Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4591المقنعHanbalivol. 6, p. 243vol. 6, p. 243

وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إِذَا طَلَبَهَا وَكَانَتْ حُرَّةً يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَلَمْ يشْتَرِطْ دَارَهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإذَا تَمَّ الْعَقْدُ، وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إِذَا طَلَبَهَا، وَكَانَتْ حُرَّةً يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا) لأَنَّ بالعَقْدِ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْليمَ المُعَوَّضِ، كما تَسْتَحِقُّ المرأة تَسْليمَ العِوَضِ، وكما [يَسْتحِقُّ المُسْتَأْجِرُ] تسليمَ العَيْنِ المُسْتَأجَرَةِ، ويُسْتَحَقُّ عليه الأُجْرَةُ به. وقولُه: و كانت حُرَّةً. لأَنَّ الأمةَ لا يجبُ تَسْلِيمُها إلَّا باللَّيلِ، على ما نَذْكُرُه.

27,707

ويُشْتَرطُ إمْكانُ الاسْتِمْتاعِ بها، فإن كانت صغيرةً لا يُجامَعُ مِثْلُها. وذلك مُعْتَبَرٌ بحالِها واحْتِمالِها لذلك. قالَه القاضى. وذَكَر أنَّهُنَّ يَخْتَلِفْنَ، فقد تكونُ صَغِيرةَ السِّنِّ تَصلُحُ، وكبيرةً لا تَصْلُحُ. وحَدَّه أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، بتِسْعِ سِنِينَ، فقال، في رِوايةِ أبى الحارِثِ،

27,708

في الصَّغيرةِ يَطْلُبُها زَوْجُها: فإن أتَى عليها تِسْعُ سِنِينَ، دُفِعَتْ إليه، ليس لهم أن يَحْبِسُوها بعدَ التِّسْعِ. وذَهبَ في ذلك إلى أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَنَى بعائشةَ وهى بنتُ تِسْعِ سِنِينَ . قال القاضى: هذا عندِى ليس على طريقِ التَّحْديدِ، وإنَّما ذكَرَه لأَنَّ الغالِبَ أنَّ ابْنَةَ تِسْعٍ يُتَمَكَّنُ مِن الاسْتِمْتاعِ بها.

27,709

ومتى كانت لا تصْلُحُ للوَطْءِ، لم يجبْ على أهْلِها تَسْلِيمُها إليه،

27,710

وإن ذكَر أنَّه يَحْضُنُها ويُرَبِّيها؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ الاسْتِمْتاعَ بها، وليستْ له بمَحَلٍّ، ولا يُؤْمَنُ شَرَهُ نَفْسِه إلى مُواقَعَتِها، فَيُفْضِيها .

27,711

وإن كانت مَريضَةً مَرَضًا مَرْجُوَّ الزَّوالِ، لم يَلْزَمْها تَسْلِيمُ نَفْسِها قبلَ بُرْئِها؛ لأنَّه مانِعٌ مَرْجُوُّ الزّوالِ، فهو كالصِّغَرِ، ولأَنَّ العادةَ لم تَجْرِ بتَسْليمِ المريضَةِ إلى زَوْجِها، والتَّسْليمُ في العَقْدِ يَجِبُ على حَسَبِ العُرْفِ.

27,712

فإن كان المرَضُ غيرَ مَرْجُوِّ الزَّوالِ، لَزِمَ تَسْلِيمُها إلى الزَّوْجِ إذا طَلَبَها، ولَزِمَه تَسَلُّمُها إذا عُرِضَتْ عليه؛ لأنَّها ليست لها حالةٌ يُرْجَى زَوَالُ ذلك فيها،

27,713

فلو لم تُسَلِّمْ نَفْسَها لم يُفِدِ التَّزْوِيجُ، وله أن يَسْتَمْتِعَ بها،

27,714

فإن كانت نِضْوَةَ الخَلْقِ ، وهو جَسِيمٌ تخافُ على نَفْسِها الإِفْضاءَ مِن عِظَمِه، فلها مَنْعُه من جِماعِها، وله الاسْتِمْتاعُ بها فيما دونَ الفَرْجِ، وعليه النَّفَقَةُ، ولا يَثْبُتُ له خِيارُ الفَسْخِ؛ لأنَّ هذه يُمْكِنُ الاسْتِمْتاعُ بها لغيرِه، وإنَّما الامْتِناعُ لأمْرٍ من جِهَتِه، وهو عِظَمُ خَلْقِه،

27,715

بخلافِ الرَّتقاءِ. فإن طَلَبَ تَسْلِيمَها إليه وهى حائضٌ، احْتَمَلَ أن لا يَجبَ ذلك، كالمرضِ المَرْجُوِّ زَوالِه، واحْتَمَلَ وُجوبَ [التَّسْلِيمِ؛ لأَنَّه يَزُولُ] قريبًا، ولا يَمْنَعُ من الاسْتِمْتاعَ بما دونَ الفَرْجِ.

