فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويصلي بـ) الاجتهاد (الثاني) لأنه ترجح في ظنه ولو كان في صلاة ويبني (ولا يقضي ما صلى بـ) الاجتهاد (الأول) لأن الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد،

٣٠٩

ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزم قبوله،

٣١٠

وإن لم يظهر لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. ومن أخبر فيها بالخطأ يقينا لزمه قبوله أي أخبره ثقة بالخطأ كأن يقول: رأيت الشمس ونحوها، وتيقنت خطأك، لزمه قبول خبره، ويترك الاجتهاد أو التقليد، كما لو أخبره قبلهما،

١٬٠٣٧

وإن لم يكن عن يقين لم يجز قبوله.

لمجتهد جهة في السفر صلى على حسب حاله بفتح السين أي على قدر طاقته، وذلك بأن تعادلت عنده الأمارات، أو منع من الاجتهاد، ونحو ذلك، أو تعذر عليه الاجتهاد، لرمد ونحوه، ولا إعادة عليه، لأنه أتى بما أمر به وتحرى، فأجزأته وإن لم يصب وفاقا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَيُصَلِّي بالثَّانِي، وَلَا يَقْضِي ما صَلَّى بالأَوَّلِ»، «يُصلِّي» أي: المجتهد «بالثاني»، أي: بالاجتهاد الثاني «ولا يقضي ما صَلَّى بالأول» أي: إذا تبيَّن له خطؤه؛ لأن الأول مبنيٌّ على اجتهاد قد أتى الإنسان بما يجب عليه فيه،

٢٬٧١٧

ومن أتى بما يجب عليه لم يُلزم بإعادة العبادة، لأننا لو قلنا بلزوم الإعادة لأوجبنا عليه العبادة مرَّتين.

٢٬٧١٨

فإذا صَلَّى الظُّهر إلى الشمال معتقداً بحسب اجتهاده أن هذه هي القِبْلة،

٢٬٧١٩

وفي العصر تبيَّن له أن القِبْلة نحو الجنوب فلا يُعيد الظُّهر؛ لأنه صلاَّها باجتهاد حسب ما أُمِرَ، والاجتهاد لا يُنقض باجتهاد

٢٬٧٢٠

ومثله: المسائل العِلميَّة، لو كان الإنسان يرى رأياً بناءً على أن هذا مقتضى النُّصوص، ثم بعد البحث والمناقشة والاطِّلاع تبيَّن له خلاف رأيه الأول، فإنه لا يلزمه نقض الحكم إن كان حاكماً به، ولا نقض الفتوى، فلا يلزمه أن يذهب إلى الذي أفتاه في الأول، ويقول: إني أفتيتك بكذا وتبيَّن لي أني أخطأت. لأنَّ الأول صادر عن اجتهاد، فلا يُنقض بالاجتهاد الثاني.

وإنما قلنا: لا يُنقض؛ لأنه كما كان الخطأ في اجتهاده الأول يمكن أن يكون الخطأ في الثاني، فربما يكون الأول هو الصَّواب؛ وقد ظَنَّ أنَّ الثاني هو الصَّواب فلهذا قالوا: لا يُنقض الاجتهاد بالاجتهاد. ورُويَ عن عمر رضي الله عنه في مسألة «الحِمَاريَّة» أنَّه قضى فيها بحرمان الإخوة الأشقاء، ثم حدثت مرَّة أخرى وقضى فيها بالتَّشريك، فقيل له في ذلك، فقال:«ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي»، ولم ينقض الحكمَ الأولَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.