وَإِنَّ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وأنفق عليه
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَ الْمُشْرَكُ فِي الْأَجْرِ (أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ) بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ لِلْإِدْخَالِ مَعَهُ (إنْ سَكَنَ) الْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ أَوْ كَالْوَاحِدِ بِأَنْ كَانَ يُغْلَقُ عَلَيْهِ مَعَهُ بَابٌ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُشْرِكُ بِالْكَسْرِ يُنْفِقُ عَلَيْهِ تَبَرُّعًا فَإِنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وُجُوبًا لَمْ تُعْتَبَرْ سُكْنَاهُ مَعَهُ (وَ) الثَّانِي إنْ (قَرَبَ لَهُ) بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْقَرَابَةِ، وَلَهُ إدْخَالُ الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ، وَمِثْلُ الْقَرِيبِ الزَّوْجَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ
بِخِلَافِ الْأَجِيرِ (وَ) الثَّالِثُ إنْ (أَنْفَقَ) الْمُشْرِكُ بِالْكَسْرِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وُجُوبًا كَأَبَوَيْهِ وَصِغَارِ وَلَدِهِ الْفُقَرَاءِ بَلْ
(قَوْلُهُ: بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ) أَيْ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا فَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ، وَلَا عَنْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) مِثْلُهُ فِي عبق وخش قَالَ بْن وَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَهُمَا هَذَا الْقَيْدُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرُ مَا نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ عَنْ الْعَوْفِيِّ مُسْتَدِلًّا بِكَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ أَصْلًا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ السُّكْنَى مَعَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا. اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُسَاكَنَةِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَهُ الْبَاجِيَّ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ، وَعَزَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَخَالَفَ ابْنُ بَشِيرٍ فَجَعَلَ الْمُسَاكَنَةَ لَغْوًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْقَرِيبِ الزَّوْجَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ) قَالَ شَيْخُنَا الْأَوْلَى حَذْفُ أُمِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهَا رَقِيقَةٌ لَا يُطَالَبُ بِالضَّحِيَّةِ عَنْهَا، وَالْكَلَامُ فِيمَنْ يَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِالضَّحِيَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّارِحَ أَرَادَ التَّنْبِيهَ عَلَى صِحَّتِهَا عَنْهَا،
وَأَنَّ لَهَا مُجَرَّدُ ثَوَابٍ قَالَ بْن، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ إدْخَالِ الزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لتت وَبَهْرَامَ فِي إخْرَاجِهَا، وَإِخْرَاجِ مَا فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ ح بِقَوْلِهِ ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى عِيَاضٌ لِلزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْقَرِيبِ ابْنُ حَبِيبٍ ذُو الرِّقِّ كَأُمِّ الْوَلَدِ فِي صِحَّةِ إدْخَالِهَا اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُقَابِلًا،
وَقَالَ فِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ: وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَزْوَاجُهُ،
وَمَنْ فِي عِيَالِهِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ كَانُوا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ غَيْرَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ إنْ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ حَاشَا الزَّوْجَةَ. اهـ. مِنْهُ اُنْظُرْ بْن
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ ضَحَّى بِشَاةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ. (إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَبَرُّعًا) الْبَاجِيُّ: مَنْ الَّذِي يُشْرِكُهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي بِأَهْلِ بَيْتِهِ أَهْلَ نَفَقَتِهِ قَلِيلًا كَانُوا أَوْ كَثِيرًا. زَادَ مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ: وَوَلَدَهُ وَوَالِدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِي أُضْحِيَّتِهِ مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، وَأَخَاهُ وَابْنُ أَخِيهِ وَقَرِيبِهِ إذَا كَانُوا فِي نَفَقَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَأَبَاحَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: الْقَرَابَةُ وَالْمُسَاكَنَةُ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ.
