Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) جُرِّبَ (السَّمْعُ) أَيْ اُخْتُبِرَ نُقْصَانُهُ حَيْثُ ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ النَّقْصَ مِنْ إحْدَى أُذُنَيْهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي (بِأَنْ يُصَاحَ) مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ (مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ) يَعْنِي مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَوَجْهُ الصَّائِحِ لِوَجْهِهِ فِي كُلِّ جِهَةٍ (مَعَ سَدِّ) الْأُذُنِ (الصَّحِيحَةِ) سَدًّا مُحْكَمًا وَيَكُونُ النِّدَاءُ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ، ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَسْمَعَ

4,777

وَيَجُوزُ الْعَكْسُ أَيْ يُصَاحُ عَلَيْهِ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ، ثُمَّ يَتَبَاعَدُ الصَّائِحُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَسْمَعَ

4,778

وَيَجُوزُ الْعَكْسُ أَيْ يُصَاحُ عَلَيْهِ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ، ثُمَّ يَتَبَاعَدُ الصَّائِحُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى لَا يَسْمَعَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الصَّحِيحَةُ وَتُسَدُّ الْأُخْرَى وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مَا نَقَصَ مِنْ سَمْعِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا (وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ) الْكَائِنِ فِي الصَّحِيحَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ النِّسْبَةُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ.

(قَوْلُهُ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الرِّيحُ غَيْرَ سَاكِنٍ صِيحَ عَلَيْهِ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي فِيهَا الرِّيحُ سَاكِنٌ وَأُخِّرَتْ الْأُخْرَى إلَى أَنْ يَسْكُنَ

(قَوْلُهُ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ) أَيْ، وَهِيَ الْمَشْرِقُ، وَالْمَغْرِبُ، وَالْجَنُوبُ، وَالشِّمَالُ

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ جِهَةٍ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ (وَيَقُولُ وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ، ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَسْمَعَ، أَوْ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ، ثُمَّ يَتَبَاعَدُ الصَّائِحُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى لَا يَسْمَعَ وَقَوْلُهُ وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ أَيْ وَلَوْ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ عبق.

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ النِّسْبَةُ) أَيْ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ نِصْفَ سَمْعِ الصَّحِيحَةِ أَعْطَى رُبْعَ دِيَةٍ كَامِلَةٍ،

13,908

وَإِنْ كَانَ النَّاقِصُ ثُلُثَ سَمْعِ الصَّحِيحَةِ أَعْطَى سُدُسَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالسَّمْعُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ وَإِلَّا فَسَمْعُهُ وَسَطٌ وَلَهُ بِنِسْبَتِهِ إنْ حَلَفَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهَدَرٌ) ابْنُ الْحَاجِبِ: مَا نَقَصَ مِنْ السَّمْعِ بِحِسَابِهِ وَيُعْرَفُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ مَوَاضِعَ عِنْدَهُ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ،

12,609

فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ حَلَفَ وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ وَإِلَّا فَسَمْعٌ وَسَطٌ،

12,610

فَإِنْ اُخْتُلِفَ فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

12,611

وَقِيلَ لَهُ الْأَقَلُّ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ اُنْظُرْهُ فِيهِ.

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ: إنَّهُ إنْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ.

12,612

وَقَالَ أَصْبَغُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالسَّمْعُ بِأَنْ يُصَاحَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ سَدِّ الصَّحِيحَةِ وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى ذَهَابَ سَمْعِ إحْدَى أُذُنَيْهِ فَإِنَّهُ يُخْتَبَرُ ذَلِكَ بِأَنْ يُصَاحَ لَهُ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةِ الْجِهَاتِ بَعْدَ أَنْ تُسَدَّ الْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ سَدًّا مُحْكَمًا يُرِيدُ وَجْهَ الصَّائِحِ لِوَجْهِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّهُ يَتَقَرَّبُ مِنْهُ وَيَصِيحُ بِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَسْمَعَ ثُمَّ تُسَدُّ تِلْكَ الْأُذُنُ وَتُفْتَحُ الْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ ثُمَّ يَنْظُرُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مَا نَقَصَ مِنْ السَّمْعِ وَيُنْسَبُ الْقَدْرُ الَّذِي فَضَلَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا لِسَمْعِ السَّالِمَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الدِّيَةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ وَالِاخْتِلَافُ هُنَا بِاعْتِبَارِ الْجِهَاتِ

