فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا) وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ (صَلَّى سِتًّا) مُرَتَّبَةً فَيَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا) أَيْ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْهَا اثْنَتَانِ لَيْلِيَّتَانِ وَمِنْهَا ثَلَاثٌ نَهَارِيَّاتٌ وَلَا يَدْرِي أَهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ أَوْ النَّهَارُ سَابِقٌ عَلَى اللَّيْلِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً يَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ وُجُوبًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيَأْتِي بِأَعْدَادٍ تُحِيط بِحَالَاتِ الشَّكِّ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا لَيْلِيَّتَانِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا نَهَارِيَّتَانِ صَلَّى النَّهَارِيَّاتِ الثَّلَاثَ فَقَطْ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْدَاهُمَا نَهَارِيَّةٌ وَالْأُخْرَى لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِيَّةِ وَإِنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِيَّةِ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُمَا صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ.

(قَوْلُهُ وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ) أَيْ

١٬٦٧١

وَأَمَّا إنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَتَعَيَّنَ عِنْدَهُ تَقَدُّمُ النَّهَارِ أَوْ اللَّيْلِ صَلَّى خَمْسًا فَقَطْ وَبَدَأَ بِالصُّبْحِ فِي الْأُولَى وَبِالْمَغْرِبِ فِي الثَّانِيَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ مُتَعَمِّدًا أَوْ جَاهِلًا فَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ إذْ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا خَرَجَ وَقْتُهَا. فَعَلَى هَذَا بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ تَبْرَأُ الذِّمَّةُ، فَهَذَا التَّفْرِيعُ هُوَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ

٩٢٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ نَسِيَ صَلَوَاتٍ يَسِيرَةً فَصَلَّى قَبْلَهَا مَا هُوَ فِي وَقْتِهِ جَاهِلًا، أَوْ مُتَعَمِّدًا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إلَّا فِي الْوَقْتِ قَالَ: فَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا فِيمَنْ ذَكَرَ صَلَاتَيْنِ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَبْلَ صَاحِبَتِهَا - مِثْلُ أَنْ يَذْكُرَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ يَوْمَيْنِ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَبْلَ صَاحِبَتِهَا - أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا صَلَاتَيْنِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ خَاصَّةً.

٩٢٤

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ: إنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّى،

٩٢٥

وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا يَأْتِي قَوْلُهُمْ: إنَّهُ يُصَلِّي ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ ظُهْرًا بَيْنَ عَصْرَيْنِ، أَوْ عَصْرًا بَيْنَ ظُهْرَيْنِ.

٩٢٦

الْمَازِرِيُّ: وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَوْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَا يَدْرِي مَا هُمَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ عَلَى رُتْبَتِهَا فِي الشَّرِيعَةِ، وَيَبْدَأُ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ يُعِيدُهَا إذَا فَرَغَ مِنْ الْخَمْسِ فَالصَّلَاةُ وَاَلَّتِي تَلِيهَا حَاصِلَةٌ فِي هَذَا التَّرْتِيبِ كَيْفَمَا قُدِّرَتْ، وَبِإِعَادَةِ الصُّبْحِ يَتَحَقَّقُ إتْيَانُهُ بِمَا نَسِيَ لِأَنَّا نُجَوِّزُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْسِيَّةُ الْعَتَمَةَ ثُمَّ الصُّبْحَ

٩٢٧

فَلَوْ لَمْ يُعِدْ الصُّبْحَ لَمْ يَتَحَقَّقْ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.

ابْنُ بَشِيرٍ: وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ هَلْ هُوَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ النَّهَارِ. إنْ قُلْنَا: إنَّهُ مِنْ اللَّيْلِ بَدَأَ بِالظُّهْرِ، وَإِلَّا بَدَأَ بِالصُّبْحِ.

