابن شهاب: وبلغنا (أن النبي (رسول الله) صلى الله عليه وسلم حمى النقيع ). ورواه أيضا أبو داود والنسائي. ولفظ النقيع بالنون قبل القاف وهو موضع على عشرين فرسخًا من المدينة هو صدر واد العقيق. قاله في المشارق. اهـ.

58,177

وقال الخرشي: حماه عليه السلام لا ينقض

58,178

بخلاف غيره من الولاة فيجوز نقضه لمصلحة سواء كان الناقض له من حماه أو غيره. انتهى.

58,179

وقال عبد الباقي: وبحمى إمام أو نانبه المفوض له وإن لم يفوض له في خصوصه،

58,180

بخلاف الإقطاع فإنما يفعله النائب بشرط إذن الإمام في خصوصه كما مر، والفرق أن الإقطاع يحصل به التمليك كما مر

58,181

بخلاف الحمى وهو بالقصر فقط كما في المشارق، وظاهر القاموس جواز المد، وهو بمعنى المحمي، وهو مصدر بمعنى المفعول، وهو خلاف المباح وتثنيته حميان. انتهى. والمصنف هنا إنما يفسر عندي بالمعنى المصدري كما مر عن المواق وكما في الشبراخيتي، وحكى الكسائي أنه سمع في تثنيته حموان بالواو. قاله بناني. والصواب الأول لأنه يائي، وأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلا مخصبا استعوى كلبا على مكان عال، فحيث انتهى صوته حماه من كل جانب لا يرعى فيه غيره ويرعى مع غيره فيما سواه،

58,182

وأما الحمى الشرعي فهو أن يحمي الإمام موضعا خاصا يمنع فيه رعي كلإ ليتوفر لرعي دواب خاصة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.