فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ) يَعْنِي مَتْرُوكَةً وَلَوْ عَمْدًا فَلَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ (مُطْلَقًا) أَيْ لَيْلِيَّةٌ هِيَ أَمْ نَهَارِيَّةٌ (صَلَّى خَمْسًا) يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) حَالٌ مِنْ مَنْسِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تِلْكَ الْمَنْسِيَّةِ مُطْلَقَةً عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةً أَوْ نَهَارِيَّةً.

(قَوْلُهُ صَلَّى خَمْسًا) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَتْرُوكَةَ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْفَرْضِيَّةِ لِتَوَقُّفِ الْبَرَاءَةِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ

١٬٦٧٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا) الْمَازِرِيُّ: أَكْثَرُ النَّاسِ فِي هَذَا وَمَدَارِهِ عَلَى اعْتِبَارِ تَحْصِيلِ الْيَقِينِ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَيُوقِعُ مِنْ الصَّلَوَاتِ أَعْدَادًا عَلَى رُتَبِ مَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ حَالَاتِ الشُّكُوكِ.

٩٢١

فَمِنْ ذَلِكَ لَوْ نَسِيَ صَلَاةً لَا يَدْرِي أَيَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ هِيَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسِيَّةَ فَصَارَ حَالَاتُ الشَّكِّ خَمْسًا، فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ خَمْسًا لِيَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ أَحْوَالِ الشَّكِّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ سَوَاءٌ فَاتَتْهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا لَا يَدْرِي مَا هِيَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إذْ لَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَّا بِهَا إذْ هُوَ مَطْلُوبٌ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسِيَّةُ أَوْ الْمَتْرُوكَةُ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ بِأَنَّهَا هِيَ فَلَا يُقَالُ النِّيَّةُ مُتَرَدِّدَةٌ هَذَا إذَا كَانَ الْجَهْلُ لِلْفَائِتَةِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَهُوَ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ

١٬٠١٨

فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةً صَلَّى اثْنَتَيْنِ.

١٬٠١٩

فَإِنْ عَلِمَ الْفَائِتَةَ بِكَوْنِهَا ظُهْرًا مَثَلًا إلَّا أَنَّهُ جَهِلَ يَوْمَهَا فَلَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ السَّبْتُ أَوْ الْأَحَدُ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ يَوْمِهَا مَجْهُولًا؛ إذْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ بِحَسَبِ عَدَدِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ؛ إذْ لَا تَخْتَلِفُ الصَّلَاةُ الْمُعَيَّنَةُ بِاخْتِلَافِ الْأَيَّامِ فَإِذَا نَوَى بِهَا يَوْمَهَا الَّذِي تُرِكَتْ فِيهِ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ؛ إذْ لَوْ كَرَّرَهَا لَا يُحِيلُ فِي نِيَّتِهِ إلَّا عَلَى يَوْمٍ مَجْهُولٍ فَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِحَالَةِ عَلَى مَجْهُولٍ فَلَا

١٬٠٢٠

فَائِدَةَ فِي التَّكْرَارِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ أَيْ: صَلَّاهَا نَاوِيًا بِهَا الْيَوْمَ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ وَإِلَّا فَالْيَوْمُ الْمَجْهُولُ لَا يُنْوَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ فَاتَتْهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا) إشَارَةٌ إلَى تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَنْسِيَّةٌ أَيْ طَرَأَ لَهَا النِّسْيَانُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا تُرِكَتْ فِي الْأَوَّلِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا

٢٬١٩٢

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ الْجَهْلُ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مُطْلَقًا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ جَهِلَ

٢٬١٩٣

وَيَصِحُّ لِقَوْلِهِ مَنْسِيَّةٌ أَيْ: جَهِلَ جَهْلًا مُطْلَقًا أَوْ نَسِيَ نِسْيَانًا مُطْلَقًا يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ النِّسْيَانِ أَوْ الْجَهْلِ الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ وَإِنْ شِئْت قُلْت فِي تَفْسِيرِهِ عَلِمَ يَوْمَهَا أَوْ جَهِلَهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ فِي الْأُسْبُوعِ

