وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلِمَهَا) بِأَنَّهَا الظُّهْرُ مَثَلًا (دُونَ) عِلْمِ (يَوْمِهَا) الَّتِي تُرِكَتْ فِيهِ (صَلَّاهَا نَاوِيًا) بِهَا أَنَّهَا (لَهُ) أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ مُجْمَلًا ثُمَّ النِّيَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَنْدُوبَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَنِ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ) أَيْ أَوْ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ.
(قَوْلُهُ مَنْدُوبَةٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ نَاوِيًا لَهُ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ لَا عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ)
الْمَازِرِيُّ: وَأَمَّا إنْ عَلِمَ عَيْنَ الصَّلَاةِ وَنَسِيَ يَوْمَهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا غَيْرَ مُلْتَفِتٍ لِعَدِّ الْأَيَّامِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَيَّامِ.
(وَإِنْ عَلِمَ) عَيْنَ (هَا) أَيْ الْفَائِتَةِ بِأَنَّهَا ظُهْرٌ مَثَلًا (دُونَ) عَيْنِ (يَوْمِهَا) الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ (صَلَّاهَا) أَيْ الْفَائِتَةَ حَالَ كَوْنِهِ (نَاوِيًا) نَدْبًا الْيَوْمَ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا (لَهُ) لِأَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَنِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ هَذَا مُرَادُهُ لِأَنَّ نِيَّةَ الْمَجْهُولِ مُحَالَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن علمها دون يومها صلاها ناويا له؛ يعني أنه إذا علم عين الصلاة دون أن يعلم يومها فإنه يصليها فقط ناويا بها اليوم الذي يعلم الله أنها له، والنية المذكورة مندوبة فيما يظهر لأن تعيين الزمن لا يشترط في صحة الصلاة، ولا يلزمه تكرارها بعدد أيام الأسبوع لأنها لا تختلف باختلاف الأيام كما أشار له الشيخ عبد الباقي،
وقال الشيخ الأمير: وندب نية يومها الذي يعلمه الله حيث جهله. انتهى.
وقال في الحاشية: فإن لم ينوه أجزأ
بخلاف ما إذا نوى يوما فتبين غيره. انتهى.
وقال الإمام الحطاب عند قول المصنف: "أو لم ينو الركعات أو الأداء أو ضده" : ولا ينوي الأيام اتفاقا. المازري: حضرت شيخنا عبد الحميد رحمه الله، فأتاه بعض الخواص فوجد عنده بعض من كان يقرأ معنا عليه ممن اشتهر بالوسوسة، فقال: كنت البارحة أصلي المغرب بمسجد فلان، فأتى هذا الفتى
وأشار إلى الوسوس فصلى إلى جنبي، فسمعته عند الإحرام يقول: المغرب ليلة كذا فأنكرت نفسي تسمية الليلة، ثم خشيت أن يكون ما قاله إنما هو لا سمع منك، فجئت أسألك، فأنكر شيخنا على صاحبنا واعتذر للسائل عنه بما اشتهر من وسوسته، فلما انصرف السائل أقبل علينا جملة أهل الميعاد، فقال: هل يتخرج من المذهب اعتبار ذكر القلب يوم الصلاة عند النية؛ فلم يظهر لنا شيء، فأشار رحمه الله لما وقع من الاختلاف إلى مراعاة الأيام.
انتهى. وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة في أول صفة العمل في باب الصلاة المفروضة: المشهور عدم وجوب نية القضاء والأداء،
وكذلك نية اليوم الذي هو فيه. انتهى. واعلم أن ما فوق الواحد من الفوائت
إما أن يكون معينا أم لا،
وفي كل قسمان؛ لأن غير المعين
إما أن يعلم نسبة كل واحد من الآخر أم لا، والمعين
إما أن يعلم ترتيبه أم لا. القسم الثالث تركه المصنف لوضوحه،
والثاني لم يذكره وسأبينه إن شاء الله تعالى، والقسمان الباقيان هما المذكوران في المتن، أحدهما قوله،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.