Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) حَرُمَ (إرْسَالُ مُصْحَفٍ لَهُمْ) ،

1,485

وَلَوْ طَلَبُوهُ لِيَتَدَبَّرُوهُ خَشْيَةَ إهَانَتِهِمْ لَهُ وَأَرَادَ بِالْمُصْحَفِ مَا قَابَلَ الْكِتَابَ الَّذِي فِيهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَا قَابَلَ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَشْمَلُ الْجُزْءَ

4,983

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُرْسِلَ الْكِتَابَ لِدَارِ الْحَرْبِ، وَفِيهِ الْآيَاتُ مِنْ الْقُرْآنِ الْقَلِيلَةِ وَالْأَحَادِيثُ نَدْعُوهُمْ بِذَلِكَ لِلْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ: وَأَرَادَ إلَخْ جَوَابٌ عَمَّا اعْتَرَضَ بِهِ اللَّقَانِيِّ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَإِرْسَالُ مُصْحَفٍ يَقْتَضِي أَنَّ إرْسَالَ مَا دُونَهُ كَالْجُلِّ لَا يَحْرُمُ، وَهُوَ يُعَارِضُ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: الْآتِي فِيمَا يَجُوزُ وبَعَثَ كِتَابٌ فِيهِ كَالْآيَةِ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْآيَةِ لَا يَجُوزُ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْمُصَنَّفِ مَا قَابَلَ الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا فَيَشْمَلُ الْجُزْءَ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَسَفَرٌ بِهِ لِأَرْضِهِمْ) أَيْ مَخَافَةَ أَنْ يَسْقُطَ مِنَّا وَلَا نَشْعُرُ بِهِ فَيَأْخُذُونَهُ فَتَنَالُهُ الْإِهَانَةُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِرْسَالُ مُصْحَفٍ لَهُمْ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَجَازَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ وَأَنْ يُبْعَثَ إلَيْهِمْ بِالْكِتَابِ فِيهِ آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَسَيَقُولُ الْمُؤَلِّفُ: وَاحْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ بِقُرْآنٍ وَبَعْثُ كِتَابٍ فِيهِ كَالْآيَةِ.

(الثَّانِي) لَا يَجُوزُ تَعْلِيمُ الْكَافِرِ الْقُرْآنَ وَلَا الْفِقْهَ، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(الثَّالِثُ) كَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنْ يُعْطَى الْكَافِرُ دِرْهَمًا فِيهِ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ إذَا كَانَتْ آيَةً تَامَّةً، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إذَا كَانَ فِيهِ اسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ تَكُنْ الدَّرَاهِمُ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا ضُرِبَتْ دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِرْسَالُ مُصْحَفٍ لَهُمْ) . ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَوْ أَنَّ الطَّاغِيَةَ كَتَبَ إلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَبْعَثَ إلَيْهِ مُصْحَفًا يَتَدَبَّرُهُ إلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ وَلَيْسَ هَذَا وَجْهَ الدَّعْوَةِ وَهُمْ أَنْجَاسٌ وَأَهْلُ طَعْنَةٍ وَبُغْضٍ فِي الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ،

4,171

وَإِنْ طَلَبَك كَافِرٌ أَنْ تُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ فَلَا تَفْعَلْ لِأَنَّهُ جُنُبٌ. وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يُحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

4,172

وَقَالَ عِيَاضٌ: أَجَازَ الْفُقَهَاءُ الْكَتْبَ لَهُمْ بِالْآيَةِ وَنَحْوِهَا فِي الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ بِهَا إلَى الْإِسْلَامِ وَالْمَوْعِظَةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِرْسَالُ مُصْحَفٍ لَهُمْ وَسَفَرٌ بِهِ لِأَرْضِهِمْ كَمَرْأَةٍ إلَّا فِي جَيْشِ أَمْنٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَنْ نُرْسِلَ الْمُصْحَفَ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ خَشْيَةَ الْإِهَانَةِ وَأَيْضًا لَمْ يَتَحَرَّزُوا عَنْ النَّجَاسَةِ فَيَمَسُّوهُ بِهَا وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَلَا بَأْسَ أَنْ نُرْسِلَ الْكِتَابَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فِيهِ الْآيَاتُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ نَدْعُوهُمْ بِذَلِكَ إلَى الْإِسْلَامِ،

4,019

وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَنْ نُسَافِرَ بِالْمُصْحَفِ إلَى أَرْضِ الْكُفْرِ،

4,020

وَلَوْ كَانَ الْجَيْشُ آمِنًا خِيفَةَ أَنْ يَسْقُطَ مِنَّا وَلَا نَشْعُرُ بِهِ فَتَنَالُهُ الْإِهَانَةُ وَتَصْغِيرُ مَا عَظَّمَ اللَّهُ،

4,021

وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا السَّفَرُ بِالْمَرْأَةِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ إذَا كَانَتْ مَعَ غَيْرِ جَيْشِ أَمْنٍ.

