وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يثني بالمنسي
الشروح عليها
(وَ) صَلَّى (فِي) نِسْيَانٍ صَلَاةً و (ثَالِثَتِهَا) وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ (أَوْ) صَلَاةٌ و (رَابِعَتِهَا أَوْ) صَلَاةٌ وَ (خَامِسَتِهَا) (كَذَلِكَ) أَيْ يُصَلِّي سِتًّا وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ حَالَ كَوْنِهِ (يُثَنِّي) بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فِي الْوَاقِعِ (بِ) بَاقِي (الْمَنْسِيِّ) حَتَّى يُصَلِّيَ السِّتَّ فَكُلَّمَا شَرَعَ فِي صَلَاةٍ قَدَّرَ أَنَّهَا الْأُولَى مِنْ الْمَنْسِيِّ فَيُثَنِّي بِالْبَاقِي مِنْهُ ثُمَّ يَفْرِضُ أَنَّهَا الْأُولَى وَهَكَذَا فَفِي الْأُولَى يُثَنِّي بِالْمَغْرِبِ فَالصُّبْحِ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْمِلَ سِتًّا بِإِعَادَةِ الظُّهْرِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يُثَنِّي بِرَابِعَةِ الظُّهْرِ إنْ ابْتَدَأَ بِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ وَيُعْقِبُهَا بِرَابِعَتِهَا إلَى أَنْ يُكْمِلَ سِتًّا بِإِعَادَةِ الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ يُعْقِبُهَا بِخَامِسَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصَلَّى فِي نِسْيَانِ صَلَاةٍ وَثَالِثَتِهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا هُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالظُّهْرَ.
(قَوْلُهُ أَوْ صَلَاةٌ وَرَابِعَتُهَا) أَيْ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا صَلَاتَانِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ عَيْنَهُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالظُّهْرَ.
(قَوْلُهُ أَوْ صَلَاةٌ وَخَامِسَتُهَا) أَيْ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالظُّهْرَ.
(قَوْلُهُ يُثَنِّي بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ) هَذَا إشَارَةٌ لِجَوَابِ اعْتِرَاضَيْنِ وَإِيرَادَيْنِ عَلَى الْمَتْنِ، الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يُثَنِّي بَلْ يُثَنِّي وَيُثَلِّثُ وَيُرَبِّعُ وَيُخَمِّسُ، الثَّانِي أَنَّ التَّثْنِيَةَ لَيْسَتْ بِتَمَامِ الْمَنْسِيِّ بَلْ بِبَعْضِهِ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّ مَجْمُوعُ الصَّلَاتَيْنِ أَيْ الْأُولَى وَثَالِثَتُهَا مَثَلًا وَهُوَ لَا يُثَنِّي بِهِمَا بَلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ يُثَنَّى بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ أَيْ أَنَّهُ يُوقِعُ بَاقِيَ الْمَنْسِيِّ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ وَالْجَوَابُ عَنْ الثَّانِي أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ يُثَنِّي بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ أَيْ أَنَّهُ يُوقِعُ بَاقِيَ الْمَنْسِيِّ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فِي الْوَاقِعِ.
(قَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى) أَيْ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَثَالِثَتَهَا
(قَوْلُهُ يُثَنِّي بِالْمَغْرِبِ إلَخْ) أَيْ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الظُّهْرُ.
(قَوْلُهُ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَرَابِعَتَهَا
(قَوْلُهُ يُثَنِّي بِرَابِعَةِ الظُّهْرِ) أَيْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الظُّهْرُ.
(قَوْلُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ) أَيْ وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَخَامِسَتَهَا.
(قَوْلُهُ يُعْقِبُهَا) أَيْ الظُّهْرَ بِخَامِسَتِهَا أَيْ أَنَّهُ يَبْدَأُ أَوَّلًا بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُعْقِبُهَا بِخَامِسَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ بِالْعِشَاءِ ثُمَّ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالْعَصْرِ ثُمَّ بِالظُّهْرِ فَيُعْقِبُ كُلَّ صَلَاةٍ بِخَامِسَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا، أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ) .
