كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ
الشروح عليها
(كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ) الْقِنِّ أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ فَيَكْفِي زَوْجَهَا الشَّاهِدُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ مَعَ الْيَمِينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ إلَخْ) أَتَى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَلَمْ يَعْطِفْهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا عَلَى كَأَجَلٍ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِي الثَّالِثَةِ لَيْسَ مَالًا وَلَا آيِلًا لَهُ قَطْعًا وَالِاثْنَانِ قَبْلَهَا الْمَشْهُودُ بِهِ فِيهِمَا مَالٌ وَيُؤَدِّي لِمَا لَيْسَ بِمَالٍ كَمَا يَتَبَيَّنُ فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا إلَخْ) أَيْ
وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا ادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّ زَوْجَهَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الشِّرَاءَ فَيَكْفِي الْمُدَّعِيَ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِيَمِينٍ فَالْمَشْهُودُ بِهِ فِي هَذَا الْفَرْعِ هُوَ الْبَيْعُ وَيُؤَدِّي لِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ فَسْخُ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ فَيَكْفِي زَوْجُهَا الشَّاهِدُ إلَخْ) أَيْ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ " قَدْ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ ".
اُنْظُرْهُ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَإِيصَاءٍ " (وَتَقَدُّمِ دَيْنٍ عِتْقًا وَقِصَاصٍ فِي جَرْحٍ) مُضَمَّنُ هَذَا أَنَّ الْقِصَاصَ فِي الْجَرْحِ يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينِ الْمَجْرُوحِ فَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ. ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَثْبُتُ الْقِصَاصُ بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمِينِ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ قِصَاصٌ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَثَبَتَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ وَلَا يُعْجِبُنِي. وَأَصْلُهَا أَنَّهَا تَجُوزُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ.
قِيلَ لِسَحْنُونٍ: فَأَنْتَ تُجِيزُ الشَّاهِدَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مَعَ الْقَسَامَةِ وَلَا تُجِيزُ فِيهِ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الْقَسَامَةِ. قَالَ: لَا يُشْبِهُهُ هَذِهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَالْقَسَامَةُ خَمْسُونَ يَمِينًا. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَفِي الْقَطْعِ حَلِفُ الْمَقْطُوعِ ". اُنْظُرْ قَدْ نَصُّوا أَنَّ الْقِصَاصَ فِي الْجِرَاحِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي قَامَ مَالِكٌ فِيهَا بِرَأْيِهِ وَلَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ.
الثَّانِي فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِبْهَامِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، الثَّالِثُ الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ، الرَّابِعُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَنْقَاضِ.
(ص) كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ وَتَقَدُّمِ دَيْنٍ عَتَقَا وَقِصَاصٍ فِي جُرْحٍ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَأَنْكَرَ سَيِّدُهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكْفِي الشَّاهِدُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ الْيَمِينِ،
وَكَذَلِكَ يَثْبُتُ تَقَدُّمُ الدَّيْنِ عَلَى الْعِتْقِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ، وَيُرَدُّ الْعِتْقُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ فِي الدَّيْنِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي الْغُرَمَاءُ أَرْبَابُ الدَّيْنِ
وَأَمَّا الْمُعْتِقُ بِالْكَسْرِ إذَا أَرَادَ رَدَّ الْعِتْقِ وَأَقَامَ شَاهِدًا عَلَى تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ،
وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ،
وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ فِي جُرْحِ الْعَمْدِ يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْيَمِينِ، وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَلَا آيِلٍ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْمُعْتَقُ بِالْفَتْحِ) تَقَدُّمَ الدَّيْنِ لَيُبْطِلَ عِتْقَهُ لِكَوْنِهِ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الرِّقِّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لعب وشب فِي قَوْلِهِمَا: إنَّ الْعَبْدَ ادَّعَى الْعِتْقَ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْقِصَاصُ فِي جُرْحِ الْعَمْدِ) ادَّعَى أَنَّهُ قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا، وَفِيهِ الْقِصَاصُ فَهُوَ غَيْرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَالٌ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجُرْحِ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ) الرَّقِيقَةِ لِغَيْرِهِ فَيَكْفِي فِيهِ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَيَمِينٌ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ،
وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَسْخُ النِّكَاحِ. الْبِسَاطِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُ حَكَمَ لَهُ بِهِ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَكَمَ لِشَخْصٍ بِمَالٍ ثُمَّ أَرَادَ تَنْفِيذَهُ عِنْدَ إنْكَارِ الْخَصْمِ كَفَى فِيهِ الشَّاهِدُ وَامْرَأَتَانِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ مَسْأَلَةُ إنْهَاءِ الْحَاكِمِ لِغَيْرِهِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] وَجَعَلَهَا الشَّارِحُ مِثَالًا، وَلَا أَدْرِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ اُنْظُرْ الْكَبِيرَ، وَنَصُّهُ وَلَعَلَّ اخْتِلَافَهُمَا نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ.
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْقَضَاءِ بِمَالٍ فَالْمَشْهُورُ لَا تَمْضِي فَصَلَهَا؛ لِأَنَّهَا عَكْسُ مَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِيمَا قَبْلَهَا عَلَى مَالٍ وَتَئُولُ إلَى غَيْرِهِ، وَهَذِهِ بِالْعَكْسِ. وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ الشَّهَادَةُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ بِأَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ بِأَدَاءِ آخِرِ نَجْمٍ، وَيُنْكِرَ السَّيِّدُ وَيَحْلِفَ الْمُكَاتَبُ مَعَ شَاهِدِهِ فَيَثْبُتَ الْأَدَاءُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ، وَلَيْسَ بِمَالٍ. وَمَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّ الْقَاضِيَ حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدًا بِهِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ الْمَشْهُورُ لَا، وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي، قَالَ وَاَلَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيَّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي كِتَابِ الْقَاضِي بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَقٌّ لَيْسَ بِمَالٍ وَيَئُولُ إلَى مَالٍ.
