Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُكْرَهُ أن يَتَوَلَّى البَيعَ والشِّرَاءَ بِنَفْسِه، ويُسْتَحَبُّ أن يُوَكِّلَ في ذلك مَن لا يُعْرَفُ أنَّه وَكِيلُه) لِما روَى أبو الأسْوَدِ المالِكيّ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا عَدَلَ والٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتهِ أبدًا» . ولأنَّه يُعْرَفُ فيُحابَى، فيكونُ كالهدِيَّةِ، ولأنَّ ذلك يَشْغَلُه عن [النَّظَرِ في] أُمُورِ الناسِ. وقد رُوِيَ عن أبي بكر، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه لَمَّا بُويعَ، أخَذَ الذِّراعَ، وقَصَد السُّوقَ، فقالوا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، لا يَسَعُك أن تَشتَغِلَ عن أمُورِ المسلمين.

فقال: فإنِّي لا أدَعُ عِيالِي يَضِيعُون. قالوا: فنحن نَفْرِضُ لك ما يَكْفِيك. ففَرَضُوا له كلَّ يوم درهمين .

37,664

فإن باع واشترى، صح البيع [والشراء؛ لأن البيع] تَمَّ بشُرُوطِه وأرْكانِه.

37,665

وإنِ احْتاجَ إلى مُباشَرَتِه، ولم يكنْ له ما يَكْفِيه، لم يُكْرَهْ؛ لأنَّ أبا بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عنه، قَصَد السُّوقَ ليَتَّجِرَ فيه ، حتى فَرَضوا له ما يَكْفِيه. ولأنَّ القِيامَ بعِيالِه فَرْضُ عَين، فلا يَترُكُه لوَهْمِ مَضَرَّةٍ، وإنَّما إذا اسْتَغْنَى عن مُباشَرَتِه، ووَجَد مَن يَكْفِيه ذلك، كُرِهَ؛ لِما ذَكَرْناه مِن المَعْنَيَيْن. ويَنْبَغِي أن يُوَكِّلَ في ذلك مَن لا يُعْرَفُ أنَّه وَكِيلُه؛ لئلَّا يُحابَى. وهذا مَذهَبُ الشافعي. وحُكِيَ عن أبي حنيفةَ أنَّه قال: لا يُكرَهُ له البيعُ والشِّراءُ وتَوْكِيلُ مَن يُعْرَفُ؛

لِما ذَكَرْنا مِن قَضِيَّةِ أبي بكر، رَضِيَ اللهُ عنه. [ولَنا، ما] ذَكَرْناه. ورُوِيَ عن شُرَيح، أنَّه قال: شَرَط عليَّ عُمَرُ حينَ وَلَّانِي القَضاءَ أن لا أبيعَ، ولا أبتاعَ، ولا أرْتَشِيَ، ولا أقْضِيَ وأنا غَضبانُ . وقَضِيَّةُ أبي بكر حُجَّةٌ لنا،

37,666

فإنَّ الصحابةَ أنْكَرُوا عليه، فاعْتَذرَ بحِفْظِ عِيالِه عن الضَّياعِ، فلمّا أغْنَوْه عن البَيعِ والشِّراءِ بما فَرَضُوا له، قَبِلَ قَوْلَهم، وتَرَك التِّجارَةَ، فحصَلَ الاتِّفاقُ منهم على تَرْكِها عندَ الغِنَى عنها.

٤٨٥٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ) خُصُوصًا بِمَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ فَيُحَابَى، فَيَكُونُ كَالْهَدِيَّةِ. وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ،

24,104

فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ أَوْ شَقَّ جَازَ لِقَضِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

الإنصافal-Mardawi

ويُكْرَهُ أنْ يَتَوَلَّى الْبَيعَ والشراءَ بنَفْسِه، ويُسْتَحَبُّ أنْ يُوكِّلَ في ذلكَ مَن لا يُعْرَفُ أنه وَكِيلُه. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْح»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم مِن الأصحابِ. وقدمه في «الفُروعِ». وجعَلَها الشَّرِيفُ وأبو الخَطَّابِ كالهَدِيَّةِ. وجزَم به في

40,093

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ عِيَادَةُ المَرضَى، وَشُهودُ الجَنَائِزِ، مَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنَ الحُكْمِ.

«الرِّعايةِ»، كالوَالِي. وسأله حَرْبٌ: هل للقاضي والوالِي أنْ يَتَّجِرَ؟ قال: لا. إلَّا أنَّه شدَّدَ في الوالِي.

40,094

فائدة: قولُه: ويُسْتَحَبُّ له عِيادَةُ المَرْضَى، وشُهُودُ الجَنائزِ، ما لم يَشْغَلْه عن الحُكْمِ. بلا نزاعٍ. وذكَر في «التَّرْغيبِ»، ويُوَدِّعُ الغازِيَ، والحاجَّ. قاله في «الرِّعايةِ». وزادَ، وله زِيارَةُ أهْلِه وإخْوانِه الصُّلَحاءِ، ما لم يشْتَغِلْ عن الحُكم. وَلَه حُضُورُ الوَلَائِم،

40,095

فَإِنْ كَثُرَتْ، تَرَكَهَا كُلَّهَا، وَلَمْ يُجِبْ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْض.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويكره أن يتولى البيع والشراء بنفسه. ويستحب أن يوكّل في ذلك من لا يُعرف أنه وكيله) .

16,085

أما كونه يكره أن يتولى البيع أو الشراء بنفسه؛ فلأنه يُعرف فيحابى.

16,086

فإذا لم يكن ذلك جائزاً فلا أقل من أن يكون مكروهاً.

ولأن ذلك يشغله عن أمور المسلمين.

16,087

وأما كونه يستحب له أن يوكل من لا يُعرف أنه وكيله؛ فلأن ذلك نفي للتهمة.

ولأنه وسيلة إلى عدم المحاباة المطلوب شرعاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.