فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه في الأصح
Its commentaries
(فَلَوْ) (أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ) أَوْ لِغَيْرِهِ (لِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ) أَيْ الْوَدِيعِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمُبَاشَرَتِهِ لِلتَّسْلِيمِ وَلَوْ مُضْطَرًّا إذْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي ضَمَانِ الْمُبَاشَرَةِ وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُ لِلْإِكْرَاهِ وَيُطَالِبُ الظَّالِمَ وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا، وَاحْتَرَزَ بِسَلَّمَهَا إلَيْهِ عَمَّا لَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ بِنَفْسِهِ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فَقَطْ جَزْمًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ كَمَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ تَعَالَى وَمِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَهَذَا حَقُّ آدَمِيٍّ وَمِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْءٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ) وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ عَامَّةً كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يَخْلُو عَنْ احْتِمَالٍ (حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ) ، أَوْ لِغَيْرِهِ (فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ) أَيْ الْوَدِيعِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمُبَاشَرَتِهِ لِلتَّسْلِيمِ،
وَلَوْ مُضْطَرًّا إذْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي ضَمَانِ الْمُبَاشَرَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ ذَاكَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَهَذَا حَقُّ الْآدَمِيِّ وَمِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْءٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ أَكْرَهَهُ) أَيْ الْوَدِيعَ ظَالِمٌ عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ وَقَوْلُهُ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الظَّالِمِ أَيْضًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمِنْهَا فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ إلَى وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ مَا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ إلَخْ) كَوْنُ تَرْكِ الْمُفْطِرِ فِي الصَّوْمِ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ لَا خِطَابِ الْوَضْعِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هُوَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ هُنَا اسْتِيلَاءٌ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ فَضَمَّنَاهُ وَفِي الصَّوْمِ فِعْلُهُ كَلَا فِعْلٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى اهـ. وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ إشْكَالِ السَّيِّدِ عُمَرَ الْمَارِّ آنِفًا
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ أَكْرَهَهُ) أَيْ الْوَدِيعَ (ظَالِمٌ) عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ (حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ) أَيْ الْوَدِيعِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسْلِيمِهِ وَالضَّمَانُ يَسْتَوِي فِيهِ الِاخْتِيَارُ وَالِاضْطِرَارُ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِتَسْلِيمِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِلْمَالِكِ إلَخْ) إنْ كَانَ الْإِثْمُ مُنْتَفِيًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه .. فللمالك تضمينه في الأصح) ؛ لأن الضمان لا يفترق فيه الحال بين الاختيار والاضطرار.
وليس له أن يفدي نفسه بمال غيره، كما لو ألقى في البحر مال غيره لنجاته.
والثاني: ليس للمالك تضمينه؛ لأنه لا يلزمه أن يقي مال غيره بنفسه.
هذا إذا لم يقدر على دفع الظالم،
فإن قدر على دفعه ولو بإخفاء الوديعة فلم يفعل .. ضمن.
وإن حلفه الظالم عليها .. وحب أن يحلف وتلزمه الكفارة على الصحيح.
ولو أكرهه على أن يسلمها أو يحلف بالطلاق أو العتاق .. فقد أكرهه على أحد الأمرين،
فإن حلف .. فالمشهور: أن طلاقه يقع،
بخلاف ما لو أخذ القطاع مال رجل وقالوا: لا نتركك حتى تحلف بالطلاق: أنك لا تخبر بنا أحدًا، فحلف وأطلقوه، وأخبر بهم؛ فإنه لا يحنث، لأنهم أكرهوه على نفس الحلف.
قال الشيخ: ووقعت لنا مسألة، وهي: متغلِّب أتى إلى بلد فدُلَّ على من عنده وديعة، فطلبه وأكرهه على تسليمها إليه، فسملها .. فتوقفتُ في تضمينه؛ لأنه في هذه الحالة في مثل من لا فعل له فتسليمه كلا تسليم، وإنما أشهدوا عليه أنه سلم، وهو لو لم يسلم .. أخذوها؛ لأنه وإياها في قبضة المتغلب، فينبغي أن يستثنى هذا من صورة التسليم.
واحترز بقوله:(سلمها إليه) عما إذا أخذت منه قهرًا؛ فإنه لا ضمان عليه بلا خلاف، كما لو سرقت منه،
أما لو أكره فلم يسلمها ولكن دل عليها فأخذها ..
قال الماوردي: مذهب الشافعي رضي الله عنه أنه لا يضمن، كالمحرم إذا دل على صيد .. لا يضمنه؛ تقديمًا للمباشرة على السبب.
وقال بعض البصريين: يضمن؛ لأنه بالدلالة مضيع لها.
قال الشيخ: والذي قاله بعض البصريين يجب القطع به؛ لأجل اليد والتزام الحفظ، وليس ذلك كالمحرم الذي لم يضع يده على الصيد، ولا كالدلالة المجردة التي توجد من غير المودع، فتلك هي التي تقدم المباشرة عليها، فالقول بأن مذهب الشافعي رضي الله عنه في هذه الحالة المذكورة عدم الضمان عجيب، إلا أن يقال: إن الإكراه أبطل حكم التزام الحفظ وصارت اليد كلا يد وانفردت الدلالة فصار كالمحرم والأجنبي، فهذا محتمل، والإكراه يحصل بما سنذكره في (الطلاق).
والأرجح في (الروضة): حصوله بإتلاف مال نفسه وحينئذ فلابد من النظر لقدر المالين، وما يحتمل إتلافه وما لا يحتمل، هذا بالنسبة إلى التضمين.
أما الإثم .. فجزم ابن الصباغ بأن الإكراه يبيح تسليم الوديعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.