10,521

أَمَّا إنْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ اخْتِلَافًا مُتَبَاعِدًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ وَيَكُونُ سَمْعُهُ هَدَرًا وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (وَإِلَّا فَهَدَرٌ) لِكَذِبِهِ فَقَوْلُهُ وَالسَّمْعُ أَيْ وَجُرِّبَ السَّمْعُ أَيْ اُخْتُبِرَ نُقْصَانُهُ حَيْثُ ادَّعَى النَّقْصَ وَصِفَةُ الِاخْتِبَارِ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ بِأَنْ أَيْ بِسَبَبِ أَنْ يُصَاحَ وَقَوْلُهُ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ أَيْ مَعَ هُدُوِّ الرِّيحِ وَالْمُرَادُ بِالْأَمَاكِنِ الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَنُسِبَ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ) نَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى السَّمْعِ فِي قَوْلِهِ وَالسَّمْعُ إلَخْ أَيْ وَنُسِبَ السَّمْعُ النَّاقِصُ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ وَيُؤْخَذُ نِسْبَةُ النَّقْصِ مِنْ الدِّيَةِ

12,650

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ نَائِبَ الْفَاعِلِ أَيْ وَقَعَتْ النِّسْبَةُ لِسَمْعِهِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ سَمْعِ إحْدَى أُذُنَيْهِ) أَيْ بَعْضِ سَمْعِ إحْدَى أُذُنَيْهِ

12,651

أَمَّا إذَا ادَّعَى ذَهَابَ جَمِيعِهِ فَإِنَّهُ يُجَرَّبُ بِالْأَصْوَاتِ الْقَوِيَّةِ كَطَبْلٍ قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ

(قَوْلُهُ يُرِيدُ وَوَجْهُ الصَّائِحِ لِوَجْهِهِ) أَيْ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ إذْ كُلُّ جِهَةٍ صِيحَ عَلَيْهِ فِيهَا يَصِيرُ وَجْهُهُ لِوَجْهِهِ وَمُفَادُ الشَّارِحِ أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ بُعْدٍ ثُمَّ يَتَقَرَّبُ شَيْئًا فَشَيْئًا

12,652

وَيَصِحُّ الْعَكْسُ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْبَصَرِ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ بِهِ كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ فَإِنْ سَمِعَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ أَيْ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ كَذَلِكَ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَسْمَعَ فَقَوْلُهُ إلَى أَنْ يَسْمَعَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ

(قَوْلُهُ وَيُصَاحُ بِهِ كَذَلِكَ) ظَاهِرُهُ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَعْرِفَةِ النِّسْبَةِ قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ) وَهِيَ يَمِينُ تُهْمَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ) أَيْ اخْتِلَافًا مُتَبَاعِدًا وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَخْتَلِفَ قَوْلُهُ أَصْلًا أَوْ يَخْتَلِفَ اخْتِلَافًا مُتَقَارِبًا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) يُجَرَّبُ (السَّمْعُ) الْمُدَّعَى زَوَالُهُ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ (بِأَنْ يُصَاحَ) عَلَيْهِ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ وَوَجْهُ الصَّائِحِ لِوَجْهِهِ فِي وَقْتِ سُكُونِ الرِّيحِ،

20,637

فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَيَتَقَرَّبُ الصَّائِحُ مِنْهُ وَيَصِيحُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ،

20,638

فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَيَتَقَرَّبُ وَيَصِيحُ، وَهَكَذَا يَفْعَلُ حَتَّى يَسْمَعَ فَيُعَلَّمُ مَكَانُ وُقُوفِ الصَّائِحِ بِعَلَامَةٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَجْهُهُ لِجِهَةِ خَلْفِهِ وَيَصِيحُ الصَّائِحُ لَهُ ذَلِكَ، وَيُعَلَّمُ مَوْضِعُهُ ثُمَّ يُجْعَلُ وَجْهُهُ لِجِهَةِ يَمِينِهِ، وَيَصِيحُ عَلَيْهِ، وَيُعَلَّمُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَجْعَلُهُ شِمَالَهُ وَيُصَاحُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، ثُمَّ يُقَاسُ مَا بَيْنَ الْعَلَامَاتِ وَمَوْضِعِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.