4,022

وَأَمَّا مَعَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ السَّفَرُ بِهَا إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهَا تُنَبِّهُ عَنْ نَفْسِهَا وَالْمُصْحَفُ قَدْ يَسْقُطُ وَلَا يُشْعَرُ بِهِ وَصَحَّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَقْرَعُ بَيْنَ نِسَائِهِ إذَا غَزَا لِوُجُودِ الْأَمْنِ مَعَهُ» فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَأَمِنَ

4,023

إمَّا اسْمُ فَاعِلٍ أَوْ فِعْلُ مَاضٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِلَّا لَقَالَ كَحُرَّةٍ إلَخْ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ خَشْيَةَ الْإِهَانَةِ) أَيْ بِوَضْعِهِ فِي الْأَرْضِ وَالْمَشْي عَلَيْهِ بِنِعَالِهِمْ

(قَوْلُهُ فِيهِ الْآيَاتُ إلَخْ) يَتَعَارَضُ مَعْنَى الْجُزْءِ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا أَنَّ فِي شَرْحِ عب أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُصْحَفِ مَا قَابَلَ الْكِتَابَ الَّذِي فِيهِ كَالْآيَةِ وَيَنْبَغِي تَحْرِيمُ السَّفَرِ بِكُتُبِ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى آيَاتٍ كَثِيرَةٍ وَحُرْمَةِ مَا ذَكَرَ،

5,671

وَلَوْ طَلَبَهُ الْمَلِكُ لِيَتَدَبَّرَهُ خَشْيَةَ الْإِهَانَةِ

(قَوْلُهُ وَالْمُصْحَفُ قَدْ يَسْقُطُ وَلَا نَشْعُرُ بِهِ) فَيَأْخُذُونَهُ فَتَحْصُلُ مِنْهُمْ إهَانَتُهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) حَرُمَ (إرْسَالُ مُصْحَفٍ) وَلَوْ طَلَبَهُ الطَّاغِيَةُ لِيَتَدَبَّرَهُ خَشْيَةَ إهَانَتِهِمْ (لَهُ) أَوْ إصَابَةِ نَجَاسَةٍ، وَأَرَادَ بِهِ مَا قَابَلَ الْكِتَابَ الَّذِي فِيهِ كَآيَةٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ بَعْدُ فَلَا يُقَالُ مَفْهُومُ مُصْحَفٍ أَنَّ مَا دُونَهُ وَلَوْ الْجُلُّ لَا يَحْرُمُ إرْسَالُهُ وَهُوَ يُعَارِضُ مَفْهُومَ قَوْلِهِ الْآتِي فِيمَا يَجُوزُ وَبُعِثَ كِتَابٌ فِيهِ كَآيَةٍ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إنْ طَلَبَك كَافِرٌ أَنْ تُعَلِّمَهُ قُرْآنًا فَلَا تَفْعَلْ؛ لِأَنَّهُ نَجِسٌ،

4,835

وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيمُهُ الْفِقْهَ. وَكَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إعْطَاءَهُمْ دِرْهَمًا فِيهِ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى اُنْظُرْ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإرسال مصحف لهم؛ يعني أنه يحرم إرسال المصحف للمشركين ولو طلبه الطاغية أي ملكهم لتدبره، وكره ذلك خشية إهانته ولأنهم لا يتوقون النجاسات، فينال المصحف ما ينزه عنه وهم أنجاس، وأهل ظنة وبغض في الإسلام وأهله، والمراد بالصحف ما قابل الكتاب الذي فيه كالآية،

25,968

ولا يجوز تعليم الكافر القرآن ولا الفقه، وكره مالك إعطاء الكافر درهما فيه آية من القرآن، ولا خلاف فيه إذا كانت آية تامة وإنما اختلفوا إذا كان فيه اسم من أسماء الله تعالى ولم تكن الدراهم عليها اسم الله تعالى. وإنما ضربت دراهم الإسلام في أيام عبد الملك بن مروان، وأجاز مالك وأبو حنيفة والشافعي أن يقرأ عليهم القرآن وأن يبعث إليهم كتاب فيه آيات من القرآن، والأحاديث بذلك كثيرة، وأجاز أبو حنيفة تعليم الكافر القرآن رجاء الإسلام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.