فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ تَعَمَّدَ الْجَانِي الْجَنِينَ (بِضَرْبِ بَطْنٍ، أَوْ ظَهْرٍ، أَوْ رَأْسٍ) لِأُمِّهِ فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا، ثُمَّ مَاتَ (فَفِي الْقِصَاصِ) بِقَسَامَةٍ، أَوْ الدِّيَةِ بِقَسَامَةٍ فِي مَالِهِ لِلتَّعَمُّدِ (خِلَافٌ) الرَّاجِحُ فِي تَعَمُّدِ الْبَطْنِ، أَوْ الظَّهْرِ الْقِصَاصُ وَفِي تَعَمُّدِ الرَّأْسِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ، فَالدِّيَةُ إنْ أَقْسَمُوا مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً

١٣٬٨٧٩

وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَهَا وَكَانَتْ بِضَرْبِ ظَهْرٍ، أَوْ بَطْنٍ فَنَزَلَ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَوَدَ فِيهِ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ

١٣٬٨٨٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْمَجْمُوعَةِ قَالَ وَأَلْحَقَ ابْنُ شَاسٍ ضَرْبَ الرَّأْسِ بِالظَّهْرِ، وَالْبَطْنِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ

١٣٬٨٨١

بِخِلَافِ الرِّجْلِ وَشِبْهِهَا وَنَصَّ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى أَنَّ ضَرْبَهَا فِي الرَّأْسِ كَضَرْبِهَا فِي الرِّجْلِ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي ضَرْبِ الْبَطْنِ، وَالظَّهْرِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا، ثُمَّ مَاتَ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا نَزَلَ مَيِّتًا، فَالْغُرَّةُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ) أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ بِقَسَامَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَعَمَّدَهُ بِضَرْبِ ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ أَوْ رَأْسٍ فَفِي الْقِصَاصِ خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَانِيَ إذَا تَعَمَّدَ الْجَنِينَ بِضَرْبِ بَطْنِ أُمِّهِ أَوْ ظَهْرِهَا أَوْ رَأْسِهَا فَنَزَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَقِيلَ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ

١٠٬٤٨٥

وَقِيلَ الْوَاجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي أَيْ بِقَسَامَةٍ قَالُوا وَالْعِلَّةُ فِي إلْحَاقِ الرَّأْسِ بِالْبَطْنِ أَنَّ فِي الرَّأْسِ عِرْقًا يُسَمَّى عِرْقَ الْأَبْهَرِ وَاصِلٌ إلَى الْقَلْبِ فَمَا أَثَّرَ فِي الرَّأْسِ أَثَّرَ فِي الْقَلْبِ

١٠٬٤٨٦

بِخِلَافِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا لَكِنْ الرَّاجِحُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّأْسِ عَدَمُ الْقِصَاصِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ فِيهِمَا وَهَذَا مَا عَدَا الْأَبِ

١٠٬٤٨٧

وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقِصَاصِ إلَّا إذَا تَعَمَّدَ ضَرْبَ الْبَطْنِ خَاصَّةً

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ بِقَسَامَةٍ) فَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْ الْقَسَامَةِ فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَا إذَا اسْتَهَلَّ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمْ لَا دِيَةَ وَلَا غُرَّةَ لِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَمَّا وَصَلَهُمْ بِتَرْكِ الْقَسَامَةِ وَلَا يُقَالُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِمْ أَنْ تَجِبَ فِيهِ الْغُرَّةُ لِأَنَّا نَقُولُ شَرَطُوا فِي الْغُرَّةِ شَرْطًا وَفُقِدَ هُنَا وَهُوَ نُزُولُهُ مَيِّتًا وَقَدْ نَزَلَ حَيًّا

(قَوْلُهُ لَكِنْ الرَّاجِحُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّأْسِ عَدَمُ الْقِصَاصِ) وَإِنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ لِبُعْدِ الرَّأْسِ عَنْ مَحَلِّ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا تَعَمَّدَ ضَرْبَ الْبَطْنِ خَاصَّةً) أَيْ وَقَصَدَ الْقَتْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ فِي حَقِّ الْأَبِ

١٢٬٦٣٠

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَقَصْدُ الضَّرْبِ كَافٍ قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى لِعُمُومِهَا وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الْأُولَى بِالْغُرَّةِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ الضَّارِبُ الْجَنِينَ (بِضَرْبِ ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ أَوْ رَأْسٍ) لِأُمِّهِ فَأَلْقَتْهُ حَيًّا وَهِيَ حَيَّةٌ حَيَاةً مُحَقَّقَةً بِأَنْ اسْتَهَلَّ صَارِخًا ثُمَّ مَاتَ (فَفِي الْقِصَاصِ) مِنْ الضَّارِبِ وَعَدَمِهِ الْبَاجِيَّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ. الْبُنَانِيُّ يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الدِّيَةِ مَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً،

٢٠٬٥٢٥

وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِضَرْبِ كَظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَوَدَ فِيهِ، بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي. ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. ضَيْح صَرَّحَ الْبَاجِيَّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ كَالْمُصَنِّفِ،

٢٠٬٥٢٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ، وَأَلْحَقَ ابْنُ شَاسٍ ضَرْبَ الرَّأْسِ بِالظَّهْرِ

