وَيَجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ وَفُحْشٍ وَنَحْوِهِ وفِي رَمَضَانَ، ومَكَان فَاضِلٍ آكَدُ
Its commentaries
(وَيَجِبُ) مُطْلَقًا (اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ وَفُحْشٍ وَنَحْوِهِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْت: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (وَ) وُجُوبُ اجْتِنَابِ ذَلِكَ (فِي رَمَضَانَ، وَ) فِي (مَكَان فَاضِلٍ) كَالْحَرَمَيْنِ (آكَدُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ
وَلِمَا يَأْتِي: أَنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيْئَاتِ تَتَضَاعَفُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ الْفَاضِلِ.
قَالَ أَحْمَدُ: يَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَتَعَاهَدَ صَوْمَهُ مِنْ لِسَانِهِ وَلَا يُمَارِي، وَيَصُونَ صَوْمَهُ كَانُوا إذَا صَامُوا قَعَدُوا فِي الْمَسَاجِدِ، وَقَالُوا: نَحْفَظُ صَوْمَنَا وَلَا نَغْتَابُ أَحَدًا وَلَا نَعْمَلُ عَمَلًا نَجْرَحُ بِهِ صَوْمَنَا [فَصْلٌ وَسُنَّ لَهُ أَيْ: الصَّائِمِ كَثْرَةُ قِرَاءَةٍ وَكَثْرَةُ ذِكْرٍ وَصَدَقَةٍ وَكَفُّ لِسَانِهِ عَمَّا يُكْرَهُ] ُ)
وَيَجِبُ كَفُّهُ عَمَّا يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَلَا يُفْطِرُ بِنَحْوِ غِيبَةٍ قَالَ أَحْمَدُ: لَوْ كَانَتْ الْغِيبَةُ تُفْطِرُ مَا كَانَ لَنَا صَوْمٌ.
(ويجب) مطلقاً (اجتناب كذبٍ وغيبةٍ ونميمةٍ وشتمٍ وفحشٍ) من القول (ونحوه) ، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور والعمل به. فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " . رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجة والترمذي.
ولما روى أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: يا جبريل لِلَّهِ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " رواه أبو داود.
وعن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أربى الوبا: الاستطالة في عرض المسلم بغير حق " . رواه أحمد وأبو داود.
وعن همام قال: كان رجل يرفع إلى عثمان حديث حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يدخل الجنة قتات- يعني نماماً- " رواه أحمد والترمذي. (وفي رمضان ومكانٍ فاضل آكد) .
قال أحمد رحمه الله تعالى: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، ويصون صومه. كانوا إذا صاموا قعدوا في المسجد وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحداً، ولا نعمل عملاً نجرح به صومنا .] قاله في " الفروع "] . ] فصل: فيما يسن للصائم]
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (وغِيبة) وقيل: إنها تُفطِّر الصائم .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.