وَأَمَّا دَعْوَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَنَّ الْقَاضِيَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِمَالٍ، فَدَعْوًى بِمَالٍ حَقِيقَةً لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهَا وَرُدَّ بِأَنَّ الْخِلَافَ أَيْضًا مَوْجُودٌ فِي حُكْمِ الْقَاضِي حَكَاهُ فَضْلٌ، وَالْقَوْلُ بِقَبُولِ الشَّهَادَةِ لِمُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ حَبِيبٍ، وَلَعَلَّ ابْنَ الْحَاجِبِ شَهَّرَهُ
إمَّا لِأَخْذِ ابْنِ حَبِيبٍ بِهِ،
وَإِمَّا؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَإِمَّا لِكَوْنِ الشَّهَادَةِ فِيهِ بَاشَرَتْ مَالًا
وَإِمَّا لِلْمَجْمُوعِ اهـ. " غ " قَوْلٌ أَوْ بِأَنَّهُ حَكَمَ لَهُ بِهِ، أَيْ
وَكَذَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْقَاضِي بِالْمَالِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ أَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ، فَلَيْسَ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ تَمْثِيلًا، وَلَكِنَّهُ تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ حُكْمٍ. طفى أَرَادَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ أَنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ غَيْرَ مَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ، لَكِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ الْمَالِ فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَيَمِينٌ، وَنَصُّهُ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ إلَى أَنَّ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ إذَا انْتَقَلَ بِالشَّهَادَةِ لِذَلِكَ، أَيْ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ شَاهِدٌ مَعَ يَمِينٍ أَوْ امْرَأَتَانِ مَعَ يَمِينٍ، فَتَصِيرَ مِلْكًا لَهُ، فَيَجِبَ بِذَلِكَ فِرَاقُهَا،
وَكَذَلِكَ عَلَى دَيْنٍ مُتَقَدِّمٍ يُرَدُّ بِهِ الْعِتْقُ أَوْ يُقِيمَ الْقَاذِفُ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمَقْذُوفَ عَبْدٌ فَيَسْقُطَ الْحَدُّ، وَإِنَّمَا زَادَ الشَّيْخُ الْقِصَاصَ فِي الْجَرْحِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ وَلَا مِمَّا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ لِيَسْتَوْعِبَ جَمِيعَ الصُّوَرِ. اهـ. فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِنْ كَلَامِهِ مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَنَّهُ حَكَمَ لَهُ بِهِ،
وَأَنَّ شِرَاءَ الزَّوْجَةِ وَمَا بَعْدَهُ مِثَالَانِ لِذَلِكَ،
وَكَذَا الْمِثَالُ الَّذِي زَادَهُ، فَالْفَسْخُ فِي الْأَوَّلِ وَرَدُّ الْعِتْقِ فِي الثَّانِي وَسُقُوطُ الْحَدِّ فِي الثَّالِثِ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَلَا تُؤَوَّلُ إلَيْهِ، لَكِنْ حُكِمَ لَهَا بِحُكْمِ الْمَالِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ.
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى شِرَاءِ الزَّوْجَةِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَتَثْبُتُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ فَصَلَهَا بِأَمَّا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مَحْضٍ، بَلْ مُرَكَّبٌ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهُوَ مَالٌ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَحْكُمْ بِهِ لَأَدَّى إلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ كِلَاهُمَا بَاطِلٌ،
إمَّا رَدُّ شَهَادَةٍ بِشَاهِدٍ وَإِمَّا إبْقَاءُ الزَّوْجَةِ فِي عِصْمَةِ مَالِكِهَا،
وَكَذَا الْمِثَالُ الثَّانِي يَثْبُتُ فِيهِ أَدَاءُ النُّجُومِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ. اهـ. فَقَدْ ظَهَرَ لَك صِحَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ،
وَأَنَّ قَوْلَ الْبِسَاطِيِّ لَا أَدْرِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ
وَأَمَّا تَقْرِيرُ الْبِسَاطِيِّ وَنَحْوُهُ لَغْ فَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْقَضَاءِ بِمَالٍ فَالْمَشْهُورُ لَا تَمْضِي وَلَهُ اسْتِحْلَافُ الْمَطْلُوبِ، وَأَقَرَّهُ فِي تَوْضِيحِهِ، وَعَزَا مَا شَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعَقُّبِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ فِي مُخْتَصَرِهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَتَقَدُّمِ دَيْنٍ عِتْقًا، وَقِصَاصٍ فِي جُرْحٍ [منح الجليل] مَا قَرَّرَ بِهِ الْبِسَاطِيُّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ الْإِنْهَاءِ كَمَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ، وَأَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا. الْبُنَانِيُّ لَكِنَّ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِي ذَلِكَ هُوَ الْبَيْعُ، وَهُوَ مَالٌ وَيُؤَدِّي إلَى مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ الْفَسْخُ مَثَلًا، فَلَا يَصِحُّ اسْتِدْلَالُ طفى بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ عَلَى كَلَامِ الشَّارِحِ، لَكِنَّ تَقْرِيرَ التَّوْضِيحِ لَا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ تَقْرِيرَ ابْنِ غَازِيٍّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَتَمُّ فَائِدَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
كشراء زوجته تشبيه لا تمثيل؛ يعني أن المتزوج بأمة إذا ادعى شراءها فإنه يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين، فتصير ملكا له وينفسخ النكاح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.