(قَوْلُهُ لَا يَدْرِي مَا هِيَ) تَفْسِيرٌ لِلْجَهْلِ أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْجَهْلِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ الشَّامِلُ لِلشَّكِّ وَالظَّنِّ وَالْوَهْمِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ) إلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِاللَّيْلِيَّتَيْنِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ اللَّيْلَ وَتُقَدَّمَ النَّهَارِيَّاتُ إذَا عَلِمَ تَقَدُّمَهَا وَإِنْ شَكَّ خُيِّرَ

(قَوْلُهُ إذْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ وَإِلَّا كَانَ مُصَادَرَةً

(قَوْلُهُ فَإِذَا نَوَى بِهَا يَوْمَهَا) أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ جَهِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْمُكَلَّفُ (عَيْنَ) أَيْ ذَاتَ صَلَاةٍ (مَنْسِيَّةٍ) أَيْ مَتْرُوكَةٍ خَرَجَ وَقْتُهَا وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِهَا سَوَاءٌ نَسِيَهَا أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ فَاتَتْهُ لِعُذْرٍ غَيْرِ مُسْقِطٍ كَنَوْمٍ فَلَمْ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا،

٨١٨

وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ،

٨١٩

وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا. وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ وَفِي ثَالِثَتِهَا [منح الجليل] يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةٍ أَوْ نَهَارِيَّةٍ (صَلَّى) وُجُوبًا لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ (خَمْسًا) مِنْ الصَّلَوَاتِ وَهِيَ الْمَفْرُوضَةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ لِيُحِيطَ بِأَوْجُهِ الشَّكِّ فَإِنْ عَلِمَهَا نَهَارِيَّةً صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالصُّبْحَ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ،

٨٢٠

وَإِنْ عَلِمَهَا لَيْلِيَّةً صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن جهل عين منسية مطلقا صلى خمسا؛ يعني أن من نسي صلاة من الصلوات الخمس، ولم يدر أي الصلوات الخمس هي سواء علم يومها أم لا، يصلي خمسا؛ أي الصلوات الخمس، وينوي عند كل واحدة أنها المنسية، كما قال الأبهري، وتبعه القرافي. قاله الشيخ عبد الباقي.

٦٬٩٠٢

وقوله: "وإن جهل عين منسية" ،

٦٬٩٠٣

وكذا الحكم لو تركها عمدا أو جهلا، فالدار على تركها تركت عمدا أو جهلا أو نسيانا. واعلم أن من عليه صلاة واحدة لا تخلو

٦٬٩٠٤

إما أن تكون مجهولة أو معلومة،

٦٬٩٠٥

فإن كانت مجهولة، فإما أن تكون مجهولة في صلاة الليل، أو في صلاة النهار؛ أو فيهما معا، وعلى كل حال

٦٬٩٠٦

فإما أن يكون يومها معلوما أو مجهولا في الأسبوع، أو مشكوكا في بعض الأسبوع، وعلى كل حال فإنه يصلي في المجهولة في صلاة الليل صلاتين.

٦٬٩٠٧

وفي المجهولة في صلاة النهار ثلاث صلوات،

٦٬٩٠٨

وفي المجهولة في اليوم والليلة خمس صلوات وهذه هي مسألة المصنف، وينوي في كل واحدة أنها المنسية كما مر. وقد مر أن معنى قوله: "مطلقا" علم يومها أم لا، ويحتمل أن معناه في سفر أو حضر،

٦٬٩٠٩

وأن معناه عدم الاختصاص بليل أو نهار. وقوله: "صلى خمسا" ، إنما وجب عليه الإتيان بجميع الخمس؛ أعني الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح لوجوب الإتيان بأعداد تحيط بحالات الشك ليتيقن براءة الذمة. وللشيخ عبد الباقي هنا كلام فيه نظر. انظر حاشية الشيخ بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.