Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (مَاتَ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ (وَأَسْلَمَ) (فَالْأَرْضُ) الْمَعْهُودَةُ فِي قَوْلِهِ وَوُقِفَتْ الْأَرْضُ (فَقَطْ) دُونَ مَالِهِ (لِلْمُسْلِمِينَ) لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ تَعَلُّقٌ بِهَا بَلْ يُعْطِيهَا السُّلْطَانُ لِمَنْ شَاءَ وَخَرَاجُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ،

1,581

وَأَمَّا مَالُهُ وَمِنْهُ الْأَرْضُ الَّتِي أَحْيَاهَا مِنْ مَوَاتٍ فَهُوَ لِوَارِثِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ عِنْدَهُمْ فَلِلْمُسْلِمِينَ هَذَا حُكْمُ أَرْضِ الْعَنْوِيِّ وَمَالِهِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ) أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالتَّفْرِيعُ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَالْأَرْضُ الْمَعْهُودَةُ) أَيْ، وَهِيَ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ الَّتِي فِي بِلَادِهِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ: دُونَ مَالِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ بَلْ هُوَ لَهُ إنْ أَسْلَمَ وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَانَ الْمَالُ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا أَوْ حَيَوَانًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،

5,182

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الَّذِي يَكُونُ لِلْعَنَوِيِّ إذَا أَسْلَمَ وَلِوَارِثِهِ إذْ مَاتَ مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ،

5,183

وَأَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ كَالْأَرْضِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ إقْرَارَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ عَلَى أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ إنْ كَانَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَنِّ فَمَالُهُمْ لَهُمْ وَلِوَرَثَتِهِمْ مُطْلَقًا إذَا مَاتُوا أَوْ أَسْلَمُوا وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ الْمَالُ مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِتِلْكَ التَّفْرِقَةِ.

(قَوْلُهُ: لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ لِأَنَّهَا صَارَتْ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الْفَتْحِ، وَإِنَّمَا أُقِرَّتْ تَحْتَ يَدِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا إعَانَةً عَلَى الْجِزْيَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ فَالْأَرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمِينَ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

17,431

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَكَيْفَ نَعْلَمُ وَرَثَتَهُ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ مُوَرِّثِيهِمْ؟ رَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى أَهْلِ دِينِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ فَمَنْ قَالُوا: يَرِثُهُ مِنْ ذَوِي رَحِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَوْ امْرَأَةٍ سُلِّمَ إلَيْهِ،

17,432

وَإِنْ قَالُوا: لَا وَارِثَ لَهُ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ طَرِيقَ ذَلِكَ الْخَبَرُ كَمَا يَنْفَرِدُونَ بِهِ مِنْ الْعِلْمِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ، كَإِخْبَارِهِمْ عَمَّا يَعْلَمُونَهُ مِنْ الْأَدْوَاءِ وَتَرْجَمَتِهِمْ عَلَى الْأَلْسِنَةِ الَّتِي لَا نَعْرِفُهَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ

17,433

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا الْعَنْوِيُّ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَرِثَهُ، سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ أَسَاقِفَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ؛ فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ فَالْأَرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمِينَ) مَالِكٌ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ لَمْ تَكُنْ أَرْضُهُ لَهُ وَلَا مَالُهُ وَلَا دَارُهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ. ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ فَإِنَّهُ لَهُ قَالَهُ مَالِكٌ. انْتَهَى مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ رُشْدٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ فَالْأَرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمِينَ (ش) أَيْ الْأَرْضُ الْمَعْهُودَةُ فِي قَوْلِهِ وَوُقِفَتْ الْأَرْضُ وَهِيَ الَّتِي أُقِرَّتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ إذْ لَمْ تُقَرَّ بِيَدِهِ إلَّا لِيَعْمَلَ فِيهَا إعَانَةً عَلَى الْجِزْيَةِ ابْنُ زَرْقُونٍ.

