Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْعَنَوِيُّ) بَعْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ (حُرٌّ) فَعَلَى قَاتِلِهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ هِبَةِ أَمْوَالِهِمْ وَالصَّدَقَةِ بِهَا، وَلَا مِنْ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ مَا لِهُمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالْعَنَوِيُّ حُرٌّ) أَيْ لِأَنَّهُ أُحْرِزَ بِضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ؛ وَلِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي الْأَرْضِ لِعِمَارَتِهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَنِّ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ

5,180

{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ} وَالْمَنُّ الْعَتَاقَةُ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى قَاتِلِهِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَقْتُولُ ذَكَرًا أَوْ كَانَ كِتَابِيًّا

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ إلَخْ)

5,181

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ فَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ مَالِهِ بَلْ بِالثُّلُثِ فَقَطْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْعَنَوِيُّ حُرٌّ) ش: هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَشْهُورِيَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ وَيَشْهَدُ لِتَشْهِيرِ الْمُصَنِّفِ مَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَابْنُ زَرْقُونٍ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ الْهِبَةِ لَا يُمْنَعُ أَهْلُ الْعَنْوَةِ مِنْ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ إذَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ أَهْلِ الْعَنْوَةِ وَالصُّلْحِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ انْتَهَى.

(قُلْت) وَمَا عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ حَبِيبٍ أَعْنِي الْقَوْلَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِسَمَاعِ عِيسَى وَيَحْيَى وَعَلَيْهِ فَلَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَى شُعُورِ نِسَائِهِمْ، وَدِيَةُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَتَجُوزُ هِبَتُهُمْ وَصَدَقَتُهُمْ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ إذَا كَانَ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِيهِمْ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْعَنَوِيُّ حُرٌّ) مِنْ سَمَاعِ عِيسَى سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، مِثْلُ أَهْلِ مِصْرَ، هَلْ يَحِلُّ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إلَى شُعُورِهِنَّ؟ قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ هُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ؟ قَالَ: لَا بَلْ هُنَّ أَحْرَارٌ لِأَنَّ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُنَّ خَمْسُمِائَةٍ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ كَانَ حُرًّا فَهُنَّ أَحْرَارٌ يَحْرُمُ مِنْهُنَّ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْأَحْرَارِ.

ابْنُ رُشْدٍ: حَكَمَ لِأَهْلِ الْعَنْوَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِحُكْمِ الْأَحْرَارِ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ جَعَلَ إقْرَارَهُمْ فِي الْأَرْضِ لِعِمَارَتِهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَنِّ الَّذِي قَالَ تَعَالَى:{فَإِمَّا مَنًّا} وَالْمَنُّ الْعَتَاقَةُ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ إذَا أَسْلَمُوا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ.

وَسَمِعَ يَحْيَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. قِيلَ: كَيْفَ يُعْرَفُ إنْ كَانَ تَرَكَ وَارِثًا أَوْ لَا وَفَرَائِضُهُمْ مُخَالِفَةٌ لِفَرَائِضِنَا؟ فَقَالَ: يُرَدُّ ذَلِكَ إلَى أَسَاقِفَتِهِمْ فَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ فِي دِينِنَا أَخِذَ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ،

4,475

وَإِنْ قَالُوا تَرِثُهُ عَمَّتُهُ أَوْ خَالَتُهُ أَوْ ذَاتُ رَحِمٍ مِنْهُ فَذَلِكَ إلَيْهِمْ بِدَيْنُونَةٍ.

الْبَاجِيُّ: هَذَا طَرِيقُهُ الْخَبَرُ كَإِخْبَارِهِمْ فِيمَا يَعْلَمُونَهُ مِنْ الْأَدْوَاءِ كَتَرْجَمَتِهِمْ عَلَى الْأَلْسِنَةِ الَّتِي لَا نَعْرِفُهَا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا يَأْتِي عَلَى رِوَايَةِ عِيسَى أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَلَا يُنْظَرُ إلَى شُعُورِ نِسَائِهِمْ.

