وجرب العقل بالخلوات
Its commentaries
(وَجُرِّبَ الْعَقْلُ) الْمَشْكُوكُ فِي زَوَالِهِ (بِالْخَلَوَاتِ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْخَلَوَاتِ وَيُتَجَسَّسُ عَلَيْهِ فِيهَا هَلْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ، أَوْ غَيْرِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّا نَجْلِسُ مَعَهُ فِيهَا وَنُحَادِثُهُ وَنُسَايِرُهُ فِي الْكَلَامِ حَتَّى نَعْلَمَ خِطَابَهُ وَجَوَابَهُ فَإِنْ عَلِمَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مَا نَقَصَ مِنْهُ بِالْجِنَايَةِ عُمِلَ بِذَلِكَ،
وَإِنْ شَكُّوا أَنَقَصَ الرُّبُعُ، أَوْ الثُّلُثُ حُمِلَ فِي الْعَمْدِ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ وَفِي الْخَطَإِ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا نُكَلَّفُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُدَّعِي هُنَا هُوَ وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ.
(قَوْلُهُ: وَجُرِّبَ الْعَقْلُ) أَيْ الْمُدَّعَى زَوَالُهُ بِجِنَايَةٍ مَعَ الشَّكِّ فِي ذَلِكَ أَيْ جَرَّبَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاسْتِغْفَالِهِ فِي خَلَوَاتِهِ بِأَنْ يَتَجَسَّسَ عَلَيْهِ فِيهَا وَيَنْظُرَ هَلْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ، أَوْ أَفْعَالَ غَيْرِهِمْ
(قَوْلُهُ: الْمَشْكُوكُ فِي زَوَالِهِ) أَيْ بِجِنَايَةٍ
(قَوْلُهُ: مَا نَقَصَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ عَقْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ نِصْفَهُ، أَوْ رُبْعَهُ، أَوْ زَالَ كُلُّهُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ عَلَى الْأَكْثَرِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ، وَهُوَ الْأَقَلُّ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُدَّعِي هُنَا) أَيْ بِزَوَالِ عَقْلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ أَبُوهُ، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ مَنْ قَدَّمَهُ الْقَاضِي لِلنَّظَرِ فِي شَأْنِهِ وَقَوْلُهُ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَيْ كَوَلِيِّ أَبِيهِ إذَا كَانَ أَبُوهُ سَفِيهًا
(قَوْلُهُ) : (وَجَرَّبَ السَّمْعَ) أَيْ الْمُدَّعَى زَوَالُ بَعْضِهِ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ مَعَ الشَّكّ فِي ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَجُرِّبَ الْعَقْلُ فِي الْخَلَوَاتِ) الْمَذْهَبُ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ.
ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ نَقَصَ بَعْضُهُ فَفِيهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ.
اللَّخْمِيِّ: فَيُقَوِّمُ عَبْدًا سَلِيمَ الْعَقْلِ ثُمَّ يُقَوِّمُ عَبْدًا لَا تَمْيِيزَ مَعَهُ ثُمَّ يُقَوِّمُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الْعَقْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَيُقَوِّمُ ثَلَاثَ قِيَمٍ.
وَمِنْ عَادَةِ شَارِحِي ابْنِ الْحَاجِبِ نَقْلُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَهَاهُنَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِكَلَامِهِ بِحَالٍ فَلَعَلَّهُ بِصُعُوبَةِ فَهْمِهِ رَاجِعْهُ فِيهِ.