4,274

وَأَمَّا الْأَرْضُ الَّتِي اشْتَرَاهَا بَعْدَ الْعَنْوَةِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ حُكْمُهَا حُكْمُ مَالِهِ عِنْدِي وَلَمْ أَرَ نَصًّا فِيهَا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُفَرِّعَ قَوْلَهُ،

4,275

وَإِنْ مَاتَ إلَخْ بِالْفَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فَقَطْ أَنَّ مَالَهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ لَكِنْ عَلَى تَفْصِيلٍ وَهُوَ أَنَّ مَا اكْتَسَبَهُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ أَيْضًا وَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَهُ فَهُوَ لَهُ،

4,276

فَإِنْ قِيلَ مَا هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ قَوْلِهِ وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كَوَرَثَتِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَاكَ فِي غَيْرِ الْعَنْوِيِّ جَمْعًا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا لِيَعْمَلَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ وَلَدَهُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تُورَثُ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ فَالْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ وَارِثٌ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ أَرْضَ مَوَاتٍ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّهَا وَقْفٌ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهَا

(قَوْلُهُ إنَّ مَا اكْتَسَبَهُ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْفَتْحِ إلَخْ) ،

5,931

فَإِنْ قُلْت إنَّهُ قَبْلَ الْفَتْحِ غَنِيمَةٌ قُلْت إنَّهُ إذَا أَقَرَّ فِي الْبِلَادِ لَا بُدَّ أَنْ يُتْرَكَ لَهُ شَيْءٌ يَتَعَيَّشُ بِهِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ فِي بَيْتِ الْمَالِ هَذَا وَأَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِنَا قَائِلًا وَاَلَّذِي فِي عج أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ هَذَا التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فَإِنَّ مَالَهُ لِلْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سَوَاءٌ اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ أَوْ قَبْلَهُ اهـ (أَقُولُ) وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ نُخْبِرُك بِنَصِّ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَهُوَ.

5,932

وَأَمَّا غَيْرُ الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ فَلَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لَكِنْ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

5,933

وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالُهُ وَلَا أَرْضُهُ وَلَا دَارُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ يُرِيدُ مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ.

5,934

وَأَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ فَهُوَ لَهُ اهـ فَمَفْهُومُ الْأَرْضِ فَقَطْ فِيهِ تَفْصِيلٌ عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْمُصَنِّفِ اهـ.

5,935

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ إنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ،

5,936

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ أَيْ مَالُهُ الَّذِي بِيَدِهِ حِينَ الْمَوْتِ اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَقِيَ بِيَدِهِ (وَأَقُولُ) ظَهَرَ لَك أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَالَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ غَنِيمَةٌ وَقَدْ أَجَبْنَا بِمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ قُلْت يُسْتَبْعَدُ كَوْنُهُ إذَا لَمْ يُسْلِمْ يَبْقَى ذَلِكَ الْمَالُ بِيَدِهِ وَإِذَا أَسْلَمَ يُنْتَزَعُ مِنْهُ قُلْت لَا بَعْدَ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ يَصِيرُ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ (أَقُولُ) وَيُمْكِنُ جَوَابٌ آخَرُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا الْمَالَ الَّذِي اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ لَمْ يَظْهَرْ حِينَ فَتْحِ الْبِلَادِ حَتَّى يُقْسَمَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَمَا ظَهَرَ إلَّا بَعْدَ تَفَرُّقِ الْجَيْشِ فَصَارَ لَا مَوْضِعَ لَهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ هَذَا مَا ظَهَرَ وَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ فِي الْمَقَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ مَاتَ) الْعَنْوِيُّ (أَوْ أَسْلَمَ) الْعَنْوِيُّ (فَالْأَرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمِينَ) وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَفِي الصُّلْحِ إنْ أُجْمِلَتْ، فَلَهُمْ أَرْضُهُمْ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَالِهِمْ، وَوَرِثُوهَا،

5,133

وَإِنْ فُرِّقَتْ عَلَى الرِّقَابِ [منح الجليل] فَقَطْ أَنَّ مَالَهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ سَوَاءً اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَيَحْيَى وَابْنِ حَبِيبٍ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.

5,134

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَهُ لِوَارِثِهِ فِي دِينِهِ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَارٍ عَلَى قِيَاسٍ قَائِلًا لِأَنَّ إقْرَارَهُمْ إنْ كَانَ عِتْقًا فَمَا بِأَيْدِيهِمْ لَهُمْ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ إسْلَامُهُمْ عِتْقًا فَلَا تَكُونُ أَمْوَالُهُمْ لَهُمْ، وَلَكِنْ نَقَلَ الْبَاجِيَّ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَأَقَرَّهُ وَجَعَلَهُ ابْنُ يُونُسَ تَفْسِيرًا لِلْمُدَوَّنَةِ.