٢٠٬٥٢٧

بِخِلَافِ ضَرْبِهِ الرِّجْلَ وَشِبْهَهَا. وَنَصَّ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى أَنَّ الرَّأْسَ كَالرِّجْلِ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ هَذَا إذَا تَعَمَّدَ ضَرْبَ الْبَطْنِ أَوْ الظَّهْرِ أَوْ مَوْضِعًا يَرَى أَنَّهُ أُصِيبَ بِهِ،

٢٠٬٥٢٨

أَمَّا لَوْ ضَرَبَ رَأْسَهَا أَوْ يَدَهَا أَوْ رِجْلَهَا، فَفِيهِ الدِّيَةُ قُلْت قَوْلُهُ أَوْ رَأْسَهَا يَرُدُّهُ مَا نَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ ابْنِ مَنَاسٍ أَنَّهُ قَالَ ضَرْبُهَا فِي الرَّأْسِ كَضَرْبِهَا. فِي الْبَطْنِ. اهـ.

٢٠٬٥٢٩

وَقَالَ بَعْضٌ الرَّاجِحُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ فِي ضَرْبِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ

٢٠٬٥٣٠

وَالرَّاجِحُ عَدَمُهُ، بَلْ الدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ فِي ضَرْبِ الرَّأْسِ وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ فِي الْجَنِينِ بِتَعَدُّدِهِ وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ بِتَعَدُّدِهِ وَوُرِّثَ عَلَى الْفَرَائِضِ:

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تعمده بضرب ظهر أو بطن أو رأس ففي القصاص خلاف ما تقدم من قوله: "إلا أن يحيى فالدية" محله في الخطإ، وهذا في العمد؛ يعني أنه إذا تعمد الجنين بأن ضرب ظهر الحامل عمدا أو تعمد ضرب بطنها أو رأسها، فنزل الجنين مستهلا ثم مات فإنه اختلف هل يقتص منه -أي من الضارب بقسامة- أو عليه الدية في ماله بقسامة؛ لأن موته عن عمد. وقوله: "خلاف" مبتدأ وخبره المجرور قبله.

قال البناني: يعني أن ما تقدم من الدية إذا خرج حيا ومات محله إذا كانت الجناية خطأ،

٦٧٬١٥٩

وأما إن تعمدها فإن كانت بضرب ظهر أو بطن، فقال أشهب: لا قود بل تجب الدية في مال الجاني، قال ابن الحاجب: وهو المشهور،

٦٧٬١٦٠

قال في التوضيح: وصرح الباجي بأنه المشهور كالمصنف. انتهى.

٦٧٬١٦١

وقال ابن القاسم: يجب القصاص بقسامة،

٦٧٬١٦٢

قال في التوضيح: وهو مذهب المدونة والمجموعة، قال: وألحق ابن مناس ضرب الرأس بالظهر والبطن

٦٧٬١٦٣

بخلاف ضرب الرجل وشبهها، ونص ابن أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأس كضربها في الرجل في نفي القصاص ووجوب الدية في مال الجاني. انتهى.

٦٧٬١٦٤

وقال ابن عرفة: الشيخ عن ابن القاسم في المجموعة: هذا إن تعمد ضرب البطن أو الظهر أو موضعا يرى أنه أصيب به،

٦٧٬١٦٥

أما لو ضرب رأسها أو رجلها أو يدها ففيه الدية.

٦٧٬١٦٦

قُلْتُ: قوله: أو رأسها يرد ما نقله عبد الحق عن ابن مناس أنه يقول ضربها في الرأس كضربها في البطن. انتهى.

٦٧٬١٦٧

وقال بعض: الراجح القصاص بقسامة في ضرب الظهر والبطن،

٦٧٬١٦٨

والراجح عدم القصاص بل الدية بقسامة في ضرب الرأس مثل ما ذكره يعني عبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم.

٦٧٬١٦٩

والحاصل أن الأقسام ثلاثة: إن تعمده بضرب ظهر أو بطن فالراجح لزوم القصاص بقسامة لأنه قول ابن القاسم وهو مذهب المدونة والمجموعة، ومقابله لأشهب وشهر، ابن الحاجب والباجي. تعمده بضرب رأس الراجح أنه ملحق بضرب اليد أو الرجل ونحوهما ففيه الدية بقسامة

٦٧٬١٧٠

وقيل إنه ملحق بضرب البطن والظهر، والعلة على هذا الضعيف أن في الرأس عرقا يسمى عرق الأبْهَر واصلا إلى القلب فما أثر في الرأس أثر في القلب. القسم الثالث أن يتعمد ضرب اليد أو الرجل أو نحوهما فالدية بقسامة، وجعل عبد الباقي الضمير البارز للضرب خلاف ما قررت، ثم قال: وما ذكرناه من جعل ضمير تعمده البارز للضرب نحوه لحلولو وإن لم يقصد به الجنين، وهو ظاهر ابن عرفة والموافق لقوله: إن قصد ضربا وإن بقضيب،

٦٧٬١٧١

ولو كان الضارب الأب فشرط القصاص تعمد قتل الجنين ببطن خاصة. انتهى. وقولي: فنزل الجنين مستهلا أي محقق الحياة ثم مات، تحرز عن نزوله ميتا، فالغرة.

٦٧٬١٧٢

تنبيه: الباء على تفسير عبد الباقي وقوله: "بضرب" باء التصوير. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.