20,639

فَإِنْ اسْتَوَتْ (مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ) فِي الْجِهَاتِ الْأَمَامِ وَالْخَلْفِ وَالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ (مَعَ سَدِّ) الْأُذُنِ (الصَّحِيحَةِ) سَدًّا مُحْكَمًا ثُمَّ سُدَّتْ الْأُذُنُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا وَفُتِحَتْ الصَّحِيحَةُ وَيُصَاحُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ مِنْ أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ (وَنُسِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ سَمْعُهُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا (لِسَمْعِهِ الْآخَرَ) بِالصَّحِيحَةِ وَحُكِمَ عَلَى الْجَانِي بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة يعني أن من ادعى ذهاب بعض سمع إحدى أذنيه فإنه يختبر في ذلك، بأن يصاح به من أماكن مختلفات الجهات بعد أن تسد الأذن الصحيحة سدا محكما، كما قال: مع سد الصحيحة يريد ووجه الصائح لوجهه،

67,443

فإن لم يسمع فإنه يتقرب منه ويصيح به كذلك إلى أن يسمع، ثم تسد تلك الأذن الذاهب بعض سمعها وتفتح الأذن الصحيحة ويصاح به كذلك، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص من سمع أذنه وينسب القدر الذي لم يذهب من المجني عليها لسمع السالمة، ويؤخذ من الدية بتلك النسبة، كما قال: ونسب ما بقي من المجني عليها لسمعه الآخر الكائن في الأذن السالمة بعد أن يحلف على ذلك ولم يختلف قوله، والاختلاف هنا باعتبار الجهات،

67,444

وأما إن اختلف قوله اختلافا متباعدا فإنه لا شيء له ويكون سمعه هدرا كما سيذكره المصنف فقوله: "والسمع" أي وجرب السمع أي اختبر نقصانه حيث ادعى النقص وصفة الاختبار ما ذكر، وقوله: "بأن" أي بسبب أن يصاح. قاله الشبراخيتي. والظاهر أن الباء للآلة، وقوله: "من أماكن مختلفة" أي مع هُدُو الريح، والمراد بالأماكن الجهات الأربع، وإلا بأن ادعى ذهاب بعض سمع أذنيه أو ادعى ذهاب بعض سمع إحداهما والأخرى لا سمع لها، فسمع وسط أي فإنه يقضى له بالدية بالنسبة إلى سمع رجل سمعا وسطا لا في غاية حدة السمع ولا في غاية ثقله، ويكون مثله في السن فيوقف المجني عليه ويصاح به من الجهات الأربع، ثم تجعل علامة على انتهاء سمعه فإذا لم يختلف قوله اختلافا بينا أزيل ووقف الرجل مكانه ويصاح به من الجهات الأربع، ثم تجعل علامة على انتهاء سمعة، وينظر ما نقص من سمعه عن سمع الرجل الوسط، ثم يأخذ المجني عليه نسبة ذلك من الدية.

