Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد. ش: هذا المختار من الروايات، اختاره ابن أبي موسى وابن حامد، والقاضي، وأبو الخطاب، وأبو محمد وغيرهم،

2,224

لظاهر قوله سبحانه: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥] ، أي: فالواجب مثل [ما قتل] من النعم. أو: فعلى القاتل مثله. وهذا يشمل الواحد والجماعة، ويمنع من إيجاب زائد على ذلك، ولأنه بدل متلف، فلم يجب فيه إلا جزاء واحد، كبدل مال الآدمي.

(والثانية) على كل واحد جزاء، اختاره أبو بكر، نظرا لوجود المخالفة من كل واحد منهم، وزجرا له عن فعله.

(والثالثة) إن كفروا بالمال فكالأول، لأنه إذا تمحضت بدليته،

2,225

وإن كفروا بالصيام فعل كل واحد كفارة، لأنها إذا تتمحض كفارة، وهي كفارة قتل، فأشبهت قتل الآدمي على المذهب.

(تنبيهان) : «أحدهما» . هذه المسألة فيما إذا [كان] كل منهم صالحا لترتب الجزاء عليه، كما لو كانوا محرمين،

2,226

أما لو لم يكن كذلك - كما إذا كان أحدهم حلالا - فإنه لا شيء عليه،

note

ثم إن سبق الحلال بالجرح فعلى المحرم جزاؤه مجروحا،

2,227

وإن سبق المحرم ضمن أرش الجرح فقط،

2,228

وإن وجدت الجراحات معا فهل على المحرم بقسطه كما لو كان المشارك له مثله، وهو اختيار أبي الخطاب في خلافه، أو يكمل الجزاء عليه، لتعذر إيجاب الجزاء على شريكه؟ فيه وجهان، هذا تفصيل أبي محمد، وفيه بحث.

2,229

(والثاني) : قال القاضي وأبو الخطاب: إن المنصوص في الصوم أن على كل واحد كفارة،

2,230

وأن ابن حامد قال بالاشتراك، كما لو كان التكفير بغيره، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَة اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ مُحْرِمِينَ فِي قَتْلِ صَيْدٍ] (٢٦٨٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ صَيْدٍ، فَعَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ) يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ؛ إحْدَاهُنَّ، أَنَّ الْوَاجِبَ جَزَاءٌ وَاحِدٌ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

وَالثَّانِيَةُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ. رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ يَدْخُلُهَا الصَّوْمُ، أَشْبَهَتْ كَفَّارَةَ قَتْلِ الْآدَمِيِّ. وَالثَّالِثَةُ، إنْ كَانَ صَوْمًا صَامَ كُلُّ وَاحِدٍ صَوْمًا تَامًّا،

10,919

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَجَزَاءٌ وَاحِدٌ،

10,920

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا هَدْيٌ وَالْآخَرُ صَوْمٌ، فَعَلَى الْمُهْدِي بِحِصَّتِهِ، وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ لَيْسَ بِكَفَّارَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَطَفَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} . وَالصَّوْمُ كَفَّارَةٌ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ.

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} . وَالْجَمَاعَةُ قَدْ قَتَلُوا صَيْدًا، فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُهُ، وَالزَّائِدُ خَارِجٌ عَنْ الْمِثْلِ، فَلَا يَجِبُ،

10,921

وَمَتَى ثَبَتَ اتِّخَاذُ الْجَزَاءِ فِي الْهَدْيِ، وَجَبَ اتِّخَاذُهُ فِي الصِّيَامِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} . وَالِاتِّفَاقُ حَاصِلٌ أَنَّهُ مَعْدُولٌ بِالْقِيمَةِ،

10,922

إمَّا قِيمَةُ الْمُتْلَفِ، وَإِمَّا قِيمَةُ مِثْلِهِ، فَإِيجَابُ الزَّائِدِ عَلَى عَدْلِ الْقِيمَةِ خِلَافُ النَّصِّ، وَأَيْضًا مَا رُوِيَ عَمَّنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا كَمَذْهَبِنَا، وَلِأَنَّهُ جَزَاءٌ عَنْ مَقْتُولٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ، فَكَانَ وَاحِدًا، كَالدِّيَةِ، أَوْ كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا، أَوْ بَدَلَ الْمَحِلِّ، فَاتَّحَدَتْ بِاتِّحَادِهِ الدِّيَةُ، وَكَفَّارَةُ الْآدَمِيِّ لَنَا فِيهَا مَنْعٌ، وَلَا يَتَبَعَّضُ فِي أَبْعَاضِهِ، وَلَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ، فَلَا يَتَبَعَّضُ عَلَى الْجَمَاعَةِ،

10,923

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا.

(٢٦٩٠) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ شَرِيكُ الْمُحْرِمِ حَلَالًا أَوْ سَبْعًا، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَلَالِ، وَيُحْكَمُ عَلَى الْحَرَامِ.

note

ثُمَّ إنْ كَانَ جَرْحُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، وَالسَّابِقُ الْحَلَالُ أَوْ السَّبْعُ، فَعَلَى الْمُحْرِمِ جَزَاؤُهُ مَجْرُوحًا،

10,924

وَإِنْ كَانَ السَّابِقُ الْمُحْرِمُ، فَعَلَيْهِ جَزَاءُ جَرْحِهِ، عَلَى مَا مَضَى،

10,925

وَإِنْ كَانَ جَرْحُهُمَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، عَلَى الْمُحْرِمِ بِقِسْطِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ شَرِيكُهُ مُحْرِمًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَتْلَفَ الْبَعْضَ.