مُحَمَّدٌ: وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ زَوْجَتَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ آكَدُ مِنْ الْقَرَابَةِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) كَانَ الْمُشْرَكُ فِي أَجْرِهَا (أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ)
وَيَجُوزُ التَّشْرِيكُ فِي الْأَجْرِ (وَإِنْ) كَانَ الْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ (سَكَنَ مَعَهُ) أَيْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ يُغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابٌ وَاحِدٌ عب. وَالْخَرَشِيُّ هَذَا فِيمَنْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ تَبَرُّعًا،
فَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَلَا يُشْتَرَطُ سُكْنَاهُ مَعَهُ. الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَهُمَا هَذَا التَّفْصِيلُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَ الطِّخِّيخِيُّ عَنْ الْعَوْفِيِّ مُسْتَدِلًّا بِكَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ وَلَا دَلِيلَ لَهُ فِيهِ أَصْلًا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ السُّكْنَى مَعَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا. (وَ) إنْ (قَرُبَ) الْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ (لَهُ) أَوْ الْمُشْرِكُ بِالْكَسْرِ نَسَبًا وَلَوْ حُكْمًا كَزَوْجَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ فَلَهُ إدْخَالُهُمَا مَعَهُ فِي الْأَجْرِ. ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى عِيَاضٌ لِلزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْقَرِيبِ.
ابْنُ حَبِيبٍ ذُو الرِّقِّ كَأُمِّ الْوَلَدِ فِي صِحَّةِ إدْخَالِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُقَابِلًا.
وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْبَاجِيَّ قَائِلًا الزَّوْجِيَّةُ آكَدُ مِنْ الْقَرَابَةِ وَنَحْوِهِ لِلْمَازِرِيِّ،
وَفِي الْبَيَانِ مَا نَصُّهُ وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي أُضْحِيَّتِهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَزْوَاجُهُ وَمَنْ فِي عِيَالِهِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ كَانُوا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، غَيْرَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لَزِمَهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُمْ إنْ لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي أُضْحِيَّتِهِ حَاشَا الزَّوْجَةَ. (وَ) إنْ (أَنْفَقَ) الْمُشْرِكُ بِالْكَسْرِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وُجُوبًا كَأَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ وَوَلَدِهِ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ الصَّغِيرِ أَوْ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ، بَلْ
وإن أكثر من سبعة؛ يعني أنه تجزئ الضحية عمن أشركهم الضحي معه في أجر الأضحية،
وإن كان الذين أشركهم في الأجر أكثر من سبعة فتجزئ الضحية عنه وعنهم،
قال في المدونة: وإن ضحى بشاة أو بقرة أو بعير عن نفسه وعن أهل بيته أجزأهم وإن كانوا أكثر من سبعة، وأحب إليَّ إن قدر أن يذبح عن كل نفس شاة، واستحب مالك حديث ابن عمر لمن قدر دون حديث أبي أيوب، وحديث ابن عمر: كان لا يضحي عمن في البطن،
وأما من كان في غير البطن فيضحي عن كل نفس بشاة، وحديث أبي أيوب: (كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس فصارت مباهاة (١) ). إن سكن معه؛ يعني أنه يشترط فيمن يجوز للمضحي أن يدخله معه في أضحيته ثلاثة شروط: الأول أن يكون ساكنا معه في منزل واحد
فلو كان خارجا عنه لم يصح الاشتراك المذكور لشبهه حيننذ بالأجانب، الثاني أن يكون من أقاربه ولو حكما كزوجة وأم ولد ورقيق؛ لأن الزوجة وإن لم تكن من الأقارب فهنالك من المودة والرحمة ما جعله الله سبحانه يقوم مقام القرابة،
بخلاف الأجير المستأجر بطعامه فإنه لا يجوز له إدخاله في الأضحية، وإلى هذا الشرط الثاني أشار بقوله: وقرب له.
وفي نوازل سحنون أنه ليس على الرجل أن يضحي عن زوجته، وإنما هي سنة لا ينبغي له تركها،
فإن أدخلها في أضحيته أجزأها وإلا كانت عليها، الثالث أشار إليه بقوله: وأنفق عليه؛ يعني أنه يشترط فيمن يجوز للمضحي أن يدخله معه في أضحيته أن يكون ممن ينفق عليه المضحي؛ أي يشترط في الإجزاء أن يكون المضحى عنه في نفقة المضحي بالكسر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.