4,476

وَيَلْزَمُ عَلَى قِيَاسِ هَذَا أَنْ لَا يُمْنَعُوا مِنْ هِبَةِ أَمْوَالِهِمْ وَالصَّدَقَةِ بِهَا وَأَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،

4,477

وَأَنْ لَا يُمْنَعُوا مِنْ الْوَصَايَا بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَسَمِعَ سَحْنُونَ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَسْلَمَ أَهْلُ الْعَنْوَةِ أَخَذَ مِنْهُمْ دَرَاهِمَهُمْ وَعَبِيدَهُمْ وَكُلَّ مَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ مَأْذُونٌ لَهُمْ فِي التَّجْرِ وَمَا أُحِبُّ تَزْوِيجَ بَنَاتِهِمْ وَإِنِّي لَأَتَّقِيهِ وَمَا أَرَاهُ حَرَامًا.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا عَلَى أَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْعَبِيدِ.

4,478

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا أَسْلَمُوا كَانَ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَمْ تُنْتَزَعْ مِنْهُمْ وَهُوَ الْآتِي عَلَى سَمَاعِ عِيسَى أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ. وَتَفْرِقَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَبَيْنَ مَا اسْتَفَادُوهُ بَعْدَ الْفَتْحِ لَيْسَ جَارِيَةً عَلَى قِيَاسٍ.

اُنْظُرْ الْأَسْمِعَةَ الثَّلَاثَةَ فَفِيهَا طُولٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْعَنَوِيُّ حُرٌّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَنْوِيَّ بَعْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ حُرٌّ فَعَلَى مَنْ قَتَلَهُ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي الْأَرْضِ لِعِمَارَتِهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَنِّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

4,273

{فَإِمَّا مَنًّا} وَالْمَنُّ الْعَتَاقَةُ فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ هِبَةِ أَمْوَالِهِمْ وَالصَّدَقَةِ بِهَا وَأَنْ يَحْكُمَ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنْ لَا يُمْنَعُوا مِنْ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ يَأْتِي قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ إذَا أَسْلَمُوا كَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَمْ تُنْزَعْ مِنْهُمْ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْعَنَوِيُّ حُرٌّ) أَيْ وَالصُّلْحِيُّ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ) عَطْفُ مُسَبِّبٍ عَلَى سَبَبٍ أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ فَمِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ إنَّهُ عَبْدٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى شُعُورِ نِسَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا صُدُورِهِنَّ وَعَلَى أَنَّهُنَّ إمَاءٌ فَيَجُوزُ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَالْعَنَوِيُّ) الَّذِي عَقَدَ لَهُ الْإِمَامُ الذِّمَّةَ بِالْجِزْيَةِ (حُرٌّ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي الْأَرْضِ لِعِمَارَتِهَا مِنْ الْمَنِّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ

5,132

{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ} وَالْمَنُّ الْإِعْتَاقُ فَلَهُمْ هِبَةُ أَمْوَالِهِمْ وَصَدَقَتُهَا وَالْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَارِثٌ فِي دِينِهِمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والعنوي حر؛ يعني أن العنوي بعد ضرب الجزية عليه حر، فعلى قاتله خمسمائة دينار إن كان المقتول ذكرا كتابيا؛

26,843

لأن إقراره في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي قال الله عز وجل فيه: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ، والمن العتاقة، فلا يمنعون من هبة أموالهم والصدقة بها، ويحكم بذلك حاكم المسلمين ولا يمنعون من الوصية بجميع أموالهم، إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم كان ميراثهم للمسلمين. وسئل ابن القاسم عن نساء أهل الذمة الذين أخذوا عنوة مثل أهل مصر، هل يجوز أن ينظر الرجال إلى شعورهن؟

قال: لا، قيل له: أليس هن بمنزلة الإماء؟ قال: لا، بل هن أحرار يحرم منهن ما يحرم من الأحرار. ابن رشد: حكم لأهل العنوة بحكم الأحرار،

26,844

ووجهه أنه جعل إقرارهم في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي قال الله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ، والمن العتاقة. انتهى. المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.