10,926

وَالثَّانِي، عَلَيْهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إيجَابُ الْجَزَاءِ عَلَى شَرِيكِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَالًّا وَالْآخَرُ مَدْلُولًا، أَوْ أَحَدُهُمَا مُمْسِكًا وَالْآخَرُ قَاتِلًا،

10,927

فَإِنَّ الْجَزَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ أَيَّهُمَا كَانَ، لِتَعَذُّرِ إيجَابِ الْجَزَاءِ عَلَى الْآخَرِ.

(٢٦٩١) فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَكَ حَرَامٌ وَحَلَالٌ فِي صَيْدٍ حَرَمِيٍّ، فَالْجَزَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ يُنْسَبُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ، وَلَا يَزْدَادُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِاجْتِمَاعِ حُرْمَةِ الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ، فَيَكُونُ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفَ، وَهَذَا الِاشْتِرَاكُ الَّذِي هَذَا حُكْمُهُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْفِعْلُ مِنْهُمَا مَعًا،

10,928

فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَا مَضَى.

[فَصْل أَحْرَمَ الرَّجُلُ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ] (٢٦٩٢) فَصْلٌ: إذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ،

10,929

وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ، لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلَا يَدُهُ الْحُكْمِيَّةُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِهِ، أَوْ فِي يَدِ نَائِبٍ لَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا.

10,930

وَمَنْ غَصَبَهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ، وَيَلْزَمُهُ إزَالَةُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ عَنْهُ. وَمَعْنَاهُ إذَا كَانَ فِي قَبْضَتِهِ، أَوْ رَحْلِهِ، أَوْ خَيْمَتِهِ، أَوْ قَفَصٍ مَعَهُ، أَوْ مَرْبُوطًا بِحَبْلٍ مَعَهُ، لَزِمَهُ إرْسَالُهُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

10,931

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: هُوَ ضَامِنٌ لِمَا فِي بَيْتِهِ أَيْضًا. وَحُكِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ.

10,932

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ إرْسَالُ مَا فِي يَدِهِ. وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ الْحُكْمِيَّةِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِ ابْتِدَاءِ الصَّيْدِ الْمَنْعُ مِنْ اسْتَدَامَتْهُ؛ بِدَلِيلِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ.

وَلَنَا، عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إزَالَةُ يَدِهِ الْحُكْمِيَّةِ، أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فِي الصَّيْدِ فِعْلًا، فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَعَكْسُ هَذَا إذَا كَانَ فِي يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ، فَإِنَّهُ فَعَلَ الْإِمْسَاكَ فِي الصَّيْدِ، فَكَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ، كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ،

10,933

فَإِنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِمْسَاكِ إمْسَاكٌ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَاسْتَدَامَ إمْسَاكَهُ، حَنِثَ. إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ مَتَى أَرْسَلَهُ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ،

10,934

وَمَنْ أَخَذَهُ رَدَّهُ إذَا حَلَّ،

10,935

وَمَنْ قَتَلَهُ ضَمِنَهُ لَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ كَانَ عَلَيْهِ، وَإِزَالَةُ الْأَثَرِ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ، بِدَلِيلِ الْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ.

10,936

فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ إرْسَالِهِ بَعْدَ إمْكَانِهِ، ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ تَحْتَ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ، فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، كَمَالِ الْآدَمِيِّ.

10,937

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ، فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُفْرِطٍ وَلَا مُتَعَدٍّ،

10,938

فَإِنْ أَرْسَلَهُ إنْسَانٌ مِنْ يَدِهِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ، وَلِأَنَّ الْيَدَ قَدْ زَالَ حُكْمُهَا وَحُرْمَتُهَا،

10,939

فَإِنْ أَمْسَكَهُ حَتَّى حَلَّ، فَمِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ بِالْإِحْرَامِ، وَإِنَّمَا زَالَ حُكْمُ الْمُشَاهَدَةِ، فَصَارَ كَالْعَصِيرِ يَتَخَمَّرُ ثُمَّ يَتَخَلَّلُ قَبْلَ إرَاقَتِهِ.

[فَصْلٌ لَا يَمْلِكُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ] فَصْلٌ: وَلَا يَمْلِكُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ ابْتِدَاءً بِالْبَيْعِ، وَلَا بِالْهِبَةِ، وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَسْبَابِ،

10,940

فَإِنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ «أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ» .

10,941

فَإِنْ أَخَذَهُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، ثُمَّ تَلِفَ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.

10,942

وَإِنْ كَانَ مَبِيعًا، فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ أَوْ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ.

10,943

فَإِنْ أَرْسَلَهُ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ، وَعَلَيْهِ رَدُّ الْمَبِيعِ أَيْضًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ إرْسَالُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إثْبَاتُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى الصَّيْدِ.

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَلَا يَسْتَرِدُّ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ الَّذِي بَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ مُخْتَارٌ وَلَا عَيْبَ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا غَيْرَهُمَا؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ عَلَى الصَّيْدِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ.

10,944

وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِعَيْبِ أَوْ خِيَارٍ، فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرَّدِّ مُتَحَقِّقٌ، ثُمَّ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُحْرِمِ، وَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ.

10,945

[فَصْلٌ وَرِثَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا] (٢٦٩٤) فَصْلٌ:

وَإِنْ وَرِثَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا مَلَكَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ لَيْسَ بِفِعْلِ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا، اخْتَارَ ذَلِكَ أَوْ كَرِهَهُ؛ وَلِهَذَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَيَدْخُلُ بِهِ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ، فَجَرَى مَجْرَى الِاسْتِدَامَةِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَاتِ التَّمَلُّكِ، فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا حَلَّ مَلَكَهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.