فقوله وله نسبته راجع لهما أي وله نسبة سمعه الصحيح إن كانت أذنه الأخرى صحيحة، أو نسبة سمع رجل وسط إن كانت الأخرى معيبة، ويقبل قوله في المسألتين إن حلف بأن يقول: هذا غاية ما أسمع -مثلا- وهي يمين تهمة؛ إذ الجاني لا يحقق كذب المجني عليه وإنما يتهمه. قاله الشارح. وعلم مما قررت أنه إنما يكون له من الدية بالنسبة إلى سمعه الآخر أو إلى سمع رجل وسط بشرطين، أحدهما قوله: "إن حلف" ،

67,445

والثاني قوله: ولم يختلف قوله أي المجني عليه اختلافا متباعدا، وإلا يحلف المجني عليه في المسألتين، أو اختلف قوله في المسألتين اختلافا بَيّنًا فهدر أي لا شيء له. وعلم مما قررت أن قوله: "والسمع بأن يصاح" الخ محله إن ادعى ذهاب بعض السمع لا جميعه؛ إذ لا يتأتى في دعوى ذهاب جميع سمعها ما ذكر، بل يختبر بأن تسد الصحيحة ثم نتغافل عنه حتى نجد منه غفلة فيصاح بصوت عنيف،

67,446

فإذا فزع علم أنه كاذب. قاله البناني.

67,447

وقال عبد الباقي: وجرب السمع الذاهب بدعوى المجني عليه من إحدى أذنيه يعني بعض سمعه كما يأتي له بأن يصاح مع سكون الريح من أماكن مختلفة المشرق والمغرب والجنوب والشمال ووجه الصائح لوجهه في كل جهة، وله أن يبدأ من بُعْدٍ ثم يقرب وعكسه،

67,448

وكذا يقال في البصر مع سد الصحيحة سدا متقنا ثم يقرب منه أو يبعُد عنه شيئا فشيئا إلى أن يسمع، ثم تسد تلك الأذن وتفتح الأذن الصحيحة ويصاح به كذلك ولو من مكان واحد فيما يظهر، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص من سمع المجني عليها ونسب لسمعه الآخر في الأذن الصحيحة، ويأخذ من الدية بتلك النسبة كما يذكره وإلا يجن عليه في إحداهما بل فيهما، ولكن بقي فيهما بقية أو في إحداهما والأخرى معدومة أو ضعيفة قبل ذلك فسمع وسط أي يقضى له بالدية بالنسبة إلى سمع رجل سمعا وسطا لا في غاية حدة السمع ولا في غاية ثقله، ويكون مثله في السن فيوقف المجني عليه ويصاح عليه من الجهات الأربع أو يختبر فيها بصوت قوي كطبل وبوق، وتجعل في كل جهة من الأربع علامة على انتهاء سمعه؛

وينظر ما نقص من سمعه عن سمع الرجل الوسط ثم يؤخذ نسبة ذلك من الدية، وهذا إن لم يعلم سمعه قبل ذلك وإلا أُعْطِيَ مثلَه عاليا أو أدنى،

67,449

وإذا ادعى ذهاب جميعه في الجناية عليهما وأنه لم يبق فيهما بقية فإنه يجرب أيضا بالأصوات القوية كما في ابن مرزوق. انتهى.

67,450

وكذا لو ادعى ذهاب جميع سمع إحدى أذنيه كما مر، قال عبد الباقي: وذكر ما يتعلق بقوله: "ونسب لسمعه الآخر" ، وبقوله: "فسمع وسط" ، فقال: وله نسبته بشرطين إن حلف على ما ادعى انتهاء سمعه إليه وهي يمين تهمة؛ إذ الجاني لا يحقق كذب المجني عليه وإنما يتهمه. قاله الشارح.

67,451

والثاني لم يختلف قوله في ذلك أو اختلف اختلافا متقاربا وإلا يحلف، أو اختلف قوله اختلافا بينا فهدر لا شيء فيه لأن ذلك يدل على كذبه. انتهى.

67,452

وقال المواق: والذي لابن يونس عن أشهب: إن اختلف قوله بأمر بين لم يكن له شيء،

67,453

وقال أصبغ: هذا قول مالك وأصحابه،

67,454

وقيل: إن اختلف قوله له الأقل. انتهى. وقوله: "ونسب لسمعه الآخر" نائب الفاعل عائد على السمع، في قوله: "والسمع" أي وجرب السمع الناقص،

67,455

ويصح أن يكون الجار والمجرور نائب الفاعل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.