Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِدَيْنٍ، وَلَوْ مَوْعُودًا) وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى فِيهِ وَهُوَ أَنَّ الرَّهْنَ اسْتِيفَاءٌ وَالِاسْتِيفَاءُ يَتَحَقَّقُ فِي الْوَاجِبِ وَهُوَ الدَّيْنُ، ثُمَّ وُجُوبُ الدَّيْنِ ظَاهِرًا يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُوبُهُ حَقِيقَةً لِمَا ذَكَرْنَا

28,902

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، فَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ بِالْمَوْعُودِ هَلَكَ بِمَا يُسَمَّى مِنْ الْمَالِ

28,903

قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فِيهِ تَسَامُحٌ؛ لِأَنَّهُ يَهْلِكُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِمَّا سُمِّيَ لَهُ مِنْ الْقَرْضِ، أَلَا تَرَى إلَى مَا قَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،

28,904

وَلَوْ أَخَذَ الرَّهْنَ بِشَرْطِ أَنْ يُقْرِضَهُ كَذَا فَهَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْرِضَهُ هَلَكَ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِمَّا سُمِّيَ لَهُ الْقَرْضُ اهـ.

قَالَ تَاجُ الشَّرِيعَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَالَ هَلَكَ بِمَا يُسَمِّي مِنْ الْمَالِ بِمُقَابَلَتِهِ هَذَا إذَا سَاوَى الرَّهْنُ الدَّيْنَ قِيمَةً وَإِنَّمَا أُطْلِقَ جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ إذْ الظَّاهِرُ أَنْ يُسَاوِيَ الرَّهْنُ الدَّيْنَ اهـ.

وَاقْتَفَى أَثَرَهُ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ أَقُولُ: فِيهِ قُصُورٌ بَيِّنٌ،

28,905

فَإِنَّ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ كَمَا يَتَمَشَّى فِيمَا إذَا سَاوَى قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ فَلَا حَاجَةَ لِتَخْصِيصِهِ بِصُورَةِ الْمُسَاوَاةِ فَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ فِي الْبَيَانِ هَذَا إذَا سَاوَى قِيمَةَ الرَّهْنِ مَا سُمِّيَ لَهُ مِنْ الْقَرْضِ أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

28,906

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَيَهْلِكُ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ إذَا فَسَدَ تَقَرَّرَ فِيمَا مَرَّ أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ وَلَكِنْ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَ هُنَا قَوْلَهُ حَيْثُ يَهْلِكُ بِمَا سَمَّى لَهُ مِنْ الدَّيْنِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ جَرْيًا عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ الْغَالِبُ مِنْ كَوْنِ قِيمَةِ الرَّهْنِ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَنَزَلَ خَانًا، فَقَالَ صَاحِبُ الْخَانِ لَا يَنْزِلُ هُنَا أَحَدٌ مَا لَمْ يُعْطِ شَيْئًا فَدَفَعَ إلَيْهِ ثِيَابَهُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ إنْ رَهَنَهَا مِنْ قَبْلِ الْأُجْرَةِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ،

28,907

وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ ظَنَّهُ سَارِقًا فَخَشِيَ مِنْهُ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْخَانِ، كَذَا قَالَ عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا بِالدَّفْعِ إلَيْهِ،

28,908

وَلَوْ رَهَنَ ثَوْبًا، فَقَالَ أَمْسِكْهُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَهَلَكَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الرَّهْنِ رَهْنُ دَابَّتَيْنِ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ مِائَةً، وَقِيمَةُ إحْدَاهُمَا خَمْسُونَ وَالْأُخْرَى ثَلَاثُونَ فَقَبَضَ مَا قِيمَتَهَا خَمْسُونَ فَهَلَكَتْ يَرُدُّ خَمْسِينَ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْمُسَمَّى كَالْمَقْبُوضِ بِجِهَةِ الْبَيْعِ.

28,909

فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُخْرَى لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَرْضِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَازِمٌ فِي جَانِبِ الرَّاهِنِ فَمَا شَرَطَ عَلَى الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ لَازِمًا،

28,910

وَفِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِيهِ لَا يَكُونُ لَازِمًا وَالْقَرْضُ مَشْرُوطٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَكُونُ لَازِمًا فِي حَقِّهِ،

28,911

وَلَوْ نَفَقَتْ الْأُخْرَى عِنْدَ الرَّهْنِ وَاخْتُلِفَ فِي قِيمَةِ الَّتِي هَلَكَتْ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ يَدَّعِي عَلَى الْمُرْتَهِنِ زِيَادَةَ ضَمَانٍ وَهُوَ يُنْكِرُ،

28,912

وَإِنْ نَفَقَتْ إحْدَاهُمَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ الْبَاقِي فَتَظْهَرُ قِيمَةُ الْهَالِكِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اخْتِلَافِهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ مَا وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ لَا مِنْ جِهَتِهِمَا ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا ثَوْبًا، فَقَالَ لَهُ إنْ لَمْ أُعْطِك إلَى كَذَا،

28,913

وَكَذَا فَهُوَ بَيْعٌ لَك بِمَا لَك عَلَيَّ قَالَ لَا يَجُوزُ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُعَلَّقُ الرَّهْنُ» هُوَ هَذَا،

28,914

وَلَوْ رَهَنَ الْغَاصِبُ بِالْمَغْصُوبِ رَهْنًا وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ ضَمِنَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ وَقِيمَةِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ، وَلَيْسَ يَكُونُ الْمَغْصُوبُ دَيْنًا يَدْفَعُ بِهِ رَهْنًا وَلَكِنَّهُ لَمَّا رَهَنَهُ صَارَ رَهْنًا،

28,915

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِدَيْنٍ وَلَوْ مَوْعُودًا) أَيْ الرَّهْنُ يَصِحُّ بِدَيْنٍ،

11,778

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مَوْعُودًا وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى فِيهِ، وَهُوَ أَنَّ الرَّهْنَ اسْتِيفَاءٌ وَالِاسْتِيفَاءُ فِي الْوَاجِبِ، وَهُوَ الدَّيْنُ ثُمَّ وُجُوبُ الدَّيْنِ ظَاهِرًا يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ،

11,779

وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُوبُهُ حَقِيقَةً حَتَّى لَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا أَلْفَ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ عَلَى الْإِنْكَارِ فَأَعْطَاهُ بِهَا رَهْنًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ خَمْسَمِائَةٍ لِلرَّاهِنِ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ

11,780

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَرَهَنَ بِالثَّمَنِ، فَهَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ أَوْ مُسْتَحَقٌّ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَضْمَنَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ كَانَ ثَابِتًا ظَاهِرًا فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ تُبْنَى عَلَى الظَّاهِرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ

11,781

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ شَاةً ذَكِيَّةً أَوْ خَلًّا فَرَهَنَهُ بِثَمَنِهِ ثَوْبًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ وَالشَّاةَ مَيِّتَةٌ وَالْخَلَّ خَمْرٌ كَانَ الرَّهْنُ مَضْمُونًا لِمَا ذَكَرْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ يَهْلِكُ الرَّهْنُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ) أَعْنِي مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَفِي رَهْنِ الْمُشَاعِ وَرَهْنِ الْمَشْغُولِ بِحَقِّ الْغَيْرِ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.