ومن قتل محظورا من أجناس فدى لكل مرة رفض إحرامه أو لا.
الشروح عليها
(ومن فعل محظورا من أجناس) بأن حلق وقلم أظافره ولبس المخيط فدى لكل مرة) أي لكل جنس فديته الواجبة فيه سواء (رفض إحرامه أو لا) إذ التحلل من الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال أفعاله، أو التحلل عند الحصر، أو بالعذر إذا شرطه في ابتدائه، وما عدا هذه لا يتحلل به،
ولو نوى التحلل لم يحل ولا يفسد إحرامه برفضه بل هو باق يلزمه أحكامه، وليس عليه لرفض الإحرام شيء لأنه مجرد نية.
لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال أفعاله بالجر بدل من ثلاثة، أو بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي أحدها كمال أفعاله،
ومن وقوف ورمي، وطواف، وسعي، وسائر ما يكمل به.
ثلاثة أشياء: كمال أفعاله أو التحلل عند الحصر أي عن الحج بما يأتي في بابه.
«رفض إحرامه أو لا»، أي: سواء فعل المحظور بعد أن رفض الإحرام، ونوى الخروج أم لا، فلا تسقط الفدية.
وأشار إليه المؤلف؛ لأن بعض العلماء قال: إذا رفض إحرامه ارتفض وحل.
والصحيح ما قاله المؤلف، وأن الإنسان يبقى على إحرامه ولو رفضه، اللهم إلا أن يكون غير مكلف، كالصغير فإن الصغير إذا رفض إحرامه حل منه، لأنه ليس أهلاً للإيجاب.
وقوله:«رفض إحرامه أو لا»، ظاهره أنه لا شيء عليه برفضه،
وأن وجود هذا الرفض وعدمه على حد سواء، وهذا هو الصحيح.
وقال بعض العلماء: يلزمه لرفضه دم؛ لأنه يحرم عليه أن يخرج من النسك بعد أن تلبس به،
فإذا رفضه وحاول الخروج، فهذا وقوع في محظور فيلزمه الدم.
مسألة: رجل أحرم بالعمرة، ثم رفض الإحرام، وفعل المحظور، هل يفدي أو لا؟
الجواب: يفدي؛ لأن رفضه للإحرام وقطعه النية لا أثر له فيبقى حكم الإحرام في حقه،
إذ إنه لا يمكن الخروج من النسك إلا بواحد من ثلاثة أمور وهي:
الأول: إتمام النسك.
الثاني: التحلل إن شرط، ووجد الشرط.
الثالث: الحصر.
مسألة: رجل صائم فرفض صومه، وشرب، نقول: بطل صومه في رمضان وغير رمضان، لكن في رمضان يلزمه الإمساك فلا يحل له أن يأكل ويشرب؛ لأنه أفطر بغير عذر. وهذا مما اختص به الحج من بين سائر العبادات، فسائر العبادات إذا رفضها خرج منها،
أما الحج فلا.
وَيَسْقُطُ بِنِسْيَانٍ فِدْيَةُ لُبْسٍ وطِيبٍ وتَغْطِيْةِ رَأْسٍ، ..........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.