الشَّيْخُ: الْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الصُّبْحَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ. ابْنُ عَرَفَةَ: بَدْؤُهُ بِالصُّبْحِ أَوْلَى مِنْ الظُّهْرِ. الْمَازِرِيُّ: إنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسَائِلَ لِيَكُدَّ الطَّالِبُ فِيهَا فَهْمَهُ فَيَكْتَسِبَ مِنْ كَدِّهِ لِفَهْمِهِ فِيهَا انْتِبَاهًا وَتَيَقُّظًا فِيمَا سِوَاهَا مِنْ الْمَعَانِي الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُطَالِعُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَنْسِيَّةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْمَنْسِيَّ إذَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ فَلَا يَخْلُو

١٬٠٢١

إمَّا أَنْ يَكُونَ صَلَاتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالصَّلَاتَانِ

١٬٠٢٢

إمَّا مُعَيَّنَتَانِ أَوْ لَا وَغَيْرُ الْمُعَيَّنَتَيْنِ

١٬٠٢٣

إمَّا أَنْ تُعْرَفَ مَرْتَبَةُ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى أَمْ لَا فَإِنْ عُرِفَتْ مَرْتَبَتُهُمَا

١٬٠٢٤

فَإِمَّا مِنْ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَا مِنْ يَوْمٍ فَهِيَ

١٬٠٢٥

إمَّا ثَانِيَتهَا أَوْ ثَالِثَتُهَا أَوْ رَابِعَتُهَا أَوْ خَامِسَتُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ يَوْمٍ فَالثَّانِيَةُ

١٬٠٢٦

إمَّا مُمَاثِلَتُهَا وَهِيَ سَادِسَتُهَا وَحَادِيَةَ عَشْرَتَهَا وَسَادِسَةَ عَشْرَتَهَا وَحَادِيَةُ عِشْرِينِهَا وَسَادِسَةُ عِشْرِينِهَا وَحَادِيَةُ ثَلَاثِينِهَا وَإِلَّا فَهِيَ سَمِيَّةٌ أَيْ مُمَاثِلَةٌ لِثَانِيَتِهَا أَوْ ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا.

فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ لِمَا إذَا كَانَا مِنْ يَوْمٍ وَعَرَفَ مَرْتَبَةَ الثَّانِيَةِ مِنْ الْأُولَى بِقَوْلِهِ وَإِنْ نَسِيَ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْهَا اثْنَتَانِ لَيْلِيَّتَانِ وَمِنْهَا ثَلَاثٌ نَهَارِيَّاتٌ وَلَا يَدْرِي أَهُمَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ أَوْ هُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَالْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ أَوْ النَّهَارُ سَابِقُ اللَّيْلِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُمَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ يَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيَأْتِي بِأَعْدَادٍ تُحِيطُ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ.

١٬٠٢٧

وَيُسْتَحَبُّ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا أَنْ يَبْدَأَ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمَ بِهَا لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ نَكَّسَ الْفَوَائِتَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إذْ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا خَرَجَ وَقْتُهَا وَتَرْتِيبُ الْمَفْعُولَاتِ إنَّمَا هُوَ مَعَ بَقَاءِ الْوَقْتِ فَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ تَحْصُلُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ فَصَلَاتُهُ السَّادِسَةُ إنَّمَا هِيَ لِحُصُولِ التَّرْتِيبِ وَقَدْ عَلِمْت سُقُوطَ طَلَبِهِ حِينَئِذٍ عَلَى الرَّاجِحِ

١٬٠٢٨

وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ يُعِيدُ أَبَدًا فَلَا إشْكَالَ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْفَرْعِ بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ إلَخْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ: أَمْ لَا تُعْرَفُ مَرْتَبَةُ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى هَذِهِ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ وَلَا الشَّارِحُ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إذَا تَرَكَ صَلَاتَيْنِ لَا يَدْرِي مَا هُمَا وَلَا يَدْرِيَ نِسْبَةَ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي تَلِيه أَوْ الَّتِي تَلِيهَا أَوْ مِنْ يَوْمَيْنِ أَوْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ لَكِنْ لَا يَعْلَمُ أَهُمَا صُبْحٌ وَظُهْرٌ أَوْ صُبْحٌ وَعَصْرٌ أَوْ صُبْحٌ وَمَغْرِبٌ أَوْ صُبْحٌ وَعِشَاءٌ أَوْ ظُهْرٌ وَعَصْرٌ أَوْ ظُهْرٌ وَمَغْرِبٌ أَوْ ظُهْرٌ وَعِشَاءٌ أَوْ عَصْرٌ وَمَغْرِبٌ أَوْ عَصْرٌ وَعِشَاءٌ أَوْ مَغْرِبٌ وَعِشَاءٌ فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَمْسًا يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ وَيَخْتِمُ بِالْعِشَاءِ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ اللَّيْلُ مُتَأَخِّرًا،