٣٣٣٢ - مسألة: (و) إنَّما يَجِبُ تَسْلِيمُها في بيتِ الزَّوْجِ إذا (لم تَشْتَرِطْ دارَها) وقَد ذكَرْنا ذلك في بابِه،

27,716

ويجبُ عليها تَسْلِيمُ نفْسِها في دارِها.

فصل: فإن كانت حُرَّةً، لَزِمَ تَسْلِيمُها ليلًا ونهارًا؛ لأنَّه لا حَقَّ لغيرِه عليها.

٣٣٣٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ) ؛ لِأَنَّ بِالْعَقْدِ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْلِيمَ الْمُعَوَّضِ، كَمَا تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ تَسْلِيمَ الْعِوَضِ، وَكَالْإِجَارَةِ (فِي بَيْتِ الزَّوْجِ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، فَمَلَكَ تَعْيِينَ مَوْضِعِهِ، وَلَهُ شُرُوطٌ (إِذَا طَلَبَهَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، فَلَا يَجِبُ بِدُونِ الطَّلَبِ (وَكَانَتْ حُرَّةً) ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهَا مُطْلَقًا، بَلْ لَيْلًا؛ لِأَنَّ النَّهَارَ تَكُونُ فِي خِدْمَةِ سَيِّدِهَا (يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا) ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ إِنَّمَا وَجَّبَ ضَرُورَةَ اسْتِيفَاءِ الِاسْتِمْتَاعِ الْوَاجِبِ،

17,812

فَإِذَا لَمْ يُمْكِنِ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا،

17,813

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ نِضْوَةَ الْخِلْقَةِ وَهُوَ جَسِيمٌ، فَإِنَّهُ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا، كَمَا لَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً مَرَضًا مُزْمِنًا، وَيَقْبَلُ قَوْلَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ فِي ضِيقِ فَرْجِهَا، وَعِبَالَةِ ذَكَرِهِ وَنَحْوِهِ، وَتَنْظُرُهُمَا وَقْتَ اجْتِمَاعِهِمَا لِلْحَاجَةِ،

17,814

وَلَوْ أَنْكَرَ أَنَّ وَطْأَهُ يُؤْذِيهَا لَزِمَهَا الْبَيِّنَةُ، وَنُصَّ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ بِنْتَ تِسْعٍ، قَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى سَبِيلِ التَّحْدِيدِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ،

17,815

وَلَا يَلْزَمُ ابْتِدَاءُ تَسْلِيمِ مُحَرَّمَةٍ، وَمَرِيضَةٍ، وَصَغِيرَةٍ، وَحَائِضٍ،

note

وَلَوْ قَالَ: لَا أَطَأُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ (وَلَمْ يشْتَرِطْ دَارَهَا) فَإِنْ شَرَطَتْهُ لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ،

17,816

وَيَجِبُ عَلَيْهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا فِي دَارِهَا

الإنصافal-Mardawi

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ،

31,627

وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ.

بابُ عِشْرَةِ النِّساءِ وَإذَا تَمَّ الْعَقْدُ، وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إِذَا طَلَبَهَا، وَكَانَتْ حُرَّةً يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا، وإذا تَمَّ العَقْدُ، وجَب تَسْلِيمُ المرْأةِ فى بَيْتِ الزَّوْجِ إذا طَلَبَها، وكانت حُرَّةً يُمْكِنُ الاسْتِمْتاعُ بها، ولم تَشْتَرِطْ دارَها. متى كان يُمْكِنُ وَطْؤُها، وطلَبَها الزَّوْجُ، وكانتْ حُرَّةً، لَزِمَ تسْلِيمُها إليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهمِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

31,628

وقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: تكون بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. قال القاضى: هذا عندِى ليس على سَبِيلِ التَّحْديدِ، وإِنَّما هو للغالِبِ.

فوائد؛ الأُولَى، لو كانت نِضْوَةَ الخِلْقَةِ، وطَلَبَها، لَزِمَ تسْلِيمُها،

31,629

فلو خُشِىَ عليها، اسْتَمْتَعَ منها، كالاسْتِمْتاعِ مِن الحائضِ.

