ويقتل الذكر بالأنثى, والأنثى بالذكر.
الشروح عليها
(ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر) والمكلف بغير المكلف؛ لعموم قَوْله تَعَالَى:{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} .
الشرط
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ويقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر» لعموم قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ، وعموم قوله ﷺ :«لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث: النفس بالنفس»، وعموم قوله ﷺ :«المؤمنون تتكافأ دماؤهم»، وخصوص قتل النبي ﷺ اليهودي بالمرأة، فإنه ﷺ قتل يهودياً بامرأة، رضَّ اليهودي رأسها بين حجرين، على أوضاح لها، فقيل لها: من قتلك؟ أهو فلان أم فلان؟ حتى ذكر لها اليهودي، فأومأت برأسها أن نعم، فأُتي باليهودي فاعترف، فأمر النبي ﷺ أن يُرضَّ رأسه بين حجرين .
فإن قلت: ألا يحتمل أن النبي ﷺ قتله لنقضه العهد؟ فالجواب: لا؛ لأن النبي ﷺ لو كان قتله لنقضه للعهد لقتله بالسيف، ولكنه قتله قصاصاً؛ لأنه رضَّ رأسه بين حجرين.
فإن قلت: ألا يقال: إن فضل هذا الرجل في الرجولة نَقَصَ لكونه كافراً، والأنثى مسلمةً، وأنه لو كان مسلماً ما قتل بها؟
فالجواب: أنه ما دام قُتِل من باب القصاص، فإنه يقتضي أن العلة هي المقاصة، فمجرّد أنه قتل عمداً فإنه يقتل.
فإن قلت: أليس الذكر أفضل؟
فالجواب: بلى، لكن هذه الفضيلة لم يعتبرها الشرع.
فإن قلت: أليست دية الرجل ضعف دية المرأة، فكيف يُقتل بها وهو أكثر منها دية؟!
فالجواب: أن الدية ليست من باب التقويم حتى نقول: إنه فَضَلها، بل هي من باب التقدير الشرعي، الذي لا مناص لنا عنه.
ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يقتل الذكر بالأنثى؛ لأنه أشرف.
وذهب آخرون إلى أنه يقتل بها، ولكن يدفع إلى ورثته نصف الدية، فجعلوا ذلك من باب التقويم، وكل هذا ليس بصحيح، والصواب أنه يقتل مطلقاً.
فإن قلت: ما الجواب عن قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ فإن مفهومها أن الذكر لا يقتل بالأنثى؟
فالجواب: أن هذا من باب دلالة المفهوم، وجاءت السنة بقتل الذكر بالأنثى، فدل هذا على أن المفهوم لا عبرة به،
وأن الذكر يقتل بالأنثى.
وهل تقتل الأنثى بالذكر؟ نعم؛ لأنه إذا كانت الأنثى تقتل بالأنثى فقتلها بالذكر من باب أولى.
الرَّابِعُ: عَدَمُ الْوِلَادَةِ، فَلَا يُقْتَلُ أَحَدُ الأَْبَوَيْنِ وَإِنْ عَلَا بِالْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَيُقْتَلُ الْوَلَدُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.