فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن اختار) ولي الجناية (القود أو عفا عن الدية فقط) دون القصاص (فله أخذها) أي أخذ الديه، لأن القصاص أعلا،

٢٬٢٠٤

فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أو عفا عن الدية فقط) أي دون القصاص لأن الواجب أحد شيئين لا بعينه، سواء عفا عن القصاص مطلقا، أو إلى الدية.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن اختار القود أو عفا عن الدية فقط» دون القصاص «فله أخذها» أي: إن اختار القود فله أخذ الدية،

٢١٬٢١٥

وإن اختار الدية فليس له القود ـ أي: القصاص ـ مثاله: قيل لولي المقتول: أنت بالخيار، إن شئت فاقتص،

٢١٬٢١٦

وإن شئت فخذ الدية، فقال: أريد القصاص، ثم بعدئذٍ فكّر،

٢١٬٢١٧

وقال: أنا لن أستفيد من قتله، فرجع إلينا،

٢١٬٢١٨

وقال: أريد الدية، فله ذلك؛ لأنه نزل من الأشد إلى الأخف.

لكن لو قال الجاني: أنا لا أقبل تنازله، والقصاص أحب إلي، فظاهر كلام المؤلف أنه ليس له ذلك،

٢١٬٢١٩

وأن الخيار بيد أولياء المقتول.

٢١٬٢٢٠

وقال بعض أهل العلم: بل له ذلك، لأنه أعلم بنفسه، وهذا رجل اختار القصاص،

٢١٬٢٢١

فإذا رجع إلى الدية فليس له أن يرجع إلاّ برضا الجاني، والجاني قد يختار القصاص على الدية؛ وذلك بأن يكون رجلاً بائساً، قد ملَّ من الدنيا وأتعبته، ويقول: لعلي إن قُتِلْتُ قصاصاً أن أستريح، كما يسأل بعضهم ويقول: أنا سئمت من الدنيا، ومللت منها وتعبتُ، ودائماً في قلق، وأرغب أن أذهب إلى جبهة القتال؛ لأجاهد فأُقْتَل، فهل أنال أجر الشهداء؟

الجواب: لا، بل هذا حرام عليه، أن يذهب للجهاد من أجل أن يقتل.

فقد يختار الجاني القصاص على الدية لمثل هذه الأمور، لكن مذهبنا خلاف مذهب مالك رحمه الله الذي يقول: إنه ليس له أن يرجع، فمذهبنا أن له الرجوع؛ لأنه نزول من الأشد إلى الأخف.

وقوله:«أو عفا عن الدية فقط» يعني أنه لمّا خُيِّر قال: أنا عفوت عن الدية، فهذا لا يكون عفواً عن القصاص؛ لأن عندنا شيئين،

٢١٬٢٢٢

فإذا عفي عن أحدهما تعين الثاني، كما لو عفا عن القصاص فله الدية،

٢١٬٢٢٣

فإذا عفا عن الدية فله القصاص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.