الْمَازِرِيُّ: لَوْ كَانَ نَسِيَ صَلَاةً وَثَالِثَتَهَا وَلَا يَدْرِيهِمَا أَيْضًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ ثَالِثَتِهَا - وَهِيَ الْعَصْرُ - ثُمَّ الثَّالِثَةِ مِنْ هَذِهِ - وَهِيَ الْعِشَاءُ - ثُمَّ الثَّالِثَةِ مِنْ هَذِهِ - وَهِيَ الظُّهْرُ - ثُمَّ الثَّالِثَةِ مِنْ هَذِهِ، وَهِيَ الْمَغْرِبُ، ثُمَّ يُعِيدُ الصُّبْحَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ جَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْسِيَّةُ الْمَغْرِبَ - وَثَالِثَتُهَا الصُّبْحُ -، فَلَوْلَا الْإِعَادَةُ لَمْ تَتَحَقَّقْ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
وَلَوْ كَانَ نَسِيَ صَلَاةً وَرَابِعَتَهَا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ سِتُّ صَلَوَاتٍ أَيْضًا يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ رَابِعَتَهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ، ثُمَّ رَابِعَةَ هَذِهِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الظُّهْرُ. ثُمَّ رَابِعَةَ هَذِهِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَابِعَةَ هَذِهِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْسِيَّةُ الْعَصْرَ.
وَلَوْ كَانَ نَسِيَ صَلَاةً وَخَامِسَتَهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ الْعَدَدِ وَهِيَ سِتُّ صَلَوَاتٍ وَيُعِيدُ مَا بَدَأَ بِهِ فَيُصَلِّي الصُّبْحَ وَخَامِسَتَهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ، ثُمَّ خَامِسَةَ هَذِهِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ الْمَغْرِبُ، ثُمَّ خَامِسَةَ هَذِهِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ الْعَصْرُ، ثُمَّ خَامِسَةَ هَذِهِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ يُعِيدُ الصُّبْحَ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْسِيَّةُ الْعِشَاءَ، وَخَامِسَتُهَا الصُّبْحُ
(ص) وَفِي ثَالِثَتِهَا أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَثَالِثَتَهَا وَلَا يَدْرِي مَا هُمَا أَوْ صَلَاةً وَرَابِعَتَهَا أَوْ خَامِسَتَهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ كَمَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا إلَّا أَنَّ صِفَةَ الْقَضَاءِ مُخْتَلِفَةً فَفِي الْأُولَى يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ وَيُثَلِّثُ بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ وَيُرَبِّعُ بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ وَيُخَمِّسُ بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ وَيُسَدِّسُ بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الظُّهْرُ،
وَفِي الثَّانِيَةِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّي بِعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ بِالْعَصْرِ ثُمَّ بِالصُّبْحِ ثُمَّ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالظُّهْرِ،
وَفِي الثَّالِثَةِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّي بِالصُّبْحِ ثُمَّ بِعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالْعَصْرِ ثُمَّ بِالظُّهْرِ فَقَوْلُهُ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ أَيْ: يُثَنِّي بِثَانِي الْمَنْسِيِّ أَيْ: بِالثَّانِي مِنْ الْمَنْسِيِّ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ الْمَعْنَى إذْ الْفَرْضُ أَنَّ الْأُولَى وَثَالِثَتَهَا أَوْ رَابِعَتَهَا أَوْ خَامِسَتَهَا كُلٌّ مِنْهَا مَنْسِيٌّ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَعَلَّ التَّثْنِيَةَ بِالنَّظَرِ إلَى فِعْلِ كُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَاةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَقَطْ أَيْ: يُوقِعُ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا انْفَصَلَ عَنْ فِعْلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ يُثَنِّي ضِدَّ يُثَلِّثُ وَلَا ضِدَّ يُرَبِّعُ وَلَا ضِدَّ يُخَمِّسُ وَلَا ضِدَّ يُسَدِّسُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُوقِعُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِيُثَنِّيَ بَلْ يُثَلِّثُ وَيُرَبِّعُ وَيُخَمِّسُ وَيُسَدِّسُ وَبِأَنَّ عَيْنَ الْمَنْسِيَّ مَجْهُولَةٌ فَكَيْفَ يَقُولُ يُثَنِّي الْمَنْسِيَّ ثُمَّ التَّثْنِيَةُ لَيْسَتْ لِتَمَامِ الْمَنْسِيِّ بَلْ بِبَعْضِهِ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّةَ هُوَ مَجْمُوعُ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَلَعَلَّ فِي الْكَلَامِ مُضَافًا مُقَدَّرًا أَيْ: بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ.
