Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنْ صَيْدِهِ (وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ) أَيْ مِلْكِ الذَّاتِ، أَوْ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَلِكُلِّ أَحَدٍ صَيْدُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءِ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ بَلْ فِي مَوَاتٍ بَلْ،

12,784

وَإِنْ كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءٍ كَائِنٍ فِي مِلْكِهِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مِلْكِ الذَّاتِ) كَأَرْضِ الصُّلْحِ، أَوْ مَوَاتٍ مَلَكَهَا بِإِحْيَاءٍ، أَوْ إقْطَاعٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَيْ كَأَرْضِ عَنْوَةٍ وُقِفَتْ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ هَذَا التَّعْمِيمِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَأَتَّى لَهُ ذِكْرُ الْخِلَافِ الْآتِي

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ)

11,120

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا كَانَ غَدِيرٌ أَوْ بِرْكَةٌ أَوْ بُحَيْرَةٌ فِي أَرْضِكَ وَفِيهَا سَمَكٌ، فَلَا يُمْنَعُ مَنْ يَصِيدُ فِيهَا مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ.

11,121

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَهُ مَنْعُ مَنْ يَصِيدُ فِيهَا. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَعْدِنِ يَخْرُجُ فِي أَرْضِهِ. فَقَالَ سَحْنُونَ: هُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ.

11,122

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَمْرُهُ لِلْإِمَامِ كَاَلَّذِي يُوجَدُ فِي الْفَيَافِيِ فَهَذَا عَلَى ذَلِكَ.

11,123

وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ طَرَحَهَا هُوَ فَوَلَدَتْ فَلَهُ مَنْعُهَا وَإِنْ كَانَ الْغَيْثُ أَجْرَاهَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْهَا اهـ. جَمِيعُ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ. وَعَزَا قَوْلَ اللَّخْمِيِّ وَقَوْلَ سَحْنُونٍ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَخَذَ بِهِ اهـ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ وَهَلْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَقَطْ أَوْ إلَّا أَنْ يَصِيدَ الْمَالِكُ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَلَكَ مَنْفَعَةَ أَرْضٍ سَوَاءٌ كَانَ يَمْلِكُ رَقَبَتَهَا أَوْ الْمَنْفَعَةَ فَقَطْ وَحَصَلَ فِيهَا سَمَكٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَصِيدُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ السَّمَكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْبَحْرِ وَلِأَنَّ الْمَاءَ لَمَّا كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ وَالصَّيْدَ أَيْضًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ كَانَا كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ فَمَنْ سَبَقَ لَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَسَوَاءٌ طَرَحَهَا صَاحِبُ الْأَرْضِ فَتَوَالَدَتْ أَوْ جَرَّهَا الْمَاءُ إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ،

9,487

وَأَمَّا السَّمَكُ الَّذِي فِي الْأَوْدِيَةِ وَالْأَرَاضِيِ الَّتِي لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِأَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَصِيدُ مِنْهَا بِلَا خِلَافٍ، وَهَلْ عَدَمُ مَنْعِ الصَّيْدِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَقَطْ صَادَ الْمَالِكُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ فِي الْحَقِيقَةِ لَا تُمْلَكُ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ أَوْ اسْتِمْتَاعٍ،

9,488

وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ الْحَقِيقِيَّةُ فَلَهُ الْمَنْعُ أَوْ عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَالِكُ الصَّيْدَ بِنَفْسِهِ فَلَهُ الْمَنْعُ فَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي مَطْوِيٌّ فِي كَلَامِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ لَا يُتَوَهَّمُ مَنْعُهُ أَيْ: وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ مِنْ مِلْكِهِ وَإِذَا بُنِيَ يُمْنَعُ لِلْفَاعِلِ فَالْفَاعِلُ يُقَدَّرُ مُسْتَحِقٌّ مَثَلًا لِيُلَائِمَ قَوْلَهُ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ أَيْ وَلَا يَمْنَعُ مُسْتَحِقُّ مَاءٍ صَيْدَ سَمَكٍ إلَخْ أَيْ: لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَنْعُ وَفِي الْأُمَّهَاتِ لَا أُحِبُّ فَحَمَلَهَا الشُّيُوخُ عَلَى الْمَنْعِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةَ هَكَذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَبِعِبَارَةٍ إنْ قُلْت قَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ يُنَافِي قَوْلَهُ وَهَلْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ؛

