فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَعَكْسِهِ) وَهُوَ اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٥٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ) .

الْبَاجِيُّ: إذَا اجْتَمَعَ مُسَافِرُونَ وَمُقِيمُونَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُسَافِرِينَ أَحَدُهُمْ وَالْمُقِيمِينَ أَحَدُهُمْ،

١٬٥١٤

فَإِنْ أَمَّ الْجَمِيعَ أَحَدُهُمْ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ مُسَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَتَغَيَّرُ صَلَاةُ مَنْ وَرَاءَهُ.

وَكَرِهَ مَالِكٌ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ وَرَاءَ الْمُقِيمِ؛ لِأَنَّ فِي إتْمَامِهِ تَغْيِيرَ صَلَاتِهِ إلَّا لِمَعَانٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ فَإِنْ ائْتَمَّ بِهِ فَلَا يُعِيدُ.

ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ فَضِيلَةَ السُّنَّةِ فِي الْقَصْرِ آكَدُ مِنْ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ.

وَاسْتَخَفَّ مَالِكٌ لِلْقَوْمِ السَّفْرِ أَنْ يُقَدِّمُوا مُقِيمًا يُتِمُّ بِهِمْ إذَا كَانَ ذَا سِنٍّ وَفَضْلٍ لِمَا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ مِنْ الرَّغْبَةِ أَوْ صَاحِبَ مَنْزِلٍ لِمَا فِي تَرْكِ ائْتِمَامِهِ بِهِمْ مِنْ بَخْسِهِ حَقَّهُ؛ إذْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ.

ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ.

١٬٥١٥

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: " إنَّ الْجَمَاعَةَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَصْرِ " لِأَنَّ كِلَيْهِمَا سُنَّةٌ وَتَزِيدُ الْجَمَاعَةُ بِتَفْضِيلِ الْأَجْرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ انْتَهَى.

وَكَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرَشِّحُ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسَافِرِينَ فِي زَمَانِنَا وَيَقُولُ: الْأَفْضَلُ لَهُمْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَحَرَّوْا الصَّلَاةَ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَمُرُّونَ بِهَا فِي أَسْفَارِهِمْ مَعَ الْجَمَاعَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَعَكْسِهِ وَتَأَكَّدَ وَتَبِعَهُ (ش) أَيْ كَكَرَاهَةِ اقْتِدَاءِ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ وَلَوْ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ مَعَ الْإِمَامِ الْأَكْبَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ ذَا سِنٍّ أَوْ فَضْلٍ أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ هُنَا أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى؛ لِمُخَالَفَةِ سُنَّةَ الْقَصْرِ وَلُزُومِ الِانْتِقَالِ إلَى الْإِتْمَامِ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا قَصَرَ وَبَنَى عَلَى إحْرَامِهِ صَلَاةَ سَفَرٍ

١٬٥٣٣

وَكَذَا يُتِمُّ لَوْ دَخَلَ مَعَهُ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا مَعَهُ شَيْئًا فَقَدَّمَهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي حُكْمِهِ وَلَوْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ لَمْ يُصَلِّ هَذَا إلَّا رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ سَنَدٌ يُرِيدُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ وَإِلَّا صَلَّى أَرْبَعًا، ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ ذَا سِنٍّ. . . إلَخْ) فِيهِ إشْكَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّ السُّلْطَانَ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ ذِي السِّنِّ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ وَهَذَا يَقْتَضِي الْعَكْسَ الثَّانِيَ أَنَّهُ كَيْفَ يَتْرُكُ سُنَّةً لِتَحْصِيلِ مُسْتَحَبٍّ وَهُوَ كَوْنُهُ مَعَ ذِي سِنٍّ أَوْ فَضْلٍ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْتُ مُحَشِّيَ تت اعْتَرَضَهُ فَقَالَ مَا نَصُّهُ قَالَ س - أَيْ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَكُرِهَ كَعَكْسِهِ أَيْ وَلَوْ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ الْأَكْبَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ ذَا سِنٍّ أَوْ فَضْلٍ أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ اهـ.