(قَوْلُهُ إذْ الْفَرْضُ) بَيَانٌ لِإِرْشَادِ الْمَعْنَى وَبِهِ أَيْ بِقَوْلِنَا لَعَلَّ التَّثْنِيَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) بَلْ الْمُرَادُ بِهِ ضِدُّ يُثَلِّثُ إلَخْ وَصَحَّ؛ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ بِاعْتِبَارِ مَا انْفَصَلَ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يُثَنِّي؛ لِأَنَّهُ يُثَنِّي وَيُثَلِّثُ وَيُرَبِّعُ وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ كَمَا أَفَادَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَنْدَفِعُ بِمَا قَالَ دُونَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ عَيْنَ الْمَنْسِيِّ) أَيْ: جِنْسُ الْمَنْسِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّ اثْنَانِ لَا وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ لَيْسَتْ لِتَمَامِ الْمَنْسِيِّ بَلْ بِبَعْضِهِ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاللَّامُ فِي لِتَمَامِ بِمَعْنَى الْبَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَلْ بِبَعْضِهِ أَيْ: التَّثْنِيَةِ إنَّمَا هِيَ بِبَعْضِ الْمَنْسِيِّ أَيْ بِجُزْئِهِ.
(قَوْلُهُ هُوَ مَجْمُوعُ الْمَعْطُوفِ إلَخْ) أَيْ: الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي ثَالِثَتِهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَفِي صَلَاةٍ وَثَالِثَتِهَا فَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ وَالْمَعْطُوفُ هُوَ قَوْلُهُ وَثَالِثَتُهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ سَابِقًا بِالثَّانِي مِنْ الْمَنْسِيِّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذِهِ عِبَارَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْأُولَى وَلَا يُعْتَرَضُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْعِبَارَةُ وَاحِدَةً.
(وَ) الْحُكْمُ (فِي) جَهْلِ عَيْنِ صَلَاةٍ وَعَيْنِ (ثَالِثَتِهَا) الْفَائِتَيْنِ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ أَوْ رَابِعَتِهَا أَوْ خَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ، وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةِ عَشْرَتِهَا [منح الجليل] بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا (أَوْ) جَهِلَ عَيْنَ صَلَاةٍ وَعَيْنَ (رَابِعَتِهَا) فَاثْنَتَيْنِ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا اثْنَتَانِ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهُمَا (أَوْ) جَهِلَ عَيْنَ صَلَاةٍ وَعَيْنَ (خَامِسَتِهَا) فَاثْنَتَيْنِ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثٌ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ مِنْهَا. (كَذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمُ فِي جَهْلِ عَيْنِ صَلَاةٍ وَعَيْنِ ثَانِيَتِهَا مِنْ صَلَاةِ سِتِّ صَلَوَاتٍ، وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ لَكِنَّهَا غَيْرُ مُتَوَالِيَةٍ بَلْ حَالَ كَوْنِهِ (يُثَنِّي) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا كُلَّ صَلَاةٍ فَرَغَ مِنْهَا (بِ) بَاقِي (الْمَنْسِيِّ) عَلَى تَقْدِيرَانِ أُولَاهُ الْمَفْرُوغُ مِنْهَا فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يُثَنِّي إذْ يُثَلِّثُ وَيُرَبِّعُ وَيُخَمِّسُ أَيْضًا، وَبِأَنَّ الْمَنْسِيَّ مَجْمُوعُ الصَّلَاتَيْنِ وَالتَّثْنِيَةُ إنَّمَا هِيَ بَيَانِيَّةٌ فَإِنْ بَدَأَ بِالظُّهْرِ وَأَتَمَّهَا قَدَّرَ أَنَّهَا الْأُولَى، وَثَنَّاهَا بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ وَهِيَ ثَانِيَتُهَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَثَالِثَتُهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَرَابِعَتُهَا فِي الثَّالِثَةِ، وَخَامِسَتُهَا فِي الرَّابِعَةِ.
وَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ قَدَّرَهَا الْأُولَى وَثَنَّاهَا بِبَاقِيهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا يَفْعَلُ حَتَّى يُصَلِّيَ سِتَّ صَلَوَاتٍ خَاتِمًا بِاَلَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا لِلتَّرْتِيبِ.
أو رابعتها؛ يعني أن الحكم فيمن نسي صلاة ورابعتها وهما ما بينهما اثنتان والمنسيتان غير معينتين، كالحكم فيمن نسي صلاة وثانيتها في أنه يصلي ستا،
وفي أنه يندب تقديم الظهر، إلا أن صفة القضاء في هذه أن يبدأ بأول المنسي، ويثني بثانيه؛ أي يوقعه في المرتبة الثانية بالنسبة لما انفصل عنه، كما مر في قوله: "وثالثتها" ، فيبدأ بالظهر ندبا، ثم بالعشاء، ثم بالعصر، ثم بالصبح، ثم بالمغرب، ويختم بالظهر التي بدأ بها.
وقد مرَّ بيان ما يرشد إلى معرفة هذا في قوله: "وفي ثالثتها" ، ونبه بقوله: "أو رابعتها" ، على تاسعتها ورابعة عشرتها، ونحوهما من كل ما ماثل الرابعة، فالحكم في ذلك أنه كنسيان صلاة ورابعتها. أو خامستها؛ يعني أن من نسي صلاة وخامستها وهما ما بينهما ثلاث، والنسيتان غير معينتين، حكمه حكم من نسي صلاة وثانيتها في أنه يصلي ستا،
وفي أنه يندب تقديم الظهر، فيبدأ بأول المنسي، ويثنى بثانيه أي يوقعه في المرتبة الثانية بالنسبة لا انفصل عنه، فيبدأ بالظهر ندبا، ثم بالصبح، ثم بالعشاء، ثم بالمغرب، ثم بالعصر، ويختم بما بدأ به وهو الظهر. وقد مر ما يوضح لك هذا في قوله: "وثالثتها" ، ونبه بقوله: "خامستها" ، على عاشرتها، وخامسة عشرتها ونحوهما من مماثل الخامسة. وبما قررت به يثني علم أنه: ليس المراد به يثني ضد يثلث ويربع ويخمس ويسدس، ومنهم من فسرها بذلك، فقال: يثنى ويثلث ويربع ويخمس ويسدس.
قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر التفسير الأول لأنه هو الذي يسفر عن المراد؛ إذ هو دافع للإتيان بالصلوات الخمس مرتبة، ويختم بما بدأ به،
ولهذا لم يقله عند قوله: "وإن نسي صلاة وثانيتها "، والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن قوله: كذلك راجع للمسائل الثلاث، ومعناه يصلي ستات وندب تقديم ظهر كما قررت؛ وهو معمول لصلى محذوفا، ولك أن تجعل الكاف اسما بمعنى: مثل مبتدأ، والخبر قوله: " في ثالثتها "، وقوله: يثني بالمنسي راجع للمسائل الأربع أيضا كما تقدم تقريره، وقوله: " بالمنسي "، على حذف مضاف؛ أي بثاني المنسي، وقوله: يثنى بالمنسي جملة حالية: ولتصديرها بمضارع لم يأت فيها بالواو كما في الألفية: وذات بدء بمضارع ثبت … حوت ضميرا ومن الواو خلت
قوله: "وفي ثالثتها أو رابعتها " الخ، سواء تركت عمدا أو جهلا أو نسيانا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.