إذْ هِيَ لَا تُمْلَكُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ مِلْكَ الذَّاتِ وَمِلْكَ الْمَنْفَعَةِ وَأَرْضُ الْعَنْوَةِ تُمْلَكُ مَنْفَعَتُهَا

9,489

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ صَيْدُ السَّمَكِ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ أَوْ غَيْرِهَا طُرِحَتْ فَتَوَالَدَتْ أَوْ جَرَّهَا الْمَاءُ إلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمَاءُ فِي مِلْكِهِ وَيَضُرُّ بِهِ الصَّيْدُ بِأَنْ يَطَّلِعَ الصَّائِدُ عَلَى حَرِيمِهِ أَوْ يَفْسُدَ زَرْعُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالتَّأْوِيلَانِ ضَعِيفَانِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَصِيدَ إلَخْ) أَيْ: فَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ حَيْثُ لَمْ يَصِدْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ) هَذَا الْحِلُّ يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنَّ مِنْ مِلْكِهِ لِلْحَالِ

(قَوْلُهُ بِلَا خِلَافٍ) أَقُولُ قَدْ عَلِمْت أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ لَا خِلَافَ فِيهَا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتِمْتَاعٍ) أَيْ: لِمَنْ أَعْطَاهَا لَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا إمْتَاعًا.

(قَوْلُهُ أَوْ عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا إلَخْ) بِهَذَا يُعْرَفُ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّأْوِيلِ الْمَطْوِيِّ

(قَوْلُهُ يُقَدَّرُ مُسْتَحِقٌّ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ مَتَى جَعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ فَالْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌّ بِبِنْيَتِهِ لِلْفَاعِلِ أَوْ لِلْمَفْعُولِ.

.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يُمْنَعُ) بِضَمِّ الْيَاءِ أَحَدٌ (صَيْدُ سَمَكٍ) مِنْ مَاءِ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ وَالْأَرَاضِي الَّتِي لَمْ تُمْلَكْ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ وَالصَّيْدَ مُبَاحَانِ لِلسَّابِقِ إلَيْهِمَا، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْمَاءُ الَّذِي فِيهِ السَّمَكُ فِي أَرْضٍ (مِنْ مِلْكِهِ) أَيْ الْمَانِعِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لَا أَرَى لَهُ مَنْعَ أَحَدٍ يَصِيدُهُ فِيهَا إذَا كَانَ غَدِيرٌ أَوْ بِرْكَةٌ أَوْ بُحَيْرَةٌ فِي أَرْضِكَ، وَفِيهَا سَمَكٌ فَلَا تَمْنَعُ مَنْ يَصِيدُ فِيهَا مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يمنع صيد سمك، يعني أنه لا يجوز لأحد أن يمنع أحدا من أن يصيد سمكا من ماء الأودية والأنهار إن لم يكن ذلك في ملك أحد، لأن الماء لما كان غير مملوك والصيد غير مملوك كانا كسائر المباحات،

58,596

فمن سبق إليه فهو أحق به سواء طرح فيه فتوالد أو جره الماء إلى تلك الأرض. وَإن من مُلْكِه. يعني أنه لا يجوز لأحد أن يمنع أحدا من أن يصيد سمكا حيث لم يكن في أرض مملوكة بل وإن كان الماء الذي فيه السمك في أرض مملوكة، فليس للمالك أن يمنع من صيد السمك في الماء الذي هو في أرض مملوكة له، وقوله: من حرف جر، فما قبل المبالغة حيث لم يكن الماء في ملكه لكونه في أرض غير مملوكة، بل وإن كان الماء من جهة ملكه،

58,597

وقوله: وإن من ملكه شامل لملك الذات ولملك المنفعة فقط كأرض العنوة فإنها توقف بمجرد الاستيلاء، وإنما تقطع إمتاعا لا ملكا، وإنما لم يمنع صيد السمك من ملك وجاز له منع ماء يملكه كما مر لجهل قدر السمك ولأنه يقل ويكثر كما يفيده الشارح،

58,598

بخلاف الماء لانضباطه غالبا. قاله عبد الباقي.