(ص) وَجُرِّبَ الْعَقْلُ بِالْخَلَوَاتِ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَقْلَ إذَا شَكَكْنَا فِي زَوَالِهِ فَإِنَّا نَرْقُبُهُ فِي الْخَلَوَاتِ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ لَا يُعْرَفُ ذَهَابُهُ مِنْ عَوْدِهِ إلَّا مِنْ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْخَلَوَاتِ وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ جَمْعِهِ لِلْخَلَوَاتِ وَبِعِبَارَةٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُخْتَبَرُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ التَّحَيُّلِ وَالتَّصَنُّعِ فِيهِ ثُمَّ إنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّا نَسْتَغْفِلُهُ فِيهَا وَنَطَّلِعُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِنَا هَلْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ أَمْ غَيْرِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّا نَجْلِسُ مَعَهُ فِيهَا وَنُحَادِثُهُ وَنُسَايِرُهُ فِي الْكَلَامِ وَنَنْظُرُ خِطَابَهُ وَجَوَابَهُ وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي فِي هَذِهِ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِالْخَلَوَاتِ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ وَلِلظَّرْفِيَّةِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْخَلَوَاتِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي اثْنَانِ وَظَاهِرُ تت أَنَّهُ يَكْفِي وَالظَّاهِرُ الرُّجُوعُ لِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُخْتَبَرُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَإِذَا كَانَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ نَعْمِدُ إلَى الثَّلَاثَةِ وَهَكَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَالْمَدَارُ عَلَى مَا يُفِيدُ الْمُرَادَ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِالْخَلَوَاتِ بَلْ كُلُّ شَيْءٍ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ زَوَالِ الْعَقْلِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ كَحَرَكَةِ النَّبْضِ وَنَحْوِهَا كَذَلِكَ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّهُ يَحْتَمِلُ إلَخْ) الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ
ثُمَّ إنْ عَلِمَ حَالَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَامِلًا إذْ الظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْكَمَالِ الْوَسَطُ فَإِنْ شَكَّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِيمَا نَقَصَ بِالْجِنَايَةِ أَثُلُثٌ أَوْ رُبُعٌ حُمِلَ فِي الْعَمْدِ عَلَى الْأَوَّلِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَفِي الْخَطَأِ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَلْزَمُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ
(وَ) إنْ جَنَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ فَادَّعَى أَوْلِيَاءُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ذَهَابَ عَقْلِهِ بِالْجِنَايَةِ وَأَشْكَلَ أَمْرُهُ (جُرِّبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (الْعَقْلُ) الْمُدَّعَى زَوَالُهُ (بِالْخَلَوَاتِ) بِأَنْ يُجْعَلَ فِي مَحَلٍّ وَحْدَهُ وَيُتَطَلَّعَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ، وَيَنْظُرُ هَلْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ أَوْ الْمَجَانِينِ، وَيُكَرَّرُ التَّطَلُّعُ عَلَيْهِ وَالنَّظَرُ فِي أَوْقَاتٍ حَتَّى يُعْلَمَ أَمْرُهُ أَوْ بِأَنْ يُجْعَلَ كَذَلِكَ، وَيَجْلِسَ إلَيْهِ إنْسَانٌ يَتَحَدَّثُ مَعَهُ مِرَارًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُ،
وَإِنْ شَكَّ فِي ذَهَابِ عَقْلِهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ حُمِلَ عَلَى ذَهَابِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ.
" غ " أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ إذَا شَكَكْنَا فِي زَوَالِ الْعَقْلِ رَاقَبْنَاهُ وَلَا نُحَلِّفُهُ لِئَلَّا يَتَجَانَّ فِي الْخَلَوَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ إنْ نَقَصَ بَعْضُ عَقْلِهِ فَفِيهِ بِحِسَابِهِ. اللَّخْمِيُّ تَجِبُ بِكَوْنِهِ وَالسَّمْعُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ، مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ، وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ،
