فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اختارها) أي اختار الدية فليس له غيرها،

٢٬٢٠٥

فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص، (أو عفا مطلقا) بأن قال: عفوت، ولم يقيده بقصاص ولا دية، فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم، (أو هلك الجاني فليس له) أي لولي الجناية (غيرها) أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود، كما لو تعذر في طرفه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لتعذر استيفاء القود، كما لو تعذر في طرفه أي طرف الجاني، بأن قطع يدا، وتعذر قطع يده لشللها، أو ذهابها ونحوه،

٦٬٤٢٧

فإن لم يخلف جان عمدا تركة، ضاع حق المجني عليه، ولا تحمله العاقلة لأنها لا تحمل العمد المحض.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اختارها، أو عفا مطلقاً، أو هلك الجاني، فليس له غيرها»

فتتعين الدية في ثلاث صور:

الأولى: إذا اختار الدية،

تعليق

فلو قال: رجعت إلى القصاص، نقول: لا قصاص؛ لأنك باختيارك الدية سقط القصاص.

٢١٬٢٢٦

الثانية: إن عفا مطلقاً، والعفو له ثلاث حالات: إما أن يكون مطلقاً، أو يقيد بالقصاص، أو يقيد بالدية،

٢١٬٢٢٧

فإن قال: عفوت عن القصاص، فهذا عفو مقيد بالقصاص فتثبت له الدية،

٢١٬٢٢٨

وإن قال: عفوت عن الدية، فهو عفو مقيد بالدية، فله القصاص وله أن يعود إلى الدية،

٢١٬٢٢٩

فإن قال: عفوت، وأطلق، فالمذهب أن له الدية، والقول الثاني في المذهب: أنه ليس له قصاص ولا دية؛ لأنه عفو مطلق.

ودليل المذهب أن العفو المطلق ينصرف إلى الأشد، وهو القصاص، ويمكن أن نرد على هذا بأن نقول: إن العفو المطلق مقتضاه أن لا يجب على المعفوِّ عنه شيء، والناس يعرفون أنه إذا قال: عفوت عنه، أو سامحته، أو ما أشبه ذلك، أن المعنى أنني لا أطالبه بشيء، اللهم إلا إذا دلّت قرينة على أن المراد بالعفو العفو عن القصاص، كأن يُسأل: هل ستقتل فلاناً، فقال: لا، سامحته، فربما نقول: إذا وجِدت قرينة تدل على أن المراد العفو عن القصاص، لا مطلقاً عُمل بها،

٢١٬٢٣٠

وأما إذا نظرنا إلى مجرَّد اللفظ،

٢١٬٢٣١

فإن مجرَّد اللفظ يقتضي العفو مطلقاً، فلا يستحق دية ولا قصاصاً.

الثالثة: إذا هلك الجاني أي: مات، فهنا تتعين الدية، ولا يمكن القصاص،

وعليه فتتعين الدية في أربع صور:

الأولى: إذا اختار الدية.

الثانية: إذا عفا عن القصاص.

الثالثة: إذا عفا مطلقاً.

الرابعة: إذا هلك الجاني.

٢١٬٢٣٢

ومن ذلك لو قتل هذا الجاني أربعة أشخاص، تعلق به أربع رقاب،

٢١٬٢٣٣

فإذا اختار أولياء المقتول الأول القصاص وقتل، فهنا يتعين للآخرين الدية، ولهذا لو قتل رجل أربعة أنفس فأولياء المقتولين كُلٌّ له حق، لكن نبدأ بالأول فالأول.

٢١٬٢٣٤

وَإِذَا قَطَعَ إِصْبَعاً عَمْداً فَعَفَا عَنْها، ثُمَّ سَرَتْ إِلَى الْكَفِّ أَوِ النَّفْسِ، وَكَانَ العَفْوُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ فَهَدَرٌ،

٢١٬٢٣٥

وَإنْ كَانَ العَفْوُ عَلَى مَالٍ فَلَهُ تَمَامُ الدِّيَةِ، ...........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.