58,599

وفي هذا التعليل عندي شيء لأن هذا إنما يظهر في البيع. والله تعالى أعلم. وهل عدم المنع في الأرض المملوكة منفعتها دون ذاتها كأرض العنوة بفتح المعين فقط صاد المالك أم لا،

58,600

وأما الأرض المملوكة ذاتها فللمالك أن يمنع من أراد أن يصيد فيها من الصيد أراد المالك الصيد أم لا، أو عدم المنع حاصل مطلقا في أرض العنوة وغيرها إلا أن يصيد المالك أي يريد الصيد فله المنع من ذلك تأويلان، الأول لابن الكاتب،

58,601

والثاني قال ابن يونس: لغيره من شيوخنا القرويين. اهـ. والتأويلان على قول المدونة، قال ابن القاسم: سألت مالكا عن بحيرات تكون عندنا بمصر لأهل قرى أراد أهلها بيع سمكها لمن يصيد فيها؟ قال مالك: لا يعجبني أن تباع لأنها تقل وتكثر ولا أحب لأحد أن يمنع أحدا من تلك البحيرة يصيد فيها. اهـ. واختلف الشيوخ في تاويل قوله: لا أحب لأحد أن يمنع لخ، فقال ابن الكاتب: إنما منعهم من ذلك لأن الأرض ليست لهم إذ أرض مصر أرض خراج ولو كانت الأرض ملكا لهم لكان لهم منع الناس منها،

58,602

وقال غيره من القرويين: إنما لا يمنع الناس منها إذا كان هو لا يصيد ذلك فلم يبق إلا أن يبيعه وهو لا يجوز لأن بيعه غرر فلا يمنع الناس منه، هذا ما نقله أبو الحسن في كتاب البيوع الفاسدة منه، ونص كلامه إثر قولها: ولا يمنع من أن يصيد فيها ولا الشرب منها، قال ابن الكاتب: إنما قال: لا يمنع أربابها الناس منها لأن الأرض ليست لهم وإنما هم منزلون بها، وإنما هي أرض مصر وهي أرض خراج السلطان،

58,603

وأما لو كانت أرض إنسان وملكه فله منع الناس، ولا فرق بين ذلك وبين جوابه عمن حفر بيرا في أرضه أن له منعَ مائه من الناس وله بيعه. والله أعلم.

58,604

وقال غيره من شيوخنا القرويين: إنما لا يمنع الناس منها إذا كان لا يصيد ذلك إذ لا يجوز بيعه، لأن بيعه غرر فلا يمنع الناس منه، كما

58,605

قال في الكلإ إن احتاج إليه لرعي أو بيع فله منع الناس، منه وإن لم يحتج إليه ولا وجد له ثمنا فليخل بين الناس وبينه، فكذلك برك الحيتان، ولم يقف المواق على هذا فتوقف فيه. قال عبد الباقي: وعلم مما قررنا أن الاستثناء من التأويل الثاني المطوي في كلامه ومحلهما فيما ملكه حيث لا يضر به الصيد،

58,606

فإن أضر به كاطلاع الصائد على حريمه وكإفساده زرعه عند دخوله للصيد منع اتفاقات ثم التأويلان ضعيفان،

58,607

فإن المذهب أنه لا يمنع صيد سمك وإن من ملكه في أرض عنوة أو غيرها طرحت فتوالدت أو جرها الماء إلا في الصورة المستثناة التي قدمتها. انتهى.

58,608

يعني بالصورة الصورةَ المستثناة بقوله: فإن أضر به كاطلاع الصائد لخ، وما ذكره عبد الباقي من أن التأويلين ضعيفان نحوه للفيشي، قال الرهوني: وهو الصواب، وقد نقل جسوس كلام الفيشي وسلمه، وهو حقيق بالتسليم،

58,609

فإن جل الشيوخ لم يعرجوا على هذين التأويلين بحال، كالباجي واللخمي وابن رشد، وابن يونس في كتاب التجارة لأرض الحرب وفي كتاب حريم البير، وابن شأس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم، وقد جزم في النوادر بأن مذهب ابن القاسم أنه ليس للمالك المنع ولم يحك عنه غيره، ونصه: قال أصبغ وابن القاسم: يسوى بين من كان في ملكهم وفي غير ملكهم كالكلإ. اهـ.

58,610

وقال الباجي في منتقاه: وأما ما يحدث في المياه من الحيتان ففي المجموعة من رواية ابن القاسم عن مالك في البركة والغدير والحفرة فيها الحيتان: لا يعجبني أن يبيعها أهلها ولا ينبغي أن يبيعوا التصيد فيها وقال أشهب في المجموعة: من كانت له عين أو غدير فيها سمك فإن كان طرح فيها سمكا فتوالدت فهو أولى به،

58,611

وإن كان ذلك جاء من المطر فليس له أن يمنع من تصيده فيه إلا أن يضر به الصائدون؛

58,612

وقال سحنون في المجموعة: له أن يمنع مراعي أرضه وحيتان غدره لأن ذلك في ملكه وحوزه وذلك سواء. وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: ما كان من ذلك ملكا في حوزه فله منع الناس منه، وما كان في الأنهار والخلج التي لا تملك فليس لمن دنا إليه سكناه أن يمنع منه طارئا.