وَتَبِعَهُ ج أَيْ عج قَائِلًا هَكَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْحَطَّابِ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي اقْتِدَاءِ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ أَنْ يَكُونَ رَبَّ مَنْزِلٍ أَيْ وَتَبِعَهُ مِنْ بَعْدُ عَلَى ذَلِكَ فَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَيُقَيَّدُ بِهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْكَرَاهَةُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْحَطَّابُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ تَقْيِيدًا إلَى أَنْ قَالَ وَقَدْ أَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْكَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: وَلُزُومِ الِانْتِقَالِ. . . إلَخْ) مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ أَيْ وُجُوبًا.

(قَوْلُهُ: إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ) هَذَا إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا قَصَرَ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ نَوَى الْقَصْرَ فَلَمْ يَكُنْ الْكَلَامُ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُتِمُّ) أَيْ إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا شَيْئًا) وَأَوْلَى لَوْ فَعَلَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَكُنْ. . . إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ غَيْرُهُ نَقُولُ بَلْ وَلَوْ كَانَ وَرَاءَهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يُقَدِّمْهُ فَالْحُكْمُ الْإِتْمَامُ حَيْثُ كَانَ نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي حُكْمِهِ

(قَوْلُهُ: سَنَدٌ يُرِيدُ إلَخْ) ذَكَرَ أَنَّ مَا قَالَهُ سَنَدٌ قَالَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَذَكَرَ عَنْ اللَّخْمِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ لَظَنِّهِ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهَا يَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ يُرِيدُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ أَيْ بِأَنْ نَوَى الْقَصْرَ،

٢٬٨٥٢

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَسَيَأْتِي يُنَبِّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَفِي تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ تَرَدُّدٌ

٢٬٨٥٣

وَالْحَاصِلُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عج أَنَّهُ إنْ نَوَى الْإِتْمَامَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لَزِمَهُ الِاتِّبَاعُ فِي الْإِتْمَامِ لَحِقَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَإِنْ نَوَى الْقَصْرَ خَلْفَهُ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ مُنْفَرِدٍ

٢٬٨٥٤

وَيَصِحُّ لَهُ وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيَبْتَدِئُهَا وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الْمَأْمُومَ خَلَفَ الْمُسَافِرِ تَارَةً يَنْوِي الْإِتْمَامَ خَلْفَهُ

٢٬٨٥٥

وَمِثْلُهُ الْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَارَةً يَنْوِي صَلَاةَ سَفَرٍ وَفِي كُلٍّ

٢٬٨٥٦

إمَّا أَنْ يُدْرِكَ مَعَهُ رَكْعَةً أَمْ لَا فَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَتَّبِعُهُ مُطْلَقًا وَفِي الثَّانِي إنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا صَحَّتْ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ هَذَا حَاصِلُ مَا أَفَادَهُ عج فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَنَقُولُ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا أَدْرَكَ مُسَافِرٌ خَلْفَ مُقِيمٍ رَكْعَةً أَتَمَّ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهَا قَصَرَ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّ إمَامَهُ مُقِيمٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مُحَشِّيَ تت ذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا قَالَهُ عج خِلَافُ النَّقْلِ وَأَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِ نَوَى الْقَصْرَ لَا الْإِتْمَامَ وَأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ تَوَقَّفَ فِي كَوْنِهِ نَوَى الْقَصْرَ أَوْ الْإِتْمَامَ وَذَكَرَ بَعْدُ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ كَمَا نُبَيِّنُهُ وَأَنَّ مَا قَالَهُ عج خِلَافُ النَّقْلِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْكَلَامُ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّ الشَّيْخَ سَالِمًا حَمَلَهُ عَلَى نِيَّةِ الْقَصْرِ كَمَا قَالَهُ مُحَشِّي تت فَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ

منح الجليلعليش

(كَعَكْسِهِ) أَيْ اقْتِدَاءِ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ، وَهُوَ اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٦٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.