Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا دَبَّرَ شِرْكًا له في عبدٍ لم يَسْرِ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه،

24,333

وإن أعْتَقَ شَرِيكُه سَرَى إلى المُدَبَّرِ، وغَرِمَ قِيمَتَه لسيدِه. ويَحْتَمِلُ أن يَسْرِيَ في الأوَّلِ دُونَ الثاني) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا دَبَّرَ أحدُ الشَّرِيكَين نَصِيبَه، لم يَسْرِ التَّدْبِيرُ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا. وذَكَرَ أبو الخَطَّابِ وجْهًا، أنَّه يَسْرِي تَدْبيرُه إذا كان مُوسِرًا، ويُقَوَّمُ عليه نَصِيبُ شَريكِه. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ العِتْقَ بمَوْتِ سيدِه، فسرَى ذلك فيه، كالاسْتِيلادِ. وللشافعيِّ قولانِ، كالمَذْهَبَين. ولَنا، أَنه تَعْلِيقٌ للعِتْقِ بصِفَةٍ فلم يَسْرِ، كتَعْلِيقِه بدُخُولِ الدارِ، ويفارِقُ الاسْتِيلادَ، فإنَّه آكَدُ، ولهذا يَعْتِقُ مِن جميعِ المالِ،

24,334

ولو قَتَلَت سيدَها لم يَبْطُلْ حُكْمُ اسْتِيلادِها، والمُدَبَّرُ

24,335

بخِلافِ ذلك. فعلى هذا، إن مات المُدَبرُ عَتَقَ نَصِيبُه إن خَرَجَ مِن الثُّلُثِ، وهل يَسْرِي إلى نصِيبِ شَرِيكِه إن كان مُوسِرًا؟ فيه روايتان، ذَكَرْناهما في كتابِ العِتْقِ .

24,336

فإنْ أعتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَه قبلَ موتِ السيدِ وهو مُوسِرٌ، عَتَقَ وسَرَى إلى نَصِيبِ المُدَبِّرِ. وذَكَر القاضي، وأبو الخَطَّابِ فيه وَجْهَين. وللشافعي فيها قولان؛ أحدُهما، كقولِنا.

24,337

والثاني، لا يَسْرِي عِتْقُه. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ في المُدَبَّرِ قد انْعَقَدَ له سَبَبُ الوَلاءِ علي العَبْدِ، فلم يكُنْ للآخَرِ إبْطالُه. ولَنا، حَدِيثُ ابنِ عمرَ الذي ذَكَرْناه في سِرايَةِ العِتْقِ إلى نَصِيبِ الشَّرِيكِ إذا كان مُوسِرًا ، ولأنَّه إذا سَرَى إلى إبْطالِ المِلْكِ الذي هو آكَدُ مِن الوَلاءِ، فالوَلاءُ أوْلَى، وما ذكَرُوه لا أصْلَ له،

24,338

ويَبْطُلُ بما إذا عَلَّقَ عِتْقَ نَصِيبِه بصِفَةٍ .

فصل: إذا دَبَّر كلُّ واحدٍ مِن الشَّرِيكَين نَصِيبَه، فمات أحَدُهما، عَتَقَ نَصِيبُه، وبَقِيَ نَصِيبُ الآخَرِ على التَّدْبِيرِ إن لم يَفِ ثُلُثُه بقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِه،

24,339

وإن كان يَفِي به، فهل يَسْرِي؟ على رِوايَتَين، ذكرناهما.

24,340

وإن قال كلُّ واحدٍ منهما: إذا مِتْنَا فأنت حُرٌّ. فقال أبو بكرٍ: قال أحمدُ: إذا مات أحَدُهما فنَصِيبُه حُرٌّ. فظاهِرُ هذا أنَّ أحمدَ جَعَلَ هذا اللفظَ تَدْبيرًا مِن كلِّ واحدٍ منهما لنَصِيبِه، ومَعْناه: إذا مارت كلُّ واحدٍ مِنَّا فنَصِيبُه حرٌّ، فإنَّه قابَلَ الجُمْلَةَ بالجملةِ، فيَنْصَرِفُ إلى مُقابَلةِ البعضِ بالبعضِ؛ كقَولِه: رَكِبَ الناسُ دَوابَّهمْ ولَبِسُوا ثِيابَهُم وأخَذُوا رِماحَهم. يُريدُ: لَبِسَ كل إنْسانٍ ثَوْبَه، ورَكِبَ دابَّته، [وأخذ رمحَه].

24,341

وكذلك لو قال: أعْتَقُوا عَبِيدَهم. كان معناه: أعْتَقَ كلُّ واحدٍ عَبْدَه.

24,342

وقال القاضي: هذا تَعْلِيقٌ للحُرِّيةِ بمَوتِهما جميعًا، وإنَّما قال أحمدُ: يَعْتِقُ نَصِيبُه. بناءً على أنَّ وُجُودَ بعضِ الصِّفَةِ يقومُ مَقامَ جَميعِها.