٢٬١٩٤

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُتَقَدِّمًا كَمَا إذَا كَانَ لَا يَدْرِي هَلْ هِيَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ أَوْ الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ أَوْ الْمَغْرِبُ وَالظُّهْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ وَالْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ وَالصُّبْحُ أَوْ الْعِشَاءُ وَالظُّهْرُ أَوْ الْعِشَاءُ وَالْعَصْرُ أَوْ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ أَوْ الصُّبْحُ وَالْعَصْرُ أَوْ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ؟ فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتًّا يَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا مِنْ يَوْمَيْنِ أَوْ لَا يَعْلَمُ هَلْ هُمَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ.

٢٬١٩٥

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ سَمِيَّةٌ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُمَاثِلَتهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا) هَذِهِ الْكُلِّيَّةُ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْكُلُّ الْمَجْمُوعِيُّ لِمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت سُقُوطَ طَلَبِهِ عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ: فَيَكُونُ مُشْكِلًا

(قَوْلُهُ فَهُوَ مَشْهُورٌ) هَذَا هُوَ الْجَوَابُ أَيْ: فَالْحُكْمُ بِكَوْنِهِ يُصَلِّي سِتًّا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ قَوْلُهُ أَيْ بِالثَّانِي مِنْ الْمَنْسِيِّ) لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ بِثَانِي الْمَنْسِيِّ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الثَّانِيَ خَارِجٌ عَنْ الْمَنْسِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ غَيْرُ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مَنْسِيًّا دَفَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَيْ: بِالثَّانِي مِنْ الْمَنْسِيِّ مُفِيدًا أَنَّ الْمُغَايَرَةَ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَسِيَ) عَيْنَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَكَانَ (صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا) وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا أَنَّ اللَّيْلَ سَابِقُ النَّهَارِ، أَوْ عَكْسَهُ (صَلَّى) وُجُوبًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ (سِتًّا) مِنْ الصَّلَوَاتِ بِتَرْتِيبِهَا الْمَعْلُومِ خَاتِمًا بِاَلَّتِي بَدَأَ بِهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الَّتِي عَلَيْهِ مُتَأَخِّرَةً فِي الْفَوَاتِ عَنْ الَّتِي خَتَمَ بِهَا. وَتَرْتِيبُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ شَرْطُ صِحَّةٍ فَهَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا؛ يعني أن من نسي صلاتين غير معينتين وهو يعلم نسبة كل واحدة منهما إلى الأخرى كما لو نسي صلاة وثانيتها؛ أي التي تليها، ولا يدري من ليل أو نهار أو منهما، ولا سبقية إحداهما، يصلي ست صلوات متوالية يختم بما بدأ به لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله، والذمة تبرأ بخمس، ووجوب ختمه بما بدأ به لمراعاة مرجوح؛ وهو أن تارك ترتيب الفوائت يعيد أبدا، لا لأجل الترتيب لأنه إنما يطلب بعد براءة الذمة إن بقي الوقت، فما هنا مشهور مبني على ضعيف، وهذا يجري في جميع ما يأتي.

وبيان ما قال المصنف أنه: يحتمل أن يكون عليه ظهر وعصر، أو عصر ومغرب، أو مغرب وعشاء، أو عنتاء وصبح، أو صبح وظهر.

٦٬٩٢٠

فإذا ختم بالذي بدأ به كأن يبدأ بالظهر ثم يأتي بالعصر، ثم بالمغرب، ثم بالعشاء، ثم بالصبح، ثم بالظهر الذي بدأ به، فإنه يحتاط بحالات الشك. ونبه بقوله: "وثانيتها" على سابعتها، وثانية عشرتها، ونحوهما من مماثل الثانية فالحكم في ذلك واحد، فيصلي ستا مرتبة، يبدأ بالظهر ندبا، ويختم به. والله سبحانه أعلم. واعلم أن الشك يكون في الإتيان،

٦٬٩٢١

وفي الأعيان، وفي الترتيب. ومعنى الشك في الإتيان، شكه هل أتى بما يطلب به أم لا؟ ومعنى الشك في الأعيان شكه في عين المتروك هل هو ظهر أو غيرها؟ ومعنى الشك في الترتيب كونه لا يدري الأولى من غيرها مع علمه بعين ما عليه. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.