58,613

وقال ابن الحاجب: وأما المملوكة فقال ابن القاسم: سألت مالكا عن بحيرات بمصر يبيع أهلها سمكها؟ فقال: لا يعجبني لأنها تقل وتكثر، ولا أحب لهم منع أحد يصيد فيها.

58,614

وقال سحنون: لهم منعه. وقال أشهب: إن طرحوها فتوالدت منعت. اهـ. تنبيهات: الأول: اعلم أن هذه المسألة على ثلاثة أقسام، القسم الأول: الماء الذي في الأودية والأرضين التي ليست بمملوكة لأحد، فهذا لا يجوز لأحد أن يمنع من يصيد منه بلا خلاف. القسم الثاني: الأرض الملوكة منفعتها. القسم الثالث: الأرض المملوكة ذاتها. ومقتضى ما للرهوني وعبد الباقي وغيرهما أن التأويلين يجريان في المملوكة الذات وفي المملوكة المنفعة فقط، فابن الكاتب يفصل بين المملوكة المنفعة فلا يمنع صاحبها من يصيد فيها،

58,615

بخلاف المملوكة ذاتها فله المنع مطلقا صاد المالك أم لا، وغيره من القرويين يقول: للمالك المنع إن صاد وليس له المنع إن لم يصد، كان مالك ذات ومنفعة أو مالك منفعة فقط، هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم. وكلام الرهوني عند قول المص: وهل في أرض العنوة فقط لخ: هذا يفيد أن المص أراد

58,616

بقوله: وإن من ملكه ما يشمل ملك المنفعة وحدها وملكها مع الذات فتأمله. اهـ. الثاني: قال الخرشي ما نصه: وينبغي النظر فيما إذا أراد مالك ذات الأرض منع صيد مالك منفعتها أو أراد مالك منفعتها منع صيد مَالكِ ذَاتِها، والظاهر العمل بقول مالك ذاتها وربما يفيد ذلك مسألة ما إذا وقع الصيد في دار مؤجرة فإنه يكون لمالك ذاتها. اهـ. واعلم أن تأويل ابن الكاتب في المملوكة موافق لقول الأخوين وسحنون وابن حبيب، وانظر هل هم موافقون له في أرض العنوة أو لا؟

لم أر من تعرض لذلك الآن. والله تعالى أعلم. قاله الرهوني.

58,617

الثالث: قال في المدونة: وإذا كان في أرضه غدير أو بركة أو بحيرة فيها سمك فلا يعجبني بيع ما فيها من السمك، ولا يمنع من يصيد فيها، ولا الشرب منها، ولا يمنع الماء لشفة أو سقي كبد، إلا ما لا فضل فيه عن أربابه. اهـ. قال ابن ناجي: قال المغربي: البحيرة تصغير بحر والبحيرة أكبر من البركة والبركة أكبر من الغدير، ثم قال: قوله: ولا يمنع الماء لشفة أو سقي كبد: الشفةُ في بني آدم والكبد في الحيوان.

قاله المغربي. اهـ. نقله الرهوني.

58,618

الرابع: قال ابن عاشر: واعلم أن قول خليل: وإن من ملكه، معناه من أرض هي ملكه من غير أن يملك الماء،

58,619

أما لو ملك الماء لملك تابعه الذي هو السمك. انتهى. قال أبو علي بعد أنقال: وبتحرير ما نقلناه يظهر لك أن محل الخلاف في ماء أرض مملوكة لإنسان،

58,620

وأما إن ملك نفس الماء فالصيد تابع له كما أشار إليه ابن عاشر، لكن فيه نظر،

58,621

فإن من له بركة ماء في أرضه مثلا فهو مالك لمائها بدليل منعها وبيعها. اهـ. الخامس: قال الشبراخيتي: وسئل ابن أبي زيد عن أكل ما صيد من نهر أبيح صيده لبعض الناس خصوصا دون سائر الناس؟ فوقف فيما، ثم رُوجع فوقف، ثم أجاب: بأنه غير حرام شراء ما صاده من أبيح له الصيد، لأن من مُّنِع لم يملك الصيد وإنما منع من تملكه، فليس فيه حقيقة غصب، وعن أبي الحسن القابسي ما ظاهره المنع والتشديد فيه، وجواب أبي الحسن أقرب للورع، وجواب أبي محمد أقرب لأصول العلم. اهـ. ولا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.