31,630

ولا يَلْزَمُ تسْلِيمُها مع ما يَمْنَعُ الاسْتِمْتاعَ بالكُلِّيَّةِ، ويُرْجَى زَوالُه؛ كإحْرامٍ ومَرَضٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصِغَرٍ، ولو قال: لا أَطَأُ. وفى الحائضِ احْتِمالان. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

31,631

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ لزُومِ التَّسْليمِ، بل لو قيلَ بالكَراهَةِ لاتَّجَهَ، أو يُنْظَرُ إلى قرِينَةِ الحالِ. وجزَم فى «المُغْنِى»، فى بابِ الحالِ التى تجِبُ فيها النَّفَقَةُ على الزوْجِ، باللُّزومِ.

31,632

وكذلك ابنُ رَزينٍ فى «شَرْحِه»، والشَّارِحُ فى كتابِ النَّفَقاتِ. الثَّانيةُ، يُقْبَلُ قوْلُ امْرَأةٍ ثِقَةٍ فى ضِيقِ فَرْجِها، وقُروحٍ فيه، وعَبالَةِ ذَكَرِه، يعْنِى كِبَرَه، ونحوِ ذلك، وتنْظُرُهما وَقْتَ اجْتِماعِهما للحاجَةِ.

31,633

ولو أنْكَرَ أَنَّ وَطْأَه يُؤْذِيها، لَزِمَتْها البَيِّنَةُ. وَلَمْ تَشْتَرِطْ دَارَهَا.

31,634

وَإِنْ سَأَلَتِ الإِنْظَارَ، أُنْظِرَتْ مُدَّةً جَرَتِ الْعَادَةُ بِإِصْلَاحِ أَمْرِهَا فِيهَا، الثَّالثةُ، إذا امْتَنعَتْ قبلَ المرَضِ، ثم حدَث بها المرَضُ، فلا نفَقَةَ لها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها ولم تشترط دارها. وإن سألت الإنظار أنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها. وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل) .

12,618

أما كون تسليم المرأة يجب إذا تم العقد؛ فلأن بالعقد استحق الاستمتاع بها. وذلك لا يحصل إلا بالتسليم.

12,619

وأما كونه في بيت الزوج؛ فلأن الحق له. فملك تعيين موضعه.

12,620

وأما كونه يشترط لهذا الوجوب طلب الزوج لها؛ فلأن الحق له. فلا يجب بدون الطلب.

12,621

وأما كونه يشترط له أن تكون حرة؛ فلأن الأمة لا يجب تسليمها مطلقاً بل ليلاً لأن النهار تكون في خدمة سيدها.

12,622

وأما كونه يشترط له أن تكون يمكن الاستمتاع بها؛ فلأن التسليم إنما وجب ضرورة استيفاء الاستمتاع الواجب.

12,623

فإذا لم يمكن الاستمتاع بها لم يكن واجباً. والإمكان معتبر بتسع سنين نص عليه الإمام أحمد وذلك «لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخلَ بعائشة وهي ابنة تسع».

12,624

وقال القاضي: هو معتبر بحالها واحتمالها؛ لأنها قد تكون كبيرة لا يمكنها وصغيرة يمكنها. وحمل كلام الإمام على الغالب؛ لا أنه قصد التحديد لأن الإمكان قد يتخلف عن ذلك. فكيف يجب التسليم؟ وحقيقة الإمكان منتفية.

12,625

وأما كونه يشترط له أن لا تشترط دارها؛ فلأن ذلك شرط لازم عندنا.

12,626

وأما كون المرأة تنظر مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها إذا سألت الإنظار؛ فلأن الحاجة تدعو إلى ذلك.

ولأن في قوله عليه السلام:«لا تطرقُوا النساءَ ليلاً حتى تَمْتشِطَ الشَّعِثَةُ وتستحِدَّ المغِيبَة» تنبيهاً على الإمهال المذكور؛ لأنه إذا منع من الطروق وأمر بإمهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبته لها. فلأن تمهل هذه بطريق الأولى.

12,627

فإن قيل: كم مقدار ذلك؟

قيل: قدره المصنف في المغني باليومين والثلاثة؛ لأن ما تحتاج إليه يمكن فعله في ذلك.

12,628

وأما كون الأمة لا يجب تسليمها إلا بالليل؛ فلأنها مملوكة. عُقد على إحدى منفعتيها. فلم يجب تسليمها في غير وقتها؛ كما لو أجرها لخدمة النهار. فإنه لا يجب تسليمها بالليل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.