وَإِلَّا فَهَلْ يُجَاوِزُ محلها أو الآية؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَوْ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ (فَهَلْ يُجَاوِزُ) أَيْ يَتْرُكُ (مَحَلَّهَا) أَيْ مَحَلَّ سُجُودِهَا فَقَطْ وَهُوَ {يَسْجُدُونَ} فِي الْأَعْرَافِ {وَالآصَالِ} فِي الرَّعْدِ وَهَكَذَا (أَوْ) يُجَاوِزُ (الْآيَةَ) بِتَمَامِهَا ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى (تَأْوِيلَانِ و) كُرِهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا أَوْ الْآيَةَ) فِي المج وَيَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ الْمُتَجَاوِزِ بِقَلْبِهِ لِنِظَامِ التِّلَاوَةِ بَلْ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى) أَيْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَاوَزَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مُجَاوَزَتِهِ مَظِنَّةٌ لِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مُجَاوَزَةُ مَحَلِّ السُّجُودِ فَقَطْ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) وَعَلَيْهِمَا إذَا جَاوَزَ مَحَلَّهَا أَوْ الْآيَةَ ثُمَّ تَطَهَّرَ أَوْ زَالَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ فَلَا يَرْجِعُ لِقِرَاءَتِهَا لِنَصِّ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ شِعَارِ الْفَرَائِضِ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِلْجَلَّابِ كَذَا فِي عبق نَقْلًا عَنْ تت وَلِأَبِي عِمْرَانَ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلتَّأْوِيلَيْنِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَارِئَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ لَهَا فَإِنَّ الْقَارِئَ لَا يَتَعَدَّاهَا بَلْ يَقْرَأُ مَحَلَّهَا لِأَنَّهُ إنْ حُرِمَ أَجْرَ السُّجُودِ فَلَا يُحْرَمُ أَجْرَ الْقِرَاءَةِ قَالَ بْن وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِلَّا يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَوْ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ فَهَذَا مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ
أَمَّا لَوْ كَانَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ وَكَانَ الْوَقْتُ وَقْتَ نَهْيٍ فَإِنَّهُ يَقْرَؤُهَا وَيَسْجُدُ قَوْلًا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِرَاءَةِ مَحَلِّ السَّجْدَةِ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا حَيْثُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَسْجُدَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَصْدَهُ السَّجْدَةُ لَا التِّلَاوَةُ وَهُوَ خِلَافُ الْعَمَلِ وَإِذَا اقْتَصَرَ فَلَا يَسْجُدُ حَيْثُ فَعَلَ مَا يَكْرَهُ.
(وَإِلَّا فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا، أَوْ الْآيَةَ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ: يُرِيدُ يَتَعَدَّى مَوْضِعَ السُّجُودِ خَاصَّةً.
ابْنُ رُشْدٍ: الصَّوَابُ اخْتِصَارُ آيَتِهَا لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا وَقْتَ جَوَازٍ بِأَنْ كَانَ مُحْدِثًا أَوْ الْوَقْتُ وَقْتَ نَهْيٍ عَنْهَا كَوَقْتِ طُلُوعٍ أَوْ غُرُوبِ شَمْسٍ وَإِسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ وَخُطْبَةِ جُمُعَةٍ. (فَهَلْ يُجَاوِزُ) أَيْ يَتْرُكُ (مَحَلَّهَا) أَيْ السَّجْدَةِ فَقَطْ بِلَا تِلَاوَةٍ لَهُ بِلِسَانِهِ،
وَإِنْ اسْتَحْضَرَهُ بِقَلْبِهِ كَلَفْظِ يَسْجُدُونَ آخِرَ الْأَعْرَافِ، وَالْآصَالِ فِي الرَّعْدِ، وَيُؤْمَرُونَ فِي النَّحْلِ، وَخُشُوعًا فِي الْإِسْرَاءِ، وَيَقْرَأُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ (أَوْ) يُجَاوِزُ (الْآيَةَ) بِتَمَامِهَا ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ اخْتِلَافٌ بَيْنَ شَارِحِي الْمُدَوَّنَةِ فِي فَهْمِهَا.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يُجَاوِزُ شَيْئًا وَيَقْرَأُ الْآيَةَ بِتَمَامِهَا لِأَنَّهُ إنْ حُرِمَ السُّجُودَ فَلَا يُحْرَمُ أَجْرَ الْقِرَاءَةِ. وَمَحَلُّهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا فَرْضًا وَإِلَّا فَيَسْجُدُهَا وَقْتَ النَّهْيِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.