Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن كان مُتَمَتِّعًا، قَطَع التَّلْبِيَةَ إذا وَصَل (٢) البَيْتَ) قال أبو عبدِ اللهِ: يَقْطَعُ المُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ إذا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ. وبهذا قال ابنُ عباسٍ، وعَطاءٌ، وعَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ، وطاوُسٌ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْىِ.

9,102

وقال ابنُ عُمَرَ، وعُرْوَةُ، والحَسَنُ: يَقْطَعُها إذا دَخَل الحَرَمَ. وعن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، يَقْطَعُها حينَ يَرَى عُرُشَ مَكَّةَ . وعن مالكٍ، أنَّه إن أحْرَمَ مِن المِيقاتِ قَطَع التَّلْبِيَةَ إذا وَصَل الحَرَمَ،

9,103

وإن أحْرَمَ بها مِن أدْنَى الحِلِّ قَطَع التَّلْبِيَةَ حينَ يَرَى البَيْتَ. ولَنا، ما رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ الله عنهما، يَرْفَعُ الحَدِيثَ: كان يُمْسِكُ عن التَّلْبِيَةِ في العُمْرَةِ إذا اسْتَلَمَ الحَجَرَ . قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وروَى عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّه، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -. اعْتَمَرَ ثَلاثَ عُمَرٍ، ولم يَزَلْ يُلَبِّى حتى اسْتَلَمَ الحَجَرَ . ولأنَّ التَّلْبِيَةَ إجَابَةٌ إلى العِبادَةِ، وشِعارٌ للإقامَةِ عليها.

وإنَّما يَتْرُكُها إذا شَرَع فيما يُنافِيها، وهو التَّحَلُّلُ منها، والتَّحَلُّلُ يَحْصُلُ بالطَّوافِ والسَّعْىِ،

9,104

فإذا شَرَع في الطَّوافِ، فقد أخَذَ في التَّحَلُّلِ، فيَنْبَغِى أن يَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ، كالحاجِّ يَقْطَعُها إذا شَرَع في رَمْىِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ؛ لحُصُولِ التَّحَلُّلِ بها.

9,105

وأمّا قبلَ ذلك فلم يَشْرَعْ فيما يُنافِيها، فلا مَعْنَى لقَطْعِها. واللهُ تعالى أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ) وَالْمُرَادُ: إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. أَيْ: شَرَعَ فِي الطَّوَافِ، وَلِأَنَّ التَّلْبِيَةَ إِجَابَةٌ إِلَى الْعِبَادَةِ وَشِعَارُ الْإِقَامَةِ عَلَيْهَا، وَالْأَخْذُ فِي التَّحَلُّلِ يُنَافِيهَا، وَهُوَ يَحْصُلُ بِالطَّوَافِ، وَالسَّعْيِ فَإِذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ فَقَدْ أَخَذَ فِي التَّحَلُّلِ فَيَقْطَعُهَا كَمَا يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ إِذَا شَرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِحُصُولِ التَّحَلُّلِ بِهِ.

7,977

وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الْقَطْعِ بِالْمُتَمَتِّعِ كَالْخِرَقِيِّ، وَ " الْوَجِيزِ " وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُتَمَتِّعُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُعْتَمِرِينَ.

[

الإنصافal-Mardawi

ومَن كان مُتَمَتِّعًا، قطَع التَّلْبِيَةَ إذا وصَل البَيْتَ.

14,645

وكذا قال الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرُهم.

14,646

وعنه، يقْطَعُها برُؤْيَةِ البَيْتِ. والصَّحيحُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنَ المذهبِ، أنَّه يقْطَعُها إذا اسْتلَمَ الحَجَرَ وشرَع فى الطَّوافِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه فى رِوايَةِ المَيْمُونِيِّ، وحَنْبَلٍ، والأَثْرَمِ، وأبى داودَ، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وحمَل الأوَّلَ [على ظاهرِه]، والثَّانى عليه. وحمَل المُصَنِّفُ كلامَ الخِرَقِيِّ على المنْصُوصِ، وحمَلَه المَجْدُ على ظاهِرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: يجوزُ حمْلُه على ظاهِرِه. وجوَّز القاضى فى «التَّعْليقِ» الاحْتِمالَيْن. وحمَل ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» كلامَ المُصَنِّفِ على المنْصُوصِ. والشَّارِحُ شرَح على . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَنْصُوصِ، ولم يَحْكِ خِلافًا.

فائدة: لا بأسَ بالتَّلْبِيَةِ فى طَوافِ القُدوم. قالَه الإمامُ أحمدُ والأصحابُ. وحكَى المُصَنِّفُ عن أبي الخَطَّابِ، أنَّه لا يُلّبِّى فيه. قال الأصحابُ: لا يُظْهِرُ التَّلْبِيَةَ فيه.

14,647

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: لا يُسْتَحَبُّ. ومعْنَى كلامِ القاضى، يُكْرَهُ، وصرَّح به المُصَنِّفُ. وفى «الرِّعايَة» وَجْهٌ؛ يُسَنُّ. والسَّعْىُ بعدَ طوافِ القُدومِ كذلك. وهو مُرادُ الأصحابِ. قالَه فى «الفُروعِ».

14,648

تنبيه: وأمَّا وقْتُ قطْعِ التَّلْبِيَةِ فى الحَجِّ، فيأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ فى قولِه، فى البابِ الذى بعدَ هذا: ويقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مع ابْتداءِ الرَّمْىِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1555 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.