24,343

قال شيخُنا : ولا يَصِحُّ هذا؛ لأنَّه لو كانت هذه العِلَّةَ لعَتَقَ العَبْدُ كلُّه؛ لوُجُودِ بعضِ صِفَةِ كلِّ واحدٍ منهما. وسنُبَيِّنُ بُطلانَ هذا القولِ بما نَذْكُرُ مِن بعدُ. ومُقْتَضَى قولِ القاضي أن لا يَعْتِقَ شيءٌ منه قبلَ موتِهما جميعًا.

24,344

فإن قال كلُّ واحدٍ منهما: أرَدْتُ أنَّ ألعَبْدَ حُرٌّ بعدَ آْخِرِنا مَوتًا. انْبَنَى هذا على تَعْلِيقِ الحُرِّيةِ على صِفَةٍ تُوجَدُ بعدَ المَوتِ. وقد ذَكَرْنا الخِلافَ في ذلك.

24,345

فإن قُلْنا بجَوازِ ذلك عَتَقَ بعدَ مَوتِ الآخِرِ منهما عليهما جميعًا.

24,346

وإن قُلْنا: لا يَصِحُّ. عَتَقَ نَصِيبُ الآخِرِ منهما بالتَّدْبيرِ.

24,347

وفي سِرايَتِه إلى باقِيه إن كان ثلُثُه يَحْتَمِلُ ذلك روايتان.

24,348

وإن قال كلُّ واحدٍ منهما: إذا مِتُّ قبل شَرِيكي فنَصِيبي له،

24,349

فإذا مات فهو حُر، وإن مِتُّ بعدَه، فنَصِيبي حُرٌّ. فقد وَصَّى كلُّ واحدٍ منهما للآخَرِ،

24,350

فإذا مات أحَدُهما صار العَبدُ كله للآخَرِ،

24,351

فإذا مات، عَتَقَ كُلُّه عليه، وصار وَلاؤُه له كلُّه، إن قُلْنا: لا يَصِحُّ تَعْلِيقُ العِتْقِ على صِفَةٍ بعدَ الموتِ.

24,352

وإن قُلْنا: يَصِحُّ. عَتَقَ عليهما، ووَلاؤه بينَهما. ٢٩٧٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا دُبِّرَ) وَهُوَ مُوسِرٌ (شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ لَمْ يَسْرِ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ بِصِفَةٍ، فَلَمْ يَسْرِ، كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ، وَيُفَارِقُ الِاسْتِيلَادَ، فَإِنَّهُ آكَدُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

16,290

وَلَوْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا، لَمْ يَبْطُلِ اسْتِيلَادُهَا، وَالْمُدَبَّرُ بِخِلَافِهِ،

16,291

وَإِنْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ، عَتَقَ نُصِيبُهُ إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ،

16,292

وَفِي سِرَايَتِهِ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ رِوَايَتَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإذا دَبَّرَ شِرْكًا له في عَبْدٍ، لم يسْرِ إلى نَصيبِ شَرِيكِه،

28,799

وإنْ أَعْتَقَ شَريكُه، سرَى إلى المُدَبَّرِ.

28,800

وعنه، وغَرِمَ قِيمَتَه لسَيِّدِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. في الْأوَّلِ دُونَ الثَّاني.

وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ أنْ يسْرِيَ في الأوَّلِ دُونَ الثَّانِي. فعلى هذا، يصِيرُ مُدَبَّرًا كُله، ويضْمَنُ حِصّةَ شَرِيكِه بقِيمَتِها.

28,801

وَإذَا أسْلَمَ مُدَبَّرُ الْكَافِرِ لَمْ يُقَرَّ في يَدهِ، وَتُرِكَ في يَدِ عَدْلٍ يُنْفِقُ عَلَيهِ مِنْ كَسْبِهِ، وَمَا فَضَلَ لِسَيِّدِهِ،

28,802

وإنْ أعوَزَ فَعَلَيهِ تَمَامُهُ، إلا أنْ يَرْجِعَ في التَّدْبِيرِ، وَنَقُولَ بِصِحَّةِ رُجُوعِهِ، فَيُجْبَرُ عَلَى بَيعِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا دبّر شِركاً له في عبدٍ لم يسرِ إلى نصيب شريكه. وإن أعتق شريكه سرى إلى المدبر وغرم قيمته لسيده. ويحتمل أن يسري في الأول دون الثاني) .

11,248

أما كون من دبّر شركاً له في عبد لا يسري إلى نصيب شريكه على المذهب؛ فلأن التدبير تعليقٌ للعتق على صفة. فلم يسر؛ كما لو علقه بدخول الدار.

11,249

وأما كون شريكه إذا أعتق يسري إلى المدبر ويغرم قيمته لسيده على المذهب؛ فلأن ذلك داخل في عموم قوله عليه السلام:«من أعتقَ شِركاً له في عبد فكان له ما يبلغ قيمةَ العبد، قوّم عليه قيمةَ عَدل، وأعطى شركاءه حصصهم».

11,250

وأما كونه يحتمل أن يسري في الأول؛ فلأن المدبر بعضه استحق العتق بموت سيده. فسرى إلى نصيب شريكه؛ كأم الولد.

11,251

وأما كونه يحتمل أن لا يسري في الثاني؛ فلأن الشريك قد استحق الولاء على العبد بموته. فلم يكن للآخر إبطاله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.