ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح
Its commentaries
(وَلَوْ) (بَعَثَهَا) أَيْ الدَّابَّةَ (مَعَ مَنْ يَسْقِيهَا) أَوْ يَعْلِفُهَا وَهُوَ ثِقَةٌ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُهَا لِذَلِكَ (لَمْ يَضْمَنْ) هَا (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَاقَ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَهُوَ اسْتِنَابَةٌ لَا إيدَاعٌ.
وَالثَّانِي يَضْمَنُ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ حِرْزِهَا عَلَى يَدِ مَنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ الْمَالِكُ وَلَوْ أَخْرَجَهَا فِي زَمَنِ الْخَوْفِ أَوْ مَعَ غَيْرِ ثِقَةٍ ضَمِنَ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ثِقَةٌ) وَالْمُرَادُ بِالثِّقَةِ حَيْثُ أَطْلَقَ الْمُكَلَّفُ الْعَدْلُ الْقَادِرُ عَلَى مُبَاشَرَةِ مَا فُوِّضَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ اسْتِنَابَةٌ لَا إيدَاعٌ) أَيْ فَلَا يُقَالُ الْوَدِيعُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِيدَاعُ وَدَفْعُهَا لِمَنْ ذَكَرَ إيدَاعٌ لَهُ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ غَيْرِ ثِقَةٍ ضَمِنَ قَطْعًا) أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي تَعَدَّى بِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ فَهُوَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَعَثَهَا) فِي زَمَنِ الْأَمْنِ (مَعَ مَنْ يَسْقِيهَا) وَهُوَ ثِقَةٌ، أَوْ غَيْرُهُ وَلَاحَظَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (لَمْ يَضْمَنْهَا فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَاقَ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَهُوَ اسْتِنَابَةٌ لَا إيدَاعٌ
أَمَّا فِي زَمَنِ الْخَوْفِ، أَوْ مَعَ غَيْرِ ثِقَةٍ وَلَمْ يُلَاحِظْهُ فَيَضْمَنُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةَ غَيْرِ الثِّقَةِ وَقَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلِهِ وَلَوْ فِي حَالِ إلَى بِأَنْ تَعَيَّنَ وَقَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ إلَى فَإِنْ تَرَكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَسْقِيهَا) أَيْ يَعْلِفُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ ثِقَةٌ) وَالْمُرَادُ بِالثِّقَةِ حَيْثُ أُطْلِقَ الْعَدْلُ الْقَادِرُ عَلَى مُبَاشَرَةِ مَا فُوِّضَ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَاحَظَهُ) أَيْ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَحْمِلُهَا إلَى الْحِرْزِ
(قَوْلُهُ أَمَّا فِي زَمَنِ الْخَوْفِ إلَخْ)
وَأَمَّا مَعَ إخْرَاجِهِ دَوَابَّهُ مَعَهَا لِلسَّقْيِ أَوْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُعْتَادٍ لِسَقْيِ دَوَابِّهِ بِنَفْسِهِ فَلَا يَضْمَنُ قَطْعًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ) أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي تَعَدَّى بِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ فَهُوَ ضَمَانُ جِنَايَةٍ اهـ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَعَثَهَا) أَيْ الدَّابَّةَ (مَعَ مَنْ) أَيْ أَمِينٍ (يَسْقِيهَا) أَوْ يَعْلِفُهَا حَيْثُ يَجُوزُ إخْرَاجُهَا لِذَلِكَ (لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ،
وَالثَّانِي: يَضْمَنُ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ حِرْزِهَا عَلَى يَدِ مَنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ الْمَالِكُ
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمَبْعُوثُ مَعَهُ أَمِينًا كَمَا مَرَّ وَلَا خَوْفَ، وَالْوَدِيعُ لَا يُخْرِجُ دَوَابَّهُ لِلسَّقْيِ أَوْ كَوْنُهُ لَا يَسْقِي وَعَادَتُهُ سَقْيُ دَوَابِّهِ فَمَعَ غَيْرِ الْأَمِينِ وَالْخَوْفِ يَضْمَنُ قَطْعًا، وَمَعَ إخْرَاجِ دَوَابِّهِ لِلسَّقْيِ أَوْ كَوْنِهِ لَا يَسْقِي دَوَابَّهُ بِنَفْسِهِ لَا يَضْمَنُ قَطْعًا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ دَابَّةٌ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ نَخْلًا وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِسَقْيِهِ فَتَرَكَهُ لَا يَضْمَنُ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بَلَا تَرْجِيحٍ صَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَفَرَّقَ بِحُرْمَةِ الرُّوحِ.
قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحِلَّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ وَفِيمَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ سَقْيِهِ.
وَإِنْ أَوْدَعَهُ حِنْطَةً أَوْ أُرْزًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَوَقَعَ فِيهِ السُّوسُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَاعَهُ الْحَاكِمُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ وَأَشْهَدَ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ.
وَلَوْ تَرَكَ شَخْصٌ عِنْدَ صَاحِبِ الْخَانِ مَثَلًا حِمَارًا وَقَالَ لَهُ: احْفَظْهُ كَيْ لَا يَخْرُجَ فَلَاحَظَهُ فَخَرَجَ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْحِفْظِ الْمُعْتَادِ.
(وَلَوْ بَعَثَهَا مَعَ مَنْ يَسْقِيهَا) وَهِرّ أَمِينٌ (لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ وَالثَّانِي يَضْمَنُ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ يَدِهِ مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَسْقِيَهَا بِنَفْسِهِ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ عَادَةً، فَلَا يَضْمَنُ قَطْعًا قَالَهُ فِي الْوَسِيطِ وَلَوْ بَعَثَهَا مَعَ غَيْرِ أَمِينٍ ضَمِنَ قَطْعًا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَمِينٌ، وَلَوْ صَبِيًّا) نَعَمْ إنْ وَضَعَهَا الْأَمِينُ فِي مَحَلٍّ لَمْ يَعْرِفْهُ الْوَدِيعُ ضَمِنَهَا الْوَدِيعُ لِزَوَالِ نَظَرِهِ وَيَدِهِ عَنْهَا.
فَرْعٌ: لَوْ أَخَذَ الظَّافِرُ غَيْرَ جِنْسِ حَقِّهِ، وَأَوْدَعَهُ إنْسَانًا فَرَدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ جِنْسَ حَقِّهِ ضَمِنَ.
قَوْلُهُ: (مَعَ إمْكَانِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَلِيقَ بِهِ عَادَةً أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَعَثَهَا مَعَ غَيْرِ أَمِينٍ ضَمِنَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ. نَعَمْ إنْ لَاحَظَهُ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا مَرَّ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو بعثها مع من يسقيها .. لم يضمن في الأصح) ؛ لأنه لم يفرط إذا كانت العادة جارية بذلك، لأن ذلك استعانة لا إيداع.
ومحل الوجهين: إذا كان المبعوث معه أمينًا ولا خوف،
فإن كان غير ذلك .. ضمن قطعًا.
والثاني: يضمن؛ لإخراجها من حرزها على يد من لم يأتمنه المالك،
أما إذا كان المالك يخرج دوابه للسقي لضيق ونحوه .. فلا ضمان قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.