وَإِلَّا:
[منح الجليل] مُطْبَقًا لَا يُفِيقُ،
وَإِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَقْتًا فَفِيهِ مِنْ دِيَتِهِ بِقَدْرِهِ،
فَإِنْ ذَهَبَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ الشَّهْرِ فَلَهُ عُشْرُ ثُلُثِهَا،
وَإِنْ ذَهَبَ مِنْهُ لَيْلَةً دُونَ نَهَارِهَا أَوْ عَكْسُهُ فَلَهُ نِصْفُ عُشْرِ ثُلُثِهَا،
وَإِنْ ذَهَبَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ فَلَهُ نِصْفُهَا،
وَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيْلَهُ دُونَ نَهَارِهِ أَوْ عَكْسُهُ فَلَهُ رُبُعُهَا،
وَإِنْ لَازَمَ وَلَمْ يَذْهَبْ جُمْلَةً وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْيِيزٍ فَلَهُ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ فَيُقَوِّمُ عَبْدًا سَلِيمَ الْعَقْلِ،
فَإِنْ قُوِّمَ بِمِائَةٍ فَيُقَوِّمُ عَبْدًا لَا تَمْيِيزَ عِنْدَهُ،
فَإِنْ قُوِّمَ بِعِشْرِينَ كَانَتْ قِيمَةُ عَقْلِهِ ثَمَانِينَ، ثُمَّ يُقَوَّمُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الْعَقْلِ،
فَإِنْ قُوِّمَ بِأَرْبَعِينَ فَعَلَى الْجَانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِيَتِهِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ عَادَتُهُمَا كَلَامُ اللَّخْمِيِّ، وَلَمْ يَنْقُلَاهُ هُنَا فَلَعَلَّهُ لِصُعُوبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ وَالْجَارِي عَلَى أُصُولِ الْمَذْهَبِ تَقْوِيمُهُ سَلِيمًا ثُمَّ يُقَوَّمُ بِحَالَتِهِ وَبِقَدْرِ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى الْجَانِي مِنْ دِيَتِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا مِائَةً وَعَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ كَانَ عَلَى الْجَانِي ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَتِهِ.
أشار له بقوله: وجرب العقل بالخلوات يعني أنه إذا فعل بشخص فعلا فادُّعِيَ عليه أنه أزال عقله منه، فإنا نراقبه وننظر ما يفعل إذا خلا بنفسه مرارا كما يفيده الجمع، فنختبره بما يغلب على الظن عدم التحيل والتصنع فيه فنستغفله ونَطَّلعُ عليه حيث لا يشعر بنا، هل يفعل فعل العقلاء أم فعل غيرهم؟ ولا يتأتى أن يكون المدعي في هذه إلا الأولياء، فالمراد بقوله: "في الخلوات" حيث يخلو بأن يكون ليس معه أحد.
واللَّه تعالى أعلم. وقال البناني: قال ابن عرفة: ابن رشد: إن نقص بعضه فبحسابه. اللخمي: تجب الدية بكونه مطبقا لا يفيق وإن ذهب وقتا فله من ديته بقدره، إن ذهب يوما وليلة من الشهر فله عشر ثلثها؛ يعني جزءا من ثلاثين جزءا وإن ذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله نصف عشر ثلثها يعني جزءا من ستين جزءا،
وإن ذهب يوما بعد يوم فله نصفها،
وإن كان يذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله ربعها وإن لازم ولم يذهب جملة ومعه شيء من تمييز فله بقدر ما ذهب يقوم عبدا سليم العقل،
فإن قوم بمائة قوم بغيره لا تمييز عنده،
فإن قوم بعشرين كان مناب عقله ثمانين ثم يقوم على هذه الصورة من العقل،
فإن قوم بأربعين فعلى الجاني ثلاثة أرباع الدية. قال: وابن عبد السلام وابن هارون من عادتهما نقل كلام اللخمي، وهاهنا لم يتعرضا له ولعله لصعوبة فهمه، ثم قال: والجاري على أحل المذهب تقويمه سليما ثم يقوم بحالته، فبقدر ما بينهما يكون على الجاني من قيمته،
فإذا كانت قيمته سليما مائة وقيمته على ما هو عليه أربعون كان على الجاني ثلاثة أخماس ديته. فتأمله. انتهى. قوله: لصعوبة فهمه يعني على المبتدءين فتركا نقله في شرحيهما لصعوبة فهمه على من يطالع شرحيهما من المبتدئين. واللَّه أعلم. انظر الرهوني. وهذا النقص الجاري في العقل يرجع بحسابه كما عرفت ويجري فيما يأتي أيضا،
ثم إن علم حال المجني عليه قبل الجناية فظاهر وإلا حمل على أنه كان كاملا إذ الظالم أحق بالحمل عليه، والمراد بالكمال الوسط،
فإن شك أهل المعرفة فيما نقص بالجناية أثلث أو ربع، حمل في العمد على الأول للعلة المذكورة وفي الخطإ على الثاني؛ لأن الذمة لا تلزم بمشكوك فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.