Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(لا تجبُ اسْتِتَابَتُه، بل تُسْتَحَبُّ) وهو القولُ الثاني للشافعيِّ. وبه قال عُبَيدُ بنُ عُمَيرٍ، وطاوُسٌ. ويُرْوَى ذلك عن الحسنِ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». ولم يَذْكُرِ اسْتِتابَةً. ورُوِيَ أنَّ مُعاذًا قَدِمَ على أبي موسى، فوَجَدَ عندَه رجلًا مُوثَقًا، فقال: ما هذا؟ قال: رجل كان يَهُودِيًّا فأسْلَمَ، ثم راجَعَ دِينَه دينَ السَّوْءِ فتَهَوَّد. فقال: لا أجْلِسُ حتى يُقْتَلَ، قَضاءُ اللهِ ورسولِه . ثلاثَ مَرَّاتٍ، [فأمَرَ به] فقُتِلَ.

مُتَّفَق عليه . ولم يَذْكُرِ اسْتِتابَةً؛ ولأنَّه يُقْتَلُ لكُفْرِه، فلم تَجِبِ اسْتِتابَتُه كالأصْلِيِّ، ولأنَّه لو قُتِلَ قبلَ الاسْتِتابَةِ، لم يُضْمَنْ،

35,884

ولو حَرُمَ قَتْلُه قبلَه ضُمِنَ.

35,885

وقال عطاءٌ: إن كان مسلمًا أصْلِيًّا، لم يُسْتَتَبْ،

35,886

وإن كان أسْلَمَ ثمَّ ارْتَدَّ اسْتُتِيبَ. ولَنا، حديثُ أُمِّ مَرْوانَ،

35,887

فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أن تُسْتَتابَ. وروَى مالكٌ، في «المُوطَّأ» عن عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدٍ القارِيِّ، عن أبِيه، أنَّه قَدِمَ على عمرَ رجلٌ من قِبَلِ أبي موسى، فقال له عمرُ: هل كان مِن مُغَرِّبةِ خَبَرٍ ؟ قال: نعم، رجلٌ كَفَر بعدَ إسْلامِه. فقال: ما فَعَلْتُم به؟ قال: قَرَّبْناه، فَضَرَبْنا عُنُقَه. فقال عمرُ: فَهَلَّا حَبَسْتُمُوه ثلاثًا، فأطْعَمْتُمُوه كلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، واسْتَتَبْتُمُوه، لعلَّه يَتُوبُ، أو يُرَاجِعُ أمْرَ اللهِ؟

اللَّهُمَّ إنِّي لم أحْضُرْ، ولم آمُرْ، ولم أرْضَ إذْ بَلَغَنِي.

35,888

ولو لم تَجِبِ اسْتِتابَتُه لَمَا بَرِئَ من فِعْلِهم. ولأنَّه أمْكَنَ اسْتِصْلاحُه، فلم يَجُزْ إتْلافُه قبلَ اسْتِصْلاحِه، كالثَّوْبِ النَّجِسِ.

35,889

وأمَّا الأمْرُ بقَتْلِه، فالمُرادُ به بعدَ الاسْتِتابَةِ، بدَليلِ ما ذَكَرْناه.

35,890

وأمَّا حديثُ مُعاذٍ فإنَّه قد جاءَ فيه: وكان قد اسْتُتِيبَ . ويُرْوَى أنَّ أبا موسى اسْتَتابَه شَهْرَين قَبْلَ قُدومِ مُعاذٍ عليه،

35,891

وفي رِوايةٍ: فدَعاهُ عِشْرِينَ لَيلَةً أو قَرِيبًا من ذلك، فجاءَ مُعاذٌ، فدَعاه فأبَى، فضُرِبَتْ عُنُقُه. رواهنَّ أبو داودَ .

35,892

ولا يَلْزَمُ من تحْريم القَتْلِ وُجُوبُ الضَّمانِ، بدليلِ نِساءِ أهلِ الحَرْبِ وصِبْيانِهِم. إذا ثَبَت وُجُوبُ الاسْتِتابَةِ، فمُدَّتُها ثلاثةُ أيَّامٍ. رُوِيَ ذلك عن عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبه قال مالكٌ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْي. وهو أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ.

35,893

وقال في الآخَرِ: إن تابَ [في الحال] وإلَّا قُتِلَ مَكانَه. وهذا أصَحُّ قَوْلَيه. وهو قولُ ابنِ المُنْذِرِ؛ لحَدِيثِ أُمِّ مَرْوانَ [ومُعاذٍ]؛ لأنَّه مُصِرٌّ على كُفْرِه، أشْبَهَ بعدَ الثَّلاثِ،

35,894

وقال الزُّهْرِيُّ: يُدْعَى ثلاثَ مَرَّاتٍ،

35,895

فإن أبي، ضُرِبَتْ عُنُقُه. وهذا يُشْبِهُ قَوْلَ الشافعيِّ.

35,896

وقال النَّخَعِيُّ: يُسْتَتابُ أبَدًا. وهذا يُفْضِي إلى أنَّه لا يُقْتَلُ أَبدًا، وهو مُخالِفٌ للسُّنَّةِ والإِجْماعِ. وعن عليٍّ، أنَّه استتاب رجلًا شَهْرًا . ولَنا، حديثُ عمرَ ، ولأنَّ الرِّدَّةَ إنَّما تكونُ لشُبْهَةٍ، ولا تَزُولُ في الحالِ، فوَجَبَ أن يُنْظَرَ مُدَّةً يَرْتَئِي فيها، وأَوْلَى ذلك ثلاثة أَيَّامٍ؛ للأَثَرِ فيها، وأنَّها مُدَّةٌ قَرِيبَةٌ. ويَنْبَغِي أن يُضيَّقَ عليه في مُدَّةِ الاسْتِتابَةِ، ويُحْبَسَ؛ لقولِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عنه: هَلَّا حَبَسْتُمُوه، وأطْعَمْتُموهُ كلَّ يومٍ رَغِيفًا. ويُكَرِّرَ دِعايتَه، لَعَلَّهُ يَنْعَطِفُ قَلْبُه، فيُرَاجِعَ دِينَه.

الفصلُ الرابعُ: إن لم يَتُبْ قُتِلَ؛ لِما قَدَّمْنا ذِكْرَه. وهو قولُ عامَّةِ الفُقَهاءِ.

٤٥٨٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لَا تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ) رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ، وَلِقَوْلِ مُعَاذٍ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، وَلِأَنَّهُ يُقْتَلُ لِكُفْرِهِ، فَلَمْ تَجِبِ اسْتِتَابَتُهُ كَالْأَصْلِيِّ (بَلْ تُسْتَحَبُّ) لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وأقلها الاستحباب

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6366 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.