5,135

وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَأْذُونٌ لَهُمْ فِي التَّجْرِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. وَلَا يُخَالِفُ مَا هُنَا وَقْفَ الْأَرْضِ بِمُجَرَّدِ فَتْحِهَا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ لَهُ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى الْجِزْيَةِ وَيَدْفَعُ خَرَاجَهَا لِلْإِمَامِ،

5,136

فَإِنْ مَاتَ خَرَجَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِوَارِثِهِ فَمُرَادُهُ الْأَرْضُ الَّتِي وُقِفَتْ بِفَتْحِهَا،

5,137

وَأَمَّا مَا اشْتَرَاهَا بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَكَمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَنَوِيِّ وَارِثٌ فِي دِينِهِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي الْفَرَائِضِ وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كُورَتِهِ فَفِي غَيْرِ الْعَنْوِيِّ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ جَمْعًا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن مات أو أسلم فالأرض فقط للمسلمين؛ يعني أنه ينبني على كون العنوي حرا إذا مات أن تكون الأرض التي أقر فيها لعمارتها للمسلمين دون غيرها من ماله، كالرقيق والحيوان والعروض فإنه يكون لورثته أي العنوي،

26,845

وكذا الحكم لو أسلم العنوي فإن الأرض فقط للمسلمين دون غيرها، فإنه للعنوي الذي أسلم، وما مشى عليه المص هو المشهور،

26,846

وقيل: إن العنويين إذا أقرت بأيديهم الأرض يكونون عبيدا للمسلمين، فلا يكونون أحرارا بإسلامهم، ولا يملكون مما بأيديهم شيئا؛ ولا فرق على هذين القولين بين ما اكتسبوه بعد الفتح وما كان بأيديهم قبله، والقول بأنهم أحرار لابن القاسم في سماع عيسى ويحيى، وقول ابن حبيب، وظاهر المدونة،

26,847

وفي سماع سحنون: أنهم عبيد مأذون لهم في التجارة، ولابن المواز: أن ما اكتسبوه بعد الفتح لهم وما اكتسبوه قبله للمسلمين، واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم إن كان عتقا فما بأيديهم لهم، وإلا لم يكن إسلامهم عتقا فلا تكون أموالهم لهم، لكن نقل الباجي قول ابن المواز وأقره، وجعله ابن يونس تفسيرا للمدونة،

26,848

وإذا مات الذمي العنوي فإن كان له وارث ورثه وسئل عن ذلك أساقفتهم،

26,849

وإن لم يكن له وارث فميراثه لبيت المال، وقوله: فالأرض فقط للمسلمين، مراده الأرض التي تكون وقفا بالفتح أي الأرض المتقدمة في قوله: وقفت الأرض،

26,850

وأما الأرض التي اشتراها بوجه شرعي فهي كماله،

26,851

فإن قيل: ما ذكر من أن ماله حيث لا وارث له كالأرض يكون للمسلمين، مخالف لقوله في الفرائض: "ومال الكتابي الحرّ المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته" ، فالجواب أن ذلك في غير العنوي جمعا بين الموضعين. قاله الشيخ عبد الباقي.

26,852

وقوله: "وإن مات أو أسلم" ، الأولى الإتيان بالفاء بدل الواو لأنه مفرع على القول بالحرية. والحكم في الصلحي. أي الذمي الصلحي إن أجملت الجزية بالبناء للمجهول، فلهم أرضهم، يعني أن حكم الأرض والمال في أهل العنوة هو ما عرفت،

26,853

وأما الذمي الصلحي فإن الأرض تكون لهم إذا كانت الجزية مجملة على البلاد بما حوت من أرض ورقاب من غير تفصيل لا يخص كل شخص ولا ما يخص الرقاب من الأرض فلهم بيعها، ولا يزاد في الجزية بزيادتهم ولا ينقص بنقصانهم، ولا يبرأ أحد منهم إلا بأداء الجميع لأنهم حملاء. وبما قررت علم أن الشرط وجوابه خبر مبتدأ مقدر؛ أي والحكم في الصلحي الخ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.